Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:102–104, продолжение
واختُلف في المشار إليه بقوله: ﴿فليكونوا﴾؛ فقيل: هم الطائفة التي لم تصل. وقيل: إنهم المصلون معه أُمروا إذا سجدوا أن ينصرفوا إلى الحراسة.
واختلف العلماء كيف ينصرفون بعد السجود؛ فقال قوم: إذا أتموا مع الإمام ركعةً أتموا لأنفسهم ركعةً، ثم سلموا، وانصرفوا، وقد تمت صلاتهم. وقال آخرون: ينصرفون عن ركعةٍ. واختلف هؤلاء؛ فقال بعضهم: إذا صلوا مع الإمام ركعة وسلموا، فهي تجزئهم. وقال آخرون: بل ينصرفون عن تلك الركعة إلى الحراسة وهم على صلاتهم، فيكونون في وجه العدو مكان الطائفة الأخرى التي لم تصل، وتأتي تلك الطائفة.
واختلفوا في الطائفة الأخرى؛ فقال قوم: إذا صلى بهم الإمام أطال التشهد حتى يقضوا الركعة الفائِتة، ثم يسلّم بهم. وقال آخرون: بل يسلم هو عند فراغه من الصلاة بهم، فإذا سلم قضوا ما فاتهم. وقال آخرون: بل يصلي بالطائفة الثانية ركعة، ويسلم هو، ولا تسلم هي، بل ترجع إلى وجه العدو، ثم تجيء الأولى، فتقضي ما بقي من صلاتها وتسلم، وتمضي وتجيء الأخرى، فتتم صلاتها.
ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٤٢) أن تقوم مع الإمام طائفة تصلى ركعتها، ثم تُتِمُّ لنفسها وتنصرف، ثم تأتي الطائفة الأخرى لتصلي مع الإمام الركعة التي بقيت. مستندًا في ذلك إلى السنة، وقال: «وذلك نظير الخبر الذي روي عن رسول الله ﷺ: أنّه فعله يوم ذات الرقاع. والخبر الذي روى سهل بن أبي حثْمة».
وانتَقَدَ (٧/٤٤٢-٤٤٤) القول بأن الطائفة الأولى إذا سجدت مع الإمام فقد انقضت صلاتها استنادًا لِما رجَّحه قبل من أن القصر في قوله: ﴿إن خفتم ...﴾ قصر كيفية لا كمية.
وانتقد من قال بالتقدم والتأخر مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، ودلالة العقل، فقال: «وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- يقول: ﴿ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك﴾. وكلتا الطائفتين قد كانت صلَّت مع النبي ﷺ ركعته الأولى في صلاته بعسفان، ومحالٌ أن تكون التي صلَّت مع النبي ﷺ هي التي لم تصلِّ معه، وإذْ كان ذلك كذلك ولم يكن في الآية أمر من الله -تعالى ذكرهُ- للطائفة الأولى بتأخير قضاء ما بقي عليها من صلاتها إلى فراغ الإمام من بقية صلاته، ولا على المسلمين الذين بإزاء العدوّ في اشتغالها بقضاء ذلك ضرر؛ لم يكن لأمرها بتأخير ذلك وانصرافها قبل قضاء باقي صلاتها عن موضعها معنى». ثم قال: «غير أن الأمر وإن كان كذلك فإنّا نرى أنّ مَن صلاها من الأئمة، فوافقت صلاتُه بعض الوجوه التي ذكرناها عن رسول الله ﷺ أنّه صلاها؛ فصلاته مجزئة عنه تامة لصحّة الأخبار بكل ذلك عن رسول الله ﷺ».
﴿وَإِذَا كُنتَ فِیهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوۤا۟ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلۡیَكُونُوا۟ مِن وَرَاۤىِٕكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَاۤىِٕفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ یُصَلُّوا۟ فَلۡیُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوا۟ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَیَمِیلُونَ عَلَیۡكُم مَّیۡلَةࣰ وَ ٰحِدَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ١٠٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٩٩٨٩- عن جابر بن عبد الله، قال: غزا رسول الله ﷺ سِتَّ غزوات قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة[[أخرجه أحمد ٢٣/٨٠ (١٤٧٥١) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر به.
قال الهيثمي في المجمع ٢/١٩٦ (٣١٩٤): «وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام».]]. (٤/٦٧١)
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ١٠٢﴾ - نزول الآية
١٩٩٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى﴾، قال: نزلت في عبد الرحمن بن عوف، كان جريحًا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه البخاري (٤٥٩٩)، والنسائي في الكبرى (١١١٢١)، وابن جرير ٧/٤٤٥، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥، والبيهقي ٣/٢٥٥ دون لفظ: نزلت.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وذكر الذهبي أنه على شرط البخاري ومسلم.]]١٨٢٧. (٤/٦٧٢)
١٨٢٧ نقل ابنُ عطية (٣/١٤) أثر ابن عباس، وزاد فيه: كان مريضًا، فوضع سلاحه، فعَنَّفه الناس.
ثم علَّق عليه بقوله: «كأنهم تلقوا الأمر بأخذ السلاح على الوجوب، فرخَّص الله تعالى في هاتين الحالتين، وينقاس عليهما كل عذر يحدث في ذلك الوقت».
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ١٠٢﴾ - تفسير الآية
١٩٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثم رخص لهم في وضع السلاح عند المطر أو المرض، فقال: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم﴾ من عدوكم عند وضع السلاح، ﴿إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾ يعني: الهوان. وكان تقصير الصلاة بعُسْفان بين مكة والمدينة، والنبي ﷺ بإزاء الذين خافوه، وهم غطفان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣.]]. (ز)
١٩٩٩٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في الآية، قال: رخَّص في وضع السلاح عند ذلك، وأمرهم أن يأخذوا حِذرهم. وفي قوله: ﴿عذابا مهينا﴾، قال: يعني بالمهين: الهوان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٣)
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ١٠٢﴾ - من أحكام الآية
١٩٩٩٣- عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبي ﷺ كان هو وأصحابٌ له في مضيق، والسماء فوقهم، والبِلَّة[[البِلَّة: من البلل، وفي مختار الصحاح -بالكسر-: النداوة. مادة (بلل).]] أسفلهم، والنبي ﷺ على راحلته، فأمر رجلًا أن يُؤَذِّن ويقيم -أو يقيم-، فصلى بهم النبي ﷺ على راحلته؛ السجودُ أخفضُ مِن الركوع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥.]]. (ز)
4:103Страница 95
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣
Когда вы завершите намаз, то поминайте Аллаха стоя, сидя или лежа на боках. Когда же вы окажетесь в безопасности, то совершайте намаз. Воистину, намаз предписан верующим в определенное время.
﴿فَإِذَا قَضَیۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير
١٩٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، يعني: صلاة الخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.]]. (ز)
١٩٩٩٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، قال: صلاة الخوف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٣)
﴿فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ - تفسير
١٩٩٩٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- أنّه بلغه أنّ قوما يذكرون الله قيامًا، فأتاهم، فقال: ما هذا؟ قالوا: سمعنا الله يقول: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾. فقال: إنما هذه إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائمًا؛ صلى قاعدًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.]]. (٤/٦٧٣)
١٩٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاذكروا الله قياما﴾، يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثم عذر أهلها في حال عُذْر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٦، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.]]. (٤/٦٧٣)
١٩٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وقعودا﴾، قال: يصلي الرجل قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.]]. (ز)
١٩٩٩٩- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾: افترض الله ذكره عند القتال[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٣-.]]. (ز)
٢٠٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله﴾ باللسان ﴿قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.]]١٨٢٨. (ز)
١٨٢٨ ذكر ابنُ عطية (٣/١٤) أنّ جمهور العلماء ذهبوا إلى أنّ هذا الذكر المأمور به إنما هو إثر صلاة الخوف، على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله، فهو ذكر باللسان، ثم قال: «وذهب قوم إلى أن ﴿قضيتم﴾ بمعنى: فعلتم. أي: إذا تلبستم بالصلاة فلتكن على هذه الهيئات بحسب الضرورات: المرض، وغيره».
٢٠٠٠١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فاذكروا الله﴾، قال: باللسان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٣)
﴿فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٠٠٢- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه[[أخرجه مسلم ١/٢٨٢ (٣٧٣). وعلَّقه البخاري ١/٦٨، ١٢٩.]]. (ز)
﴿فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ - تفسير
٢٠٠٠٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يعني: إذا نزل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، قال: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.]]. (٤/٦٧٣)
٢٠٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: فإذا أمنتم ﴿فأقيموا الصلاة﴾ يقول: أتِمُّوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج الشطر الثاني ابن جرير ٧/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠٠٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٢، وابن جرير ٤/١٠٥٦-١٠٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٧٣)
٢٠٠٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، قال: بعد الخوف[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إذا أقمتم في بلادكم ﴿فأقيموا الصلاة﴾، يعني: فأتموا الصلاة كاملة، ولا تَقْصُروا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٠٠٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا استقررتم، وأمِنتُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٣)
٢٠٠١٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: أقمتم في أمصاركم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾، قال: إذا اطمأننتم فصَلُّوا الصلاة، لا تصلها راكبًا، ولا ماشيًا، ولا قاعدًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٧.]]١٨٢٩. (٤/٦٧٤)
١٨٢٩ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿فإذا اطمأننتم ...﴾؛ فقال قوم: معنى ذلك: فإذا استقررتم في أوطانكم فأتموا الصلاة. وقال آخرون معنى ذلك: فإذا أمنتم بعد خوفكم فأقيموا الصلاة، أي: فأتموا حدودها بركوعها وسجودها.
ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٤٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر اللفظ، ودلالة العقل القول الثاني الذي قاله السدي، وابن زيد، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- عرَّف عباده المؤمنين الواجب عليهم مِن فرْض صلاتهم بهاتين الآيتين في حالين: إحداهما: حال شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة. والأخرى: حال غير شدة الخوف أمرهم فيها بإقامة حدودها، وإتمامها على ما وصفه لهم -جل ثناؤه- من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم، وهي حالة لا قصر فيها؛ لأنّه يقول -جلَّ ثناؤه- لنبيه ﷺ في هذه الحال: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف؛ لأنه قد أمرهم بإقامتها في غير حال شدة الخوف بقوله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾».
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا ١٠٣﴾ - تفسير
٢٠٠١٢- عن قتادة، في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ للصلاة وقتًا كوقت الحج[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٢، وفي المصنف (٣٧٤٧)، وابن جرير ٧/٤٥١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٧٥)
٢٠٠١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، يعني: مفروضًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]١٨٣٠. (٤/٦٧٤)، (ز)
١٨٣٠ علَّق ابنُ عطية على قول ابن عباس بقوله: «وهما لفظان بمعنى واحد، كُرر مبالغة».
٢٠٠١٤- وعن علي بن الحسين= (ز)
٢٠٠١٥- ومحمد بن علي= (ز)
٢٠٠١٦- وسالم بن عبد الله= (ز)
٢٠٠١٧- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (ز)
٢٠٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: الموقوت: الواجب[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥١.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: مفروضًا[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٧، وابن جرير ٧/٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٧٤)
٢٠٠٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: فرضًا واجبًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٧٥)
٢٠٠٢١- قال مجاهد بن جبر: أي: فرضًا مُؤَقَّتًا، وقَّته الله عليهم[[تفسير البغوي ٢/٢٨٢.]]. (ز)
٢٠٠٢٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿كتابا موقوتا﴾، قال: كتابًا واجبًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٧٥)
٢٠٠٢٣- عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق مَعْمَر بن يحيى- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: وجوبها[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥١، ورواه ٧/٤٥٠ من طريق معمر بن سام بلفظ: موجوبًا.]]. (ز)
٢٠٠٢٤- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: فريضة مفروضة[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (ز)
٢٠٠٢٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿كتابًا موقوتًا﴾: فمفروضًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (ز)
٢٠٠٢٦- عن زيد بن أسلم -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: مُنَجَّمًا، كُلَّما مضى نَجْمٌ جاء نَجْمٌ آخر. يقول: كُلَّما مضى وقتٌ جاء وقتٌ آخر[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٥)
٢٠٠٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، يعني: فريضة معلومة. كقوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة:٢١٦]، يعني: فُرِض عليكم القتال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٠٢٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قال: مفروضًا. الموقوت: المفروض[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٤٩.]]١٨٣١. (ز)
١٨٣١ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿كتابا موقوتا﴾؛ فقال قوم: معناه: فريضة مفروضة. وقال آخرون: فرضًا واجبًا. وقال غيرهم: منجمًا يؤدونها في أنجمها.
ورأى ابنُ جرير (٧/٤٥٢) قرب هذه الأقوال بعضها من بعض، فقال: «وهذه الأقوال قريبُ معنى بعضها من بعض؛ لأن ما كان مفروضًا فواجب، وما كان واجبًا أداؤه في وقت بعد وقت فمُنَجَّم».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٣٣١).
ثم رجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى اللغة القول الأخير الذي قاله قتادة عن ابن مسعود، وزيد بن أسلم، فقال: «لأنّ الموقوت إنما هو مفعول من قول القائل: وقَّت الله عليك فرْضَه، فهو يَقِتهُ، ففرضُه عليك موقوت. إذا أخبر أنه جعل له وقتًا يجب عليك أداؤه، فكذلك معنى قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ إنما هو كانت على المؤمنين فرضًا وقّت لهم وقت وجوب أدائه، فبين ذلك لهم».
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/١٥) بقوله: «وهو ظاهر اللفظ».
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا ١٠٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٠٢٩- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ: أنّ سائلًا أتاه، فسأله عن مواقيت الصلاة، قال: فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، ثم أمَر بلالًا فأذَّن، ثم أمره فأقام الصلاة حين انشق الفجر، فصلّى، ثم أمره فأقام الظهر والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين سقوط الشفق، قال: وصلّى الفجر من الغد والقائل يقول: طلعت الشمس أو لم تطلع. وصلى الظهر قريبًا من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول: قد احمرَّت الشمس. وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق الأحمر، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ فقال الرجل: أنا، يا رسول الله. قال: «ما بين هذين الوقتين وقت»[[أخرجه مسلم ١/٤٢٩-٤٣٠ (٦١٤).]]. (ز)
٢٠٠٣٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للصلاة أوَّلًا وآخِرًا، وإنّ أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإنّ آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإنّ أول وقت العصر حين يدخل وقت العصر، وإنّ آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإنّ أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإنّ آخر وقتها حين يغيب الشفق، وإنّ أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق، وإنّ آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإنّ أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإنّ آخر وقتها حين تطلع الشمس»[[أخرجه أحمد ١٢/٩٤ (٧١٧٢)، والترمذي ١/١٩٠ (١٥١) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل عن الأعمش خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل». وقال الدارقطني في سننه ١/٤٩٢ (١٠٣٠): «هذا لا يصح مسندًا». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢/١٤٤-١٤٥ (٢٧٣): «قال أبي: هذا خطأ؛ وهم فيه ابن فضيل». وقال ابن عبد البر في التمهيد ٨/٨٧: «حديث ضعيف». وقال ابن رجب في فتح الباري ٤/٣٥٨: «وله علة، وهي أن جماعة رووه عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال ذلك. وهذا هو الصحيح عند ابن معين، والبخاري، والترمذي». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٥): «ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلًا وسمعه من أبي صالح مسندًا». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٧٢ (١٦٩٦): «إسناد صحيح، على شرط الشيخين».]]. (٤/٦٧٦)
٢٠٠٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمَّنِي جبريلُ عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشِّراك[[الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. وأراد بقدر الشِّراك: الوقت الذي لا يجوز لأحد أن يتقدمه في صلاة الظهر. يعني: فوق ظل الزوال، فقدَّره بالشِّراك لدقته، وهو أقل ما يتبين به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء. النهاية (شرك، قيد).]]، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حُرِّم الطعام والشراب على الصائم. وصلى بي من الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأَسْفَر، ثم التفت إلَيَّ، فقال: يا محمد، هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين»[[أخرجه أحمد ٥/٢٠٢ (٣٠٨١)، وأبو داود ١/٢٩٣ (٣٩٣)، والترمذي ١/١٨٧-١٨٩ (١٤٩)، وابن خزيمة ١/٤٢٤-٤٢٥ (٣٢٥) من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس به.
قال الترمذي ١/١٨٩ (١٥٠): «حديث حسن». وقال ابن عبد البر في التمهيد ٨/٢٨: «تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو -واللهِ- كلهم معروفو النسب، مشهورون بالعلم». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٢٤٧-٢٤٨ (٤١٧): «إسناده حسن صحيح».]]. (٤/٦٧٥)
4:104Страница 95
وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤
Не проявляйте слабости при преследовании врага. Если вы страдаете, то они тоже страдают так, как страдаете вы. Но вы надеетесь получить от Аллаха то, на что они не надеются. Аллах - Знающий, Мудрый.
﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا ١٠٤﴾ - نزول الآية
٢٠٠٣٢- عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتال أحد، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صعد النبي ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، ألا تخرج! ألا تخرج! الحرب سِجال، يوم لنا ويوم لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواء، لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: عُزّى لنا، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله مولانا، ولا مولى لكم». قال أبو سفيان: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله أعلى وأجل». فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: وفيها أنزلت: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ [آل عمران:١٤٠]. وفيهم أنزلت: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٥ من طريق حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وفي سنده حفص بن عمر العدني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٢٠): «ضعيف».]]. (ز)
٢٠٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: فاشتكوا إلى النبي ﷺ الجراحات؛ فأنزل الله ﷿: ﴿إن تكونوا تألمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.]]. (ز)
﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ﴾ - تفسير
٢٠٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولا تهنوا﴾، قال: ولا تَضْعُفُوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (٤/٦٧٦)
٢٠٠٣٥- وعن أبي مالك غزوان الغفاري= (ز)
٢٠٠٣٦- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (ز)
٢٠٠٣٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.]]. (٤/٦٧٦)
٢٠٠٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في ابتغاء القوم[[تفسير مجاهد ص٢٩١.]]. (ز)
٢٠٠٣٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، يقول: ولا تعجزوا. كقوله: ﴿فما وهنوا﴾ [آل عمران:١٤٦]، يعني: فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل بأيام[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٠٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: يقول: لا تضعفوا عن ابتغائهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.]]. (ز)
﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ﴾ - تفسير
٢٠٠٤٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون﴾، ما الألم؟ قال: الوجع. قال فيه الأعشى:
لا نقيهم حد السلاح ولا نألمُ جُرْحًا ولا نبالي السهاما[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٨٠ (١١٦).]]. (ز)
٢٠٠٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تكونوا تألمون﴾، قال: تَوَجَّعُون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٤٥- وعن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٢٠٠٤٦- وعطاء الخراساني= (ز)
٢٠٠٤٧- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.]]. (ز)
٢٠٠٤٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون﴾، قال: ييجعون كما تيجعون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.]]. (ز)
٢٠٠٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لا تضعفوا في طلب القوم، فإنّكم إن تكونوا تيجعون فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الأجر والثواب ما لا يرجون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن تكونوا تيجعون من الجراحات، فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الله من الثواب ما لا يرجون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣-٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تكونوا تألمون﴾ يعني: تتوجعون ﴿فإنهم يألمون كما تألمون﴾ يعني: يتوجعون كما تتوجعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٠٥٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فإنهم يألمون﴾، قال: فإنهم يتوجعون -يعني: المشركين- كما تتوجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.]]. (ز)
٢٠٠٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إن تكونوا تألمون﴾، قال: توجعون لما يصيبكم منهم، فإنهم يوجعون كما توجعون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.]]. (ز)
٢٠٠٥٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن تكونوا تألمون﴾ القتال ﴿فإنهم يألمون كما تألمون﴾، وهذا قبل أن تصيبهم الجراح؛ إن كنتم تكرهون القتال وتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.]]. (ز)
﴿وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا ١٠٤﴾ - تفسير
٢٠٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾، قال: ترجون الخير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترجون من الله﴾ من الثواب والأجر ﴿ما لا يرجون﴾ يعني: أبا سفيان وأصحابه، ﴿وكان الله عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٠٥٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وترجون من الله﴾ يعني: أصحاب محمد، الحياة والرزق والشهادة والظفر في الدنيا ﴿ما لا يرجون﴾ يعني: المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.]]. (٤/٦٧٧)
٢٠٠٥٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿وترجون﴾ أنتم من الثواب فيما يصيبكم ﴿ما لا يرجون﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.]]. (ز)
٢٠٠٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾، يقول: فلا تضعفوا في ابتغائهم لمكان القتال[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.]]١٨٣٢. (ز)
١٨٣٢ ذكر ابنُ جرير (٧/٤٥٦) هذه الآثار، ثم ذكر قولًا آخر مفاده أنّ قوله: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾ معناه: وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله: ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤] بمعنى: لا يخافون أيام الله.
وانتقده لمخالفته لغة العرببقوله: «وغير معروف صرفُ الرجاء إلى معنى الخوف في كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح:١٣]، بمعنى: لا تخافون لله عظمة. وهي فيما بلغنا لغة أهل الحجاز، يقولونها بمعنى: ما أُبالي، وما أحْفِلُ».
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا ١٠٤﴾ - تفسير
٢٠٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии