Ат-Тафсир аль-маъсурСад · 38:34–39

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Сад 38:34–39, продолжение

وقد سبق ذكر قول ابن كثير ١٢/٩٣: «إن المشهور أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان بل عصمهن الله منه تشريفًا وتكريمًا لنبيه ﷺ». كما سبق في المتن إنكار الحسن البصري تسلط الجني على نساء سليمان، حيث قال: «ما كان الله ليسلطه على نسائه».]]. (١٢/٥٨١)

٦٦٧٤٤- قال يحيى بن سلّام: وفي تفسير مجاهد: إنّ الشيطانَ مُنِع نساءَ سليمان أن يقربهن[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩١.]]. (ز)

٦٦٧٤٥- قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن: إن الشيطان قعد على كرسي سليمان -وهو سرير ملكه- لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى، وأذهب الله ذلك مِن أذهان الناس؛ فلا يرون إلا أنّ سليمان في مكانه يصلي بهم، ويقضي بينهم[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٠-٩١.]]. (ز)

﴿ثُمَّ أَنَابَ ۝٣٤﴾ - آثار متعلقة بالقصة

٦٦٧٤٦- عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «قال سليمان: لَأطوفنَّ الليلةَ على تسعين امرأة، كلُهُنَّ تأتي بفارسٍ يُجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبُه: قل: إن شاء الله. فلم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهنَّ جميعًا، فلم يحمل منهنَّ إلا امرأة واحدة، جاءت بشِقِّ رجل، وايم الذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله؛ لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون»[[أخرجه البخاري ٨/١٣٠-١٣١ (٦٦٣٩)، ومسلم ٣/١٢٧٦ (١٦٥٤)، والثعلبي في تفسيره ٨/٢٠٦-٢٠٧. وعلَّقه البخاري في ٤/٢٢ (٢٨١٩).]]. (ز)

38:35Страница 455

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

Он сказал: «Господи! Прости меня и даруй мне такую власть, которая не будет подобать никому после меня. Воистину, Ты - Дарующий».

﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكࣰا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ۝٣٥﴾ - تفسير

٦٦٧٤٧- عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك». ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا. ثم بسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ مِن الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقولُ في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطتَ يدك! فقال: «إنّ عدوَ الله إبليس جاء بشهاب مِن نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. فلم يستأخر، ثم قلتُ ذلك، فلم يستأخر، ثم أردتُ أخْذَه، فلولا دعوةُ أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة»[[أخرجه مسلم ١/٣٨٥ (٥٤٢).]]. (١٢/٥٨٧)

٦٦٧٤٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ عِفريتًا جعل يتفلَّتُ[[يتفلت عليَّ: يتعرض لي في صلاتي فجأة. النهاية (فلت).]] عَلَيَّ البارحةَ ليقطع عليَّ صلاتي، وإنّ الله أمكنني منه، فلقد هممتُ أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تُصبِحوا فتنظروا إليه كلُّكم، فذكرت قولَ أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾. فردّه الله خاسئًا»[[أخرجه البخاري ١/٩٩ (٤٦١)، ٢/٦٤ (١٢١٠)، ٤/١٢٤ (٣٢٨٤)، ٤/١٦٢ (٣٤٢٣)، ٦/١٤٢ (٤٨٠٨)، ومسلم ١/٣٨٤ (٥٤١)، والثعلبي ٨/٢١٠.]]. (١٢/٥٨٥)

٦٦٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله ﷿: ... ﴿قال رب اغفر لي﴾ ما كان مِن أمر الصنم في داري، ﴿وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ لا يغلبني عليه أحدٌ كما غلبني عليه صخرٌ المارد، ﴿إنك أنت الوهاب﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٠.]]. (ز)

٦٦٧٥٠- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق وابن سمعان، عمَّن يخبرهما- قال: لَمّا دعا سليمانُ حين استُخْلِف قال: هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي. فأعطاه اللهُ ما لم يكن أعطاه أحدًا مِن قبله ولا من بعده؛ سخر له الريح، والجن، والإنس، والشياطين، والوحش، والطير[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٠-٢٦١.]]. (ز)

٦٦٧٥١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾: فإنّه دعا يوم دعا، ولم يكن في مُلكه الريح، وكل بناء وغواص من الشياطين، فدعا ربه عند توبته واستغفاره، فوهب الله له ما سأل، فتمَّ مُلكُه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٥.]]. (ز)

٦٦٧٥٢- عن الحسن البصري، ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، قال: لا تَسْلِبْنِيهِ كما سَلَبْتَنِيهِ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٨٤)

٦٦٧٥٣- عن حزم بن أبي حزم، قال: سمعتُ الحسن يقول: ذُكِر لي: أنّ نبيَّ الله ﷺ سليمان راضَ المرأةَ على أمرٍ. فذُكِر لي: أنّه لم يبرح حتى امتلأَ البيت دمًا، فلما رأى ذلك نبيُّ الله خرج، فانطلق إلى الحمام ليغتسل، فلمّا أراد أن يدخل وضع خاتمه، ثم دخل، وجاء الشيطانُ، فأخذ الخاتم، فانطلق إلى نهر كثير الماء، فأرماه[[رمى الشيء وأرماه: ألقاه. تاج العروس (رمي)]] فيه، فخرج نبيُّ الله. فذُكر لي: أنّه لم يُؤويه أحدٌ مِن الناس، ولم يُعرَف أربعين ليلة، وكان يأوي إلى امرأة مسكينة، فانطلق ذات يوم، فبينا هو قائمٌ على شطِّ نهرٍ إذ وجد سمكةً، فأتى بها المرأة، فقال: اصنعيها. فشقَّتها، فإذا هي بالحلقة في جوفها، فأخذ الخاتم، فجعله في يده، فعند ذلك سأل ربَّه ﷿: هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/١٨٠-١٨١ (١٨٤٠)، وابن عساكر في تاريخه ٢٢/٢٦٠.]]. (ز)

٦٦٧٥٤- قال عطاء بن أبي رباح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، يريد: هب لي ملكًا لا تسلبنيه في آخر عمري وتعطيه غيري، كما استلبته في ما مضى من عمري[[تفسير الثعلبي ٨/٢٠٩، وتفسير البغوي ٧/٩٤.]]. (ز)

٦٦٧٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، يقول: لا أُسلَبُه فيما بقي كما سُلِبْتُه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٤-١٦٥ من طريق معمر، بلفظ: لا تسلبنيه مرة أخرى.]]٥٥٧٣. (١٢/٥٨٤)

٥٥٧٣ لم يذكر ابن جرير (٢٠/٩٣) غير قول قتادة.

٦٦٧٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: فلما انقضت أيامُ الشيطان، ونزلت الرحمةُ من الله لسليمان؛ عمد الشيطان إلى الخاتم، فألقاه في البحر، فأخذه حوتٌ، وكان سليمان يُؤاجِرُ نفسَه مِن أصحاب السفن، ينقل السمك مِن السفن إلى البر، على سمكتين كل يوم، فأخذ في أجره يومًا سمكتين، فباع إحداهما برغيفين، وأما الأخرى فشق بطنها وجعل يغسلها، فإذا هو بالخاتم، فأخذه، فعرفه الناس، واستبشروا به، وأخبرهم أنّه إنما فعله به الشيطان، فاستغفر سليمانُ ربَّه، ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا﴾ الآية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩١-.]]. (ز)

٦٦٧٥٧- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: فحينئذ سُخِّرت له الشياطين والرياح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٥.]]. (ز)

٦٦٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجع سليمانُ إلى مُلكه وسلطانه ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾، فوهب اللهُ ﷿ له مِن المُلْك ما لم يكن له ولا لأبيه داودَ ﵉، فزاده الرياحَ والشياطينَ بعد ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٦.]]٥٥٧٤. (ز)

٥٥٧٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٤٩ بتصرف) في تفسير قوله تعالى: ﴿وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ قولين، فقال: «واختلف المتأولون في معنى قوله: ﴿لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فقال جمهور الناس: أراد أن يفرده بين البشر لتكون خاصة له وكرامة. وقال قتادة، وعطاء بن أبي رباح: إنما أراد سليمان: لا ينبغي لأحد من بعدي مُدَّة حياتي، أي: لا أُسْلَبه ويصير إلى أحد كما صار إلى الجني». وعلّق على القول الأول، فقال: «وهذا هو الظاهر من قول النبي ﷺ في خبر العفريت الذي عرض له في صلاته، فأخذه، وأراد أن يوثقه بسرية مِن سواري المسجد، قال: «ثم ذكرت قول أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فأرسلته»».

ورجّح ابنُ كثير (١٢/٩٥) مستندًا إلى السياق والسنة القول الأول، فقال بقوله: «وهذا هو ظاهر السياق من الآية، وبه وردت الأحاديث الصحيحة من طُرُق عن رسول الله ﷺ».

٦٦٧٥٩- قال مقاتل بن حيان: كان سليمان ملِكًا، ولكنه أراد بقوله: ﴿لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ تسخير الرياح والطير[[تفسير الثعلبي ٨/٢١٠، وجاء عقِبه: يدل عليه ما بعده.]]. (ز)

﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكࣰا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ۝٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٦٧٦٠- عن سَلامانَ بن عامر الشعباني، قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «أرأيتم سليمانَ وما أعطاه الله تعالى مِن مُلكه، فإنّه لم يكن يرفع طرفه إلى السماء تَخَشُّعًا لله، حتى قبضه الله»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٠٦ موقوفًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم نحوه مرفوعًا من رواية عبد الله بن عمرو.]]. (١٢/٥٩٠)

٦٦٧٦١- عن عمر بن علي بن حسين، قال: مشيتُ مع أخي أبي جعفر، فقلت: زعموا: أنّ سليمان سأل ربَّه أن يهب له مُلْكًا! قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، عن النبي ﷺ، قال: «لن يُعَمِّر الله مَلِكًا في أمة نَبِيٍّ مضى قبله ما بلغ بذلك النبي من العُمُر في أمته[[أورد ابن كثير في البداية والنهاية ١٣/١٥٦-١٥٧ روايةً لهذا الأثر تُبَيِّن أن الرواية التي أوردها السيوطي من مستدرك الحاكم مختصرة، وتوضح معناها؛ لأن فيها ذكر مناسبة الأثر، وتطبيق الحديث على مدة ملك هشام ومدة نبوة محمد ﷺ، فقال ابن كثير: "قال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، قال: حدثنا حسين بن زيد، عن شهاب بن عبد ربه، عن عمر بن علي، قال: مشيت مع محمد بن علي -يعني: ابن الحسين بن علي بن أبي طالب- إلى داره عند الحمام، فقلت له: إنه قد طال ملك هشام وسلطانه، وقد قرب مِن العشرين سنة، وقد زعم الناس أن سليمان سأل ربه ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فزعم الناس أنها العشرون. فقال: ما أدري ما أحاديثُ الناس، ولكن أبي حدثني عن أبيه، عن علي، عن النبي ﷺ، قال: «لن يعمر الله ملكًا في أمة نبي مضى قبله ما بلغ ذلك النبي من العمر في أمته». فإنّ الله عمر نبيه ﷺ ثلاث عشرة سنة بمكة، وعشرًا بالمدينة.]]»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٤٣ (٤١٣٧)، من طريق حسين بن زيد، حدثنى شهاب بن عبد ربه، عن عمر بن علي بن حسين، حدثنى عمي أبو جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن علي به.

إسناده ضعيف؛ فيه حسين بن زيد بن علي العلوي الكوفي، قال علي بن المديني: «فيه ضعف». وقال أبوحاتم: «يعرف وينكر». وقال ابن عدي: «وجدت في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به». كما في ميزان الاعتدال للذهبي ١/٥٣٥.]]. (١٢/٥٨٨)

٦٦٧٦٢- عن سلمة بن الأكوع، قال: ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ دعا إلا استفتحه بـ«سبحان ربي العلي الأعلى الوهّاب»[[أخرجه أحمد ٢٧/٨١ (١٦٥٤٨)، والحاكم ١/٦٨٦ (١٨٣٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٦٤: «فيه عمر بن راشد اليمامي، ضعّفه الجمهور». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٦ (١٧٢٦٠): «رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وفيه عمر بن راشد اليمامي، وثّقه غير واحد، وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢١٩ (٧٠٤٦) تعقيبًا على الحاكم: «وردَّه الذهبيُّ بأن عمر ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٦٨ (١٥٦٦)، ٩/٢٦٨ (٤٢٧١): «ضعيف».]]. (١٢/٥٨٤)

٦٦٧٦٣- عن الضحاك بن مزاحم، قال: إنّ سليمان بن داود أخذ على الحيّات المواثيقَ ألّا يظهرن، فإذا ظهرت حلَّ قتلُها[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (١٢/٥٩١)

٦٦٧٦٤- عن يحيى بن بشر، قال: قال لي عكرمة مولى ابن عباس: يا أبا وهب، أرأيتَ لو أنّ مُحَدِّثًا حَدَّثك أنّ مقدم سريرِ سليمان كان أسدًا مِن ذهب، وأعلاه عقاب مِن ذهب، فكان سليمان يجيء إلى السرير، فإذا دنا من الأسد يبسط يده، فيضع سليمانُ قدمَه، فيدفعه الأسد إلى العقاب، ويقول العقاب بجناحها، فيضع سليمان قدمه على العقاب، فيدفعه إلى سريره، والعقاب من ذهب، فإذا جلس وكَّل الله به طائرًا صغارًا ينثرن عليه الطِّيب، ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صَوَّتْنَ وصَفَّرْن سمع أهلُ مصر أصواتَها؛ علِموا أنّ نبي الله ﵇ جلس في مجلسه، فيجيء الجنُّ والانس، فيأخذون مجالسهم، أكنت مصدِّقًا له؟ قلت: نعم. قال: فإنّ ذلك كان[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٧.]]. (ز)

٦٦٧٦٥- عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه ذُكِر من ملك سليمان وتعظيم ملكه: أنّه كان في رباطه اثنا عشر ألف حصان، وكان يُذبَح على غدائه كل يوم سبعين ثورًا معلوفًا، وستين كُرًّا[[الكرُّ: ستون قفيزًا، والقفيز: ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف. النهاية (كرر).]] مِن الطعام، سوى الكباش والطير والصيد، فقيل لوهب: أكان يسع هذا ماله؟ قال: كان إذا مُلِّك الملِكُ على بني إسرائيل اشترط عليهم أنّهم رقيقه، وأنّ أموالهم له، ما شاء أخذ منها، وما شاء ترك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٨٨)

٦٦٧٦٦- عن عطاء، قال: كان سليمان يعمل الخوص بيده، ويأكل خبز الشعير بالمرِّيّ[[المرِّيّ: الذي يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة. اللسان (مرر).]]، ويطعم بني إسرائيل الحُوّارى[[الحُوّارى: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه. اللسان (حور).]][[أخرجه أحمد في الزهد ص٩٠-٩١.]]. (١٢/٥٩١)

38:36Страница 455

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

Тогда Мы подчинили ему ветер, который нежно дул по его велению, куда бы он ни пожелал,

﴿فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّیحَ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦ رُخَاۤءً﴾ - تفسير

٦٦٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً﴾، قال: مُطِيعة له[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٠-.]]. (١٢/٥٩٢)

٦٦٧٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: طيِّبة[[تفسير مجاهد (٥٧٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٩٥.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٧٦٩- عن سعيد بن جبير –من طريق أبي سفيان- قال: كان يُوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويُجلِس مؤمني الإنس عن يمينه، ومؤمني الجن من ورائهم، وتظله الطير، ويأمر الريح فتحمله[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٧.]]. (ز)

٦٦٧٧٠- عن الحسن البصري، ﴿رُخاءً﴾، قال: لها هملجة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والهملجة: حسن سير الدابة في سرعة وبخترة. اللسان (هملج).]]. (١٢/٥٩٢)

٦٦٧٧١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً﴾، قال: مطيعة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٦.]]. (ز)

٦٦٧٧٢- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا عقر سليمانُ الخيلَ أبدله الله خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف يشاء. ﴿رُخاءً﴾، قال: ليست بالعاصف ولا باللينة، بين ذلك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٢٠/٩٤-٩٥ شطره الأول من طريق عوف، والثاني من طريق قرة، وزاد: فكان يغدو من إيلياء، ويقيل بقزوين، ثم يروح من قزوين ويبيت بكابل. كذلك أخرج شطره الثاني عبد الرزاق ٢/١٦٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٢-.]]. (١٢/٥٩٢)

٦٦٧٧٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ... كانت الريحُ تغدو به شهرًا، وتروح به شهرًا وبعسكره، فذلك قول الله تعالى: ﴿رخاء حيث أصاب﴾، مطيعة حيث أراد، وكان الرخاء ريحًا يحمل عسكره إلى حيث أراد سليمان، وإنه لَيمر بالزراعة فما يحركها الريح[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)

٦٦٧٧٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورث سليمانُ المُلكَ، وأحدث الله إليه النبوة، وسأله أن يهَبَ له مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج مِن بيته إلى مجلسه -وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب- عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنسُ والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزّاءً، قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بملِكٍ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان -فيما يزعمون- إذا أراد الغزو أمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته، حتى إذا [استقلَّت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله ﷿: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ أي: حيث أراد. قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبأ:١٢][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٦، كما أخرج آخره ابن جرير ١٩/٢٢٧.]]. (ز)

٦٦٧٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رخاء﴾، قال: اللينة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق ٢/١٦٦ عن معمر قال: بلغني: أنّ الرخاء: اللينة.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٧٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: سريعة طيبة. قال: ليست بعاصفة ولا بطيئة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٥.]]. (ز)

٦٦٧٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: طَوْعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٦.]]. (ز)

٦٦٧٧٨- عن أبي خالد البجلي، قال: بلغني: أنّ سليمان ركِب يومًا في موكبه، فوضع سريرُه، فقعد عليه، وأُلقيت كراسي يمينًا وشمالًا، فقعد الناس عليها يلونه، والجن وراءهم، ومردة الشياطين وراء الجن، فأرسل إلى الطير، فأظلَّتهم بأجنحتها، وقال للريح: احملينا. يريد بعضَ مسيره، فاحتملته الريحُ وهو على سريره، والناسُ على كراسيهم يُحَدّثهم ويحدثونه، لا يرتفع كرسي ولا يتَّضِعُ، والطير تظلهم. وكان موكب سليمان يُسمع من مكان بعيد، ورجل مِن بني إسرائيل معه مسحاته في زرع له قائم يهيِّئه إذ سمع الصوتَ، فقال: إنّ هذا الصوتَ ما هو إلا لموكب سليمان. فألقى ما في يده، وأخذ كِنفًا[[الكِنف: الوعاء الذي يجعل الراعي فيه آلته. النهاية (كنف).]] له، فجعله على عنقه، ثم جعل يشتد يُبادر الطريق، ومرت الريح بسليمان وبجنوده، فحانت مِن سليمان التفاتةٌ وهو على سريره، فإذا هو برجل يشتد يبادر الطريق، فقال سليمان في نفسه: إنّ هذا الرجلَ ملهوفٌ أو طالبُ حاجةٍ. فقال للريح حين حاذى به: قِفي بي. فوقفت به وبجنوده، وانتهى إليه الرجلُ وهو مُنبهر[[الانبهار: الإجهاد وتتابع النفس. اللسان (بهر).]]، فتركه سليمان حتى ذهب بعضُ بُهره، ثم أقبل عليه، فقال: ألكَ حاجةٌ؟ -وقد وقف عليه الخلق- فقال: الحاجةُ جاءت بي إلى هذا المكان، يا رسول الله؛ إني رأيت اللهَ أعطاك مُلكًا لم يعطِه أحدًا قبلك، ولا أراه يعطيه أحدًا بعدك، فكيف تجد ما مضى مِن مُلكك هذه الساعة؟ قال: أخبرك عن ذاك؛ إنِّي كنت نائمًا، فرأيت رؤيا، ثم انتبهتُ، ففقدتها. قال: ليس إلا ذاك. قال: فأخبِرني كيف تجد ما بقي مِن ملكك الساعة؟ قال: تسألني عن شيء لم أره؟! قال: فإنما هي هذه الساعة. ثم انصرف عنه مُوَلِّيًا، فجلس سليمان ينظر في قفاه، ويتفكر فيما قال له، ثم قال للريح: امضي بنا. فمضت به، قال الله: ﴿رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ قال: الرخاء التي ليست بالعاصف ولا باللينة؛ وسط. قال الله تعالى: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبأ:١٢]، ليست بالعاصف التي تؤذيه، ولا باللينة التي تشقُّ عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٨٩)

٦٦٧٧٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ الآية، قال: لم يكن في ملكه يوم دعا الريح والشياطين، ﴿رُخاءً﴾ قال: طيبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٢-٥٩٣)

٦٦٧٨٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: طيِّبة ليِّنة[[تفسير سفيان الثوري (٢٥٨).]]. (ز)

٦٦٧٨١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: الرخاء: اللَّيِّنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٥.]]. (ز)

﴿حَیۡثُ أَصَابَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٦٦٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٠-.]]. (١٢/٥٩٢)

٦٦٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، يقول: حيث أراد انتهى عليها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٧.]]. (ز)

٦٦٧٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث شاء[[تفسير مجاهد (٥٧٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٩٧.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٧٨٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: مطيعات له حيث شاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٨-٩٩ بلفظ: حيث أراد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٢)

٦٦٧٨٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: مُطيعة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٧.]]. (ز)

٦٦٧٨٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾: أي: حيث أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٨.]]. (ز)

٦٦٧٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٧٨٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، يعني: حيث أراد، وهي بلسان هجر[[ذكره يحيى بن سلام -تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٣-.]]. (ز)

٦٦٧٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٨.]]. (ز)

٦٦٧٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، يقول: مطيعة لسليمان؛ حيثُ أراد أن تتوَّجه تَوَجَّهت له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]. (ز)

٦٦٧٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٨.]]. (ز)

38:37Страница 455

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

а также дьяволов - всяких строителей, ныряльщиков

﴿وَٱلشَّیَـٰطِینَ كُلَّ بَنَّاۤءࣲ وَغَوَّاصࣲ ۝٣٧﴾ - تفسير

٦٦٧٩٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: لم يكن هذا في مُلْكِ داود، أعطاه الله ملك داود، وزاده الريحَ والشياطينَ كلَّ بنّاء وغواص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩.]]. (ز)

٦٦٧٩٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ الله كان أعطى لسليمان ما لم يعطِ أحدًا من الملك والسلطان، وكانت عجائبُ تكون في زمانه، وكان اللهُ سخَّر له الشياطين مَن يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك، يعني: مِن دون الغوص؛ بنيان المدائن، قال: ﴿والشياطين كل بناء وغواص﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٤١.]]. (ز)

٦٦٧٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ﴾ قال: يعملون له ما يشاء مِن محاريب وتماثيل، ﴿وغَوّاصٍ﴾ قال: يستخرجون له الحلي من البحر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾سخرنا له ﴿الشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾ كانوا يبنون له ما يشاءُ مِن البنيان، وهو محاريب وتماثيل، ويغوصون له في البحر، فيستخرجون له اللؤلؤ، وكان سليمان أول مَن استخرج اللؤلؤ من البحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]. (ز)

٦٦٧٩٧- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: يغوص للحلية، و﴿بَنّاءٍ﴾ بنوا لسليمان قصرًا على الماء، فقال: اهدموه مِن غير أن تمسه الأيدي. فرموه بالقذّافات حتى وضعوه، فبقيت لنا منفعته بعدهم. فكان من عمل الجن بقيت لنا منفعته؛ السياط، كان يضرب الجن بالخشب، فيكسر أيديها وأرجلها، فقالوا: هل لك توجعنا ولا تكسرنا؟ قال: نعم. فدلوه على السياط. ورخاء الماء والتمويه[[التمويه: الطلاء بذهب أو فضة. اللسان (موه).]]؛ أمَرَ الجن فمَّوهت على اللَّبِن، ثم أمر به فأُلقي على الأساطين تحت قوائم خيل بلقيس. والقارورة؛ لما أخرج الأعورَ شيطانَ البحر حين أراد بناء بيت المقدس، قال الأعور: ابتغوا لي بيضة هدهد. ثم قال: اجعلوا عليها قارورة. فجاء الهدهد، فجعل يرى بيضته، وهو لا يقدر عليها، ويطيف بها، فانطلق فجاء بماسة مثل هذه تَصِف المحِطب[[تصف: تُشْبِه. التاج (وصف). والمحطب: آلة لقطع الحطب. اللسان (حطب).]]، فوضعها على القارورة، فانشقَّت، فشقَّ بيت المقدس بتلك الماسة. والقذافة، والغوْص، والنُّورَة[[النورة: الحجر الذي يحرق ويسوى، ويحلق به شعر العانة. اللسان (نور).]]. وكان في البحر كنز، فدلُّوا عليه سليمان. وزعموا: أن سليمان يدخل الجنة بعد الأنبياء بأربعين سنة؛ لِما أُعْطِي مِن الملك في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٣)

38:38Страница 455

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

и прочих, связанных оковами.

﴿وَءَاخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی ٱلۡأَصۡفَادِ ۝٣٨﴾ - تفسير

٦٦٧٩٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: لَمّا ردَّ اللهُ مُلكَ سليمان؛ بعث سليمانُ إلى صخر، فأُتي به، فلمّا أُدخِل عليه أمر بوثاقه، فأوثقوه حديدًا، ثم سأل الجن: أيُّ قِتلَةٍ أشدُّ حتى أقتله؟ قال: نأتيك بصخرة، ثم تجوفها، ثم نوثقه، فنضعه فيها، ونسُدُّها عليه، ونطبقها بالحديد، ثم نلقيه في البحر. ففعلوا ذلك به، فألقوه في أعمق مكان في البحر، فهو فيه إلى يوم القيامة، فذلك قول الله ﷿: ﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)

٦٦٧٩٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي إسحاق، عن بعض بني وهب- في قوله تعالى: ﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾، قال: عنقه إلى عضده إلى فخذه، فإنّما يعمل بشِقٍّ واحد، وأمر اللهُ الريحَ أن لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق إلا حملته فوضعته في أذن سليمان ﵇، فلذلك سمع كلام النملة[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/٣٢٢ (٤٤٩).]]. (ز)

٦٦٨٠٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾، قال: مَرَدةُ الشياطين في الأغلال[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٣)

٦٦٨٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿الأَصْفادِ﴾، قال: تُجمَع اليدين إلى عنقه.[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩.]]. (ز)

٦٦٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ﴾ مِن مردة الشياطين، إضمارٌ ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾ يعني: مُوَثَّقين في الحديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]. (ز)

38:39Страница 455

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

Это - Наш дар. Оказывай милость или удерживай - расчета не будет (ты не будешь нести ответственность за то, что одарял дарами одних и не оказывал милости другим, или тебе будут дарованы блага без расчета).

﴿هَـٰذَا عَطَاۤؤُنَا﴾ - تفسير

٦٦٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان سليمانُ في ظهره ماءَ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سرية، ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/٣٢٢ (٤٥٠).]]. (ز)

٦٦٨٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: قال سليمان: أُوتينا مما أُوتي الناس ومما لم يُؤْتَوا، وعُلِّمنا ما عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم نر شيئًا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الرِّضا والغضب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٦.]]. (ز)

٦٦٨٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾: هذا مُلكنا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩.]]. (ز)

٦٦٨٠٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: المُلك الذي أعطيناك، فأعطِ ما شئت، وامنع ما شئت، فليس لك تبعة ولا حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين، احبس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح مَن شئت منهم، فاتخذ عندهم يدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨٠٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: كل هذا أعطاه إيّاه بعد ردِّ الخاتم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٥٧٥. (١٢/٥٩٤)

٥٥٧٥ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿هذا عطاؤنا﴾ على أقوال: الأول: أنّه المُلك الذي أعطاه الله. الثاني: ذلك تسخيره له الشياطين. الثالث: أنه ما أوتي من القوة على الجماع.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: القولُ الذي ذكرناه عن الحسن والضحاك مِن أنه عُنِي بالعطاء: ما أعطاه مِن المُلك -تعالى ذِكْرُه-، وذلك أنه -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك عَقِيب خبره عن مسألة نبيه سليمان -صلوات الله وسلامه عليه- إيّاه مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأخبر أنه سخر له ما لم يسخر لأحد من بني آدم، وذلك تسخيره له الريح والشياطين على ما وصفت، ثم قال له -عزَّ ذِكْرُه-: هذا الذي أعطيناك من الملك، وتسخيرنا ما سخرنا لك عطاؤنا، ووهبنا لك ما سألتنا أن نهبه لك من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدك».

ووافقه ابنُ عطية (٧/٣٥٠) مستندًا إلى السياق بقوله: «وقال الحسن بن أبي الحسن: أشار إلى جميع ما أعطاه من الملك، وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك عمن يشاء، فكأنه وقفه على قدر النعمة، ثم أباح له التصرف فيه بمشيئته، وهو تعالى قد علم منه أن مشيئته ﵇ إنما تتصرف بحكم طاعة الله، وهذا أصحُّ الأقوال وأجمعها لتفسير الآية».

﴿فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝٣٩﴾ - تفسير

٦٦٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فامْنُنْ﴾، قال: أعتِق مِن الجن مَن شئت، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ منهم مَن شئت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٩٤)

٦٦٨١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بغير حرج، إن شئتَ أمسكتَ، وإن شئتَ أعطيتَ[[تفسير مجاهد (٥٧٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بلفظ: أعط أو أمسك بغير حساب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: سأل مُلكًا هنيئًا، لا يحاسَب به يوم القيامة، فقال: ما أعطيتَ وما أمسكتَ فلا حرج عليك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠١.]]. (ز)

٦٦٨١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن﴾ يعني: سليمان، على مَن شئت مِن الشياطين، ﴿أو أمسك﴾ يعني: أو أقِرَّه في الوثاق في البحر، ﴿بغير حساب﴾ يعني: لا تبعة عليك فيه إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)

٦٦٨١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في الآية: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: ما أعطيتَ أو أمسكتَ فليس عليك فيه حساب[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما من نِعمةٍ أنعم اللهُ على عبدٍ إلا وقد سأله فيها الشكر، إلا سليمان بن داود؛ قال الله لسليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٥- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله لم يُعْطِ أحدًا عَطِيَّةً إلا جعل عليها حسابًا، إلا سليمان بن داود، فإنّ الله أعطاه عطاء هنيئًا، فقال الله: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. قال: إنّ أعطى أُجِر، وإن لم يُعطِ لم يكن عليه تَبِعَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن المبارك في الزهد ١/٤٧٩ من طريق زياد أبي عثمان مولى مصعب بلفظ: ما أنعم الله على عبد نعمة إلا عليه تبعة، إلا سليمان بن داود، فإن الله قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين احبِس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح من شئت منهم فاتَّخِذ عندهم يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: تَمُنُّ على مَن تشاء منهم فتعتقه، وتمسك مَن شئت فتستخدمه، ليس عليك في ذلك حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢.]]. (ز)

٦٦٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ على مَن شئت مِن الشياطين فخلِّ عنه، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ يعني: واحبِس في العمل والوثاق مَن شئت منهم، ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يعني: بلا تَبِعة عليك في الآخرة؛ فيمن تَمُنّ عليه فترسله، وفيمن تحبسه في العمل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]٥٥٧٦. (ز)

٥٥٧٦ اختلف السلف في قوله: ﴿فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ على أقوال: الأول: فأعط من شئت ما شئت من الملك الذي آتيناك، وامنع من شئت منه ما شئت، لا حساب عليك في ذلك. الثاني: أعتق من هؤلاء الشياطين الذين سخرناهم لك من الخدمة، أو من الوثاق ممن كان منهم مقرنًا في الأصفاد؛ من شئت، واحبس من شئت؛ فلا حرج عليك في ذلك.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٣) القول الأول مستندًا لإجماع أهل التأويل، فقال: «والصواب من القول في ذلك: ما ذكرته عن أهل التأويل مِن أنّ معناه: لا يحاسب على ما أعطي من ذلك الملك والسلطان. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English