Ат-Тафсир аль-маъсурМухаммад · 47:8–17

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Мухаммад 47:8–17

47:8Страница 507

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

Гибель тем, которые не уверовали! Он сделает тщетными их деяния.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَتَعۡسࣰا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ۝٨﴾ - تفسير

٧٠٨٠٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ بُعدًا لهم[[تفسير الثعلبي ٩/٣١.]]. (ز)

٧٠٨٠٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ سقوطًا[[تفسير الثعلبي ٩/٣١.]]. (ز)

٧٠٨٠٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ خَيْبة[[تفسير الثعلبي ٩/٣١.]]. (ز)

٧٠٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: هي عامة للكفار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢١، وابن جرير ٢١/١٩٥.]]. (١٣/٣٦٠)

٧٠٨٠٨- عن قتادة بن دعامة ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾، قال: أما الأُولى ففي الكفّار الذين قَتل الله يوم بدر، وأما الأُخرى ففي الكفّار عامّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦٠)

٧٠٨٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، يعني: فنكْسًا لهم وخَيْبة. يقال: وقحا[[كذا في مطبوعة المصدر.]] لهم عند الهزيمة، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يعني: أبطلها [[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]. (ز)

٧٠٨١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قال: الضّلالة التي أضلّهم الله؛ لم يَهْدهم كما هدى الآخرين، فإنّ الضّلالة التي أخبرك الله: ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [النحل: ٩٣، وفاطر:٨]، قال: وهؤلاء مِمَّن جعل الله عمله ضلالًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٩٣-١٩٤.]]٦٠١٠. (ز)

٦٠١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٩٣-١٩٤) غير قول ابن زيد.

47:9Страница 507

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

Это потому, что они возненавидели ниспосланное Аллахом, и Он сделал тщетными их деяния!

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ۝٩﴾ - تفسير

٧٠٨١١- عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾، قال: كرهوا الفرائض[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٠)

٧٠٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الإبطال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا﴾ الإيمان بـــــــــ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ مِن القرآن على النبي ﷺ، يعني: الكفّار الذين قُتِلوا مِن أهل مكة، ﴿فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ لأنها لم تكن في إيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]. (ز)

47:10Страница 507

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? Аллах уничтожил их, и неверующих ожидает подобное этому.

﴿أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۖ﴾ - تفسير

٧٠٨١٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكِّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجِع، فضرَب الأمثال وبعَث الرسل ليعقلوا عن الله أمره[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦١)

٧٠٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن كفار الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بألوان العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]. (ز)

﴿وَلِلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡثَـٰلُهَا ۝١٠﴾ - تفسير

٧٠٨١٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: لكفار قومك -يا محمد- مثل ما دُمِّرت به القرى، فأُهلكوا بالسيف[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٣٦١)

٧٠٨١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: مثل ما دُمِّرت به القرون الأولى، وعيد مِن الله تعالى لهم[[تفسير مجاهد ص٦٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٦١)

٧٠٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ مِن هذه الأمة ﴿أمْثالُها﴾ يقول: مِثل عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]٦٠١١. (ز)

٦٠١١ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٤) في عود الضمير في قوله: ﴿أمثالها﴾ احتمالين، فقال: «والضمير في قوله: ﴿أمْثالُها﴾ يصح أن يعود على العاقبة المذكورة، ويصح أن يعود على الفعلة التي يتضمنها قوله: ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾».

47:11Страница 507

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

Это потому, что Аллах является Покровителем верующих, а у неверующих нет покровителя.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ۝١١﴾ - تفسير

٧٠٨١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: ليس لهم مولًى غيره[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦١)

٧٠٨١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: وليّهم الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٦١)

٧٠٨٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ هذا النصر ببدر في القديم[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: في التقديم.]] إنما كان بأنّ الله ﴿مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: ولي الذين صدَّقوا بتوحيد الله ﷿ حين نصرهم، ﴿وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ يقول: لا وليّ لهم في النصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]. (ز)

٧٠٨٢١- عن الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعيَّ ﵀ يقول في معنى قول النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب: «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه». يعني بذلك: ولاء الإسلام، وذلك قول الله ﷿: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/٢٣٧.]]. (ز)

47:12Страница 508

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Воистину, Аллах введет тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, в Райские сады, в которых текут реки. А неверующие пользуются благами и едят, подобно скоту. Их обителью будет Огонь.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدۡخِلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یَتَمَتَّعُونَ وَیَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوࣰى لَّهُمۡ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٠٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ﴾ لا يلتَفِتون إلى الآخرة ﴿كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ﴾ ليس لهم هَمٌّ إلا الأكل والشّرب في الدنيا ﴿والنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ يقول: هي مأواهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥-٤٦.]]. (ز)

٧٠٨٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ﴾، قال: لا يَلْتَفت إلى آخرته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦١)

47:13Страница 508

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

Сколько же селений, которые превосходили силой твое селение, изгнавшее тебя, Мы погубили! У них не было помощников.

﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ هِیَ أَشَدُّ قُوَّةࣰ مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ۝١٣﴾ - نزول الآية

٧٠٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيّ ﷺ لَمّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: «أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إلَيَّ، ولولا أنّ أهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول[[الذُّحول: جمع ذحْل: وهو الثأْر، وقيل: هو العداوة والحقد. لسان العرب (ذحل).]] أهل الجاهلية». فأنزل الله تعالى: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/٢٤١ (١٤٧٤) مختصرًا، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية ١٥/٢٢٠-٢٢١ (٣٧١٦)-، وابن جرير ٢١/١٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣١٢- واللفظ له، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حُبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده صحيح.]]٦٠١٢. (١٣/٣٦٢)

٦٠١٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٥) في نزول هذه الآية عدة أقوال، فقال: «ويقال: إنّ هذه الآية نزلت إثر خروج رسول الله ﷺ من مكة في طريق المدينة. وقيل: نزلت بالمدينة. وقيل: نزلت بمكة عام دخلها رسول الله ﷺ بعد الحديبية. وقيل نزلت: عام الفتح وهو مقبل إليها». ثم علّق عليها جميعًا بقوله: «وهذا كله حكمه حكم المدني».

﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ هِیَ أَشَدُّ قُوَّةࣰ مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ۝١٣﴾ - تفسير الآية

٧٠٨٢٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟![[تفسير البغوي ٧/٢٨٢.]]. (ز)

٧٠٨٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾، قال: قَرْيَته: مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢، وابن جرير ٢١/١٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٢)

٧٠٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يقول: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ قد مضَتْ فيما خلا كانت ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً﴾ يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا ﴿مِن قَرْيَتِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ يعني: أهل مكة حين أخْرجوا النبيَّ ﷺ. ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦.]]. (ز)

47:14Страница 508

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

Разве тот, кто следует ясному доказательству от своего Господа, подобен тем, которым представилось прекрасным зло их деяний и которые потакали своим желаниям?

﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم ۝١٤﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٧٠٨٢٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قال: هو محمد ﷺ؛ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ قال: هم المشركون[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]٦٠١٣. (١٣/٣٦٢)

٦٠١٣ قال ابنُ جرير (٢١/١٩٩): «وقيل: إنّ الذي عني بقوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: نبيّنا -عليه الصلاة والسلام-، وإنّ الذي عني بقوله: ﴿كمن زين له سوء عمله﴾: هم المشركون».

وذكر ذلك ابنُ عطية (٥/١١٣)، ثم علّق قائلًا: «وبقي اللفظ عامًّا لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر».

٧٠٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ يعني: على بيان مِن ربِّه، وهو النبيُّ ﷺ؛ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ الكفر، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ نزلتْ في نَفرٍ مِن قريش؛ في أبي جهل بن هشام، وأبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء؛ لأن النبي ﷺ مصيره إلى الجنة، وأبو حذيفة وأبو جهل مُخلّدان في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦.]]٦٠١٤. (ز)

٦٠١٤ بيّن ابنُ عطية (٧/٦٤٥) أن قوله: ﴿على بينة﴾ معناه: «على قضية واضحة، وعقيدة نيّرة بيّنة». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: على أمر بيّن، ودين بيّن، وألحق الهاء للمبالغة كعلّامة ونسّابة».

﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٨٣٠- عن عبد الله بن عباس، قال: كل هَوًى ضلالة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٢)

٧٠٨٣١- عن طاووس بن كيسان، قال: ما ذكر الله هَوًى في القرآن إلا ذمّه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٢)

47:15Страница 508

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Вот описание Рая, обещанного богобоязненным! В нем текут реки из воды, которая не застаивается, реки из молока, вкус которого не изменяется, реки из вина, дарующего наслаждение пьющим, и реки из очищенного меда. В нем для них уготованы любые фрукты и прощение от их Господа. Неужели они подобны тем, которые вечно пребывают в Огне и которых поят кипящей водой, разрывающей их кишки?

﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ غَیۡرِ ءَاسِنࣲ﴾ - تفسير

٧٠٨٣٢- عن أبي معاذ البصري: أنّ عليًّا كان عند النبي ﷺ -فذكر حديثًا طويلًا مرفوعًا فيه ذكر الجنة- قال: ﴿وأنهار من ماء غير آسن﴾، قال: صافٍ لا كدَر فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٥٨١-.

قال ابن حجر: «من طريق مرسل، من رواية أبي معاذ البصري».]]. (ز)

٧٠٨٣٣- عن محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآية، قال: حدثني أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُسرِي بي، فانطلق بي الملَك، فانتهى بي إلى نهر الخمر، فإذا عليه إبراهيم ﵇، فقلتُ للملَك: أيُّ نهرٍ هذا؟ فقال: هذا نهر دِجلة. فقلتُ له: إنّه ماء. قال: هو في ماءٍ في الدنيا، يسقي اللهُ به مَن يشاء، وهو في الآخرة خمرٌ لأهل الجنة». قال: «ثم انطلقتُ مع المَلك إلى نهر الرُّبّ، فقلتُ للمَلك: أيُّ نهر هذا؟ قال: هو جَيْحُون، وهو الماء غير آسِن، وهو في الدنيا ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة ماء غير آسِن. ثم انطلق بي، فأبلغني نهر اللّبن الذي يلي القِبلة، فقلتُ للمَلك: أيُّ نهر هذا؟ قال: هذا نهر الفُرات. فقلتُ: هو ماء؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء في الدنيا، وهو لبن في الآخرة لذُرّية المؤمنين الذين ﵃ وعن آبائهم. ثم انطلَق بي، فأبلغني نهر العسل الذي يخرج مِن جانب المدينة، فقلتُ للمَلك الذي أُرسل معي: أي نهر هذا؟ قال: هذا نهر مِصر. قلت: ماء هو؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة عسل لأهل الجنة». ﴿ولَهُمْ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ يقول: في الجنة، ﴿ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ يقول: لذنوبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٣/٣٦٤)

٧٠٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله ﴿أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾، قال: غير مُتغيّر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٠، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣١٢-.]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٣٥- عن سعد بن طريف، قال: سألتُ أبا إسحاق عن: ﴿ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾. قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]، فحدثني: أنّ الماء الذي غير آسِن: تسنيم. قال: بلغني: أنه لا تمسّه يد، وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل في فيه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٠.]]. (١٣/٣٦٥)

٧٠٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾، قال: غير مُنتن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢، وابن جرير ٢١/٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ ... يقول: شبَهُ الجنّة في الفضل والخير كشبهِ النار في الشدة وألوان العذاب، ثم ذكر ما أعدّ لأهل الجنة من الشراب، وما أعدّ لأهل النار من الشراب، ﴿فِيها﴾ يعني: في الجنة ﴿أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ يقول: لا يتغيّر كما يتغيّر ماء أهل الدنيا، فينتن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦.]]. (ز)

﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ غَیۡرِ ءَاسِنࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٨٣٨- عن أبي وائل، قال: جاء رجل يُقال له: نَهِيكُ بن سنان إلى ابن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف، أياء تجده أم ألفًا؟ (مِن مَّآءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أو ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾؟ فقال له عبد الله: وكلّ القرآن أحصيتَ غير هذا؟! فقال: إني لَأقرأ المُفصّل في ركعة. قال: هذًّا كهذِّ الشِّعْر، إنّ قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، ولكنّ القرآن إذا وقع في القلب فرسَخ نَفع، إنِّي لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول الله ﷺ[[أخرجه مسلم (٨٢٢)، وابن أبي شيبة ٢/٥٢٠، والترمذي (٦٠٢)، وأخرجه البخاري (٧٧٥) والنسائي (١٠٠٤) بدون ذكر الآية.]]. (١٣/٣٦٥)

﴿وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّن لَّبَنࣲ لَّمۡ یَتَغَیَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ - تفسير

٧٠٨٣٩- عن عكرمة، ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، قال: قال ابن عباس:لم يُحْلَبْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وعنده موقوف على عكرمة كما في التالي.]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٠.]]. (ز)

٧٠٨٤١- عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، قال: لم يخرج من بين فرْثٍ ودم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ كما يتغيّر لبنُ أهل الدنيا عن حاله الأولى فيمخض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦.]]. (ز)

﴿وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ خَمۡرࣲ لَّذَّةࣲ لِّلشَّـٰرِبِینَ وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ عَسَلࣲ مُّصَفࣰّىۖ وَلَهُمۡ فِیهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡۖ﴾ - تفسير

٧٠٨٤٣- عن سعد بن طريف، قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾. فقال: لم تَدُسْه المجوس، ولم ينفخ فيه الشيطان، ولم تؤذها شمس، ولكنها فَوْحاء. قال: قلت لعكرمة: ما الفَوْحاء؟ قال: الصفراء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠١.]]. (ز)

٧٠٨٤٤- عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ قال: لم تَدُسْه الرّجال بأرجلها، ﴿وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ قال: لم يخرج مِن بطون النّحل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله: ﴿فيها من كل الثمرات﴾ فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٢٣، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [البقرة:٢٦٦]! والأشبه أنه تفسير لهذه الآية، وربما ذكره في تفسيرها، لكنه من المفقود من تفسيره.]]. (ز)

٧٠٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ لا يُصدّعون عنها ولا يسكرون كخمر الدنيا، تجري لذّة للشاربين، ﴿وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ ليس فيه عكَر ولا كدَر كعسل أهل الدنيا، فهذه الأنهار الأربعة تفجّر مِن الكوثر إلى سائر أهل الجنة، ﴿ولَهُمْ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ومَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾ فهذا للمتقينَ الشركَ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦-٤٧.]]. (ز)

﴿وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ خَمۡرࣲ لَّذَّةࣲ لِّلشَّـٰرِبِینَ وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ عَسَلࣲ مُّصَفࣰّىۖ وَلَهُمۡ فِیهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٠٨٤٧- عن معاوية بن حيدة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «في الجنّة بحرُ اللّبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تَشَقَّق الأنهارُ منها بعد»[[أخرجه أحمد ٣٣/٢٤٦ (٢٠٠٥٢)، والترمذي ٤/٥٢٨-٥٢٩ (٢٧٤٤)، وابن حبان ١٦/٤٢٤ (٧٤٠٩).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (١٣/٣٦٣)

٧٠٨٤٨- عن كعب، قال: نهر النيل نهر العسل في الجنّة، ونهر دِجلة نهر اللّبن في الجنّة، ونهر الفُرات نهر الخمر في الجنّة، ونهر سَيْحانَ نهر الماء في الجنة[[أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (١٠٤٧- بغية)، والبيهقي (٢٩٠).]]. (١٣/٣٦٤)

﴿كَمَنۡ هُوَ خَـٰلِدࣱ فِی ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَاۤءً حَمِیمࣰا فَقَطَّعَ أَمۡعَاۤءَهُمۡ ۝١٥﴾ - تفسير

٧٠٨٤٩- عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم:١٦-١٧]، قال: «يُقرّب إليه، فيتكرّهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت فَرْوة رأسه، فإذا شربه قطّع أمعاءه، حتى يخرج مِن دُبره، يقول الله ﷿: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾. ويقول الله: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ﴾ [الكهف:٢٩]»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٥ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٤/٥٣٨-٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٩)، ٢/٤٠٠ (٣٣٩٣)، ٢/٤٩٦ (٣٧٠٤)، وابن جرير ١٣/٦٢٠، ١٥/٢٥١، ٢١/٢٠٢. وأورده الثعلبي ٥/٣١٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وهكذا قال محمد بن إسماعيل عن عبيد الله بن بسر، ولا نعرف عبيد الله بن بسر إلا في هذا الحديث، وقد روى صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ غير هذا الحديث، وعبد الله بن بسر له أخٌ قد سمِع من النبي ﷺ، وأخته قد سمعت من النبي ﷺ، وعبيد الله بن بسر الذي روى عنه صفوان بن عمرو هذا الحديث رجل آخر ليس بصاحب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٢٤ (٦٨٩٧): «ضعيف».]]. (ز)

٧٠٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ الكفّار، فقال: ﴿كَمَن هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل بن هشام، وأبا حذيفة المخزوميين، وأصحابهما في النار، ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ يعني: شديد الحرّ الذي قد انتهى حرّه، تستعر عليهم جهنم، فهي تغلي منذ خُلِقت السماوات والأرض، ﴿فَقَطَّعَ﴾ الماء ﴿أمْعاءَهُمْ﴾ في الخوف من شدّة الحرّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧.كذا جاء اللفظ في مطبوعته، ولعلها: في الجوف.]]. (ز)

47:16Страница 508

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

Среди них есть такие, которые слушают тебя. Когда они вышли от тебя, то сказали тем, которым было даровано знание: «Что он сказал только что?». Это - те, сердца которых Аллах запечатал и которые потакают своим желаниям.

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُ إِلَیۡكَ حَتَّىٰۤ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنۡ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُمۡ ۝١٦﴾ - نزول الآية

٧٠٨٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانوا يدخلون على رسول الله ﷺ، فإذا خرجوا من عنده قالوا لابن عباس: ماذا قال آنفًا؟ فيقول: كذا وكذا. وكان ابن عباس مِن أصغر القوم؛ فأنزل الله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾، فكان ابنُ عباس مِن الذين أوتوا العلم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٣٦٦)

٧٠٨٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبيِّ ﷺ، فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويَعُونه، ويسمعه المنافقون فلا يَعُونه، فإذا خرجوا سألوا المؤمنين: ماذا قال آنفًا؟ فنزلت: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٥)

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُ إِلَیۡكَ حَتَّىٰۤ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنۡ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُمۡ ۝١٦﴾ - تفسير الآية

٧٠٨٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق يحيى بن الجزار، أو سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾، قال: أنا منهم، وقد سُئلت فيمن سُئل[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٤، والحاكم ٢/٤٥٧.]]. (١٣/٣٦٦)

٧٠٨٥٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾: أنا منهم، وسُئلت وسأُسأل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦٦)

٧٠٨٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: هو عبد الله بن مسعود[[أخرجه ابن عساكر ٣٣/١٤٤.]]. (١٣/٣٦٧)

٧٠٨٥٦- عن ابن بُرَيدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾: هو عبد الله بن مسعود[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٧/١٩٧ (٣٢٩٠٥)، وابن عساكر ٣٣/١٤٤.]]. (١٣/٣٦٧)

٧٠٨٥٧- عن القاسم بن عبد الرحمن -من طريق مسعر- قال: كان أبو الدّرداء مِن الذين أُوتوا العلم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٣٥٩ (١٩٩٣) في تفسير هذه الآية.]]. (ز)

٧٠٨٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، دخل رجلان؛ فرجل عقل عن الله وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، وسامع غافل، وسامع تارك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٣، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢ من طريق معمر مختصرًا، وكذا ابن جرير ٢١/٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦٦)

٧٠٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ يعني: إلى حديثك بالقرآن يا محمد ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بن زهرة، وذلك أنّ النبي ﷺ خَطَب يوم الجُمعة، فعاب المنافقين، وكانوا في المسجد، فكَظموا عند النبي ﷺ، فلمّا خرجوا -يعني: المنافقين- من الجمعة: ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ وهو الهُدى، يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن مسعود الهُذلي: ﴿ماذا قالَ﴾ محمد ﴿آنِفًا﴾. وقد سمعوا قول النبي ﷺ فلم يفقهوه، ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ في الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧.]]. (ز)

٧٠٨٦٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، والذين أوتوا العلم: الصحابة ﵃[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٤.]]٦٠١٥. (ز)

٦٠١٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٧) أن المفسرين يقولون: ﴿آنفا﴾ معناه: الساعة الماضية القريبة منّا، وعلَّق عليه، بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى».

47:17Страница 508

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

Тем, кто следует прямым путем, Он увеличивает их приверженность прямому пути и дарует их богобоязненность.

﴿وَٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ زَادَهُمۡ هُدࣰى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ۝١٧﴾ - تفسير

٧٠٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾، قال: لَمّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدًى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدًى[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٠١٦. (١٣/٣٦٧)

٦٠١٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٢٠٥) غير قول ابن عباس.

٧٠٨٦٢- قال سعيد بن جُبير: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وآتاهم ثواب تقواهم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٣، وتفسير البغوي ٧/٢٨٣.]]. (ز)

٧٠٨٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس-: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران:١٠٦]، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٧)

٧٠٨٦٤- عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟![[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣١٤.]]. (ز)

٧٠٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ مِن الضّلالة ﴿زادَهُمْ هُدىً﴾ بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، ﴿وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧.]]٦٠١٧. (ز)

٦٠١٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٨) عدة احتمالات في الفاعل في قوله: ﴿زادهم هدى﴾: الأول: أن يكون الفاعل الله تعالى. وعلّق عليه بقوله: «والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى». الثاني: أن يكون الفاعل قول المنافقين واضطرابهم في الآية التي قبلها. وعلّق عليه قائلًا: «لأن ذلك مما يتعجّب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيّد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي: كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه». الثالث: أن يكون الفاعل النبي محمد ﷺ، وذلك على قول مَن جعل الآية في قوم من النصارى. ثم علّق عليه قائلًا: «وقوله على هذا القول: ﴿اهتدوا﴾ يريد في إيمانهم بعيسى ﵇ ثم زادهم محمد هدًى حين آمنوا به». ثم رجّح القول الأول بقوله: «وأقواها أن الفاعل الله تعالى». ولم يذكر مستندًا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English