Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Гафир 40:7–14
40:7Страница 467
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Те, которые несут Трон, и те, которые вокруг него, прославляют хвалой своего Господа, веруют в Него и просят прощения для верующих: «Господь наш! Ты объял всякую вещь милостью и знанием. Прости же тех, которые раскаялись и последовали Твоим путем, и защити их от мучений в Аду.
﴿ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ﴾ - قراءات
٦٧٨٤٢- عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ والَّذِينَ حَوْلَهُ المَلَآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
وهي قراءة شاذة.]]. (١٣/٢١)
﴿ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ﴾ - تفسير الآية
٦٧٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ فيها إضمار، وهم أول مَن خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى:٥]، فاختصّ في «حم المؤمن» من الملائكة حملة العرش، ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة، اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٦.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٨٤٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أصحابه، فقال: «ما جمَعَكم؟». قالوا: اجتمعنا نذكر ربَّنا، ونتفكر في عظمته. فقال: «لن تُدركوا التفكّر في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم!». قيل: بلى، يا رسول الله. قال: «إنَّ مَلكًا مِن حَمَلة العرش يُقال له: إسرافيل، زاوِية مِن زوايا العرش على كاهله، قد مَرَقَتْ قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومَرَقَ رأسُه مِن السماء السابعة العليا، في مِثله مِن خليقة ربكم تعالى»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٦٩٧-٦٩٨، وأبو نعيم في الحلية ٦/٦٥-٦٦. وأورد الثعلبي ٨/٢٦٦ نحوه.
قال أبو نعيم: «تفرّد به إسماعيل بن عيّاش، عن الأحوص، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، ورواه عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام».]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٤٥- عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة»[[أخرجه أبو داود ٧/١٠٩ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢١٢-. وأورده الثعلبي ٨/٢٦٦.
قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١/٨٠ (٢٥٦): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٦٥: «إسناده على شرط الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٢٨٢ (١٥١).]]. (١٣/١٧)
٦٧٨٤٦- عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «العرش على ملَك مِن لؤلؤة على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت العرش»[[أخرجه ابن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص٤٤٩-٤٥٠ (٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٩)
٦٧٨٤٧- عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في حَمَلة العرش أربعة أملاك، مَلك على صورة سيِّد الصُّوَر، وهو ابن آدم، ومَلك على صورة سيّد السِّباع، وهو الأسد، ومَلك على صورة سيّد الأنعام، وهو الثَّور، فما زال غضبان مُذ يوم العِجل إلى ساعتي هذه، ومَلك على صورة سيّد الطير، وهو النّسر»[[أخرجه أبو الشيخ (٣٤٠) مرسلًا.]]. (١٣/١٩)
٦٧٨٤٨- عن عبد الله بن عباس، قال: حَمَلة العرش ما بين كَعْبِ أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام، وذُكر: أنّ خُطْوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن مردويه.]]. (١٣/٢٠)
٦٧٨٤٩- عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي قبيل- يقول: حَمَلةُ العرش ثمانية، ما بين مُؤق أحدهم إلى مُؤخّر عينيه مسيرة خمسمائة عام[[أخرجه أبو الشيخ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٨)
٦٧٨٥٠- عن عُروة بن الزبير، قال: حَمَلة العرش منهم مَن صورتُه صورةُ الإنسان، ومنهم مَن صورتُه صورة النّسر، ومنهم مَن صورته صورة الثَّور، ومنهم مَن صورته صورة الأسد[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات عقب الأثر (٨٤٨).]]. (١٣/٢٠)
٦٧٨٥١- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: حَمَلة العرش الذي يحملونه، لكل مَلك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه مِن أن ينظر إلى العرش فيَصعق، وجناحان يطير بهما، أقدامهم في الثَّرى، والعرش على أكتافهم، لكل واحد منهم وجه ثَور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قُدّوس، الله القوي، ملأت عظمته السموات والأرض[[أخرجه أبو الشيخ (٢٣١).]]. (١٣/١٨)
٦٧٨٥٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: حَمَلة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أُيِّدوا بأربعة آخرين، مَلك منهم في صورة إنسان يشفع لبني آدم في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة نِسر يشفع للطير في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة ثَور يشفع للبهائم في أرزاقهم، ومَلَك في صورة أسد يشفع للسباع في أرزاقها، فلما حملوا العرش وقعوا على رُكَبهم مِن عظمة الله، فلُقِّنوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فاستَوَوا قيامًا على أرجلهم[[أخرجه أبو الشيخ (٤٨٥).]]. (١٣/١٨)
﴿یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير
٦٧٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يقول: يذكرون الله بأمره، ويؤمنون به، ويصدِّقون بالله ﷿ بأنّه واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٦.]]. (ز)
﴿یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٨٥٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَك قد مَرَقَتْ رِجلاه الأرضَ السابعة، والعرش على مَنكِبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون»[[أخرجه أبو يعلى ١١/٤٩٦ (٦٦١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ١/٨٠ (٢٥٧)، ٨/١٣٥ (١٣٣٨١): «ورجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح».]]. (١٣/١٦)
٦٧٨٥٥- عن جعفر، قال: سمعتُ يزيدًا يقول: قال رجل لابن عباس: لا إله الا الله، نعرف أنّ الله هو أكبر من كل شيء، والحمد لله، نعرف أنّ الحمد لله، فما سبحان الله؟ قال ابن عباس: وما تنكر منها؟! هي كلمة وضعها الله لنفسه، وأمر ملائكته به، وفزّع إليه الأخيار من خلقه[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٦.]]. (ز)
٦٧٨٥٦- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق هارون بن رِئاب- قال: حملة العرش ثمانية، فأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قال: وكأنهم ينظرون ذنوب بني آدم[[أخرجه البغوي ٦/١٤١.]]. (ز)
٦٧٨٥٧- عن هارون بن رِئاب -من طريق الأوزاعي- قال: حَمَلة العرش ثمانية، يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك وبحمدك، عفوك بعد قدرتك[[أخرجه أبو الشيخ (٤٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٧)
﴿وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۖ﴾ - تفسير
٦٧٨٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: لأهل لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٨٣.]]. (ز)
٦٧٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ حين قالوا: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٦.]]. (ز)
﴿وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٨٦٠- عن قتادة: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: وجدنا أنصحَ عبادِ الله لعباده الملائكة، ووجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبادِ الله الشياطين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٨، وابن جرير ٢٠/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٦١- ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولى لبني تيم بن مرة قال: قال لي سفيان بن عُيْينة ...: أبْشِر، فإنك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلتُ: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلةُ العرش. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلةُ العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح ﵇. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلة العرش، ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلتُ: دعا لي هؤلاء كلهم؟ قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلتُ: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حُسن الظنّ بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٩٠-٩١ (٧٩)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/٧٧-٧٨.]]. (ز)
﴿رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَیۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰا﴾ - تفسير
٦٧٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قالت الملائكة: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يعني: ملأتَ كل شيء من الحيوان في السموات والأرض ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة يتقلَّبون فيها، ﴿وعِلْمًا﴾ يقول: علم مَن فيهما مِن الخلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٦-٧٠٧.]]. (ز)
﴿فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِینَ تَابُوا۟﴾ - تفسير
٦٧٨٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾، قال: تابوا من الشرك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧.]]. (ز)
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِیلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ٧﴾ - تفسير
٦٧٨٦٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾، قال: طاعتك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يعني: دينك، ﴿وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧.]]. (ز)
40:8Страница 468
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Господь наш! Введи их в сады Эдема, которые Ты обещал им, а также праведников из числа их отцов, супруг и потомков. Воистину, Ты - Могущественный, Мудрый.
﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِی وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَاۤىِٕهِمۡ وَأَزۡوَ ٰجِهِمۡ وَذُرِّیَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ٨﴾ - تفسير
٦٧٨٦٧- عن قتادة، في قوله: ﴿وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: إنّ عمر بن الخطاب قال: يا كعب، ما عَدْن؟ قال: قصور مِن ذَهَب في الجنة، يسكنها النبيُّون، والصِّدِّيقون، والشهداء، وأئمة العدل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٦٨- عن سعيد -من طريق شَريك- قال: يدخل الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: لم يعملوا مثل عملك. فيقول: كنت أعمل لي ولهم. فيُقال: أدخِلوهم الجنة. ثم قرأ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٨٦ عن سعيد مهملًا. وذكره البغوي في تفسيره ٧/ ١٤١، وابن كثير ٧/١٣٢ عن سعيد بن جبير.]]. (ز)
٦٧٨٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ﴾ على ألْسِنَة الرسل، ﴿ومَن صَلَحَ﴾ يعني: مَن وحَّد الله من الذين آمنوا من ﴿آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧.]]. (ز)
40:9Страница 468
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
Защити их от грехов, ведь только тот, кого Ты защитишь в тот день от грехов, будет помилован Тобой. Это и есть великое преуспеяние».
﴿وَقِهِمُ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّیِّـَٔاتِ یَوۡمَىِٕذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ٩﴾ - تفسير
٦٧٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾، قال: العذاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١)
٦٧٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك، ﴿ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ﴾ في الدنيا ﴿يومئذ فقدْ رحمته﴾ يومئذ: في الآخرة، ﴿وذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر مِن الثواب ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧.]]٥٦٦٤. (ز)
٥٦٦٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٥) أن قوله: ﴿وقِهِمُ﴾ معناه: اجعل لهم وقاية تقيهم السَّيِّئاتِ، ثم ذكر احتمالين آخرين: الأول: أن يكون الدعاء في أن يدفع الله عنهم نفس السيئات حتى لا ينالهم عذاب من أجلها. الثاني: أن يكون الدعاء في رفْع العذاب اللاحق من السيئات، فيكون في اللفظ -على هذا- حذف مضاف، كأنه قال: وقهم جزاء السيئات.
40:10Страница 468
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Воистину, к неверующим воззовут: «Ненависть Аллаха к вам тогда, когда вас призывали к вере, а вы не веровали, была сильнее, чем ваша ненависть к самим себе».
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِیمَـٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠﴾ - تفسير
٦٧٨٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: مَقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقْتُ اللهِ إيّاهم في الدنيا إذ يُدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبرُ[[تفسير مجاهد ص٥٨٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٢)
٦٧٨٧٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فرأوا ما صاروا إليه مقَتوا أنفسهم، فقيل لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدْعَون إلى الإيمان فتكفرون} ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ اليوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٧٧ من طريق هشام، مع الشك في نسبة الأثر إلى الحسن أو مطرف أو كلاهما. وجاء في أوله: ينظر المنافق في صحيفته فيمْقت نفسه.]]. (١٣/٢٢)
٦٧٨٧٤- عن الحسن البصري، قال: مقَتوا أنفسهم لَمّا دخل المؤمنون الجنةَ، وأُدخلوا النار، فأكلوا أناملهم مِن المقْت. قال: يُنادون في النار: ﴿لَمَقْتُ اللَّه﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٢)
٦٧٨٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآية، يقول: لَمَقْتُ اللهِ أهلَ الضلالة حين يُعرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه، وأبَو أن يقبلوا؛ أكبرُ مما مقَتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٣)
٦٧٨٧٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ﴾ في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٨٩.]]. (ز)
٦٧٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة -وهم خزنة جهنم يومئذ-: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إيّاكم في الدنيا حين دُعيتم ﴿إلى الإيمانِ﴾ يعني: التوحيد فكفرتم ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧.]]. (ز)
٦٧٨٧٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٨٩.]]. (ز)
٦٧٨٧٩- عن زِرّ[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: ذر بن عبد الله الهمداني.]] الهمداني، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: هذا شيءٌ يُقال لهم يوم القيامة حين مقَتوا أنفسهم، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآن حين علمتم أنّكم من أصحاب النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٦٦٥. (١٣/٢٣)
٥٦٦٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٥) هذا القول، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويُحتمل: أن يمْقت كل واحد نفسه، فإن العبارة تحتمل المعنيين».
40:11Страница 468
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
Они скажут: «Господь наш! По Твоей воле дважды мы были мертвы, и дважды Ты оживил нас. Мы признались в своих грехах. Нет ли пути к выходу?».
﴿قَالُوا۟ رَبَّنَاۤ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَیۡنِ وَأَحۡیَیۡتَنَا ٱثۡنَتَیۡنِ﴾ - تفسير
٦٧٨٨٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩١، والحاكم ٢/٤٣٧، وابن أبي حاتم ١/٧٣ (٣٠٠)، والطبراني (٩٠٤٤، ٩٠٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٣)
٦٧٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتتان وحياتان، فهو كقوله: ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِالله وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ﴾ [البقرة:٢٨][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩١ بنحوه، وابن أبي حاتم ١/٧٣ (٣٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٣)
٦٧٨٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾: هو قول الله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٠.]]. (ز)
٦٧٨٨٣- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق أبي حصين- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم يحييهم الله يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤)
٦٧٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموْتة التي لا بُدَّ منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤)
٦٧٨٨٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: أُميتوا في الدنيا، ثم أُحْيُوا في قبورهم، فسُئلوا أو خُوطبوا، ثم أُميتوا في قبورهم، ثم أُحيوا في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٠.]]. (ز)
٦٧٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: كانوا نُطفًا، فخلقهم؛ فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة؛ فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧-٧٠٨.]]. (ز)
٦٧٨٨٧- قال معمر بن راشد: مرَّ بالكلبي رجلٌ، فقال له: أرأيت قوله تعالى: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾؟ قال: قد عرفتَ حين تذهب، إنّما كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩.]]. (ز)
٦٧٨٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾، قال: خلَقهم من ظهر آدم، حين أخذ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فنسّاهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلَعًا من أضلاع آدم القُصْرى، فخلَق منه حواء. ذكره عن النبي ﷺ. قال: وذلك قول الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء:١]، قال: بثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر:٦]، قال: خلْقًا بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلَقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾. وقرأ قول الله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب:٧]، قال: يومئذ. وقرأ قول الله: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [المائدة:٧][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٠.]]. (ز)
٦٧٨٨٩- عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨.]]٥٦٦٦. (ز)
٥٦٦٦ اختُلف في قوله تعالى: ﴿قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ على أقوال: الأول: أنه خلَقهم أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أحياهم بإخراجهم، ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم، ثم أحياهم للبعث. الثاني: أنه أحياهم نسمًا عند أخْذ العهد عليهم وقت أخذهم من صلب آدم ﵇، ثم أماتهم بعد ذلك، ثم أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم. الثالث: أنه أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم في القبر وقت سؤال منكر ونكير، ثم أماتهم فيه، ثم أحياهم في الحشر.
وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٢٦) القول الثاني الذي قاله ابن زيد، والثالث الذي قاله السُّدّيّ، -مستندًا لظاهر الآية- وذلك أن الإحياء فيهما ثلاث مرّات.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/١٧٦).
ورجَّح ابنُ عطية القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة، والضَّحّاك، وأبو مالك، والكلبي، فقال: «والأول أثبت الأقوال». ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٥/٤٣١) مستندًا إلى النظائر، فقال: «والصحيح أن هذه الآية كقوله: ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [البقرة:٢٨]، فالموتة الأولى قبل هذه الحياة، والموتة الثانية بعد هذه الحياة، وقوله تعالى: ﴿ثم يحييكم﴾ بعد الموت: قال تعالى: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ وقال: ﴿قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون﴾ [الأعراف:٢٥]».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/١٧٦).
﴿فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِیلࣲ ١١﴾ - تفسير
٦٧٨٩٠- قال الحسن البصري: ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فيها إضمار: «قال الله: لا»[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٢٧-.]]. (ز)
٦٧٨٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾: فهل إلى كَرَّة إلى الدنيا من سبيل؟[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤)
٦٧٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ بأنّ البعث حق؛ ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ قالوا: فهل لنا كَرَّة إلى الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٧-٧٠٨.]]. (ز)
40:12Страница 468
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
Это потому, что когда призывали одного Аллаха, вы не веровали. Если же к Нему приобщали сотоварищей, вы верили. Решение принимает только Аллах, Возвышенный, Большой».
﴿ذَ ٰلِكُم بِأَنَّهُۥۤ إِذَا دُعِیَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن یُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُوا۟ۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِیِّ ٱلۡكَبِیرِ ١٢﴾ - تفسير
٦٧٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ المقْت -في التقديم- إنما كان ﴿بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ﴾ يعني: إذا ذُكر الله وحده ﴿كَفَرْتُمْ﴾ به، يعني: بالتوحيد، ﴿وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يعني: وإن يُعدَل به تصدِّقوا، ﴿فالحُكْمُ﴾ يعني: القضاء ﴿لِلَّهِ العَلِيِّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلْقه، ﴿الكَبِيرِ﴾ يعني: العظيم، فلا شيء أعظم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]٥٦٦٧٥٦٦٨. (ز)
٥٦٦٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٧) أن قوله تعالى: ﴿ذلِكُمْ بأنه﴾ يحتمل احتمالات عدة: الأول: أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه. الثاني: أن يكون إشارة إلى مقْت الله إياهم. الثالث: أن يكون إشارة إلى مقْتهم أنفسهم. الرابع: أن تكون إشارة إلى المنع والزجر والإهانة المقدّرة محذوفة الذكر؛ لدلالة ظاهر القول عليها.
٥٦٦٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٧) أن المخاطبة بقوله تعالى: ﴿ذلِكُمْ بأنه إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون المخاطَبة لمعاصري محمد ﷺ في الدنيا. الثاني: أن تكون في الآخرة للكفار عامة.
﴿ذَ ٰلِكُم بِأَنَّهُۥۤ إِذَا دُعِیَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن یُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُوا۟ۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِیِّ ٱلۡكَبِیرِ ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٨٩٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- قال: لأهل النار خمس دعوات يكلّمهم [...]، فإذا كانت الخامسة سكتوا، قالوا: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾. قال: فراجَعهم بهذه الآية: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ إلى آخر الآية، ثم يقولون: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة:١٢]. قال: فيردّ عليهم: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣]، ثم يقول: ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم:٤٤]. قال: فراجَعهم بهذه الآية: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكُمْ مِن زَوالٍ﴾ [إبراهيم:٤٤]. ثم يقولون: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر:٣٧]. قال: فراجَعهم فيقول: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر:٣٧]. قال: ثم يقولون: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون:١٠٦]. قال: فراجَعهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨]. قال: فكان آخر كلامهم ذلك[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١١٨-١١٩ (٢٣٤).]]. (ز)
٦٧٨٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾، قال: قالت الحَرُورِيَّةُ: لا حكم إلا لله. فقال عليٌّ: كلمة حق غُذِّي بها الباطل. قال معمر: قال قتادة: واللهِ، لقد استُحلّ بها الفرج الحرام، والمال الحرام، والدم الحرام، وعُصي بها الرحمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩.]]. (ز)
40:13Страница 468
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
Он - Тот, Кто показывает вам Свои знамения и ниспосылает вам с неба удел, но поминают назидание только обращающиеся к Аллаху.
﴿هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ وَیُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ رِزۡقࣰاۚ﴾ - تفسير
٦٧٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ يعني: السموات والأرض، والشمس والقمر، والنجوم، والرياح، والسحاب، والليل والنهار، والفُلك في البحر، والنَّبْت والثمار عامًا بعام، ﴿ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ يعني: المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)
﴿وَمَا یَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن یُنِیبُ ١٣﴾ - تفسير
٦٧٨٩٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلّا مَن يُنِيبُ﴾، قال: مَن يُقْبِل إلى طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٤.]]. (ز)
٦٧٨٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَذَكَّرُ﴾ في هذا الصنع فيُوَحِّدُ الربّ تعالى ﴿إلّا مَن يُنِيبُ﴾ إلا مَن يرجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)
40:14Страница 468
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
Взывайте же к Аллаху, очищая перед Ним веру, даже если это ненавистно неверующим.
﴿فَٱدۡعُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ١٤﴾ - تفسير
٦٧٨٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحِّدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ مِن أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)
﴿فَٱدۡعُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٩٠٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله ﷺ يقول دُبُر الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»[[أخرجه مسلم ١/٤١٥ (٥٩٤).]]. (١٣/٢٤)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии