Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Ахкаф 46:18–23
46:18Страница 504
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨
Сбылось Слово относительно них и живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِیۤ أُمَمࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ خَـٰسِرِینَ ١٨﴾ - تفسير
٧٠٥٤٤- عن الحسن البصري -من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة- قال: الجِنُّ لا يموتون. قال قتادة: فقلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٤٦.]]٥٩٨١. (ز)
٥٩٨١ انتقد ابنُ عطية (٧/٦٢٣) قول الحسن مستندًا لظاهر الآية، والسنة، فقال: «قوله: ﴿قد خلت من قبلهم من الجن والإنس﴾ يقتضي أن الجن يموتون كما يموت البشر قرنًا بعد قرن، وقد جاء حديث يقتضي ذلك».
٧٠٥٤٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أُولئِكَ﴾ النَّفر الثلاثة ﴿الَّذِينَ﴾ ذكرهم عبد الرحمن ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ يقول: وجب عليهم العذاب ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ﴾ من كفار ﴿الجِنِّ والإنْسِ إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢.]]٥٩٨٢. (ز)
٥٩٨٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٢٣) أن قوله: ﴿أولئك﴾ ظاهر أنها إشارة إلى جنس يتضمنه قوله: ﴿والذي قال﴾.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٢٠).
ثم قال ابنُ عطية: «ويحتمل -إن كانت الآية في مُشار إليه- أن يكون قوله: ﴿أولئك﴾ بمعنى: صنف هذا المذكور وجنسهم ﴿الذين حقّ عليهم القول﴾ أي: قول الله تعالى».
46:19Страница 504
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩
Для всех будут ступени, соответствующие тому, что они совершили, дабы Аллах воздал им сполна за их деяния, и с ними не поступят несправедливо.
﴿وَلِكُلࣲّ دَرَجَـٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُوا۟ۖ وَلِیُوَفِّیَهُمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ١٩﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٠٥٤٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: ... ثم أسلم بعدُ، فحسُن إسلامه [أي: عبد الرحمن بن أبي بكر]، فنزلتْ توبته في هذه الآية: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٥٧٧-. وتقدم بتمامه في الآية قبل السابقة.]]. (١٣/٣٢٩)
٧٠٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ يعني: فضائل بأعمالهم، ﴿ولِيُوَفِّيَهُمْ﴾ مجازاة ﴿أعْمالَهُمْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢.]]. (ز)
٧٠٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾، قال: دَرج أهلِ النار يذهب سفالًا، ودَرج أهل الجنة يذهب عُلُوًّا[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٤٦.]]. (ز)
46:20Страница 504
وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠
В тот день, когда неверующих представят Огню, им скажут: «Вы растратили свои блага в свой мирской жизни и попользовались ими. Сегодня вашим воздаянием будут унизительные мучения за то, что вы превозносились на земле без всякого права, и за то, что вы были нечестивцами».
﴿وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَیِّبَـٰتِكُمۡ فِی حَیَاتِكُمُ ٱلدُّنۡیَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ - قراءات
٧٠٥٤٩- عن حفص بن أبي العاصي، قال: كنا نتغدّى مع عمر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال الله في كتابه: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾» الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٢٩)
٧٠٥٥٠- عن النضر، عن هارون، قال: قراءة ابن أبي إسحاق= (ز)
٧٠٥٥١- والحسن على الاستفهام.= (ز)
٧٠٥٥٢- وقراءة أبي عمرو يقول: ﴿أذْهَبْتُمْ﴾، يقول: إنهم قد أذهبوها، فهو واحد[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٤٩.
و﴿أذْهَبْتُمْ﴾ بهمزة واحدة على الخبر قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹أأَذْهَبْتُمْ› بهمزتين على الاستفهام. انظر: النشر ١/٣٦٦، والإتحاف ص٥٠٤.]]. (ز)
﴿وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَیِّبَـٰتِكُمۡ فِی حَیَاتِكُمُ ٱلدُّنۡیَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ - تفسير الآية
٧٠٥٥٣- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: ليَطْلُبنّ ناسٌ حسناتٍ عملوها، فيقال لهم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٣٢)
٧٠٥٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾، قال: تعلمون أنّ أقوامًا يَسْتَرِطُونَ[[سَرِطَ الطعامَ والشيءَ -بالكَسْرِ- سَرَطًا وسَرَطانًا: بَلعَه. لسان العرب (سرط).]] حسناتهم في الدنيا، استبقى رجل طيّباته إن استطاع، ولا قوة إلا بالله. قال: وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئتُ لكنتُ أطيبكم طعامًا، وأليَنكم لباسًا، ولكني أستبقي طيّباتي. وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا قدم الشام صُنِع له طعامٌ لم يُرَ قبله مثله، قال: هذا لنا! فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون مِن خُبز الشعير؟! فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة. فاغرورقت عينا عمر، فقال: لَئِن كان حظّنا من هذا الحطام وذهبوا بالجنة لقد بايَنونا بَوْنًا بعيدًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٣١)
٧٠٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَلى النّارِ﴾ حين كُشِف الغطاء عنها لهم، فينظرون إليها، يعني: كفار مكة، فيقال لهم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾ يعني: الرّزق والنّعمة التي كنتم فيها ﴿فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ ولم تؤدّوا شكرها، ﴿واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ يعني: بالطيبات، فلا نعمة لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢.]]. (ز)
٧٠٥٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﷿: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ إلى آخر الآية، ثم قرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ [هود:١٥]. وقرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ [الشورى:٢٠]. وقرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾ إلى آخر الآية [الإسراء:١٨]، وقال: هؤلاء الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٤٩.]]. (ز)
﴿وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَیِّبَـٰتِكُمۡ فِی حَیَاتِكُمُ ٱلدُّنۡیَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٠٥٥٧- عن عمر بن الخطّاب: أنّه دخل على رسول الله ﷺ حين هجر نساءه، قال: فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثَّر الرمال بجنبه، متكئ على وسادة مِن أدَمٍ حشوها لِيف، فسلمت عليه ...، قال: ثم رفعت بصري في بيته، فواللهِ، ما رأيت فيه شيئًا يرد البصر غير أهَبَة[[قال ابن حجر في فتح الباري ٩/٢٨٨: «بفتح الهمزة والهاء وبضمها أيضًا، بمعنى: الأُهُب، والهاء فيه للمبالغة، وهو جمع إهاب على غير قياس، وهو الجلد قبل الدباغ».]] ثلاثة، فقلت: ادعُ الله فليُوسِّع على أمتك، فإنّ فارس والروم وُسِّع عليهم، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. وكان متكئًا، فقال: «أوَفي شكٍّ أنت، يا ابن الخطّاب؟! أولئك قوم عُجِّلت لهم طيّباتهم في حياتهم الدّنيا»[[أخرجه البخاري ٣/١٣٣ (٢٤٦٨)، ومسلم ٢/١١٠٥-١١٠٧ (١٤٧٩) كلاهما مطولًا، والثعلبي ٩/١٤-١٥.]]. (ز)
٧٠٥٥٨- عن ثوبان، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان مِن أهله فاطمة، وأول مَن يدخل عليه إذا قدم فاطمة، فقدم مِن غَزاة له، فأتاها، فإذا بِمِسْحٍ على بابها، ورأى على الحسن والحسين قُلْبَيْنِ[[القُلْب: السِوار. النهاية (قلب).]] من فضة، فرجع، ولم يدخل عليها، فلما رأتْ ذلك فاطمةُ ظنّتْ أنه لم يدخل عليهما مِن أجل ما رأى، فهتكت السّتر، ونزعت القُلْبين من الصّبيّين، فقطعتْهما، فبكى الصّبيان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ وهما يبكيان، فأخذه رسول الله ﷺ منهما، فقال: «يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان -أهل بيت بالمدينة-، واشترِ لفاطمة قِلادة من عَصَبٍ[[العَصَب -بفتح الصاد-: وهي أطناب مفاصل الحيوانات، وهو شيءٌ مُدَوَّر، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عَصَب بعض الحيوانات الطاهرة، فيقطعونه، ويجعلونه شبه الخرز، فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا جاز وأمكن أن يُتَّخذ مِن عظام السلحفاة وغيرها الأسْورةُ جاز، وأمكن أن يُتَّخذ من عَصَب أشباهها خَرر تُنظم منه القلائد. النهاية (عصب).]] وسوارين من عاج؛ فإنّ هؤلاء أهل بيتي، ولا أحبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا»[[أخرجه أحمد ٣٧/٤٦ (٢٢٣٦٣)، وأبو داود ٦/٢٧٣-٢٧٤ (٤٢١٣)، والثعلبي ٩/١٣-١٤، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٧٤٨ (٣٩٥٦): «رواه حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان. وحميد هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث، وهو حديثه، ولا أعلم له غيره. وسئل عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فلم يعرفاه». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٣١٥ (١٣٣٦): «هذا حديث لا يصح».]]. (١٣/٣٣٤)
٧٠٥٥٩- عن ابن عمر: أنّ عمر رأى في يد جابر بن عبد الله دِرهمًا، فقال: ما هذا الدّرهم؟ قال: أريد أن أشتري به لحمًا لأهلي، قَرِموا إليه[[القَرَمُ -بالتحريك-: شدة الشهوة إلى اللحم. لسان العرب (قرم).]]. فقال: أكلما اشتهيتم شيئًا اشتريتموه؟! أين تذهب عنكم هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٦٧٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٣٠)
٧٠٥٦٠- عن جابر بن عبد الله، قال: رآني عمر وأنا مُعَلِّقٌ لحمًا، فقال: يا جابر، ما هذا؟ قلت: لحم اشتريته بدرهم لنسْوة عندي قَرِمنَ إليه. فقال: أما يشتهي أحدُكم شيئًا إلا صنعه؟! أما يجد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمّه؟! أين تذهب هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾؟! قال: فما انفلتُّ منه حتى كدتُ ألا أنفلتَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٣٢)
٧٠٥٦١- عن الأعمش، قال: عن بعض أصحابه، قال: مرَّ جابر بن عبد الله متعلّقًا لحمًا على عمر، فقال: ما هذا، يا جابر؟ قال: هذا لحمٌ اشتهيتُه اشتريتُه. قال: وكلّما اشتهيتَ شيئًا اشتريته؟! أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾؟![[أخرجه أحمد في الزهد ص١٢٣، ١٢٤. وأخرج عبد الرزاق في تفسيره ٣/١٩٨ قول عمر الأول عن قتادة.]]. (١٣/٣٣٠)
٧٠٥٦٢- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قدم على عمر ناسٌ مِن العراق، فرأى كأنهم يأكلون تعذيرًا[[تعذيرًا: يبالغون في الأكل.]]، فقال: يا أهل العراق، لو شئتُ أن يُدَهْمَق[[أي: يُليَّن لي الطعامُ ويُجوَّد. النهاية (دهمق).]] لي كما يُدَهْمَق لكم لفعلتُ، ولكنّا نستبقي مِن دنيانا، نجده في آخرتنا، أما سمعتم الله يقول لقوم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ الآية؟![[أخرجه أبو نعيم ١/٤٩.]]. (١٣/٣٣١)
٧٠٥٦٣- عن الحسن، قال: قدِم وفدُ أهل البصرة على عمر مع أبي موسى الأشعري، فكان له في كل يوم خُبز يُلتّ، فربما وافقناها مأْدُومة بزيت، وربما وافقناها مأْدُومة بسمْن، وربما وافقناها مأْدُومة بلبن، وربما وافقناها القدائد اليابسة قد دُّقت ثم أغلي بها، وربما وافقناها اللحم الغَرِيض[[الغَرِيض: الطَّري من اللحم والماء واللبن والتمر. لسان العرب (غرض).]]، وهو قليل. قال: وقال لنا عمر: إني -واللهِ- لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم طعامي، أما -واللهِ- لو شئتُ لكنت أطيبكم طعامًا، وأرقّكم عيْشًا، أما -واللهِ- ما أجهل عن كَراكِر[[زَوْرُ البَعير الذي إذا برَكَ أصاب الأرض، وهي ناتئة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها: كَراكِر. النهاية (كركر).]] وأسْنِمة، وعن صَلىً[[يقال صَلَيْتُ اللحم- بالتخفيف-: شَوَيْته، فهو مَصْلِيّ. النهاية (صلا).]] وصِناب[[الصِّناب: الخَرْدَل المعمول بالزَّيت، وهو صِباغٌ يُؤْتَدَم به. النهاية (صنب).]] وسَلائق[[وهو كل ما سُلِقَ مِن البُقول وغيرها. النهاية (صلق).]]، ولكني وجدت اللهَ عيَّر قومًا بأمرٍ فعلوه، فقال: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾[[أخرجه ابن المبارك (٥٧٩)، وابن سعد ٣/٢٧٩، وأحمد في الزهد -كما في تخريج الكشاف ٣/٢٨٣-، وأبو نعيم في الحلية ١/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٣٣)
٧٠٥٦٤- عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنّ عمر كان يقول: واللهِ، ما نعْيا بلذّات العيْش أن نأمر بصغار المِعْزى فتُسْمَطُ[[أصل السَّمْط: أنْ يُنزَع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار، وإنما يُفْعل بها ذلك في الغالب لِتُشْوى. النهاية (سمط).]] لنا، ونأمر بلباب الحنطة فتُخبز لنا، ونأمر بالزّبيب فيُنبذ لنا في الأسْعانِ[[السُّعْن: قِرْبة أو إداوَة يُنْتَبذ فيها وتعلَّق بوتد أو جذع نخلة. النهاية (سعن).]] حتى إذا صار مثل عين اليعقوب[[اليعقوب: ذكر الحَجَل. يريد أن الشراب صار في صفاء عينه. النهاية (يعقب).]] أكَلْنا هذا، وشربنا هذا، ولكنّا نريد أن نستبقي طيّباتنا؛ لأنّا سمعنا الله يقول: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ الآية[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٤٩.]]. (١٣/٣٣١)
٧٠٥٦٥- عن هشام بن عروة، في قوله تعالى: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾، أنّ عمر بن الخطاب قال: لو شئتُ أن أُذهب طيباتي في حياتي الدنيا لأمرت بجَدْيٍ سمين فطُبخ باللبن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٧.]]. (ز)
٧٠٥٦٦- عن صفوان بن عبد الله، قال: استأذن سعدٌ على ابن عامر، وتحته مرافِقُ من حرير، فأمر بها، فرُفعت، فلما دخل سعد دخل وعليه مِطْرف مِن خَزٍّ! فقال له: استأذنتَ عَلَيَّ وتحتي مرافقُ مِن حرير، فأمرتُ بها فرُفعت! فقال له سعد: نِعم الرجل أنت، إن لم تكن ممن قال الله: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾، واللهِ، لأن أضطجع على جمر الغضى أحبّ إلي مِن أن أضطجع عليها. قال: فهذا عليك شطره حرير وشطره خَزّ؟! قال: إنما يلي جلدي منه الخزّ[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢/٤٤٢ (٢٥١٢٩).]]. (ز)
﴿فَٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠﴾ - تفسير
٧٠٥٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَذابَ الهُونِ﴾، قال: الهوان[[تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢١/١٤٩.]]. (ز)
٧٠٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة بأعمالكم الخبيثة ﴿عَذابَ الهُونِ﴾ يعني: عذاب الهوان ﴿بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: بما كنتم تتكبّرون ﴿فِي الأَرْضِ﴾ عن الإيمان فتعملون فيها ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يعني: بالمعاصي ﴿وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ يعني: تعصون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢.]]. (ز)
46:21Страница 505
۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١
Помяни брата адитов. Вот он предостерег свой народ среди барханов, хотя перед ним и позади него уже были предостережения: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха! Воистину, я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день».
﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ﴾ - تفسير
٧٠٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: الأحقاف: جبل بالشام[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.]]. (١٣/٣٣٥)
٧٠٥٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾، قال: الأحقاف الذي أنذر هود قومه: وادٍ بين عُمان ومَهَرة[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥١.]]. (ز)
٧٠٥٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الأحقاف: الأرض[[أخرجه سفيان الثورى ص٢٧٧، وابن جرير ٢١/١٥٢.]]. (١٣/٣٣٦)
٧٠٥٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأحقاف: حِشافٌ[[الحشاف: جمع حَشَفَة، وهي صخرة رخوة في سهل من الأرض. لسان العرب (حشف).]] من حِسْمى[[حِسْمى: أرض ببادية الشام، بينها وبين وادي القرى ليلتان. معجم البلدان ٢/٢٦٧. وفي لسان العرب: حِسْمى موضع باليمن. (حسم).]][[تفسير مجاهد ص٦٠٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/١٥٢.]]. (١٣/٣٣٦)
٧٠٥٧٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بالأَحْقافِ﴾، قال: تِلال مِن رمْلٍ باليمن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٣٦)
٧٠٥٧٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الأحقاف: جبل بالشام يُسمّى الأحقاف[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥١ دون قوله: بالشام.]]. (١٣/٣٣٥)
٧٠٥٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ عادًا كانوا أحياء باليمن، أهل رمْلٍ، مشرفين على البحر، بأرض يقال لها: الشِّحْرُ[[وهو ساحلُ البحر بين عُمان وعدن. لسان العرب (شحر).]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢١/١٥٢-١٥٣ من طريق معمر، وعمرو بن عبد الله أيضًا.]]. (١٣/٣٣٦)
٧٠٥٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- الأحقاف: الرّمال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٧.]]. (ز)
٧٠٥٧٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: أحقاف الجبل ما نضب عنه الماء زمان الغَرق، كان ينضب الماء من الأرض ويبقى أثَره[[تفسير الثعلبي ٩/١٦.]]. (ز)
٧٠٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد لأهل مكة ﴿أخا عادٍ﴾ في النَّسَب، وليس بأخيهم في الدّين، يعني: هود النبي ﷺ ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾ والأحْقاف: الرّمل عند دكّ الرّمل باليمن في حضرموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢-٢٣.]]. (ز)
٧٠٥٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت منازل عاد وجماعتهم حيث بعث الله إليهم هودًا الأحقاف: الرّمل فيما بين عُمان إلى حضرموت، فاليمن كلّه، وكانوا مع ذلك قد فَشَوا في الأرض كلّها، قهروا أهلها بفضل قوّتهم التي آتاهم الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥١، وأخرجه مطولًا جدًّا في ١٠/٢٦٩-٢٧٤.]]. (ز)
٧٠٥٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾، قال: الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل، تدعوه العرب: الحِقف، ولا يكون أحقافًا إلا من الرَّمْل. قال: وأخو عاد هود[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥٣.]]٥٩٨٣. (ز)
٥٩٨٣ اختُلف في الأحقاف ومكان وجودها على أقوال: الأول: جبل بالشام. الثاني: أنها أرض. الثالث: رمال مشرفة على البحر بالشّحْر. الرابع: واد بين عُمان ومَهَرة. الخامس: هي بين حضرموت وعمان.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/١٥٣ بتصرف) -مستندًا إلى اللغة- جواز صحّة تلك الأقوال، مع عدم القطع بواحد منها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تبارك وتعالى- أخبر أنّ عادًا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف: الرمال المستطيلة المشرفة ... وجائز أن يكون ذلك جبلًا بالشام، وجائز أن يكون واديًا بين عمان وحضرموت، وجائز أن يكون الشحر. وليس في العلم به أداء فرْض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا مِن أنهم كانوا قومًا منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة».
ورجَّح ابنُ عطية (٧/٦٢٥) القول بأنها كانت باليمن، فقال: «والصحيح مِن الأقوال: أنّ بلاد عاد كانت في اليمن، ولهم إرم ذات العماد». ولم يذكر مستندًا.
﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٠٥٨١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يرحمنا الله وأخا عاد»[[أخرجه ابن ماجه ٥/٢١ (٣٨٥٢)، من طريق الحسن بن علي الخلال، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ٣/١٦٧ (٢٣٣٢): «غريب من حديثه عن سعيد، ومن حديث الثوري عنه، تفرد به الخضر بن محمد بن شجاع، عن عبد الله بن المبارك». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٤٤ (١٥٣١): «هذا إسناد صحيح، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٧٧ (٤٨٢٩): «ضعيف».]]. (١٣/٣٣٥)
﴿وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦۤ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ٢١﴾ - تفسير
٧٠٥٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾: جاءت قبلهم الرسلُ النُّذر بتوحيد الله، وأتى الرسلُ بعدهم بتوحيد الله[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٤٩.]]. (ز)
٧٠٥٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾، قال: لن يبعث الله رسولًا إلا بأن يُعبد الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥٤.]]. (١٣/٣٣٦)
٧٠٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ خَلَتِ﴾ يعني: مضَت ﴿النُّذر﴾ يعني: الرسل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ يقول: قد مضَت الرسل إلى قومهم من قبل هود، كان منهم نوح ﵇، وإدريس جدّ أبي نوح، ثم قال: ومن بعد هود، يعني: قد مضَت الرسل إلى قومهم ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ لم يبعث الله رسولًا مِن قبل هود ولا بعده إلا أُمِر بعبادة الله ﷿، ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدنيا لشدّته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣.]]. (ز)
46:22Страница 505
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
Они сказали: «Неужели ты пришел для того, чтобы отвратить нас от наших богов? Яви же нам то, чем ты нам угрожаешь, если ты - один из тех, кто говорит правду».
﴿قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ٢٢﴾ - تفسير
٧٠٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ لِهُود[[في مطبوعة المصدر: اليهود! وهو تصحيف.]]: ﴿أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ﴾ يعني: لتصدّنا وتكذّبنا عن عبادة ﴿آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مِن العذاب؛ ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣.]]. (ز)
٧٠٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِتَأْفِكَنا﴾، قال: لتزيلنا. وقرأ: ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ [الفرقان:٤٢]، قال: يضلّنا ويُزيلنا ويأفكُنا واحد[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٥٥ بنحوه.]]. (١٣/٣٣٦)
46:23Страница 505
قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣
Он сказал: «Знание - у Аллаха, а я лишь довожу до вашего сведения то, с чем я послан. Но я вижу, что вы являетесь невежественными людьми».
﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّاۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّیۤ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٧٠٥٨٧- قال مقاتل بن سليمان: فردّ عليهم هود: ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: نزول العذاب بكم عليه عند الله إذا شاء أنزله، ﴿وأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ إليكم مِن نزول العذاب بكم، ﴿ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии