Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:65–69

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:65–69

4:65Страница 88

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

Но нет - клянусь твоим Господом! - они не уверуют, пока они не изберут тебя судьей во всем том, что запутано между ними, не перестанут испытывать в душе стеснение от твоего решения и не подчинятся полностью.

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا ۝٦٥﴾ - نزول الآية

١٨٩٤٢- عن الزبير بن العوام أنّه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، في شِراجٍ[[الشرجة: مَسِيل الماء من الحرّة إلى السّهل. النهاية (شرج).]] من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما النخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يَمُرّ. فأبى عليه، فقال رسول الله ﷺ: «اسقِ، يا زبيرُ، ثم أرسل الماءَ إلى جارك». فغضِب الأنصاريُّ، وقال: يا رسول الله، أن كان ابنَ عمَّتِك؟ فتلوَّن وجهُ رسول الله ﷺ، ثُمَّ قال: «اسقِ، يا زبيرُ، ثُمَّ احبس الماءَ حتى يرجع إلى الجَدْر، ثم أرسل الماء إلى جارك». واسْتَرْعى رسول الله ﷺ للزبير حقَّه، وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزُّبَيْر برأيٍ أراد فيه السَّعَةَ له وللأنصاري، فلمّا أحْفَظَ رسول الله ﷺ الأنصاريُّ اسْتَرْعى للزُّبَيْر حقَّه في صريح الحكم. فقال الزبير: ما أحسبُ هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٣/١١١ (٢٣٥٩، ٢٣٦١، ٢٣٦٢)، ٣/١٨٧ (٢٧٠٨)، ٦/٤٦ (٤٥٨٥)، ومسلم ٤/١٨٢٩ (٢٣٥٧)، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٣-١٦٤، وابن جرير ٧/٢٠١-٢٠٢ واللفظ له، وابن المنذر ٢/٧٧٥-٧٧٦ (١٩٥٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣-٩٩٤ (٥٥٥٨)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٤-١٠٥ (٣٣٩).]]. (٤/٥٢١)

١٨٩٤٣- عن أُمِّ سلمة، قالت: خاصم الزبيرُ رجلًا إلى رسول الله ﷺ، فقضى للزبير، فقال الرجل: إنّما قضى له لأنّه ابنَ عمَّتِه. فأنزل الله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك﴾ الآية[[أخرجه الحميدي في مسنده (٣٠٠)، وسعيد بن منصور (٦٦٠ - تفسير)، وابن جرير ٧/٢٠٣، وابن المنذر (١٩٥٨)، والطبراني في الكبير ٢٣/٢٩٤-٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٢٢)

١٨٩٤٤- عن سعيد بن المُسَيِّب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية، قال: أُنزِلَتْ في الزبير بن العوام وحاطِب بن أبي بَلْتَعَةَ، اختصما في ماءٍ، فقضى النبي ﷺ أن يَسْقِيَ الأعلى، ثُمَّ الأسفلُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٤.

قال ابن كثير ٤/١٤٥: «هذا مرسل». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٣٣٣: «وتسمية الأنصاري حاطب ابن أبي بلتعة لم أجده إلا عند ابن أبي حاتم، وهو مرسل».]]١٧٥٩. (٤/٥٢٣)

١٧٥٩ علّق ابن كثير (٤/١٤٥) على قول سعيد، فقال: «هذا مرسل، ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري».

١٨٩٤٥- عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ، فقضى بينهما، فقال الذي قُضِي عليه: رُدَّنا إلى عمر بن الخطاب. فقال رسول الله ﷺ: «نعم، انطلِقا إلى عمر». فلمّا أتَيا عمرَ قال الرجلُ: يا ابن الخطاب، قَضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عمر. فرَدَّنا إليك، فقال: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملًا على سيفه، فضرب الذي قال: رُدَّنا إلى عمر. فقتله، وأدبر الآخرُ فارًّا إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قتل عمرُ -واللهِ- صاحبي، ولوما أنِّي أعْجَزْتُه لَقَتَلَني. فقال رسول الله ﷺ: «ما كنتُ أظُنُّ أن يجترئ عمرُ على قتل مؤمنين». فأنزل الله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية، فَهَدَر دم ذلك الرجل، وبَرِئ عمر من قتله، فكرِه اللهُ أن يُسَنَّ ذلك بعدُ، فقال: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٧١-٧٢ (١٦٠)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٤، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٣٠٨-.

قال ابن كثير: «أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف، من طريق ابن لهيعة».]]. (٤/٥٢٣)

١٨٩٤٦- عن مكحول الشامي، قال: كان بين رجلٍ من المنافقين ورجل من المسلمين مُنازَعَةٌ في شيء، فأَتَيا رسول الله ﷺ، فقضى على المنافق، فانطلقا إلى أبي بكر، فقال: ما كنتُ لِأَقْضِي بين مَن يرغبُ عن قضاء رسول الله ﷺ، فانطلقا إلى عمر، فقصّا عليه، فقال عمر: لا تعجلا حتى أخرج إليكما. فدخل، فاشْتَمَل على السيف، وخرج، فقتل المنافق، ثُمَّ قال: هكذا أقضي بين مَن لم يَرْضَ بقضاء رسول الله. فأتى جبريلُ رسول الله ﷺ، فقال: إنّ عمر قد قتل الرجل، وفرَّق اللهُ بين الحق والباطل على لسان عمر. فسُمِّي: الفاروق[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٢٣١-٢٣٢.]]. (٤/٥٢٤-٥٢٥)

١٨٩٤٧- عن عتبة بن ضمرة بن حبيب، عن أبيه: أنّ رجلين اختصما إلى النبي ﷺ، فقضى للمُحِقِّ على المُبْطِل، فقال المَقْضِيُّ عليه: لا أرضى. فقال صاحبُه: فما تريد؟ قال: أن تذهب إلى أبي بكر الصديق. فذهبا إليه، فقال: أنتما على ما قضى به النبي ﷺ. فأبى أن يرضى، قال: نأتي عمر. فأتياه، فدخل عمر منزلَه، وخرج والسيفُ في يده، فضرب به رأسَ الذي أبى أن يرضى، فقتله؛ وأنزل الله: ﴿فلا وربك﴾ الآية[[عزاه السيوطي للحافظ دحيم في تفسيره.

قال ابن كثير ٢/٣٠٨: «وهو أثر غريب».]]. (٤/٥٢٤)

١٨٩٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا وربك﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهودي والرجلِ المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٤، وابن المنذر (١٩٥٤).]]. (٤/٥٢٣)

١٨٩٤٩- عن عامر الشعبي -عن طريق داود-، مثله، إلا أنّه قال: احتكما إلى الكاهن[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٤. وفي تفسير الثعلبي ٣/٣٤٠، وتفسير البغوي ٢/٢٤٥: عن مجاهد والشعبي: أنّها نزلت في بِشْر المنافق واليهودي اللذين اختصما إلى عمر.]]١٧٦٠. (٤/٥٢٣)

١٧٦٠ أفادت الآثارُ اختلاف السلف فيمن نزلت فيه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنّها نزلت في خصومة كانت بين الزبير وبين رجل من الأنصار. الثاني: أنّها نزلت في المنافق واليهودي اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف. الثالث: أنّها نزلت في رجلين تحاكما إلى رسول الله ﷺ، فقضا بينهما، ثم تحاكما بعد إلى عمر، كما أفاده قول أبي الأسود ومكحول.

وقد رَجّح ابنُ جرير (٧/٢٠٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن قوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ في سياق قصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك﴾، ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم، فإلحاقُ بعضِ ذلك ببعضِ ما لم تأتِ دلالةٌ على انقطاعه أوْلى».

١٨٩٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- في قوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾، قال: نزلت في اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.]]. (٤/٥٢٣)

١٨٩٥١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال الرجلُ الذي خاصم الزبير -وكان من الأنصار-: سَلَّمْتُ[[أخرجه ابن المنذر (١٩٦٥).]]١٧٦١. (٤/٥٢٥)

١٧٦١ اختلفت الرواية في شأن الرجل الذي خاصمه الزبير بن العوام؛ فقيل: رجل من الأنصار. كما في قول ابن جريج. وقيل: إنّه حاطب بن أبي بلتعة. كما في قول مقاتل، وسعيد بن المسيب.

وقد رَجَّح ابنُ عطية (٢/٥٩٦) مستندًا إلى رواية البخاري أنّه رجلٌ من الأنصار، فقال: «والصحيح الذي وقع في البخاري أنّه رجل من الأنصار، وأنّ الزبير قال: فما أحسبُ أنّ هذه الآية نزلت إلا في ذلك».

١٨٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾، وذلك أنّ الزبير بن العوام -وهو من بني أسد بن عبد العُزّى- وحاطب بن أبي بلتعة العَنسِي مِن مَذْحِج -وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى- اختصما إلى النبي ﷺ في الماء، وكانت أرض الزبير فوق أرض حاطب، وجاء السَّيْلُ، فقال النبي ﷺ للزبير: «اسْقِ، ثم أرسل الماء إلى جارك». فغضب حاطب، وقال للنبي ﷺ: أما إنّه ابنُ عمَّتك! فتغيَّر وجهُ النبي ﷺ، ومرَّ حاطبٌ على المقداد بن الأسود الكندي، فقال: يا أبا بلتعة، لمن كان القضاء. فقال: قضى لابن عمَّتِه. ولَوى شِدْقَه؛ فأنزل الله ﷿، فأقسم: ﴿فلا وربك لايؤمنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ﴾ - تفسير

١٨٩٥٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فيما شجر بينهم﴾، قال: فيما أشكل عليهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زُهَيْرًا وهو يقول:

متى تَشْتَجِر قومٌ تَقل سرواتهم[[وسرواتهم: جمع سراة، وهم الأشراف. ينظر النهاية ٢/٣٦٣.]] هم بيننا فهم رضا وهم عدل[[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع بن الأزرق (٢٦٧)-.]]. (٤/٥٢٥)

١٨٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾، يعني: اختلفوا بينهم، يقول: لا يستحقون الإيمان حتى يرضوا بحكمك فيما اختلفوا فيه من شىء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ﴾ - تفسير

١٨٩٥٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق ابن عباس-: أنّه نازع الأنصارَ في «الماء مِن الماء». فقال لهم: أرأيت لو أنِّي علمتُ أنّ ما تقولون كما تقولون، وأغتسل أنا. فقالوا له: لا واللهِ، حتى لا يكون في صدرك حرجٌ مِمّا قضى به رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن المنذر (١٩٦٠).]]. (٤/٥٢٦)

١٨٩٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿حرجا﴾، قال: شكًّا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠١، وابن المنذر (١٩٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٥. وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٥، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٤-.]]. (٤/٥٢٥)

١٨٩٥٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿حرجا﴾، قال: إثمًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠١، وابن المنذر (١٩٦٢). وأورده السيوطي دون أن ينسبه إلى الضحاك ٤/٥٢٥.]]. (٤/٥٢٥)

١٨٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾، يقول: لا يجدون في قلوبهم شكًّا مِمّا قضيتُ أنّه الحَقُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا ۝٦٥﴾ - تفسير

١٨٩٥٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾، يقول: ويسلموا لقضائك وحُكْمِك، إذعانًا منهم بالطاعة، وإقرارًا لك بالنبوة تسليمًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠١.]]. (ز)

١٨٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسلموا﴾ لقضائك لهم وعليهم ﴿تسليما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

4:66Страница 89

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

Если бы Мы предписали им: «Убейте самих себя (пусть невинные убьют беззаконников) или покиньте свои дома», - то лишь немногие из них совершили бы это. А если бы они совершили то, чем их увещевают, то так было бы лучше для них и сильнее укрепило бы их.

﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُوا۟ مِن دِیَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ۝٦٦﴾ - نزول الآية

١٨٩٦١- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال أُناسٌ مِن الصحابة: لو فعل ربُّنا لفعلنا. فبلغ النبي ﷺ، فقال: «الإيمانُ أثبتُ في قلوبِ أهله من الجبال الرواسي»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.]]. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٢- عن زيد بن الحسن -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال ناس من الأنصار: واللهِ، لو كتبه اللهُ علينا لَقَبِلْنا، الحمدُ لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله ﷺ: «الإيمانُ أثْبَتُ في قلوب رجالٍ من الأنصار مِن الجبال الرواسي»[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع منه (١٩٦٦): عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن. ولعلها: عن زيد بن الحسن. فتصَحَّفت.]]. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٣- عن عامر بن عبد الله بن الزبير -من طريق مصعب بن ثابت- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال: «صدقتَ، يا أبا بكر»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.]]. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أنِ اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٦-٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.]]. (٤/٥٢٦)

١٨٩٦٥- عن أبي إسحاق السَّبِيعي -من طريق إسماعيل- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «إنّ مِن أُمَّتي لَرِجالًا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي»[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٧.]]. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: كان رجالٌ مِن المؤمنين ورجالٌ مِن اليهود جلوسًا، فقالت اليهود: لقد استتابنا اللهُ مِن أمرٍ، فتُبْنا إليه منه، وما كان ليفعله أحدٌ غيرُنا، قتلنا أنفسَنا في طاعة الله حتى رَضِي عنّا. فقال ثابت بن قيس بن شماس: إنّ الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي. فأنزل الله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٤-.]]. (ز)

١٨٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ... فقالت اليهود: قاتل الله هؤلاء، ما أسفهَهم، يشهدون أنّ محمدًا رسول الله، ويبذلون له دماءهم وأموالهم، ووَطِئوا عَقِبَه، ثم يتهمونه في القضاء، فواللهِ، لقد أمرنا موسى ﵇ في ذنبٍ واحد، أتيناه، فقتل بعضُنا بعضًا، فبلغت القتلى سبعين ألفًا حتى رضي اللهُ عنّا، وما كان يفعل ذلك غيرُنا، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: فواللهِ، إنّ الله ﷿ لَيَعْلَمُ أنّه لو أمَرَنا أن نقتل أنفسنا لقتلناها. فأنزل الله ﷿ في قول ثابت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

١٨٩٦٨- عن سفيان -من طريق عمر بن سعد- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وفيه أيضًا: ﴿وءاتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١][[أخرجه ابن المنذر (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٢٦)

﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُوا۟ مِن دِیَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلࣱ مِّنۡهُمۡۖ﴾ - تفسير

١٨٩٦٩- عن شُرَيْح بن عبيد، قال: لَمّا تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ أشار بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: «لو أنّ اللهَ كتب ذلك لَكان هذا مِن أولئك القليل»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.]]. (٤/٥٢٨)

١٨٩٧٠- عن سفيان ابن عيينة -من طريق محمد بن أبي عمر- في الآية، قال: قال النبي ﷺ: «لو نزلتْ كان ابنُ أُمِّ عبدٍ منهم»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.]]. (٤/٥٢٨)

١٨٩٧١- عن مقاتل بن سليمان، قال: ... فلمّا نزلت: ﴿إلا قليل منهم﴾ قال النبي ﷺ: «لَعمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن شماس مِن أولئك القليل»[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

١٨٩٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، هم يهود، يعني: والعرب، كما أمر أصحاب موسى ﵇ أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٢٦)

١٨٩٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. يعني: من أولئك القليل[[أخرجه ابن المنذر (١٩٧٠)، وابن عساكر ٤٣/٣٧٧.]]. (٤/٥٢٨)

١٨٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا كتبنا﴾ يقول: لو أنّا فرضنا ﴿عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾، فكان مِن ذلك القليلِ عمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن قيس، فقال عمر بن الخطاب: واللهِ، لو فعل ربُّنا لفعلنا، فالحمدُ لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلإيمانُ أثْبَتُ في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي»[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

١٨٩٧٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق عون بن عُمارة- في الآية، قال: كان عبد الله بن مسعود من القليل الذي يَقْتُل نفسَه[[أخرجه ابن المنذر (١٩٦٩).]]. (٤/٥٢٨)

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ۝٦٦﴾ - تفسير

١٨٩٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾، قال: تصديقًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٩، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.]]١٧٦٢. (٤/٥٢٨)

١٧٦٢ ذكر ابنُ جرير (٧/٢٠٨-٢٠٩بتصرف) قول السدي، ووجَّهه بقوله: «وذلك أنّ المنافقَ يعمل على شَكٍّ، فعمله يذهب باطلًا، وغناؤه يَضْمَحِلُّ فيصيرُ هباءً، وهو بِشَكِّه يعملُ على وناءٍ وضعف، ولو عمل على بصيرة لاكتسب بعمله أجرًا، ولكان له عند الله ذُخْرًا، وكان على عمله الذي يعمل أقوى لنفسه، وأشد تثبيتًا لإيمانه بوعد الله على طاعته وعمله الذي يعمله. ولذلك قال مَن قال: معنى قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾: تصديقا؛ لأنه إذا كان مُصَدِّقًا كان لنفسه أشدَّ تثبيتًا، ولعزمه فيه أشدَّ تصحيحًا. وهو نظير قوله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة:٢٦٥]».

١٨٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ من القرآن، ﴿لكان خيرا لهم﴾ في دينهم، ﴿وأشد تثبيتا﴾ يعني: تصديقًا في أمر الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ۝٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٨٩٧٨- عن محمد بن عباد بن جعفر: أنّ المُطَّلِب بن حَنطَب جاء عمرَ بن الخطاب، فقال: إنِّي قلتُ لامرأتي: أنتِ طالِقٌ ألْبَتَّةَ، قال عمر: وما حملك على ذلك؟ قال: القَدَرُ. قال: فتلا عمر: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]، وتلا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم﴾ هذه الآية. ثُمَّ قال: الواحدةُ تَبُتُّ! أرْجِعِ امرأتَك؛ هي واحدةٌ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٣٥٦ (١١١٧٥).]]. (ز)

4:67–68Страница 89

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

Вот тогда Мы даровали бы им от Нас великую награду

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

и повели бы их прямым путем.

﴿وَإِذࣰا لَّـَٔاتَیۡنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّاۤ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٦٧ وَلَهَدَیۡنَـٰهُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٦٨﴾ - تفسير

١٨٩٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عبّاد- قوله: ﴿من لدنا أجرا عظيما﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.]]. (ز)

١٨٩٨٠- وعن أبي هريرة= (ز)

١٨٩٨١- وأنس بن مالك= (ز)

١٨٩٨٢- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

١٨٩٨٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٨٩٨٤- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.]]. (ز)

١٨٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لآتيناهم من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا، ﴿أجرا عظيما﴾ يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.]]. (ز)

4:69Страница 89

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

Те, которые повинуются Аллаху и Посланнику, окажутся вместе с пророками, правдивыми мужами, павшими мучениками и праведниками, которых облагодетельствовал Аллах. Как же прекрасны эти спутники!

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ رَفِیقࣰا ۝٦٩﴾ - نزول الآية

١٨٩٨٦- عن عائشة، قالت: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّك لَأَحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي، وإنّك لَأَحَبُّ إلَيَّ مِن ولَدي، وإنِّي لَأكون في البيت، فأذكرك، فما أصْبِرُ حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتَك عرفتُ أنّك إذا دخلت الجنة رُفِعْتَ مع النبيين، وأنِّي إذا دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أراك. فلم يَرُدَّ عليه النبي ﷺ شيئًا؛ حتى نزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الصغير ١/٥٣ (٥٢)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٣٩-٢٤٠، ٨/١٢٥، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٦ من طريق عبد الله بن عمران العابدي، عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.

قال الطبراني في الصغير: «لم يروه عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة إلا فضيل، تفرد به عبد الله بن عمران». وقال أبو نعيم في الموضع الأول: «هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرد به فضيل، وعنه العابدي». وقال في الآخر: «غريب من حديث فضيل ومنصور متصلًا، تفرد به العابديُّ فيما قاله سليمان». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٧ (١٠٩٣٧): «ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عمران العابدي، وهو ثقة». وقال الضياء المقدسي في كتاب صفة الجنة ١/٦١ (٢٠): «لا أعلم بإسنادِ هذا الحديث بأسًا». وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٢/٩١٤: «رجاله مُوثَّقُون». وقال السيوطي في لباب النقول ص٦٣: «سندٌ لا بأس به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٠٤٤ (٢٩٣٣).]]. (٤/٥٢٨)

١٨٩٨٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أُحِبُّك، حتى أذكرك، فلولا أنِّي أجِيءُ فأنظرُ إليك ظننتُ أنّ نفسي تخرج، وأذكر أنِّي إن دخلتُ الجنة صِرتُ دونك في المنزلة، فيَشُقُّ ذلك عَلَيَّ، وأُحِبُّ أن أكون معك في الدرجة. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية، فدعاه رسول الله ﷺ، فتلاها عليه[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٨٦ (١٢٥٥٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١١/٧٨-٧٩ (٧١) من طريق عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٦-٧ (١٠٩٣٦): «فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط».]]. (٤/٥٢٩)

١٨٩٨٨- عن مسروق بن الأجدع، قال: قال أصحاب محمد ﷺ: يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنّك لو قَدْ مِتَّ رُفِعْتَ فوقنا فلم نرك. فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٤، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٠)

١٨٩٨٩- عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: «يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟». قال: يا نبي الله، شيءٌ فكَّرْتُ فيه. فقال: «ما هو؟». قال: نحنُ نغدو عليك، ونروح، ننظر في وجهك، ونجالسك، غدًا تُرفع مع النبيين فلا نَصِلُ إليك. فلم يَرُدَّ النبي ﷺ شيئًا؛ فأتاه جبريلُ بهذه الآية: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ إلى قوله: ﴿رفيقا﴾. قال: فبعث إليه النبي ﷺ، فبَشَّره[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٣-٢١٤.

قال ابن كثير ٤/١٥٠: «قد رُوِي هذا الأثر مرسلًا عن مسروق، وعكرمة، وعامر الشعبي، وقتادة، وعن الربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا».]]. (٤/٥٣٠)

١٨٩٩٠- عن عامر الشعبي: أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ، فقال: واللهِ، يا رسول الله، لَأنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أنِّي آتيك فأراك لظننتُ أنِّي سأموت. وبكى الأنصاريُّ، فقال له النبي ﷺ: «ما أبكاك؟». فقال: ذكرتُ أنّك ستموت ونموت، فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي ﷺ بشيء؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾، إلى قوله: ﴿عليما﴾، فقال: «أبشِرْ، يا أبا فلان»[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٦١ - تفسير)، وهناد (١١٨)، وابن جرير ٧/٢١٦، وابن المنذر (١٩٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/١٣١.]]. (٤/٥٢٩)

١٨٩٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أتى فتًى النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّ لنا منك نظرةً في الدنيا، ويوم القيامة لا نراك؛ لأنّك في الجنة في الدرجات العُلى. فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله﴾ الآية، فقال له رسول الله ﷺ: «أنت معي في الجنة، إن شاء الله»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣٠)

١٨٩٩٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا، فأما في الآخرة فيرفع بفضله فلا نراه. فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ إلى قوله: ﴿رفيقا﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٤، وابن المنذر (١٩٧٥). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٣١)

١٨٩٩٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: قال ناسٌ من الأنصار: يا رسول الله، إذا أدخلك اللهُ الجنةَ، فكنت في أعلاها، ونحن نشتاق إليك؛ فكيف نصنعُ؟ فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٥.]]. (٤/٥٣١)

١٨٩٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّ أصحاب النبي ﷺ قالوا: قد علمنا أنّ النبي ﷺ له فضلٌ على مَن آمن به في درجات الجنة مِمَّن تَبِعه وصدَّقه، فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضُهم بعضًا؟ فأنزل الله هذه الآية في ذلك. فقال له النبي ﷺ: «إنّ الأعلَيْنَ ينحدرون إلى مَن هو أسفل منهم، فيجتمعون في رياضها، فيذكرون ما أنعم الله عليهم، ويثنون عليه، وينزل لهم أهلُ الدرجات، فيسعون عليهم بما يشتهون، وما يدَّعون به، فهم في روضة يُحْبَرون، ويَتَنَعَّمون فيه»[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٥.]]. (٤/٥٣١)

١٨٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾، نزلت في رجل من الأنصار يُسَمّى: عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، قال للنبي ﷺ -وهو الذي رأى الأذانَ في المنام مع عمر بن الخطاب-: إذا خرجنا مِن عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فلم ينفعنا شيءٌ حتى نرجع إليك، فذكرتُ درجاتِك في الجنة، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنةَ؟ فأنزل الله ﷿: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ ...، فلمّا تُوُفِّي النبي ﷺ أتاه ابنُه وهو في حديقة له، فأخبره بموت النبي ﷺ، فقال عند ذلك: اللَّهُمَّ، اعمِني فلا أرى شيئًا بعد حبيبي أبدًا. فعَمِي مكانَه، وكان يُحِبُّ النبي ﷺ حُبًّا شديدًا، فجعله الله ﷿ مع النبي ﷺ في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٧.]]. (ز)

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ رَفِیقࣰا ۝٦٩﴾ - تفسير الآية

١٨٩٩٦- عن المقداد، قال: قلتُ للنبي ﷺ: قولك في أزواجك: «إنِّي لأرجو لَهُنَّ من بعدي الصديقين». قال: «مَن تعنون الصديقين؟». قلت: أولادنا الذين يهلكوا صغارًا. قال: «لا، ولكن الصديقين هم المُصَدِّقون»[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١١ من طريق سفيان بن وكيع، عن خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أُمِّها كريمة ابنة المقداد، عن ضباعة بنت الزبير، عن المقداد به.

ضعَّفه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري ٨/٥٣١.]]١٧٦٣. (٤/٥٣٣)

١٧٦٣ علَّق ابنُ جرير (٧/٢١١) على هذا الحديث قائلًا: «وهذا خبر لو كان إسناده صحيحًا لم نَسْتَجِزْ أن نعدوَه إلى غيره، ولو كان في إسناده بعضُ ما فيه. فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بالصِّدِّيق أن يكون معناه: المُصَدِّق قولَه بفعله، إذ كان الفعيل في كلام العرب إنما يأتي إذا كان مأخوذًا من الفعل بمعنى المبالغة، إما في المدح وإما في الذم، ومنه قوله -جلَّ ثناؤه- في صفة مريم: ﴿وأمه صديقة﴾ [المائدة:٧٥]، وإذا كان معنى ذلك ما وصفنا كان داخِلًا مَن كان موصوفًا بما قلنا في صفة المتصدقين والمصدقين».

١٨٩٩٧- عن ابن جُرَيْج، قال: وقال غيرُ مجاهد، عن أبي ذر، في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين﴾: الصديقين: المؤمنين[[أخرجه ابن المنذر ٢/٧٨٢.]]. (ز)

١٨٩٩٨- قال عكرمة مولى ابن عباس: النبيون هاهنا: محمد ﷺ. والصدِّيقون: أبو بكر. والشهداء: عمر، وعثمان، وعلي[[تفسير الثعلبي ٣/٣٤٢، وتفسير البغوي ٢/٢٤٦.]]. (ز)

١٨٩٩٩- عن جعفر بن أبي المغيرة -من طريق يعقوب القُمِّيّ- قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم﴾، قال: الأنبياء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٧.]]. (ز)

١٩٠٠٠- عن ابن وهب، قال: سمعت مالِكًا يقول: سمعتُ ذلك الرجل -يعني: عبد الله بن يزيد بن هرمز- وهو يصف المدينةَ وفضلَها، يُبْعَثُ منها أشرافُ هذه الأمة يوم القيامة، وحولَها الشهداء أهلُ بدرٍ وأحدٍ والخندقِ. ثم تلا هذه الآية: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾، والآية التي بعدها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٨.]]. (ز)

١٩٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾ بالنبوة، ﴿والصديقين﴾ بالتصديق، وهم أوَّلُ مَن صَدَّق بالأنبياء ﵈ حين عاينوهم، ﴿والشهداء﴾ يعني: القتلى في سبيل الله بالشهادة، ﴿والصالحين﴾ يعني: المؤمنين أهل الجنة، ﴿وحسن أولئك رفيقا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٨.]]. (ز)

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ رَفِیقࣰا ۝٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٠٠٢- عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من نبي يمرض إلا خُيِّر بين الدنيا والآخرة». وكان في شكواه الذي قُبِض فيه أخَذَتْه بَحَّةٌ شديدة، فسمعتُه يقول: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين». فعلِمتُ أنّه خُيِّر[[أخرجه البخاري ٦/٤٦ (٤٥٨٦).]]١٧٦٤. (٤/٥٣٢)

١٧٦٤ ذكر ابنُ كثير (٤/١٥٠) هذا الحديث، ثم عَلَّق بقوله: «وهذا معنى قوله ﷺ في الحديث الآخر: «اللهم في الرفيق الأعلى» ثلاثًا. ثم قضى ﷺ».

١٩٠٠٣- عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنتُ أبِيتُ عند النبي ﷺ، فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سَلْ». فقلتُ: يا رسول الله، أسالُك مرافقتَك في الجنة. قال: «أوَغير ذلك؟». قلت: هو ذاك. قال: «فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود»[[أخرجه مسلم ١/٣٥٣ (٤٨٩).]]. (٤/٥٣٢)

١٩٠٠٤- عن عمرو بن مُرَّة الجهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله، وصلَّيْتُ الخمسَ، وأدَّيْتُ زكاة مالي، وصُمْتُ رمضانَ. فقال رسول الله ﷺ: «مَن مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا -ونصب أصبعيه- ما لم يَعُقَّ والديه»[[أخرجه أحمد ٣٩/٥٢٢-٥٢٣ (٢٤٠٠٩-٨١) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني به.

قال الهيثمي في المجمع ٨/١٤٧ (١٣٤٢٩): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٢٢٤-٢٢٥ (٣٧٨٤): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما باختصار». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/١٠٩: «وأحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما باختصار».]]. (٤/٥٣٢)

١٩٠٠٥- عن أنس بن مالك، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجلُ يُحِبُّ قومًا ولَمّا يلحق بهم؟ فقال النبي ﷺ: «المرءُ مَعَ مَن أحبَّ»[[أخرجه أحمد ٢٠/٧٤ (١٢٦٢٥)، ٢١/٨٧ (١٣٣٨٨)، ٢١/٣٢٩ (١٣٨٢٨)، وأبو داود ٧/٤٤٦ (٥١٢٧).

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٥٢١: «له طرقٌ متعددة في الصحيحين وغيرهما، عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «المرء مع من أحب». وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين». وقال البغوي في شرح السنة ١٣/٦٠-٦١ (٣٤٧٥): «هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي الربيع العتكي، عن حماد بن زيد، واتفقا على إخراجه من رواية عبد الله بن مسعود، وأبي موسى». وقال المناوي في فيض القدير ٦/٢٦٥ (٩١٩٠): «قال العلائي: الحديث مشهور أو متواتر؛ لكثرة طرقه، وعدَّه المصنف في الأحاديث المتواترة».]]. (ز)

١٩٠٠٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما أعددتَ لها؟». قال: قال: ما أعددتُ لها من كثيرِ صلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ، ولكني أحبُّ اللهَ ورسوله. قال: «أنتَ مع من أحببتَ»[[أخرجه البخاري ٨/٣٩ (٦١٦٧)، ٨/٤٠ (٦١٧١)، ومسلم ٤/٢٠٣٢-٢٠٣٣ (٢٦٣٩).]]. (ز)

١٩٠٠٧- عن معاذ بن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قرأ ألفَ آيةٍ في سبيل الله كُتِب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا، إن شاء الله»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٧٧-٣٧٨ (١٥٦١١).

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٣٦٧ (٥٤٩٤): «رواه رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، ورشدين ليس بشيء». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦٢ (١١٦٤٦): «رواه أحمد، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٣٥٠ (٥٢٠٧): «منكر».]]. (٤/٥٣٢)

١٩٠٠٨- عن سعد بن إبراهيم -من طريق مِسْعَر- قال: مَرُّوا برجل يوم القادسية، وقد قُطِعَت يداه ورجلاه، وهو يضحك ويقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾. فقيل: مِمَّن أنت -رحمك الله-؟ قال: امرؤ من الأنصار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤١ (٩٥)-.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English