Ат-Тафсир аль-маъсурАд‑Духан · 44:32–44

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ад-Духан 44:32–44

44:32Страница 497

وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٢

Мы избрали их и возвысили их над мирами на основании знания.

﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَـٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٧٠٠٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾، قال: فضّلناهم على مَن بَين أظهرهم[[تفسير مجاهد ص٥٩٨، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٦ بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠، والفتح ٨/٥٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٧٧)

٧٠٠٦٧- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: اختارهم على خيرٍ علِمه الله فيهم، ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ قال: العالَم الذي كانوا فيه، ولكلّ زمان عالَم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ٢١/٤٦ مختصرًا من طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٣/٢٧٨)

٧٠٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى بني إسرائيل، فقال: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ﴾ عَلِمه الله ﷿ منهم ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ يعني: عالَم ذلك الزمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٢.]]٥٩٢٠. (ز)

٥٩٢٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٠) في قوله: ﴿على علم﴾ احتمالين، وبحسب كل احتمال منهما يختلف المراد بـ﴿العالمين﴾: الأول: معناه: على شيء سبق عندنا فيهم، ويكون قوله: ﴿على العالمين﴾ مرادًا به جميع الناس. والمعنى: «لقد اخترناها لهذا الإنجاء وهذه النّعم على سابق علم لنا فيهم، وخصصناهم بذلك دون العالم». الثاني: أن قوله: ﴿على علم﴾ معناه: على علم لهم وفضائل فيهم، فيكون قوله: ﴿على العالمين﴾ أي: على عالم زمانهم، والمعنى: «اخترناهم للنبوات والرسالات».

وقال ابنُ القيم (٢/٤٤١): «لا خلاف بين الناس أن المعنى: على علم منّا بأنهم أهل الاختيار. فالجملة في موضع نصب على الحال، أي: اخترناهم عالمين بهم وبأحوالهم».

44:33Страница 497

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

Мы даровали им знамения, в которых было заключено явное испытание (или явная милость).

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ مَا فِیهِ بَلَـٰۤؤࣱا۟ مُّبِینٌ ۝٣٣﴾ - تفسير

٧٠٠٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾، قال: أنجاهم مِن عدُوِّهم، وأقطعهم البحر، وظلَّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسَّلْوى[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٧٨)

٧٠٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُمْ﴾ يقول: وأعطيناهم ﴿مِنَ الآياتِ﴾ حين فَلَق لهم البحر، وأهلك عدوّهم فرعون، وظلّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسَّلْوى، والحَجَر والعمود، والتوراة فيها بيان كلّ شيء، فكلّ هذا الخير ابتلاهم الله به، فلم يشكروا ربّهم، فذلك قوله: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ﴾ يعني: النِّعم البيّنة، كقوله: ﴿نَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات:١٠٦]، يعني: النِّعَم البيّنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٢-٨٢٣.]]. (ز)

٧٠٠٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾، وقرأ: ﴿ونَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء:٣٥]، وقال: بلاء مُبين لِمَن آمن بها وكفر بها، بلوى نبتليهم بها، نُمحِّصهم، بلوى اختبار، نختبرهم بالخير والشر، نختبرهم لننظر فيما أتاهم من الآيات مَن يؤمن بها، وينتفع بها ويضيّعها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧.]]٥٩٢١. (ز)

٥٩٢١ اختُلف في البلاء المذكور في قوله: ﴿وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين﴾ على قولين: الأول: أنه ابتلاهم بنعمه عليهم من فلْق البحر وإنجائهم من عدوهم وغير ذلك. الثاني: أنه ابتلاهم بالشدة والرخاء.

ورجّح ابنُ جرير (٢١/٤٨) جواز القولين؛ للعموم، وعدم وجود دليل يشهد لأحدهما دون الآخر، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنه آتى بني إسرائيل من الآيات ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم، وقد يكون الابتلاء والاختبار بالرخاء، ويكون بالشدة، ولم يضع لنا دليلًا مِن خبر ولا عقل أنه عنى بعض ذلك دون بعض، وقد كان الله اختبرهم بالمعنيين كليهما جميعًا. وجائز أن يكون عنى اختباره إياهم بهما، فإذا كان الأمر على ما وصفنا فالصواب من القول فيه أن نقول كما قال -جل ثناؤه-: إنه اختبرهم».

44:34–36Страница 497

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤

Воистину, они непременно скажут:

إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥

«Для нас есть только одна смерть, и мы не будем воскрешены.

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٦

Приведите же наших отцов, если вы говорите правду».

﴿إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ لَیَقُولُونَ ۝٣٤ إِنۡ هِیَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِینَ ۝٣٥ فَأۡتُوا۟ بِـَٔابَاۤىِٕنَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٧٠٠٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى﴾ قال: قد قال ذلك مشركو العرب: ﴿وما نَحْنُ بِمُنْشَرِين﴾ قال: بمبعوثين[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٧٨)

٧٠٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ يعني: كفار مكة: ﴿إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى﴾. وذلك أنّ النبي ﷺ قال لهم: إنكم تُبعثون مِن بعد الموت. فكذّبوه، وقالوا: ﴿إنْ هِيَ إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ يعني: بمبعوثين من بعد الموت. ثم قال: ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنّا نحيا مِن بعد الموت. وذلك أنّ أبا جهل بن هشام قال في الرعد[[يشير إلى ما ذكره ٢/٣٧٩ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ [الرعد:٣١].]]: يا محمد، إن كنت نبيًّا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة مِمَّن مات مِن آبائنا، منهم قُصيّ بن كِلاب؛ فإنه كان صادقًا، وكان إمامهم، فنسألهم، فيخبرونا عمّا هو كائن بعد الموت؛ أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ إن كنتَ صادقًا بأنّ البعث حقّ. نظيرها في الجاثية [٢٤] قوله: ﴿وقالُوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾ وما البعث بحقّ. فخوّفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٣.]]. (ز)

44:37Страница 497

أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٣٧

Они лучше или же народ Тубба (Тобба) и их предшественники? Мы погубили их. Воистину, они были грешниками.

﴿أَهُمۡ خَیۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعࣲ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٣٧﴾ - تفسير

٧٠٠٧٤- عن عائشة -من طريق قتادة- قالت: كان تُبّع رجلًا صالحًا، ألا ترى أنّ الله ذمّ قومه ولم يذمّه![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨، وابن جرير ٢١/٥٠، والحاكم ٢/٤٥٠.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٧٥- عن قتادة، عن كعب الأحبار، قال: إنّ تُبّعًا نُعِتَ نَعْتَ الرجل الصالح، ذمّ الله قومه ولم يذمّه.= (ز)

٧٠٠٧٦- قال: وكانت عائشة تقول: لا تسبّوا تُبّعًا فإنه كان رجلًا صالحًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨، وابن جرير ٢١/٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٧٧- عن ابن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أربع آيات مِن كتاب الله لم أدرِ ما هي حتى سألت عنهنَّ كعب الأحبار؛ قوله: ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ في القرآن، ولم يذكر تبع. فقال: إن تُبَّعًا كان مَلِكًا، وكان قومه كُهّانًا، وكان في قومه قومٌ مِن أهل الكتاب، وكان الكهان يبغون على أهل الكتاب، ويقتلون تابعهم، فقال أهل الكتاب لتبع: إنهم يكذبون علينا. فقال تُبّع: إن كنتم صادقين فقرِّبوا قربانًا، فأيكم كان أفضل أكلت النار قربانه. فقرَّب أهلُ الكتاب والكهان، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان أهل الكتاب، فاتّبعهم تُبّع، فأسلم، فلهذا ذكر الله قومه في القرآن ولم يذكره[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٥-١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٢/٥٧٣)

٧٠٠٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، قال: الحِمْيري[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٩.]]. (ز)

٧٠٠٧٩- قال ⟨قتادة بن دعامة:⟩{ت} ذمَّ اللهُ تعالى قوم تُبّع، ولم يذمّه[[تفسير البغوي ٧/ ٣٥٨.]]. (ز)

٧٠٠٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾: ذُكر لنا: أنّ تُبّعًا كان رجلًا من حِمْيَر، سار بالجيوش حتى حيَّر الحيرة، ثم أتى سمرقند فهدمها. وذُكر لنا: أنه كان إذا كتبَ كَتب باسم الذي تسمّى، وملَك برًّا وبحرًا وصَحًا[[صحًا: من الصحو، وهو ذهاب الغيم. اللسان (صحو).]] وريحًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٩.]]. (ز)

٧٠٠٨١- عن همّام -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، قال: قال الله لنبيّه: سَلْهم -يعني: قريشًا-: أهم خير أم قوم تُبّع؟ فقد أهلكناهم، أي: أنهم لم يكونوا خيرًا منهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩.]]. (ز)

٧٠٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ لأنّ قوم تُبّع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة، ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأمم الخالية، ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُذنبين، مُقيمين على الشرك، مُنهمكين عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (ز)

﴿أَهُمۡ خَیۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعࣲ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٠٨٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أدري تُبَّعٌ نبيًّا كان أم غير نبي»[[أخرجه أبو داود ٧/٦٤-٦٥ (٤٦٧٤) بلفظ: أتبع لعين، والحاكم ١/٩٢ (١٠٤) مطولًا، ٢/١٧ (٢١٧٤) بلفظ: لعينًا كان أم لا، وعبد الرزاق -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٥٨-، والثعلبي ٨/٣٥٤.

قال الحاكم في الموضعين: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه». ووافقه الألباني في الصحيحة ٥/٢٥١-٢٥٣ (٢٢١٧) وقال: «تنبيه: وقع في المستدرك في الموضع الأول منه: تبع أنبيًا، وأظنه خطأ من بعض نساخ المستدرك أو الطابع، والصواب ما أثبتناه».]]. (ز)

٧٠٠٨٤- عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ: «لا تسبُّوا تُبّعًا؛ فإنه قد أسلم»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/١١٢ (١٤١٩)، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/٣٣٥ (١٥١٧) في ترجمة محمد بن محمد بن الصديق أبي حامد البلخي.

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا مؤمل، تفرّد به ابن أبي بزة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٧٦ (١٣٠٣٠): «وفيه أحمد بن أبي بزة المكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٥٤٨ (٢٤٢٣).]]. (١٣/٢٧٨)

٧٠٠٨٥- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبُّوا تبَّعًا؛ فإنه كان قد أسلم»[[أخرجه أحمد ٣٧/٥١٩ (٢٢٨٨٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٥٨-، والثعلبي ٨/٣٥٤.

قال الطبراني في الأوسط ٣/٣٢٣ (٣٢٩٠): «لا يُروى هذا الحديث عن سهل بن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرّد به ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٧٦ (١٣٠٢٩): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عمرو بن جابر، وهو كذاب». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/٣٥٩: «وإسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٩٣: «وفيه عمرو بن جابر كذاب، فرمْز المؤلف -السيوطي- لحسنه غير صواب». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٥٤٨ (٢٤٢٣).]]. (١٣/٢٧٨)

٧٠٠٨٦- عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن سبِّ أسعد الحِمْيَري، وقال: «هو أول مَن كسا الكعبة»[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١/٢٤٩، وتمّام في فوائده ٢/٢٦٣ (١٦٩٥).

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/١٩٥ (٢٥٣٧): «رواه الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في المطالب العالية ٧/١١٢ (١٢٩٨): «تفرّد به الواقدي، وهو ضعيف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٢٩ (٢١٦٩): «رواه محمد بن عمر الواقدي، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، والواقدي هذا ليس بشيءٍ في الحديث».]]. (١٣/٢٨٠)

٧٠٠٨٧- عن عبد الله بن سَلام، قال: لم يمت تُبّعٌ حتى صدّق بالنبي ﷺ؛ لِما كان يهود يثرب يخبرونه[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٣/٢٨٣)

٧٠٠٨٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق شعيب بن زرعة المعافري- وقال له رجل: إنّ حِمْيَر تزعم أنّ تُبَّعًا منهم. فقال: نعم، والذي نفسي بيده، وإنّه في العرب كالأنف بين العينين، وقد كان منهم سبعون مَلِكًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٨.]]. (ز)

٧٠٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يشتبهنّ عليكم أمر تُبّع، فإنه كان مسلمًا[[أخرجه ابن عساكر ١١/٦.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لا تقولوا لتُبّع إلا خيرًا؛ فإنه قد حجَّ البيت، وآمن بما جاء به عيسى ابن مريم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٩١- عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيف بن عبد الرحمن- قال: إنّ تُبَّعًا كسا البيت. ونهى سعيد عن سبّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨-٢٠٩، وابن جرير ٢١/٥٠ من طريق تميم بن عبد الرحمن، وابن عساكر ١١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٠)

٧٠٠٩٢- عن تميم بن أبي عبد الرحمن، قال: قال لي عطاء بن أبي رباح: أتسبّون تُبّعًا، يا تميم؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فلا تسبّوه، فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عن سبّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩، وابن عساكر ١١/٦.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٩٣- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن سبّ أسعد، وهو تُبّع. قيل: وما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم، وكان إبراهيم يصلّي كل يوم صلاة، ولم تكن شريعة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩ بنحوه، وابن عساكر ١١/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٧٩)

٧٠٠٩٤- قال قتادة بن دعامة: ذمَّ الله ﷾ قوم تبع، ولم يذم تبعًا، وكان من ملوك اليمن، فسار بالجيوش، وافتتح البلاد، وقصد مكة ليهدم البيت، فقيل له: إنّ لهذا البيت ربًّا يحميه. فندم، وأحرم، ودخل مكة، وطاف بالبيت، وكساه[[تفسير الثعلبي ٩/٩٧-٩٨.]]. (ز)

٧٠٠٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: كان قوم تُبّع أهل أوثان يعبدونها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٦.]]. (ز)

﴿أَهُمۡ خَیۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعࣲ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٣٧﴾ - آثار مطولة في قصة تُبّع

٧٠٠٩٦- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لما قدم تُبّع المدينة، ونزل بقناة؛ بعث إلى أحبار يهود، فقال: إنِّي مُخَرِّبٌ هذا البلد، حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب. فقال له سامول اليهودي، وهو يومئذ أعلمهم: أيّها الملك، إنّ هذا بلدٌ يكون إليه مُهاجَر نبيٍّ من بني إسماعيل، مولده بمكة، اسمه أحمد، وهذه دار هِجرته، إنّ منزلك هذا الذي نزلتَ به يكون من القتل والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوّهم. قال تُبّع: ومَن يقاتله يومئذ وهو نبيٌّ كما تزعم؟ قال: يسير إليه قومه، فيقتتلون ههنا. قال: فأين قبره؟ قال: بهذا البلد. قال: فإذا قُوتل لمن تكون الدَّبَرة[[الدبرة: الدولة والظفر والنصرة، وتفتح الباء وتسكن، ويقال: على من الدبرة؟ أي: الهزيمة. النهاية (دبر).]]؟ قال: تكون عليه مرّة وله مرّة، وبهذا المكان الذي أنتَ به يكون عليه، يُقتل به أصحابه مقتلة عظيمة لم تُقتل في موطن، ثم تكون العاقبة له ويظهر، فلا ينازعه هذا الأمر أحد. قال: وما صفتُه؟ قال: رجل ليس بالقصير ولا بالطويل، في عينيه حُمرة، يركب البعير، ويلبس الشَّملة، سيفه على عاتِقه، لا يبالي مَن لاقى حتى يَظهر أمره. قال تُبّع: ما إلى هذا البلد مِن سبيل، وما كان ليكون خرابها على يدَيَّ. فخرج تُبّع منصرفًا إلى اليمن[[أخرجه ابن سعد ١/١٥٨-١٥٩، وابن عساكر ١١/١٤.]]. (١٣/٢٨٢)

٧٠٠٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- أنه سأل عبد الله بن سلام عن تُبّع: ما كان؟ فقال: إنّ تُبّعًا كان رجلًا مِن العرب، وإنّه ظهر على الناس، فاختار فتية مِن الأحبار، فاستبطنهم واستدخلهم، حتى أخذ منهم وتابعهم، وإنّ قومه استنكروا ذلك، وقالوا: قد ترك دينكم، وتابع الفتية. فلمّا فشا ذلك قال للفتية، فقال الفتية: بيننا وبينهم النار، تحرق الكاذب، وينجو منها الصادق. ففعلوا، فعلق الفتية مصاحفَهم في أعناقهم، ثم غدَوا إلى النار، فلما ذهبوا أن يدخلوها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم حتى قطعوها، وأنه قال لقومه: ادخلوها. فلما ذهبوا يدخلونها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم تُبّع: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم، حتى إذا توسطوا أحاطت بهم، فأحرقتهم، فأسلم تُبّع، وكان تُبّع رجلًا صالحًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٦]]. (ز)

٧٠٠٩٨- عن ابن عباس، قال: سألتُ كعبًا عن تُبّع؛ فإني أسمع الله يذكر في القرآن قوم تُبّع، ولا يذكر تُبّعًا؟ فقال: إنّ تُبَّعًا كان رجلًا مِن أهل اليمن ملِكًا منصورًا، فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند، ورجع، فأخذ طريق الشام، فأسَرَ بها أحبارًا، فانطلق بهم نحو اليمن، حتى إذا دنا من مكة طار في الناس أنّه هادم الكعبة، فقال له الأحبار: ما هذا الذي تحدّثُ به نفسك؟! فإنّ هذا البيت لله، وإنك لن تُسلّط عليه. فقال: إنّ هذا لله، وأنا أحقّ مَن حرّمه. فأسلم مِن مكانه، وأحرم، فدخلها مُحرِمًا، فقضى نُسكه، ثم انصرف نحو اليمن راجعًا حتى قدم على قومه، فدخل عليه أشرافهم، فقالوا: يا تُبّع، أنت سيّدنا وابن سيّدنا، خرجتَ مِن عندنا على دين وجئتَ على غيره، فاختر مِنّا أحد أمرين؛ إما أن تخلّيَنا وملكنا وتعبد ما شئت، وإما أنْ تذَر دينك الذي أحدثتَ. وبينهم يومئذ نارٌ تنزل من السماء، فقال الأحبار عند ذلك: اجعل بينك وبينهم النار. فتواعد القوم جميعًا على أن جعلوا بينهم النار، فجيء بالأحبار وكُتبهم، وجيء بالأصنام وعمّالها، وقدموا جميعًا إلى النار، وقامت الرجال خلفهم بالسيوف، فهَدَرَتِ النار هديرَ الرّعد، ورمتْ شعاعًا لها، فنكص أصحاب الأصنام، وأقبَلَت النار فأحرَقتِ الأصنام وعمّالها، وسَلِم الآخرون، فأسلم قوم، واستسلم قوم، فلبثوا بعد ذلك عُمر تُبّع، حتى إذا نزل بتُبّع الموت استخلف أخاه، وهلك، فقُتل أخوه، وكفروا صفقة واحدة[[أخرجه ابن عساكر ١١/٨-٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٠)

٧٠٠٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قالوا: كان تُبّع الآخر -وهو أسعد أبو كرب بن مليك- جاء بكرب حين أقبل من المشرق، وجعل طريقه على المدينة، وقد كان حين مرّ بها خلَّف بين أظهرهم ابنًا له، فقُتِل غِيلةً، فقدمها وهو مُجمع لإخرابها واستئصال أهلها، فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا ذلك مِن أمره، فخرجوا لقتاله، وكان الأنصار يُقاتلونه بالنهار، ويُقْرُونه بالليل، فأعجبه ذلك، وقال: إنّ هؤلاء لَكرام. إذ جاءه حَبران -اسمهما: كعب وأسد، من أحبار بني قريظة، عالمان، وكانا ابني عم- حين سمِعا ما يريد مِن إهلاك المدينة وأهلها، فقالا له: أيّها الملك، لا تفعل، فإنّك إنْ أبيت إلا ما تريد حِيل بينك وبينها، ولم نأمن عليك عاجلَ العقوبة، فإنها مُهاجر نبي يخرج من هذا الحي مِن قريش اسمه: محمد، مولده مكة، وهذه دار هجرته، ومنزلك الذي أنت به يكون به مِن القتل والجراح أمرٌ كبير في أصحابه، وفي عدوّهم. قال تُبّع: مَن يقاتله وهو نبي؟ قالا: يسير إليه قومُه، فيقتلون ها هنا. فتناهى لقولهما عمّا كان يريد بالمدينة، ثم إنّهما دعَواه إلى دينهما، فأجابهما، واتّبعهما على دينهما، وأكرمهما، وانصرف عن المدينة، وخرج بهما، ونفر مِن اليهود عامدين إلى اليمن، فأتاه في الطريق نفرٌ مِن هُذَيل، وقالوا: إنّا نَدُلُّك على بيتٍ فيه كنز مِن لؤلؤ وزبرْجد وفِضّة، قال: أيّ بيت؟ قالوا: بيت بمكة. وإنما تريد هُذيل هلاكه؛ لأنهم عرفوا أنه لم يُرده أحدٌ قطُّ بسُوء إلا هَلك، فذكر ذلك للأحبار، فقالوا: ما نعلم لله في الأرض بيتًا غير هذا البيت، فاتخِذه مسجدًا، وانسك عنده، وانْحر، واحْلق رأسك، وما أراد القومُ إلا هلاكك؛ لأنه ما ناوأهم أحدٌ قطّ إلا هلك، فأكْرِمه، واصنع عنده ما يصنع أهله. فلما قالوا له ذلك أخذ النّفر مِن هُذيل، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ[[أي: فَقَأها بحديدة مُحْماة أو غيرها. النهاية (سمل).]] أعينهم، ثم صَلَبهم، فلما قدم مكة نزل الشِّعب شِعب البطائح، وكسا البيت الوَصائِلَ[[ثِياب حُمْرٌ مُخْطَّطة يمانية. النهاية (وصل).]]، وهو أول مَن كسا البيت، ونحر بالشّعب ستة آلاف بدنة، وأقام به ستة أيام، وطاف به، وحَلق، وانصرف، فلما دنا من اليمن ليدخلها حالت حِمْيَر بين ذلك وبينه، قالوا: لا تدخل علينا وقد فارقتَ ديننا. فدعاهم إلى دينه، وقال: إنّه دينٌ خير من دينكم. قالوا: فحاكِمنا إلى النار. وكانت باليمن نارٌ في أسفل جبلٍ يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه، فتأكل الظالم ولا تضرّ المظلوم، فقال تُبّع: أنصَفْتم. فخرج القومُ بأوثانهم وما يتقربّون به في دينهم، وخرج الحَبران بمصاحفهما في أعناقهما، حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه، فخرجت النارُ، فأقبلتْ حتى غشِيَتهم، فأكلت الأوثان وما قرّبوا معها، ومَن حمل ذلك مِن رجال حِمْيَر، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما، يتلوان التوراة، تعرق جباههما لم تضرهما، ونكصت النار حتى رَجعتْ إلى مخرجها الذي خَرجتْ منه، فأصفقت عند ذلك حِمْيَر على دينهما، فمِن هُنالك كان أصل اليهودية في اليمن[[تفسير البغوي ٧/٢٣٣-٢٣٤.]]. (ز)

٧٠١٠٠- عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله -من طريق أبي مالك بن ثعلبة القرظي-: أنّ تُبَّعًا لما دنا مِن اليمن ليدخلها حالت حِمير بينه وبين ذلك ...، نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٧.]]. (ز)

٧٠١٠١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - عن بعض أصحابه: أن الحَبْرين ومَن خرج معهما من حِمير، إنّما اتبعوا النار ليردُّوها، وقالوا: مَن ردَّها فهو أولى بالحق. فدنا منهم رجال مِن حِمير بأوثانهم ليردُّوها، فدنت منهم لتأكلهم، فحادوا فلم يستطيعوا ردَّها، ودنا منها الحَبران بعد ذلك، وجعلا يتلُوان التوراة، وتنكص، حتى ردّاها إلى مخرجها الذي خرجت منه، فأصفقت عند ذلك حِمير على دينهما، وكان رئامٌ بيتًا لهم يُعظِّمونه، وينحرون عنده، ويكلمون منه، إذ كانوا على شركهم، فقال الحبران لتبَّع: إنما هو شيطان يفتنهم ويلعب بهم؛ فخلِّ بيننا وبينه. قال: فشأنكما به. فاستخرجا منه -فيما يزعم أهل اليمن- كلبًا أسود، فذبحاه، ثم هدما ذلك البيت، فبقاياه اليوم باليمن. كما ذكر لي[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٨.]]. (ز)

44:38–39Страница 497

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨

Мы не сотворили небеса, землю и то, что между ними, забавляясь.

مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩

Мы сотворили их (небеса и землю) только ради истины, но большинство их не знает этого.

﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا لَـٰعِبِینَ ۝٣٨ مَا خَلَقۡنَـٰهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٩﴾ - تفسير

٧٠١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يعني: عابثين لغير شيء، يقول: لم أخلقهما باطلًا، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّهما لم يُخلَقا باطلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (ز)

44:40Страница 498

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٠

Воистину, День различения - это срок, установленный для каждого из них.

﴿إِنَّ یَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِیقَـٰتُهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٤٠﴾ - تفسير

٧٠١٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾، قال: يوم يُفصل بين الناس بأعمالهم، يومًا وقّته للأولين والآخرين[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٨٤)

٧٠١٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿مِيقاتُهُمْ﴾ يعني: ميعادهم ﴿يَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، يقول: يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون، [وهو][[في مطبوعة المصدر: وهم.]] يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم مِن الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (ز)

44:41Страница 498

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١

Это будет день, когда близкий ничем не поможет своему близкому и когда помощь не будет оказана никому,

﴿یَوۡمَ لَا یُغۡنِی مَوۡلًى عَن مَّوۡلࣰى شَیۡـࣰٔا وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ ۝٤١﴾ - تفسير

٧٠١٠٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: ولِيٌّ عن ولِيٍّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٤)

٧٠١٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: انقطعت الأسباب يومئذ، وذهبت الآصار، وصار الناسُ إلى أعمالهم، فمَن أصاب يومئذٍ خيرًا سَعِد به، ومَن أصاب يومئذ شرًّا شَقِي به[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٨٤)

٧٠١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الله ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ وهم الكفار، يقول: يوم لا يغني ولِيٌّ عن وليّه، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئًا مِن المنفعة، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: ولا هم يُمنَعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (ز)

44:42Страница 498

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢

кроме тех, над кем смилостивится Аллах. Воистину, Он - Могущественный, Милосердный.

﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ۝٤٢﴾ - تفسير

٧٠١٠٨- قال الحسن البصري: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ يعني: مِن المؤمنين يشفع بعضهم لبعض؛ فينفعهم ذلك عند الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٦-.]]. (ز)

٧٠١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ من المؤمنين، فإنه يشفع لهم، ﴿إنَّهُ هُوَ العَزِيزُ﴾ في نِقمته مِن أعدائه الذين لا شفاعة لهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]٥٩٢٢. (ز)

٥٩٢٢ قال ابنُ عطية (٧/٥٨٢): «قوله: ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ إن كان الضمير يُراد به: العالم، فيصح أن تكون ﴿مَن﴾ في قوله: ﴿إلا من رحم الله﴾ في موضع نصب على الاستثناء المتصل. وإن كان الضمير يراد به: الكفار، فالاستثناء منقطع، ويصح أنْ يكون في موضع رفع على الابتداء، والخبر مقدر، تقديره: فإنه يغني بعضهم عن بعض في الشفاعة ونحوها. أو يكون تقديره: فإنّ الله ينصره».

44:43–44Страница 498

إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣

Воистину, дерево заккум будет

طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ ٤٤

пищей грешника.

﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ۝٤٣ طَعَامُ ٱلۡأَثِیمِ ۝٤٤﴾ - قراءات

٧٠١١٠- عن أُبي بن كعب، أنّه كان يُقرئ رجلًا فارسيًّا، فكان إذا قرأ عليه: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾ قال: طعام اليتيم. فمرّ به النبيُّ ﷺ، فقال: «قلْ له: طعام الظالم». فقالها، ففَصُحَت بها لسانه[[أخرجه الديلمي -كما في كنز العمال للمتقي الهندي ٢/٦٠٨-٦٠٩ (٤٨٧٤)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وقراءة العشرة ﴿طَعامُ الأَثِيمِ﴾، أما (طَعامُ الظّالِمِ) فإن ثبتت قراءة فهي شاذة، وكذلك (طَعامُ الفاجِرِ).]]. (١٣/٢٨٧)

٧٠١١١- أقرأ عبد الله بن مسعود رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، فقال الرجل: طعام اليتيم. فردَّدها عليه، فلم يستقم بها لسانه، فقال: أتستطيع أنْ تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٥٥ (١١٨)، وأبو عبيد في فضائله ص١٨٣، وابن الأنباري -كما في تفسير القرطبي ١٦/١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأورد القراءة مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (١٣/٢٨٥)

٧٠١١٢- عن همّام بن الحارث، قال: كان أبو الدّرداء يُقرئ رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾. فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم. فلمّا رأى أبو الدّرداء أنّه لا يفهم قال: إنّ شجرة الزّقوم طعام الفاجر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣-٥٤، والحاكم ٢/٤٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٩٢٣. (١٣/٢٨٥)

٥٩٢٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٧٦) أثر أبي الدراداء، وبيّن أنّ هذا منه ﵁ على جهة التفسير، وليست قراءة.

﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ۝٤٣ طَعَامُ ٱلۡأَثِیمِ ۝٤٤﴾ - نزول الآية

٧٠١١٣- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، قال: إنّ أبا جهل كان يأتي بالتّمر والزُّبْد، فيقول: تزقّموا، فهذا الزَّقوم الذي يَعِدُكم به محمد. فنزلتْ: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/٢٨٥)

﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ۝٤٣ طَعَامُ ٱلۡأَثِیمِ ۝٤٤﴾ - تفسير الآية

٧٠١١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: أبو جهل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٨٧)

٧٠١١٥- عن سعيد بن جُبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: الأثيم أبو جهل[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/٢٦٤، ٩/٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٨٥)

٧٠١١٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، يعني: الآثم بربّه، فهو أبو جهل بن هشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤.]]. (ز)

٧٠١١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾، قال: أبو جهل[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤.]]٥٩٢٤. (ز)

٥٩٢٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٢) قول ابن زيد، ثم قال معلّقًا: «ثم هي بالمعنى تتناول كلَّ أثيم، وهو كلّ فاجر يكتسب الإثم».

وبنحوه ابنُ كثير (١٢/٣٥١) قال: «وذكر غير واحد أنّه أبو جهل، ولا شكّ في دخوله في هذه الآية، ولكن ليست خاصّة به».

﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ۝٤٣ طَعَامُ ٱلۡأَثِیمِ ۝٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠١١٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّها الناس، اتّقوا الله حقّ تُقاته، فلو أنّ قَطرة من الزَّقوم قُطرت على الأرض لأمرَّت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمَن تكون طعامه وليس لهم طعام غيره»[[أخرجه أحمد ٤/٤٦٧ (٢٧٣٥)، ٥/٢٣٦ (٣١٣٦)، والترمذي ٤/٥٤١ (٢٧٦٧)، وابن ماجه ٥/٣٧٥-٣٧٦ (٤٣٢٥)، والحاكم ٢/٣٢٢ (٣١٥٨)، وابن حبان ١٦/٥١١ (٧٤٧٠).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (ز)

٧٠١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قَطرة مِن زقُّوم جهنم أُنزلتْ إلى الدنيا لأفسدتْ على الناس معايشهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English