Ат-Тафсир аль-маъсурАс‑Саффат · 37:94–102

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ас-Саффат 37:94–102

37:94Страница 449

فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ ٩٤

Они (язычники) направились к нему второпях.

﴿فَأَقۡبَلُوۤا۟ إِلَیۡهِ یَزِفُّونَ ۝٩٤﴾ - تفسير

٦٥٦٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَجْرون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٦)

٦٥٦٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: ينسلون. والوزيف: النسَلان[[تفسير مجاهد (٥٦٩)، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التغليق ٤/٢٩٤، وفتح الباري ٨/٥٤٣-، وابن جرير ١٩/٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والنَسَلان: الإسراع. اللسان (نسل).]]. (١٢/٤٢٦)

٦٥٦٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾: الخيلاء[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٣٦.]]. (ز)

٦٥٦١٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٦)

٦٥٦١١- قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يبتدرونه[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٦.]]. (ز)

٦٥٦١٢- قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾، أي: يزفون زفيف النعام[[تفسير الثعلبي ١٨/١٤٩، وقال عقبه: وهو حال بين المشي والطيران.]]. (ز)

٦٥٦١٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يمشون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٤.]]. (ز)

٦٥٦١٥- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يستعجلون. قال: يزف: يستعجل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٤.]]. (ز)

٦٥٦١٦- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٠.]]. (ز)

٦٥٦١٧- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجعوا من عيدهم ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ يمشون إلى إبراهيم يأخذونه بأيديهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٢.]]. (ز)

٦٥٦١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم ﴿يَزِفُّونَ﴾ ... قال بعضهم: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يرعدون غضبًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٦.]]٥٥٠٠. (ز)

٥٥٠٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٩٩) أن فرقة ذهبت إلى أن ﴿يَزِفُّونَ﴾ معناه: يتمهلون في مشيهم كزفاف العروس. وعلَّق عليه بقوله: «والمعنى: أنهم كانوا على طمأنينة مِن أن ينال أحدٌ آلهتَهم بسوء؛ لعزتهم، فكانوا لذلك متمهلين». ثم قال: «وزفّ بمعنى: أسرع. هو المعروف».

37:95Страница 449

قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ٩٥

Он сказал: «Неужели вы поклоняетесь тому, что сами высекаете?

﴿قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ۝٩٥﴾ - تفسير

٦٥٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾: مِن الأصنام[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٦٩، وابن جرير ١٩/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦٢٠- قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ مِن الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٢.]]. (ز)

٦٥٦٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ﴾ لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ يعني: أصنامهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٦.]]. (ز)

37:96Страница 449

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦

Аллах сотворил вас и то, что вы делаете (или Аллах сотворил вас, и сами вы ничего не делаете; или Аллах сотворил вас. Что же вы делаете?)».

﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ۝٩٦﴾ - تفسير

٦٥٦٢٢- عن حذيفة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «إنّ اللهَ صانعُ كلِّ صانعٍ وصنْعَتِه». وتلا بعضُهم عند ذلك: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه الحاكم ١/٨٥ (٨٥، ٨٦) بلفظ: «خالق كل صانع»، والبخاري في خلق أفعال العباد ص٤٦ واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٩٧ (١١٨٣٢): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين ابن الكردي، وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/١٨١ (١٦٣٧).]]. (١٢/٤٢٦)

٦٥٦٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾، قال: خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٣٦-٨٣٧، وابن جرير ١٩/٥٧٥، وعنده في رواية أخرى: الأصنام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعقب يحيى بن سلام عليه بقوله: أي: خلقكم وخلق ذلك الذي تنحتون.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ وما تنحتون مِن الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٢.]]٥٥٠١. (ز)

٥٥٠١ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وما تعملون﴾ على قولين: الأول: أنّ «ما» مصدرية، والمعنى: والله خلقكم وعملَكم. والثاني: أنّ «ما» موصولة، والمعنى: والله خلقكم والذي تعملونه.

وزاد ابنُ عطية (٧/٢٩٩) قولين آخرين، وهما: الثالث: أنّ «ما» نافية، والمعنى: والله خلقكم وأنتم لا تعملون شيئًا في وقت خلقكم ولا قبله، ولا تقدرون على شيء. والرابع: أنّ «ما» استفهاميّة.

وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/٢٩٩) على القول الأول -وهو قول جماعة من المفسرين-، فقال: «هذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد، وذلك موافق لمذهب أهل السنة في ذلك».

وعلَّقَ ابنُ جرير (١٩/٥٧٥) على القول الثاني بقوله: «معنى الكلام عند ذلك: واللهُ خلقكم والذي تعملونه، أي: والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب، والنحاس، والأشياء التي كانوا ينحتون منها أصنامهم، وهذا المعنى الثاني قصد -إن شاء الله- قتادة بقوله: ... بأيديكم».

وبيَّن ابنُ كثير (١٢/٣٦ بتصرف) أنّ القولين الأول والثاني متلازمان، ولكنه مال إلى الأول، فقال: «كلا القولين متلازم، والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب أفعال العباد ... عن حذيفة مرفوعًا، قال: «إن الله تعالى يصنع كل صانع وصنعته»».

ورجَّحَ ابنُ القيم (٢/٣٧٠-٣٧٣) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، ونظائرها في القرآن، والدلالة العقلية، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، قال ابنُ القيم: «ظن كثير من الناس أن قوله تعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ أنها مصدرية، واحتجوا بها على خلق الأعمال، وليست مصدرية، وإنما هي موصولة، والمعنى: والله خلقكم وخلق الذي تعملونه وتنحتونه من الأصنام، فكيف تعبدونه وهو مخلوق لله، ولو كانت مصدرية لكان الكلام إلى أن يكون حجة لهم أقرب من أن يكون حجة عليهم؛ إذ يكون المعنى: أتعبدون ما تنحتون والله خلق عبادتكم لها؟ فأي معنى في هذا، وأي حجة عليهم؟ والمقصود أنه كثيرًا ما تدخل إحداهما على الأخرى ويحتملها الكلام سواء. والصواب أنها موصولة، وأنها لا تدل على صحة مذهب القدرية بل هي حجة عليهم مع كونها موصولة ... فالله سبحانه أنكر عليهم عبادتهم الأصنام، وبين أنها لا تستحق العبادة، ولم يكن سياق الكلام في معرض الإنكار عليهم ترْك عبادته، وأن ما هو في معرض الإنكار عبادةُ من لا يستحق العبادة. فلو أنه قال: لا تعبدون الله وقد خلقكم وما تعملون. لتعينت المصدرية قطعًا، ولم يحسن أن يكون بمعنى: الذي؛ إذ يكون المعنى: كيف لا تعبدونه وهو الذي أوجدكم وأوجد أعمالكم، فهو المنعم عليكم بنوعي الإيجاد والخلق. فهذا وِزان ما قرروه مِن كونها مصدرية. فأما سياق الآية فإنه في معرض إنكاره عليهم عبادةَ مَن لا يستحق العبادة، فلا بُدَّ أن يبين فيه معنًى ينافي كونه معبودًا، فبيَّن هذا المعنى بكونه مخلوقًا له، ومَن كان مخلوقًا مِن بعض مخلوقاته فإنه لا ينبغي أن يُعْبَد ولا تليق به العبادة، وتأمل مطابقة هذا المعنى لقوله: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل:٢٠] كيف أنكر عليهم عبادة آلهة مخلوقة له سبحانه وهي غير خالقة، فهذا يبين المراد من قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾، ونظيره قوله في سورة الأعراف [١٩٤]: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي: هم عباد مخلوقون كما أنتم كذلك فكيف تعبدون المخلوق. وتأمل طريقة القرآن لو أراد المعنى الذي ذكروه مِن حسن صفاته وانفراده بالخلق كقول صاحب يس: ﴿وما لِيَ لا أعبد الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس:٢٢] فهنا لما كان المقصود إخبارهم بحسن عبادته واستحقاقه لها ذكر الموجب لذلك، وهي كونه خالقًا لعابده فاطرًا له، وهذا إنعام منه عليه؛ فكيف يترك عبادته؟! ولو كان هذا هو المراد من قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ كان يقتضي أن يقال: ألا يعبدون الله وهو خالقهم وخالق أعمالهم. فتأمله فإنه واضح».

ثم بيَّن كيف يستدل بالآية على خلق الله لأعمال العباد، فقال: «ووجه الاستدلال بها على هذا التقدير: أنّ الله سبحانه أخبر أنه خالقهم وخالق الأصنام التي عملوها، وهي إنما صارت أصنامًا بأعمالهم، فلا يقع عليها ذلك الاسم إلا بعد عملهم، فإذا كان سبحانه هو الخالقُ اقتضى صِحَّة هذا الإطلاق أن يكون خالقها بجملتها، أعني: مادتها وصورتها، فإذا كانت صورتها مخلوقة لله كما أنّ مادتها كذلك لزم أن يكون خالقًا لنفس عملهم الذي حصلت به الصورة؛ لأنه متولد عن نفس حركاتهم، فإذا كان الله خالقها كانت أعمالهم التي تولد عنها ما هو مخلوق لله مخلوقة له، وهذا أحسن استدلالًا وألطف من جعل»ما«مصدرية، ونظيره من الاستدلال سواء قوله: ﴿وآيَةٌ لَهُمْ أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾ [يس:٤١-٤٢]، والأصح أن المثل المخلوق هنا هو السفن، وقد أخبر أنها مخلوقة، وهي إنما صارت سفنًا بأعمال العباد، ونظير هذا الاستدلال أيضًا قوله تعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل:٨١] والسرابيل التي يلبسونها وهي مصنوعة لهم، وقد أخبر بأنه سبحانه هو جاعلها، وإنما صارت سرابيل بعملهم، ونظيره: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وجَعَلَ لَكُمْ مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ [النحل:٨٠] والبيوت التي من جلود الأنعام هي الخيام، وإنما صارت بيوتًا بعملهم. فإن قلت: المراد من هذا كله المادة لا الصورة. قلت: المادة لا تستحق هذه الأسماء التي أطلق الخلق عليها، وإنما تستحق هذه الأسماء بعد عملها وقيام صورها بها، وقد أخبر أنها مخلوقة له في هذه الحال. والله أعلم. فالأولى أن تكون»ما«موصولة، أي: والله خلقكم وخلق آلهتكم التي عملتموها بأيديكم، فهي مخلوقة له، لا آلهة شركاء معه، فأخبر أنه خلق معمولهم، وقد حله عملهم وصنعهم، ولا يقال:»المراد مادته«فإن مادته غير معمولة لهم، وإنما يصير معمولًا بعد عملهم».

وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥/٣٤٨-٣٥١)، وضعَّفَ القول الأول جدًّا، بل غلَّطه.

37:97Страница 449

قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ ٩٧

Они сказали: «Соорудите для него строение и бросьте его в огонь!».

﴿قَالُوا۟ ٱبۡنُوا۟ لَهُۥ بُنۡیَـٰنࣰا فَأَلۡقُوهُ فِی ٱلۡجَحِیمِ ۝٩٧﴾ - تفسير

٦٥٦٢٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ بنوا حائطًا مِن حجارة، طوله في السماء ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرون ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)

٦٥٦٢٦- قال الحسن البصري: جمعوا الحطبَ زمانًا، حتّى إنَّ الشيخ الكبير الذي لم يخرج مِن بيته قبل ذلك زمانًا كان يجيء بالحطب، فيُلقيه يتقرَّب به إلى آلهتهم فيما يزعم، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٧.]]. (ز)

٦٥٦٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾، قال: فحبسوه في بيت، وجمعوا له حَطبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمرضُ فتقول: لَئِن عافاني اللهُ لأجمعنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمّا جمعوا له وأكثروا من الحطب، حتى إن كانت الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شدة وهجها، فعمدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ رأسَه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيم يُحْرَق فيك. فقال: أنا أعلمُ به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهم، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقذفوه فيها، فناداها: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩][[أخرجه ابن جرير١٦/٣٠٦.]]. (١٢/٤٢٧)

٦٥٦٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ في نار عظيمة، قال الله ﷿: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)

٦٥٦٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ أي: في النار. بلغني: أنّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع المنجنيق[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٧.]]. (ز)

37:98Страница 449

فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٩٨

Они замыслили против него козни, но Мы сделали их нижайшими.

﴿فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَیۡدࣰا فَجَعَلۡنَـٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِینَ ۝٩٨﴾ - تفسير

٦٥٦٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾، قال: فما ناظرهم اللهُ بعد ذلك حتى أهلكهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ سوءًا، الآية [الأنبياء:٧٠]، وعلاهم[[كذا، ولعلها مفهوم قول الله تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾.]] إبراهيم ﵇، وسلَّمه الله ﷿، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله ﷿، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم ﵇، غير الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي ﷺ بقتْلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)

٦٥٦٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ تحريقهم إيّاه، ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾ في النار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)

37:99Страница 449

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩

Он сказал: «Я ухожу к моему Господу, Который поведет меня прямым путем.

﴿وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ۝٩٩﴾ - تفسير

٦٥٦٣٣- عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ﴿قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٩٤ (٢٤٠)، وابن جرير ١٩/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٥٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، قال: حين هاجر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.]]٥٥٠٢. (١٢/٤٢٧)

٥٥٠٢ قال ابنُ جرير (١٩/٥٧٦-٥٧٧): «قال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ حين أرادوا أن يلقوه في النار». وذكر أثر سليمان بن صرد السابق، ثم اختار القول الأول أنه قال ذلك حين أراد الهجرة مستندًا إلى النظائر، وقال: «إنما اخترت القول الذي قلت في ذلك لأن الله ﷾ ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾؛ لأنه كقوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾».

وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (٧/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «الأول أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح مع ذهاب الفناء».

وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (١٢/٣٧).

٦٥٦٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)

٦٥٦٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)

37:100Страница 449

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠

Господи, одари меня потомством из числа праведников!».

﴿رَبِّ هَبۡ لِی مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝١٠٠﴾ - تفسير

٦٥٦٣٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾، قال: ولدًا صالحًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٧)

٦٥٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا قدم الأرض المقدسة، سأل ربَّه الولد: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ولدًا صالحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٤.]]. (ز)

37:101Страница 449

فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١

Тогда Мы обрадовали его вестью о выдержанном мальчике.

﴿فَبَشَّرۡنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِیمࣲ ۝١٠١﴾ - تفسير

٦٥٦٤٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق الزهري عن القاسم- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾: هو إسماعيل. وكان ذلك بمنى[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤١- قال كعب الأحبار -من طريق الزهري، عن القاسم- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك ببيت المقدس[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٢- عن عبيد بن عمير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسحاق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسحاق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٨.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٤- عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل. قال: وبشَّره الله بنبوة إسحاق بعد ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بولادة إسحاق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٧)

٦٥٦٤٦- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بُشِّرَ بإسحاق. قال: ولم يُثْنِ اللهُ بالحِلْم على أحد إلا على إبراهيم وإسحاق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٨- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: إسماعيل[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٨)

٦٥٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب له، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ يعني: عليم، وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٤.]]٥٥٠٣. (ز)

٥٥٠٣ اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ على قولين: الأول: أنها البشارة المعروفة بإسحاق ﵇، وهو الذبيح على قول. والثاني: أنها البشارة بإسماعيل ﵇، وهو الذبيح. وسيأتي بيان كلام الأئمة، عند قوله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾.

﴿فَبَشَّرۡنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِیمࣲ ۝١٠١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٦٥٠- عن يونس، قال: سمعت الحسن يقول: ما سمعتُ الله نَحَلَ عباده شيئًا أقل مِن الحلم؛ فإنه قال: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ [هود:٧٥]، وقال: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ٢/٧٠٧.]]. (ز)

37:102Страница 449

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢

Когда он достиг того возраста, чтобы усердствовать вместе с ним, он сказал: «Сын мой! Я вижу во сне, что зарезаю тебя. Посмотри, что ты думаешь?». Он сказал: «Отец мой! Сделай то, что тебе велено. Если Аллах пожелает, ты найдешь меня одним из терпеливых».

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡیَ﴾ - تفسير

٦٥٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: العمل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: شبَّ، حتى بلغ سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣٠-٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٣١)

٦٥٦٥٣- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٦٥٦٥٤- وقتادة بن دعامة: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: المشي معه إلى الجبل[[تفسير الثعلبي ٨/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤٦.]]. (ز)

٦٥٦٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: لما شبَّ حتى أدرك سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل[[تفسير مجاهد (٥٦٩) بنحوه، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٩، ومن طريق الحكم أيضًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ عند ابن جرير: لما شب حين أدرك سعيه.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٥٦- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: العمل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: أدرك معه العمل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٥٨- قال الحسن البصري: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ بلغ معه سعي العمل، يعني: قيام الحجة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٨. وفي تفسير الثعلبي ٨/١٥٦ بلفظ: يعني: العمل الذي يقوم به الحجة. وفي تفسير البغوي ٧/٤٦: يعني: العمل لله تعالى.]]. (ز)

٦٥٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: لَمّا مَشى مع أبيه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٥٠٤. (١٢/٤٢٩)

٥٥٠٤ ذكر ابنُ عطية (٧٨/٣٠١) أن «السَّعْيَ» في هذه الآية: العمل والعبادة والمعونة. ثم قال: «هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد». وساق القول بأن المراد: السعي على القدم. الذي قال به قتادة، وما في معناه، وعلَّق عليه بقوله: «يريد: سعيًا متمكنًا. وهذا في المعنى نحو الأول».

٦٥٦٦٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: المشي[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)

٦٥٦٦١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عبد الوهاب- قال: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يقول: فلمّا عمِل مثلَ عمله[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦/٢٢٤-٢٢٥ (٢٧٠٥).]]. (ز)

٦٥٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ﴾ مع أبيه ﴿السَّعْيَ﴾ المشي إلى الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

٦٥٦٦٣- عن مقاتل بن حيان: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: العمل الذي يقوم به الحجة[[تفسير الثعلبي ٨/١٥٦. وفي تفسير البغوي ٧/٤٦: العمل لله تعالى.]]. (ز)

٦٥٦٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: السعي هاهنا: العبادة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٩. وهو في تفسير الثعلبي ١٨/١٥٦.]]. (ز)

﴿قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّیۤ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ﴾ - قراءات

٦٥٦٦٥- عن الضحاك: (فَأَسَرَّ فِي نَفْسِهِ حُزْنًا) في قراءة عبد الله [بن مسعود]، ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة.]]. (١٢/٤٢٩)

﴿قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّیۤ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ﴾ - تفسير الآية

٦٥٦٦٦- عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- قال: رؤيا الأنبياء وحيٌ. ثم تلا هذه الآية: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾[[أخرجه البخاري (١٣٨، ٨٥٩)، وابن جرير ١٩/٥٨٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٢٠)، والحميدي في مسنده (ت: حسين الداراني) ١/٤٢٩ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني.]]. (١٢/٤٣١)

٦٥٦٦٧- قال عطاء= (ز)

٦٥٦٦٨- ومقاتل: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ أُمِر إبراهيمُ أن يذبح ابنَه ببيت المقدس، فلما تيقّن ذلك أخبر ابنَه، فقال: ﴿فانْظُرْ ماذا تَرى﴾[[تفسير الثعلبي ٨/١٥٦.]]. (ز)

٦٥٦٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ رؤيا الأنبياء حقٌّ، إذا رأوا شيئًا فعلوه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٣٢)

٦٥٦٧٠- عن عثمان بن حاضر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنَه إسحاقَ؛ ترك أُمَّه سارةَ في مسجد الخيف، وذهب بإسحاق معه، فلما بلغ حيث أراد أن يذبحه قال إبراهيمُ لِمَن كان معه: استأخروا مِنِّي. وأخذ بيد ابنه إسحاق، فعزله، فقال: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾. قال له إسحاق: يا أبتِ، ربِّي أمرك؟ قال إبراهيم: نعم، يا إسحاق. قال إسحاق: ﴿يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٤٦)

٦٥٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ﴾ لِنَذْرٍ كان عليه فيه، يقول: إني أُمرت في المنام ﴿أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]٥٥٠٥. (ز)

٥٥٠٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٠١) أن قوله: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون رأى ذلك بعينه، ورؤيا الأنبياء وحي، وعُيّن له وقت الامتثال. الثاني: أن يكون أُمر في نومه بذبحه، فعبر هو عن ذلك، أي: إني رأيت في المنام ما يوجب أن أذبحك.

٦٥٦٧٢- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم: ﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ ثم مضى على ذلك، فعرف أنّ الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول الله ﷺ -فيما بلغني- يقول: «تنام عيناي، وقلبي يقظان». فالله أعلم أنّى ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين مِن أمر الله، على أيِّ حالات كان نائمًا أو يقظانًا، كل ذلك حقٌّ وصِدق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٧.]]. (ز)

﴿قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّیۤ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٦٧٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رؤيا الأنبياء وحي»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٦٨، وابن جرير ١٣/٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠١، من طريق سفيان، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، بلفظ: «كانت رؤيا الأنبياء وحيًا».

قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في ظلال الجنة (٤٦٣): «إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، وفي سماك كلام يسير ...».]]. (١٢/٤٣١)

٦٥٦٧٤- عن كعب -من طريق عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي- أنّه قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق؟ قال: بلى. قال: أُرِيَ إبراهيمُ أن يذبح إسحاق، قال الشيطان: واللهِ، لئن لم أفْتِن عند هذه آلَ إبراهيم لا أفْتِنُ أحدًا منهم أبدًا. فتمثَّل الشيطانُ رجلًا يعرفونه، فأقبل حتى خرج إبراهيمُ بإسحاق ليذبحه، دخل على سارة، فقال لها: أين أصبح إبراهيمُ غاديًا بإسحاق؟ قالت: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ. قالت: فلِمَ غدا؟ قال: ليذبحه. قالت: لم يكن ليذبح ابنه. قال: بلى، والله. قالت سارة: فلِمَ يذبحه؟ قال: زعم أنّ ربَّه أمره بذلك. قالت: قد أحسن أن يطيع ربَّه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطانُ، فأدرك إسحاقَ وهو يمشي على إثر أبيه، قال: أين أصبح أبوك غاديًا؟ قال: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ، بل غدا بِك ليذبحك. قال: ما كان أبي ليذبحني. قال: بلى. قال: لِمَ؟ قال: زعم أنّ الله أمره بذلك. قال إسحاق: فواللهِ، لَئِن أمره ليطيعنه. فتركه الشيطانُ وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحتَ غاديًا بابنك؟ قال: لبعض حاجتي. قال: لا، واللهِ، ما غدوتَ به إلا لتذبحه. قال: ولِمَ أذبحه؟ قال: زعمت أنّ الله أمرك بذلك. فقال: واللهِ، لئن كان الله أمرني لأفعلن. قال: فتركه، ويَئِس أن يُطاع، فلما أخذ إبراهيمُ إسحاقَ ليذبحه، وسَلَّم إسحاق، عافاه الله، وفداه بذبح عظيم، فقال: قُم، أيْ بُنَيّ، فإنّ الله قد عافاك. فأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوةً أستجيب لك فيها. قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي أيَّما عبد لقيك مِن الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدْخِلْه الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٠-١٥١، وابن جرير ١٩/٥٩٠-٥٩١، وفي تاريخه ١/٢٦٥-٢٦٦، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ١٢/٣٧٨-، والحاكم ٢/٥٥٧-٥٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٣٩)

٦٥٦٧٥- عن نوح بن حبيب، قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول كلامًا ما سمعتُ قطَّ أحسن منه؛ سمعته يقول: قال إبراهيمُ خليلُ اللهِ لولده في وقت ما قصَّ عليه ما رأى: ﴿ماذا تَرى﴾ أي: ماذا تشير به؟ ليستخرج بهذه اللفظة منه ذِكر التفويض والصبر والتسليم والانقياد لأمر الله، لا لمؤامرته لدفْع أمر الله تعالى، فقال: ﴿يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾. قال الشافعي: والتفويض هو الصبر، والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيحُ جميعَ ما ابتغاه بهذه اللفظة اليسيرة[[أخرجه ابن عساكر ٢٤/٤٥٤.]]. (١٢/٤٤١)

٦٥٦٧٦- عن أبي منيب الأحدب، قال: خطب معاذ بالشام، فذكر الطاعونَ، فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبْض الصالحين قبلكم، اللهم، أدخِل على آلِ مُعاذٍ نصيبَهم مِن هذه الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ، فقال عبد الرحمن: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [البقرة:١٤٧]. فقال معاذ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾[[أخرجه أحمد في مسنده ٣٦/٤٠٤ (٢٢٠٨٥).]]. (ز)

﴿قَالَ یَـٰۤأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝١٠٢﴾ - تفسير

٦٥٦٧٧- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليه إسحاق: ﴿قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾، وأَطِع ربَّك، فمِن ثمَّ لم يقل إسحاقُ لإبراهيم ﵉: افعل ما رأيت. ورأى إبراهيمُ ذلك ثلاثَ ليالٍ متتابعات، وكان إسحاقُ قد صام وصلى قبل الذبح، ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ على الذبح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English