Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:19–21

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:19–21, продолжение

١٦٩٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا وقع بين الرجل وبين امرأته كلامٌ، فلا يُعَجِّل بطلاقها، وليتأنّ بها، وليصبِر؛ فلعلَّ الله سَيُرِيهِ منها ما يُحِبُّ[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦١٤.]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عسى أن يُمسكها وهو لها كارِهٌ، فيجعل الله فيها خيرًا كثيرًا.= (ز)

١٦٩٢٣- قال: وكان الحسن [البصري] يقول: عسى أن يُطَلِّقها، فتتزوج غيرَه، فيجعل الله له فيها خيرًا كثيرًا[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨١.]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾، قال: الولد[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٣٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٥.]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كرهتموهن﴾ وأردتم فراقهن ﴿فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ يعني: في الكره خيرًا كثيرًا. يقول: عسى الرجل يكره المرأة، فيمسكها على كراهية، فلعلَّ الله ﷿ يرزقه منها ولدًا، ويعطفه عليها. وعسى أن يكرهها، فيطلقها، فيتزوجها غيره، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرًا كثيرًا، فيرزقه منها لطفًا وولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٤-٣٦٥.]]. (ز)

١٦٩٢٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا﴾، قال: فيطلقها، فتتزوج مِن بعده رجلًا، فيجعل الله له منها ولدًا، ويجعل الله في تزويجها خيرًا كثيرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٥.]]١٥٨١. (٤/٢٩١)

١٥٨١ بَيَّن ابنُ جرير (٦/٥٣٨) معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني بذلك -تعالى ذِكْرُه-: لا تعضلوا نساءكم لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن مِن غير ريبة ولا نشوز كان منهن، ولكن عاشروهن بالمعروف وإن كرهتموهن، فلعلكم أن تكرهوهن فتمسكوهن، فيجعل الله لكم في إمساككم إياهُنَّ على كُرهٍ منكم لَهُنَّ خيرًا كثيرًا، مِن ولد يرزقكم منهن، أو عطفكم عليهن بعد كراهتكم إياهُنَّ».

4:20Страница 81

وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠

Если вы пожелали заменить одну жену другой и если одной из них вы подарили кантар, то ничего не берите себе из этого. Неужели вы станете отбирать это, поступая лживо и совершая очевидный грех?

﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجࣲ مَّكَانَ زَوۡجࣲ وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا فَلَا تَأۡخُذُوا۟ مِنۡهُ شَیۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

١٦٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: إن كرهت امرأتَك، وأعجبك غيرُها، فطلَّقت هذه، وتزوَّجتَ تلك؛ فأعطِ هذه مهرَها، وإن كان قِنطارًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٥-٩٠٦.]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٢٨- وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٥.]]. (ز)

١٦٩٢٩- عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٩٨-٤٩٩ (١١٨٢٨، ١١٨٢٩).]]. (ز)

١٦٩٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: طلاق امرأة ونكاح أخرى، فلا يَحِلُّ له مِن مال المطلَّقَة شيءٌ وإن كَثُر[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٠، وابن المنذر ٢/٦١٥ دون لفظ: وإن كثر، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٣١- عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاستوهبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طَيِّبةً نفسُها، ثم طلَّقها. قال[[قال المحقق: قد سقط من هنا جواب عطاء فيما أرى، وصواب النص عندي: «قال: لا» أو: «لا يحل، قلت: ولم؟».]]: قلت له: ولِمَ، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾ [النساء:٤]؟ فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾[[أخرجه عبد الرزاق (٦/٤٩٨) رقم (١١٨٢٧).]]. (ز)

١٦٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ يقول: وإن أراد الرجلُ طلاقَ امرأته ويتزوج أخرى غيرها، ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ يقول: وآتيتم إحداهن مِن المهر قِنطارًا مِن ذهب؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئا﴾ إذا أردتم طلاقها. يقول: فليس له أن يُضِرَّ بها حتى تفتدي منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.]]١٥٨٢. (ز)

١٥٨٢ بيَّن ابنُ جرير (٦/٥٣٩-٥٤٠ بتصرف) معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾: وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأةٍ مكان امرأة لكم تطلقونها، ﴿وآتيتم إحداهن﴾ يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر ﴿قنطارًا﴾ والقنطار: المال الكثير؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئًا﴾ يقول: فلا تضرُّوا بهن إذا أردتم طلاقهنَّ؛ ليفتدين منكم بما آتيتموهن».

﴿وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا﴾ - قراءات

١٦٩٣٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال: لا تُغالُوا في مهور النساء. فقالت امرأةٌ: ليس ذلك لك يا عمر؛ إنّ الله يقول: (وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنطارًا مِّن ذَهَبٍ) - قال: وكذلك هي في قراءة ابن مسعود- (فَلا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا). فقال عمر: إنّ امرأةً خاصمت عمرَ فخَصَمَتْهُ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٤٢٠)، وابن المنذر ٢/٦١٥.

وهي قراءة شاذة. ينظر: فتح الباري لابن حجر ٩/١٧٥.]]. (٤/٢٩٣)

﴿وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا﴾ - تفسير الآية

١٦٩٣٤- عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، قال: «ألفا مئين». يعني: ألفين[[أخرجه الحاكم ٢/١٩٤ (٢٧٣١) ولفظه: «القنطار: ألفا أوقية»، وابن جرير ٥/٢٦١، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٨ (٣٢٥٦)، ٣/٩٠٦ (٥٠٥٣) ولفظه: «ألفا دينار»، كلهم من طريق عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد، عن أبان بن أبي عياش، وحميد الطويل، عن أنس بن مالك به.

قال ابن جرير: «وقد رُوِي عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ خبرٌ، لو صَحَّ سندُه لم نعدُه إلى غيره». وساق هذا الأثر. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/٧٣: «قال أبي: هذا حديث منكر». وضعَّفه الألبانيُّ في الضعيفة ٩/٧٥، وقال: «وجملة القول: أنّ الحديث لا يصِحُّ مرفوعًا إلى النبي ﷺ بأيِّ لفظ من الألفاظ المتقدمة؛ لشدة الاختلاف بينها، ووهاء أسانيدها، والاختلاف في رفعها ووقفها ووصلها وإرسالها».]]. (٤/٢٩٢)

١٦٩٣٥- عن مسروق، قال: ركِب عمر بن الخطاب المنبر، ثُمَّ قال: أيها الناس، ما إكثارُكم في صَداق النساء؟! وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابُه وإنّما الصَّدُقات فيما بينهم أربعمائةُ درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثارُ في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرِفَنَّ ما زاد رجلٌ في صداق امرأة على أربعمائة درهم. ثُمَّ نزل، فاعترضته امرأةٌ من قريش، فقالت له: يا أمير المؤمنين، نهيت الناسَ أن يزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعتَ ما أنزل الله، يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾؟! فقال: اللَّهُمَّ، غفرانَك، كُلُّ الناسِ أفقهُ مِن عمر. ثم رجع، فركب المنبر، فقال: يا أيها الناس، إنِّي كنت نهيتُكم أن تزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمَن شاء أن يُعطِي مِن ماله ما أحبَّ أو طابت نفسُه فليفعل[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٨)، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (١٦٧٤)-.]]. (٤/٢٩٣)

١٦٩٣٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن مصعب- قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية، فمَن زاد ألقيتُ الزِّيادة في بيت المال. فقالت امرأةٌ: ما ذاك لك. قال: ولِمَ؟ قالت: لأنّ الله يقول: ﴿وءاتيتم إحداهن قنطارا﴾ الآية. فقال عمر: امرأةٌ أصابت، ورجلٌ أخطأ[[أخرجه الزبير بن بكار -كما في تفسير ابن كثير ٢/٢١٣-. وعزاه السيوطي إليه في الموفقيات.]]. (٤/٢٩٤)

١٦٩٣٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: خرجتُ وأنا أريدُ أن أنهاكم عن كثرة الصداق، فعرضت لي آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٩ - تفسير)، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨١.]]. (٤/٢٩٤)

١٦٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، يقول: وآتيتُم إحداهُنَّ مِن المهر قنطارًا مِن ذهب، والقنطارُ: ألفٌ ومائتا دينار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.]]. (ز)

﴿أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَـٰنࣰا﴾ - تفسير

١٦٩٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بهتانا﴾، قال: إثْمًا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦١٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٩٤)

﴿وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

١٦٩٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿مبينا﴾، قال: البَيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]. (٤/٢٩٤)

١٦٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾، يعني: بيِّنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.]]. (ز)

4:21Страница 81

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

Как вы можете отобрать это, если между вами была близость и если они взяли с вас суровый завет?

﴿وَكَیۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ﴾ - تفسير

١٦٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الإفضاءُ: الجماع، ولكنَّ الله يَكْنِي[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤١، وابن المنذر ٢/٦١٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]. (٤/٢٩٥)

١٦٩٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، قال: مجامعة النساء[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٢، وابن المنذر ٢/٦١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٩٥)

١٦٩٤٤- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، يعني: المجامعة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٥٦-.]]. (ز)

١٦٩٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، يعني: المجامعة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]. (ز)

١٦٩٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكيف تأخذونه﴾ تعظيمًا له، يعني: المهر، ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ يعني به: الجماع[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.]]. (ز)

١٦٩٤٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، قال: تعظيمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]١٥٨٣. (ز)

١٥٨٣ بَيَّن ابنُ جرير (٦/٥٤٠-٥٤١ بتصرف) معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿وكيف تأخذونه﴾: وعلى أيِّ وجه تأخذون مِن نسائكم ما آتيتموهُنَّ من صدقاتهن إذا أردتُم طلاقَهُنَّ واستبدالَ غيرِهن بهن أزواجًا، ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ فتباشرتم وتلامستم. وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرجَ الاستفهام فإنّه في معنى النكير والتغليظ، كما يقول الرجل لآخر: كيف تفعل كذا وكذا، وأنا غير راضٍ به؟! على معنى التهديد والوعيد. وأما الإفضاء إلى الشيء فإنّه: الوصول إليه بالمباشرة له. والذي عُني به الإفضاء في هذا الموضع: الجماعُ في الفرج. فتأويل الكلام إذ كان ذلك معناه: وكيف تأخذون ما آتيتموهن وقد أفضى بعضكم إلى بعض بالجماع؟!».

﴿وَكَیۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ﴾ - النسخ في الآية

١٦٩٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: ثُمَّ رَخَّص بعد، فقال: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة:٢٢٩]، قال: فنسختْ هذه تلك[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٧.]]١٥٨٤. (٤/٢٩٧)

١٥٨٤ اخْتُلِفَ في ثبوت حكم هذه الآية أو نسخه على ثلاثة أقوال: أولها: أنّها محكمة، وغير جائز للرجل أخذُ شيء مما آتاها إذا أراد طلاقها، إلا أن تكون هي المريدةَ الطلاقَ. وثانيها: أنّها محكمة، وغير جائز للرجل أخذُ شيء مما آتاها منها بحال، سواء أكانت هي المريدةَ الطلاقَ أو هو. وهذا قول بكر بن عبد الله المزني. وثالثها: أنها منسوخةٌ بقوله تعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُوا مِمّا ءاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلاَّ أن يَخافا ألاَّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾ [البقرة:٢٢٩]. وهذا قول ابن زيد.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٤٧-٥٤٨ بتصرف) القولَ الأولَ لعدم ورود دليل للنسخ يعتمد عليه، مع إمكان الجمعِ بينهما، وقال: «ذلك أنّ الناسخ من الأحكام ما نَفى خلافَه من الأحكام، وليس في قوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ نَفْيُ حكمِ قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة:٢٢٩]؛ لأنّ الذي حرَّم اللهُ على الرجل بقوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا﴾ أخذُ ما آتاها منها إذا كان هو المريدَ طلاقَها، وأمّا الذي أباح له أخذَه منها بقوله: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ فهو إذا كانت هي المريدةَ طلاقَه وهو له كارِهٌ، وليس في حكم إحدى الآيتين نفيُ حكم الأخرى. وإذ كان ذلك كذلك لم يجُز أن يُحكم لإحداهما بأنها ناسخة وللأخرى بأنها منسوخة إلا بحُجَّةٍ يجبُ التسليم لها».

وانتَقَدَ القولَ الثاني لمخالفته ما ثبت في السّنّة، فقال: «وأما ما قاله بكر بن عبد الله المزني مِن أنّه ليس لزوج المختلعة أخذُ ما أعطته على فراقه إياها إذا كانت هي الطالبةَ الفرقةَ وهو الكاره فليس بصواب؛ لصحة الخبَرِ عن رسول الله ﷺ بأنه أمرَ ثابت بن قيس بن شماس بأخذ ما كان ساق إلى زوجته وفراقِها إذ طلبت فراقه، وكان النشوز من قِبَلها».

وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٥٠٥ بتصرف) القولين الثاني والثالث بقوله: «مِن شاذِّ الأقوال في هذه الآية أنّ بكر بن عبد الله المزني قال: لا يجوز أن يؤخذ من المختلعة قليلٌ ولا كثير، وإن كانت هي المريدة للطلاق. ومنها أنّ ابن زيد قال: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾. وليس في شيء من هذه الآيات ناسخٌ ولا منسوخ، وكلها ينبني بعضُها مع بعض».

﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ۝٢١﴾ - تفسير

١٦٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: الميثاقُ الغليظُ: إمساكٌ بمعروف، أوتسريح بإحسان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٩، وابن المنذر ٢/٦١٧ من طريق علي بن أبي طلحة.]]. (٤/٢٩٥)

١٦٩٥٠- وعن أبي العالية الرِّياحِيِّ= (ز)

١٦٩٥١- والحسن البصري= (ز)

١٦٩٥٢- وقتادة بن دِعامة= (ز)

١٦٩٥٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٦٩٥٤- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٩.]]. (ز)

١٦٩٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- أنّه كان إذا زَوَّج اشترطَ؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: هو قولُ الرجل: ملَكتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٥٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّه كان إذا أنكح قال: أُنكِحُك على ما أمر اللهُ به؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٢-١٤٣، وابن المنذر ٢/٦١٧.]]. (٤/٢٩٥)

١٦٩٥٨- عن أنس بن مالك -من طريق عوف- أنّه كان إذا زوَّج امرأةً من بناته، أو امرأةً مِن بعض أهله قال لزوجها: أُزَوِّجُك، تُمسِكُ بمعروف، أو تُسرِّحُ بإحسان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٢.]]. (٤/٢٩٥)

١٦٩٥٩- وعن سعيد بن جبير، قال: هو قوله: قد نكحتُ. عند الخطبة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٨.]]. (ز)

١٦٩٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: عُقْدَة النكاح قولُه: قد أنكحتك[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم الأفطس- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: كلمة النكاح[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٥، وابن المنذر ٢/٦١٨.]]. (ز)

١٦٩٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ميثاقا غليظا﴾، قال: كلمة النكاح التي تُسْتَحَلُّ بها فروجهن[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٤، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٢٩٧)

١٦٩٦٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جرير- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٦١٧.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٦٤- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣، وابن المنذر ٢/٦١٧.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٦٩٦٦- ومجاهد بن جبر: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قالا: أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتُم فروجَهُنَّ بكلمة الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٣، وابن جرير ٦/٥٤٥ عن عكرمة من طريق جابر، وعن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.]]. (٤/٢٩٦)

١٦٩٦٧- قال عامر الشعبي= (ز)

١٦٩٦٨- وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾: هُو ما رُوِي عن النبي ﷺ أنّه قال: «اتقوا اللهَ في النساء؛ فإنّكم أخذتموهن بأمانة الله تعالى، واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى»[[تفسير الثعلبي ٣/٢٧٧، وتفسير البغوي ٢/١٨٧.]]. (ز)

١٦٩٦٩- عن بكر بن عبد الله [المُزني]-من طريق عقبة بن أبي الصَّهْباء- أنّه سُئِل عن المختلَعة: أنأخذ منها شيئًا؟ قال: لا، ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/١٦١، ٦/٥٤٧.]]١٥٨٥. (٤/٢٩٧)

١٥٨٥ سبق ذكر انتَقادِ ابن جرير (٦/٥٤٨) قولَ بكر بن عبد الله المزني، وحُكْم ابن عطية (٢/٥٠٥) عليه بالشذوذ.

١٦٩٧٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- ﴿ميثاقا غليظا﴾، يعني: شديدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٩.]]. (٤/٢٩٧)

١٦٩٧١- عن الحسن البصري= (ز)

١٦٩٧٢- ومحمد بن سيرين -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٤. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٦١٧ عن محمد بن سيرين.]]. (ز)

١٦٩٧٣- وعن المليكي، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ٢/٦١٧.]]. (ز)

١٦٩٧٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ميثاقا غليظا﴾، قال:هو ما أخذ اللهُ تعالى للنساء على الرجال؛ فإمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان. قال: وقد كان ذلك يُؤخَذُ عند عقد النكاح: آلله عليك لَتُمْسِكَنَّ بمعروف، أو لَتُسَرِّحَنَّ بإحسان[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٢، وابن جرير ٦/٥٤٣ من طريق سعيد. وعلق ابن المنذر ٢/٦١٧ نحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٥٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٥٨٦. (٤/٢٩٥)

١٥٨٦ بَيَّن ابنُ جرير (٦/٥٤٢) معنى الآية استنادًا إلى أثر قتادة، فقال: «أي: ما وثَّقتم به لهنَّ على أنفسكم مِن عهدٍ وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم مِن إمساكهن بمعروف، أو تسريحهنَّ بإحسان. وكان في عقد المسلمين النكاحَ قديمًا فيما بلغنا أن يُقال للناكح: آلله عليك لتمسكن بمعروف، أو لتسرِّحن بإحسان».

١٦٩٧٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عَنبَسَة- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: هو قولهم: قد ملكت النكاح[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٥.]]. (ز)

١٦٩٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ فهو أن ينكِح المرأةَ، فيقول وليُّها: أنكحناكها بأمانة الله، على أن تُمْسِكها بالمعروف، أو تُسَرِّحها بإحسان[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٣.]]. (ز)

١٦٩٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: والميثاقُ الغليظ: أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. وزاد في رواية: فإنّ كلمة الله هي: التشهد في الخطبة، قال: وكان فيما أُعْطِي النبي ﷺ ليلة أسري به، قال: جُعِلت أُمَّتَك لا تجوز لهم الخطبةُ حتى يشهدوا أنّك عبدي ورسولي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٩ (٥٠٧٠) مرسلًا، وابن جرير ٦/٥٤٦ دون الزيادة.]]. (ز)

١٦٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، يعني بالميثاق الغليظ: ما أُمِروا به من قوله -تبارك وتعالى- فيهن: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾ [البقرة:٢٣١]، والغليظ يعني: الشديد، وكل غليظ في القرآن يعني به: الشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.]]. (ز)

١٦٩٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: الميثاق: النكاح[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٤٥.]]١٥٨٧. (ز)

١٥٨٧ أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بالميثاق المذكور في الآية على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وهذا قول الضحاك، والسدي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة. وثانيها: أنّه عقد النكاح الذي استحل به الفرج. وهذا قول مجاهد، وابن زيد. وثالثها: أنّه قول النبي ﷺ: «أخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واسْتَحْلَلْتُم فُرُوجَهُنَّ بكلمة الله». وهذا قول عكرمة، والربيع. وزاد ابن عطية (٢/٥٠٥) قولًا رابعًا: أنّ الميثاق الغليظ: الولد.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٤٦) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر الكتاب، فقال: «أوْلى هذه الأقوال بتأويل ذلك قولُ من قال: الميثاق الذي عُني به في هذه الآية: هو ما أُخِذَ للمرأة على زوجها عند عقْدِ النكاح مِن عهدٍ على إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان، فأقرَّ به الرجل. لأنّ الله -جل ثناؤه- بذلك أوصى الرجالَ في نسائهم».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English