Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:139–143
4:139Страница 100
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?
﴿ٱلَّذِینَ یَتَّخِذُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير
٢٠٦٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاطِفُوا الكُفّارَ، فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢. كما أورده ٢/٦٢٨ عند تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهُمْ تُقاةً﴾ [آل عمران:٢٨]، وهو أشبه بسياقها.]]. (ز)
٢٠٦٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: أما ﴿أولياء﴾ فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢.]]. (ز)
٢٠٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال:﴿الذين يتخذون الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، وذلك أنّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد، فتابِعوا اليهودَ، وتوَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾، يعني: المنعة، وذلك أنّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي ﷺ؛ ليَتَعَزَّزوا بذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
﴿أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ١٣٩﴾ - تفسير
٢٠٦٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾ يقول: أيبتغي المنافقون عند اليهود المَنَعَة، ﴿فإن العزة لله جميعا﴾ يقول: جميع مَن يَتَعَزَّز فإنّما هو بإذن الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
﴿أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ١٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٦٨٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقول كُلَّ يوم: أنا ربُّكم العزيز، فمَن أراد عِزَّ الدارين فلْيُطِعِ العزيزَ»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/٥٦٩ (١٩٣٦)، ٩/٤١ (٢٦٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ١٢/٧.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٩: «هذا حديث لا يَصِحُّ». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٧: «لا يصِحُّ». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ١/١٣٨: «ولا يَصِحُّ». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٤٤ (٨): «وفي إسناده: داود بن عفان بن حبيب النيسابوري، كان يضع الحديث على أنس». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٦١ (٥٧٥٢): «موضوع».]]. (٥/٧٨)
٢٠٦٨٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يجتمع الناسُ في صعيدٍ واحدٍ، في أرض بيضاء، كأنّها سَبِيكةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أول ما يُقْضى فيه مِن خصومات الناسِ الدماءُ، فيُؤْتى بالقاتل والمقتول، فيُوقَفان بين يَدَيِ الرحمن، فيُقال له:لِمَ قتلتَه؟ فإن قَتَلَهُ لله قال: قَتَلْتُه لتكون العِزَّةُ لله. قال: فيُقال: فإنها لله. وإن كان قَتَلَه لخلق مِن خلق الله يقول: قتلتُه لتكون العِزَّةُ لفلان. فيُقال: فإنّها ليست له، فيقتله يومئذٍ كُلُّ خلقٍ لله قتلته ظالِمًا، غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخرَ في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥ تحت تفسير قوله تعالى: ﴿ونَمْنَعْكُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بعد الآية التالية.]]. (ز)
4:140Страница 100
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.
﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا ١٤٠﴾ - قراءات
٢٠٦٨٩- عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتابِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٣.
وهي قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن النخعي. ينظر: البحر المحيط ٣/٣٨٩.]]. (ز)
﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير
٢٠٦٩٠- عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام:٦٨][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٧٩)
٢٠٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: وكان المنافقون يستهزءون بالقرآن، فأنزل اللهُ ﷿ بالمدينة: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، يعني: في سورة الأنعام بمكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
٢٠٦٩٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف، قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، قال: في سورة الأنعام بمكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢.]]. (ز)
﴿أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ﴾ - تفسير
٢٠٦٩٣- قال الحسن البصري: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام:٦٨][[تفسير البغوي ٢/٣٠١.]]. (ز)
٢٠٦٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقَعُوا في رسول الله والقرآن، فشتموه، واستهزؤوا به؛ فأمر اللهُ ألّا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٧٩)
٢٠٦٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾، يقول: حتى يكون حديثهم -يعني: المنافقين- في غير ذكر الله ﷿، فنهى اللهُ ﷿ عن مجالسة كُفّار مكة ومنافقي المدينة عند الاستهزاء بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - تفسير
٢٠٦٩٦- عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام:٦٨]، ثم نزل التشديد في سورة النساء: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٧٩)
٢٠٦٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم: إن جالستموهم، ورضيتم باستهزائهم؛ ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - النسخ في الآية
٢٠٦٩٨- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾، قال: فنسخت هذه الآيةُ التي في الأنعام، فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم، فقال: إن قعدتم، ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن؛ فإنكم إذًا مثلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣.]]. (ز)
﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - من أحكام الآية
٢٠٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله، يكفر بها ويستهزأ بها﴾، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣ مختصرًا.]]. (ز)
٢٠٧٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: دخل في هذه الآية كُلُّ مُحْدِثٍ في الدين، وكُلُّ مُبتَدِعٍ إلى يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٣، وتفسير البغوي ٢/٣٠١.]]. (ز)
٢٠٧٠١- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجل لَيَتَكَلَّم في المجلس بالكلمة الكذِب يُضحِك بها جلساءَه فيسخط الله عليهم جميعًا. فذكر ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: صدق أبو وائل، أوَلَيْسَ ذلك في كتاب الله: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٣، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]١٨٨٩. (٥/٧٨)
١٨٨٩ ذكر ابنُ جرير (٧/٦٠٣) هذا القول، ووجَّهه بأنّ قائليه تأولوا الآيةَ أنّه مرادٌ بها النهي عن مشاهدة كُلِّ باطل عند خوض أهله فيه.
٢٠٧٠٢- عن هشام بن عروة: أنّ عمر بن عبد العزيز أخذ قومًا يشربون، فضربهم، وفيهم رجل صالح، فقيل: إنّه صائم. فتلا: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٤٦٩، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣.]]١٨٩٠. (٦/٩٠)
١٨٩٠ علَّق ابنُ تيمية (٢/٣٥٢) على استدلال عمر بالآية، فقال: «استَدَلُّ عمرُ بالآية؛ لأنّ الله تعالى جعل حاضِرَ المنكر مثلَ فاعله، بل إذا كان مَن دعا إلى دعوة العرس لا تجاب دعوته إذا اشتملت على منكر حتى يدعه مع أنّ إجابة الدعوة حق؛ فكيف بشهود المنكر من غير حق يقتضي ذلك؟!».
٢٠٧٠٣- قال محمد بن أبي تُمَيْلَة: سمعتُ الفُضَيْل بن عياض يقول: ليس لأحد أن يفعل مع مَن شاء؛ لأنّ الله ﷿ يقول: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام:٦٨]، ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ [النساء:١٤٠]. وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور:٣٠]. وليس له أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾ [الإسراء:٣٦]. ولا تفعل، يقول: ولا تقل[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢).]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا ١٤٠﴾ - تفسير
٢٠٧٠٤- عن سعيد بن جبير، قال: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ من أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزؤوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٧٩)
٢٠٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدُّ بن قيس مِن أهل المدينة، ﴿والكافرين﴾ مِن أهل مكة ﴿في جهنم جميعا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.]]. (ز)
٢٠٧٠٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾، قال: إنّ اللهَ جامعُ المنافقين مِن أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٤.]]. (ز)
4:141Страница 101
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١
Они ждут, когда вас постигнет беда. Если Аллах одаряет вас победой, они говорят: «Разве мы не были с вами?». Если же доля достается неверующим, они говорят: «Разве мы не покровительствовали вам (или не помогали вам) и не защитили вас от верующих?». Аллах рассудит между вами в День воскресения. Аллах не откроет неверующим пути против верующих.
﴿ٱلَّذِینَ یَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحࣱ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوۤا۟ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ﴾ - تفسير
٢٠٧٠٧- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الذين يتربصون بكم﴾ هم المنافقون، يتربصون بالمؤمنين، ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ إن أصاب المسلمون مِن عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ألم نكن قد كنا معكم؟ فأعطُونا من الغنيمة مثل ما تأخذون[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.]]. (٥/٧٩)
٢٠٧٠٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- يعني: قوله: ﴿الذين يتربصون بكم، فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم﴾، قال: هم المنافقون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٤.]]. (ز)
٢٠٧٠٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فإن كان لكم فتح﴾ قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿ألم نكن معكم﴾ قد كُنّا معكم؛ فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين﴾ قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٧.]]. (ز)
٢٠٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن المنافقين، فقال ﷿: ﴿الذين يتربصون بكم﴾ الدوائر، ﴿فإن كان لكم﴾ معشر المؤمنين ﴿فتح من الله﴾ يعني: النصر على العَدُوِّ يوم بدر؛ ﴿قالوا ألم نكن معكم﴾ على عدُوِّكم؛ فأعطُونا من الغنيمة، فلستم أحقَّ بها، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [١٠]: ﴿ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم﴾ على عدُوِّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَإِن كَانَ لِلۡكَـٰفِرِینَ نَصِیبࣱ﴾ - تفسير
٢٠٧١١- عن مجاهد بن جبر: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يُصِيبونه من المسلمين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.]]. (٥/٧٩)
٢٠٧١٢- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿نصيب﴾، يعني: حظًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٤.]]. (ز)
٢٠٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾، يعني: دَوْلَة على المؤمنين يوم أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
٢٠٧١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٧.]]. (ز)
﴿قَالُوۤا۟ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير
٢٠٧١٥- عن مجاهد بن جبر: ... قال المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا على ما أنتم عليه؟![[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج.]]. (٥/٧٩)
٢٠٧١٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة﴾، قال: هم المنافقون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٤.]]. (ز)
٢٠٧١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾، قال: نَغْلِبْ عليكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٤.]]. (٥/٨٠)
٢٠٧١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ... قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه؟![[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٧.]]١٨٩١. (ز)
١٨٩١ رأى ابنُ جرير (٧/٦٠٨) تقارب ما قاله السدي وابن جُرَيْج، فقال: «وهذان القولان متقاربا المعنى، وذلك أنّ مَن تَأَوَّله بمعنى: ألم نُبَيِّن لكم. إنّما أراد -إن شاء الله-: ألم نغلب عليكم بما كان مِنّا من البيان لكم أنّا معكم؟!».
٢٠٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾ يعني: ألم نَحُطَّ بكم مِن ورائكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير
٢٠٧٢٠- عن مجاهد بن جبر: ... قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعندَ ابنِ جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.]]. (٥/٧٩)
٢٠٧٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾: ونجادل المؤمنين عنكم، فنحبسهم عنكم، ونخبرهم أنّا معكم. قالوا ذلك جُبْنًا وفَرَقًا منهم، قال الله تعالى: ﴿فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
٢٠٧٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾، قال: قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٠٧.]]. (ز)
﴿فَٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ وَلَن یَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ سَبِیلًا ١٤١﴾ - نزول الآية
٢٠٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿فَٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ وَلَن یَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ سَبِیلًا ١٤١﴾ - تفسير الآية
٢٠٧٢٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- أنّه قيل له: أرأيتَ هذه الآية: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، وهم يُقاتِلونا؛ فيظهَرون، ويَقْتُلون؟ فقال: ادنُهْ، ادنُهْ. ثم قال: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٥، وابن جرير ٧/٦٠٩-٦١٠، والحاكم ٢/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٠)
٢٠٧٢٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٠.]]. (٥/٨٠)
٢٠٧٢٦- عن يُسَيْع، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: الكافرُ يقتلُ المؤمنَ، والمؤمنُ يقتل الكافرَ؟ قال عليٌّ: ﴿ولن يجعل الله للكافرين﴾ يوم القيامة ﴿على المؤمنين سبيلا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥.]]١٨٩٢. (ز)
١٨٩٢ أفادت الآثارُ أنّ نفي سبيل الكافرين على المؤمنين إنّما يكون يوم القيامة. ونقل ابنُ جرير (٧/٦٠٩) إجماع أهل التأويل على ذلك، وعلَّق ابنُ عطية (٣/٤٩) بقوله: «وبهذا قال جميع أهل التأويل».
ورَجَّح ابنُ القيم (١/٣٠٣) عمومَ الآية، وأنّه لو حصل السبيلُ للكافرين في الدنيا فإنّه بمعصية المؤمنين؛ فالمعنى عنده: ما داموا مؤمنين. فقال: «فالآية على عمومها وظاهرها، وإنّما المؤمنون تصدُر منهم مِن المعصية والمخالفة التي تُضادُّ الإيمانَ ما يصير به للكافرين عليهم سبيلٌ بحسب تلك المخالفة، فهم الذين تَسَبَّبوا إلى جعل السبيل عليهم، كما تسببوا إليه يومَ أحد بمعصية الرسول ومخالفته، واللهُ سبحانه لم يجعل للشيطان على العبد سلطانًا، حتى جعل له العبد سبيلًا إليه بطاعته والشرك به، فجعل الله حينئذ له عليه تسلُّطًا وقهرًا، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومَن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه. وبهذا يزول الإشكالُ الذي يُورِدُه كثيرٌ من الناس على قوله تعالى: ﴿ولَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، ويُجِيب عنه كثيرٌ منهم: بأنّه لن يجعل لهم عليهم سبيلًا في الآخرة. ويجيب آخرون: بأنّه لن يجعل لهم عليهم سبيلًا في الحُجَّة».
وذكر ابنُ كثير (٤/٣١٦) احتمالًا بأن يكون التَّسَلُّطُ في الدنيا، فقال: «ويحتمل أن يكون المراد: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، أي: في الدنيا، بأن يُسَلَّطوا عليهم استيلاءَ اسْتِئْصالٍ بالكُلِّيَّة، وإن حصل لهم ظَفَرٌ في بعض الأحيان على بعض الناس، فإنّ العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [غافر:٥١]. وعلى هذا فيكون رَدًّا على المنافقين فيما أمَّلوه وتَرَبَّصوه وانتظروه مِن زوال دولة المؤمنين، وفيما سلكوه مِن مصانعتهم الكافرين خوفًا على أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم، كما قال تعالى: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ إلى قوله: ﴿نادمين﴾ [المائدة:٥٢]».
٢٠٧٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: ذاك يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٠)
٢٠٧٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٠)
٢٠٧٢٩- وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥.]]. (ز)
٢٠٧٣٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أي: حُجَّة[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٤، وتفسير البغوي ٢/٣٠١.]]. (ز)
٢٠٧٣١- قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ ﴿سبيلا﴾ يعني: ظُهورًا عليهم[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٤.]]. (ز)
٢٠٧٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، قال: حُجَّةً[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥.]]١٨٩٣. (٥/٨١)
١٨٩٣ وجَّه ابنُ القيم (١/٣٠٣) تفسير السبيل بالحجة بقوله: «قيل: بالحجة والبرهان؛ لأنّ حجتهم عند ربهم داحضة».
٢٠٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، يعني: حُجَّةً أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
4:142Страница 101
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Воистину, лицемеры пытаются обмануть Аллаха, но это Он обманывает их. Когда они встают на намаз, то встают неохотно, показывая себя перед людьми и поминая Аллаха лишь немного.
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ﴾ - نزول الآية
٢٠٧٣٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، وأبي عامر بن النعمان[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١١-٦١٢ مُطَوَّلًا.]]. (٥/٨١)
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ﴾ - تفسير الآية
٢٠٧٣٥- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في الآية، قال: يُلْقى على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشون به يوم القيامة، حتى إذا انتَهَوْا إلى الصراط طَفِئ نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ [الحديد:١٣-١٤]. قال الحسن: فتلك خديعة الله إياهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو خادعهم﴾، قال: يعطيهم يوم القيامة نورًا يمشون فيه مع المسلمين، كما كانوا معهم في الدنيا، ثُمَّ يسلبهم ذلك النورَ، فيُطْفِئُه، فيقومون في ظُلْمَتِهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٧- وعن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٠٧٣٨- وسعيد بن جبير، نحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨١)
٢٠٧٣٩- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وفي المنافقين: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: ‹يُخادِعُونَ اللهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلَّآ أنفُسَهُمْ›[[قال محققو تفسير ابن جرير: كذا في النسخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ﴿وما يَخْدَعُونَ﴾ بفتح الياء، وسكون الخاء، وفتح الدال من غير ألف. انظر: النشر ٢/٢٠٧، والإتحاف ص١٧٠.]]. قال: وأما قوله: ﴿وهو خادعهم﴾ فيقول: في النور الذي يُعْطى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من قوله: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الحديد:١٣] قال: قوله: ﴿وهو خادعهم﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٠.]]. (ز)
٢٠٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ حين أظهروا الإيمان، وأسَرُّوا التكذيبَ، ﴿وهو خادعهم﴾ على الصراط في الآخرة حين يُقال لهم: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ [الحديد:١٣]، فبقوا في الظُّلْمَة، فهذه خدعة الله ﷿ لهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَإِذَا قَامُوۤا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ - تفسير
٢٠٧٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كان يكره أن يقول الرجل: إنِّي كسلان. ويتأول هذه الآية[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٣٦٥)، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾، يعني: المنافقين متثاقلين، لا يرَوْا أنّها حقٌّ عليهم. نظيرها في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهُمْ كُسالى﴾ [التوبة:٥٤].]]. (ز)
﴿یُرَاۤءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير
٢٠٧٤٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يراءون الناس﴾، قال: واللهِ، لولا الناسُ ما صَلّى المنافقُ، ولا يُصَلِّي إلا رياءً وسُمْعةً[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٣، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يراءون الناس﴾ بالقيام بالنَّهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
٢٠٧٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس﴾، قال: هم المنافقون، لولا الرياءُ ما صَلَّوْا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٣.]]. (ز)
﴿وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٤٢﴾ - تفسير
٢٠٧٤٦- قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾: إنّما قال ذلك لأنّهم يفعلونها رياءً وسمعةً، ولو أرادوا بذلك القليلَ وجهَ الله تعالى لكان كثيرًا[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٥، وتفسير البغوي ٢/٣٠٢.]]. (ز)
٢٠٧٤٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنَّما قَلَّ لأنّه كان لغير الله[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٩٨ (٣٦٤٦٦)، وابن جرير ٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٨٦٦). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٤٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ هذه: ﴿يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال الحسن: فواللهِ، لو كان ذلك القليلُ منهم لله لَقَبِلَه، ولكن كان ذلك القليلُ منهم رياءً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦.]]١٨٩٤. (ز)
١٨٩٤ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠) أنّ تقليل الذِّكْرِ في قوله: ﴿لا يذكرون الله إلا قليلا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: هذا القول. والآخر: «أنّه قليل بالنسبة إلى خوضهم في الباطل، وقولهم الزور والكفر».
٢٠٧٤٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنّما قلَّ ذِكْرُ المنافقِ لأنّ الله لم يقبله، وكُلُّ ما ردَّ اللهُ قليلٌ، وكلُّ ما قَبِلَ اللهُ كثيرٌ[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦.وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يذكرون الله﴾ يعني: في الصلاة ﴿إلا قليلا﴾ يعني بالقليل: الرياء، ولا يُصَلُّون في السِّرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٦.]]. (ز)
﴿وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٧٥١- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حَسَّن الصلاةَ حيث يراه الناسُ، وأساءها حيث يخلو؛ فتلك استهانةٌ استهان بها ربَّه»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٩/٥٤ (٥١١٧)، وعبد الرزاق ٢/٣٦٩ (٣٧٣٨)، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦١ (٥٩٣٨).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣ (٤٥): «ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا، وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢١ (١٧٦٥٣): «رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٦/٣٧ (٨٣٣٧): «قال -السيوطي- في المهذب مستدرِكًا على البيهقي: قلتُ: فيه إبراهيم الهجري، ضعيف».]]. (٥/٨٢)
٢٠٧٥٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا قليلًا»[[أخرجه مسلم ١/٤٣٤ (٦٢٢).]]. (٥/٨٣)
٢٠٧٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: لا يَقِلُّ عَمَلٌ مع تقوى، وكيف يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ؟![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٣)
4:143Страница 101
مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣
Они колеблются между этим (верой и неверием), но не принадлежат ни к тем, ни к другим. Для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты уже не найдешь дороги.
﴿مُّذَبۡذَبِینَ بَیۡنَ ذَ ٰلِكَ لَاۤ إِلَىٰ هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَلَاۤ إِلَىٰ هَـٰۤؤُلَاۤءِۚ﴾ - تفسير
٢٠٧٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ قال: هم المنافقون، ﴿لا إلى هؤلاء﴾ يقول: لا إلى أصحاب محمد ﷺ، ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ اليهود[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٦-٦١٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٤)
٢٠٧٥٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمؤمنين مُخْلِصِين، ولا مُشْرِكين مُصَرِّحِين بالشرك. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يضرب مثلًا للمؤمن والمنافق والكافر، كمثل رَهْطٍ ثلاثة دفعوا إلى نهر، فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنِّي أخشى عليك. وناداه المؤمن: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنّ عندي وعندي. يُحْصِي له ما عنده، فما زال المنافقُ يتردد بينهما حتى أتى عليه الماءُ فغرقه، وإنّ المنافق لم يَزَلْ في شَكٍّ وشُبهةٍ حتى أتى عليه الموتُ وهو كذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧ أوله. وكذا ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٦-.]]. (٥/٨٤)
٢٠٧٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمشركين فيُظهِروا الشرك، وليسوا بمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧.]]. (ز)
٢٠٧٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ يقول: إنّ المنافقين ليسوا مع اليهود فيُظهِرون ولايتهم، ولا مع المؤمنين في الولاية، ﴿لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
٢٠٧٥٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: لم يُخْلِصوا الإيمانَ فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٧.]]. (ز)
٢٠٧٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: بين الإسلام والكفر[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٧.]]. (٥/٨٤)
﴿وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِیلࣰا ١٤٣﴾ - تفسير
٢٠٧٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، يقول: حُجَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧.]]. (ز)
٢٠٧٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ عن الهُدى ﴿فلن تجد له سبيلا﴾ إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِیلࣰا ١٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٧٦٢- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ المنافقِ مَثَلُ الشاةِ العائرةِ بين الغنمين، تَعِيرُ إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيها تتبع»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٤٦ (٢٧٨٤)، وابن جرير ٧/٦١٥. وأورده الثعلبي ٣/٤٠٥.]]. (٥/٨٤)
٢٠٧٦٣- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مَثَلَ المنافق يوم القيامة كالشاةِ بين الغنمين، إن أتت هؤلاء نطحتها، وإن أتت هؤلاء نطحتها»[[أخرجه أحمد ٩/٢٦٢ (٥٣٥٩) من طريق الهذيل بن بلال، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه الهذيل بن بلال المدائني، قال الذهبي عنه في الميزان ٤/٢٩٤: «ضعّفه النسائي، والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل؛ فصار متروكًا». والحديث رواه مسلم في صحيحه بغير هذا اللفظ كما تقدّم.]]. (٥/٨٥)
٢٠٧٦٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مَثَلُ المؤمن والمنافق والكافر مَثَلُ ثلاثة نفرٍ انتَهَوْا إلى وادٍ، فوقع أحدهم فعبر، ثُمَّ وقع أحدهم حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شَفِير الوادي: ويلك، أين تذهب؟ إلى الهلكة؟! ارجع، عَودُك على بَدْئِك. وناداه الذي عبر: هَلُمَّ النجاة. فجعل ينظر إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة. قال: فجاءه سَيْلٌ فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي غرق المنافق، مُذَبْذَبٌ بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والذي مَكَث الكافر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٦.]]. (٥/٨٣)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии