Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Джасия · 45:28–37

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Джасия 45:28–37

45:28Страница 501

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

Ты увидишь все общины коленопреклоненными. Каждую общину призовут к ее Писанию (Книге деяний): «Сегодня вам воздастся за то, что вы совершали».

﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةࣲ جَاثِیَةࣰۚ﴾ - تفسير

٧٠٣١٦- في حديث الصور، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «... ثم يأمر الله جهنم، فيخرج منها عُنق ساطع مظلم، ثم يقول: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس:٦٠-٦١]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]، فيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم ...»[[أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال ١/٢٦٦ (٣٦) مطولًا، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. وتقدم بتمامه مطولًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر:٦٨].

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧-٢٨٨: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختُلف فيه؛ فمنهم من وثّقه، ومنهم من ضعّفه، ونصّ على نكارة حديثه غيرُ واحد من الأئمة؛ كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يُكتب حديثه في جملة الضعفاء. قلت: وقد اختُلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرة».]]. (ز)

٧٠٣١٧- عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله ﷺ: «كأني أراكم بالكَوْم[[أصل الكَوْم: من الارتفاع والعُلو. النهاية (كوم). قال الحافظ في فتح الباري ١١/٤٠٥: «بفتح الكاف والواو الساكنة: المكان العالي الذي تكون عليه أمة محمد ﷺ».]] دون جهنم جاثين». ثم قرأ سفيان: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٣-٢١٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٥٥-، والبيهقي في البعث -كما في فتح الباري ١١/٤٠٥-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٣/٣٠١)

٧٠٣١٨- عن سَلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النَّهدي- قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ في القيامة ساعة هي عشر سنين، يكون الناس فيها جُثاة على رُكَبهم، حتّى إنّ إبراهيم ﵇ لَينادي: لا أسألك اليومَ إلا نفسي[[أخرجه الثعلبي ٨/٣٦٦، وتفسير البغوي ٧/٢٤٦-٢٤٧.]]. (ز)

٧٠٣١٩- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: كلّ أُمّة مع نبيّها، حتى يجيء رسول الله ﷺ على كَوْم قد علا الخلائق، فذلك المقام المحمود[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٠٢)

٧٠٣٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: مُسْتَوْفِزين[[أخرج إسحاق البستي ص٣٣٩، وبعد رواية هذا الأثر عن سفيان بن عيينة، قال: المستوفز الذي لا يصيب الأرض منه إلا رُكبته وأطراف أصابعه. وفي اللسان (حفز، وفز) بمعنى: المستعجل، يريد القيام غير متمكِّن من الأَرض.]] على الرُّكَب[[تفسير مجاهد ص٦٠٠، وأخرجه من طريق ابن جريج كل من ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/٢٠٨ (١٧٨)، وابن جرير ٢١/١٠١، وإسحاق البستي ص٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٩٥٠. (١٣/٣٠١)

٥٩٥٠ علق ابنُ عطية (٧/٦٠٤) على هذا القول بقوله: «وهي هيئة المذنب الخائف المعظّم، وفي الحديث: «فجثا عمر على ركبتيه»».

وذكر (٧/٦٠٣-٦٠٤) أن مجاهدًا قال: الأمة: الواحد من الناس. وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا قلق في اللغة، وإن قيل في إبراهيم ﷺ: أمة، وقالها النبي ﷺ في قسّ بن ساعدة، فذلك تجوّز على جهة التشريف والتشبيه».

٧٠٣٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: مجتمعة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/٢٠٨ (١٧٩).]]. (ز)

٧٠٣٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، يقول: على الرُّكب عند الحساب[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠١.]]. (١٣/٣٠١)

٧٠٣٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: متميّزة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٠١)

٧٠٣٢٤- قال الحسن البصري: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ﴾، يعني: كفارها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢١٦-.]]. (ز)

٧٠٣٢٥- قال قتادة بن دعامة: ﴿جاثِيَةً﴾ على الرُّكب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢١٦-.]]. (ز)

٧٠٣٢٦- عن قتادة بن دعامة= (ز)

٧٠٣٢٧- ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قالا: هاهنا جَثْوَة، وهاهنا جَثْوَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٣.]]. (ز)

٧٠٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ على الرُّكَب عند الحساب، يعني: كلّ نفس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤١.]]. (ز)

٧٠٣٢٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: هذا يوم القيامة، جاثية على رُكبهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠١.]]٥٩٥١. (ز)

٥٩٥١ اختُلف في المراد بقوله: ﴿جاثية﴾ على قولين: الأول: أي: على الركب. الثاني: متميزة.

ورجَّح ابنُ كثير (١٢/٣٦٥) القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: «والأول أولى». ولم يذكر مستندًا. وساق حديث أبي هريرة مرفوعًا في حديث الصور: «فيتميز الناس وتجثو الأمم». وهي التي يقول الله: ﴿وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها﴾. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا فيه جمع بين القولين، ولا منافاة».

﴿كُلُّ أُمَّةࣲ تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٧٠٣٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، قال: تعلمون أنّه سُتدعى أُمّةٌ قبل أُمّة، وقومٌ قبل قوم، ورجلٌ قبل رجل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «يُمثَّل لكل أُمَّة يوم القيامة ما كانت تعبد مِن حجَر أو وثن أو خشبة أو دابّة، ثم يقال: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيكون -أو يجعل- تلك الأوثان قادةً إلى النار، حتى تقذفهم فيها، فتبقى أُمّة محمد ﷺ وأهل الكتاب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعُزيرًا. إلا قليلًا منهم، فيُقال لهم: أما عُزير فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا، ثم يُدعى بالنصارى، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد اللهَ، والمسيح. إلا قليلًا منهم، فيقال: أمّا عيسى فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا. وتبقى أُمّة محمد ﷺ، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا. فيُؤذن للمؤمنين في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخًا وصغارًا وحسرة وندامة»[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠١-١٠٢. وذكر عقبه حديث أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضامون في الشمس ليس دونها سحاب؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيتبع مَن كان يعبد القمرَ القمرَ، ومن كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم ربهم في صورة، ويُضرب جسر على جهنم».]]. (١٣/٣٠٢)

٧٠٣٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريج-: ﴿تدعى إلى كتابها﴾ يا فلان بن فلان، مِن بني فلان تعال إلى نورك، يا فلان بن فلان مِن بني فلان لا نور لك[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٣٩.]]. (ز)

٧٠٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ الذي عملتْ في الدنيا من خير أو شر، ثم يُجزون بأعمالهم، ﴿اليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤١.]]٥٩٥٢. (ز)

٥٩٥٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٠٤-٦٠٥) أنه اختُلف في قوله: ﴿إلى كتابها﴾ على قولين: الأول: أنه أراد إلى كتابها المنزل عليها فتحاكم إليه، هل وافقته أو خالفته؟ الثاني: أراد إلى كتابها الذي كتبته الحفظة على كل واحد من الأمة، فباجتماع ذلك قيل له كتابها. ثم علَّق بقوله: «وهنا محذوف يدل عليه الظاهر، تقديره: يقال لهم: ﴿اليوم تجزون﴾».

﴿كُلُّ أُمَّةࣲ تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٣٣٣- عن أبي معبد جار المعتمر، قال: زَففنا عروسًا إلى بني سُلَيم، وكان الناس إذ ذاك يَزفُّون في جوف الليل. قال: وسليمان التيمي يصلّي وهو يقرأ هذه الآية: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾. قال: فذهبنا بالعروس إلى بني سُليم، ثم رجَعنا وهو يقرأ هذه الآية: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١/٣٣٧ (٤٤٣).]]. (ز)

45:29Страница 501

هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٩

Это Писание Наше (Книга деяний) говорит против вас по справедливости. Мы приказали записывать все, что вы совершали.

﴿هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٧٠٣٣٤- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: «هي أعمال أهل الدنيا؛ الحسنات والسيئات، تنزل من السماء كل غداة وعشيِّة، ما يصيب الإنسان في ذلك اليوم أو الليلة؛ الذي يُقتل، والذي يَغرق، والذي يقع من فوق بيت، والذي يتردّى من فوق جبل، والذي يقع في بئر، والذي يُحرق بالنار، فيحفظون عليه ذلك كلّه، فإذا كان العشيُّ صعدوا به إلى السماء، فيجدونه كما في السماء مكتوبًا في الذِّكْر الحكيم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٣/٣٠٦)

٧٠٣٣٥- عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أول شيء خلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول؛ بِرٍّ أو فجور، رطبٍ أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر». وقال: «اقرؤوا إنْ شئتم: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهل تكون النّسخة إلا من شيء قد فُرِغ منه؟»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/٣٨٩ (٦٧٣)، من طريق نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عمر به.

وأخرجه الدارقطني في كتاب الصفات ص١٨-١٩ (١٤)، من طريق أرطاة بن المنذر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر به.

وأخرجه إسحاق البستي ص٣٣٩ مختصرًا، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، نا بقية، نا أرطاة، عن مجاهد، بلغه عن ابن عمر به.

وأخرجه الثعلبي ٨/٣٦٦-٣٦٧ بنحوه، عن عثمان بن عبد الله الشامي، عن بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر، عن مجاهد، عن ابن عمر به.]]. (١٣/٣٠٥)

٧٠٣٣٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَمي- قال: إنّ لله ملائكة ينزلون في كلّ يوم بشيءٍ يكتبون فيه أعمالَ بني آدم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠٥.]]. (١٣/٣٠٥)

٧٠٣٣٧- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فقال: إنّ أول ما خَلَق الله القلمَ، ثم خَلَق النّون -وهي الدواة-، ثم خَلق الألواح، فكَتب الدنيا وما يكون فيها حتى تفنى؛ من خلْق مخلوق، وعملٍ معمول؛ من بِّرٍ أو فجور، وما كان من رزقٍ؛ حلال أو حرام، وما كان مِن رطبٍ ويابس، ثم ألزم كلَّ شيء من ذلك شأنه؛ دخوله في الدنيا متى، وبقاؤه فيها كم، وإلى كم يفنى، ثم وكَّل بذلك الكتاب الملائكة، ووكَّل بالخلْق ملائكة، فتأتي ملائكة الخلْق إلى ملائكة ذلك الكتاب، فيستنسخون ما يكون في كلِّ يوم وليلة، فيقسمونه على ما وُكِّلوا به، ثم يأتون إلى الناس فيحفظونهم بأمر الله، ويسوقونهم إلى ما في أيديهم مِن تلك النسخ. فقام رجل، فقال: يا ابن عباس، ما كُنّا نرى هذا تكتبه الملائكة في كل يوم وليلة. فقال ابن عباس: ألستم قومًا عَربًا؟! ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، هل يُستنسخ الشيء إلا مِن كتاب؟![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٣٠٣)

٧٠٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ثابت الثُّمالِيّ- قال: إنّ الله خَلق النّون، وهي الدواة، وخَلَق القلم فقال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة؛ من عملٍ معمول بِرٍّ أو فجور، أو رزق مقسوم حلال أو حرام. ثم ألزم كلّ شيء من ذلك شأنه؛ دخوله في الدنيا، ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف، ثم جعل على العباد حفظة، وعلى الكتاب خُزّانًا، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخُزّان عمل ذلك اليوم، فإذا فني ذلك الرزق وانقطع الأمر وانقضى الأجل، أتَت الحفَظةُ الخزنةَ يطلبون عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة: ما نجد لصاحبكم عندنا شيئًا. فترجع الحَفَظة، فيجدونهم قد ماتوا. قال ابن عباس: ألستم قومًا عَربًا؟! تسمعون الحَفَظة يقولون: ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟![[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠٤-١٠٥.]]. (١٣/٣٠٤)

٧٠٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق المعتمر بن سليمان، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال: أول ما خلَق الله القلم، فتصوَّر قلمًا مِن نور، فقيل له: اجْرِ في اللوح المحفوظ. قال: يا ربّ، بماذا؟ قال: بما يكون إلى يوم القيامة. فلمّا خلَق الله الخلْق وكَّل بالخلْق حَفَظةً يحفظون عليهم أعمالهم، فلمّا قامت القيامة عُرِضتْ عليهم أعمالهم، وقيل: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، عُرض بالكتابين فكانا سواء. قال ابن عباس: ألستم عَربًا؟! هل تكون النّسخة إلا من كتاب؟![[أخرجه الحاكم ٢/٤٥٤، واللالكائي في السنة (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٠٧)

٧٠٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق زائدة، عن عطاء، عن مقسم- في قوله: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ قال: هو أمُّ الكتاب، فيه أعمال بني آدم، ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قال: هم الملائكة، يستنسخون أعمال بني آدم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠٤.]]. (١٣/٣٠٣)

٧٠٣٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، تستنسخ الحَفَظة مِن أُمِّ الكتاب ما يعمل بنو آدم، فإنّما يعمل الإنسانُ على ما استنسخ الملَك مِن أُمِّ الكتاب[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٠٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٠٦)

٧٠٣٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال: كل شيء فهو مكتوب عند الله في أُمِّ الكتاب، فيُحصي عليهم الحفَظَةُ ما يعملونه، ثم ينسخونه من أم الكتاب، فذلك قوله: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٢٦٢. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن مردويه بلفظ: كَتب في الذِّكر عنده كل شيء هو كائن، ثم بَعث الحفظة على آدم وذريته، فالحَفَظة ينسخون من الذِّكر ما يعمل العباد. ثم قرأ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.]]. (١٣/٣٠٦)

٧٠٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم، عن مقسم- ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ قال: الكتاب: الذّكر، ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قال: نستنسخ الأعمال[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠٥.]]٥٩٥٣. (ز)

٥٩٥٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٠٥) أن قوله تعالى: ﴿هذا كِتابُنا﴾ يحتمل احتمالات: الأول: أن تكون الإشارة إلى الكتب المنزلة. الثاني: اللوح المحفوظ. الثالث: كُتب الحفظة. الرابع: القرآن.

٧٠٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: إنّ الله وكَّل ملائكة يستنسخون من ذلك الكتاب كلّ العام في رمضان ليلة القدر، ما يكون في الأرض مِن حَدَثٍ إلى مثلها من السنة المقبلة، فَيُعارِضُونَ[[المعارضة: المقابلة. النهاية (عرض).]] به حفظة الله على العباد عشيّة كلّ خميس، فيجدون ما رَفع الحفظة موافقًا لِما في كتابهم ذلك، ليس فيه زيادة ولا نقصان[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٥).

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٩٠: «وفيه الضّحّاك، ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: لم يسمع من ابن عباس. وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (١٣/٣٠٧)

٧٠٣٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نكتب[[أخرجه عبد بن حميد -كما في عمدة القاري ١٩/١٦٦-. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٢٥. وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/٥٧٤: «وقد أخرج ابن أبي حاتم معناه عن مجاهد».]]. (ز)

٧٠٣٤٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نُثبت[[تفسير البغوي ٧/٢٤٧. وينظر: عمدة القاري ١٩/١٦٦.]]. (ز)

٧٠٣٤٧- قال الحسن البصري: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نحفظ[[تفسير البغوي ٧/٢٤٧. وينظر: عمدة القاري ١٩/١٦٦.]]. (ز)

٧٠٣٤٨- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نكتب[[تفسير البغوي ٧/٢٤٧.]]٥٩٥٤. (ز)

٥٩٥٤ علَّق ابنُ عطية (٧/٦٠٥) على هذا القول بقوله: «وحقيقة النسخ وإن كانت أن يُنقل خطّ مِن أصل يُنظر فيه، فإن أعمال العباد هي في هذا التأويل كالأصل، فالمعنى: إنّا كنا نقيّد كل ما عملتم».

٧٠٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ﴾ من اللوح المحفوظ ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قبل أن تعملونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤١.]]٥٩٥٥. (ز)

٥٩٥٥ اختُلِف في قوله: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ على قولين: الأول: أن أعمال بني آدم مكتوبة سلفًا، والملائكة تستنسخ عمل كل يوم بيوم. الثاني: كتابة الملائكة لما يعمله الناس بعد أن يعملوه.

وذكر ابنُ القيم (٢/٤٤٩) أنّ الآية تعُمّ القولين، فقال: «وهو الأظهر أن الآية تعُمّ الأمرين».

وزاد ابنُ عطية (٧/٦٠٥) قولًا ثالثًا، ونسبه لابن عباس، وهو أنّ الله تعالى يأمر بعرض أعمال العباد كل يوم خميس، فيُنقل من الصحف التي رفع الحفظة كل ما هو معدٌّ أن يكون عليه ثواب أو عقاب ويلغى الباقي.

45:30Страница 501

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ٣٠

Что касается тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, то их Господь введет их в Свою милость. Это и есть явное преуспеяние.

﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ ۝٣٠﴾ - تفسير

٧٠٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في جنّته، ﴿ذَلِكَ﴾ الدخول ﴿هُوَ الفَوْزُ المُبِينُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤١.]]. (ز)

45:31Страница 501

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

А что касается тех, которые не уверовали, то им будет сказано: «Разве вам не читались Мои аяты? Вы возгордились и были людьми грешными.

﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٧٠٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول لهم الرّبّ تعالى: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي﴾ يعني: القرآن ﴿تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ يقول: تُقرأ عليكم، ﴿فاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ يعني: تكبّرتم عن الإيمان بالقرآن، ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُذنبين مشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤١-٨٤٢.]]. (ز)

45:32Страница 501

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢

Когда вам говорили, что обещание Аллаха истинно и что в Часе нет сомнения, вы говорили: «Мы не знаем, что такое Час. Мы полагаем, что это - всего лишь предположения. Мы не имеем твердой убежденности»».

﴿وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِی مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنࣰّا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَیۡقِنِینَ ۝٣٢﴾ - قراءات

٧٠٣٥٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وإنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٩.]]. (ز)

﴿وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِی مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنࣰّا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَیۡقِنِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير الآية

٧٠٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ قال لهم النبي ﷺ: إنّ البعث حقّ، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: القيامة ﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ يعني: لا شكَّ فيها أنّها كائنة، ﴿قُلْتُمْ﴾ يا أهل مكة: ﴿ما نَدْرِي ما السّاعَةُ إنْ نَظُنُّ﴾ يعني: ما نظن ﴿إلّا ظَنًّا﴾ على غير يقين، ﴿وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بالساعة أنّها كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢.]]. (ز)

45:33Страница 502

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣

Им открылось зло, которое они совершили, и их окружило (или поразило) то, над чем они насмехались.

﴿وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٧٠٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَدا لَهُمْ﴾ يقول: وظهر لهم في الآخرة ﴿سَيِّئاتُ﴾ يعني: الشرك ﴿ما عَمِلُوا﴾ في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح، ﴿وحاقَ﴾ يقول: ووجب العذاب ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أنّه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢.]]. (ز)

45:34Страница 502

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤

Будет сказано: «Сегодня Мы предадим вас забвению, подобно тому, как вы предали забвению встречу с этим днем вашим. Вашим пристанищем будет Огонь, и не будет у вас помощников.

﴿وَقِیلَ ٱلۡیَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِیتُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٧٠٣٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ﴾، قال: نترككم[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠٨، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٥٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٣٠٧)

٧٠٣٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾، قال: كما تركتم ذِكري وطاعتي، كذلك أتركُكم في النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٠٨)

٧٠٣٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ﴾، قال: اليوم نتركُكم كما تركتم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٤.]]. (ز)

٧٠٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم الخَزَنة في الآخرة: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ﴾ يقول: نتركُكم في العذاب ﴿كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يقول: كما تركتم إيمانًا بهذا اليوم، يعني: البعث، ﴿ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ يعني: مانِعين من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢.]]. (ز)

﴿وَقِیلَ ٱلۡیَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِیتُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٣٥٩- عن كعب الأحبار –من طريق مولى جبلة- قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الملائكة فيشفعون، ثم يقوم الأنبياء فيشفعون، ثم يقوم الشهداء فيشفعون، ثم يقوم المؤمنون فيشفعون، حتى انصرمت الشفاعة كلها، فلم يبقَ أحد خرجت الرحمة، فتقول: يا ربِّ، أنا الرحمة، فشفِّعني. فيقول: قد شفَّعتك. فتقول: يا ربِّ، فيمن؟ فيقول: في مَن ذكرني في مقامٍ واحد، وخافني فيه أو رجاني أو دعاني دعوة واحدة خافني أو رجاني؛ فأخرجيه. قال: فيخرجون، فلا يبقى في النار أحد يعبأ الله به شيئًا، ثم يعظم أهلها بها، ثم يأمر بالنار، فتقبض عليهم، فلا يدخل فيها روح أبدًا، ولا يخرج منها غمٌّ أبدًا، ﴿وقيل اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾[[أخرجه الثعلبي ٧/٣٣٠.]]. (ز)

٧٠٣٦٠- عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- قال: إنّ في جهنم لَآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: فـ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤١٠ (٤٩).]]. (ز)

45:35Страница 502

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥

Это вам - за то, что вы насмехались над знамениями Аллаха и обольстились мирской жизнью. Сегодня они не выйдут оттуда, и от них не потребуют покаяния».

﴿ذَ ٰ⁠لِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوࣰا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۚ فَٱلۡیَوۡمَ لَا یُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٧٠٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ﴾ يقول: إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم ﴿اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: كلام الله ﴿هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء، حين قالوا: ساحر، وشاعر، وأساطير الأولين، ﴿وغَرَّتْكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢.]]. (ز)

45:36Страница 502

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

Хвала Аллаху, Господу небес и земли, Господу миров!

﴿فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٧٠٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ﴾ يقول: الشكر لله ﴿رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ يعني: القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢.]]. (ز)

45:37Страница 502

وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧

Ему принадлежит величие на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

﴿وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِیَاۤءُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٣٧﴾ - تفسير

٧٠٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ﴾ يعني: العظمة، والسلطان، والقوة، والقدرة ﴿فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره الذي حكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٤٢-٨٤٣.]]. (ز)

﴿وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِیَاۤءُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٣٦٤- عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: الكبرياء ردائي، والعَظَمة إزاري، فمَن نازعني واحدًا منهما ألقيتُه في النار»[[أخرجه أحمد ١٢/٣٣٧ (٧٣٨٢)، ١٤/٤٧٣ (٨٨٩٤)، ١٥/٢١١ (٩٣٥٩)، ١٥/٣١٣ (٩٥٠٨)، ١٥/٤٣٩ (٩٧٠٣)، وابن ماجه ٥/٢٧٢ (٤١٧٤)، وأبو داود ٦/١٨٩ (٤٠٩٠)، وابن حبان ٢/٣٥-٣٦ (٣٢٨)، ١٢/٤٨٦ (٥٦٧١). وأصله عند مسلم ٤/٢٠٢٣ (٢٦٢٠).]]٥٩٥٦. (١٣/٣٠٩)

٥٩٥٦ علَّق ابنُ كثير (١٢/٣٦٨) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد، ﵄، عن رسول الله ﷺ، بنحوه».

٧٠٣٦٥- عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزة، وتسرْبل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغيرِ ما أعزّه اللهُ فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٩]، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءَه الذي ينبغي له؛ فإنّه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/٤٦٧ (٧٨١٠)، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

وسنده ليّن؛ فيه محمد بن عجلان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٣٦): «صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».]]. (١٣/٣٠٩)

٧٠٣٦٦- عن عمر بن ذر، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «ما قعد قومٌ يذكرون اللهَ إلا قعد معهم عددهم مِن الملائكة، فإذا حمدوا الله حمدوه، وإنْ سبّحوا الله سبّحوه، وإنْ كبَّروا الله كبّروه، وإنْ استغفروا الله أمَّنوا، ثم عرجوا إلى ربّهم، فسألهم، فقالوا: ربّنا، عبيد لك من أهل الأرض، ذكروك فذكرناك. قال: ويقولون ماذا؟ قالوا: ربّنا حمدوك. فقال: أول مَن عُبد، وآخر مَن حُمد. قالوا: وسبّحوك. قال: مدحي لا ينبغي لأحد غيري. قالوا: ربّنا كبّروك. قال: لي الكبرياء في السماوات والأرض وأنا العزيز الحكيم. قالوا: ربّنا استغفروك. قال: إني أشهدكم أني قد غفرتُ لهم»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/١١٧-١١٨، وابن عساكر في تاريخه ٢٨/٨٧-٨٨ مرسلًا.]]. (١٣/٣٠٨)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English