Ат-Тафсир аль-маъсурСад · 38:18–21

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Сад 38:18–21

38:18Страница 454

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Мы подчинили горы, и они славословили вместе с ним после полудня и утром.

﴿إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ یُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ۝١٨﴾ - تفسير

٦٦٤٢٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور، وعلَّمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يُسَبِّحْنَ معه إذا سبَّح، ولم يُعط اللهُ -فيما يذكرون- أحدًا مِن خلقه مثلَ صوته، كان إذا قرأ الزبور- فيما يذكرون- تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لَمُصِيخَةٌ تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصُّنوج[[البرابط: العود من آلات الملاهي. والصنوج: آلة ذو أوتار يُضرب بها. تاج العروس (بربط، صنج).]] إلا على أصناف صوته، وكان شديدَ الاجتهاد، دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله نبيًّا مُستَخلفًا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثم عرض مِن فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحَّد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جُنينة لرجل مِن بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأةُ التي أصاب داودَ فيها ما أصابه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٧١.]]. (ز)

٦٦٤٢٨- قال عبد الله بن عباس: كان يفهم تسبيح الحجر والشجر[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٣.]]. (ز)

٦٦٤٢٩- قال الحسن البصري: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ كان الله قد سخَّر مع داود جميعَ جبال الدنيا تُسَبِّح معه، وكان يَفْقَهُ تسبيحَها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٨٤-.]]٥٥٤٦. (ز)

٥٥٤٦ قال ابنُ عطية (٧/٣٣٠): «سخر الجبال تسبح معه، وظاهر الآية عموم الجبال». ثم ذكر قولًا آخر أن المراد «الجبال التي كان فيها وعندها».

٦٦٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾، قال: يُسبِّحن معه إذا سبَّح[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، وكان داود ﵇ إذا ذكر الله ذَكَرَتِ الجبالُ معه، ففَقِهَ تسبيحَ الجبال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٩.]]. (ز)

﴿یُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ۝١٨﴾ - تفسير

٦٦٤٣٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾. قال: إذا أشرقت الشمسُ وجَبَتِ الصلاةُ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:

لم يَنَمْ ليلةَ التّمامِ لكي يُصـ ـبحَ حتى أضاءَه الإشراقُ[[مسائل نافع (٢٤٤).]]؟. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخرساني- قال: لم يَزَلْ في نفسي مِن صلاة الضحى شيءٌ حتى قرأتُ هذه الآية: ﴿سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق (٤٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٣٤- عن عبد الله بن عباس، قال: لقد أتى عَلَيَّ زمانٌ وما أدري ما وجهُ هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حتى رأيتُ الناسَ يُصلُّون الضُّحى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٣٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كنت أمُرُّ بهذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فما أدري ما هي، حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب: أنّ النبي ﷺ دخل عليها يومَ الفتح، فدعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلّى الضحى، ثم قال: «يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق»[[أخرجه الحاكم ٤/٥٩ (٦٨٧٣)، والطبراني في الأوسط ٤/٢٩٦ (٤٢٤٦) واللفظ له، وابن جرير ٢٠/٤٤، والثعلبي ٨/١٨٣.

قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء عن ابن عباس إلا أبو بكر الهذلي، تفرد به حجاج بن نصير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩٩ (١١٣٠٥): «رواه الطبراني في الأوسط، فيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف».]]. (١٢/٥١٦)

٦٦٤٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣-٤٤، من طريق أبي كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس به.

إسناده جيد.]]. (١٢/٥١٦)

٦٦٤٣٧- عن عبد الله بن عباس، قال: طلبتُ صلاةَ الضحى في القرآن، فوجدتها هاهنا: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٢/٥١٨)

٦٦٤٣٨- عن عبد الله بن الحارث، قال: دخلتُ على أم هانئ، فحدثتني: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الضحى، فخرجتُ، فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: انطلِق إلى أمِّ هانئ. فدخلنا عليها، فقلتُ: حدِّثي ابنَ عمك عن صلاة النبي ﷺ الضحى. فحدّثته، فقال: تأوَّل هذه الآيةَ ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى[[الحديث عند الطبراني ٢٤/٤٢٥ (١٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥١٦)

٦٦٤٣٩- عن عبد الله بن الحارث، قال: سألتُ عن صلاة الضحى في إمارة عثمان بن عفان، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فلم أجد أحدًا أثبت لي صلاةَ رسول الله ﷺ إلا أم هانئ، قالت: رأيتُ رسول اللهَ ﷺ صلّاها مرة واحدة ثمان ركعات يوم الفتح في ثوب واحد، مخالفًا بين طرفيه، لم أره صلّاها قبلها ولا بعدها. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إني كنت لَأَمُرُّ على هذه الأية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فأقول: أيُّ صلاةٍ صلاةُ الإشراق؟ فهذه صلاة الإشراق[[الحديث عند أحمد ٤٤/٤٧٣، ٤٥/٣٨٦ (٢٦٩٠١، ٢٧٣٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥١٧)

٦٦٤٤٠- عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس كان لا يصلي الضحى، حتى أدخلناه على أم هانئ، فقلنا لها: أخبِري ابنَ عباس بما أخْبَرْتِيناهُ به. فقالت: دخل رسولُ الله ﷺ بيتي، فصلّى الضحى ثمان ركعات. فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأتُ ما بين اللوحين، فما عرفتُ صلاة الإشراق إلا الساعة؛ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤، والحاكم ٤/٥٣.]]. (١٢/٥١٧)

٦٦٤٤١- عن كعب الأحبار، أنّه قال لابن عباس: إنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله صلاةً بعد طلوع الشمس. فقال ابن عباس: أنا أوجدك ذلك في كتاب الله في قصة داود: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٣.]]. (ز)

٦٦٤٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان ابنُ عباس لا يصلي الضحى، ويقول: أين هي في القرآن؟ حتى قال بعدُ: هي في قول الله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، هي الإشراق. فصلّاها ابنُ عباس بعدُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: إذا أشرقت الشمسُ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥١٥)

٦٦٤٤٤- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ غدوة وعشية، والإشراق هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها[[تفسير البغوي ٧/٧٦.]]. (ز)

٦٦٤٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حين تشرق الشمس وتضحى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣.]]. (ز)

﴿یُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٦٤٤٦- عن أُمِّ هانئ بنت أبي طالب، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ يومَ فتح مكة وقد علاه الغبار، فأمر بقصعة، فكأنِّي أنظر إلى أثر العجين، فسكبتُ فيها، فأمر بثوبٍ فيما بيني وبينه، فنُشِر، فقام فأفاض عليه الماء، ثم قام فصلّى الضحى ثمان ركعات. قال مجاهد: فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: هي صلاة الإشراق[[الحديث عند الطبراني ٢٤/٤٣٨ (١٠٧٠) من طريق مجاهد به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥١٦)

٦٦٤٤٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب». قال: «هي صلاة الأوّابين»[[أخرجه ابن خزيمة ٢/٣٨٦-٣٨٧ (١٢٢٤)، والحاكم ١/٤٥٩ (١١٨٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٣٩ (٣٤٣٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح ٣/٩٧٩ عن الحديث: «للخبر الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٦/٤٤٦ (٩٩٥٥): «رواه الحاكم، وقال: على شرط مسلم، وأقره الذهبي في التلخيص، لكنه في الميزان أورده في ترجمة محمد بن دينار من حديثه، ونقل ابن معين وغيره تضعيفه، وعن النسائي توثيقه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٣١٦ (٧٠٣)، ٤/٦٤٨ (١٩٩٤).]]. (١٢/٥١٨)

٦٦٤٤٨- عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ أن أصلي الضحى؛ فإنها صلاة الأوّابين[[أخرجه أحمد ١٦/٣٢٩ (١٠٥٥٩)، وابن خزيمة ٢/٣٨٦ (١٢٢٣) كلاهما مطولًا، وابن أبي شيبة ٢/١٧٤ (٧٨٠٠) واللفظ له، من طريق العوام، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هريرة به.

إسناده ضعيف؛ لجهالة سليمان بن أبي سليمان، سئل عنه ابن معين فقال: «لا أعرفه». كما في تهذيب الكمال للمزي ١١/٤٤٣.]]. (١٢/٥١٨)

٦٦٤٤٩- عن زيد بن أرقم: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أهل قباء وهم يصلون الضحى، وفي لفظ: وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فقال: «صلاة الأوّابين إذا رمضت الفصال»[[أخرجه مسلم ١/٥١٥-٥١٦ (٧٤٨).

وقد أورد السيوطي ١٢/٥١٢-٥٢٠ آثارًا عديدة عن صلاة الضحى وفضلها.]]. (١٢/٥١٨)

38:19Страница 454

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

А также птиц, собранных вместе. Все они обращались к Нему.

﴿وَٱلطَّیۡرَ مَحۡشُورَةࣰۖ كُلࣱّ لَّهُۥۤ أَوَّابࣱ ۝١٩﴾ - تفسير

٦٦٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ قال: مُسَخَّرة له، ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ قال: مطيع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢١)

٦٦٤٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾، يقول: مُسَبِّح لله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦.]]. (ز)

٦٦٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ يعني: مجموعة، وسخَّرنا الطير محشورة، ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ يقول: كلُّ الطير لداود مطيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٩.]]. (ز)

٦٦٤٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ قال: كلٌّ له مطيع[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦.]]. (ز)

38:20Страница 454

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

Мы укрепили его власть и даровали ему мудрость и решающее слово.

﴿وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ﴾ - تفسير

٦٦٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: استدعى رجلٌ مِن بني إسرائيل عند داود على رجلٍ من عظمائهم، فقال: إن هذا غصبني بَقَرًا لي. فسأل داودُ الرجلَ عن ذلك، فجحده، فسأل الآخرَ البينةَ، فلم تكن بيِّنةٌ، فقال لهما داود: قوما حتى أنظرَ في أمركما. فقاما من عنده، فأُتي داود في منامه، فقيل له: اقتل الرجل الذي استعدى. فقال: إنّ هذه رؤيا، ولست أعجل حتى أتثبت. فأتي الليلة الثانية في منامه، فأُمِر أن يقتل الرجل، فلم يفعل، ثم أتي الليلة الثالثة، فقيل له: اقتل الرجل، أو تأتيك العقوبة من الله. فأرسل داود إلى الرجل، فقال: إنّ الله أمرني أن أقتلك. فقال: تقتلني بغير بينة ولا تَثَبُّت. قال: نعم، واللهِ، لَأُنَفِّذن أمر الله فيك. فقال له الرجل: لا تعجل علَيَّ حتى أخبرك، واللهِ، إني ما أُخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والدَ هذا فقتلته، فبذلك أُخِذْتُ. فأمر به داودُ، فقُتل، فاشْتَدَّت هيبتُه في بني إسرائيل، وشُدِّد به ملكه، فهو قول الله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٧ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢١)

٦٦٤٥٥- قال عبد الله بن عباس: كان أشدَّ ملوك الأرض سلطانًا، كان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل، فذلك قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ بالحرس[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٤، وتفسير البغوي ٧/٧٧.]]. (ز)

٦٦٤٥٦- عن مجاهد بن جبر، ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان أشدَّ ملوكِ أهل الدنيا سلطانًا[[عزاه السيوطي إلى الحاكم، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢١)

٦٦٤٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان يحرسه كلَّ يوم وليلةٍ أربعةُ آلاف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦، ٤٨، ٤٩، والحاكم ٢/٥٨٦-٥٨٧.]]. (١٢/٥٢٢)

٦٦٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان يحرسه كلَّ ليلة ثلاثةٌ وثلاثون ألفًا من بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٩.]]٥٥٤٧. (ز)

٥٥٤٧ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وشددنا ملكه﴾ على أقوال: الأول: شدد ملكه بالجنود والرجال. الثاني: كان الذي شدد به ملكه أن أعطي هيبةً مِن الناس له لقضية كان قضاها.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/٤٨) عدم القطع بأحد القولين، مستندًا للعموم، وعدم دليل الحصر بأحدهما، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- أخبر أنّه شدد ملك داود، ولم يحصر ذلك مِن تشديده على التشديد بالرجال والجنود دون الهيبة مِن الناس له، ولا على هيبة الناس له دون الجنود، وجائزٌ أن يكون تشديدُه ذلك كان ببعض ما ذكرنا، وجائزٌ أن يكون كان بجميعها، ولا قول أولى في ذلك بالصحة من قول الله؛ إذ لم يحصر ذلك على بعض معاني التشديد خبرٌ يجبُ التسليم له».

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ﴾ - تفسير

٦٦٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: أُعْطِيَ الفهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٢٢)

٦٦٤٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: الصواب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٥٦-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٢٢)

٦٦٤٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾: أي: السُّنَّة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢١)

٦٦٤٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: النُّبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦، ٤٨، ٤٩، والحاكم ٢/٥٨٦-٥٨٧.]]. (١٢/٥٢٢)

٦٦٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، يعني: وأعطيناه الفهم والعلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٩.]]٥٥٤٨. (ز)

٥٥٤٨ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿آتيناه الحكمة﴾ على أقوال: الأول: أنها الفهم والعلم. الثاني: أنها النبوة. الثالث: أنها علم السنن.

وقد ذكر ابنُ عطية (٧/٣٣١) هذه الأقوال، ثم قال معلِّقًا: «هي عقائد البرهان».

﴿وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ۝٢٠﴾ - تفسير

٦٦٤٦٤- قال عبد الله بن مسعود= (ز)

٦٦٤٦٥- وأبو عبد الرحمن السلمي: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يعني: علم الحُكْم، والبصر بالقضاء[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٤. وينظر: تفسير البغوي ٧/٧٧.]]. (ز)

٦٦٤٦٦- قال علي بن أبي طالب: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾ هو البيِّنة على المُدَّعي، واليمين على مَن أنكر[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٤، وتفسير البغوي ٧/٧٧.]]. (ز)

٦٦٤٦٧- عن أبي موسى الأشعري، قال: أوَّل مَن قال: أما بعد. داود ﵇، وهو فصل الخطاب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥١، والفتح ٦/٤٥٦-. وعزاه السيوطي إلى الديلمي.]]. (١٢/٥٢٤)

٦٦٤٦٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾ بيان الكلام[[تفسير الثعلبي ٨/١٨٤، وتفسير البغوي ٧/٧٧.]]. (ز)

٦٦٤٦٩- عن كعب [الأحبار] -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان[[أخرجه الثعلبي ٨/١٨٥، وفي تفسير البغوي ٧/٧٧ عن أُبَيّ بن كعب!]]. (ز)

٦٦٤٧٠- عن الشعبي، أنّه سمع زياد بن أبي سفيان يقول: فصْل الخطاب الذي أوتي داود ﵇: أما بعد[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٣٢، وابن سعد ٧/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٣٩ من طريق سفيان بن عيينة عن زكريا عن الشعبي عن زياد مبهمًا [ذكر محققه أنه زياد بن عياض الأشعري]، ثم أورد أن سفيان بن عيينة قال: وهو أعجب إلَيَّ مِن الشهود والأيمان.]]. (١٢/٥٢٤)

٦٦٤٧١- عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق سفيان، عن أبي حصين- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: فصل القضاء[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧)، وابن جرير ٢٠/٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢٣)

٦٦٤٧٢- عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق مسعر، عن أبي حصين- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾: أنّ داود ﵇ أُمِر بالقضاء، فقطع به، فأوحى اللهُ تعالى إليه: أنِ استحلفهم باسمي، وسلهم البيِّنات. قال: فذلك فصل الخطاب[[أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/١٨١.]]. (١٢/٥٢٣)

٦٦٤٧٣- عن شُريح القاضي -من طريق الشعبي أو غيره- أنّه قال في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: بينة المدعي، أو يمين المُدَّعى عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠.]]. (ز)

٦٦٤٧٤- عن شُريح القاضي -من طريق الحكم- أنه قال في هذه الآية: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥١.]]. (ز)

٦٦٤٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: ما قال من شيء أنفذه، وعَدْله في الحكم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٥٦- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الحاكم، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢١)

٦٦٤٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم بن عتيبة- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الأيمان، والشهود[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/١٧٥، والفراء في معاني القرآن ٢/٤٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٢٢)

٦٦٤٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: إصابة القضاء، وفَهْمُه[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧) من طريق رجل، وابن جرير ٢٠/٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٢٥)

٦٦٤٧٨- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: هو قول الرجل: أما بعد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥١. وعزاه السيوطي إلى البيهقي.]]. (١٢/٥٢٣)

٦٦٤٧٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: يمين، أو شاهد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥١.]]. (ز)

٦٦٤٨٠- قال الحسن البصري: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يعني: العدل في القضاء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٨٥-.]]. (ز)

٦٦٤٨١- عن الحسن البصري، ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الفهم في القضاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٥٢٣)

٦٦٤٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: فصل القضاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦١.]]. (ز)

٦٦٤٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: البينة على الطالب، واليمين على المطلوب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه البيهقي ١٠/٢٥٣، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/١٠١ بلفظ: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.]]. (١٢/٥٢١، ٥٢٣)

٦٦٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يقول: وأعطيناه فصل القضاء؛ البينة على المدعي، واليمين على مَن أنكر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٣٩.]]. (ز)

٦٦٤٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الخصومات التي يُخاصم الناس إليه؛ فصل ذلك الخطاب: الكلام الفهم، وإصابة القضاء، والبينات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٩.]]. (ز)

٦٦٤٨٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وفصل الخطاب﴾، قال: الشهود، والأيمان[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٨.]]٥٥٤٩. (ز)

٥٥٤٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وفصل الخطاب﴾ على أقوال: الأول: أنه عِلم القضاء والفهم به. الثاني: أن فصل الخطاب بتكليف المدعي البينة، واليمين على المدعى عليه. الثالث: أن فصل الخطاب هو قول: أما بعد.

وقد ذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٢) هذه الأقوال، ثم رجّح مستندًا إلى اللغة، والعموم جوازَ جميعها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنه آتى داود -صلوات الله عليه- فصل الخطاب، والفصل: هو القطع، والخطاب: هو المخاطبة، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم، ومَن قطع مخاطبته أيضًا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيًا فإقامة البينة على دعواه، وإن كان مدعًى عليه فتكليفه اليمين؛ إن طلب ذلك خصمه. ومن قطع الخطاب أيضًا الذي هو خطبه عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد؛ فإذ كان ذلك كله محتملًا ظاهر الخبر، ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد، ولا ورد به خبرٌ عن الرسول ﷺ ثابتٌ، فالصواب أن يعم الخبر كما عمه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء، والمحاورة، والخطب».

ووافقه ابنُ كثير (١٢/٨١) بقوله: «وقال مجاهد أيضًا: هو الفصل في الكلام، وفي الحكم. وهذا يشمل هذا كله، وهو المراد، واختاره ابن جرير».

وذكر ابنُ عطية (٧/٣٣٢) هذه الأقوال، ثم قال: «والذي يعطيه لفظُ الآية: أنّ الله تعالى آتاه أنّه كان إذا خاطب في نازلة فَصَل المعنى وأوضحه وبيَّنه، لا يأخذه في ذلك حَصْرٌ ولا ضَعْف، وهذه صفةٌ قليلٌ مَن يدركها، فكان كلامه ﵇ فصلًا، وقد قال الله تعالى في صفة القرآن: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق:١٣]، ويزيد محمد ﷺ على هذه الدرجة بالإيجاز في العبارة، وجمع المعاني الكثيرة في اللفظ اليسير، وهذا هو الذي تخصص ﵇ به في قوله: «وأعطيت جوامع الكلم». فإنها في الخلال التي لم يُؤتَها أحدٌ قبلَه».

38:21Страница 454

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

Дошла ли до тебя весть о тех, кто затеял тяжбу и перелез через стену молельни?

﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُوا۟ ٱلۡمِحۡرَابَ ۝٢١﴾ - تفسير

٦٦٤٨٧- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق علي بن الأقمر- في قوله: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾، قال: تسوَّروا عليه، كلٌّ واحد منهما أخذَ برأس صاحبه، فقالا: خصمان بغى بعضنا على بعض[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٩.]]. (ز)

٦٦٤٨٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله ﴿إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾، قال: المسجد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٣٥)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English