Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Мухаммад 47:35–38
47:35Страница 510
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
Не проявляйте слабости и не призывайте к миру, поскольку вы - выше остальных. Аллах - с вами и не умалит ваших деяний.
﴿فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ - قراءات
٧٠٩٩٧- عن النُّعمان بن بشير، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَلا تَهِنُواْ وتَدْعُواْ إلى السَّلْمِ﴾. قال محمد بن المنتشر: مُنتصبة السين[[نقله الخطيب في تاريخه ٣/٣٧٢ (٦٦٣)، من خط البرقاني بسنده، من طريق محمد بن طريف الحنفي المؤدب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو زهير، عن أبي حنيفة، عن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه ابن طريف، واسمه محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، قال الخطيب: «متّهم بوضع الحديث». وقال الدارقطني: «وضع نحوًا من ستين نسخة قراءات، ليس لشيء منها أصل، ووضع من الأحاديث ما لا يُضبط، سمع منه ابن مجاهد وغيره، ثم تبيّن كذبه فلم يحْكِ عنه حرفًا». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧/٥٩٨.
والقراءة متواترة، قرأ بها العشرة هنا ما عدا أبا بكر، وحمزة، وخلفًا؛ فإنهم قرءوا: ‹السِّلْمَ› بكسر السين. أما في البقرة فقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، والكسائي: ‹السَّلْم› بفتح السين، وقرأ بقية العشرة: ‹السِّلْم› بكسر السين. وأما في الأنفال فانفرد أبو بكر عن عاصم بكسر السين، والباقون بفتحها. انظر: النشر ٢/٢٢٧، والإتحاف ص٥٠٨.]]. (١٣/٤٥٢)
٧٠٩٩٨- عن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كان النبيُّ ﷺ يقرأ هؤلاء الأحرف: ‹ادْخُلُواْ في السَّلْمِ› [البقرة: ٢٠٨]، ﴿وإن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال:٦١]، ﴿وتَدْعُواْ إلى السَّلْمِ﴾ بنصب السين[[أخرجه حفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص٧٥-٧٦ (٢٤) وزاد: وبخفضه، من طريق الكسائي، ثنا حرب بن مهران، عن أبي راشد مولى عبد الرحمن بن أبزى به.
إسناده ضعيف؛ لإرساله، حرب بن مهران وهو ابن أبي العالية، أرسله إلى النبي ﷺ.]]٦٠٣٨. (١٣/٤٥٢)
٦٠٣٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٠) هذه القراءة، ووجّهها، فقال: «وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم: ‹إلى السِّلْمِ› بكسر السين، وهي قراءة الحسن، وأبي رجاء، والأعمش، وعيسى، وطلحة وهو بمعنى: المسالمة. وقال الحسن بن أبي الحسن وفرقة ممن كسر السين إنه بمعنى: إلى الإسلام، أي: لا تهنوا وتكونوا داعين إلى الإسلام فقط دون مقاتلين بسببه».
﴿فَلَا تَهِنُوا۟﴾ - تفسير
٧٠٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلا تَهِنُوا﴾، قال: لا تضعفوا[[تفسير مجاهد ص٦٠٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٢-، وابن جرير ٢١/٢٢٦، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٥٧٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٥٢)
٧١٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق المعتمر، عن أبيه- ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾، قال: أي: لا تكونوا أول الطائفتين تُصرَع[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٧.]]. (ز)
٧١٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾، يقول: فلا تضعُفوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣.]]. (ز)
٧١٠٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ يقول: لا تهُنْ فتضعُف، فيرى أنّك تدعوه إلى السّلم وأنت فوقه، وأعزّ منه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٧.]]. (ز)
﴿وَتَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱلسَّلۡمِ﴾ - تفسير
٧١٠٠٣- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السِّلم﴾: يعني: الإسلام[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٣.]]. (ز)
٧١٠٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق هارون- ﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السَّلم﴾: يعني: الصلح، السّلم لغة[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٢.]]. (ز)
٧١٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَدْعُوا﴾ يعني: نبدؤهم بالدعاء ﴿إلى السَّلْمِ﴾ يقول: فلا تضعُفوا، وتدعوا العرب إلى الصُلح والموادعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣.]]. (ز)
﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ - تفسير
٧١٠٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾، قال: الغالبون، مِثل يوم أُحد تكون عليهم الدائرة[[تفسير مجاهد ص٦٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١٣/٤٥٢)
٧١٠٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾، يقول: لا تكونوا أوَّل الطائفتين ضَرَعت لصاحبتها[[عند ابن جرير: لا تكونوا أولى الطائفتين صُرِعت إلى صاحبتها.]]، ودَعَتها إلى الموادعة، وأنتم أولى بالله منهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٤ مختصرًا، وابن جرير ٢١/٢٢٧-٢٢٨ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٠٣٩. (١٣/٤٥٢)
٦٠٣٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٠) قول قتادة، ثم علّق قائلًا: «وهذا حسن ملتئم مع قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ [الأنفال:٦١]».
٧١٠٠٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ آخر الأمر لكم، وإنْ غلبوكم في بعض الأوقات[[تفسير البغوي ٧/٢٩٠.]]. (ز)
٧١٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾، يقول: وأنتم الغالبون عليهم، وكان هذا يوم أُحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣.]]٦٠٤٠. (ز)
٦٠٤٠ في موقع ﴿وأنتم الأعلون﴾ مِن الإعراب قولان، ذكرهما ابنُ عطية (٧/٦٦٠)، ووجّه معنى الآية عليهما، فقال: «وقوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ يحتمل موضعين: أحدهما: أن يكون في موضع الحال، المعنى: لا تهِنوا وأنتم في هذه الحال. والمعنى الثاني: أن يكون إخبارًا بنصره ومعونته».
٧١٠١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ يقول: لا تهُنْ فتضعُف، فيرى أنك تدعوه إلى السّلم وأنت فوقه، وأعزّ منه، ﴿وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ أنتم أعزّ منهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٧.]]٦٠٤١. (ز)
٦٠٤١ اختلف السلف في قوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ على أقوال: الأول: وأنتم الغالبون لهم العالون عليهم. الثاني: وأنتم أولى بالله منهم.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/٢٢٧) القولين، ورجّح الأول مستندًا لأقوال السلف، فقال: «وقوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ وأنتم القاهرون لهم، والعالون عليهم». ثم ذكر (٢١/٢٢٨) قولًا ثالثًا لم ينسبه لأحد من السلف، فقال: «وقد قيل: عنى بقوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإنْ غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب». ولم يعلق عليه.
﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ - النسخ في الآية
٧١٠١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾، قال: هذا منسوخ. قال: نَسخه القتال والجهاد. يقول: لا تضعُف أنت وتدعوهم أنت إلى السّلم وأنت الأعلى. قال: وهذا حين كانت العهود والهُدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، ... ثم جاء القتال بعد، فنسخ هذا أجمع، فأمره بجهادهم والغِلظة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٨.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن یَتِرَكُمۡ أَعۡمَـٰلَكُمۡ ٣٥﴾ - تفسير
٧١٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾، قال: لن يظلمكم أعمالكم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٩ بلفظ: لن يظلمكم أجور أعمالكم.]]. (١٣/٤٥٢)
٧١٠١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ﴾، قال: لن يَنقُصكم[[تفسير مجاهد ص٦٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٠٤٢. (١٣/٤٥٢)
٦٠٤٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٠-٦٦١) ما أفاده قول مجاهد من أن «يَتِرَ» معناه: يُنقص ويذهب. ثم علَّق بقوله: «ومنه قوله ﵇: «من ترك صلاة العصر فكأنما وُتر أهله وماله». أي: ذُهب بجميع ذلك على جهة التغلّب والقهر، والمعنى: لن يتركم ثواب أعمالكم وجزاء أعمالكم، واللفظة مأخوذة من الوِتْر الذي هو الذّحْل [أي: الثأر]». ونقل أنّ فرقة ذهبت إلى أنه مأخوذ من الوِتْر الذي هو الفرْد، وأن المعنى: لن يفردكم من ثواب أعمالكم، ثم رجَّح أنها من النقص، فقال: «والأول أصح». ولم يذكر مستندًا.
٧١٠١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾، قال: لن يظلمكم أعمالكم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٠.]]. (ز)
٧١٠١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾، يقول: لن يظلمكم أعمالكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٤، وابن جرير ٢١/٢٢٩، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٥٢)
٧١٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ في النّصر -يا معشر المؤمنين- لكم، ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ﴾ يقول: ولن يبطلكم ﴿أعْمالَكُمْ﴾ الحسنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣.]]. (ز)
٧١٠١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾، قال: لن يظلمكم أعمالكم، ذلك ﴿يترِكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٢٩.]]. (ز)
47:36Страница 510
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.
﴿إِنَّمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ یُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا یَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَ ٰلَكُمۡ ٣٦﴾ - تفسير
٧١٠١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ يقول: وإن تصدِّقوا بالله وحده لا شريك له وتتقوا معاصي الله ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ في الآخرة، يعني: جزاءكم في الآخرة جزاء أعمالكم، ﴿ولا يَسْئَلْكُمْ أمْوالَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ یُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا یَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَ ٰلَكُمۡ ٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧١٠١٩- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعم بحسناتِ ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٦٢ (٢٨٠٨)، وأخرجه يحيى بن سلام بنحوه عند تفسير هذه الآية –كما في تفسير بن أبي زمنين ٤/٢٤٥-.]]. (ز)
47:37Страница 510
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
Если же Он попросит у вас его и проявит настойчивость, то вы поскупитесь, и Он выведет наружу вашу злобу (или зависть).
﴿إِن یَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَیُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُوا۟ وَیُخۡرِجۡ أَضۡغَـٰنَكُمۡ ٣٧﴾ - تفسير
٧١٠٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنْ يَسْأَلْكُمُوها﴾ الآية، قال: عَلِم الله في مسألة الأموال خروج الأضْغان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٠٤٣. (١٣/٤٥٣)
٦٠٤٣ ذكر ابنُ كثير (١٣/٨٣) قول قتادة، ثم علّق قائلًا: «وصدق قتادة؛ فإنّ المال محبوب، ولا يُصرف إلا فيما هو أحبّ إلى الشخص منه».
٧١٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَسْئَلْكُمُوها﴾ يعني: الأموال ...، ثم قال: ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ ذلك، يعني: كثرة المسألة ﴿تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن الحُبّ للمال والغِشّ والغِلّ، ولكنه فرض عليكم يَسِيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
٧١٠٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾، قال: الإحفاء: أن تأخذ كلَّ شيء بيديك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣١.]]٦٠٤٤. (ز)
٦٠٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٢٣١) غير قول ابن زيد.
وذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٢) أن الفاعل في قوله: ﴿ويخرج﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون الله -تبارك وتعالى-. الثاني: أن يكون البخل الذي يتضمنه اللفظ. الثالث: أن يكون السؤال الذي يتضمنه اللفظ أيضًا.
﴿إِن یَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَیُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُوا۟ وَیُخۡرِجۡ أَضۡغَـٰنَكُمۡ ٣٧﴾ - النسخ في الآية
٧١٠٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلتْ بعد ﴿إنْ يَسْئَلْكُمُوها﴾ ... فنَسَختْ هذه الآية ﴿ولا يَسْأَلْكُمْ أمْوالَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
47:38Страница 510
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Вот вас призывают делать пожертвования на пути Аллаха, и среди вас находятся такие, которые скупятся. Кто скупится, тот скупится только во вред себе. Аллах - богат, а вы - бедны. И если вы отвернетесь, Он заменит вас другими людьми, и они не будут подобны вам.
﴿هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ﴾ - تفسير
٧١٠٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ﴾ بالنّفقة في سبيل الله، ﴿ومَن يَبْخَلْ﴾ بالنّفقة ﴿فَإنَّما يَبْخَلُ﴾ بالخير والفضل ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ في الآخرة؛ لأنه لو أنفق في حقّ الله أعطاه الله الجنّة في الآخرة، ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ﴾ عمّا عندكم مِن الأموال، ﴿وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ إلى ما عنده مِن الخير والرحمة والبركة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
٧١٠٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾، قال: ليس بالله -تعالى ذِكره- إليكم حاجة، وأنتم أحوج إليه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٢.]]٦٠٤٥. (ز)
٦٠٤٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٢) في قوله: ﴿عن نفسه﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿عن نفسه﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: فإنما يبخل عن شُحّ نفسه. والآخر أن يكون بمنزلة: على؛ لأنك تقول: بخلت عليك وبخلت عنك، بمعنى: أمسكت عنك».
﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم ٣٨﴾ - تفسير
٧١٠٢٦- عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾، فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولّينا استُبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله على مَنكِب سلمان، ثم قال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطًا بالثّرَيّا لتناوله رجالٌ مِن فارس»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٦٣-٤٦٤ (٣٥٤٢)، وابن حبان ١٦/٦٣ (٧١٢٣)، وابن جرير ٢١/٢٣٣-٢٣٤، وابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٠٦-، والثعلبي ٩/٣٩.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، في إسناده مقال، وقد روى عبد الله بن جعفر أيضًا هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن». وقال الطبراني في الأوسط ٨/٣٤٩ (٨٨٣٨): «لم يروِ هذا الحديث عن مسلم بن خالد إلا خالد بن نزار». وقال البغوي في شرح السنة ١٤/٢٠٠ (٤٠٠٠): «هذا حديث غريب». وقال الجوزقاني في الأباطيل ٢/٣١٩ (٦٦١): «هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٥٤٢: «إسناده وسط». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٣٢٤: «تفرّد به مسلم بن خالد الزنجي، ورواه عنه غير واحد، وقد تكلّم فيه بعض الأئمة». وقال الألباني في الصحيحة ٣/١٤: «وهو ضعيف ... وله شاهد من حديث ابن عمر».
ونحو الحديث في الصحيحين ولكن في تفسير قوله تعالى: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، البخاري ٦/ ١٥١ (٤٨٩٧)، مسلم ٤/ ١٩٧٢ (٢٥٤٦).]]. (١٣/٤٥٣)
٧١٠٢٧- عن أبي هريرة، قال: لما نزلتْ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ قالوا: مَن هؤلاء؟ وسلمان إلى جنب النبي ﷺ، فقال: «هم الفرس، هذا وقومه»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٩٨ (٣٧٠٩) واللفظ له، وإسحاق البستي ص٣٦٤، وابن جرير ٢١/٢٣٣-٢٣٤.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (١٣/٤٥٣)
٧١٠٢٨- عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ﴾، فسُئل: مَن هم؟ قال: «فارس، لو كان الدين منوطًا بالثُّريّا لتناوله رجال من فارس»[[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٥، من طريق حبيب كاتب مالك، ثنا شبل بن عباد، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر به.
إسناده واهٍ؛ فيه حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٠٨٧): «متروك، كذّبه أبو داود وجماعة».]]. (١٣/٤٥٤)
٧١٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، قال: مَن شاء[[تفسير مجاهد ص٦٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٥٤)
٧١٠٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فارس والرُّوم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣١- عن راشد بن سعد= (ز)
٧١٠٣٢- وعبد الرحمن بن جُبير= (ز)
٧١٠٣٣- وشُريح بن عبيد -من طريق صفوان بن عمرو- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثم لا يكونوا أمثالكم﴾، قال: أهل اليمن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٥.]]. (ز)
٧١٠٣٤- قال الحسن البصري: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم العَجَم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، يقول: إن تولّيتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قومًا غيركم، قادِرٌ -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ على أن يُهلكهم، ويأتي من بعدهم مَن هو خير منهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٣، وأخرج أوله عبد الرزاق ٢/٢٢٤، وابن جرير ٢١/٢٣٣ من طريق معمر.]]. (ز)
٧١٠٣٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم كِندة والنَّخع[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ يقول: تُعرِضوا عما افترضتُ عليكم مِن حقّي ﴿يَسْتَبْدِلْ﴾ بكم ﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: أمثل منكم وأطْوَع لله منكم، ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ في المعاصي، بل يكونوا خيرًا منكم وأطوع ...، ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
٧١٠٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: العجَم؛ مِن عجَم الفرس[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٣.]]٦٠٤٦. (ز)
٦٠٤٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٣) هذه الأقوال، ثم ذكر أن الثعلبي حكى أنّ القوم الغير: هم الملائكة.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии