Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Фуссилят 41:44–54
41:44Страница 481
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
Если бы Мы сделали его Кораном не на арабском языке, то они непременно сказали бы: «Почему его аяты не разъяснены? Неарабская речь и араб?». Скажи: «Он является верным руководством и исцелением для тех, которые уверовали. А уши неверующих поражены глухотой, и они слепы к нему. Это - те, к которым взывают издалека».
﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِیࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥۤۖ ءَا۬عۡجَمِیࣱّ وَعَرَبِیࣱّۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ ٤٤﴾ - قراءات
٦٨٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنّه كان يقرأ: (أعْمى أُولَئِكَ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٤٨ (١٩٠٤).
وهي قراءة شاذة.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٦٨٩- عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- ‹ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ›، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم= (ز)
٦٨٦٩٠- قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها هشام في وجه، وقرأ بقية العشرة: ﴿أأَعْجَمِيٌّ﴾ بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم في التحقيق وعدمه، والإدخال وعدمه. انظر: الإتحاف ص٤٨٩.]]٥٧٦٩. (ز)
٥٧٦٩ اختلف في قراءة قوله: ﴿أأعجمي وعربي﴾؛ فقرأ الجمهور: ﴿أأعجمي وعربي﴾ على وجه الاستفهام، وقرأ غيرهم ذلك: ‹أعْجَمِيٌّ › بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام.
وذكر ابنُ عطية (٧/٤٩١) أن المعنى على القراءة الثانية كأنهم قالوا: عجمة وإعراب؟! إنّ هذا لشاذ. أو كأنهم قالوا لولا فصل فصلين، فكان بعضه أعجميًّا يفهمه العجم، وبعضه عربيًّا يفهمه العرب.
وبنحوه ابنُ جرير (٢٠/٤٤٨-٤٤٩).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٤٩) قراءة الجمهور مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام».
﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِیࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥۤۖ ءَا۬عۡجَمِیࣱّ وَعَرَبِیࣱّۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ ٤٤﴾ - نزول الآية
٦٨٦٩١- عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله: ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر:٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٤)
٦٨٦٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ وذلك أنّ كفار قريش كانوا إذا رأوا النبيَّ ﷺ يدخل على يسار أبي فُكَيْهَة اليهودي، وكان أعجميّ اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدّثه؛ قالوا: ما يعلّمه إلا يسار أبو فُكَيْهَة. فأخذه سيدُه، فضربه، وقال له: إنّك تعلِّم محمدًا ﷺ. فقال يسار: بل هو يعلّمني. فأنزل الله ﷿: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٥.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِیࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥۤۖ ءَا۬عۡجَمِیࣱّ وَعَرَبِیࣱّۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ ٤٤﴾ - تفسير الآية
٦٨٦٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: لو جعلنا القرآنَ أعجميًّا، ولسانك يا محمد عربي؛ لقالوا: أأعجمي وعربي يأتينا به مختلِفًا أو مختلِطًا ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ هلا بُيِّنتْ آياته، فكان القرآن مثل اللسان. يقول: فلم يفعل لئلّا يقولوا، فكانت حجة عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٩٤- عن أبي مَيْسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ في القرآن بكلّ لسان[[أخرجه ابن جرير ١/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٤)
٦٨٦٩٥- عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾، قال: لو كان هذا القرآن أعجميًّا لقالوا: القرآن أعجمي، ومحمد عربي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٧، كما أخرج نحوه من طريق جعفر، وأبي داود. وعزا السيوطيُّ إلى عبد بن حميد نحوه.]]. (١٣/١٢٤)
٦٨٦٩٦- عن عبد الله بن مُطِيع -من طريق محمد بن أبي موسى-، بنحوه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٧.]]. (ز)
٦٨٦٩٧- عن سعيد بن جُبير -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي﴾: يقول: كتاب أعجمي ورسول عربي؟! يَسْتفهِم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٧.]]. (ز)
٦٨٦٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾: فجُعِل عربيًّا، أعجمي الكلام وعربي الرجل؟![[تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٧.]]. (ز)
٦٨٦٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ﴾، قال: يقول: لولا بُيِّنت آياته أعجمي وعربي، لقالوا: هذا القرآن أعجمي وهذا النبي عربي، فيقول: لكان ذلك أشد لتكذيبهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨.]]. (ز)
٦٨٧٠٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾: يقول: بُيِّنت آياته أأعجمي وعربي، نحن قوم عرب ما لنا وللعُجْمة؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٨.]]. (ز)
٦٨٧٠١- عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿قرآنا أعجميا﴾: قال تعالى: لو أنزلناه أعجميًّا لقالوا: فصِّلوه لنا بالعربية[[أخرجه أبوجعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.]]. (ز)
٦٨٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: بلسان العجم ﴿لَقالُوا﴾ لقال كفار مكة: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ﴾ يقول: هلا بُيِّنت ﴿آياتُهُ﴾ بالعربية؛ حتى نفقه ونعلم ما يقول محمد ﴿أعْجَمِيٌّ﴾ ولقالوا: إنّ القرآن أعجمي أُنزل على محمد، وهو ﴿عَرَبِيٌّ قُلْ﴾ نزّله الله عربيًّا لكي يفقهوه، ولا يكون لهم علة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٥-٧٤٦.]]. (ز)
﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَاۤءࣱۚ﴾ - تفسير
٦٨٧٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: جعله الله نورًا، وبركة، وشفاء للمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٩.]]. (ز)
٦٨٧٠٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قُلْ هُو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٩.]]. (ز)
٦٨٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً﴾ مِن الضلالة، ﴿وشِفاءٌ﴾ لما في القلوب؛ لِلَّذي فيه مِن التبيان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٦.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ﴾ - تفسير
٦٨٧٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: عَمُوا عن القرآن، وصمُّوا عنه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٩، وابن جرير ٢٠/٤٥٠ بزيادة: فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧٠٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وقْرٌ﴾ قال: صَمم، ﴿وهُو عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ قال: عَمِيَت قلوبُهم عنه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٠.]]. (ز)
٦٨٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فِي آذانِهِمْ وقْر﴾ يعني: ثِقَل؛ فلا يسمعون الإيمان بالقرآن، ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾ يعني: عمُوا عنه، يعني: القرآن؛ فلم يُبْصِروه، ولم يفقهوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٦.]]٥٧٧٠. (ز)
٥٧٧٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩١) هذا القول، ثم ذكر أنّ قومًا قالوا بأن المراد بـ«هو»: الوَقر.
٦٨٧٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: العمى: الكفر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٠.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ ٤٤﴾ - تفسير
٦٨٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: بعيد مِن قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥١ من طريق ابن جريج عن بعض أصحابه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٧٧١. (١٣/١٢٥)
٥٧٧١ ساق ابنُ كثير (١٢/٢٤٧) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، ومقاتل، ثم قال: «وهذا كقوله: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ [البقرة:١٧١]».
٦٨٧١١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أجلح- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: يُنادون يوم القيامة بأشنع أسمائهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧١٢- عن طاووس -من طريق ابن جُريْج- ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾، قال: بعيد من قلوبهم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/١١، وفيه: عن ابن جريج، عن مجاهد، عن طاووس. ولعله: عن مجاهد، وعن طاووس.]]. (ز)
٦٨٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ إلى الإيمان بأنّه غير كائن؛ لأنهم صمٌّ عنه، وعُمْيٌ، وفي آذانهم وقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٦.]]. (ز)
٦٨٧١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: ضيّعوا أن يقبلوا الأمرَ مِن قريب؛ يتوبون ويؤمنون، فيُقبل منهم، فأبوا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥١.]]٥٧٧٢. (ز)
٥٧٧٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩١) أن قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾ يحتمل معنيين، وكلاهما مقول للمفسرين: أحدهما: أنها استعارة لقلة فهمهم، شبّههم بالرجل ينادى على بعد يُسمع منه الصوت ولا يفهم تفاصيله ولا معانيه. وهذا تأويل مجاهد. والآخر: أن الكلام على الحقيقة، وأن معناه: أنهم يوم القيامة يُنادون بكفرهم وقبيح أعمالهم من بُعْد، حتى يسمع ذلك أهل الموقف، فتعظم السمعة عليهم، ويحل المصاب. وهذا تأويل الضّحّاك بن مزاحم.
41:45Страница 481
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٦٨٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يقول: أعطينا موسى التوراة ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يقول: فكَفَر به بعضُهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٦-٧٤٧.]]. (ز)
﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ ٤٥﴾ - تفسير
٦٨٧١٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾، قال: سبق لهم مِن الله حينٌ وأجلٌ هم بالِغوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧١٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾، قال: أُخِّروا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٣.]]. (ز)
٦٨٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ وهي كلمة الفصل بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى، يعني: يوم القيامة، يقول: لولا ذلك الأجل ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: بين الذين آمنوا وبين الذين اختلفوا وكفروا بالكتاب، لولا ذلك الأجل لنزل بهم العذاب في الدنيا، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني: أنّهم لا يعرفون شكّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٦-٧٤٧.]]٥٧٧٣. (ز)
٥٧٧٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٢) أن الضمير في قوله: ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يحتمل أن يعود على موسى، أو على كتابه.
41:46Страница 481
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.
﴿مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَاۤءَ فَعَلَیۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ ٤٦﴾ - تفسير
٦٨٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ العمل فَعَلَيْها﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]. (ز)
41:47Страница 482
۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧
К Нему восходит знание о Часе. Не вырастет ни один плод из завязи, не понесет и не родит ни одна самка без Его ведома. В тот день, когда Он воззовет к ним: «Где же Мои сотоварищи?». - они скажут: «Мы дали Тебе знать, что никто из нас не станет свидетельствовать».
﴿إِلَیۡهِ یُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَ ٰتࣲ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ - نزول الآية
٦٨٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبِرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي ﷺ: «لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله». فقال الله ﷿ للنبي ﷺ: فإن كنتَ رددتَ علمها -يعني: علم الساعة- إلى الله؛ فإنّ الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة -يعني: القيامة- إلى الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]. (ز)
﴿إِلَیۡهِ یُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَ ٰتࣲ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ - تفسير الآية
٦٨٧٢١- قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن أكْمامِها﴾، يعني: الكُفُرّى[[الكُفُرّى: وعاء طَلْعِ النخل. لسان العرب (كفر).]] قبل أن ينشَقَّ، فإذا انشَقَّت فليست بأكمام[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٩، وتفسير البغوي ٧/١٧٨.]]. (ز)
٦٨٧٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾، قال: حين تطلع[[تفسير مجاهد ص٥٨٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧٢٣- قال الحسن البصري: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ هذا في النخل خاصَّة حين يطلع، لا يعلم أحدٌ كيف يُخرجه الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٥٨.]]. (ز)
٦٨٧٢٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾، قال: مِن طلْعِها، والأكمام: جمع كُمّة، وهو كلّ ظرف لماء أو غيره. والعرب تدعو قشر الكُفراة: كُمًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٥.]]. (ز)
٦٨٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ويعلم ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ يعني: من أجوافها، يعني: الطّلْع، ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى﴾ ذكرًا أو أنثى، سويًّا وغير سوي، يقول: ﴿ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾ يقول: لا تحمل المرأةُ الولدَ ولا تضعه إلا بعلمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]. (ز)
﴿وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِی قَالُوۤا۟ ءَاذَنَّـٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِیدࣲ ٤٧﴾ - تفسير
٦٨٧٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿آذَنّاكَ﴾، قال: أعلمناك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٢٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿آذَنّاكَ ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾: قالوا: أطعناك ما مِنّا مِن شهيد على أنّ لك شريكًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٦.]]. (ز)
٦٨٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ يقول: أسمعناك. كقوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ [الانشقاق:٢]، يقول: سمعتْ لربها. ﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ يشهد بأنّ لك شريكًا، فتبرّءوا يومئذٍ مِن أن يكون مع الله شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]٥٧٧٤. (ز)
٥٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٣) أنّ الضمير في قوله: ﴿يُنادِيهِمْ﴾ ظاهره والأسبق فيه أنه يريد به الكفار عبدة الأوثان. ثم قال: «ويحتمل أن يريد به: كل من عبد مِن دون الله من إنسان وغيره». وانتقده بقوله: «وفي هذا ضعف». ولم يذكر مستندًا.
ثم بيّن أن الضمير في قوله: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ لا احتمال لعودته إلا على الكفار.
41:48Страница 482
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨
Те, к кому они взывали прежде, покинут их, и они обретут уверенность в том, что не смогут сбежать.
﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ﴾ - تفسير
٦٨٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿ما كانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾ يقول: يعبدون. يقول: ما عبدوا في الدنيا مِن قبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]٥٧٧٥. (ز)
٥٧٧٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٣) أن قوله: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: نسوا ما كانوا يقولون في الدنيا ويدعون من الآلهة والأصنام. ثم ساق احتمالًا آخر فقال: «ويحتمل أن يريد: وضل عنهم الأصنام، أي: تَلِفَت عنهم، فلم يجدوا منها نصرًا، وتلاشى لهم أمرها».
﴿وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِیصࣲ ٤٨﴾ - تفسير
٦٨٧٣٠- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وظَنُّوا ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾: استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٧.]]٥٧٧٦. (ز)
٥٧٧٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٣) أن قوله تعالى: ﴿وظَنُّوا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون متصلًا بما قبله، ويكون الوقف عليه، ويكون قوله سبحانه: ﴿ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾ استئناف، نفي أن يكون لهم منجىً أو موضع روغان، ... ويكون الظن -على هذا التأويل- على بابه، أي: ظنّوا أن هذه المقالة: ﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ منجاة لهم أو أمر يُمَوِّهون به. الثاني: أن يكون الوقف في قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾، ويكون ﴿وظَنُّوا﴾ متصلًا بقوله: ﴿ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾، أي: ظنّوا ذلك، ويكون الظن -على هذا التأويل- بمعنى اليقين. وبيّن أن السُّدّيّ فسّر به.
٦٨٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّوا﴾ يعني: وعلموا ﴿ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾ يعني: مِن فرار مِن النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٧.]]. (ز)
41:49Страница 482
لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩
Человеку не наскучивает молить о добре, но если его коснется вред, то он отчаивается и теряет надежду.
﴿لَّا یَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مِن دُعَاۤءِ ٱلۡخَیۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَیَـُٔوسࣱ قَنُوطࣱ ٤٩﴾ - تفسير
٦٨٧٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾، قال: لا يمَلّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٣٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ يقول: الكافر، ﴿وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ قانط من الخير[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٨.]]. (ز)
٦٨٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾ يقول: لا يمَلّ الكافر ﴿مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ يقول: لا يزال يدعو ربَّه الخير والعافية، ﴿وإنْ مَسَّهُ﴾ يعني: البلاء وشدة ﴿فَيَئُوسٌ﴾ من الخير، ﴿قَنُوطٌ﴾ من الرحمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
٦٨٧٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾، قال: لا يمَلّ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٨.]]٥٧٧٧. (ز)
٥٧٧٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٣-٤٩٤) أنه قيل: إن هذه الآيات نزلت في كفار قريش؛ قيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في عُتبة بن ربيعة، ثم علَّق بقوله: «وجلّ الآية يُعطي أنها نزلت في كفار، وإن كان أولها يتضمن خُلُقًا ربما شارك فيه بعضُ المؤمنين».
41:50Страница 482
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠
Если Мы дадим ему вкусить милость от Нас после того, как его коснется несчастье, то он непременно скажет: «Вот это - для меня, и я не думаю, что настанет Час. Если же я буду возвращен к моему Господу, то у Него для меня обязательно будет уготовано наилучшее». Мы непременно поведаем неверующим о том, что они совершили, и дадим им вкусить жестокие мучения.
﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنَّا﴾ - تفسير
٦٨٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا﴾، يقول: ولئن آتيناه خيرًا وعافية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
٦٨٧٣٧- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا﴾، قال: عافية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
﴿مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ هَـٰذَا لِی﴾ - تفسير
٦٨٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾: أي: بعملي، وأنا محقوق بهذا[[تفسير مجاهد ص٥٨٧، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يعني: بعد بلاء وشِدَّة أصابته؛ ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾ يقول: أنا أحقُّ بهذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَاۤىِٕمَةࣰ وَلَىِٕن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّیۤ إِنَّ لِی عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ - تفسير
٦٨٧٤٠- عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: الكافر في أُمنيتين؛ أما في الدنيا فيقول: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾. وأما في الآخرة فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبأ:٤٠][[أخرجه الثعلبي ٨/٣٠٠.]]٥٧٧٨. (ز)
٥٧٧٨ ساق ابنُ عطية (٧/٤٩٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والأماني على الله تعالى وترك الجدّ في الطاعة مذموم لكل أحد، فقد قال ﷺ: «الكيّس مَن دان نفسه وعَمِل لِما بعد الموت، والعاجز مَن أتبع نفسه هواها، وتَمَنّى على الله الأماني»».
٦٨٧٤١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾: يقول: غِنىً[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٩.]]. (ز)
٦٨٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وما أظُنُّ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السّاعَةَ قائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ في الآخرة إن كانت آخرةٌ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظࣲ ٥٠﴾ - تفسير
٦٨٧٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا﴾ لنقفنَّهم على مساوئ أعمالهم[[تفسير البغوي ٧/١٧٨.]]. (ز)
٦٨٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن أعمالهم الخبيثة، ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: شديد، لا يُفتّر عنهم، وهم فيه مبلسون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
41:51Страница 482
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
Если Мы одаряем человека благами, он отворачивается и удаляется (или превозносится). Если же зло касается его, он начинает произносить пространные молитвы.
﴿وَإِذَاۤ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَـٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ﴾ - تفسير
٦٨٧٤٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: ﴿أعْرَضَ﴾ صدّ بوجهه، ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: تباعد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٠.]]. (ز)
٦٨٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بالخير والعافية ﴿أعْرَضَ﴾ عن الدعاء فلا يدعو ربَّه، ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: وتباعد بجانبه عن الدعاء في الرخاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَاۤءٍ عَرِیضࣲ ٥١﴾ - تفسير
٦٨٧٤٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾، يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلانٌ الدعاءَ: إذا أكثر، وكذلك: أعرض دعاءه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٠.]]. (ز)
٦٨٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ بلاء أو شدة أصابته ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ يعني: دعاء كبير، يسأل ربَّه أن يكشف ما به مِن الشِّدَّة في الدعاء، ويُعرِض عن الدعاء في الرخاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
41:52Страница 482
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢
Скажи: «Что вы думаете, а если Коран - от Аллаха, и вы не веруете в него? Кто может быть более заблудшим, чем тот, кто находится в глубоком разладе с истиной?».
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِی شِقَاقِۭ بَعِیدࣲ ٥٢﴾ - تفسير
٦٨٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ﴾ هذا القرآن ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ: ما هذا القرآن إلا شيءٌ ابتدعتَه مِن تلقاء نفسك، أما وجد اللهُ رسولًا غيرَك وأنت أحقرُنا وأنت أضعفُنا رُكْنًا وأقلّنا جُندًا؟! أو يرسل ملَكًا، إنّ هذا الذي جئت به لأمر عظيم. يقول الله: ﴿مَن أضَلُّ﴾ يقول: فلا أحد أضل ﴿مِمَّنْ هُوفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: في ضلال طويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨.]]. (ز)
41:53Страница 482
سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣
Мы покажем им Наши знамения по свету и в них самих, пока им не станет ясно, что это есть истина. Неужели не достаточно того, что твой Господь является Свидетелем всякой вещи?
﴿سَنُرِیهِمۡ ءَایَـٰتِنَا فِی ٱلۡـَٔافَاقِ وَفِیۤ أَنفُسِهِمۡ﴾ - تفسير
٦٨٧٥٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: كانوا يُسافِرون، فيرَوْن آثارَ عاد وثمود، فيقولوا: واللهِ، لقد صدق محمد. وما أراهم ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: الأمراض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٧)
٦٨٧٥١- عن المِنهال [بن عمرو] -من طريق عمرو بن أبي قيس- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: ظهور محمد ﷺ على الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦١.]]. (ز)
٦٨٧٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم- في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: ما يفتح الله عليهم من القرى، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: فتح مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٥٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٥٤- قال الحسن البصري: ﴿فِي الآفاقِ﴾ ما يُفتح مِن القُرى على محمد ﷺ والمسلمين، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة[[تفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٥- قال الحسن البصري: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، يعني: ما أهلَك به[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٥٩-.]]. (ز)
٦٨٧٥٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: وقائع الله في الأُمَم، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٠، وتفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يقول: ما نفتح لك -يا محمد- من الآفاق، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦١.]]. (ز)
٦٨٧٥٨- قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛ مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٠، وتفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا﴾ يعني: عذابنا ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: في البلاد ما بين اليمن والشام؛ عذاب قوم عاد، وثمود، وقوم لوط، كانوا يمرُّون عليهم، ونريهم العذاب، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فهو القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨-٧٤٩.]]. (ز)
٦٨٧٦٠- عن عبد الملك ابن جُريْج، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: إمساك المطر عن الأرض كلها، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: البلايا التي تكون في أجسامهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧٦١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: آفاق السماوات، نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٢.]]. (ز)
٦٨٧٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من الجوع بمكة، والسيف يوم بدر[[تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٦٠.]]٥٧٧٩. (ز)
٥٧٧٩ اختُلف في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم إياها على أقوال: الأول: أن في الآفاق: فتح أقطار الأرض، وفي أنفسهم: فتح مكة. الثاني: في الآفاق: ما أخبر به من حوادث الأمم، وفي أنفسهم: يوم بدر. الثالث: أنها في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها، وفي أنفسهم: البلاء الذي يكون في أجسادهم. الرابع: أنها في الآفاق: انشقاق القمر، وفي أنفسهم: عبرة الإنسان بعجيب جسمه وخلقته. الخامس: أنها في الآفاق: الجوع بمكة، وفي أنفسهم: يوم بدر.
وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٩٦) على القول الأول الذي قاله السدي، والمنهال بن عمرو، والحسن، ومجاهد، بقوله: «وهذا تأويل حسن، ينتظم الإعلام بغيب ظهر وجوده بعد كذلك، ويجري مع لفظ الاستئناف الذي في الفعل».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٦٢) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول.
وانتقد البقية، فقال: «وذلك أنّ الله ﷿ وعد نبيَّه ﷺ أن يُري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذِّبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن يريهم ما هم رأوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعدًا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل مِن ظهور نبيِّ الله ﷺ على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر فقد كانوا يرونها كثيرًا قبل وبعد، ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٩٦)، وانتقد بقية الأقوال -مستندًا لظاهر لفظ الآية- بقوله: «وهذه آيات قد كانت مرئية، فليس هذا المعنى يجري مع قوله: سنري».
﴿حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ یَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ ٥٣﴾ - تفسير
٦٨٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الحَقُّ﴾ يعني: أنّ هذا القرآن الحق مِن الله ﷿، ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ شاهدًا أن هذا القرآن جاء من الله ﷿ ﴿أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، كقوله في الأنعام [١٩]: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨-٧٤٩.]]٥٧٨٠. (ز)
٥٧٨٠ ذكر ابنُ تيمية (٥/٤٦٩) أن القول بعود الضمير على القرآن في قوله: ﴿أنه الحق﴾ هو قول السلف وعامة العلماء والمفسرين، ثم ذكر قولًا آخر بعوده على الله تعالى.
ورجَّح الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «والصواب: الأول، كما قال: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به﴾ وهذا هو القرآن. ثم قال بعد ذلك: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾، ثم قال: ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ فأخبر أنّه سيُري الناس في أنفسهم وفي الآفاق من الآيات العيانية المشهودة المعقولة ما يبيّن أنّ الآيات القرآنية المسموعة المتلوّة حق، فيتطابق العقل والسمع، ويتفق العيان والقرآن، وتصدق المعاينة للخبر».
41:54Страница 482
أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
Воистину, они сомневаются во встрече со своим Господом. Воистину, Он объемлет всякую вещь.
﴿أَلَاۤ إِنَّهُمۡ فِی مِرۡیَةࣲ مِّن لِّقَاۤءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَاۤ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءࣲ مُّحِیطُۢ ٥٤﴾ - قراءات
٦٨٧٦٤- عن عاصم بن بهدلة، عن زِر: ﴿ألَآ إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾= (ز)
٦٨٧٦٥- وعن أبي عبد الرحمن السُلمي: (فِي مُرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ)= (ز)
٦٨٧٦٦- قال: وقال لنا عاصم: ما رويت عن زِر فهو عن ابن مسعود= (ز)
٦٨٧٦٧- وما رويت عن أبي عبد الرحمن السُلمي فهو عن علي -رضوان الله عليه-[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٧.
و﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ بكسر الميم قراءة العشرة، وأما (فِي مُرْيَةٍ) بضمّ الميم قراءة شاذة، تروى عن الحسن أيضًا. انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٤، والبحر المحيط ٧/٤٨٣.]]. (ز)
﴿أَلَاۤ إِنَّهُمۡ فِی مِرۡیَةࣲ مِّن لِّقَاۤءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَاۤ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءࣲ مُّحِیطُۢ ٥٤﴾ - تفسير الآية
٦٨٧٦٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألا إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾: يقول: في شكٍّ مِن لقاء ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٣.]]. (ز)
٦٨٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: في شك مِن البعث وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии