Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Фуссилят 41:24–29
41:24Страница 479
فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤
Если даже они проявят терпение, их обителью будет Огонь. Если же они попросят о благосклонности, то к ним не будут благосклонны (или если к ним проявят благосклонность, то они не станут искать благосклонности).
﴿فَإِن یَصۡبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثۡوࣰى لَّهُمۡۖ وَإِن یَسۡتَعۡتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِینَ ٢٤﴾ - تفسير
٦٨٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ يَصْبِرُوا﴾ على النار ﴿فالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ يعني: فالنار مأواهم، ﴿وإنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ في الآخرة ﴿فَما هُمْ مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ يقول: وإن يستقيلوا ربهم في الآخرة فما هم من المُقالين، لا يقبل ذلك منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٠.]]. (ز)
41:25Страница 479
۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥
Мы приставили к ним товарищей, которые представили им прекрасным их настоящее и будущее, и сбылось Слово относительно них и относительно живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
﴿وَقَیَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَاۤءَ﴾ - تفسير
٦٨٤٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ﴾، قال: شياطين[[تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٢-، وابن جرير ٢٠/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٠١)
٦٨٤٧٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٥.]]. (ز)
٦٨٤٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ﴾ في الدنيا ﴿قُرَناءَ﴾ من الشياطين، يقول: وهيّأنا لهم قرناء في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٠-٧٤١.]]. (ز)
﴿فَزَیَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ - تفسير
٦٨٤٧٩- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط-: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمر الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٥.]]. (ز)
٦٨٤٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ﴾ يقول: فحسّنوا لهم. كقوله: ﴿... كَذلِكَ زُيِّنَ﴾ [يونس:١٢]، يقول: حسّن. ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، وزيّنوا لهم التكذيب بالبعث والحساب والثواب والعقاب أن ذلك ليس بكائن، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ من الدنيا، فحسّنوه في أعينهم، وحبّبوها إليهم حتى لا يعملوا خيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]٥٧٤٩. (ز)
٥٧٤٩ ذكر ابنُ القيم (٢/٤١٥) قولًا آخر، وهو: أنّ التزيين كله راجع إلى أعمالهم، فزيّنوا لهم ما بين أيديهم: أعمالهم التى عملوها، وما خلفهم: الأعمال التى هم عازمون عليها ولما يعملوها بعد. ثم علَّق بقوله: «وكأَن لفظ التزيين بهذا القول أليق».
٦٨٤٨١- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ قال: الدنيا يرغِّبونهم فيها، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ قال: الآخرة؛ زيَّنوا لهم نسيانَها، والكفر بها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٧٥٠. (١٣/١٠١)
٥٧٥٠ ذكر ابنُ القيم (٢/٤١٥) أن مَن قال بهذا القول -فجعل ما خلفهم هو الآخرة- لم يستقم قوله إلا بإضمار، أى: زيّنوا لهم التكذيب بالآخرة، ثم علَّق بقوله: «ومع هذا فهو قول مستقيم ظاهر، فإنهم زيّنوا لهم ترْك العمل لها والاستعداد للقائها؛ ولهذا كان عليه جمهور أهل التفسير».
﴿وَحَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِیۤ أُمَمࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ خَـٰسِرِینَ ٢٥﴾ - تفسير
٦٨٤٨٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾، قال: العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٦، ووقع عقبه مضمومًا إليه: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: وحقّ على هؤلاء الذين قيّضنا لهم قرناء من الشياطين، فزيّنوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم العذاب في أمم قد مضت قبلهم من ضربائهم، حقّ عليهم من عذابنا مثل الذي حقّ على هؤلاء، بعضهم من الجن وبعضهم من الإنس ﴿إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾ يقول: إن تلك الأمم الذين حقّ عليهم عذابنا من الجن والإنس كانوا مغبونين ببيعهم رضا الله ورحمته بسخطه وعذابه». ويبدو أنه من قول ابن جرير، وليس من قول السُّدّيّ.]]. (ز)
٦٨٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ يعني: وجَب عليهم العذاب ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة ﴿مِن﴾ كفار ﴿الجِنِّ والإنْسِ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]٥٧٥١. (ز)
٥٧٥١ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٧٨) أن فرقة قالت: ﴿فِي﴾ بمعنى: مع. ثم علَّق بقوله: «والمعنى يتأدى بالحرفين، ولا نحتاج أن نجعل حرفًا بمعنى حرف؛ إذ قد أبى ذلك رؤساء البصريين».
41:26Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦
Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَسۡمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٦٨٤٨٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفعُ صوتَه، فكان المشركون يطردون الناسَ عنه، ويقولون: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾. وكان إذا أخفى قراءتَه لم يسمع مَن يُحِبُّ أن يسمع القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ [الإسراء:١١٠][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٠٢)
٦٨٤٨٥- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام؛ كان يقول لأصحابه: إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار؛ حتى تلتبسَ على محمد قراءته[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥١-.]]. (ز)
٦٨٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الكفار ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾ هذا قول أبي جهل وأبي سفيان لكفار قريش، قالوا لهم: إذا سمعتم القرآنَ مِن محمد ﷺ وأصحابه فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم؛ حتى تُلبِّسوا عليهم قولهم فيسكتون. فذلك قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]. (ز)
٦٨٤٨٧- عن محمد بن إسحاق، قال: ... لَمّا جاءهم رسولُ الله ﷺ بما عرفوا مِن الحق، وعرفوا صدقه فيما حدَّث، وموقع نبوّته فيما جاءهم به مِن علم الغيوب حين سألوه عمّا سألوه عنه، فحال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتّباعه وتصديقه، فعَتَوْا على الله، وتركوا أمره عيانًا، ولَجُّوا فيما هم عليه مِن الكفر، فقال قائلهم: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ أي: اجعلوه لَعِبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم. فلمّا قال ذلك بعضُهم لبعض جعلوا إذا جهر رسولُ الله ﷺ بالقرآن وهو يُصَلِّي يتفرقون عنه، ويَأبَون أن يسمعوا له، وكان الرجل منهم إذا أراد أن يسمع من رسول الله ﷺ بعضَ ما يتلو مِن القرآن وهو يُصَلّي استتر واستمع دونهم، فَرقًا منهم، فإنْ رأى أنّهم عرفوا أنّه يستمع ذهبَ خشيةَ أذاهم، ولم يستمع، وإنْ خفض رسول الله ﷺ صوته، فظنّ الذين يستمعون أنهم لم يسمعوا من قراءته شيئًا وسمع هو دونهم، أشاح له ليستمع منه[[سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.]]. (ز)
﴿وَٱلۡغَوۡا۟ فِیهِ﴾ - تفسير
٦٨٤٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾: عِيبوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٠٢)
٦٨٤٨٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾، يعني: الغطوا فيه[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٢، وتفسير البغوي ٧/١٧١.]]. (ز)
٦٨٤٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتّبعوا هذا القرآن، والغَوا عنه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٧.]]. (ز)
٦٨٤٩١- قال أبوالعالية الرِّياحي: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ قَعُوا فيه، وعِيبوه[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٢.]]. (ز)
٦٨٤٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: بالمُكاء، والصّفير، والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن، قريش تفعله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٨، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٠٢)
٦٨٤٩٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ أكْثِروا الكلام؛ ليختلط عليه ما يقول[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٢، وتفسير البغوي ٧/١٧١.]]. (ز)
٦٨٤٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: يقولون: اجْحدوا به، وأنكِروه، وعادوه. قال: هذا قول مشركي العرب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٠٢)
٦٨٤٩٥- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ صِيحوا في وجهه[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٢، وتفسير البغوي ٧/١٧١.]]. (ز)
٦٨٤٩٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: إذا سمعتموه يُتلى فالغَوا، وتحدّثوا، وضِجُّوا، وصِيحوا؛ حتى لا تسمعوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٦.]]. (ز)
٦٨٤٩٧- عن معمر بن راشد -من طريق ابن ثور- قال: قال بعضهم في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: تحدَّثوا، وضِجّوا؛ كيما لا يسمعوه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤١٨. ولعل القائل الذي أبهمه هو الكلبي، كما في رواية عبد الرزاق السابقة.]]. (ز)
٦٨٤٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ بالأشعار، والكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]. (ز)
٦٨٤٩٩- عن محمد بن إسحاق، قال: ... ﴿والغوا فيه﴾، أي: اجعلوه لعبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا[[سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.]]. (ز)
٦٨٥٠٠- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله جلّ وعز: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون﴾، قال: كانوا يقولون: اللغو فيه بالمُكاء والتَّصدية. وقال سفيان في قوله: ﴿ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [الأنفال:٣٥]، قال: المُكاء: الصّفير. والتَّصدية: التصفيق بالأيدي[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٢.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٦٨٥٠١- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لعلّ دينكم يغلب دين محمد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥١-.]]. (ز)
٦٨٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، يعني: لكي تغلبونهم فيسكتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]. (ز)
٦٨٥٠٣- عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، أي: اجعلوه لعِبًا وباطِلًا، واتَّخِذوه هُزُوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم[[سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.]]. (ز)
41:27Страница 479
فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧
Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.
﴿فَلَنُذِیقَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَذَابࣰا شَدِیدࣰا وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٦٨٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله تعالى بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا﴾ يعني: أبا جهل وأصحابه، ﴿ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن الشِّرْك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١.]]. (ز)
41:28Страница 479
ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨
Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.
﴿ذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ أَعۡدَاۤءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِیهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَجۡحَدُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٦٨٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ العذاب ﴿جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ﴾ يعني: أبا جهل وأصحابه، ﴿لَهُمْ فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ لا يموتون ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بآيات القرآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أنه ليس من الله تعالى، وقد عرفوا أنّ محمدًا ﷺ صادق في قوله. ونزل في أبي جهل بن هشام وأُبَيّ بن خلف: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ ...﴾ [فصلت:٤٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤١-٧٤٢.]]٥٧٥٢. (ز)
٥٧٥٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٧٩) أن قوله: ﴿لَهُمْ فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن المراد: موضع البقاء، ومسكن العذاب الدائم. وعلَّق عليه، بقوله: «فالظرفية في قوله: ﴿فِيها﴾ متمكنة على هذا التأويل». الثاني: أن يكون المعنى: هي لهم دار الخلد. ففي قوله: ﴿فِيها﴾ معنى التجريد، كما قال الشاعر:
«وفي الله إن لم تنصفوا حَكَم عدل».
41:29Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَاۤ أَرِنَا ٱلَّذَیۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ﴾ - تفسير
٦٨٥٠٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق حبَّة العُرني- أنه سُئِل عن قوله: ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾. قال: هو ابنُ آدم الذي قتل أخاه، وإبليس[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٦، وعبد الرزاق ٢/١٨٦ من طريق حصين، وابن جرير ٢٠/٤٢٠ من طريق حبة وحصين أيضًا بلفظ: إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه، والحاكم ٢/٤٤٠، وابن عساكر ٤٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/١٠٢)
٦٨٥٠٧- عن إبراهيم النَّخْعي= (ز)
٦٨٥٠٨- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٠٣)
٦٨٥٠٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق السُّدّيّ- في قوله: ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾: فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالس؛ فأمّا ابن آدم فيدعو به كلُّ صاحب كبيرة دخل النار مِن أجل الدعوة، وأمّا إبليس فيدعو به كلّ صاحب شرك، يدعوانهما في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٢١.]]. (ز)
٦٨٥١٠- عن الحسن البصري -من طريق اسماعيل- ﴿أرنا﴾: أعطِنا[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٣.]]. (ز)
٦٨٥١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾: هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٦، وابن جرير ٢٠/٤٢١.]]. (ز)
٦٨٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ لأنهما أول مَن أقاما على المعصية، من الجنّ إبليس، ومن الإنس ابن آدم قاتل هابيل رأس الخطيئة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٢.]]٥٧٥٣. (ز)
٥٧٥٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٠) أن ظاهر اللفظ يقتضي أن «الذي» في قولهم: ﴿الّلَذِين﴾ إنما هو للجنس، أي: أرِنا كلَّ مُغوٍ من الجن والإنس. ونسبه لجماعة من المفسرين.
ثم انتقد القول بأن يكون ولد آدم وإبليس الأبالسة هما المرادان بهذه الآية مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وتأمَّل هل يصحُّ هذا عن علي بن أبي طالب ﵁؟، لأن ولد آدم مؤمن عاصٍ، وهؤلاء إنما طلبوا المضلّين بالكفر المؤدي إلى الخلود. وإنما القوي أنهم طلبوا النوعين».
ثم نقل توجيهًا لهذا القول، فقال: «وقد أصلح بعضُهم هذا القول بأن قال: يطلب ولد آدم كلّ عاصٍ دخل النار من أهل الكبائر، ويطلب إبليس كل كافر».
وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «ولفظ الآية يزحم هذا التأويل؛ لأنه يقتضي أن الكفرة إنما طلبوا اللذين أضلا».
﴿نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِیَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٦٨٥١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ ليكونا أشد عذابًا مِنّا[[تفسير البغوي ٧/١٧٢.]]. (ز)
٦٨٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾ يعني: مِن أسفل مِنّا في النار ﴿لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии