Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Сад 38:44–51
38:44Страница 456
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤
Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.
﴿وَخُذۡ بِیَدِكَ ضِغۡثࣰا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ﴾ - تفسير
٦٦٨٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: إنّ إبليس قعد على الطريق، واتَّخذ تابوتًا يداوي الناس، فقالت امرأةُ أيوب: يا عبد الله، إنّ ههنا مُبتلىً مِن أمره كذا وكذا، فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم، بشرط إن أنا شفيته أن يقول: أنت شفيتَني. لا أريد منه أجرًا غيره، فأتت أيوبَ، فذكرت ذلك له، فقال: ويحكِ، ذاك الشيطانُ، لله عَلَيَّ إن شفاني اللهُ أن أجلدك مائة جلدة. فلمّا شفاه الله أمره أن يأخذ ضِغثًا، فيضربها به، فأخذ عِذقًا فيه مائة شِمْراخ[[الشِّمْراخ: العِثْكال الذي عليه البُسْر، وأَصله في العِذْق، وقد يكون في العنب. اللسان (شمرخ).]]، فضربها به ضربة واحدة[[أخرجه ابن عساكر ١٠/٧٦. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٩٩)
٦٦٨٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: هو الأَثْل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٣)
٦٦٨٥٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: الضِّغث: القبضة من الرِّيحان الرَّطْب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٣)
٦٦٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: حُزمة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٠-.]]. (١٢/٦٠٣)
٦٦٨٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: أُمر أن يأخذ ضِغثًا من رطبة بقدر ما حلف عليه، فيضرب به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١١-١١٢.]]. (ز)
٦٦٨٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: وذلك أنّه أمره أن يأخذ ضِغثًا فيه مائة طاق[[الطّاقَة: شُعْبَة من ريحان أو شعر وقوة من الخيط أو نحو ذلك. ويقال: طاق نعل وطاقة رَيْحان. اللسان (طوق).]] من عيدان القتِّ[[القَتُّ: الفِصْفِصَة، وهي الرَّطبة من علف الدَّواب. النهاية (قتت).]]، فيضرب به امرأتَه لليمين التي كان يحلف عليها. قال: ولا يجوز ذلك لأحد بعد أيوب إلا الأنبياء[[أخرجه ابن عساكر ٦٩/١٢٤.]]. (١٢/٦٠٥)
٦٦٨٦٠- عن سعيد بن المسيب، أنه بلغه: أنّ أيوب حلف لَيضربن امرأتَه مائةً في أن جاءته بزيادة على ما كانت تأتي به مِن الخبز الذي كانت تعمل عليه، وخشي أن تكون قارفت شيئًا من الخيانة، فلمّا ﵀ وكشف عنه الضر عَلِم براءةَ امرأته مما اتهمها به، فقال الله ﷿: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾. فأخذ ضِغثًا من ثُمام[[الثُّمام: نبْت ضعيف قصير لا يطول. النهاية (ثمم).]]، وهو مائة عود، فضرب به كما أمره الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٤)
٦٦٨٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: هي لأيوب خاصة= (ز)
٦٦٨٦٢- وقال عطاء: هي للناس عامَّة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه سفيان الثوري (٢٦٠) عن مجاهد بلفظ: كانت له رخصة. وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩/٦٨. وعلقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٤٨).]]. (١٢/٦٠٤)
٦٦٨٦٣- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: جماعة من الشجر، وكانت لأيوب خاصة، وهي لنا عامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٤)
٦٦٨٦٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: يعني: ضِغثًا من الشجر الرَّطب، كان حلف على يمين، فأخذ مِن الشجر عددَ ما حلف عليه، فضرب به ضربة واحدة، فبرّت يمينه، وهو اليوم في الناس يمين أيوب، مَن أخذ بها فهو حسن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٢.]]. (ز)
٦٦٨٦٥- عن الحسن: أنّ إبليس أتى امرأتَه، فقال لها: إن أكل أيوب ولم يُسَمِّ عوفي. فعرضت ذلك على أيوب، فحلف ليضربنها مائة، فلما عُوفي أمره الله أن يأخذ عرجونًا فيه مائة شِمراخ، فضربها ضربةً واحدةً[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٢١-.]]. (ز)
٦٦٨٦٦- قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾، إنّ امرأة أيوب كانت قاربت الشيطان في بعض الأمر، ودعت أيوبَ إلى مقاربته؛ فحلف بالله لئن الله عافاه أن يجلدها مائة جلدة، ولم تكن له نِيَّةٌ بأيِّ شيء يجلدها، فمكث في ذلك البلاءِ حتى أذن الله له في الدعاء، وتمَّت له النعمة مِن الله والأجر، فأتاه الوحي مِن الله، وكانت امرأتُه مسلمةً قد أحسنت القيام عليه، وكانت لها عند الله منزلة، فأوحى الله إليه: أن يأخذ بيده ضغثًا -والضِّغث: أن يأخذ قبضة. قال بعضهم: مِن السنبل، وكانت مائة سنبلة. وقال بعضهم: من الأسَل، والأسَل: السمار[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعله «السَّمُر». والأَسَل: نبات له أغصان كثيرة دقاق لا ورق لها. النهاية (أسل).]]-، فيضربها به ضربة واحدة ففعل [[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٥-.]]. (ز)
٦٦٨٦٧- عن معاوية بن قرة، قال: ... الضِغث: أن يأخذ الحزمة مِن السياط، فيضرب بها الضربة الواحدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم قريبًا بتمامه.]]. (١٢/٦٠١)
٦٦٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: عودًا فيه تسعة وتسعون عودًا، والأصل تمام المائة. وذلك أنّ امرأته قال لها الشيطان: قولي لزوجك يقول: كذا وكذا. فقالت له، فحلف أن يضربها مائةً، فضربها تلك الضربة، فكانت تحِلَّةً ليمينه، وتخفيفًا عن امرأته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٧-١٦٨ من طريق معمر واللفظ له، وابن جرير ٢٠/١١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٤)
٦٦٨٦٩- عن عبد الرحمن بن جبير -من طريق صفوان- قال: ابتُلِي أيوبُ بماله وولده وجسده، حتى طُرِح في المزبلة، جعلت امرأته تخرج تكسب عليه ما تطعمه، فحسده الشيطان على ذلك، فكان يأتي أصحابَ الخبز والشاء الذين كانوا يتصدقون عليها، فيقول: اطردوا هذه المرأة التي تغشاكم؛ فإنها تعالج صاحبَها، وتلمسه بيدها، فالناس يتقذَّرون طعامَكم مِن أجلها، إنها تأتيكم وتغشاكم. فجعلوا لا يدنونها منهم، ويقولون: تباعدي عَنّا، ونحن نطعمك ولا تقربينا. فأخبرت بذلك أيوب، فحمد الله على ذلك، وكان يلقاها إذا خرجت كالمتحزِّن بما لقي أيوب، فيقول: لَجَّ صاحبُك، وأبى إلا ما أتى، واللهِ، لو تكلم بكلمة واحدة لكُشف عنه كل ضر، ولرجع إليه ماله وولده. فتجيء فتخبر أيوب، فيقول لها: لقيك عدوُّ الله فلقّاك هذا الكلام! لئن أقامني اللهُ مِن مرضي لأجلدنك مائة. فلذلك قال الله تعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾. يعني بالضِّغث: القبضة مِن المكانس[[أخرجه أحمد في الزهد ص٨٩، وابن جرير ٢٠/١١١، ١١٣.]]. (١٢/٦٠٢)
٦٦٨٧٠- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: عيدانًا رطبة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٢.]]. (ز)
٦٦٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ يعني بالضغث: القبضة الواحدة، فأخذ عيدانًا رطبة -وهي الأسل- مائة عود، عدد ما حلف عليه، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة، ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ يعني: ولا تأثم في يمينك التي حلفت عليها، فعَمَدَ إليها، فضربها بمائة عود ضربة واحدة، فأوجعها، فبرئت يمينه، وكان اسمها: دنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٨.]]. (ز)
٦٦٨٧٢- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: لم يُجعَل لأحدٍ بعده[[تفسير سفيان الثوري (٢٥٩).]]. (ز)
٦٦٨٧٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾، قال: ضِغثًا واحدًا مِن الكلأ فيه أكثر من مائة عود، فضرب به ضربةً واحدةً، فذلك مائة ضربة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٢.]]. (ز)
﴿وَخُذۡ بِیَدِكَ ضِغۡثࣰا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦٨٧٤- عن سهل بن سعد: أنّ النبي ﷺ أُتي بشيخ أحبن[[الأحبن: المستسقى، من الحبَن –بالتحريك- وهو عِظَم البطْن. النهاية (حبن).]] مُصْفَرٍّ قد ظهرت عروقه، قد زنى بامرأة، فضربه بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٥٢ (٥٨٢٠) من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد به.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٢٥٢ (١٠٥١٨): «فيه أبو بكر بن سبرة، وهو متروك».]]. (١٢/٦٠٦)
٦٦٨٧٥- عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: حملت وليدةٌ في بني ساعدة مِن زنًا، فقيل لها: مِمَّن حَمْلُكِ؟ قالت: مِن فلان المُقعَد. فسُئل المُقعَد، فقال: صدَقَتْ. فرفُع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال: «خذوا له عُثكولًا[[العُثْكول: العِذْق، وكلّ غُصْنٍ من أغصانِهِ شِمْراخ. النهاية (شمرخ) و(عثكل).]] فيه مائة شِمراخ، فاضربوه به ضربةً واحدةً». ففعلوا[[أخرجه النسائي ٨/٢٤٢، وأبو داود ٤/١٢١ من طرق وألفاظ مختلفة، فرُوِيَ موصولًا ومرسلًا من حديث أبي الزناد عن أبي أمامة، ومن طريق أبي أمامة بن سهل عن أبيه، ومن طريق أبي أمامة عن النبي ﷺ مرسلًا.
قال الدارقطني في سننه ٤/٩٢: «والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل عن النبي ﷺ». وكذا رجَّح إرساله في علله -كما في البدر المنير لابن الملقّن ٨/٦٢٦-، وقال البيهقي بعد ذكر بعض طرقه ٨/٢٣٠: «هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلًا، وروي عنه موصولًا بذكر أبي سعيد فيه .. وقيل: عن أبى الزناد عن أبى أمامة عن أبيه...».]]. (١٢/٦٠٥)
٦٦٨٧٦- عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان في أبياتنا إنسانٌ ضعيف مُخدَج[[مخدج: ناقص الخلقة. النهاية (خدج).]]، فلم يُرَعْ أهلُ الدار إلا وهو على أمَة مِن إماء أهل الدار يخبث بها، وكان مسلمًا، فرفع سعدٌ شأنه إلى رسول الله ﷺ، فقال: «اضربوه حدَّه». فقالوا يا رسول الله، إنّه أضعف مِن ذلك، إن ضربناه مائة قتلناه. قال: «فخذوا له عِثكالًا فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة، وخلّوا سبيله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٦٣ (٢١٩٣٥)، وابن ماجه ٣/٦٠٤-٦٠٥ (٢٥٧٤).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/١١٠ (٢١٩): «هذا إسناد ضعيف ... لأن مدار الإسناد على محمد بن إسحاق، وهو مدلّس، وقد رواه بالعنعنة». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢/١٤٢ (١٢١٥): «وإسناده حسن، لكن اختلف في وصله وإرساله». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٢١٥ (٢٩٨٦).]]. (١٢/٦٠٥)
٦٦٨٧٧- عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: إذا حلف الرجلُ يضرب غلامه؛ حلَّل يمينَه بها، وضرب. وتأول هذه الآية: ﴿وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥١.]]. (ز)
٦٦٨٧٨- عن عبد الواحد بن أيمن، عن عطاء، قال: أتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت ألا أكسو امرأتي درعًا حتى تقف بعرفة. فقال: احملها على حمار، ثم اذهب، فقفْ بها عرفة. فقال: إنما عنيتُ يوم عرفة. فقال له عطاء: وأيوب حين حلف ليجلدن امرأته مئة جلدة؛ أنَوى أن يضربها بالضغث؟ إنما أمره الله أن يأخذ ضغثًا فيضربها به. قال عطاء: إنما القرآن عِبَر، إنما القرآن عِبَر[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه- التفسير ٧/١٨٦-١٨٧ (١٨٤٧).]]. (ز)
٦٦٨٧٩- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: زوجة أيوب رحمة بنت منشأ بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈[[أخرجه ابن عساكر ١٠/٥٨.]]. (١٢/٦٠٧)
﴿إِنَّا وَجَدۡنَـٰهُ صَابِرࣰاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابࣱ ٤٤﴾ - تفسير
٦٦٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أثنى الله ﷿ على أيوب، فقال: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ على البلاء، إضمار، ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ يعني: مطيعًا لله تعالى. لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل ﵇ حُلَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٨.]]. (ز)
﴿إِنَّا وَجَدۡنَـٰهُ صَابِرࣰاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابࣱ ٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦٨٨١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن سخبرة- قال: أيوب رأس الصابرين يوم القيامة[[أخرجه ابن عساكر ١٠/٦٦.]]. (١٢/٦٠٦)
٦٦٨٨٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ امرأة أيوب قالت: يا أيوب، إنّك رجل مباح[[مباح الدعوة: حلال لك أن تدعو. التاج (بوح).]] الدعوة، فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ، كُنّا في النعماء سبعين سنة، فدعِينا نكون في البلاء سبعين سنة. فكان في البلاء سبع سنين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٧)
٦٦٨٨٣- عن سعيد بن العاص، قال: نودي أيوب: يا أيوب، لولا أنِّي أفرغتُ مكان كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ[[أخرجه ابن عساكر ١٠/٦٩.]]. (١٢/٦٠٧)
٦٦٨٨٤- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: كان أيوبُ كُلَّما أصابه مصيبةٌ؛ قال: اللهم، أنت أخذتَ، وأنت أعطيتَ، مهما تُبقي نفسي أحمدك على حُسن بلائك[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٢/٦٠٧)
٦٦٨٨٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران بن الهذيل- أنه سمعه يقول: أصاب أيوبَ البلاءُ سبعَ سنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٧.]]. (ز)
٦٦٨٨٦- عن ليث بن أبي سليم، قال: قيل لأيوب: يا أيوب، لا يُعجبنَّك صبرك، فلولا أني أعطيتُ موضع كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ[[أخرجه ابن عساكر ١٠/٦٨.]]. (١٢/٦٠٧)
٦٦٨٨٧- عن عمرو بن السكن، قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فقام إليه رجل مِن أهل بغداد، فقال: يا أبا محمد، أخبِرني عن قول مُطرِّف: لأن أُعافى فأشكُر أحب إليَّ مِن أن أُبتلى فأصبر. أهو أحبُّ إليك أم قول أخيه أبي العلاء: اللهم، رضيتُ لنفسي ما رضيتَ لي؟ قال: فسكت سكتة، ثم قال: قول مطرف أحبُّ إلَيَّ. فقال الرجل: كيف وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله له. قال سفيان: إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها: ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ [ص:٣٠]. ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه: ﴿نعم العبد إنه أواب﴾، فاستوت الصفتان؛ وهذا معافًى، وهذا مبتلًى، فوجدتُ الشكر قد قام مقام الصبر، فلمّا اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحبُّ إلَيَّ مِن البلاء مع الصبر[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٢١٢-٢١٣.]]. (ز)
38:45Страница 456
وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥
Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.
﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَـٰدَنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ﴾ - قراءات
٦٦٨٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنه كان يقرأ: ‹واذْكُرْ عَبْدَنَآ إبْراهِيمَ›، ويقول: إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر بعده ولده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٩٦، والإتقان ٢/٤٠-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿عِبادَنا﴾ على الجمع. انظر: النشر ٢/٣٦١، والإتحاف ص٤٧٧.]]. (١٢/٦٠٨)
٦٦٨٨٩- عن عاصم أنه قرأ: ﴿واذْكُرْ عِبادَنا﴾ على الجماع ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٥٧٩. (١٢/٦٠٨)
٥٥٧٩ رجّح ابنُ جرير (٢٠/١١٤) مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الجمع، فقال: «والصواب عندنا من القراءة في ذلك: قراءة من قرأه على الجماع، على أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب بيان عن العباد، وترجمة عنه؛ لإجماع الحجة من القراء عليه».
وعلَّق عليها ابنُ عطية (٧/٣٥٥) بقوله: «فأما على هذه القراءة فدخل الثلاثة في الذكر، وفي العبودية». وعلَّق على قراءة من قرأ ذلك ‹عَبْدَنا› فقال: «وأما على قراءة من قرأ ‹عَبْدَنا›؛ فقال مكي وغيره: دخلوا في الذكر، ولم يدخلوا في العبودية إلا من غير هذه الآية». وانتقد قول مكي بقوله: «وفي هذا نظر».
﴿أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٥﴾ - قراءات
٦٦٨٩٠- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرؤه: (أُولِي الأَيْدِ) بغير ياء[[ذكره ابن جرير ٢٠/١١٦.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الحسن والأعمش، والثقفي بخلاف عنهم، وقراءة العشرة: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾. انظر: المحتسب ٢/٢٣٣، ومختصر ابن خالويه ص١٣١.]]٥٥٨٠. (ز)
٥٥٨٠ علَّق ابنُ جرير (٢٠/١١٦) على هذه القراءة، فقال: «وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرؤه: (أُولِي الأَيْدِ) بغير ياء، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التأييد، وأن يكون بمعنى: الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء، كما قيل: ﴿يوم يناد المناد﴾ [ق:٤١] بحذف الياء».
وذكر ابنُ عطية (٧/٣٥٥) قراءة إثبات الياء ونسبها إلى جمهور القراء، وذكر القراءة بحذفها، ثم رتب عليهما عدة أوجه في تفسير الآية، فقال: «وأما القراءة الأولى فـ﴿الأيدي﴾ فيها عبارة عن القوة في طاعة الله، قاله ابن عباس ومجاهد، وقالت فرقة: بل معناه: أولي الأيدي والنعم التي أسداها الله تعالى إليهم؛ من النبوة والمكانة. وقالت فرقة: بل هي عبارة عن إحسانهم في الدين وتقديمهم عند الله تعالى أعمال صدق، فهي كالأيادي. وقال قوم: المعنى: أيدي الجوارح، والمراد الأيدي المتصرفة في الخير والأبصار الثاقبة فيه، لا كالتي هي مهملة في جل الناس». ثم ذكر قراءة من قرأ ذلك بغير ياء، وعلَّق عليها، فقال: «وأما من قرأ (الأَيْدِ) دون ياء فيحتمل أن يكون معناها معنى القراءة بالياء وحذفت تخفيفًا، ومن حيث كانت الألف واللام تعاقب التنوين وجب أن تحذف معها كما تحذف مع التنوين».
٦٦٨٩١- عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.]]. (ز)
﴿أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٥﴾ - تفسير الآية
٦٦٨٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: الفقه في الدين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤. وعزا السيوطي شطره الثاني إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٠٨)
٦٦٨٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في الدين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٨)
٦٦٨٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: فُضِّلوا بالقُوَّة والعبادة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤.]]. (ز)
٦٦٨٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: البصر في أمر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٨)
٦٦٨٩٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: النِّعمة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٨٩٧- عن سعيد بن جبير، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أما الأيد: فهو القوة في العمل. وأما الأبصار: فالبصر بما هم فيه من أمر دينهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٨٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في أمر الله، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: العقول[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥-١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٨٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في طاعة الله، ﴿والأبصار﴾ قال: البصر في الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)
٦٦٩٠٠- عن الحسن البصري، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي الأيدي على الناس بالمعروف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٩٠١- عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ يعني: أولو القوة= (ز)
٦٦٩٠٢- قال: وكان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.]]. (ز)
٦٦٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد- ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي القوة في العبادة. وفي لفظ: قال: أُعطوا قوة في العبادة، وبصرًا في الدين[[أخرج اللفظ الأول عبد الرزاق ٢/١٦٨ من طريق معمر، وأخرج اللفظ الثاني ابن جرير ٢٠/١١٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٩٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: الأيدي: القوة في طاعة الله. والأبصار: البصر بعقولهم في دينهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)
٦٦٩٠٥- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق شعبة- أنه قال في هذه الآية: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: القُوَّة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)
٦٦٩٠٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾، قال: القوة في العبادة، والبصر في أمر الله ﷿[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٠ (تفسير عطاء الخراساني). وهو في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٩ من طريق ابن جابر بلفظ: القوة في العبادة والبصر بالدين.]]. (ز)
٦٦٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد صَبْرَ ﴿عِبادَنا إبْراهِيمَ﴾ حين أُلْقِي في النار، ﴿و﴾صبر ﴿إسْحاقَ﴾ للذبح، ﴿و﴾صبر ﴿يَعْقُوبَ﴾ فى ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ يعني: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ يعني: البصيرة في أمر الله ودينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٨-٦٤٩.]]٥٥٨١. (ز)
٥٥٨١ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ على أقوال: الأول: أن الأيدي القوة في الطاعة، والأبصار: أنهم أهل بصائر في الدين والعلم. الثاني: أن الأيدي: النعمة.
وقد بيّن ابنُ جرير (٢٠/١١٤) أن المعنى: أنهم أهل قوة في الطاعة وأهل بصائر القلوب، فقال: «وقوله: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على عبادة الله وطاعته، ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحق. وقد اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضُهم في ذلك نحوًا مما قلنا فيه». ثم ذكر آثار السلف على هذا.
وقال ابنُ عطية (٧/٣٥٥): «وقوله تعالى: ﴿والأَبْصارِ﴾ عبارة عن البصائر، أي: يبصرون الحقائق وينظرون بنور الله تعالى، وبنحو هذا فسَّر الجميعُ».
38:46–47Страница 456
إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦
Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧
Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.
﴿إِنَّاۤ أَخۡلَصۡنَـٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَیۡنَ ٱلۡأَخۡیَارِ ٤٧﴾ - قراءات
٦٦٩٠٨- عن الأعرج -من طريق هارون- قال: (مُخالِصِينَ ذِكْرى الدّارِ)[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿إِنَّاۤ أَخۡلَصۡنَـٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَیۡنَ ٱلۡأَخۡیَارِ ٤٧﴾ - تفسير الآية
٦٦٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٠٩)
٦٦٩١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: أخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: عقبى الدار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بذكر الآخرة، وليس لهم هَمٌّ ولا ذِكْرٌ غيرها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ هم أهل الدار، وذو الدار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يزن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٩.]]. (ز)
٦٦٩١٤- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بخوف الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١٥- عن الحسن البصري، ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بفضل أهل الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق فضيل بن عياض، عن رجل- في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾، قال: بِهَمِّ الآخرة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٢٦٩ (٣٩)-.]]. (ز)
٦٦٩١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: يدعون إلى الآخرة، وإلى طاعة الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٨.]]. (ز)
٦٦٩١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بذكرهم الدار الآخرة، وعملهم للآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٨.]]. (ز)
٦٦٩٢٠- قال مالك بن دينار: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ نزعنا مِن قلوبهم حُبَّ الدنيا وذِكْرَها، وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرِها[[تفسير البغوي ٧/٩٧.]]. (ز)
٦٦٩٢١- عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- قال في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٩.]]. (ز)
٦٦٩٢٢- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا[[في المصدر: وتكفروا.]] بدار يوم القيامة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٠ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٦٦٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛ إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾ للنبوة والرسالة ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله على عِلْمٍ للرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٩.]]. (ز)
٦٦٩٢٤- عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/١٠٤.]]. (ز)
٦٦٩٢٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ›، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ﴾ [القصص:٨٣]، قال: الجنة. وقرأ: ﴿ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ [النحل:٣٠]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٨.]]٥٥٨٢. (ز)
٥٥٨٢ اختلف السلف في قوله: ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾ على أقوال: الأول: أنهم كانوا يُذَكِّرون الناسَ بالدار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة الله. الثاني: أنه أخلصهم بعملهم للآخرة، وذكرهم لها. الثالث: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة. الرابع: خالصة عقبى الدار. الخامس: بخالصة أهل الدار. السادس: أخلصناهم بالنبوة وذكر الدار الآخرة.
وقد رجح ابنُ جرير (٢٠/١١٩) أن المعنى على قراءة ﴿بخالصة﴾ بالتنوين: «إنا أخلصناهم بخالصة هي ذكرى الدار الآخرة، فعملوا لها في الدنيا، فأطاعوا الله وراقبوه». ولم يذكر مستندًا، ثم بيّن احتمال الآية للقول الأول على هذه القراءة، فقال: «وقد يدخل في وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضًا الدعاء إلى الله وإلى الدار الآخرة؛ لأن ذلك من طاعة الله والعمل للدار الآخرة، غير أن معنى الكلمة ما ذكرت». ثم وضَّح أن المعنى على قراءة الإضافة: «إنا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة؛ فلما لم تذكر في أضيفت الذكرى إلى الدار كما قد بينا قبل في معنى قوله: ﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ [فصلت:٤٩]، وقوله: ﴿بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ [ص:٢٤]».
وزاد ابنُ عطية (٧/٣٥٦) في معنى الآية قولًا، فقال: «ويحتمل أن يريد بـ﴿الدار﴾ دار الدنيا على معنى: ذكر الثناء والتعظيم من الناس، والحمد الباقي الذي هو الخلد المجازي، فتجيء الآية في معنى قوله: ﴿لسان صدق﴾ [الشعراء:٨٤]، وفي معنى قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨، ١٠٨، ١٢٩]».
﴿إِنَّاۤ أَخۡلَصۡنَـٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَیۡنَ ٱلۡأَخۡیَارِ ٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦٩٢٦- عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى ﷺ: يا ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود، وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٦٠).]]. (ز)
38:48Страница 456
وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨
Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.
﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَـٰعِیلَ وَٱلۡیَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلࣱّ مِّنَ ٱلۡأَخۡیَارِ ٤٨﴾ - قراءات
٦٦٩٢٧- عن عاصم أنه قرأ: ﴿واليَسَعَ﴾ مخففة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹واللّيْسَعَ› بتشديد اللام مفتوحة، بعدها ياء ساكنة. انظر: النشر ٢/٢٦٠، والإتحاف ص٤٧٨.]]. (١٢/٦١٠)
٦٦٩٢٨- عن سليمان الأعمش أنه قرأ: ‹اللّيْسَعَ› مشددة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦١٠)
﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَـٰعِیلَ وَٱلۡیَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلࣱّ مِّنَ ٱلۡأَخۡیَارِ ٤٨﴾ - تفسير الآية
٦٦٩٢٩- قال مجاهد بن جبر: ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ﴾، إنّ ذا الكفل كان رجلًا صالحًا، وليس بنبي، تكفَّل لنبيٍّ بأن يكفل له أمر قومه، ويقضي بينهم بالعدل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٩٦-.]]. (ز)
٦٦٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ صبر ﴿إسْماعِيلَ﴾ هو أشويل بن هلقانا، ﴿و﴾صبر ﴿اليَسَعَ و﴾صبر ﴿ذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله ﷿ للنبوة، فاصبر -يا محمد- على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٩-٦٥٠.]]. (ز)
38:49Страница 456
هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩
Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -
﴿هَـٰذَا ذِكۡرࣱۚ﴾ - تفسير
٦٦٩٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٠.]]٥٥٨٣. (ز)
٥٥٨٣ لم يذكر ابن جرير (٢٠/١٢٠) غير قول السدي.
وقال ابنُ عطية (٧/٣٥٧): «﴿هذا ذِكْرٌ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يشير إلى مدح من ذكر وإبقاء الشرف له، فيتأيد بهذا التأويل قول مَن قال آنفًا: إن الدّارِ يراد بها: الدار الدنيا. والثاني: أن يشير بهذا إلى القرآن، إذ هو ذكر للعالم».
٦٦٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، يعني: هذا بيان الذي ذكر الله مِن أمر الأنبياء في هذه السورة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِینَ لَحُسۡنَ مَـَٔابࣲ ٤٩﴾ - تفسير
٦٦٩٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: لحُسنَ مُنقلَبٍ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢١.]]. (ز)
٦٦٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ مِن هذه الأمة في الآخرة ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: مَرجِع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)
38:50Страница 456
جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠
сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.
﴿جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲ مُّفَتَّحَةࣰ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَ ٰبُ ٥٠﴾ - تفسير
٦٦٩٣٥- عن قتادة، في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: سأل عمرُ كعبًا: ما عَدْن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب، يسكنها النبيُّون والصديقون والشهداء وأئمة العدل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٢١.]]. (ز)
٦٦٩٣٦- عن الحسن البصري -من طريق ابن دعلج- في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ﴾، قال: يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يُقال لها: انفتحي، انغلقي، تكلمي. فتفهم، وتتكلَّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٢٢، ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦١١)
38:51Страница 456
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١
Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.
﴿مُتَّكِـِٔینَ فِیهَا یَدۡعُونَ فِیهَا بِفَـٰكِهَةࣲ كَثِیرَةࣲ وَشَرَابࣲ ٥١﴾ - تفسير
٦٦٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ في الجنة على السُّرر، ﴿يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии