Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:85–87

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:85–87

4:85Страница 91

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.

﴿مَّن یَشۡفَعۡ شَفَـٰعَةً حَسَنَةࣰ یَكُن لَّهُۥ نَصِیبࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن یَشۡفَعۡ شَفَـٰعَةࣰ سَیِّئَةࣰ یَكُن لَّهُۥ كِفۡلࣱ مِّنۡهَاۗ﴾ - تفسير

١٩٢٥٩- قال عبد الله بن عباس: الشفاعة الحسنة: هي الإصلاح بين الناس. والشفاعة السيئة: هي المشي بالنميمة بين الناس[[تفسير البغوي ٢/٢٥٦.]]. (ز)

١٩٢٦٠- عن علي بن سليمان -وكان أميرًا على صنعاء-، عن عبد الله بن عباس، في قوله الله ﷿: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾، قال: الدعاء للميت[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٣٨٥.]]. (ز)

١٩٢٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ الآية، قال: شفاعة بعض الناس لبعض[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٢)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٥٤)

١٩٢٦٢- عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كان له أجرُها وإن لم يُشَفَّعْ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾. ولم يقل: يُشَفَّعْ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٣)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٨.]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٦٣- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كُتِب له أجرُه ما جَرَتْ منفعتها[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٦٩.]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٦٤- قال الحسن البصري: والشفاعة الحسنة: ما يجوز في الدين أن يشفع فيه. والشفاعة السيئة: ما يحرم في الدين أن يشفع فيه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٢-.]]. (ز)

١٩٢٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يكن له نصيب منها﴾، قال: حظٌّ منها[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ لأخيه المسلم بخير ﴿يكن له نصيب منها﴾ يعني: حظًّا من الأجر من أجل شفاعته، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ وهو الرجل يذكر أخاه بسوءٍ عند رجل، فيصيبه عَنَتٌ منه، فيأثم المُبَلِّغ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكن له كفل منها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]. (ز)

١٩٢٦٧- عن ابن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾. قال: مَن سَنَّ سُنَّة سَيِّئة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (ز)

١٩٢٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ قال: الشفاعة الصالحة التي شُفِعَ فيها وعُمِلَ بها، هي بينك وبينه، هما فيها شريكان، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ قال: هما شريكان فيها كما كان هذان شريكين[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠.]]١٧٨٥. (ز)

١٧٨٥ ذكر ابنُ جرير (٧/٢٦٨-٢٦٩) في معنى الشفاعة قولين: الأول: أنها شفاعة الناس بعضهم لبعض. كما في قول ابن زيد وقتادة والحسن ومجاهد وغيرهم. والثاني: أن المراد بالشفاعة الحسنة هو مناصرة أصحاب النبي في جهاد عدوهم، والشفاعة السيئة هو مناصرة العدو على المؤمنين. وهذا ما رجّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، فقال: «وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه ﷺ فيها بحض المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله ﷺ والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحث على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجرِ لها ذِكْرٌ قبلُ ولا لها ذِكْرٌ بعدُ».

هذا، ولم يستبعد ابنُ جرير القول الأول، بل ذهب إلى أنه يدخل في الآية بطريق العموم، فقال: «وقد قيل: إنه عنى بقوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾: شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عمّ بذلك كل شافع بخير أو شر».

وعلّق ابنُ عطية (٢/٦١٦-٦١٧) على الاختلاف في تفسير الآية بقوله: «وهذا كله قريبٌ بعضُه من بعض».

وعرض ابنُ تيمية (٢/٣١٧بتصرف) القولين الذين حكاهما ابنُ جرير وغيرهما، ثم علَّق قائلًا: «وكل هذا صحيح، فكلُّ مَن أعان شخصًا على أمر فقد شفعه فيه».

﴿یَكُن لَّهُۥ كِفۡلࣱ مِّنۡهَاۗ﴾ - تفسير

١٩٢٦٩- قال عبد الله بن عباس: الكِفْل: الوِزْر، والإثم[[تفسير الثعلبي ٣/٣٥٣.]]. (ز)

١٩٢٧٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ قال: حظٌّ منها، ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قال: والكفل هو الإثم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكن له كفل منها﴾، قال: أمّا الكِفْل فالحَظُّ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (ز)

١٩٢٧٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كفل منها﴾، قال: الحظُّ منها، فبِئْس الحظُّ[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكن له كفل منها﴾، يعني: إثمًا من شفاعته[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]. (ز)

١٩٢٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكِفْلُ والنَّصيب واحد. وقرأ: ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد:٨][[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٠.]]. (٤/٥٥٥)

﴿یَكُن لَّهُۥ كِفۡلࣱ مِّنۡهَاۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٢٧٥- عن أبي موسى، قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة؛ أقْبَل علينا بوجهه، فقال: «اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء»[[أخرجه البخاري ٢/١١٣ (١٤٣٢)، ٨/١٢ (٦٠٢٦، ٦٠٢٧)، ٩/١٣٩-١٤٠ (٧٤٧٦)، ومسلم ٤/٢٠٢٦ (٢٦٢٧). واللفظ للبخاري.]]. (ز)

﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ مُّقِیتࣰا ۝٨٥﴾ - تفسير

١٩٢٧٦- عن عبد الله بن رواحة -من طريق عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن رجل- أنّه سأله رجل عن قول الله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾. قال: يُقِيتُ[[يُقِيت، أي: يحفظ. النهاية (قوت).]] كلَّ إنسان بقدر عمله[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٦٧)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠.]]. (٤/٥٥٦)

١٩٢٧٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مقيتا﴾. قال: قادرًا مقتدرًا. قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أُحَيْحَةَ بن الأنصاري:

وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مُقيتا[[أخرجه أبو بكر ابن الأنباري في الوقف والابتداء -كما في الإتقان ٢/٨٥-، والطبراني في الكبير (١٠٥٩٧) ونسب الشعر للنابغة، والطستي في مسائله -كما في مسائل نافع (٣٠)-.]]. (٤/٥٥٦)

١٩٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حفيظًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٦)، وابن أبي حاتم ٣/١٠١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١١٣).]]. (٤/٥٥٥)

١٩٢٧٩- وعن عطية العوفي= (ز)

١٩٢٨٠- وقتادة بن دعامة= (ز)

١٩٢٨١- وعطاء= (ز)

١٩٢٨٢- ومطر الوراق، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠١٩.]]. (ز)

١٩٢٨٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: قادِرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠.]]. (٤/٥٥٧)

١٩٢٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٨)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٥٥٦)

١٩٢٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حسيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠.]]. (ز)

١٩٢٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا، حسيبًا، حفيظًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧١ من وجه آخر.]]. (٤/٥٥٧)

١٩٢٨٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المقيت: الرزاق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠.]]. (٤/٥٥٧)

١٩٢٨٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿مقيتا﴾: حافظًا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٥٤، وتفسير البغوي ٢/٢٥٦.]]. (ز)

١٩٢٨٩- قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: المُقيت: الواصِب[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٢.]]. (ز)

١٩٢٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المُقيت: القدير[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠.]]. (٤/٥٥٧)

١٩٢٩١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق أبي عبيد- ﴿على كل شيء مقيتا﴾، قال: هو المُقْتَدِر بلغة قريش[[أخرجه ابن المنذر ٢/٨١٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٢- دون: بلغة قريش.]]. (ز)

١٩٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ من الحيوان، عليه قُوتُ كُلِّ دابةٍ لِمُدَّة رزقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]. (ز)

١٩٢٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: على كل شيء قديرًا. المقيت: القدير[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٢.]]١٧٨٦. (٤/٥٥٧)

١٧٨٦ اختلف السلف في المراد بقوله: ﴿مقيتا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: الحفيظ والشهيد والحسيب. الثاني: أنه القائم على كل شيء بالتدبير. الثالث: أن المقيت: القدير.

وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٧٢-٢٧٣) مستندًا إلى اللغة أنّ المقيت: القدير، وعلَّل ذلك بقوله: "وذلك أنّ ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، ويُنشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ:

وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته مقيتا

أي: قديرًا. وقد قيل: إنّ منه قول النبي ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يُقيت». في رواية من رواها: «يقيت». يعني: مَن هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته".

وأمّا ابنُ عطية (٢/٦١٧) فقد عرض لهذا الاختلاف، ثم علَّق بقوله: «وهذا كله يتقارب، ومنه قول رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يُقيت». على من رواها هكذا، أي: من هو تحت قدرته وفي قبضته من عيال وغيره». ونسب ابنُ عطية (٢/٦١٧) هذا القول لمقاتل بن حيان، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا على أن يُقال: أقات بمعنى: قات».

4:86Страница 91

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.

﴿وَإِذَا حُیِّیتُم بِتَحِیَّةࣲ فَحَیُّوا۟ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَاۤ أَوۡ رُدُّوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا ۝٨٦﴾ - نزول الآية

١٩٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾ نزلت في نفر بَخِلوا بالسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]. (ز)

﴿وَإِذَا حُیِّیتُم بِتَحِیَّةࣲ فَحَیُّوا۟ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَاۤ أَوۡ رُدُّوهَاۤۗ إِنَّ﴾ - تفسير

١٩٢٩٥- عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، يا رسول الله. فقال: «وعليك ورحمة الله». ثم أتى آخر، فقال: السلام عليك -يا رسول الله- ورحمة الله. فقال: «وعليك ورحمة الله وبركاته». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال له: «وعليك». فقال له الرجل: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت عَلَيَّ. فقال: «إنّك لم تَدَعْ لنا شيئًا، قال الله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، فرددناها عليك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٤٦ (٦١١٤)، وابن جرير ٧/٢٧٧ واللفظ له من طريق هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان به.

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٢٣١-٢٣٢ (١١٩٦): «هذا حديث لا يصح، قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٣٣ (١٢٧٤٨): «فيه هشام بن لاحق، قوّاه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٧١٩ (٥٤٣٣): «منكر».]]١٧٨٧. (٤/٥٥٧)

١٧٨٧ علّق ابنُ كثير (٤/١٨٤) على هذا الحديث، فقال: «وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا زيادة في السلام على هذه الصفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذ لو شرع أكثر من ذلك لزاده رسول الله ﷺ».

١٩٢٩٦- عن سالم مولى عبد الله بن عمرو، قال: كان ابن عمرو إذا سُلِّمَ عليه فردَّ زاد، فأتيته، فقلت: السلام عليكم. فقال: السلام عليكم ورحمة الله. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وطيب صلواته[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠١٦).]]. (٤/٥٦٠)

١٩٢٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن سلَّم عليك مِن خلق الله فاردد عليه، وإن كان يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا؛ ذلك بأنّ الله يقول: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾[[أخرجه ابن شيبة ٨/٤٤٣، والبخاري في الأدب المفرد (١١٠٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٣٠٧)، وابن جرير ٧/٣٧٥، وابن المنذر (٢٠٧١)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠-١٠٢١.]]. (٤/٥٦١)

١٩٢٩٨- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٠-١٠٢١.]]. (ز)

١٩٢٩٩- عن عبد الله بن عمر أنّه كان إذا سلَّم عليه إنسان ردَّ كما يُسَلِّم عليه؛ يقول: السلام عليكم. فيقول عبد الله: السلام عليكم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٠٩٥).]]. (٤/٥٦٠)

١٩٣٠٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- أنّه كان يرُدُّ: وعليكم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٥.]]. (ز)

١٩٣٠١- عن شُرَيح القاضي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يرد: السلام عليكم. كما يسلم عليه[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٤، وابن المنذر ٢/٨١٨.]]. (ز)

١٩٣٠٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿أو ردوها﴾ عليهم كما قالوا لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢١.]]. (ز)

١٩٣٠٣- عن عروة بن الزبير، أنّ رجلًا سلَّم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال عروة: ما تُرِك لنا فضلٌ؛ إنّ السلام انتهى إلى: وبركاته[[أخرجه البيهقي (٩٠٩٦).]]. (٤/٥٦٠)

١٩٣٠٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن عون، وإسماعيل بن أبي خالد- أنّه كان يرد: السلام عليكم ورحمة الله[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٤.]]. (ز)

١٩٣٠٥- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ قال: تقول إذا سلَّم عليك أخوك المسلم فقال: السلام عليك. فقل: السلام عليكم ورحمة الله. ﴿أو ردوها﴾ يقول: إن لم يقل لك: السلام عليك ورحمة الله. فرُدَّ عليه كما قال: السلام عليكم. كما سلَّم، ولا تقل: وعليك[[أخرجه البيهقي (٩٠٩٤).]]. (٤/٥٦١)

١٩٣٠٦- عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- في الآية، قال: ﴿بأحسن منها﴾ للمسلمين، ﴿أو ردوها﴾ على أهل الكتاب[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٧٦).]]. (٤/٥٦١)

١٩٣٠٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، قال: ذلك كله في أهل الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٤، وابن المنذر (٢٠٧٧).]]. (٤/٥٦٠)

١٩٣٠٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ للمسلمين، ﴿أو ردوها﴾ على أهل الكتاب.= (ز)

١٩٣٠٩- قال: وقال ⟨الحسن [البصري]⟩{ت}: كل ذلك للمسلم[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢١ كلاهما دون قول الحسن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]١٧٨٨. (٤/٥٦١)

١٧٨٨ انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/١٨٥-١٨٦) قول قتادة مستندًا إلى مخالفته السنة، فقال: «وهذا التنزيل فيه نظر، بل كما تقدم في الحديث من أنّ المراد أن يُرَدَّ بأحسن مما حيّاه به، فإن بَلَغَ المسلم غاية ما شُرع في السلام؛ رَدَّ عليه مثل ما قال، فأما أهل الذِّمَّة فلا يُبدَؤون بالسلام، ولا يُزادون، بل يُرَدَّ عليهم بما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا سلَّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليك. فقل: وعليك». وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»».

وقال ابنُ عطية (٢/٦١٨): «وجمهور أهل العلم على أن لا يبدأ أهل الكتاب بسلام، فإن سلَّم أحدٌ ساهيًا أو جاهلًا فينبغي أن يستقيله سلامَه. وشذَّ قومٌ في إباحة ابتدائهم، والأول أصوب؛ لأن به يتصور إذلالهم».

١٩٣١٠- عن عطاء، نحو قول قتادة [[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢١.]]. (ز)

١٩٣١١- وقال عبد الملك ابن جُرَيْج، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ٢/٨١٧.]]. (ز)

١٩٣١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، يقول: إذا سلَّم عليك أحدٌ فقُل أنت: وعليك السلام ورحمة الله. أو تقطع إلى: السلام عليك. كما قال لك[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٤.]]. (٤/٥٥٩)

١٩٣١٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، قال: قال أبي: حقٌّ على كُلِّ مسلم حُيِّي بتحية أن يُحَيِّي بأحسن منها، وإذا حيّاه غيرُ أهل الإسلام أن يَرُدَّ عليه مثل ما قال[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٦.]]. (ز)

١٩٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، يقول: فرُدُّوا عليه أحسن مما قال. قال: فيقول: وعليك ورحمة الله وبركاته. أو يرُدَّ عليه مثل ما سلم عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]١٧٨٩. (ز)

١٧٨٩ وجَّه ابنُ عطية (٢/٦١٨) معنى الآية على قول مقاتل ومَن وافقه، فقال: «فالمعنى عند أهل هذه القالة: إذا حُيِّيتُم بتحيَّة، فإن نقص المسلم من النهاية فحَيُّوا بأحسنَ. وإن انتهى فرُدُّوا».

١٩٣١٥- عن سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾، قال: ترون هذا في السلام وحده؟ هذا في كل شيء، مَن أحسن إليك فأحْسِن إليه وكافِئْه، فإن لم تجِد فادْعُ له، أو أثْنِ عليه عند إخوانه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢١.]]. (٤/٥٦٦)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا ۝٨٦﴾ - تفسير

١٩٣١٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ يعني: مِن التحية وغيرها ﴿حسيبا﴾ يعني: شهيدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٢.]]. (٤/٥٦٦)

١٩٣١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿حسيبا﴾، قال: حفيظًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٨، وابن المنذر (٢٠٧٩)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٧٩٠. (٤/٥٦٦)

١٧٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٧/٢٧٨-٢٧٩) في معنى الحسيب غير قول مجاهد، وقال عَقِب ذِكْرُه له: «وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي: فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يُقال منه: حاسبت فلانًا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا، وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه».

١٩٣١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ مِن أمر التحية، إن رددت عليها أحسن منها أو مثلها ﴿حسيبا﴾ يعني: شهيدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا ۝٨٦﴾ - من أحكام الآية

١٩٣١٩- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: ما رأيته إلا يُوجِبه قولُه: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٢٧٨.]]. (ز)

١٩٣٢٠- عن الحسن البصري، قال: السلام تطوُّع، والرَّدُّ فريضة[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤٠)، وابن جرير ٧/٢٧٨.]]١٧٩١. (٤/٥٦٢)

١٧٩١ علَّق ابنُ كثير (٢/١٨٦) على قول الحسن، فقال: «وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أنّ الردَّ واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾».

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا ۝٨٦﴾ - آثار متعلقة بأحكام الآية

١٩٣٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو أنّ فرعون قال لي: بارك الله فيك. لقلتُ: وفيك بارك الله[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١١٣)، وابن المنذر (٢٠٧٢).]]. (٤/٥٦٢)

١٩٣٢٢- عن عبد الله بن عباس، قال: إني لأرى جواب الكتاب حقًّا، كما أرى حقَّ السلام[[أخرجه البيهقي (٩٠٩٧).]]. (٤/٥٦٦)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَسِیبًا ۝٨٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٣٢٣- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى المؤمنان، فسلَّم كل واحد منهما على صاحبه، وتصافحا؛ كان أحبّهما إلى الله أحسنهما بِشْرًا لصاحبه، ونزلت بينهما مائة رحمة، للبادي تسعون، وللمصافح عشر»[[أخرجه البزار في مسنده ١/٤٣٧ (٣٠٨)، والبيهقي في الشعب ١٠/٣٩٩ (٧٦٩٢)، ١١/٢٩١ (٨٥٥٧) من طريق أبي حفص عمر بن عامر التمار (وقع في مسند البزار: عمر بن عمران السعدي أبو حفص)، عن عبيد الله بن الحسن القاضي، عن الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب به.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم يتابع عمر بن عمران على هذا الحديث». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٦٤ (٣): «في إسناده نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٣٧ (١٢٧٦٧): «فيه مَن لم أعرفه». وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢/٢٤٥. وقال الألباني في الضعيفة ٥/٤٠٦ (٢٣٨٥): «ضعيف جِدًّا».]]. (٤/٥٦٤)

١٩٣٢٤- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «السلامُ اسمٌ من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم. وإذا مرَّ رجل بالقوم، فسلَّم عليهم، فردوا عليه؛ كان له عليهم فضل درجة لأنّه ذكَّرهم السلام، وإن لم يردوا عليه رَدَّ عليه مَن هو خير منهم وأفضل»[[أخرجه البزار ٥/١٧٥ (١٧٧١)، والبيهقي في الشعب ١١/٢٠٠ (٨٤٠٣) من طريق عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله به.

قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد موقوفًا، وأسنده ورقاء، وشريك، وأيوب بن جابر». وقال الدارقطني في العلل ٥/٧٦ (٧٢٣): «والموقوف أصح». وقال البيهقي في الشعب ١١/٩٨ (٨٤٠٠): «هكذا جاء موقوفًا، وقد رُوِي مرفوعًا من وجه ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٢٨٧ (٤٠٩٦): «رواه البزار، والطبراني، وأحد إسنادي البزار جيد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٩ (١٢٧٢٤): «رواه البزار بإسنادين، والطبراني بأسانيد، وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني». وقال ابن حجر في الفتح ١١/١٣: «أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا، وطريق الموقوف أقوى». وقال في التلخيص الحبير ٤/٢٥٠: «رواه البزار بإسناد جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/١٤٠ (١٦٠٧).]]. (٤/٥٦٢)

١٩٣٢٥- عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٣٩)، والبيهقي (٨٧٧٩).]]. (٤/٥٦٢)

١٩٣٢٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفشوا السلام بينكم؛ فإنها تحية أهل الجنة، فإذا مرَّ رجل على ملأ فسلم عليهم كان له عليهم درجة وإن ردُّوا عليه، فإن لم يردوا عليه ردَّ عليه مَن هو خير منهم؛ الملائكة»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٢٦٨ من طريق عبد الله بن رشيد، عن مجاعة بن الزبير، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود به.

وسنده مسلسل بالضعفاء؛ عبد الله بن رشيد قال عنه البيهقي: «لا يحتج به». انظر: لسان الميزان ٤/٤٧٧. ومجاعة بن الزبير ضعَّفه الدارقطني. انظر: ميزان الاعتدال ٣/٤٣٧. وإسماعيل بن عبد العزيز قال عنه الأزدي: «منكر الحديث». انظر: ميزان الاعتدال ١/٢٣٧.]]. (٤/٥٦٣)

١٩٣٢٧- عن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال: السلام عليكم. كتب الله له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله. كتب الله له عشرين حسنة، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتب له ثلاثين حسنة»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١١/٢٤٤ (٨٤٨٥) من طريق موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد ويوسف بن طهمان، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه به.

وفي سنده موسى بن عبيدة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٩٨٩): «ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار».]]. (٤/٥٥٨)

١٩٣٢٨- عن عائشة، عن رسول الله ﷺ: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين»[[أخرجه ابن ماجه ٢/٣٩ (٨٥٦)، وابن خزيمة ١/٦١١-٦١٢ (٥٧٤)، ٣/٩٤ (١٥٨٥).

وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٩٤ (٧٣٤): «إسناد صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٠٦ (٨٣): «إسناد صحيح، احتجَّ مسلم بجميع رواته». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٤٤٠ (٧٨٩٠): «صحيح؛ فقد صحَّحه جمع، منهم مغلطاي». وقال في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٣٤٨: «إسناد صحيح، واقتصار المؤلف على تحسينه تقصير». وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص١٥٩: «إسناد صحيح».]].= (ز)

١٩٣٢٩- ولفظ ابن مردويه قال: «إنّ اليهود قوم حُسَّد، وإنهم لن يحسدوا أهل الإسلام على أفضل من السلام، أعطانا الله في الدنيا، وهو تحية أهل الجنة يوم القيامة، وقولنا وراء الإمام: آمين»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٤/٥٦٤)

١٩٣٣٠- عن أبي هريرة: أنّ رجلًا مرَّ على رسول الله ﷺ وهو في مجلس، فقال: سلام عليكم. فقال: «عشر حسنات». فمرَّ رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: «عشرون حسنة». فمرَّ رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون حسنة»[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٤٢)، وابن حبان ٢/٢٤٦ (٤٩٣) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

والحديث صحَّحه ابن حبان.]]. (٤/٥٥٨)

١٩٣٣١- عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل، فسلَّم، فقال: السلام عليكم. فقال النبي ﷺ: «عشر». فجاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال النبي ﷺ: «عشرون». فجاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/١٠٨ (٥٩٤٩)، والبيهقي في الشعب ١١/٢٤٤ (٨٤٨٤) من طريق أبي هارون العبدي، عن ابن عمر به.

قال الهيثمي في المجمع ٨/٣١ (١٢٧٣٦): «فيه أبو هارون العبدي عمارة بن جوين، وهو متروك». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٤: «إسناد ضعيف لضعف أبي هارون العبدي». وضعفه ابن حجر في المطالب العالية ١١/٧٨٦.]]. (٤/٥٥٨)

١٩٣٣٢- عن عمران بن حصين: أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليكم. فردَّ عليه، وقال: «عشر». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه، ثم جلس، فقال: «عشرون». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فردَّ عليه، ثم جلس، فقال: «ثلاثون»[[أخرجه أحمد ٣٣/١٧٠ (١٩٩٤٨)، وأبو داود ٧/٤٩١ (٥١٩٥)، والترمذي ٥/٦ (٢٨٨٤).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال البيهقي في الشعب ١١/٢٤٣ (٨٤٨٠): «إسناد حسن». وقال البزار في مسنده ٩/٦٣ (٣٥٨٨): «إسناد عمران أحسن». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٦: «سند قوي».]]. (٤/٥٥٩)

١٩٣٣٣- عن معاذ بن أنس الجهني، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ. بمعناه، زاد: ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال: «أربعون». قال: «هكذا تكون الفضائل»[[أخرجه أبو داود ٧/٤٩٢ (٥١٩٦) من طريق إسحاق بن سويد الرملي، عن ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به.

قال ابن حجر في الفتح ١١/٦: «سند ضعيف».]]. (٤/٥٥٩)

١٩٣٣٤- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٣٠ (٢٢١٩٢)، ٣٦/٥٨٩ (٢٢٢٥٢)، ٣٦/٦١١ (٢٢٢٧٩)، ٣٦/٦٥٥ (٢٢٣١٦)، والطبراني في الكبير ٨/٢٠١ (٧٨١٤، ٧٨١٥) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به.

وصحَّحه الألباني في الصحيحة ٧/١١٤٢ (٣٣٨٢).]]. (٤/٥٦٣)

١٩٣٣٥- عن أبي أمامة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله جعل السلام تحية لأُمَّتنا، وأمانًا لأهل ذِمَّتنا»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٠٩ (٧٥١٨)، والبيهقي في الشعب ١١/٢٠٧ (٨٤١٩) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، عن عمرو بن هاشم البيروتي، عن إدريس بن زياد الألهاني، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة به.

قال الطبراني الأوسط ٣/٢٩٨ (٣٢١٠): «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلا إدريس بن زياد، تفرد به عمرو بن هاشم». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٩ (١٢٧٢٧): «فيه من لم أعرفه، وعمرو بن هاشم البيروتي وُثِّق، وفيه ضعف». وقال فيه أيضًا ٨/٣٣ (١٢٧٤٧): «بكر بن سهل الدمياطي ضعَّفه النسائي، وقال غيره: مقارب الحديث». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٤٤: «صححه أيضًا في المختارة». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٦٥ (٣٠٦٤): «ضعيف».]]. (٤/٥٦٥)

١٩٣٣٦- عن الحارث بن شُرَيْح، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المسلم أخو المسلم؛ إذا لَقِيَه ردَّ عليه مِن السلام بمثل ما حيّاه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نَصَح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا اسْتَنْعَتَه قَصْدَ السبيل يَسَّره ونَعَتَ له، وإذا استعاره أحدٌ على العدو أعاره، وإذا استعاره الحد على المسلم لم يعره، وإذا استعاره الجُنَّة أعاره، لا يمنعه الماعون». قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: «الماعون في الحجر، والماء، والحديد». قالوا: وأي الحديد؟ قال: «قِدر النحاس، وحديد الفاس الذي تمتهنون به». قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: «القِدر من الحجارة»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٠/١١٢-١١٣ (٧٢٤٨) من طريق أبي المغلس عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري، عن أبيه، عن عابد بن ربيعة النميري، عن علي بن بحير، عن الحارث بن شريح به.

وفي سنده عبد ربه بن خالد بن عبد الملك ابن قدامة النميري أبو المغلس، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٣٧٨٥): «مقبول».]]. (٤/٥٦٤)

١٩٣٣٧- عن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ قال: «يُسَلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير. وإذا مَرَّ بالقوم فسَلَّم منهم واحدٌ أجزأ عنهم، وإذا ردَّ من الآخرين واحدٌ أجزأ عنهم»[[أخرجه البيهقي (٨٩٢٣).

ينظر: السلسلة الصحيحة (١١٤٨).]]. (٤/٥٦٥)

١٩٣٣٨- عن أبي بكر الصديق، قال: السلام أمان الله في الأرض[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/١٧٧.]]. (٤/٥٦٣)

١٩٣٣٩- عن عبد الله بن عمر، قال: السلام اسم من أسماء الله تعالى؛ فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله[[أخرجه البيهقي (٨٧٩٣).]]. (٤/٥٦٣)

١٩٣٤٠- عن سعيد بن أبي هلال الليثي - من طريق عمرو بن الحارث-، قال: سلام الرجل يُجْزي عن القوم، ورَدُّ السلام يُجْزي عن القوم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٩٢٤).]]١٧٩٢. (٤/٥٦٥)

١٧٩٢ اختلف السلف في كيفية التحية التي تكون أحسن من المُحَيّى به على قولين: الأول: أنّ معناه: الزيادة على دعاء المُسلِّم بالدعاء. الثاني: أن معناه: فحيوا بأحسن منها أهل الإسلام، أو ردوها على أهل الكفر.

وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٧٦-٢٧٧) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين بتأويل الآية قولُ مَن قال: ذلك في أهل الإسلام. ووجَّه معناه إلى أنّه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها. وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم». فبيَّن أنّه واجب على كل مسلم ردَّ تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله برد الأحسن أو المثل في هذه الآية، من غير تمييز منه بين المستوجب رد الأحسن من تحيته عليه، والمردود عليه مثلها، بدلالة يُعلم بها صحة قول مَن قال: عنى برد الأحسن: المسلم. وبرد المثل: أهل الكفر. والصواب إذ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول ﷺ أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلم عليه بين رد الأحسن أو المثل، إلا في الموضع الذي خص شيئًا من ذلك سنة من رسول الله ﷺ، فيكون مسلمًا لها. وقد خصت السنة أهل الكفر بالنهي عن رد الأحسن من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال: وعليكم. فلا ينبغي لأحد أن يتعدى ما حد في ذلك رسول الله ﷺ. فأما أهل الإسلام، فإن لمن سلم عليه منهم في الرد من الخيار ما جعل الله له من ذلك. وقد روي عن رسول الله ﷺ في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا خبر».

وزاد ابنُ عطية (٢/٦١٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: إنما معنى الآية تخيير الراد، فإذا قال البادئ: السلام عليك، فللراد أن يقول: وعليك السلام. فقط، وهذا هو الرد، وله أن يقول: وعليك السلام ورحمة الله. وهذا هو التحية بأحسن منها».

4:87Страница 92

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧

Аллах - нет божества, кроме Него! Он непременно соберет вас ко Дню воскресения, в котором нет сомнения. Чья речь правдивее речи Аллаха?

﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِیثࣰا ۝٨٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٩٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾ نزلت في قوم شَكُّوا في البعث، فأقسم الله ﷿ بنفسه ليبعثهم إلى يوم القيامة، ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شك في البعث، ﴿ومن أصدق من الله حديثا﴾ يقول: فلا أحدَ أصدقُ مِن الله حديثًا إذا حدث، يعني: في أمر البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٤. وقد أورد ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٢ قول أبي العالية في معنى: ﴿لا ريب فيه﴾ بأنّه

لا شك فيه. ثم قال: وقد كتبنا في هذا من التفسير في سورة البقرة. يعني قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة:٢].]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِیثࣰا ۝٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٣٤٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ناس من أصحاب عبد الله- أنّه كان يقول: إنّ أحسن القصص هذا القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٢٢.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English