Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:157–158
4:157Страница 103
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
и сказали: «Воистину, мы убили Мессию Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), посланника Аллаха». Однако они не убили его и не распяли, а это только показалось им. Те, которые препираются по этому поводу, пребывают в сомнении и ничего не ведают об этом, а лишь следуют предположениям. Они действительно не убивали его (или не убивали его с уверенностью).
﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِیحَ عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٢٠٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ ولم يقولوا: رسول الله، ولكن الله ﷿ قال: ﴿رسول الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.]]. (ز)
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٢٠٩١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، فخرج عليهم مِن عينِ البيت ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال: إنّ منكم مَن يكفر بي اثني عشر مَرَّةً بعد أن آمن بي. ثُمَّ قال: أيُّكُم يُلْقى عليه شَبَهي، فيُقْتَل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ فقام شابٌّ مِن أحدثهم سِنًّا، فقال له: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا. فقال: أنت ذاك. فأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى، ورُفِع عيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلَب من اليهود، فأخذوا الشَّبَه، فقتلوه، ثم صلبوه، وكفر به بعضُهم اثني عشر مَرَّة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، وقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النُّسْطُورِيَّة، وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله ورسوله. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامِسًا، حتى بعث اللهُ محمدّا ﷺ، فأنزل الله: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، وكفرت الطائفة التي كفرت في زمن عيسى، ﴿فأيدنا الذين ءامنوا﴾ في زمن عيسى، بإظهار محمد ﷺ دينَهم على دين الكافرين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٣٩-٣٤٠ (٣١٨٧٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/٢٩٩ (١١٥٢٧)، وابن جرير ٢٢/٦٢٢، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٣).
قال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٥٠ عن إسناد ابن أبي حاتم: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس». وقال في البداية والنهاية ٢/٩٢: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، على شرط مسلم».]]. (٥/٩٦)
٢٠٩١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رَهْطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دعا عليهم، وقال: اللَّهُمَّ، أنت ربي، وأنا عبدُك من رُوحٍ نفخت، ولم أتهم من تلقاء نفسي، اللَّهُمَّ، فالعَن مَن سبَّنِي وسَبَّ أُمِّي. فاستجاب اللهُ دعاءَه، ومسخ الذين سَبُّوه وسَبُّوا أُمَّه خنازير، فلمّا رأى رأسُ اليهودِ ما جرى بأميرِهم فزع لذلك، وخاف دعوتَه آنِفًا، فاجتمعت كلمةُ اليهود على قتل عيسى، فاجتمعوا عليه، وجعلوا يسألونه، فقال لهم: كفرتم، وإنّ الله يُبْغِضكم. فغضبوا مِن مقالته غضبًا شديدًا، وثاروا إليه ليقتلوه، فبعث اللهُ تعالى جبرئيل، وأدخله خَوْخَةً فيها رَوْزَنَة في سقفها، فصعد به إلى السماء مِن تلك الرَّوْزَنَة، فأَمَرَ يهودا رأسُ اليهود رجلًا مِن أصحابه يقال له: طَطْيانُوس أن يدخل الخَوْخَةَ، ويقتله، فلما دخل طَطْيانُوسُ الخَوْخَةَ لم يَرَ عيسى بداخلها، فظنُّوا أنّه يُقاتِله فيها، وألقى الله تعالى عليه شَبَهَ عيسى، فلمّا خرج [ظَنُّوا] أنه عيسى، فقتلوه، وصلبوه[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٩.]]. (ز)
٢٠٩١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿شبه لهم﴾، قال: صَلَبُوا رجلًا غير عيسى، شبَّهوه بعيسى، يحسبونه إيّاه، ورفع اللهُ إليه عيسى حَيًّا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٧)
٢٠٩١٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق هارون بن عنترة- قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلمّا دخلوا عليهم صوَّرهم اللهُ كُلَّهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لَنَقْتُلَنَّكُم جميعًا، فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري نفسه منكم اليوم بالجنَّة؟ فقال رجل منهم: أنا. فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى. وقد صوَّره اللهُ على صورة عيسى، فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم وظَنُّوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنَّت النصارى مثل ذلك أنّه عيسى، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٠.]]١٨٩٩. (ز)
١٨٩٩ انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/٣٣٨) هذا الأثر بقوله: «هذا سياق غريب جِدًّا».
٢٠٩١٨- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: إنّ عيسى لَمّا أعلمه اللهُ أنّه خارجٌ مِن الدينا جَزِع مِن الموت، وشقَّ عليه، فدعا الحواريين، فصنع لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإنّ لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليلة عَشّاهم، وقام يخدمهم، فلمّا فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم، ويُوَضِّيهم بيده، ويمسح أيديَهم بثيابه، فتعاظموا ذلك، وتكارهوه، فقال: ألا مَن رَدَّ عَلَيَّ شيئًا الليلة مما أصنع فليس مِنِّي ولا أنا منه. فأقَرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمّا ما صنعتُ بكم الليلةَ مِمّا خدمتكم فلا يَتَعَظَّمُ بعضُكم على بعض، ولْيَبْذِل بعضُكم نفسَه لبعضٍ كما بذلت نفسي لكم، وأمّا حاجتي التي اسْتَعَنتُكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يُؤَخِّر أجلي. فلمّا نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا؛ أخذهم النوم، حتى لم يستطيعوا دعاءً، فجعل يوقظهم، ويقول: سبحان الله! ما تصبرون لي ليلةً واحدة تُعِينُونني فيها! قالوا: واللهِ، ما ندري ما لنا، لقد كنا نَسْمَر فنُكْثِر السَّمَر، وما نُطِيق الليلةَ سَمَرًا، وما نريد دعاءً إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يذهب بالراعي، وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلامٍ نحو هذا ينعي به نفسه، ثم قال: الحقّ لَيَكْفُرَنُّ بي أحدُكم قبل أن يصيح الديكُ ثلاث مرات، ولَيبيعني أحدُكم بدراهم يسيرة، وليَأْكُلَنَّ ثمني. فخرجوا، وتفرَّقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا مِن أصحابه. فجحد، وقال: ما أنا بصاحبه. فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه، فلمّا أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلَّهم عليه -وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك-، فأخذوه، واستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه، ويقولون: أنت كنت تحيي الموتى، وتبرئ المجنون، أفلا تُنجِي نفسك مِن هذا الحبل؟! ويبصُقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتَوْا به الخَشَبَةَ التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم، فمكث سبعًا. ثُمَّ إنّ أُمَّه والمرأة التي كان يُداويها عيسى فأبرأها الله مِن الجنون جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك. قال: إنِّي قد رفعني الله إليه، ولم يُصِبني إلا خيرٌ، وإنّ هذا شيءٌ شُبِّه لهم، فَأْمُرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فألقوه إلى ذلك المكان أحد عشر، وقعد الذي كان باعه ودَلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابَه، فقالوا: إنّه ندِم على ما صنع، فاختنق، وقتل نفسه. قال: لو تاب تاب الله عليه. ثم سألهم عن غلام يتبعهم يُقال له: يُحَنّا. فقال: هو معكم، فانطلِقوا، فإنّه سيصبح كلُّ إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم، وليَدْعُهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥١-٦٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٩٠٠. (٥/٩٨-١٠٢)
١٩٠٠ انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/٣٣٩) هذا الأثر، فقال: «سياق غريب جِدًّا».
٢٠٩١٩- عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق شِبل-: أنّ عيسى ابن مريم قال: أيكم يُلْقى عليه شبهي، فيُقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا رسول الله. فأُلقي عليه شِبْهُه، فقتلوه، فذلك قوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٥.]]. (ز)
٢٠٩٢٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾، قال: أُلْقِي شِبْهُه على رجل من الحواريين، فقُتِل، وكان عيسى ابن مريم عَرَض ذلك عليهم، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه وله الجنة؟ فقال رجل: عَلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٤.]]. (ز)
٢٠٩٢١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ الآية، قال: أولئك أعداء الله اليهود، ابْتَهَرُوا[[ابتهروا: ادّعوا كذبا. النهاية (بهر).]] بقتل عيسى، وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه. وذُكِر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يُقذَف عليه شبهي فإنّه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله. فقُتِل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه، ورفعه إليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٣-٦٥٤. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٩- آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٧)
٢٠٩٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ بني إسرائيل حصروا عيسى وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي فيُقْتَل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فلمّا خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أنّ عيسى ﵇ قد صُعِد به إلى السماء، فجعلوا يعُدُّون القوم فيجدونهم ينقصون رجلًا مِن العدة، ويرون صورة عيسى فيهم، فشَكُّوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنّه عيسى، وصلبوه، فذلك قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٤.]]. (ز)
٢٠٩٢٣- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بلغنا: أنّ عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يَنتَدِب فيُلقى عليه شِبْهِي فيُقتَل؟ فقال رجل مِن أصحابه: أنا، يا نبي الله. فألقي عليه شبهه، فقُتِل، ورفع الله نبيه إليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٧.]]. (ز)
٢٠٩٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان اسمُ ملِك بني إسرائيل الذي بَعَث إلى عيسى ليقتله رجلًا منهم يقال له: داود، فلمّا أجمعوا لذلك منه لم يُفْظَع عَبْدٌ مِن عباد الله بالموت -فيما ذُكِر لي- فَظَعَه، ولم يجزع منه جزعَه، ولم يدعُ اللهَ في صرفه عنه دعاءَه، حتى إنّه ليقول- فيما يزعمون-: اللهم، إن كُنتَ صارِفًا هذه الكأس عن أحدٍ مِن خلقك فاصرفها عني. وحتى إنّ جِلدَه مِن كرب ذلك لَيَتَفَصَّدُ دمًا، فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخلوا عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابُه، وهم ثلاثة عشر بعيسى، فلمّا أيْقَن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه مِن الحواريين. وكانوا اثني عشر رجلًا: فُطْرُس، ويعقوب بن زَبْدِي، ويُحَنَّس أخو يعقوب، وأَنْدَرابِيس، وفيلِبُّس، وأبَرَثَلْما، ومتّى، وتُوماس، ويعقوب بن حلقايا، وتُدّاوسيسُ، وفتاتيا، ويُودُس زكريا يُوطا. قال محمد بن إسحاق: وكان فيهم -فيما ذُكِر لي- رجلٌ اسمه سَرْجِسُ، فكانوا ثلاثة عشر رجلًا سوى عيسى، جحدته النصارى، وذلك أنّه هو الذي شُبِّه لليهود مكان عيسى. قال: فلا أدري ما هو مِن هؤلاء الاثني عشر أم كان ثالث عشر؟! فجحدوه حين أقرُّوا لليهود بصَلْبِ عيسى، وكفروا بما جاء به محمد ﷺ مِن الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنّهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى ثلاثة عشر[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٦.]]. (ز)
٢٠٩٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حدثني رجل كان نصرانِيًّا فأسلم: أنّ عيسى حين جاءه من الله: ﴿إني رافعك إلي﴾ [آل عمران:٥٥] قال: يا معشر الحواريين، أيكم يُحِبُّ أن يكون رفيقي في الجنة حتى يُشَبَّهَ للقوم في صورتي عليه؟ فأخذوه، فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبِّه لهم به، وكانت عِدَّتُهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم فأحْصَوْا عِدَّتهم، فلمّا دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى فيما يرون وأصحابَه، وفقدوا رجلًا مِن العِدَّة، فهو الذي اختلفوا فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليُودُسَ زكريا يُوطا ثلاثين دِرهمًا على أن يَدُلَّهم عليه، ويُعَرِّفهم إيّاه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سأُقَبِّله، وهو الذي أُقَبِّل، فخذوه، فلما دخلوا عليه -وقد رُفِع عيسى- رأى سَرْجِس في صورة عيسى، فلم يَشُكَّ أنه هو عيسى، فأَكَبَّ عليه، فقَبَّله، فأخذوه، فصلبوه. ثُمَّ إنّ يُودُسَ زكريا يُوطا ندِم على ما صنع، فاختنق بحبلٍ حتى قتل نفسه، وهو ملعون في النصارى، وقد كان أحدَ المعدودين من أصحابه، وبعضُ النصارى يزعم أنّ يُودُسَ زكريا يُوطا هو الذي شُبِّه لهم فصلبوه، وهو يقول: إنِّي لستُ بصاحبكم، أنا الذي دَلَلْتُكم عليه. واللهُ أعلم أيّ ذلك كان[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٥٦-٦٥٧.]]. (ز)
٢٠٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال تعالى: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ بصاحبهم الذي قتلوه، وكان الله ﷿ قد جعله على صورة عيسى، فقتلوه، وكان المقتول لَطَم عيسى، وقال لعيسى حين لَطَمه: أتكذِب على الله حين تزعم أنّك رسوله؟! فلما أخذه اليهود ليقتلوه قال لليهود: لستُ بعيسى، أنا فلان. واسمه يهوذا، فكذَّبوه، وقالوا له: أنت عيسى. وكانت اليهود جعلتِ المقتولَ رقيبًا على عيسى ﷺ، فألقى اللهُ -تعالى ذِكْرُه- شِبْهَه على الرَّقيب، فقتلوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.]]١٩٠١. (ز)
١٩٠١ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في صفة التشبيه الذي شُبِّه لليهود في أمر عيسى على أقوال: الأول: قول وهب بن منبه، وقد جاء من طريقين على صفتين، إحداهما: أنّ عيسى ﵇ وأصحابَه جميعًا حُوِّلوا في صورة عيسى، فأُشْكِل على مريدي قتل عيسى معرفته من غيره، وخرج إليهم بعضُ مَن كان في البيت مع عيسى، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى. والأخرى: أنّ القوم الذين كانوا مع عيسى ﵇ في البيت تَفَرَّقوا عنه قبل أن يدخل عليه اليهود، وبقي عيسى وأحدُ أصحابه، وأُلْقِي شِبْهُه عليه بعدما تفرق القوم عنه، ورُفِع عيسى، فقُتِل الذي تحوَّل في صورة عيسى مِن أصحابه، وظنَّ أصحابُه واليهودُ أنّ الذي قُتِل وصُلِب هو عيسى؛ لِما رأوا مِن شِبْهِه به، وخفاء أمر عيسى عليهم. الثاني: أنّ عيسى ﵇ سأل مَن كان معه في البيت أن يُلْقى على بعضهم شِبْهُه، فانتدب لذلك منهم رجل، فأُلْقِي عليه شِبْهه، فقُتِل ذلك الرجل، ورُفِع عيسى. وهو قول الباقين.
ورَجَّح ابنُ جرير (٧/٦٥٨-٦٥٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وقال: «لأنّ الذين شهدوا عيسى مِن الحواريين لو كانوا في حال ما رُفِع عيسى، وأُلْقِي شِبْهه على مَن أُلْقِي عليه شِبْهُه، كانوا قد عاينوا عيسى وهو يُرفَع مِن بينهم، وأثبتوا الذي أُلْقِي عليه شِبْهُه، وعاينوه متحوِّلًا في صورته بعد الذي كان به مِن صورة نفسه بمَحْضَرٍ منهم؛ لم يَخْفَ ذلك من أمْرِ عيسى، وأَمْرِ من أُلْقِي عليه شبهه عليهم، مع معاينتهم ذلك كلَّه، ولم يلتبس ولم يُشْكِل عليهم، وإن أشْكَل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أنّ المقتول والمصلوب كان غير عيسى، وأنّ عيسى رُفِع من بينهم حيًّا. وكيف يجوز أن يكون كان أشْكَل ذلك عليهم وقد سَمِعوا من عيسى مقالتَه: مَن يُلْقى عليه شبهي، ويكون رفيقي في الجنة؟ إن كان قال لهم ذلك، وسَمعوا جواب مجيبه منهم: أنا. وعاينوا تحوَّل المجيب في صورة عيسى بعَقِب جوابه؟!».
﴿وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾ - تفسير
٢٠٩٢٧- عن سهل -يعني: ابن أبي الصَّلْت-، قال: سمعتُ الحسن البصريَّ يقول في قول الله: ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾، قال: ما اسْتَيْقَنَتْه أنفسُهم، ولكن ظَنًّا منهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٢٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: اختلافُهم مِن حيث أنّهم قالوا: إن كان هذا عيسى فأين صاحبُنا؟ وإن كان هذا صاحبُنا فأين عيسى؟[[تفسير البغوي ٢/٣٠٧.]]. (ز)
٢٠٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: اختلافُهم فيه هو أنّ اليهود قالت: نحن قتلناه. وقالت طائفة من النصارى: نحن قتلناه. وقالت طائفة منهم: ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء، بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه[[تفسير الثعلبي ٣/٤١٠، وتفسير البغوي ٢/٣٠٧.]]. (ز)
٢٠٩٣٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه﴾، أي: حين اختلفوا في العِدَّة مِن أصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٣١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ما لهم به من علم﴾، أي: ما اسْتَيْقَنُوا بقتله إلا اتباع الظنِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن الذين اختلفوا فيه﴾ يعني: في عيسى، وهم النصارى، فقال بعضهم: قتله اليهود. وقال بعضهم: لم يقتل. ﴿لفي شك منه﴾ في شَكِّ مِن قتله، ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.]]١٩٠٢. (ز)
١٩٠٢ رَجَّح ابنُ تيمية (٢/٣٥٦) أنّ الآية تعم الطائفتين: اليهود والنصارى، ولم يذكر مستندًا.
﴿وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینَۢا ١٥٧﴾ - تفسير
٢٠٩٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: يعني: لم يقتلوا ظنَّهم يقينًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٦٢.]]. (٥/٩٧)
٢٠٩٣٤- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ما قتلوا ظنَّهم يقينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٣٥- عن جُوَيْبِر -من طريق يعلي بن عبيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٦٢.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: وما قتلوا أمره يقينًا أنّ الرجل هو عيسى، بل رفعه الله إليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٦٢.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٣٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: عندهم علمهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما قتلوه يقينا﴾، يقول: وما قتلوا ظنَّهم يقينًا. يقول: لم يَسْتَيْقِنوا قتلَه، كقول الرجل: قتله عِلْمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.]]١٩٠٣. (ز)
١٩٠٣ نقل ابنُ عطية (٣/٦٢-٦٣) اختلاف المفسرين في عود الضمير مِن ﴿قَتَلُوهُ﴾، فقال: «اختلف المتأوِّلون في عود الضمير من ﴿قَتَلُوهُ﴾، فقالت فرقة: هو عائد على الظن، كما تقول: قتلت هذا الأمر علمًا، فالمعنى: وما صحَّ ظنُّهم عندهم ولا تحقَّقُوه يقينًا. هذا قول ابن عباس، والسدي، وجماعة. وقال قوم: الضمير عائد على عيسى ﵇، أخبر أنهم لم يقتلوه يقينًا فيصح لهم الإصفاق، ويثبت نقل كافتهم».
4:158Страница 103
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
О нет! Это Аллах вознес его к Себе, ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.
﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ﴾ - تفسير
٢٠٩٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (ز)
٢٠٩٤٠- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى ﵇ كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله ﷿. قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك ...[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وله تتمة طويلة. ينظر: الدر المنثور ٥/١٠٣-١٠٥.]]. (٥/١٠٢)
٢٠٩٤١- عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبانِيِّ حدَّثه: أنّ عيسى ابن مريم رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله إلى السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢. وينظر: تحقيق د. حكمت بشير ٤/١٧٠٤.]]. (ز)
٢٠٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ ﷿ اليهودَ في قتل عيسى ﷺ، فقال ﷿: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١. وقد تقدمت آثار قصة رفعه في الآية السابقة.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا ١٥٨﴾ - تفسير
٢٠٩٤٣- عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء:٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء:٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء:٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال: ... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند الله[[أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير ٤/١٨١٦.]]. (ز)
٢٠٩٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٦٣.]]. (٥/١٠٦)
٢٠٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (ز)
٢٠٩٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (٥/١٠٦)
٢٠٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ عيسى من القتل، ﴿حكيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا ١٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٩٤٨- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يَمُت، وإنّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٢).]]. (ز)
٢٠٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم ﵇[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٥٠- عن أبي رافع [الصائغ المدني] -من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة[[المدرعة: ضرب من الثياب، وتكون من الصوف. النهاية (جمز).]]، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَة[[الخَذّافة والمِخْذفة: التي يوضع فيها الحجر ويرمي بها الطير وغيرها مثل المقلاع. اللسان (خذف).]] يخذِف بها الطير[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٢، وابن عساكر ٤٧/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق ثابت البناني- قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذّافة يقذف بها الطير[[أخرجه أبو نعيم ٢/٢٢١، وابن عساكر ٤٧/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه[[أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٢٤.]]. (٢/٢١٥)
٢٠٩٥٣- عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنّكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها. -قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر:٥٥]-. ورُفِع ﵇[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٦٩.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى ﷺ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة، وحَذّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة ﵂: وترك رسول الله ﷺ بعد موته إزارًا غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии