Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:17
4:17Страница 80
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧
Воистину, Аллах обязался принимать покаяния тех, которые совершают дурной поступок по своему невежеству и вскоре раскаиваются. Их покаяния Аллах принимает, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.
﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبࣲ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ١٧﴾ - نزول الآية
١٦٧٣٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: نزلت الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والآخرة في الكافرين. ثُمَّ قرأ إلى قوله ﷿: ﴿يموتون وهم كفار﴾[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٩.]]. (ز)
١٦٧٣٧- قال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في المؤمنين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٥٥-.]]. (ز)
١٦٧٣٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.]]. (٤/٢٧٩)
﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ﴾ - تفسير
١٦٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: مَن عمل السوءَ فهو جاهل، مِن جهالتِه عَمِل السوءَ، ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ قال: في الحياة والصِّحَّة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨، ٥١٢، وابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -كما في موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤١٥ (١٤١)-.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٤٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة- أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون: كُلُّ ذنبٍ أصابه عبدٌ فهو بجهالة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧، وابن المنذر ٢/٦٠٥ بلفظ: اجتمع رأيُ رَهْطٍ مِن أصحاب النبي ﷺ أنّ كُلَّ ذنب أصابه ابنُ آدم فهي جهالة. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٧٩)
١٦٧٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: اجتمع أصحابُ محمد ﷺ، فرأوا أنّ كل شيء عُصِي به فهو جهالة؛ عمدًا كان أو غيره[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥١، وابن جرير ٦/٥٠٧.]]. (٤/٢٧٩)
١٦٧٤٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: هذه للمؤمنين[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن المنذر ٢/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧ من قول الربيع.]]. (٤/٢٧٨)
١٦٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بجهالةٍ﴾، قال: كُلُّ مَن عصى ربَّه فهو جاهِلٌ، حتى ينزع عن معصيته[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧-٥٠٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، والبيهقي في الشعب (٧٠٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٧٩)
١٦٧٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: مَن عمِل ذنبًا -سواء من شيخ أو شابٍّ- فهو بجهالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، وابن المنذر ٢/٦٠٥.]]. (ز)
١٦٧٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الجهالة: العمد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، وابن جرير ٦/٥٠٩ من طريق الثوري عن رجل.]]. (ز)
١٦٧٤٦- وعن عطاء، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.]]. (ز)
١٦٧٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: مَن عمل سوءًا خطأً أو إثمًا أو عمدًا فهو جاهلٌ، حتى ينزِع منه[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨ من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.]]. (ز)
١٦٧٤٨- وعن قتادة بن دعامة= (ز)
١٦٧٤٩- وعمرو بن مرة= (ز)
١٦٧٥٠- وسفيان الثوري، نحو ذلك: عمدًا أو خطأً[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧ عن قتادة من طريق معمر بنحوه. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.]]. (ز)
١٦٧٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: ما أتى مِن خطأ أو عمد فهو جهالةٌ[[أخرجه سفيان الثوري ص٩٢.]]. (ز)
١٦٧٥٢- وعن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله[[أخرجه سفيان الثوري ص٩٢.]]. (ز)
١٦٧٥٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الجهالةُ: العَمْدُ[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٩.]]. (ز)
١٦٧٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود-= (ز)
١٦٧٥٥- وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قالا: ليس مِن جهالته أن يعلم حلالًا وحرامًا، ولكن مِن جهالته حين دخل فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.]]. (ز)
١٦٧٥٦- قال ابن جُرَيْج: أخبرني عبدالله بن كثير، عن مجاهد، قال: كُلُّ عاملٍ بمعصيةٍ فهو جاهل حين عمل بها.= (ز)
١٦٧٥٧- قال ابن جُرَيْج: وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨.]]. (ز)
١٦٧٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الدُّنيا كلُّها جهالةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٣٦ (٣٦٦١٢) بلفظ: الدنيا كلها قريب، كلها جهالة، وابن جرير ٦/٥١٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٨.]]١٥٦٢. (ز)
١٥٦٢ عَلَّقَ ابن عطية (٢/٤٩٥ بتصرف) على قول عكرمة هذا بقوله: «يريد الخاصَّةَ بها الخارجةَ عن طاعة الله، وهذا المعنى عندي جارٍ مع قوله تعالى: ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ [محمد:٣٦]. وقد تأوَّل قومٌ قولَ عكرمة بأنّه للذين يعملون السوء في الدنيا، فكأنّ الجهالة اسمٌ للحياة الدنيا، وهذا عندي ضعيف».
١٦٧٥٩- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: عمل بالسوء جهالة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٨ (٣٤).]]. (ز)
١٦٧٦٠- عن جُهَيْر بن يزيد، أنّه سأل ⟨الحسن [البصري]⟩{ت} عن هذه الآية: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، ما هذه الجهالة؟ قال: عَمِلوا بأشياء لم يعلموا ماذا عليهم فيها مِمّا لهم. قال: قلتُ: فإن كانوا قد علِموا ماذا عليهم مِمّا لهم؟ قال: فهي جهالةٌ، فليخرجوا. يقول ذلك مرتين[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧ مختصرًا.]]١٥٦٣. (ز)
١٥٦٣ قال ابنُ تيمية (٢/٢١٦) مُبَيِّنًا قولَ الحسن: «ومما يبين ذلك قولُه تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماء﴾ [فاطر:٢٨]، وكُلُّ مَن خشِيَه وأطاعه وترك معصيته فهو عالِمٌ، كما قال تعالى: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناء اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:٩]. وقال رجل للشعبىِّ: أيها العالم. فقال: إنّما العالِم مَن يخشى الله. وقوله تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماء﴾ يقتضي أنّ كل مَن خشي الله فهو عالم؛ فإنه لا يخشاه إلا عالم».
١٦٧٦١- قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿إنما التوبة﴾: يعني: التوبة التي يقبلها[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/١٨٤.]]. (ز)
١٦٧٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: ما دام يعصي اللهَ فهو جاهِلٌ[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨.]]. (ز)
١٦٧٦٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر، يعني: الرازي- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: هم أهل الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.]]. (ز)
١٦٧٦٤- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بجهالة﴾: لم يجهل أنّه ذنب، لكِنَّه جَهِل عقوبتَه[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/١٨٤.]]. (ز)
١٦٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما التوبة على الله﴾ يعني: التجاوز على الله ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾، فكُلُّ ذنبٍ يعمله المؤمنُ فهو جَهْلٌ منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٣-٣٦٤.]]. (ز)
١٦٧٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب﴾، قال: الجهالةُ؛ كُلُّ امرئٍ عَمِل شيئًا من معاصي الله فهو جاهِلٌ أبدًا، حتى ينزع عنها. وقرأ: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ [يوسف:٨٩]، وقرأ: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ [يوسف:٣٣]، قال: مَن عصى الله فهو جاهِلٌ، حتى ينزع عن معصيته[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٩.]]١٥٦٤. (ز)
١٥٦٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿بجهالة﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ عملَ السوء هو الجهالة، فكلُّ ذنب أصابه الإنسان فهو بجهالة، وكلُّ عاصٍ عصى فهو بجهالة. وهذا قول أبي العالية، وقتادة، والسدي، وعطاء، وابن زيد، وابن عباس من طريق أبي صالح، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح. وثانيها: أنّ الجهالةَ العمدُ. وهذا قول الضحاك، ومجاهد. وثالثها: الجهالةُ هي الدنيا، أي: الشّأنُ فيها ذلك. وهذا قول عكرمة.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥١٠-٥١١) القولَ الأولَ مستندًا إلى اللغة، وقال: «ذلك أنّه غير موجود في كلام العرب تسمية العامِد للشيء: الجاهل به. إلا أن يكون مَعْنِيًّا به أنّه جاهلٌ بقدر منفعته ومضرَّتِه، فيقال: هو به جاهل. على معنى جهله بمعنى نفعه وضُرّه. فأما إذا كان عالمًا بقدر مبلغ نفعه وضرّه، قاصدًا إليه؛ فغيرُ جائزٍ مِن أجل قصده إليه أن يقال: هو به جاهل. لأنّ الجاهل بالشيء هو الذي لا يعلمه ولا يعرفه عند التقدم عليه، أو يعلمه فيشبَّه فاعله -إذ كان خطًأ ما فعله- بالجاهل الذي يأتي الأمر وهو به جاهل فيُخطئ موضع الإصابة منه، فيقال: إنّه لجاهل به. وإن كان به عالِمًا؛ لإتيانه الأمر الذي لا يأتي مثله إلا أهل الجهل به. وكذلك معنى قوله: ﴿يعملون السوء بجهالة﴾، قيل فيهم: يعملون السوء بجهالة. وإن أتوه على علم منهم بمبلغ عقاب الله أهله، عامدين إتيانه، مع معرفتهم بأنّه عليهم حرام؛ لأن فعلهم ذلك كان من الأفعال التي لا يأتي مثلَه إلا مَن جَهِل عظيمَ عقاب الله عليه أهلَه في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، فقيل لمن أتاه وهو به عالم: أتاه بجهالة. بمعنى أنّه فعل فِعل الجُهّال به، لا أنه كان جاهِلًا».
﴿ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبࣲ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۗ﴾ - تفسير
١٦٧٦٧- عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: «من تاب قبل موته بعامٍ تِيبَ عليه»، حتى قال: «بشهر»، حتى قال: «بجمعة»، حتى قال: «بيوم»، حتى قال: «بساعة»، حتى قال: «بفَواقٍ[[الفواق -بالضم والفتح-: ما بين الحلبتين من الراحة، والمقصود: قبل موته وبلوغ الروح الحلقوم بوقت يسير. النهاية (فوق).]]». فقلت: سبحان الله أوَلَمْ يقُلِ الله ﷿: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟ فقال عبد الله: إنما أُحَدِّثُك بما سمِعْتُ من رسول الله ﷺ[[أخرجه الحاكم ٤/٢٨٧ (٧٦٦٤) من طريق هشام بن سعد عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عبد الله بن عمرو به، وابن جرير ٦/٥١٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٨ (٥٠٠٤)، ٣/٨٩٩ (٥٠١٠)، ٣/٩٠٠ (٥٠١٤) من طريق رجل من بلحارث عن عبد الله بن عمرو به.
إسناده ضعيف؛ في إسناد الحاكم هشام بن سعد، وهو أبو عباد المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٢٩٤): «صدوق له أوهام». وفيه أيضًا عبدالرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٨١٩): «ضعيف». وفي إسناد ابن جرير وابن أبي حاتم جهالة الرجل مِن بلحارث.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٤١٤ (٧٢١٤): «رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى، كلهم بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ».
وفي إسناده اختلافٌ ذكره مفصلًا الحافظُ ابن عساكر في تاريخ دمشق ٨/٨٧.]]. (٤/٢٨٤)
١٦٧٦٨- عن أبي موسى الأشعري، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: هو أن يتوب قبل موته بفَواق ناقةٍ[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٣.]]. (ز)
١٦٧٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: في الحياةِ، والصِّحَّة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٢.]]. (ز)
١٦٧٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: القريبُ ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٢، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٨.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٧١- عن عبد الله بن عمر -من طريق منصور، عن رجل- في الآية، قال: لو غَرْغَرَ بها -يعني: المشرك بالإسلام- لَرَجَوْتُ له خيرًا كثيرًا[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩.]]. (٤/٢٨١)
١٦٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله ﷿: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: كُلُّ شيء قبل الموت فهو قريب[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٥.]]. (ز)
١٦٧٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق النَّضر بن طَهْمان- في الآية، قال: كُلُّ شيء قبل الموت فهو قريبٌ، له التوبة ما بينه وبين أن يُعايِنَ مَلَكَ الموتِ، فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذاك[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٦ - تفسير)، وابن جرير ٦/٥١٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٨ مختصرًا، وابن المنذر ٢/٦٠٦ مختصرًا من طريق أبي ليلى، والبيهقي في الشعب (٧٠٧٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في الآية، قال: الدُّنيا كلُّها قريبٌ، والمعاصي كلُّها جهالةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٧٠، وابن جرير ٦/٥١٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: قبل الموت[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/١٨٤.]]. (ز)
١٦٧٧٦- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِيِّ -من طريق قتادة- قال: إنّ الله تعالى لَمّا لعن إبليسَ سأله النَظِرَة، فأنظره إلى يوم الدين، فقال: وعِزَّتِك، لا أخرج مِن قلب ابنِ آدم ما دام فيه الروح. قال: وعِزَّتي، لا أحجُبُ عنه التوبةَ ما دام فيه الروحُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٨٧، وابن جرير ٦/٥١٤، والبيهقي في الشعب (٧٠٧٠).]]. (٤/٢٨١)
١٦٧٧٧- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: لا يزال الرجلُ في توبة حتى يُعايِن الملائكةَ[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٢.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٧٨- عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: ما لَمْ يُغَرْغِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٩.]]. (٤/٢٨١)
١٦٧٧٩- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: القريبُ ما لم تنزل به آيةٌ مِن آيات الله، أو ينزل به الموتُ[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٢.]]. (٤/٢٨٠)
١٦٧٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: والقريبُ قبل الموت، ما دام في صِحَّتِه[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٢، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٩.]]. (ز)
١٦٧٨١- وعن قتادة بن دِعامة، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٩.]]. (ز)
١٦٧٨٢- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾: القريبُ أن يتوبَ في صِحَّتِه قبل مرض موتِه[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/١٨٤.]]. (ز)
١٦٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ يعني: قبل الموت، ﴿فأولئك يتوب الله عليهم﴾ يعني: يتجاوز عنهم، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٣-٣٦٤.]]. (ز)
١٦٧٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: قبل الموت[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١٣.]]١٥٦٥. (ز)
١٥٦٥ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿يتوبون من قريب﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: معناه: يتوبون في صِحَّتِهم قبل موتهم، وقبل مرضهم. وهذا قول السدي، وابن عباس من طريق أبي صالح. وثانيها: معناه: يتوبون قبل معاينة مَلَكِ الموت. وهذا قول أبي مجلز، ومحمد بن قيس، والضحاك من طريق جويبر، وغيرهم، وقول لابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة. وثالثها: معناه: يتوبون قبل الموت. وهذا قول عكرمة، وابن زيد، وأبي قلابة.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥١٥) الجمعَ بين الأقوال مستندًا إلى واقع الحال، ودلالة العقل، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: تأويله: ثُمَّ يتوبون قبل مماتهم، في الحال التي يفهمون فيها أمرَ الله تبارك وتعالى ونهيَه، وقبل أن يُغلبوا على أنفسهم وعقولهم، وقبل حال اشتغالهم بكرب الحَشْرجة وغمِّ الغرغرة، فلا يعرفوا أمرَ الله ونهيَه، ولا يعقلوا التوبة؛ لأنّ التوبةَ لا تكون توبةً إلا مِمَّن ندِم على ما سلف منه، وعزمٍ منه على ترك المعاودة، وهو يعقل الندم، ويختار ترك المعاودة. فأما إذا كان بكرب الموت مشغولًا، وبغمّ الحشرجة مغمورًا؛ فلا إخالُه إلا عن الندم على ذنوبه مغلوبًا. ولذلك قال مَن قال: إنّ التوبةَ مقبولةٌ ما لم يُغَرْغِرُ العبد بنفسه. فإن كان المرء في تلك الحال يعقل عقلَ الصحيح، ويفهم فهم العاقل الأريب، فأحدث إنابةً من ذنوبه، ورجعةً من شروده عن رَبه إلى طاعته، كان -إن شاء اللهُ- مِمَّن دخل في وعد الله الذي وعد التائبين إليه من إجرامهم من قريب بقوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب﴾».
وعلَّقَ ابنُ عطية (٢/٤٩٦) على الآثار جامعًا بينها بقوله: «ابن عباس ﵄ ذكر أحسن أوقات التوبة، والجمهور حدَّدوا آخر وقتها».
وقال ابنُ تيمية (٢/٢١٨): «المريض تُقبلُ توبته ما لم يُغَرْغِر، وإن كان مرضًا مخوفًا». وقال (٢/٢١٩): «فمن قال: إنِّي تُبتُ. قبل حضور الموت، أو تاب توبةً صحيحة بعد حضور أسباب الموت؛ صَحَّت توبتُه».
وذَهَبَ ابنُ كثير (٣/٣٩٤-٣٩٥) إلى نحو قول ابنِ جرير مستندًا إلى السياق، والقرآن، والنظائر، وقال: «فقد دلَّت هذه الأحاديثُ على أنّ مَن تاب إلى الله ﷿ وهو يرجو الحياة فإنّ توبته مقبولة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فأمّا متى وقع الإياس من الحياة، وعاين الملك، وحَشْرَجَتِ الروح في الحلق، وضاق بها الصدر، وبلغت الحلقوم، وغَرْغَرَتِ النفس صاعدة في الغَلاصِم؛ فلا توبة مقبولة حينئذ ولات حين مناص، ولهذا قال تعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، وهذا كما قال تعالى: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٤]، وكما حكم تعالى بعدم توبة أهل الأرض إذا عاينوا الشمس طالعة من مغربها، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام:١٥٨]».
وقال ابنُ القيم (١/٢٦٨): «إذا وقع في السياق فقال: إني تبت الآن. لم تقبل توبتُه؛ ذلك لأنها توبةُ اضطرارٍ لا اختيار، فهي كالتوبة بعد طلوع الشمس من مغربها، ويوم القيامة، وعند معاينة بأس الله».
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ١٧﴾ - تفسير
١٦٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجلٌ، فقال: يا أبا العباس، سمعتُ الله يقول: ﴿وكان الله﴾، كأنّه شيءٌ كان! فقال ابن عباس: أمّا قوله: ﴿وكان الله﴾ فإنّه لم يزل، ولا يزال، وهو الأوَّلُ، والآخِرُ، والظاهِرُ، والباطِنُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٩.]]. (ز)
١٦٧٨٦- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿وكان الله﴾، قال: فهو كذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٩.]]. (ز)
١٦٧٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليما﴾، أي: عليمٌ بما تخفون، الحكيمُ في عُذْرِه وحُجَّتِه إلى عباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии