Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:95–96

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:95–96

4:95Страница 94

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Те из верующих, которые отсиживаются, не равны тем, которые сражаются на пути Аллаха своим имуществом и своими душами, кроме тех, кто испытывает тяготы. Аллах возвысил тех, которые сражаются своим имуществом и своими душами, над теми, которые отсиживаются, на целую степень, но каждому из них Аллах обещал Наилучшее (Рай). Аллах возвысил сражающихся над отсиживающимися благодаря великой награде -

﴿لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ غَیۡرُ أُو۟لِی ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ دَرَجَةࣰۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٩٥﴾ - نزول الآية

١٩٧٥٢- عن زيد بن ثابت، قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ، فغَشِيَتْه السكينة، فوقعت فخِذ رسول الله ﷺ على فخِذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سُرِّي عنه، فقال: «اكتب». فكتبت في كتِفٍ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) إلى آخر الآية. فقال ابن أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لَمّا سمع فضل المجاهدين: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامَه غَشِيَتْ رسول الله ﷺ السكينةَ، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّي عن رسول الله ﷺ، فقال: «اقرأ، يا زيد». فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾» الآية. قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألْحَقْتُها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع في كتِف[[أخرجه أحمد ٣٥/٥١٨-٥١٩ (٢١٦٦٤)، وأبو داود ٤/١٦١-١٦٢ (٢٥٠٧)، والحاكم ٢/٩١ (٢٤٢٨)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٣٥٤-١٣٥٦ (٦٨١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٦٦-٢٦٧ (٢٢٦٤): «إسناد حسن صحيح».]]. (٤/٦٢٦)

١٩٧٥٣- من طريق عبد الله بن رافع، قال: قدم هارون الرشيد المدينة، فوجه البَرْمَكِيُّ إلى مالك، وقال له: احمل إلَيَّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي: أقرئه السلام، وقل له: إنّ العلم يُزار ولا يزور، وإنّ العلم يُؤْتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون، فقال له: يا أمير المؤمنين، يبلغ أهلَ العراق أنّك وجهت إلى مالك فخالفك، اعزم عليه حتى يأتيك. فإذا بمالك قد دخل، وليس معه كتاب، وأتاه مُسَلِّمًا، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ الله جعلك في هذا الموضع لعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع العلم فيضعك الله، ولقد رأيت مَن ليس في حسبك ولا بيتك يُعِزُّ هذا العلمَ ويُجِلَّه، فأنت أحرى أن تُعِزَّ وتُجِلَّ علمَ ابنِ عمك. ولم يزل يُعَدِّد عليه من ذلك حتى بكى هارون، ثم قال: أخبرني الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: كنت أكتب بين يدي النبي ﷺ في كتف: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ). وابن أم مكتوم عند النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل، وأنا رجل ضرير، فهل لي من رخصة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا أدري». قال زيد بن ثابت: وقلمي رَطْبٌ ما جَفَّ، حتى غشِي النبي ﷺ الوحيُ، ووقع فخِذه على فخِذي حتى كادت تُدَقُّ من ثقل الوحي، ثم جُلِيَ عنه فقال لي: «اكتب، يا زيد: ﴿غير أولي الضرر﴾». فيا أمير المؤمنين، حرف واحد بعث به جبريل والملائكة ﵈ من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه ﷺ، فلا ينبغي لي أن أُعِزَّه وأُجِلَّه؟![[أخرجه الدينوري في المجالسة ٨/٣٢١، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣٦/٣١١-٣١٢ (٤١١٩) من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري به. وعزاه السيوطي إلى ابن فهد في كتاب فضائل مالك.

إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة، قال ابن حجر في لسان الميزان ١/٦٧٢: «اتّهمه الدارقطني، ومشّاه غيره. انتهى. وصرّح الدارقطني في غرائب مالك بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن القراب عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أويس، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: «سبقت رحمتي غضبي». وقال: لا يصح بهذا الإسناد، والمتَّهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممّن كان يضع الحديث».]]. (٤/٦٢٧)

١٩٧٥٤- عن سهل بن سعد الساعدي، أن مروان بن الحكم أخبره، أن زيد بن ثابت أخبره، أن رسول الله ﷺ أملى عليه: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها عَلَيَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان أعمى؛ فأنزل الله على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تُرَضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾[[أخرجه البخاري ٤/٢٥ (٢٨٣٢)، ٦/٤٧ (٤٥٩٢)، والترمذي ٥/٢٧٥-٢٧٦ (٣٢٨٢) واللفظ له، وابن جرير ٧/٣٦٩.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». قال: «وفي هذا الحديث رواية رجل من الصحابة وهو سهل بن سعد، عن رجل من التابعين وهو مروان بن الحكم، لم يسمع من النبي ﷺ».]]. (٤/٦٢٥)

١٩٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، فسمع بذلك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الجهاد ما قد علمت، وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد، فهل لي من رخصة عند الله إن قعدت؟ فقال له رسول الله ﷺ: «ما أُمِرْتُ في شأنك بشيء، وما أدري هل يكون لك ولأصحابك من رخصة؟». فقال ابن أم مكتوم: اللَّهُمَّ، إني أنشدك بصري. فأنزل الله: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧١ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٦٢٩)

١٩٧٥٦- عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قال النبي ﷺ: «ادْعُ فلانًا». وفي لفظ: «ادْعُ زيدًا». فجاء ومعه الدَّواةُ واللوح والكَتِف، فقال: «اكتب: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)». وخلفَ النبي ﷺ ابنُ أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إنِّي ضرير. فنزلت مكانها: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾[[أخرجه البخاري ٤/٢٤ (٢٨٣١)، ٦/٤٨ (٤٥٩٣، ٤٥٩٤)، ٦/١٨٤ (٤٩٩٠)، ومسلم ٣/١٥٠٨ (١٨٩٨)، ٣/١٥٠٩ (١٨٩٨)، وابن جرير ٧/٣٦٦-٣٦٨، ٣٧٣، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٣ (٥٨٤٥)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٨-٣٩٩-.]]. (٤/٦٢٥)

١٩٧٥٧- عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أما لي من رخصة؟ قال: «لا». قال: اللَّهُمَّ، إنِّي ضرير، فرخِّص لي. فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾. فأمر رسول الله ﷺ بكتابتها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/١٩٠ (٥٠٥٣)، وابن جرير ٧/٣٦٨-٣٦٩.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٩ (١٠٩٤٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٢٦١: «ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة، وهو ثقة إلا أن المحفوظ عن أبي إسحاق، عن البراء، كذا اتفق الشيخان عليه من طريق شعبة، ومن طريق إسرائيل». وقال العيني في عمدة القاري ١٨/١٨٦: «ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، والمحفوظ عن أبي إسحاق، عن البراء في رواية الشيخين، وأبو سنان اسمه: ضرار بن مرة، وهو أيضًا ثقة». وقال السيوطي: «بسند رجاله ثقات».]]. (٤/٦٢٨)

١٩٧٥٨- عن الفَلَتان بن عاصم، قال: كنا عند النبي ﷺ، فأُنزِل عليه، وكان إذا أُنزِل عليه دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله. قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)». فقام الأعمى، فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي ﷺ. فخاف أن يكون ينزل عليه شيء في أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال النبي صلي الله عليه وسلم للكاتب: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾»[[أخرجه ابن حبان ١١/١٠ (٤٧١٢)، وأبو يعلى في المسند ٣/١٥٦-١٥٧ (١٥٨٣) واللفظ له.

قال البزار ٩/١٤٣-١٤٤ (٣٦٩٩): «وهذا الحديث قد روي بنحو كلامه من وجوه، وذكرنا هذا عن الفلتان لعزة حديث الفلتان، وإن كان قد يروى بغير هذا الإسناد مما هو أحسن من هذا الإسناد بلفظ آخر». وقال الطحاوي في مشكل الآثار ٤/١٤٩-١٥١ (١٥٠٣): «هذه الآثار التي رويناها آثار صحاح ثابتة». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٨٠ (٩٤٤٤): «رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني إلا أنه قال: فبقي قائمًا يقول: أتوب إلى الله». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/١٠٤ (٤٣١١): «هذا إسناد رجاله ثقات».]]. (٤/٦٢٩)

١٩٧٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ عن بدر، والخارجين إلى بدر. لَمّا نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش[[عند ابن جرير ٧/٣٧٠ أبو أحمد بن جحش بن قيس الأسدي، وهو غير عبد الله بن جحش أمير سرية بطن نخلة، والذي استشهد في غزوة أحد، أما هذا فأخوه، وقد اختلف في اسمه، وقال الحافظ في الفتح ٨/٢٦٢ بعد ذكره رواية ابن جرير: «وهو الصواب في ابن جحش، فإن عبد الله أخوه، وأما هو فاسمه عبدٌ، بغير إضافة، وهو مشهور بكنيته».]]، وابن أم مكتوم: إنا أعميان، يا رسول الله؛ فهل لنا رخصة؟ فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾. ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، فضل الله المجاهدين على القاعدين ﴿أجرا عظيمًا، درجات منه﴾، على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر[[أخرجه البخاري ٥/٧٣ (٣٩٥٤)، ٦/٤٨ (٤٥٩٥) مختصرًا، والترمذي ٥/٢٧٤-٢٧٥ (٣٢٨١) واللفظ له، وابن جرير ٧/٣٧٠-٣٧١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».]]. (٤/٦٢٧)

١٩٧٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في الآية، قال: نزلت في قوم كانت تشغلهم أمراض وأوجاع، فأنزل الله عذرهم من السماء[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٦٥ (١٢٧٧٥)، والبيهقي في الكبرى ٩/٤١ (١٧٨١٨)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٣ (٣٧٣).

قال الطبراني في الأوسط ٣/٨٥ (٢٥٦٩)، ٦/١٠٥ (٥٩٣٧): «لم يرو هذا الحديث عن أبي نضرة إلا أبو عقيل الدورقي بشير بن عقبة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩ (١٠٩٤٥): «رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما ثقات».]]. (٤/٦٣٠)

١٩٧٦١- عن أنس بن مالك -من طريق علي بن زيد- قال: نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم: ﴿غير أولي الضرر﴾، لقد رأيته في بعض مشاهد المسلمين معه اللواء[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/١٥٢-١٥٦ (١٥٠٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٣٦٠ (٦٨٣)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٣ (٣٧٢).

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/١٠٤ (٤٣١٠): «إسناد رجاله ثقات».]]. (٤/٦٣٠)

١٩٧٦٢- عن عبد الله بن شداد -من طريق حصين- قال: لما نزلت هذه الآية في الجهاد: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قام ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إني ضرير كما ترى. فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٢ - تفسير)، وابن جرير ٧/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

قال محقق سنن سعيد بن منصور: «سنده صحيح إلى عبد الله بن شداد، وهو ضعيف لإرساله، فإنّ عبد الله لم يسمع من النبي ﷺ».]]. (٤/٦٣٠)

١٩٧٦٣- عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: لَمّا نزلت: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) قال ابن أم مكتوم: أي ربِّ، أين عذري؟ أي ربِّ، أين عذري؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾. فوضعت بينها وبين الأخرى، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلَيَّ اللواء، وأقيموني بين الصفين، فإنِّي لن أفِرَّ[[أخرجه ابن سعد ٤/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٣١)

١٩٧٦٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فقال رجل أعمى: يا نبي الله، فإني أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد. فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧١-٣٧٢.]]. (٤/٦٣١)

١٩٧٦٥- عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال عبد الله بن أم مكتوم: يا نبي الله، عذري؟ فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٦٣٠)

١٩٧٦٦- عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾. ونزل فيه: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ [النور:٦١]. ونزل فيه: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ الآية [الحج:١٦]. ونزل فيه: ﴿عبس وتولى﴾ [عبس:١]. فدعا به النبي ﷺ، فأدناه، وقرَّبه، وقال: «أنت الذي عاتبني فيك ربي»[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٣١)

١٩٧٦٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لما نزلت هذه الآية قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إنِّي أعمى، ولا أطيق الجهاد. فأنزل الله فيه: ﴿غير أولي الضرر﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٧٢.]]. (٤/٦٣١)

١٩٧٦٨- عن أبي عبد الرحمن -من طريق زياد بن فياض- قال: لَمّا نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون﴾. قال عمرو بن أم مكتوم[[كان أهل المدينة يسمونه: عبد الله، أما أهل العراق وهشام بن محمد السائب فيقولون: اسمه عمرو. انظر: طبقات ابن سعد ٤/٢٠٥.]]: يا رب ابتليتني؛ فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾[[أخرجه ابن سعد ٤/٢١٠، وابن جرير ٧/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٦٣١)

﴿لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ غَیۡرُ أُو۟لِی ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾ - تفسير

١٩٧٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ عن بدر، والخارجين إليها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٠، والبخاري (٣٩٥٤، ٤٥٤٩)، وابن جرير ٧/٣٧٠، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٢٨)

١٩٧٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿غير أولي الضرر﴾، قال: أهل العذر[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في قول الله ﷿: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾، قال: هم قوم كانوا على عهد رسول الله ﷺ لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/١٦٥ (١٢٧٧٥)، وفي الأوسط ٣/٨٥ (٢٥٦٩)، ٦/١٠٥ (٥٩٣٧).]]. (ز)

١٩٧٧٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: لا يستوي في الفضل القاعدُ عن العدو، والمجاهد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٢.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿لا يستوي القاعدون﴾ عن الغزو ﴿من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾، يعني: عبد الله بن جحش الأسدي، وابن أم مكتوم من أهل العذر ...[[أدرج في تفسير مقاتل بن سليمان: قال أبو محمد [وهو عبد الله بن ثابت راوي تفسير مقاتل]: هم ثلاثة، منهم: عبد الله بن جحش، عقد له النبي ﷺ، وعبيد الله مات نصرانيًّا، وعبد الله بن جحش هو الضرير الذي نزل فيه قوله ﷿: ﴿غير أولي الضرر﴾.]]. يقول ﷿: لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له، والمجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، وهي غزوة تبوك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٠.]]. (ز)

﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ دَرَجَةࣰۚ﴾ - تفسير

١٩٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر[[أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) ٤/١٤٥٦ (٣٧٣٨)، ٤/١٦٧٧ (٤٣١٦)، والترمذي ٥/٢٧٥ (٣٢٨١)، والنسائي في الكبرى (١١١١٧)، وابن جرير ٧/٣٧٠-٣٧١، والبيهقي في سننه ٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٢٧)

١٩٧٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿درجة﴾، يعني: فضيلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٢.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾، قال: على أهل الضرر[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]١٨٠٨. (٤/٦٣٢)

١٨٠٨ علَّق ابنُ عطية (٢/٦٣٩) على قول ابن جريج، فقال: «لأنهم مع المؤمنين بنياتهم، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في غزوة تبوك: «إن بالمدينة رجالًا ما قطعنا واديًا ولا سلكنا جبلًا ولا طريقًا إلا وهم معنا، حبسهم العذر»».

١٩٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: قال ﷿: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين﴾ من أهل العذر ﴿درجة﴾ يعني: فضيلة على القاعدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠١.]]. (ز)

﴿وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ - تفسير

١٩٧٧٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكلا﴾، يعني: المجاهد، والقاعد المعذور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾، أي: الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿الحسنى﴾: الجنة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٦.]]. (ز)

١٩٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلا﴾ يعني: المجاهد، والقاعد المعذور ﴿وعد الله الحسنى﴾ يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠١.]]. (ز)

﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٩٥﴾ - تفسير

١٩٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر[[أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) ٤/١٤٥٦ (٣٧٣٨)، ٤/١٦٧٧ (٤٣١٦)، والترمذي ٥/٢٧٥ (٣٢٨١)، والنسائي في الكبرى (١١١١٧)، وابن جرير ٧/٣٧٠-٣٧١، والبيهقي في سننه ٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٢٧)

١٩٧٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أجرا عظيما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة﴾، قال: على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٦.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أجرا عظيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠١.]]. (ز)

4:96Страница 94

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

ступеням от Него, прощению и милости. Аллах - Прощающий, Милосердный.

﴿دَرَجَـٰتࣲ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةࣰ وَرَحۡمَةࣰۚ﴾ - تفسير

١٩٧٨٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَلَغَ بسهم فله درجة». فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥١) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه به.

إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع، قال ابن حجر في التقريب (٨٢٣١): «ثقة ... والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه». ولكن عدّ المحدثون حديثه في حكم المتصل كما قال علي بن المديني: «في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، هو منقطع، وهو حديث ثبت»، قال يعقوب بن شيبة: «إنما استجاز أن يُدخِلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني: في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر». كما في شرح العلل للترمذي ١/٢٩٨.]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٨٧- عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦٩ (٢٢٦٩٥)، ٣٧/٤٠٤-٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٤/٥٠١ (٢٧٠٢)، والحاكم ١/١٥٣ (٢٦٩) أخرجوه مطولًا، وابن جرير ١٥/٤٣٢-٤٣٣.

قال الحاكم (٢٦٨): «وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٩١ (٩٢٢).]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٨٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥٠) من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري به.

إسناده ضعيف؛ فيه فُليح بن سليمان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٣): «صدوق كثير الخطأ». لكن الحديث ثابت عن أبي سعيد عند البخاري وغيره بغير هذا اللفظ، كما في الحديث التالي.]]. (٤/٦٣٤)

١٩٧٨٩- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»[[أخرجه مسلم ٣/١٥٠١ (١٨٨٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥٠) مختصرًا.]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٩٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»[[أخرجه البخاري ٤/١٦ (٢٧٩٠)، ٩/١٢٥ (٧٤٢٣) مختصرًا، وابن جرير ١٥/٤٣٣، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٥)، والثعلبي ٧/٢٩٦.]]. (٤/٦٣٤)

١٩٧٩١- عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله ﵇: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٩-.]]. (ز)

١٩٧٩٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٢، ١٠٤٤، ١٠٤٥.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٧٩٣- عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٨، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٤/٦٣٣)

١٩٧٩٤- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: بلغني: أنّها سبعون درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد المُضَمَّر[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٥٤٥).]]. (٤/٦٣٤)

١٩٧٩٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل كان يقول: إنّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٣٤)

١٩٧٩٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٦، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٣٣)

١٩٧٩٧- عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٩٩-.]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿درجات منه﴾ فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، ﴿ومغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورحمة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠١.]]. (ز)

١٩٧٩٩- عن ابن وهب، قال: سألت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه﴾. قال: الدرجات هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أحسن ما كانوا يعملون﴾. قال: هذه السبع درجات. قال: كان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، ولم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾. قال: وهذه نفقة القاعد[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٧.]]١٨٠٩. (٤/٦٣٣)

١٨٠٩ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى الدرجات على أقوال: الأول: الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة. وهو قول قتادة. الثاني: هي السبع التي ذكرها الله في براءة حين قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ﴾ إلى قوله: ﴿ولا يَقْطَعُونَ وادِيًا إلا كُتِبَ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٢٠-١٢١]. وهو قول ابن زيد. الثالث: هي درجات الجنة. وهو قول ابن محيريز.

ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣٧٨) قول ابن محيريز، وانتقد قول قتادة وابن زيد مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «لأنّ قوله -تعالى ذِِكْرُه-: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ﴾، ترجمة وبيان عن قوله: ﴿أجْرًَا عَظِيمًا﴾، ومعلوم أنّ الأجر إنما هو الثواب والجزاء، وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الدرجات والمغفرة والرحمة ترجمة عنه، كان معلومًا أن لا وجْه لقول مَن وجَّه معنى قوله: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ﴾ إلى الأعمال وزيادتها على أعمال القاعدين عن الجهاد كما قال قتادة أو ابن زيد».

ورجَّح ابنُ القيم (١/٢٩٢) مستندًا إلى السنة بأن «الدرجات هي المذكورة في حديث أبى هريرة الذى رواه البخاري في صحيحه عن النبي ﷺ أنّه قال: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإنّ حقًّا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيله أو جلس في أرضه التي ولد فيها». قالوا: يا رسول الله، أفلا تخبر الناس بذلك؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين كما بين السماءِ والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»».

ووجَّه ابنُ عطية (٢/٦٣٩-٦٤٠) قول ابن محيريز، وابن زيد، فقال: «ودرجات الجهاد لو حصرت أكثر من هذه، لكن يجمعها بذل النَّفْس والمال، والاعتمال بالبدن والمال في أن تكون كلمة الله هي العليا، ولا شك أن بحسب مراتب الأعمال ودرجاتها تكون مراتب الجنة ودرجاتها، فالأقوال كلها متقاربة».

﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمًا ۝٩٦﴾ - تفسير

١٩٨٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ بفضل سبعين درجة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٥.]]. (٤/٦٣٢)

١٩٨٠١- عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال- قال: قيل له: أرأيت قول الله ﷿: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ كأنه شيء قد مضى؟ قال: يعني: أن الله كان غفورا رحيمًا، يعني: أن الله غفور رحيم[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٢٦.]]. (ز)

١٩٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾، يعني: أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English