Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:9–10

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:9–10

4:9Страница 78

وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩

Пусть опасаются те, которые боялись бы за своих немощных потомков, если бы им пришлось оставить их после себя. Пусть они боятся Аллаха и говорят слово правильное.

﴿وَلۡیَخۡشَ ٱلَّذِینَ لَوۡ تَرَكُوا۟ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّیَّةࣰ ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَیۡهِمۡ فَلۡیَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡیَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدًا ۝٩﴾ - تفسير

١٦٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا﴾ الآية، قال: هذا في الرجل يحضر الرجلَ عند موته، فيسمعه يُوصِي وصيَّةً يُضِرُّ بورثته، فأمر اللهُ الذي يسمعه أن يتقي الله، ويوفِّقَه ويُسَدِّدَه للصواب، ولينظر لورثته كما يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٧، وابن المنذر ٢/٥٨٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٧، والبيهقي في سُنَنِه ٦/٢٧١.]]. (٤/٢٤٨)

١٦٤٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: يعني: الرجل يحضره الموت، فيُقال له: تصدَّق مِن مالك، وأَعْتِق، وأَعْطِ منه في سبيل الله. فنُهُوا أن يأمروا بذلك، يعني: أنّ مَن حضر منكم مريضًا عند الموت فلا يأمره أن يُنفِق ماله في العِتق، أو في الصدقة، أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يُبَيِّن ما له وما عليه من دَيْنٍ، ويوصي مِن ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعني: صغارًا- أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالًا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٦-٨٧٧، والبيهقي في سننه ٦/٢٧٠-٢٧١.]]. (٤/٢٤٨)

١٦٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني بذلك: الرجل يموت وله أولاد صغار ضِعاف، يخاف عليهم العَيْلَة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يُحْسِن إليهم مَن يليهم، يقول: فإن ولِيَ مثلَ ذريته ضِعافًا يتامى فلْيُحْسِن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبروا[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥١.]]. (٤/٢٤٨)

١٦٤٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: إذا حضر الرجلُ عند الوصية فليس ينبغي أن يُقال: أوْصِ بمالك؛ فإنّ الله رازِقٌ ولدَك. ولكن يُقال له: قَدِّم لنفسك، واترك لولدك. فذلك القولُ السديد، فإنّ الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العَيْلَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٨.]]. (٤/٢٤٩)

١٦٤٦١- عن حكيم بن جابر -من طريق ابن أبي خالد- أنّه قيل له في الوصية عند الموت: لو أعتقت غلامك. فقرأ هذه الآية: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١/٢٠٦ (٣١٦٦٥).]]. (ز)

١٦٤٦٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ يعني: مِن بعد موتهم ﴿ذرية ضعافا﴾ يعني: عَجَزَةً لا حيلة لهم ﴿خافوا عليهم﴾ يعني: على ولد الميت الضَّيْعَة، كما يخافون على ولد أنفسهم، فليتَّقوا اللهَ، وليقولوا للمَيِّت إذا جلسوا إليه ﴿قولا سديدا﴾ يعني: عدلًا في وصيته، فلا يجور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٧-٨٧٨.]]. (٤/٢٤٩)

١٦٤٦٣- عن حبيب بن أبي ثابت: انطلقتُ أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير، فسألتُه عن قول الله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. قال: الشهود الذين يحضرونه يقولون: اتقِّ الله، صِلْهم، بُرَّهُمْ، أعْطِهم. ولو كانوا هم ما فعلوا، ولأَحَبُّوا أن يُبْقُوا لأولادهم، يأمرونه ولا يفعلون هم.= (ز)

١٦٤٦٤- فأتينا مِقْسَمًا، فقال ما قال سعيد، فأخبرناه، فقال: لا، ولكن يقولون: اتَّقِ الله، لا توصِ، أمسِك على ولدك. ولو كان الذي يوصي له أولادَهم لأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم[[تفسير الثوري ص٩٠.]]. (ز)

١٦٤٦٥- عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبانِيِّ، قال: كنا بالقسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريز، وابن الديلمي، وهانئ بن كلثوم، فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزمان، فضِقْتُ ذرعًا بما سمعتُ، فقلتُ لابن الديلمي: يا أبا بشر، يَوَدُّني أنّه لا يُولَد لي ولدٌ أبدًا. فضرب بيده على مَنكِبِي، وقال: يا ابن أخي، لا تفعل؛ فإنّه ليست مِن نَسْمَةٍ كتب الله لها تخرج مِن صلب رجل إلا وهي خارجةٌ إن شاء، وإن أبى. قال: ألا أدُلُّك على أمرٍ إن أنت أدركتَه نَجّاك الله منه، وإن تركت ولدك مِن بعدك حفظهم الله فيك؟ قلتُ: بلى. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥٢.]]. (٤/٢٥٠)

١٦٤٦٦- عن مِقْسَم بن بجرة -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: هم الذين يقولون: اتَّقِ اللهَ، وأَمْسِكْ عليك مالَك. فلو كان ذا قرابة لهم لَأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٠، وابن جرير ٦/٤٥٠.]]. (ز)

١٦٤٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: كان الرجل إذا حضر يُقال له: أوْصِ لفلان، أوْصِ لفلان، وافعل كذا، وافعل كذا. حتى يَضُرَّ ذلك بورثته؛ فقال الله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. قال: لينظروا لورثة هذا كما ينظر أحدكم لورثة نفسه، فلْيَتَّقُوا اللهَ، وليأمروه بالعدل والحقِّ[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٨٤ - تفسير)، وآدم -كما في تفسير مجاهد ص٢٦٨-، وابن جرير ٦/٤٤٩ بنحوه، وابن المنذر ٢/٥٨٥ من طريق ابن جريج بنحوه، والبيهقي ٦/٢٧١. وفي تفسير مجاهد آخر الأثر: ﴿وليقولوا قولا سديدا﴾ يعني: عدلًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٧.]]. (٤/٢٤٩)

١٦٤٦٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ الآية، يقول: إذا حضر أحدُكم مَن حضره الموتُ عند وصيته؛ فلا يَقُل: أعْتِقْ مِن مالِك، وتَصَدَّق. فيفرق ماله، ويدَع أهله عُيَّلًا[[عُيَّلا: جمع عائل، وهو الفقير المحتاج. القاموس (عيل).]]، ولكن مُرُوه فليكتب ما لَه مِن دينٍ، وما عليه، ويجعل مِن ماله لذوي قرابته خُمُسَ مالِه، ويدع سائره لورثته[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٩.]]. (ز)

١٦٤٦٩- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وليقولوا قولا سديدا﴾، قال: صِدْقًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٨.]]. (ز)

١٦٤٧٠- عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي، وقرأ: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، قال: قالوا: حقيقٌ أن يأمر صاحب الوصية بالوصية لأهلها، كما أن لو كانت ذرية نفسه بتلك المنزلة لَأَحَبُّ أن يُوصِي لهم، وإن كان هو الوارثُ فلا يمنعه ذلك أن يأمره بالذي يَحِقُّ عليه، فإنّ ولده لو كانوا بتلك المنزلة أحب أن يحث عليه، فليتَّقِ الله هو، فليأمره بالوصية وإن كان هو الوارث. أو نحوًا من ذلك[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥١.]]. (ز)

١٦٤٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، قال: يقول: مَن حضر ميِّتًا فليأمره بالعدل والإحسان، وليَنْهَهُ عن الحَيْفِ والجُورِ في وصيته، وليخش على عياله ما كان خائفًا على عياله لو نزل به الموت[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٥٠-.]]. (ز)

١٦٤٧٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، قال: إذا حضرتَ وصِيَّة ميتٍ فمُرْهُ بما كنتَ آمرًا نفسَك بما تَتَقَرَّبُ به إلى الله، وخَفْ في ذلك ما كنتَ خائِفًا على ضَعَفَةٍ لو تركتَهم بعدك. يقول: فاتَّقِ اللهَ، وقل قولًا سديدًا إن هو زاغَ[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٠، وابن جرير ٦/٤٤٨، وابن المنذر ٢/٥٨٦.]]. (ز)

١٦٤٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾، قال: الرجل يحضره الموت، فيحضره القوم عند الوصية، فلا ينبغي لهم أن يقولوا له: أوْصِ بمالِك كلِّه، وقدِّم لنفسك؛ فإنّ الله سيرزق عيالك. ولا يتركوه يُوصِي بماله كله. يقول للذين حضروا: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. فيقول: كما يخاف أحدكم على عياله لو مات -إذ يتركهم صغارًا ضِعافًا، لا شيء لهم- الضَّيْعَةَ بعده؛ فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم، فيقول له القول السديد[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٨.]]. (ز)

١٦٤٧٤- عن يعقوب، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾، قال: إذا حضر القسمة الرجلُ حين يُوصِي بالوصية القسمة يحضره ناس أولو القربى، واليتامى، والمساكين، ويُذَكِّرُونه قرابتَه، والمساكين يقولون: فلان مسكين، وفلان ذو حاجة. فيأمرونه أن يُحْسِن ولا يَجْحَفَ بولده، فنهى الذين حضروا أن يكلموا بغير ذلك، فقال: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ مثل ما ترك ﴿ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٢٥ (٢٤٨).]]. (ز)

١٦٤٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: هذا الخطابُ لِوُلاة اليتامى، يقول: مَن كان في حِجْرِه يتيمٌ فلْيُحْسِن إليه، ولْيَأْتِ إليه في حقِّه ما يَجِبُ أن يفعل بذُرِّيَّتِه مِن بعده[[تفسير الثعلبي ٣/٢٦٣، وتفسير البغوي ٢/١٧١.]]. (ز)

١٦٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال ﷿: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾، فهو الرجل يحضر الميت، فيقول له: قدِّم لنفسِك، أوْصِ لفلان وفلان. حتى يُوصِي بعامَّةِ مالِه، فيزيد على الثُّلُث، فنهى الله ﷿ عن ذلك، فقال: وليخش الذين يأمرون الميتَ بالوصية بأكثرَ من الثلث، فليخش على ورثة الميت الفاقَةَ والضَّيْعَةَ، كما يخشى على ذريته الضعيفة من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ يعني: عَجَزَة، لا حيلَة لهم. نظيرها في البقرة[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ وأَصابَهُ الكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾.]]. ﴿خافوا عليهم﴾ الضَّيْعَة، ﴿فليتقوا الله وليقولوا﴾ إذا جلسوا إلى الميت ﴿قولا سديدا﴾ يعني: عدلًا، فليأمره بالعدل في الوصية، فلا يُحَرِّفها، ولا يَجُرْ فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٩-٣٦٠.]]. (ز)

١٦٤٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾، قال: يقول قولًا سديدًا يُذَكِّرُ هذا المسكينَ وينفعُه، ولا يُجْحِفُ بهذا اليتيمِ وارث المؤدي، ولا يُضِرُّ به؛ لأنّه صغيرٌ، لا يدفع عن نفسه، فانظر له كما تنظر إلى ولدِك لو كانوا صغارًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥٣.]]١٥٣٧. (ز)

١٥٣٧ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وليخش..﴾ الآية على أربعة أقوال: أولها: أنّ معناه: وليحذر الذين يحضرون ميّتًا يُوصِي في ماله أن يأمروه بتفريق ماله وصِيَّةً فيمن لا يرثه، ولكن ليأمروه أن يُبْقِي ماله لولده، كما لو كان هو الموصي لآثَرَ أن يبقي ماله لولده. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد، والسديّ. وثانيها: أن معناه: وليحذر الذين يحضرون الميت وهو يوصي أن ينهوه عن الوصية لأقربائه، وأن يأمروه بإمساك ماله والتحفظ به لولده، وهم لو كانوا مِن أقرباء الموصى لآثروا أن يوصي لهم. وهو قول مقسم، وسليمان. وثالثها: أنّ ذلك أمر من الله تعالى لِوُلاةِ الأيتام أن يلوهم بالإحسان إليهم في أنفسهم وأموالهم، كما يحبون أن يكون ولاة أولادهم الصغار من بعدهم في الإحسان إليهم لو ماتوا وتركوا أولادهم يتامى صغارًا. وهو قول ابن عباس من طرق العوفيّ. ورابعها: أنّ مَن خشي على ذريته من بعده، وأحب أن يكف الله عنهم الأذى بعد موته؛ فليتقوا الله وليقولا قولًا سديدًا. وهو قول أبي بشر ابن الديلميّ.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٤٥٢) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، وقال: «وإنما قلنا: ذلك بتأويل الآية أوْلى من غيره من التأويلات؛ لِما قد ذكرنا فيما مضى قبلُ: مِن أن معنى قوله: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهُمْ مِنهُ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: وإذا حضر الوصيةَ أولو القربى واليتامى والمساكين فأوصوا لهم. بما قد دَلَّلْنا عليه من الأدلة. فإذا كان ذلك تأويل قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ الآية؛ فالواجب أن يكون قوله -تعالى ذكره-: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ تأديبًا منه عبادَه في أمر الوصية بما أذِنهم فيه، إذ كان ذلك عَقِيب الآية التي قبلها في حكم الوصية، وكان أظهرَ معانيه ما قلنا، فإلحاق حكمه بحكم ما قبله أولى، مع اشتباه معانيهما، مِن صرف حكمه إلى غيره بما هو له غير مشبه».

وذَهَبَ ابنُ كثير (٣/٣٦٥) استنادًا إلى السياق إلى القول الثالث، فقال: «هو قول حسنٌ، يتأيد بما بعده من التهديد في أكل أموال اليتامى ظلمًا، أي: كما تحب أن تُعامَل ذريتك من بعدك فعامِل الناسَ في ذريّاتهم إذا وليتهم، ثم أعْلَمَهُم أنّ من أكل أموال اليتامى ظلمًا فإنما يأكل في بطنه نارًا، ولهذا قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾».

وقال ابنُ عطية (٢/٤٧٧) مَعَلِّقًا على القولين الأولين، ومختارًا للجمع بينهما: «وهذان القولان لا يَطَّرِدُ واحد منهما في كل الناس، بل الناس صنفان، يصلح لأحدهما القول الواحد، وللآخر القول الثاني، وذلك أنّ الرجل إذا ترك ورثة مستقلين بأنفسهم أغنياء حَسُن أن يُندَبَ إلى الوصية، ويُحْمَل على أن يُقَدِّم لنفسه، وإذا ترك ورثة ضعفاء مُقِلِّين حَسُن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط، فإنّ أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين، فالمُراعى إنما هو الضعف؛ فيجب أن يمال معه».

4:10Страница 78

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Воистину, те, которые несправедливо пожирают имущество сирот, наполняют свои животы Огнем и будут гореть в Пламени.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - قراءات

١٦٤٧٨- عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ومَن يَأْكُلْ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا فَإنَّما يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نارًا وسَوْفَ يَصْلى سَعِيرًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (ت: محب الدين عبد السبحان) ١/٣١٢.

وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - نزول الآية

١٦٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله ﷿: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير}، قال: ذلك أنّ الله -جلَّ وعزَّ- لَمّا أنزل: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ الآية؛ كَرِه المسلمون أن يَضُمُّوا اليتامى إليهم، وتَحَرَّجوا أن يُخالِطُوهم في شيء، وسألوا النبي ﷺ عنه؛ فأنزل الله -جلَّ وعز-: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ إلى قوله: ﴿لأعنتكم﴾ [البقرة:٢٢٠]: لأحرجكم، وضَيَّق عليكم، ولكنَّه وسَّع ويَسَّر، فقال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٣٨ (٤٣٧)، والطبراني في الكبير ١٢/٢٥١ (١٣٠٢٠)، وابن جرير ٣/٧٠١-٧٠٢، وابن المنذر ٢/٥٨٦ (١٤٣٠) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٦ (٢٠٩٠) مختصرًا.

وإسناده حسن، وقد تقدم الكلام عليه. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٦٤٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ جعل كُلُّ رجل في حِجْرِه يتيمٌ يَعْزِلُ مالَه على حِدَةٍ، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهم[[أخرجه أبو داود ٤/٤٩٣ (٢٨٧١)، والنسائي ٦/٢٥٦ (٣٦٦٩-٣٦٧٠)، والحاكم ٢/٣٣١ (٣١٨٤)، وابن جرير ٣/٦٩٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٥ (٢٠٨١)، ٣/٨٧٨ (٤٨٧٩) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز)

١٦٤٨١- عن مجاهد بن جبر= (ز)

١٦٤٨٢- والحسن البصري= (ز)

١٦٤٨٣- وعامر الشعبي= (ز)

١٦٤٨٤- وعطاء بن أبي رباح= (ز)

١٦٤٨٥- والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٨.]]. (ز)

١٦٤٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ عزلوا أموالهم مِن أموالهم؛ فنزلت: ﴿يسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ إلى آخر الآية. قال: فخلطوا أموالَهم بأموالِهم[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٩١، كما أخرج ابن المنذر ٢/٥٨٧ نحوه من طريق عطاء بن السائب.]]. (ز)

١٦٤٨٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآية، قال: إنّ هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُوَرِّثونهم، ويأكلون أموالهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)

١٦٤٨٨- قال مقاتل بن حيّان: نزلت في رجل من غَطَفان يُقال له: مرثد بن زيد، ولِيَ مالَ ابنِ أخيه وهو يتيمٌ صغيرٌ، فأكله؛ فأنزل الله فيه هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي ص٢٧٨.]]. (ز)

١٦٤٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُوَرِّثُونهم، ويأكلون أموالَهم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه عن ابن زيد عن أبيه كما تقدم ٦/٤٥٤-٤٥٥.]]. (٤/٢٥١)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾ - تفسير

١٦٤٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ظلما﴾، يعني: استحلالًا بغير حقٍّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٩.]]. (ز)

١٦٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾: بغير حقٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٠.]]١٥٣٨. (ز)

١٥٣٨ ذكر ابنُ عطية (٢/٤٧٨-٤٧٩) أنًّ ﴿ظلما﴾ معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أنّ المعنى: أنّه لَمّا يَؤُول أكلُهم للأموالِ إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار. الثاني: أنهم يطعمون النار حقيقة. وعَلَّق عليه بقوله: «وفي ذلك أحاديث، منها حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي ﷺ عن ليلة أسري به، قال: «رأيتُ أقوامًا لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار تخرج من أسافلهم. قلت: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا».

١٦٤٩٢- عن سفيان الثوريِّ أنّه قال: بلغنا عن أصحابنا أنّهم قالوا في قول الله: ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾، قال: حرامًا[[تفسير الثوري ص٩٠.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ﴾ - تفسير

١٦٤٩٣- عن أبي برزة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ يوم القيامة قومٌ مِن قبورهم تَأَجَّجُ أفواهُهم نارًا». فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: «ألم تر أنّ الله يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾»[[أخرجه ابن حبان ١٢/٣٧٧ (٥٥٦٦)، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٩ (٤٨٨١).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٨٩ (٥٣٧٢): «رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان، عن أبي برزة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢ (١٠٩١٥): «رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/١٩٢ (٥٦٥٥-٢): «هذا إسناد ضعيف، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان». قال الألباني في الضعيفة ١١/٨٠٦ (٥٤٥٨): «موضوع».]]. (٤/٢٥٠)

١٦٤٩٤- عن أبي سعيد الخدري، قال: حدَّثنا النبي ﷺ عن ليلة أسري به، قال: «نظرتُ، فإذا أنا بقومٍ لهم مَشافِرُ[[المشافر: جمع مِشْفَر، وهو للبعير كالشفة للإنسان. النهاية (مشفر).]] كمَشافِر الإبل، وقد وُكِّل بهم مَن يأخذ بمَشافِرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار، فتُقْذَف في في أحدهم حتى تخرج مِن أسافلهم، ولهم خُوار وصُراخ، فقلتُ: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، إنما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا»[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦٥-٣٧٠ مطولًا، وكذا ابن جرير ٦/٤٥٤، ١٤/٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٩ (٤٨٨٤).

قال الألباني في الضعيفة ١١/٨٠٩ (٥٤٥٩): «ضعيف جِدًّا».]]. (٤/٢٥١)

١٦٤٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٩.]]. (٤/٢٥١)

١٦٤٩٦- عن عبيد الله بن أبي جعفر -من طريق الليث- قال: مَن أكل مال اليتيم فإنّه يُؤْخَذ بمِشْفَرِه يوم القيامة، فيُمْلَأُ فُوه جمرًا، فيُقال له: كُلْ كما أكلتَه في الدنيا. ثُمَّ يدخل السعير الكبرى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٩.]]. (٤/٢٥١)

١٦٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾، وذلك أنّ خازن النار يأخذ شفتيه، وهما أطول مِن مِشْفَرَيِ البعير، وطول شفتيه أربعون ذراعًا، إحداهما بالغةٌ على منخره، والأخرى على بطنه، فيُلْقِمُه جمرَ جهنم، ثم يقول: كُلْ بأكلك أموال اليتامى ظلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٠.]]. (ز)

﴿وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - تفسير

١٦٤٩٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمِل بها نحوَ هذه الآية: ﴿وسيصلون سعيرا﴾ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا مِن هذا أنّ له النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فلمّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٩-٨٨٠.]]. (ز)

١٦٤٩٩- عن سعيد بن جبير –من طريق سلمة بن كُهيل- قال: السعيرُ: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.]]. (٤/٢٥٢)

١٦٥٠٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿سعيرا﴾، يعني: وقودًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.]]١٥٣٩. (٤/٢٥٢)

١٥٣٩ قال ابنُ جرير (٦/٤٥٦) مُبَيِّنًا معنى السعير، ومستندًا فيه إلى دلالة القرآن: «أما السعير: فإنّه شِدَّةُ حرِّ جهنم، ومنه قيل: استعرت الحرب، إذا اشْتَدَّت. وإنّما هو مَسعور، ثم صُرِف إلى سعير، كما قيل: كفٌّ خَضِيب، ولِحية دهين، وإنما هي مخضوبة، صرفت إلى فعيل. فتأويل الكلام إذًا: وسيصلون نارًا مُسَعَّرة، أي: موقودة مشعلة شديدًا حرُّها. وإنما قلنا: إنّ ذلك كذلك لأنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾، فوصفها بأنها مسعورة، ثم أخبر -جل ثناؤه- أن أكَلَة أموال اليتامى يصلونها وهي كذلك، فالسعير إذًا في هذا الموضع صِفَةٌ للجحيم على ما وصفنا».

﴿وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - النسخ في الآية

١٦٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: نسخت هذه الآية: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ [الأنعام:١٥٢]، ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة:٢٢٠]، فرُخِّص في المخالطة، ولم يُرَخَّص في أكل أموال اليتامى ظلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٠.]]. (ز)

﴿وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٦٥٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعٌ حَقٌّ على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمًا: مُدْمِن خمرٍ، وآكِل رِبا، وآكِل مال اليتيم بغير حق، والعاقُّ لوالديه»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣ (٢٢٦٠).

وفيه إبراهيم بن خثيم، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على خثيم». وقال الذهبي في التلخيص: «إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، قال النسائي: متروك». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/١٧٧ (٣٥٦١): «فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/١٣٩: «وإسناده ضعيف، وقول الحاكم: صحيح. رُدَّ عليه».]]. (٤/٢٥٢)

١٦٥٠٣- عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم، والمرأة، أيْتَمَهُ ثُمَّ أوْصى به، وابتلاه وابتلى به»[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٦ (٢٢٣) مرسلًا.]]. (٤/٢٥٠)

١٦٥٠٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كان يُقال: احْكُم اليتيم كما تحكم به بولدك. يعني: أن تؤدبه وتضربه كما تفعل بولدك[[تفسير الثوري ص٩٠.]]. (ز)

١٦٥٠٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي مسكين الأَوْدِيِّ- قال: إنِّي أكْرَهُ أذَرُ اليتيمَ عُرَّة[[العُرَّةُ: الجربُ. لسان العرب (عرر)، وكأن المراد: أن يترك اليتيمَ لا يُخالِطه كما لا يُخالَط المجروب.]] لا أخالطه[[تفسير الثوري ص٩٠.]]. (ز)

١٦٥٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق واصل- قال: اصنع اليتامى في أموالهم صنعًا. يعني: أن توسع عليهم في النفقة[[تفسير الثوري ص٩٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English