Ат-Тафсир аль-маъсурАз‑Зухруф · 43:81–89

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:81–89

43:81Страница 495

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Скажи: «Если бы у Милостивого был сын, то я первым стал бы поклоняться (Аллаху или Его сыну)».

﴿قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣱ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَـٰبِدِینَ ۝٨١﴾ - قراءات

٦٩٨٠٧- عن سليمان بن مهران الأعمش، أنّه كان يقرأ: كلّ شيء بعد السجدة في مريم: ﴿ولَدٌ﴾ والتي في الزخرف وفي نوح وسائر ذلك: ‹وُلْدٌ›[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، في مريم، والزخرف، وقرأ بها معهم في نوح ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ولَدًا﴾ بفتح الواو واللام في سائر ذلك. انظر: النشر ٢/٣١٩، ٣٩١، والإتحاف ص٤٩٧.]]. (١٣/٢٤١)

﴿قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣱ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَـٰبِدِینَ ۝٨١﴾ - نزول الآية

٦٩٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ وذلك أنّ النَّضر بن الحارث -من بني عبد الدار بن قُصي- قال: إنّ الملائكة بنات الله. فأنزل الله ﷿ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٥.]]. (ز)

٦٩٨٠٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال:٣١]: قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار بن قصي. ثم قال: ﴿إنْ هَذا﴾ الذي يقول محمد من القرآن: ﴿إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحدِّثكم عن رستم وأسفنديار كما يُحدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمحي: اتق الله، يا نضر، فإن محمدًا يقول الحق. قال: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإن محمدًا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكن الملائكة بنات الرحمن. فأنزل الله ﷿ في «حم الزخرف» فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول الموحدين مِن أهل مكة. فقال عند ذلك: ألا ترون قد صدقني: إن كان للرحمن ولد. قال الوليد بن المغيرة: لا، واللهِ، ما صدقك، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد. ففطن لها النضر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٢-١١٣.]]. (ز)

﴿قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣱ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَـٰبِدِینَ ۝٨١﴾ - تفسير الآية

٦٩٨١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يقول: لم يكن للرحمن ولد، ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قال: الشاهدين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٤-٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٣٩)

٦٩٨١١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾. قال: أنا أول الآنفين مِن أنْ يكون لله ولد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت تُبَّعًا وهو يقول:

قد عُلِّمَتْ فِهرٌ بأني ربُّهم طوعًا تَدينُ له ولمّا تَعْبَدِ؟[[مسائل نافع (٢٦٠). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٣/٢٤٠)

٦٩٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زعمكم ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فأنا أول مَن عبد الله وحده، وكذّبكم بما تقولون[[تفسير مجاهد ص٥٩٥، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٣، وابن جرير ٢٠/٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٠)

٦٩٨١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾، قال: المؤمنين بالله، فقولوا ما شئتم[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٧-، وابن جرير ٢٠/٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤١)

٦٩٨١٤- قال سفيان [بن عُيينة]: في تفسير مجاهد: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾، قال: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، وأنا أول مَن عبده بأنْ لا ولد له[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٢.]]. (ز)

٦٩٨١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير-: أنا أول مَن خالف ما يقولون، أعبده وحده، وأخالف ما يقولون[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٢.]]. (ز)

٦٩٨١٦- عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿وإن كان مكرُهُم لتزول منه الجبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] معْناه: وما كان مكرُهم، ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوًا لاتَّخذناهُ من لدنّا إن كنّا فاعلين﴾ [الأنبياء:١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إن كان للرحمن ولدٌ﴾ معناه: ما كان للرحمن ولدٌ ...[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (٧/٧٠٦)

٦٩٨١٧- عن الحسن البصري= (ز)

٦٩٨١٨- وقتادة بن دعامة، ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كان للرحمن ولد ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالا: يقول محمد ﷺ: فأنا أول مَن عبد الله من هذه الأمة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٠)

٦٩٨١٩- عن النّضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾، يقول: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول الدائنين بأنّه ليس له ولد.= (ز)

٦٩٨٢٠- قال النضر بن شميل يقول: ديني هذا.= (ز)

٦٩٨٢١- قال هارون: وتفسير أبي عمرو [بن العلاء]: إن قلتم للرحمن ولد فأنا أول العابدين[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢١.]]. (ز)

٦٩٨٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هذه كلمة من كلام العرب: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أي: إنّ ذلك لم يكن، ولا ينبغي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٥.]]٥٨٩٢. (١٣/٢٤١)

٥٨٩٢ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٦٥٥) أن ﴿إن﴾ على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، وزهير بن محمد: نافية.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٦٤)، ثم قال ابنُ عطية (٧/٥٦٤-٥٦٥): «فكأنه قال: ما كان للرحمن ولد. وهنا هو الوقف على هذا التأويل، ثم يبتدئ قوله: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾».

٦٩٨٢٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾، لو كان له ولد كنت أول مَن عبده بأن له ولدًا، ولكن لا ولد له[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٦.]]٥٨٩٣. (ز)

٥٨٩٣ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٦٥٦) أن ﴿إن﴾ على هذا القول الذي قاله السُّدّيّ بمعنى: المجازاة.

٦٩٨٢٤- عن زيد بن أسلم، قال: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمنِ ولَدٌ﴾ هذا معروف من قول العرب: إن كان هذا الأمر قطّ. أي: ما كان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٦.]]. (١٣/٢٤١)

٦٩٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ﴾ يقول: ما كان للرحمن ﴿ولد فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ يعني: الموحّدين مِن أهل مكة بأن لا ولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٥.]]. (ز)

٦٩٨٢٦- عن زهير بن محمد -من طريق عمرو بن أبي سلمة- ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ﴾، قال: ما كان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٥.]]. (ز)

٦٩٨٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾، قال: هذا الإنكاف[[إنكافُ الله من كل سوء: تنزيهه وتقديسه. ونَكَف عنه -كفَرِح ونَصَر-: أنِف منه وامتنع. النهاية، القاموس (نكف).]]، ما كان للرحمن ولد، نَكَف الله أن يكون له ولد، و﴿إنْ﴾ مثل «ما»، إنما هي: ما كان للرحمن ولد، ليس للرحمن ولد. مثل قوله: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و«إنْ» هي «ما»، إن كان: ما كان. تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول. وفي قوله: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول مَن تَعبَّدَ الله بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد، على هذا أعبد الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٥.]]. (ز)

٦٩٨٢٨- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله ﷿: ﴿قل إن كان للرحمن ولد﴾ أي: ما كان للرحمن ولد، ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿فأنا أول العابدين﴾[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٩٢ (٣٠).]]٥٨٩٤. (ز)

٥٨٩٤ اختُلف في قوله: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فانا أول العابدين﴾ على أقوال: الأول: أن معنى ذلك: إن كان للرحمن ولد فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدًا. الثاني: أن معنى ذلك نفي، ومعنى ﴿إن﴾ الجحد، وتفسير ذلك: ما كان ذلك، ولا ينبغي أن يكون. الثالث: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول العابدين له بذلك. الرابع: قل إن قلتم: إن للرحمن ولدًا. فأنا أول الآنفين من ذلك. ونسبه ابنُ كثير لسفيان. الخامس: أن معنى ﴿إن﴾ في هذا الموضع معنى المجازاة، ومعنى الكلام: لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبده بذلك.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦٥٧-٦٥٨) القول الأخير الذي قاله السُّدّيّ، وقتادة.

وانتقد القولَ الثاني الذي قاله ابن زيد، وقتادة من طريق سعيد -مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر-، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: معنى ﴿إن﴾ الشرط الذي يقتضي الجزاء. على ما ذكرناه عن السُّدّي، وذلك أن ﴿إن﴾ لا تعدو في هذا الموضع أحد معنيين: إما أن يكون الحرف الذي هو بمعنى الشرط الذي يطلب الجزاء، أو تكون بمعنى الجحد، وهي إذا وجّهت إلى الجحد لم يكن للكلام كبير معنى؛ لأنه يصير بمعنى: قل: ما كان للرحمن ولد. وإذا صار بذلك المعنى أوهم أهل الجهل من أهل الشرك بالله أنه إنما نفى بذلك عن الله ﷿ أن يكون كان له ولد قبل بعض الأوقات، ثم حدث له الولد بعد أن لم يكن، مع أنه لو كان ذلك معناه لقدَر الذين أمر الله نبيه محمدًا ﷺ أن يقول لهم: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. أن يقولوا له: صدقت، وهو كما قلت، ونحن لم نزعم أنه لم يزل له ولد، وإنما قلنا: لم يكن له ولد، ثم خلق الجن فصاهرهم، فحدث له منهم ولد. كما أخبر الله ﷿ عنهم أنهم كانوا يقولونه، ولم يكن الله -تعالى ذكره- ليحتجَّ لنبيه ﷺ على مكذّبيه مِن الحجة بما يقدرون على الطعن فيه، وإذ كان في توجيهنا ﴿إن﴾ إلى معنى الجحد ما ذكرنا فالذي هو أشبه المعنيين بها: الشرط، وإذ كان ذلك كذلك فبيّنة صحةُ ما نقول مِن أن معنى الكلام: قل -يا محمد- لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد فأنا أول عابديه بذلك منكم، ولكنه لا ولد له، فأنا أعبده بأنه لا ولد له، ولا ينبغي أن يكون له. وإذا وجّه الكلام إلى ما قلنا من هذا الوجه لم يكن على وجْه الشك، ولكن على وجه الإلطاف من الكلام وحسن الخطاب، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ [سبأ:٢٤]، وقد علم أنّ الحق معه، وأنّ مخالفيه في الضلال المبين».

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٦٥٦-٦٥٧) أن من قالوا بالقول الرابع وجّهوا معنى ﴿العابدين﴾ إلى: المنكرين الآبين، مِن عبِد الرجل: إذا أنِف وأنكر الشيء، ومنه قول الشاعر:

متى ما يَشَأْ ذُو الوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَه ويَعْبَد عَلَيْه لا مَحالَة ظالِما

ومنه حديث عثمان وعلي في المرجومة حين قال علي: وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا. قال: فما عبِد عثمان أن بعث إليها لتُردَّ.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٦٥).

وانتقد ابنُ كثير (١٢/٣٣٠) هذا القول مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا القول فيه نظر؛ لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره: إن كان هذا فأنا ممتنع منه؟! هذا فيه نظر، فليتأمل. اللهم، إلا أن يقال: ﴿إن﴾ ليست شرطًا، وإنما هي نافية».

43:82Страница 495

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Пречист Господь небес и земли, Господь Трона, и далек от того, что они приписывают.

﴿سُبۡحَـٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٦٩٨٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾، قال: عمّا يكذبون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤١)

٦٩٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: نزّه الرّبُّ نفسَه عمّا كذبوا؛ فقال: ﴿سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ يعني: عما يقولون مِن الكفر بربهم، يعني: كفار مكة حين كذّبوا بالعذاب في الآخرة، وذلك أنّ الله تعالى وعدهم في الدنيا على ألسنة الرسل أنّ العذاب كائن نازل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٥.]]. (ز)

43:83Страница 495

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

Оставь же их погружаться в словоблудие и забавляться, пока они не встретят тот день их, который им обещан.

﴿فَذَرۡهُمۡ یَخُوضُوا۟ وَیَلۡعَبُوا۟ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ ۝٨٣﴾ - تفسير

٦٩٨٣١- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٥٩.]]. (ز)

٦٩٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ يقول: خلِّ عنهم ﴿يَخُوضُوا﴾ في باطلهم ﴿ويَلْعَبُوا﴾ يعني: يلهوا في دنياهم ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٥.]]٥٨٩٥. (ز)

٥٨٩٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٦٦) أن هذا قول الجمهور، ثم نسب لعكرمة وغيره القول بأنه يوم بدر.

43:84Страница 495

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

Он - Тот, Кто является Богом на небесах и на земле. Он - Мудрый, Знающий.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی فِی ٱلسَّمَاۤءِ إِلَـٰهࣱ وَفِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَـٰهࣱۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٨٤﴾ - تفسير

٦٩٨٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إلَهٌ وفِي الأَرْضِ إلَهٌ﴾، قال: هو الذي يُعبد في السماء، ويُعبد في الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٣، وابن جرير ٢٠/٦٦٠، ومن طريق سعيد أيضًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٤١)

٦٩٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إلهٌ وفِي الأَرْضِ إلهٌ﴾ فعظّم نفسه عمّا قالوا، فقال: وهو الذي يُوَحَّد في السماء، ويُوَحَّد في الأرض، ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ في مُلكه، الخبير بخلْقه، ﴿العَلِيمُ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٦.]]. (ز)

43:85Страница 495

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

Благословен Тот, Кому принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними. У Него - знание о Часе, и к Нему вы будете возвращены.

﴿وَتَبَارَكَ ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٦٩٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه عن شِركهم، فقال: ﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ يعني: القيامة، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يعني: تُردّون في الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٦.]]. (ز)

43:86Страница 495

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

Те, к кому вы взываете помимо Него, не владеют заступничеством. Заступаться будут только за тех или только те, которые осознанно засвидетельствовали истину.

﴿وَلَا یَمۡلِكُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ ۝٨٦﴾ - نزول الآية

٦٩٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: إنّ النّضر بن الحارث ونفرًا معه قالوا: إن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا فنحن نتولّى الملائكة، وهم أحقّ بالشفاعة مِن محمد ﷺ. فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٦.]]. (ز)

﴿وَلَا یَمۡلِكُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ ۝٨٦﴾ - تفسير الآية

٦٩٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قال: عيسى، وعُزير، والملائكة، ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قال: كلمة الإخلاص، ﴿وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله حقّ، وعيسى، وعُزير، والملائكة. يقول: لا يشفع عيسى وعُزير والملائكة إلا مَن شهد بالحقّ، وهو يعلم الحق[[تفسير مجاهد ص٥٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤٢)

٦٩٨٣٨- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ﴿شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ وهو يعلم أنّ اللهَ ربُّه[[عزاه السيوطي إلى البيهقي في الشعب.]]. (١٣/٢٤٢)

٦٩٨٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ الآلهة، ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال: الملائكة، وعيسى، وعُزَيْر؛ فلهم عند الله شفاعة ومَنزِلة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٦٢، كما أخرج عبد الرزاق نحوه ٢/٢٠٣ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٦٦٢ وفي آخره: فإن لهم عند الله شهادة. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤٢)

٦٩٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَمْلِكُ﴾ يقول: ولا يقدر ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ وهم الملائكة ﴿الشَّفاعَةَ﴾ يقول: لا تقدر الملائكة الذين تعبدونهم من دون الله على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالتوحيد من بني آدم، فذلك قوله: ﴿وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله واحد لا شريك له، فشفاعتهم لهؤلاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٦.]]٥٨٩٦. (ز)

٥٨٩٦ اختُلف في المستثنى في قوله: ﴿إلا من شهد بالحق﴾ على قولين: الأول: أنّه استثنى مِمَّن عبد من دون الله: عيسى وعزيرًا والملائكة، والمعنى: فإنهم يملكون شفاعة بأن يُملِّكها اللهُ إياهم، إذ هم ممن شهد بالحق وهم يعلمونه في كل أحوالهم. الثاني: أنه استثنى في المشفوع فيهم، فكأنه قال: لا يشفع هؤلاء الملائكة وعزير وعيسى إلا فيمن شهد بالحق وهم يعلمون بالتوحيد.

وذكر ابنُ عطية (٧/٥٦٧) أن الاستثناء -على القول الأول الذي قاله قتادة، ومقاتل- متصل، وأنه -على القول الثاني الذي قاله مجاهد- منفصل، كأنه تعالى قال: لكن من يشهد بالحق يشفع فيهم هؤلاء.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦٦٢-٦٦٣) القول الأول الذي قاله قتادة مستندًا إلى دلالة أحوال النزول، والنظائر، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذكره- أخبر أنه لا يملِك الذين يعبدهم المشركون من دون الله الشفاعة عنده لأحد، إلا من شهد بالحق. وشهادته بالحق هو: إقراره بتوحيد الله، وإنما يعني بذلك: إلا من آمن بالله، وهم يعلمون حقيقة توحيده. ولم يخْصُص بأن الذي لا يملك تلك الشفاعة منهم بعض من كان يُعبد من دون الله دون بعض، فذلك على جميع مَن كان تعبد قريش من دون الله يوم نزلت هذه الآية وغيرهم، وقد كان فيهم مَن يعبد من دون الله الآلهة، وكان فيهم مَن يعبد من دونه الملائكة وغيرهم، فجميع أولئك داخلون في قوله: ولا يملك الذين تدعو قريش وسائر العرب من دون الله الشفاعة عند الله، ثم استثنى -جل ثناؤه- بقوله: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ وهم الذين يشهدون شهادة الحق، فيوحّدون الله، ويخلصون له الوحدانية، على علم منهم ويقين بذلك أنهم يملكون الشفاعة عنده بإذنه لهم بها، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء:٢٨]، فأثبت تعالى ذكره للملائكة وعيسى وعُزير ملكهم من الشفاعة ما نفاه عن الآلهة والأوثان، باستثنائه الذي استثناه».

ورجَّح ابنُ عطية (٧/٥٦٧) القول الأول، فقال: «والتأويل الأول أصوب». ولم يذكر مستندًا.

وذكر ابنُ تيمية (٥/٥٣٤-٥٣٦) أن كلا القولين صحيح، ثم رجَّح القول الثاني الذي قاله مجاهد مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، ودلالة العقل، فقال: «التحقيق في تفسير الآية: أنّ الاستثناء منقطع، ولا يملك أحد من دون الله الشفاعة مطلقًا، لا يستثنى من ذلك أحد عند الله، فإنه لم يقل: ولا يشفع أحد. ولا قال: لا يشفع لأحد. بل قال: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾. وكل مَن دُعي من دون الله لا يملك الشفاعة ألبتة، والشفاعة بِإذْنٍ ليست مختصّة بمن عُبد من دون الله؛ وسيّد الشفعاء ﷺ لم يُعبد كما عُبد المسيح. وهو -مع هذا- له شفاعة ليست لغيره، فلا يحسن أن تثبت الشفاعة لمن دُعي من دون الله دون من لم يُدع».

وانتقد القول الأول بما مفاده الآتي: ١- أنه يفيد أن من دُعي من دون الله لا يملك الشفاعة إلا أن يشهد بالحق وهو يعلم، أو لا يشفع إلا لمن شهد بالحق وهو يعلم، ويبقى الذين لم يُدعَوا من دون الله لم تُذكر شفاعتهم لأحد. وهذا المعنى لا يليق بالقرآن ولا يناسبه، وسبب نزول الآية يبطله أيضًا. ٢- أن قوله: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ يتناول كل معبود من دونه، ويدخل في ذلك الأصنام، فإنهم كانوا يقولون: هم يشفعون لنا. ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس:١٨] فإذا قيل: إنه استثنى الملائكة والأنبياء كان في هذا إطماع لمن عندهم أن معبوديهم من دون الله يشفعون لهم. ٣- إذا كان المعنى: أن المعبودين لا يشفعون إلا إذا كانوا ملائكة أو أنبياء كان في هذا إثبات شفاعة المعبودين لمن عبدوهم إذا كانوا صالحين. والقرآن كله يبطل هذا المعنى، ولهذا قال تعالى: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء:٢٨] فبيّن أنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الرّبّ. فعلم: أنه لابد أن يؤذن لهم فيمن يشفعون فيه وأنهم لا يؤذن لهم إذن مطلق. ٤- القرآن إذا نفى الشفاعة من دونه نفاها مطلقًا. وقوله: ﴿من دونه﴾ يحتمل ثلاثة تقديرات: الأول: أن يكون متصلًا بقوله: ﴿يملكون﴾، والمعنى: لا يملك الذين يدعونهم الشفاعة من دونه. الثاني: أن يكون متصلًا بقوله: ﴿يدعون﴾، والمعنى: لا يملك الذين يدعونهم من دونه أن يشفعوا. الثالث: أن يكون متصلًا بهما، والمعنى: لا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة من دونه.

ورجَّح ابنُ تيمية التقدير الثاني إستنادًا إلى ظاهر الآية، والنظائر؛ لكونه أخّر ﴿الشفاعة﴾ وقدّم ﴿من دونه﴾، ولكثرة نظائره في القرآن؛ كقوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم﴾ [يونس:١٨].

وانتقد التقديرَ الأول مستندًا للنظائر، حيث إنّ اللفظ المستعمل في مثل هذا أن يقال: لا يملك الذين يدعون الشفاعة إلا بإذنه أو لمن ارتضى ونحو ذلك، لا يقال في هذا المعنى: ﴿من دونه﴾؛ فإن الشفاعة هي من عنده، فكيف تكون من دونه؟! لكن قد تكون بإذنه، وقد تكون بغير إذنه. وأيضًا فإذا قيل: ﴿الذين يدعون﴾ مطلقًا دخل فيه الرّبُّ تعالى، فإنهم كانوا يدعون الله ويدعون معه غيره، ولهذا قال: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ [الفرقان:٦٨]. وذكر أنّ التقدير الثالث وإن كان أجود من الأول إلا أنه يَرِدُ عليه ما يرد على الأول. ثم ذكر أنه مما يضعفهما: أنّ ﴿الشفاعة﴾ لم تذكر بعدها صلة لها، بل قال: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾، فنفى ملكهم الشفاعة مطلقًا. وهذا هو الصواب.

﴿وَلَا یَمۡلِكُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ ۝٨٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٩٨٤١- عن ابن عوف، قال: سألت إبراهيم [النخعي] عن الرجل يجد شهادته في الكتاب، ويعرف الخطّ والخاتَم، ولا يحفظ الدراهم. فتلا: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٤٢)

43:87Страница 495

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

Если ты спросишь у них, кто сотворил их, они непременно скажут: «Аллах». До чего же они отвращены от истины!

﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ ۝٨٧﴾ - تفسير

٦٩٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ﴾ يعني: أهل مكة، كفّارهم ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ وذلك أنّه لما نزلت في أول هذه السورة: ﴿خلق السموات والأرض﴾ نزلت في آخرها: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾. فقال لهم النبي ﷺ: «مَن خلقكم، ورزقكم، وخلق السموات والأرض؟». فقالوا: الله خالق الأشياء كلّها، وهو خلَقَنا. فقال الله تعالى لنبيّه ﷺ: قل لهم: ﴿فَأَنّى يُؤْفَكُونَ﴾، يقول: من أين يكذبون بأنه واحد لا شريك له، وأنتم مُقرّون أنّ الله خالق الأشياء وخلَقَكم، ولم يشاركه أحد في مُلكه فيما خلَق؟! فكيف تعبدون غيره؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٦-٨٠٧.]]. (ز)

43:88Страница 495

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

Он сказал: «Господи! Воистину, они - люди неверующие».

﴿وَقِیلِهِۦ یَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمࣱ لَّا یُؤۡمِنُونَ ۝٨٨﴾ - قراءات

٦٩٨٤٣- عن عبد الله بن مسعود، أنه قرأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ)[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٨-.

وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٥/١٠٩.]]. (١٣/٢٤٣)

٦٩٨٤٤- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بخفض اللام والهاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹وقِيلَهُ› بفتح اللام وضم الهاء. انظر: النشر ٢/٣٧٠، والإتحاف ص٤٩٨.]]٥٨٩٧. (١٣/٢٤٣)

٥٨٩٧ (أ)اختُلف في قراءة قوله: ﴿وقيله﴾؛ فقرأ قوم: ‹وقِيلَهُ› بالنصب، وقرأ غيرهم بالخفض، وقرأ آخرون بالرفع.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٦٦٣-٦٦٤) أن قراءة النصب لها وجهان: أحدهما: العطف على قوله: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم﴾، ونسمع قيله، يا رب. الثاني: أن يضمر له ناصب، فيكون معناه حينئذ: وقال قوله: ﴿يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ وشكا محمد شكواه إلى ربه. وأن قراءة الخفض على معنى: وعنده علم الساعة، وعلم قيلِه.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٦٧).

وذكر ابنُ عطية أن قراءة الرفع على الابتداء، وخبره في قوله: ﴿يا رَبِّ إنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، أي: قيلُه هذا القول، أو يكون التقدير: وقيلُه يا ربّ مسموع ومتقَبَّل، فـ﴿يا رَبّ﴾ على هذا منصوب الموضع بـ(قِيلُهُ).

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦٦٤) صحة قراءة النصب والخفض مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿وَقِیلِهِۦ یَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمࣱ لَّا یُؤۡمِنُونَ ۝٨٨﴾ - تفسير الآية

٦٩٨٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: فأَبَرَّ الله قول محمد ﷺ[[تفسير مجاهد ص٥٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٣)

٦٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: هذا قول نبيّكم ﷺ، يشكو قومه إلى ربه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. كما أخرج عبد الرزاق ٢/٢٠٣ نحوه من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٦٦٤.]]. (١٣/٢٤٣)

٦٩٨٤٧- قال مقاتل بن سليمان: فلما قال النبي ﷺ: يا ربّ ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هؤُلاءِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يصدّقون. وذلك أنه لما قال أيضًا في الفرقان [٣٠]: ﴿إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾. قال الله تعالى يسمع قوله، فيها تقديم: ﴿يا رب إن هؤلاء﴾ يعني: كفار مكة ﴿قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يصدّقون بالقرآن أنه من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٧.]]. (ز)

43:89Страница 495

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

Отвернись же от них и скажи: «Мир!». Скоро они узнают.

﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَـٰمࣱۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٨٩﴾ - قراءات

٦٩٨٤٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد-: (قالَ سَلامٌ فَسَوْفَ تَعْمَلُونَ)[[وهي قراءة شاذة.]].= (ز)

٦٩٨٤٩- وعن أبي عمرو: ﴿قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٣.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر؛ فإنهم قرءوا: ‹تَعْلَمُونَ›بالخطاب. انظر: النشر ٢/٣٧٠، والإتحاف ص٤٩٨.]]. (ز)

﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَـٰمࣱۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٨٩﴾ - تفسير الآية

٦٩٨٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله يُعَزِّي نبيَّه محمدًا ﷺ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٦٥.]]. (ز)

٦٩٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعرِض عنهم، فيها تقديم، ﴿وقُلْ سَلامٌ﴾ اردُد عليهم معروفًا، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد حين ينزل بهم العذاب ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٧.]]. (ز)

﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَـٰمࣱۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٨٩﴾ - النسخ في الآية

٦٩٨٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ﴾، قال: اصفح عنهم، ثم أُمر بقتالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٣، وابن جرير ٢٠/٦٦٥.]]. (ز)

٦٩٨٥٣- عن قتادة بن دعامة، ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾، قال: نُسِخَ الصفحُ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٣)

٦٩٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ... نَسخَتْ آيةُ السيفِ الإعراضَ والسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٠٧.]]٥٨٩٨. (ز)

٥٨٩٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٦٧-٥٦٨) أن قوله: ﴿فاصفح عنهم﴾ موادعة منسوخة بآيات السيف، وأن قوله: ﴿سلام﴾ تقديره: وقل: أمري سلام، أي: مسالمة. ثم ذكر أن فرقة قالت: المعنى: وقل سلام عليكم على جهة الموادعة والملاينة. ثم علَّق بقوله: «والنسخ قد أتى على هذا السّلام؛ سواء كان تحية، أو عبارة عن الموادعة».

﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَـٰمࣱۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٩٨٥٥- عن عون بن عبد الله، قال: سأل محمدُ بنُ كعب عمرَ بن عبد العزيز عن ابتداء أهل الذِّمة بالسلام. فقال: نردّ عليهم، ولا نبتدئهم. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: ما أرى بأسًا أن نبدأهم. قلت: لِمَ؟ قال: لقول الله تعالى: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٣٩.]]. (١٣/٢٤٤)

٦٩٨٥٦- عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: كنتُ مع عليِّ بن عبد الله البارقي، فمرّ علينا يهودي أو نصراني، فسلَّم عليه، فقال شعيبٌ، فقلتُ: إنّه يهودي أو نصراني. فقرأ عليٌّ آخر سورة الزخرف: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦٨.]]. (١٣/٢٤٣)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English