Ат-Тафсир аль-маъсурГафир · 40:46–57

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Гафир 40:46–57

40:46Страница 472

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

Огонь, в который их ввергают утром и после полудня. А в День наступления Часа подвергните род Фараона самым жестоким мучениям!

﴿ٱلنَّارُ یُعۡرَضُونَ عَلَیۡهَا غُدُوࣰّا وَعَشِیࣰّاۚ﴾ - تفسير

٦٨١٠٦- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحدكم إذا مات عُرض عليه مَقعده مِن الغَداة والعشيّ، إن كان مِن أهل الجنة فمِن أهل الجنة، وإن كان مِن أهل النار فمِن أهل النار، يُقال: هذا مَقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾[[أخرجه البخاري ٢/٩٩-١٠٠ (١٣٧٩)، ٤/١١٧ (٣٢٤٠)، ٨/١٠٧ (٦٥١٥)، ومسلم ٤/٢١٩٩ (٢٨٦٦)، كلاهما دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بذكر الآية.]]. (١٣/٤٦)

٦٨١٠٧- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ ذكر في حديثٍ ليلة أُسري به: «أنه أتى على سابِلَة[[السابلة: الطَّرِيق المسلوك. المعجم الوسيط (سبل).]] آلِ فرعون، حيث يُنطلَق بهم إلى النار يُعرَضون عليها غُدوًّا وعشيًّا؛ فإذا رأوها قالوا: ربَّنا، لا تقومنّ الساعة. لِما يرون من عذاب الله»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٠٥-١٠٨ مطولًا، وفي تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٦ مختصرًا، من طريق حماد، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو هارون العبدي، وهو عمارة بن جوين، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٨٤٠): «متروك، ومنهم مَن كذّبه».]]. (ز)

٦٨١٠٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- قال: أرواح الشهداء في أجواف طير خُضر، تسْرح بهم في الجنة حيث شاءوا، وإن أرواح وِلدان المؤمنين في أجواف عصافير، تسْرح في الجنة حيث شاءت، وإنّ أرواح آل فرعون في أجواف طير سُود، تغدو على جهنَّم وتروح، فذلك عرْضها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٤)

٦٨١٠٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق هُزيل بن شُرحْبِيل- قال: إنّ أرواح آل فرعون في أجواف طير سُود، تُعرَض على النار كلَّ يوم مرتين، يُقال: يا آل فرعون، هذه داركم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٢.]]. (ز)

٦٨١١٠- عن أبي هريرة -من طريق ميمون بن أبي ميسرة-: أنّه كان له صرختان في كل يوم غُدوة وعشيّةً، كان يقول أول النهار: ذهب الليلُ وجاء النهار، وعُرِض آلُ فرعون على النار. فلا يسمع أحدٌ صوتَه إلا استعاذ بالله من النار، وإذا كان العشيُّ قال: ذهب النهارُ وجاء الليل، وعُرض آل فرعون على النار. فلا يسمع أحدٌ صوتَه إلا استعاذ بالله من النار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٢١ (١٨٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، والبيهقي في شعب الإيمان.]]. (١٣/٤٥)

٦٨١١١- عن الهُزَيْل بن شُرَحْبِيل -من طريق أبي قيس الأودي- قال: إنّ أرواح آل فرعون في أجواف طير سُود، تغدو وتروح على النار، فذلك عرْضها، وأرواح الشهداء في أجواف طير خُضر، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحِنث، عصافير الجنة ترعى وتسْرح[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٣، وابن أبي شيبة ١٣/١٦٥-١٦٦، وهناد (٣٦٦)، وابن جرير ٢٠/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٤)

٦٨١١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾، قال: ما كانت الدنيا تُعْرَضُ أرواحُهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٥)

٦٨١١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، أنّه سُئِل عن أرواح الشهداء. قال: تُجعَل أرواحهم في أجواف طير خُضر، تسرح في الجنة، وتأوي بالليل إلى قناديل مِن ذهب معلّقة بالعرش، فتأوي فيها. قيل: فأرواح الكفار؟ قال: تؤخذ أرواحهم، فتُجعَل في أجواف طير سُود، تغدو وتروح على النار. ثم قرأ هذه الآية: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٤)

٦٨١١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٦٨١١٥- ومحمد بن كعب القُرَظي: أنّ هذه الآية: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ تدُلُّ على عذاب القبر؛ لأن الله تعالى ميَّز عذاب الآخرة فقال: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٨.]]. (ز)

٦٨١١٦- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق سليمان بن حميد- يقول: ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، وإنما هو بُكرة وعشيّ، وذلك في القرآن في آل فرعون: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم:٦٢][[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٨.]]٥٦٩٨. (ز)

٥٦٩٨ علَّق ابنُ عطية (٧/٤٤٧) على قول القرظي بأنه: «أراد: أنهم يُعرضون في الآخرة على النار على تقدير ما بين الغدو والعشي؛ إذ لا غدو ولا عشي في الآخرة، وإنما ذلك على التقدير بأيام الدنيا».

٦٨١١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾، قال: صباحًا ومساء، يُقال لهم: آلَ فرعونَ، هذه منازلكم، فانظروا إليها. توبيخًا، ونِقمة، وصَغارًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٥)

٦٨١١٨- قال قتادة بن دعامة= (ز)

٦٨١١٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ تُعرض رُوح كلِّ كافر على النار بُكرةً وعشيًّا ما دامت الدنيا[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)

٦٨١٢٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾، بلغني: أنّ أرواح قوم فرعون في أجواف طير سُود، تُعرَض على النار غُدُوًّا وعَشِيًّا، حتى تقوم الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٣٨.]]. (ز)

٦٨١٢١- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ وذلك أنّ أرواح آل فرعون ورُوحَ كل كافر تُعرَض على منازلها كل يوم مرتين؛ غُدوًّا وعشيًّا، ما دامت الدنيا. ثم أخبر بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، يقال: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ يعني: أشد عذاب المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٥.]]. (ز)

٦٨١٢٢- عن الأوزاعي -من طريق حماد بن محمد الفزاري البلخي- أنّه سأله رجلٌ: يا أبا عمرو، إنّا نرى طيرًا سودًا تخرج مِن البحر فَوْجًا فَوْجًا، لا يعلم عددُها إلا الله، فإذا كان العشيّ عاد مثلها بِيضًا. قال: وفطِنتم لذلك؟ قالوا: نَعم. قال: تلك في حواصلها أرواحُ آل فرعون، يُعرضون عليها غُدوًّا وعشيًّا، فترجع وُكُورَها وقد احترقت رِياشُها وصارت سوداء، فيَنبُت عليها ريش أبيض، وتتناثر السُّود، ثم تُعرض على النار، ثم ترجع إلى وُكورها، فذلك دأْبهم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قال الله: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾. قال: وكانوا يقولون: إنهم ستمائة ألف مقاتل[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مَن عاش بعد الموت ص٤٨، وابن جرير ٢٠/٣٣٨ بنحوه، والثعلبي ٨/٢٧٨.]]٥٦٩٩. (١٣/٤٥)

٥٦٩٩ اختُلف في المراد بقوله: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ على قولين: الأول: تُجعل أرواحهم في قبورهم في أجواف طير سُود، وتُعرض على النار كل يوم مرتين إلى أن تقوم الساعة. الثاني: يُعرضون في قبورهم على منازلهم في النار تعذيبًا لهم غُدوًّا وعشيًّا.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٣٩) عدم القطع بأحدهما مع إمكان جوازهما، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنّ آل فرعون يُعرَضون على النار غُدوًّا وعشيًّا. وجائز أن يكون ذلك العرْض على النار على نحو ما ذكرناه عن الهُزيْل بن شُرحْبيل ومَن قال مثل قوله، وأن يكون كما قال قتادة، ولا خبر يوجب الحُجَّة بأن ذلك المعني به؛ فلا قول في ذلك إلا ما دل عليه ظاهر القرآن، وهم أنهم يعرضون على النار غُدوًّا وعشيًّا».

﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوۤا۟ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ۝٤٦﴾ - قراءات

٦٨١٢٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿أدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ قراءة مقطوعة الألف[[سيأتي لفظه بتمامه مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآية.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وابن عامر، وأبا بكر؛ فإنهم قرؤوا: ‹ادْخُلُواْ› بوصل الهمزة، وضم الخاء. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٧٠٠. (١٣/٤٦)

٥٧٠٠ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أدخلوا﴾ بقطع الألف، وقرأ غيرهم: ‹ادْخُلُواْ› بوصلها.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٤٠) أنّ الأولى بمعنى: الأمر بإدخالهم النار، وأن الآل -على هذه القراءة- نُصب بوقوع ﴿أدخلوا﴾ عليه. وأن الآل على القراءة الثانية نُصب بالنداء؛ لأن معنى الكلام: ادخلوا -يا آل فرعون- أشد العذاب.

ثم رجَّح (٢٠/٣٤١) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان، متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القراء؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوۤا۟ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ۝٤٦﴾ - تفسير الآية

٦٨١٢٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ يريد: ألوان العذاب غير الذي كانوا يُعذّبون به مُنذُ أُغرِقوا[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]٥٧٠١. (ز)

٥٧٠١ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٧) أن قوله: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يحتمل أن يكون «يَوْمَ» عطفًا على «عَشِيًّا»، والعامل فيه ﴿يُعْرَضُونَ﴾. ويحتمل أن يكون كلامًا مقطوعًا والعامل في «يَوْمَ» ﴿أدْخِلُوا﴾، ثم قال: «والتقدير: على كل قول: يقال أدخلوا».

وذكر ابنُ القيم (٢/٤٠٩) أن الصحيح في لفظة «الآل»: أنهم الأتباع.

﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوۤا۟ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨١٢٥- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «ما أحسن محسن، مسلم أو كافر، إلا أثابه الله». قلنا: يا رسول الله، ما إثابة الكافر؟ قال: «المال، والولد، والصِّحة، وأشباه ذلك». قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال: «عذابًا دون العذاب». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ قراءة مقطوعة الألف[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٨ (٣٠٠١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «عتبة بن يقظان واهٍ». وقال البيهقي في شعب الإيمان ١/٤٤٤ (٢٧٧): «في إسناده مَن لا يُحتجّ به». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٤٣٢: «سنده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٤٤١ (٦٧٠١): «منكر بمرة».]]. (١٣/٤٦)

40:47Страница 472

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

Когда они будут препираться друг с другом в Огне, слабые скажут тем, которые превозносились: «Мы следовали за вами. Не избавите ли вы нас от доли Огня?».

﴿وَإِذۡ یَتَحَاۤجُّونَ فِی ٱلنَّارِ فَیَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ۝٤٧﴾ - تفسير

٦٨١٢٦- عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: إذا أذِن اللهُ -تبارك وتعالى- نادى منادٍ في أصلِ الجحيم سمع صوتَه أعلاهم وأسفلُهم وأقصاهم بصوتٍ له جهير، فيقول: يا أهل النار، اجتمعوا. قال: فيجتمعون أجمعين في أصل الجحيم، معهم الزبانية، فيتنادون بينهم ﴿فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا﴾ في الدنيا؛ ﴿فهل أنتم مغنون عنا﴾؟ قال: ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف:٤٤]. قال: فلَعن عند ذلك الضعفاء للذين استكبرو، ولعن الذين استكبرو للذين استُضعفوا، ولعنوا قرناءَهم من الشياطين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٣.]]. (ز)

٦٨١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خصومتهم في النار، فقال: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّار﴾ يعني: يتخاصمون؛ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان، وهم القادة: ﴿إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ في دينكم؛ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ﴾ يا معشر القادة ﴿مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ﴾ باتِّباعنا إيّاكم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]. (ز)

40:48Страница 472

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Те, которые превозносились, скажут: «Все мы - в нем. Воистину, Аллах уже рассудил между рабами».

﴿قَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا كُلࣱّ فِیهَاۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَیۡنَ ٱلۡعِبَادِ ۝٤٨﴾ - تفسير

٦٨١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم القادة للضعفاء: ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ نحن وأنتم، ﴿إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ﴾ يعني: قضى ﴿بَيْنَ العِبادِ﴾ قد أنزلنا منازلنا في النار، وأنزلكم منازلكم فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]. (ز)

40:49Страница 472

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

Те, которые попали в Огонь, скажут стражам Геенны: «Помолитесь вашему Господа, пусть Он облегчит наши мучения хотя бы на день».

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ فِی ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ یُخَفِّفۡ عَنَّا یَوۡمࣰا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ۝٤٩﴾ - تفسير

٦٨١٢٩- عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: قال بعضهم لبعض: هلمُّوا! فلنطلب إلى الخزنة، فلعلَّهم يشفعون لنا عند ربهم، فيخفّف عنّا يوم العذاب. قال: فنادَوا بأجمعهم الخَزنة: ﴿ادعو ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. قال: وهم على ذلك يُعذَّبون. قال: وبين مراجعة الخَزنة إيّاهم مقدار سبعين عامًا، ثم تُراجعهم فيقولون: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٤.]]. (ز)

٦٨١٣٠- عن سليمان التيمي، قال: ﴿وقالَ الَّذِينَ فِي النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ إن أهل النار يدْعون خَزنة النار، فلا يجيبونهم مقدار أربعين سنة[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٣٧-.]]. (ز)

٦٨١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ فِي النّارِ﴾ فلمّا ذاق أهلُ النار شدةَ العذاب قالوا ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ يعني: سَلُوا لنا ربَّكم العذاب ﴿يُخَفِّفْ عَنّا يَوْمًا مِنَ العَذابِ﴾ يخفِّف عنا يومًا مِن أيام الدنيا -إضمار- من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]. (ز)

40:50Страница 473

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠

Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.

﴿قَالُوۤا۟ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِیكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِۖ قَالُوا۟ بَلَىٰۚ قَالُوا۟ فَٱدۡعُوا۟ۗ وَمَا دُعَـٰۤؤُا۟ ٱلۡكَـٰفِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَـٰلٍ ۝٥٠﴾ - تفسير

٦٨١٣٢- عن ابن وهب، قال: بلغني أن أبا هُريرة قال: ... ﴿ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا﴾ بأجمعهم: ﴿بلى﴾ قالت الخزنة: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٤.]]. (ز)

٦٨١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الخزنة، فقالوا: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ﴾ يعني: رسل منكم ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالبيان؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ قد جاءتنا الرسل. ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]٥٧٠٢. (ز)

٥٧٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٨) أن فرقة قالت: إن قوله تعالى: ﴿وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾ هو من قول الخزنة. وأن فرقة أخرى قالت: هو من قول الله تعالى إخبارًا منه لمحمد ﷺ.

40:51Страница 473

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.

﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٦٨١٣٤- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «مَن ردَّ عن عِرض أخيه ردَّ الله عن وجهه نار جهنم». ثم تلا: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/١٠١-١٠٢ (٧٢٢٩، ٧٢٣٠)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بنحوه.

إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرك». وفيه شهر بن حوشب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».

وأصله عند أحمد في المسند ٤٥/٥٢٤ (٢٧٥٣٦)، والترمذي ٣/٣٩١ بدون ذكر الآية.

قال الترمذي: «حديث حسن». وحسّنه الألباني بشواهده في غاية المرام (٤٣٢).]]. (١٣/٤٧)

٦٨١٣٥- وعن أبي هريرة، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٧)

٦٨١٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بالغَلبة والقهْر[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)

٦٨١٣٧- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ الآية، قال: ذلك في الحُجَّة، يُفلِج الله حُجّتَهم في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٧)

٦٨١٣٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بالحُجّة[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)

٦٨١٣٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلى قوم فيقتلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يدعون إلى الحق فيُقتلون، فيذهب ذلك القَرْن، حتى يبعث الله إليهم مَن ينصرهم، فيطلب بدمائهم مِمَّن فَعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء يُقتلون في الدنيا، وهم منصورون فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٧٠٣. (١٣/٤٨)

٥٧٠٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٨-٤٤٩) أن بعض المفسرين ذهب إلى أن قوله: ﴿إنا لننصر رسلنا﴾ خاصٌّ فيمَن أظهره الله على أمته كنوح وموسى ومحمد، وليس بعامٍّ؛ لأنّا نجد من الأنبياء مَن قتله قومه؛ كيحيى، ولم يُنصر عليهم، وبيّن أنه على قول السُّدّيّ فالخبر عامٌّ على وجهه، وذلك أن نُصرة الرسل واقعة ولا بُدَّ، إما في حياة الرسول المنصور كنوح وموسى، وإما فيما يأتي من الزمان بعد موته.

ثم علَّق على قول السُّدّيّ بقوله: "ألا ترى إلى ما صنع الله ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى ﵇ مِن تسليط بختنصر عليهم، حتى انتصر ليحيى ﵇، ونصْر المؤمنين داخل في نصر الرسل ﵇، وأيضًا فقد جعل الله للمؤمنين الفضلاء ودًّا، ووهبهم نصرًا إذ ظُلموا، وحضّت الشريعة على نُصرتهم، ومنه قول النبي ﷺ: «مَن ردَّ عن أخيه المسلم في عِرضه كان حقًّا على الله أن يرد عنه نار جهنم». وقوله ﷺ: «مَن حمى مؤمنًا مِن منافق يغتابه بعث الله مَلكًا يحميه يوم القيامة».

وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٠/٣٤٥).

٦٨١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يعني: بالنصر في الدنيا بالحُجّة التي معهم إلى العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]. (ز)

﴿وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ ۝٥١﴾ - تفسير

٦٨١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٣، وعبد الرزاق ٢/١٨٢ من طريق معمر، وأبو الشيخ (٣٤٢)، وابن جرير ٢٠/٣٤٧.]]. (١٣/٤٨)

٦٨١٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٢.]]. (١٣/٤٨)

٦٨١٤٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ في الآخرة بالعُذر[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)

٦٨١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ من ملائكة الله، وأنبيائه، والمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٨)

٦٨١٤٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٦.]]. (ز)

٦٨١٤٦- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ أربعة: الملائكة الذين يُحصون أعمالنا، لنا وعلينا. وقرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق:٢١]. والنبيُّون شهداء على أممهم. وقرأ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء:٤١]. وأمة محمد ﷺ شهداء على الأمم. وقرأ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة:١٤٣]. والأجساد والجلود. وقرأ: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت:٢١][[أخرجه ابن جرير ٢/٦٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٨)

٦٨١٤٧- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٨)

٦٨١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾نصْرهم في الآخرة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أنّ الله -تبارك وتعالى- أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦-٧١٧.]]٥٧٠٤. (ز)

٥٧٠٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٩) أن الأشهاد يحتمل أن يكون من الشهادة، ويحتمل أن يكون من المشاهدة بمعنى المصدر.

40:52Страница 473

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.

﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ ٱلظَّـٰلِمِینَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوۤءُ ٱلدَّارِ ۝٥٢﴾ - تفسير

٦٨١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يعني: العذاب، ﴿ولَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ نار جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧.]]. (ز)

40:53Страница 473

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٦٨١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ يعني: أعطيناه ﴿الهُدى﴾ يعني: التوراة، هدًى من الضلالة، ﴿وأَوْرَثْنا﴾ مِن بعد موسى ﴿بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧.]]. (ز)

40:54Страница 473

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.

﴿هُدࣰى وَذِكۡرَىٰ لِأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٥٤﴾ - تفسير

٦٨١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالة، ﴿وذِكْرى لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: تفكُّرًا لأهل اللُّبّ والعقل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧.]]. (ز)

40:55Страница 473

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.

﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٦٨١٥٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- وعَدَ النبيَّ ﷺ في آيتين مِن القرآن أن يُعَذِّب كفارَ مكة في الدنيا، فقالوا للنبي ﷺ: متى يكون هذا الذي تعِدنا؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيبًا بأنه غير كائن؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]. (ز)

﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِبۡكَـٰرِ ۝٥٥﴾ - تفسير

٦٨١٥٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿بالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ الصلوات الخمس[[تفسير البغوي ٧/١٥٢.]]. (ز)

٦٨١٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿بالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾، قال: الصلوات المكتوبات[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٥٥- قال الحسن البصري: ﴿بالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾، يعني: صلاة العصر، وصلاة الفجر[[تفسير البغوي ٧/١٥٢.]]. (ز)

٦٨١٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾، قال: صلاة الفجر، والعصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾، يعني: وصَلِّ بأمر ربك بالغداة، يعني: صلاة الغداة، وصلاة العصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]٥٧٠٦. (ز)

٥٧٠٦ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٤٨) أن الإبكار هو مِن طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ثم ذكر قولًا آخر، وهو: أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى، وخروج وقت الضحى.

ورجَّح الأولَ مستندًا إلى المعروف في لغة العرب، فقال: «والمعروف عند العرب القول الأول».

40:56Страница 473

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِی صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَـٰلِغِیهِۚ﴾ - نزول الآية

٦٨١٥٨- عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾، قال: هم اليهود، نزلت فيهم، فيما ينتظرونه مِن أمر الدَّجّال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٥٩- عن أبي العالية الرِّياحِيّ، قال: إنّ اليهود أتوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: إنّ الدَّجّال يكون مِنّا في آخر الزمان، ويكون مِن أمره. فعظَّموا أمرَه، وقالوا: يصنع كذا، ويصنع كذا. فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾، قال: لا يبلغ الذي يقول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.

وقال: «بسند صحيح».]]٥٧٠٧. (١٣/٤٩)

٥٧٠٧ انتقد ابنُ كثير (١٢/٢٠١) هذا القول الذي قاله كعب، وأبو العالية بقوله: «وهو قول غريب، وفيه تعسُّف بعيد، وإن كان قد رواه أبي حاتم في كتابه».

٦٨١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ صاحبنا يُبعَث في آخر الزمان وله سلطان -يَعنون: الدَّجّال-، ماءُ البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه. فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِی صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَـٰلِغِیهِۚ﴾ - تفسير الآية

٦٨١٦١- قال عبد الله بن عباس: ﴿إلّا كِبْرٌ﴾ ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكِبر والعظمة[[تفسير البغوي ٧/١٥٣.]]. (ز)

٦٨١٦٢- عن أبي العالية الرِّياحي، قال: ... ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾، قال: لا يبلغ الذي يقول[[تقدم بتمامه في نزول الآية.]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٦٣- عن سعيد [بن جُبير] -من طريق قتادة-: إنما حملهم على التكذيب الكِبرُ الذي في قلوبهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٥١)

٦٨١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾، قال: عَظَمَة قريش[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٦٥- قال مجاهد بن جبر: ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ ما هم ببالغي مُقتَضى ذلك الكِبر؛ لأنّ الله ﷿ مُذِلُّهم[[تفسير البغوي ٧/١٥٣.]]. (ز)

٦٨١٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أي: لم يأتهم بذلك سلطان ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ قال: الكِبر في صدورهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٩ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٦٧- عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿كبر ما هم ببالغيه﴾، قال: عَظَمة لم يبلغوها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص٩٠.]]. (ز)

٦٨١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: يُمارُون في آيات الله؛ لأن الدَّجّال آيةٌ مِن آيات الله ﷿ ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ يعني: بغير حجة أتتهم من الله -إضمار- بأنّ الدَّجّال كما يقولون، يقول الله ﷿: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في قلوبهم إلا عَظَمة ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ إلى ذلك الكِبر، لقولهم: إن الدَّجّال يملك الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]. (ز)

﴿فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ۝٥٦﴾ - تفسير

٦٨١٦٩- عن أبي العالية الرِّياحِي، قال: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أمَرَ نبيَّه ﷺ أن يتعوّذ من فتنة الدَّجّال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.

وقال: «بسند صحيح».]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ يا محمد مِن فتنة الدَّجّال، ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، يعني: اليهود، ﴿البَصِيرُ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]٥٧٠٨. (ز)

٥٧٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٥٠) أن الاستعاذة بالله التي أُمر بها النبي ﷺ عامة في كل أمره من كل مستعاذ منه، ونقل عن الثعلبي أنه قال: «هذه الاستعاذة هي من الدَّجّال وفتنته».

ورجَّح العموم، فقال: «والأظهر ما قدّمناه من العموم في كل مُستعاذ منه».

40:57Страница 473

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.

﴿لَخَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٥٧﴾ - نزول الآية

٦٨١٧١- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾، قال: زعموا أنّ اليهود قالوا: يكون مِنّا مَلِك في آخر الزمان، البحرُ إلى ركبتيه، والسحابُ دون رأسه، يأخذ الطيرَ بين السماء والأرض، معه جبل خُبز ونهر. فنزلت: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٥٠)

﴿لَخَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٥٧﴾ - تفسير الآية

٦٨١٧٢- عن أبي العالية الرِّياحِي، قال: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ الدَّجّال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ يعني بالناس في هذا الموضع: الدَّجّال وحده. يقول: هما أعظم خلْقًا مِن خلْق الدَّجّال، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.

وقد حشد السيوطي ١٣/٥٢-٧٦ عقب تفسير الآية آثارًا كثيرة عن المسيح الدجال، وصفته، وخروجه، وفتنته.]]٥٧٠٩. (ز)

٥٧٠٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٥١) أن قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ توبيخ لهؤلاء الكفرة المتكبّرين، كأنه قال: مخلوقات الله أكبر وأجل قدْرًا من خلق البشر، فما لأحد منهم أن يتكبّر على خالقه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم أن الذي خلق السماوات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى». وعلَّق عليه بقوله: «والخَلْقُ -على هذا التأويل- مصدر مضاف إلى المفعول».

ونقل عن النقاش أنه قال: «المعنى: مما يخلق الناس؛ إذ هم في الحقيقة لا يخلقون شيئًا». وعلَّق عليه بقوله: «فالخلق في قوله: ﴿مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ مضاف إلى الفاعل على هذا التأويل».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English