Ат-Тафсир аль-маъсурАд‑Духан · 44:45–59

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ад-Духан 44:45–59

44:45–46Страница 498

كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ ٤٥

Подобно осадку масла (или расплавленной меди), оно будет кипеть в животах так,

كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٦

как кипит кипяток.

﴿كَٱلۡمُهۡلِ یَغۡلِی فِی ٱلۡبُطُونِ ۝٤٥ كَغَلۡیِ ٱلۡحَمِیمِ ۝٤٦﴾ - قراءات

٧٠١٢٠- عن عمرو بن ميمون= (ز)

٧٠١٢١- والحسن البصري، أنهما قرءا: ‹كالمُهْلِ تَغْلِي فِي البُطُونِ› بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وحفصًا عن عاصم، ورويس؛ فإنهم قرءوا: ﴿يَغْلِي﴾ بالياء على التذكير. انظر: النشر ٢/٣٧١، والإتحاف ص٥٠٠.]]. (١٣/٢٨٧)

٧٠١٢٢- عن أبي رَزين= (ز)

٧٠١٢٣- وإبراهيم أنهما كانا يقرآن: ‹كالمُهْلِ تَغْلِي›، قالا: هي الشّجرة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٣٢٨ (١٩٦٩).]]٥٩٢٥. (ز)

٥٩٢٥ ذكر ابنُ جرير (٢١/٥٨) هذه القراءة، ووجّهها، فقال: «قرأته عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة ‹تَغْلِي› بالتاء، بمعنى: أنّ شجرة الزّقوم تغلي في بطونهم، فأنّثوا ‹تَغْلِي› لتأنيث الشجرة». ثم ذكر قراءة من قرأ ذلك بالياء، ووجّهها، فقال: «وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة ﴿يغلي﴾ بمعنى: طعام الأثيم يغلي، أو المُهل يغلي، فذكَّره بعضهم لتذكير الطعام، ووجَّه معناه إلى أنّ الطعام هو الذي يغلي في بطونهم، وبعضُهم لتذكير المُهل، ووجّهه إلى أنه صفة للمُهل الذي يغلي».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٨٣).

ثم علّق ابنُ جرير على القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿كَٱلۡمُهۡلِ یَغۡلِی فِی ٱلۡبُطُونِ ۝٤٥ كَغَلۡیِ ٱلۡحَمِیمِ ۝٤٦﴾ - تفسير الآية

٧٠١٢٤- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ [الكهف:٢٩]، قال: «كعَكر الزّيت، فإذا قرّبه إلى وجهه سقطتْ فَرْوة وجهه فيه»[[أخرجه أحمد ١٨/٢١٠ (١١٦٧٢)، والترمذي ٤/٥٣٧-٥٣٨ (٢٧٦١)، ٤/٥٣٩-٥٤٠ (٢٧٦٤)، ٥/٥١٦ (٣٦١٠)، والحاكم ٢/٥٤٤ (٣٨٥٠)، وابن حبان ١٦/٥١٤ (٧٤٧٣)، وابن جرير ١٥/٢٥٠، ٢١/٥٧.

قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا مِن حديث رشدين بن سعد، ورشدين قد تُكُلِّم فيه مِن قِبَل حفظه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز)

٧٠١٢٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ﴾، أنه سُئِل عن المُهل الذي يقولون يوم القيامة: شراب أهل النار. وهو على بيت المال، قال: فدعا بذهبٍ وفِضّة، فأذابهما، فقال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمُهل الذي هو لون السماء يوم القيامة، وشراب أهل النار، غير أنّ ذلك هو أشد حرًّا من هذا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦. كما أخرج نحوه من طريق عمرو بن ميمون، وقتادة، وعبد الله بن سفيان الأسدي ٢١/٥٦-٥٧.]]. (ز)

٧٠١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- أنه رأى فِضّة قد أُذيبت، فقال: هذا المُهل[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥.]]. (ز)

٧٠١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- أنه سأله عن قوله: ﴿كالمُهْلِ﴾. قال: كَدُرْدِيِّ[[الدُرْدِيّ: أصله ما يَرْكُدُ في أسفل كلِّ مائع، كالأشربة والأدهان. النهاية (درد).]] الزّيت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥.]]. (ز)

٧٠١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: ماء غليظ، كَدُرْدِيِّ الزّيت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠-.]]. (ز)

٧٠١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ﴾، قال: أسْود، كمُهل الزّيت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥.]]. (ز)

٧٠١٣٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق يزيد بن أبي سمية- قال: هل تدرون ما المُهل؟ المُهل: مُهل الزّيت. يعني: آخره[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٧.]]. (ز)

٧٠١٣١- عن سعيد [بن جبير] -من طريق سالم- ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: كدُردِيِّ الزّيت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٧.]]. (ز)

٧٠١٣٢- عن سعيد بن جبير، ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: أشدُّ ما يكون حرًّا[[عزاه السيوطي في الدر إلى عبد بن حميد، وكذا ابن حجر في الفتح ٨/٥٧٠ بلفظ: هو الذي انتهى حره.]]. (٩/٥٣٢)

٧٠١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالمُهْلِ﴾ يعني: الزّقُّوم، أسْود غليظ، كَدُرْدِيِّ الزّيت، ﴿يَغْلِي فِي البُطُونِ كَغَلْيِ الحَمِيمِ﴾ يعني: الماء الحار، بلسان بَربر وأفريقية. الزّقُّوم يعنون: التّمر والزُّبْد، زعم ذلك عبد الله بن الزّبعرى السهمي، وذلك أنّ أبا جهل قال لهم: إنّ محمدًا يزعم أنّ النار تنهت[[كذا في مطبوعة المصدر. ولعلها: تنبت. وجاء في معنى تنهت: تصوت. النهاية (نهت).]] الشّجر، وإنما النار تأكل الشّجر، فما الزَّقُّوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزّبعرى: التّمر والزُّبْد. فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزُبدًا. فقال: تزقّموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٤-٨٢٥.]]. (ز)

44:47–49Страница 498

خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٤٧

Схватите его и волоките (или несите) до самой середины Ада.

ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨

Затем налейте ему на голову кипяток, причиняющий страдания.

ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩

Вкушай, ведь ты - могущественный, благородный!

﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ ۝٤٧ ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِیمِ ۝٤٨ ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡكَرِیمُ ۝٤٩﴾ - نزول الآيات، وتفسيرها

٧٠١٣٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو أبو جهل بن هشام[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٨٧)

٧٠١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي رسول الله ﷺ أبا جهل، فقال: «إنّ الله أمرني أن أقول لك: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥]». قال: فنَزع ثوبه مِن يده، وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك مِن شيء، لقد علمتَ أنِّي أمْنعُ أهلَ بطحاء، وأنا العزيز الكريم. فقتَله اللهُ يومَ بدر، وأذلّه، وعيّره بكلمته، وأنزل: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾[[أخرجه الأموي في مغازيه -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٤٦-.]]. (١٣/٢٨٦)

٧٠١٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال لما نزلتْ: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾؛ قال أبو جهل: ما بين جَبليها رجلٌ أعزّ ولا أكرم مني. فقال الله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩، وابن جرير ٢١/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٧)

٧٠١٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِن عَذابِ الحَمِيمِ﴾: نزلتْ في عدوِّ الله أبي جهل، لقِيَ النبيَّ ﷺ، فأخذه، فهزّه، ثم قال: «أولى لك -يا أبا جهل- فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذُقْ إنك أنتَ العزيز الكريم». وذلك أنه قال: أيوعدني محمد؟! واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جَبليها. وفيه نزلتْ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]، وفيه نزلتْ: ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]. وقال قتادة: نزلتْ في أبي جهل وأصحابه الذين قتل اللهُ -تبارك وتعالى- يوم بدر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم:٢٨][[أخرجه ابن جرير ٢١/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١٣/٢٨٦)

٧٠١٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: هذا لأبي جهل[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦١.]]. (ز)

٧٠١٣٩- عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٦)

﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ﴾ - تفسير

٧٠١٤٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: خذوه فاقصفوه كما يُقصف الحطب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: ادفعوه[[تفسير مجاهد ص٥٩٨، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٩، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠، والفتح ٨/٥٧٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٩٢٦. (١٣/٢٨٥-٢٨٦)

٥٩٢٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٥٩) غير قول مجاهد.

٧٠١٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: خذوه فادفعوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٤٣- قال الحسن البصري: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، يعني: فَجُرُّوه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٦-.]]. (ز)

٧٠١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿ للخَزنة: ﴿خُذُوهُ﴾ يعني: أبا جهل، ﴿فاعْتِلُوهُ﴾ يقول: فادفعوه على وجهه ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]. (ز)

٧٠١٤٥- عن النضر بن إسماعيل -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- قال: إذا قال: ﴿خُذُوهُ﴾ يبتدره أكثر مِن ربيعة ومُضر[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٥٢ (٢٤٠).]]. (ز)

﴿إِلَىٰ سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ ۝٤٧﴾ - تفسير

٧٠١٤٦- عن سعيد بن جُبير، ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: وسَط الجحيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٤٧- عن أبي صالح باذام، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٤٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: وسَط الجحيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾: إلى وسَط النار[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠.]]. (ز)

٧٠١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يعني: وسَط الجحيم، وهو الباب السادس من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]٥٩٢٧. (ز)

٥٩٢٧ قال ابنُ عطية (٧/٥٨٣-٥٨٤): «والسواء: الوسط. وقيل: المُعْظَم. وذلك متلازم، المُعْظم أبدًا من مثل هذا إنما هو في الوسط».

﴿ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِیمِ ۝٤٨﴾ - تفسير

٧٠١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ﴾ أبي جهل، وذلك أنّ الملَك مِن خُزّان جهنم يضربه على رأسه بمقْمعة مِن حديد، فينقب عن دماغه، فيجري دماغه على جسده، ثم يصبّ الملَك في النقْب ماءً حميمًا قد انتهى حَرُّه، فيقع في بطنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]. (ز)

44:50Страница 498

إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ٥٠

Вот то, в чем вы сомневались!

﴿ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡكَرِیمُ ۝٤٩ إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٧٠١٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، يقول: لستَ بعزيز، ولا كريم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٨٦)

٧٠١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: ﴿ذُقْ﴾ العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: ﴿إنَّكَ﴾ زعمت في الدنيا ﴿أنْتَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع، ﴿الكَرِيمُ﴾ يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: ﴿إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]. (ز)

٧٠١٥٤- عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو يومئذ ذليل، ولكن يَستهزئ به، كما كنتَ تُعزّز في الدنيا، وتُكرّم بغير كرم الله وعزّه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

﴿ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡكَرِیمُ ۝٤٩ إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠١٥٥- عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب؛ اتَّزر بالعِزَّة، وتَسَرْبَل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، ومَن رحم الناس ﵀، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءه الذي ينبغي له؛ فإنه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/٤٦٧ (٧٨١٠)، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

وسنده ليّن؛ فيه محمد بن عجلان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٣٦): «صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».]]. (١٣/٣٠٩)

٧٠١٥٦- عن أبي هريرة، عن كعب نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٢.]]. (ز)

44:51–52Страница 498

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ ٥١

Воистину, богобоязненные пребудут в безопасном месте,

فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٢

в Райских садах и среди источников.

﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی مَقَامٍ أَمِینࣲ ۝٥١ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ۝٥٢﴾ - تفسير

٧٠١٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا الموت أن يموتوا، وأمِنوا الهَرَم أن يَهْرموا، ولا يجوعوا، ولا يعْروا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٤٥ (٣٦٦٤٦).]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمين مِن الشيطان، والأوصاب، والأحزان[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٩٢٨. (١٣/٢٨٩)

٥٩٢٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٦٤) غير قول قتادة.

٧٠١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾ في مساكن، آمنين مِن الخوف والموت، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: بساتين، وأنهار جارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]. (ز)

٧٠١٦٠- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا الموت والعذاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٨٨)

٧٠١٦١- عن الوليد، قال: قال زهير بن محمد: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا فيه مِن الموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت ٥/٤٩٩ (٣١٧).]]. (ز)

44:53Страница 498

يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٥٣

Они будут облачены в атлас и парчу и будут восседать друг против друга.

﴿یَلۡبَسُونَ مِن سُندُسࣲ وَإِسۡتَبۡرَقࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٧٠١٦٢- قال كعب الأحبار: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ في الجنّة شجر تُنبِت الإستبرق والحرير، منه يكون لباس أهل الجنّة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٨-.]]. (ز)

٧٠١٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾، قال: الإستبرق: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٤.]]. (ز)

٧٠١٦٤- قال الحسن البصري: ﴿مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ هما جميعًا حرير[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٧-.]]. (ز)

٧٠١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: الدِّيباج ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ في الزيارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥.]]. (ز)

44:54Страница 498

كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٥٤

Вот так! Мы сочетаем их с черноокими, большеглазыми девами.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ ۝٥٤﴾ - قراءات

٧٠١٦٦- عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (بعِيسٍ عِينٍ)[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره سفيان الثوري ص٢٨٣ في تفسيره عند الآية ٢٠ من سورة الطور.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٦، المحتسب ٢/٢٦١.]]٥٩٢٩. (١٣/٢٨٩)

٥٩٢٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٥) قراءة ابن مسعود، وعلّق عليها فقال: «وقرأ ابن مسعود: (عِيسٍ)، وهو جمع عيساء، وهي أيضًا البيضاء، وكذلك هي من النوق».

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ ۝٥٤﴾ - تفسير الآية

٧٠١٦٧- قال أبو هُريرة: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ لَسْنَ مِن نساء الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٠.]]. (ز)

٧٠١٦٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: لشَفر المرأةِ أطولُ مِن جناح النّسر[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٠٧).]]. (١٣/٢٩١)

٧٠١٦٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾. قال: الحَوراء: البيضاء المُنعَّمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:

وحورٌ كأمثال الدُّمى ومناصفٌ وماءٌ وريحانٌ وراحٌ يصفِّق؟[[مسائل نافع (٢٤٩). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٣/٢٨٩)

٧٠١٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: أنكحناهم حُورًا، والحُور التي يُحار فيها الطرْف باديًا، يُرى مخّ سُوقهن مِن وراء ثيابهنّ، ويَرى الناظر وجهَه في كبِد إحداهن كالمرآة مِن رقّة الجلد وصفاء اللون[[تفسير مجاهد ص٥٩٨، وأخرجه ابن جرير ٢١/٦٥، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠، والفتح ٨/٥٧٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٩٣٠. (١٣/٢٨٩)

٥٩٣٠ انتقد ابنُ جرير (٢١/٦٥-٦٦) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، والقراءات- قول مجاهد، فقال: «وهذا الذي قاله مجاهد مِن أنّ الحُور إنما معناها: أنه يحار فيها الطرف. قول لا معنى له في كلام العرب؛ لأنّ الحور إنما هو جمع حوراء، كالحمر جمع حمراء، والسود: جمع سوداء، والحوراء إنما هي فعلاء من الحور، وهو نقاء البياض، كما قيل للنقي البياض من الطعام: الحواري. وقد بيَّنا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل، وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل». وذكر أقوال السلف الدالة على أنّ الحَوراء هي البيضاء النقية، واستدل كذلك بقراءة ابن مسعود الواردة بالآثار على ضعف قول مجاهد، حيث قال عقب ذكره لها: "وقرأ ابن مسعود هذه، يعني: أن معنى الحُور غير الذي ذهب إليه مجاهد؛ لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:

ومَهْمَهٍ نازِحٍ تَعْوِي الذّئاب به كَلَّفْتُ أعْيَسَ تَحْت الرَّحْل نَعّابا

يعني بالأعيس: جملًا أبيض".

وذكر ابنُ القيم (٢/٤٤٣) قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «وهذا من الاتفاق، وليست اللفظة مُشتقّة من الحيرة». ثم رجّح أن الحُور: «مأخوذ مِن الحَور في العين، وهو شدة بياضها مع قوة سوادها، فهو يتضمن الأمرين، وأن العِين هنّ اللائي جمعتْ أعينهنّ صفات الحُسن والملاحة».

٧٠١٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: الحُور: البيض. والعِين: العِظام الأعين[[أخرجه هناد في الزهد (٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه البيهقي في البعث (٣٥٩) من طريق أبي روق بلفظ: بيض حسان العيون.]]. (١٣/٢٩٠)

٧٠١٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: هي لغة يمانية؛ وذلك أنّ أهل اليمن يقولون: زوّجنا فلانًا بفلانة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٩١)

٧٠١٧٣- قال الحسن البصري: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، أي: كذلك حكم الله لأهل الجنة بهذا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٨-.]]. (ز)

٧٠١٧٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمن سمع الحسن- يقول: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور العِين مِن نساء الدنيا، يُنشئهن الله خَلْقًا آخر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٠.]]. (ز)

٧٠١٧٥- قال قتادة بن دعامة: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور: البيض. والعِين: عِظام العيون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٠٨-.]]. (ز)

٧٠١٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: بِيض عِين. قال: وفي قراءة ابن مسعود (بِعِيسٍ عِينٍ)[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢٨٩)

٧٠١٧٧- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: سُود الحَدَقة، عظيمة العين[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٨-، والبيهقي في البعث (٣٩٧).]]. (١٣/٢٨٩)

٧٠١٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ﴾ يعني: بِيض الوجوه ﴿عِينٍ﴾ يعني: حِسان العيون، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥-٨٢٦.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠١٧٩- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُلق الحُور العِين من الزّعفران»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٠٠ (٧٨١٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/٢١٦ (٣٨٣).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٩ (١٨٧٦٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي إسنادهما ضعفاء». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٣٣ عن إسناد أبي نعيم: «إسناد واهٍ».]]. (١٣/٢٩٠)

٧٠١٨٠- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «حُور العِين خُلِقْن من تسبيح الملائكة»[[أخرجه الثعلبي ٩/٢١١. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/١٩٢ (٢٩٥٥).

قال الألباني في الضعيفة ٨/٣٣-٣٤ (٣٥٤٠): «ضعيف ... فالحديث منكر المتن، وإسناده مظلم».]]. (١٣/٢٩١)

٧٠١٨١- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ حَوراء بَزَقَتْ في بحر لُجِّيٍّ لَعَذُب ذلك البحر مِن عذوبة ريقها»[[أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ٢/٢١٨ (٣٨٦) بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٦١-، والثعلبي ٩/١٩٥-١٩٦.

قال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٣٦ (٦٩٠٣): «ضعيف».]]. (١٣/٢٩١)

٧٠١٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: خُلق الحُور العِين من الزّعفران[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٣ في سورة الواقعة، وأخرج مثله عن ليث بن أبي سليم.]]. (١٣/٢٩٠)

٧٠١٨٣- عن زيد بن أسلم، قال: إنّ الله لم يخلق الحُور العِين من تراب، إنّما خَلَقهنّ مِن مِسك وكافور وزعفران[[أخرجه ابن المبارك (١٥٣٧ - زوائد الحسين).]]. (١٣/٢٩٠)

٧٠١٨٤- عن يزيد بن أبي مريم، أنه سأل الحسن، فقال: يا أبا سعيد، ما الحُور العِين؟ قال: عجائزكم هؤلاء الدُّرْدُ[[الدَّرَد: ذهاب الأسنان. لسان العرب (درد).]]! يُنشِئهنّ اللهُ خلْقًا آخر. فقال له يزيد بن أبي مريم: عمَّن يُذكر هذا، يا أبا سعيد؟ قال: فحَسَر الحسنُ عن ذراعيه، ثم قال: حدّثني فلان، وفلان. حتى عدَّ من المهاجرين خمسة، وعدّ من الأنصار أربعة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٠.]]. (ز)

44:55Страница 498

يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥

Там они будут просить любые фрукты, будучи в безопасности.

﴿یَدۡعُونَ فِیهَا بِكُلِّ فَـٰكِهَةٍ ءَامِنِینَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٧٠١٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾، قال: أمِنوا مِن الموت، والأوصاب، والشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٩٣١. (١٣/٢٨٩)

٥٩٣١ بيّن ابنُ جرير (٢١/٦٧) أن قوله: ﴿آمنين﴾ معناه: «آمنين فيها مِن انقطاع تلك النِّعَم عنهم ونفادها وفنائها، ومن غائلة أذاها ومكروهها». ثم ذكر قول قتادة، ولم يعلّق عليه.

٧٠١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ﴾ مِن ألوان الفاكهة ﴿آمِنِينَ﴾ من الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٥-٨٢٦.]]. (ز)

44:56Страница 498

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٥٦

Там они не вкусят смерти после первой смерти. Он защитил их от мучений в Аду

﴿لَا یَذُوقُونَ فِیهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ۝٥٦﴾ - قراءات

٧٠١٨٧- في قراءة ابن مسعود: (لا يَذُوقُونَ فِيها طَعْمَ المَوْتِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٨.]]. (١٣/٢٩٢)

﴿لَا یَذُوقُونَ فِیهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ۝٥٦﴾ - تفسير الآية

٧٠١٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْتَ﴾ أبدًا، ﴿إلّا المَوْتَةَ الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿ووَقاهُمْ﴾ يعني: الرّبّ تعالى ﴿عَذابَ الجَحِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٦.]]٥٩٣٢. (ز)

٥٩٣٢ بيّن ابنُ جرير (٢١/٦٧-٦٩) أن قوله: ﴿لا يذوقون فيها إلا الموتة الأولى﴾ معناه: «لا يذوق هؤلاء المتّقون في الجنّة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا». ثم ذكر عن بعض أهل اللغة أنه وجّه ﴿إلا﴾ في هذا الموضع إلى أنها بمعنى: سوى. وانتقده مستندًا إلى الأغلب من عادة العرب في كلامها، فقال: «وليس للذي قال مِن ذلك عندي وجه مفهوم؛ لأنّ الأغلب من قول القائل: لا أذوق اليوم الطعام إلا الطعام الذي ذقته قبل اليوم. أنه يريد الخبر عن قائله أن عنده طعامًا في ذلك اليوم ذائقه وطاعمه دون سائر الأطعمة غيره، وإذا كان ذلك الأغلب من معناه وجب أن يكون قد أثبت بقوله: ﴿إلا الموتة الأولى﴾ موتة مِن نوع الأولى هم ذائقوها، ومعلوم أنّ ذلك ليس كذلك؛ لأن الله ﷿ قد أمَّن أهل الجنة في الجنة إذا هم دخلوها من الموت، ولكن ذلك كما وصفتُ من معناه، وإنما جاز أن توضع ﴿إلا﴾ في موضع»بعد«لتقارب معنييهما في هذا الموضع».

واستدرك ابنُ عطية (٧/٥٨٥) على ابن جرير في انتقاده هذا القول، فقال: «قدّر قوم ﴿إلّا﴾ بسوى، وضعّف ذلك الطبري، وقدّرها ببعد، وليس تضعيفه بصحيح، بل يصح المعنى بسوى ويَتَّسِق».

﴿لَا یَذُوقُونَ فِیهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ۝٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠١٨٩- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبْشٍ أملح، فيُوقَف بين أهل الجنة والنار، فيعرفه هؤلاء، ويعرفه هؤلاء، فيقول أهل النار: اللهم، سلِّطْهُ علينا. ويقول أهل الجنّة: اللهم، إنّك قضيتَ ألّا نذوق فيها الموتَ إلا الموتة الأولى. فيُذبح بينهما، فييأسُ أهلُ النار مِن الموت، ويأمن أهلُ الجنة مِن الموت»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٩٢)

٧٠١٩٠- عن جابر بن عبد الله، قال: قيل: يا رسول الله، أينام أهل الجنة؟ قال: «لا، النوم أخو الموت، وأهل الجنّة لا يموتون ولا ينامون»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٨٢ (٩١٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ١/١١٧ (٩٠).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٥ (١٨٧٤٠): «رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٧٤ (١٠٨٧).]]. (١٣/٢٩٢)

44:57Страница 498

فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧

по милости от твоего Господа. Это и есть великое преуспеяние.

﴿فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكَۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٥٧﴾ - تفسير

٧٠١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ذلك الذي ذُكِر في الجنة كان: ﴿فَضْلًا مِن رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يعني: الكبير، يعني: النّجاة العظيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٦.]]. (ز)

44:58Страница 498

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨

Мы облегчили его (Коран) на твоем языке, чтобы они могли помянуть назидание.

﴿فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ۝٥٨﴾ - تفسير

٧٠١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾: يعني: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧٠، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠-٣١١-.]]. (١٣/٢٩٢)

٧٠١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ يعني: القرآن، يقول: هوَّنّاه على لسانك ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يقول: لكي ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٦.]]. (ز)

٧٠١٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾، قال: القرآن. ويسّرناه: أطلَق به لسانه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧٠.]]. (ز)

44:59Страница 498

فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩

Подожди же, ведь они тоже ждут.

﴿فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٧٠١٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فارْتَقِبْ إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾: فانتَظِر إنهم مُنتظرون[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧١، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠-٣١١-.]]. (١٣/٢٩٢)

٧٠١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فارْتَقِبْ﴾ يقول: انتَظِر بهم العذاب، ﴿إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ يعني: مُنتظرون بهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢٦.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English