Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Маида · 5:106–107

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Маида 5:106–107, продолжение

٢٤١٨٣- عن عُقَيل، قال: سألتُ محمد ابن شهاب الزهري عن هذه الآية، قلتُ: أرأيتَ الاثنَين اللَّذَيْن ذكَر الله مِن غير أهل المرء الموصِي، أهما مِن المسلمين، أو هما مِن أهل الكتاب؟ وأرأيتَ الآخَرَينِ اللذين يقومان مَقامَهما، أتُراهما مِن أهل المرء الموصِي، أم هما في غيرِ المسلمين؟ قال ابنُ شهاب: لم نَسمَع في هذه الآية عن رسول الله ﷺ ولا عن أئمةِ العامة سُنَّةً أذكُرُها، وقد كُنّا نَتذاكَرُها أناسًا مِن علمائِنا أحيانًا، فلا يَذكُرون فيها سنَّةً معلومةً، ولا قضاءً مِن إمامٍ عادلٍ، ولكنه يَختلِفُ فيها رأيُهم، وكان أعجبَهم فيها رأيًا إلينا الذين كانوا يقولون: هي فيما بينَ أهلِ الميراث مِن المسلمين، يَشهَدُ بعضُهم الميتَ الذي يَرِثونه، ويَغِيبُ عنه بعضُهم، ويَشهَدُ مَن شهِده على ما أوصى به لذوِي القربى، فيُخبِرون مَن غابَ عنه منهم بما حضَروا مِن وصية، فإن سلَّموا جازت وصيتُه، وإن ارتابُوا أن يكونوا بدَّلُوا قولَ الميت، وآثَروا بالوصيةِ مَن أرادوا ممن لم يُوصِ لهم الميتُ بشيءٍ، حلَف اللذان يَشهَدان على ذلك بعدَ الصلاة، وهي صلاةُ المسلمين: ﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين﴾. فإذا أقسَما على ذلك جازَت شهادتُهما وأيمانُهما، ما لم يُعثَر على أنهما استَحَقّا إثمًا في شيءٍ من ذلك، قامَ آخران مَقامَهما مِن أهل الميراث مِن الخَصم الذين يُنكِرون ما يَشهَدُ به عليه الأوَّلان المستَحلَفان أولَ مرة، فيُقسِمان بالله: لشَهادتُنا على تكذيبِكما أو إبطال ما شهِدتما به، ﴿وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٩-٧٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣١-١٢٣٢.]]. (٥/٥٨٢)

٢٤١٨٤- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجهني- في قوله: ﴿أو آخران من غيركم﴾، قال: هم من أهل الميراث[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٤٥٨ (٢٢٨٩٨)، وابن أبي حاتم ٤/١٢٢٩-١٢٣٠.]]. (ز)

٢٤١٨٥- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق صالح بن أبي الأخضر- قال: مَضَت السُّنَّةُ ألا تجوزَ شهادةُ كافرٍ في حَضَرٍ ولا سَفَر، إنما هي في المسلمين[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٨.]]. (٥/٥٨٢)

٢٤١٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾، هذا الرجل يدركه الموت في سفره، وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٠.]]. (ز)

٢٤١٨٧- عن أبي إسحاق [السَّبِيعي] -من طريق أبي بكر بن عياش- ﴿أو آخران من غيركم﴾، قال: من اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦.]]. (ز)

٢٤١٨٨- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٢٤١٨٩- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٢٤١٩٠- وعامر الشعبي= (ز)

٢٤١٩١- وقتادة بن دعامة= (ز)

٢٤١٩٢- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٢٩.]]. (ز)

٢٤١٩٣- عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن عياش- في قوله: ﴿شهادة بينكم﴾ الآية كلها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوُفِّي وليس عندَه أحدٌ مِن أهل الإسلام، وذلك في أولِ الإسلام، والأرضُ حربٌ، والناسُ كفار، إلا أنّ رسول الله ﷺ وأصحابَه بالمدينة، وكان الناسُ يَتَوارَثون بالوصية، ثم نُسِخَت الوصية، وفُرِضَت الفرائض، وعَمِل المسلمون بها[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧.]]٢١٩٤. (٥/٥٨١)

٢١٩٤ رجَّح ابنُ جرير (٩/١٠٩) القول بأن حكم الآية غير منسوخ، مستندًا إلى عدم دليل النسخ، وعلَّل ذلك بأنه: «غير جائز أن يُقْضى على حكمٍ من أحكام الله -تعالى ذكره- أنه منسوخ إلا بخبر يقطع العذر؛ إما من عند الله، أو من عند رسوله ﷺ، أو بورود النقل المستفيض بذلك، فأمّا ولا خبر بذلك، ولا يَدْفَعُ صحته عقل؛ فغير جائز أن يُقْضى عليه بأنه منسوخ».

وانتَقَد ابنُ القيم (١/٣٣٤) قول زيد بن أسلم وغيره لعدم دليل النسخ قائلًا: «أما دعوى النسخ فباطلة، فإنه يتضمن أن حكمها باطل، لا يحل العمل به، وأنه ليس من الدين، وهذا ليس بمقبول إلا بحجة صحيحة لا معارض لها، ولا يمكن أحد قط أن يأتي بنص صحيح صريح متأخر عن هذه الآية مخالف لها لا يمكن الجمع بينه وبينها، فإن وجد إلى ذلك سبيلًا صح النسخ، وإلا فما معه إلا مجرد الدعوى الباطلة، ثم قد قالت أعلم نساء الصحابة بالقرآن: إنه لا منسوخ في المائدة. وقاله غيرها أيضًا من السلف، وعمل بها أصحاب رسول الله ﷺ بعده، ولو جاز قبول دعوى النسخ بلا حجة لكان كل من احتج عليه بنص يقول: هو منسوخ. وكأن القائل لذلك لم يعلم أنّ معنى كون النص منسوخًا: أنّ الله سبحانه حرَّم العمل به، وأبطل كونه من الدين والشرع، ودون هذا مفاوز تنقطع فيها الأعناق».

وكذا انتقده ابنُ كثير (٥/٤٠٢) قائلًا: «وفي هذا نظر».

٢٤١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ من غير أهل دينكم، يعني: النصرانيين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٢.]]. (ز)

٢٤١٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿أو آخران من غيركم﴾ من غير أهل الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧. وعلق ابن أبي حاتم ٤/١٢٢٩ نحوه.]]٢١٩٥. (ز)

٢١٩٥ اختلف السلف في المراد من قوله تعالى: ﴿أو ءاخران من غيركم﴾ فمن قائل: يعني: من غير المسلمين. ومن قائل: يعني: من غير حَيِّكُم وعشيرتكم، وهذا بحسب اختلافهم قبل ذلك في المراد من ﴿منكم﴾ في قوله تعالى: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/٧٠) مستندًا إلى دلالة العقل أن المعنى: من غير أهل الإسلام. فقال: «وذلك أن الله -تعالى ذِكرُه- عرَّف عباده المؤمنين عند الوصية شهادة اثنين من عدول المؤمنين، أو اثنين من غير المؤمنين، ولا وجه لأن يُقال في الكلام: صفة شهادة مؤمنين منكم، أو رجلين من غير عشيرتكم. وإنما يقال: صفة شهادة رجلين من عشيرتكم، أو من غير عشيرتكم، أو رجلين من المؤمنين، أو من غير المؤمنين. فإذ كان لا وجه لذلك في الكلام فغيرُ جائزٍ صرفُ معنى كلام الله -تعالى ذِكرُه- إلا إلى أحسن وجوهه».

﴿إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ﴾ - تفسير

٢٤١٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: هذا في السفر، الرجل يدركه الموت في السفر وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود أو النصارى والمجوس، فيوحي إليهما، ويرفع إليهما ميراثه، فيقبلانه، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، فإن ارتابوا دفعوهما إلى السلطان، وذلك قوله: ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٠.]]. (ز)

٢٤١٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أنْتُمْ﴾ معشر المسلمين ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا، ﴿فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾ يعني: بديل بن أبي مارية مولى العاص ابن وائل السهمي[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٢.]]. (ز)

٢٤١٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: في أرض الكفر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٠.]]. (ز)

﴿تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - تفسير

٢٤١٩٩- عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا تُوُفِّي بِدَقوقا، فلم يجد من يُشْهِدُه على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دُبُرَ صلاة العصر في مسجد الكوفة بالله: ما كتما، ولا غيَّرا، وإنّ هذه الوصية. فأجازها[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٧.]]. (ز)

٢٤٢٠٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق السدي-: كأني أنظر إلى العِلْجَيْن حين انتُهِي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة، فأنكر أهلُ الميت، وخوَّنوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما ...[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٨.]]. (ز)

٢٤٢٠١- عن عَبِيدَة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾، قال: صلاة العصر[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٨٤)

٢٤٢٠٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-= (ز)

٢٤٢٠٣- وسعيد بن جبير -من طريق مغيرة- أنّهما قالا في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾، قالا: إذا حضر الرجل الوفاة في سفر فلْيُشْهِد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتَرِكَته، فإن صدَّقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خُنّا، ولا غَيَّرنا[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٧.]]. (ز)

٢٤٢٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿أو آخران من غيركم﴾، قال: إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٦.]]. (ز)

٢٤٢٠٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، بمثله[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٧.]]. (ز)

٢٤٢٠٦- قال الحسن البصري: أراد: من بعد صلاة العصر[[تفسير البغوي ٣/١١٣.]]. (ز)

٢٤٢٠٧- قال الحسن البصري: ولو كانا من غير أهل الصلاة ما حلفا دُبُر الصلاة[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٢.]]. (ز)

٢٤٢٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته، وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر، وكان يُقال: عندها تصير الأيمان[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٧.]]. (ز)

٢٤٢٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ... فيُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٨. وفي تفسير البغوي ٣/١١٣: من بعد صلاة أهل دينهما وملتهما؛ لأنهما لا يباليان بصلاة العصر.]]. (ز)

٢٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَحْبِسُونَهُما﴾ يعني: النصرانيين تقيمونهما، ﴿مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ صلاة العصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٢-٥١٣.]]٢١٩٦. (ز)

٢١٩٦ رجَّح ابنُ جرير (٩/٧٩) مستندًا إلى السنة، والإجماع، ودلالة العقل قول سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وقتادة أن المعنى: تحبسونهما من بعد صلاة العصر. ثم قال معلِّلًا: «لأنّ الله تعالى عرَّف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف؛ إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المخاطَبِين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مُجْمَعًا على أنه لم يُعْنَ بها جميع الصلوات؛ لم يَجُزْ أن يكون مرادًا بها صلاة المُسْتَحْلَف من اليهود والنصارى؛ لأن لهم صلوات ليست واحدة فيكون معلومًا أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك صحَّ أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين. وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي ﷺ صحيحًا عنه أنه إذ لاعن بيْن العَجْلانيَّين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات؛ كان معلومًا أنّ التي عنيت بقوله: ﴿تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ هي الصلاة التي كان رسول الله ﷺ يتخيَّرُها لاستحلاف مَن أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس».

وعلَّق ابنُ كثير (٥/٤٠٣) على هذه الآثار، فقال: «والمقصود: أن يُقام هذان الشاهدان بعد صلاة اجتمع الناس فيها بحضرتهم».

﴿فَیُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ - تفسير

٢٤٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فيقسمان بالله﴾، يقولُ: يَحلِفانِ بالله بعدَ الصلاة[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣١.]]. (٥/٥٧٩)

٢٤٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض﴾، قال: فهذا لمن مات وليس عندَه أحدٌ من المسلمين، أمَره اللهُ بشهادةِ رجلين مِن غير المسلمين، فإنِ ارتِيبَ بشهادَتِهما استُحلِفا بالله بعدَ الصلاة: ما اشتَرَينا بشَهادتِنا ثمنًا قليلًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٧٨)

٢٤٢١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فيقسمان بالله﴾: يحلفان بالله لا نشتري ثمنًا قليلًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إنّ صاحبهم لبهذا أوصى، وإن هذه لَتَرِكَتُه[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣١.]]. (ز)

٢٤٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ فيحلفان بالله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

﴿إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِی بِهِۦ ثَمَنࣰا﴾ - تفسير

٢٤٢١٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لا نشتري به ثمنا﴾، يقول: لا نأخذ عليه أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢.]]. (ز)

٢٤٢١٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قوله: ﴿إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا﴾، قال: كانوا يقولون هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين، يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه، ويغيب عنه بعضهم، فيشهد مَن شَهِده على ما أوصى به لذوي القربى وغيرهم، فيُخبِرون مَن غاب عنهم منهم بما حضروا من وصيته، فإن سَلَّموا جازَت وصِيَّتُه، وإن ارتابوا في أن يكون بَدَّلوا قول الميت، وآثروا بالوصية مَن أرادوا، وتركوا مَن لم يوص له الميت بشيء؛ يحلف اللذان يشهدان على ذلك بعد الصلاة، وهي صلاة المسلمين، ﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٩-٧٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣١-١٢٣٢ واللفظ له.]]. (٥/٥٨٢)

٢٤٢١٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿لا نشتري به ثمنا﴾، قال: لا نشتري بأيماننا ثمنًا من الدنيا ﴿ولو كان ذا قربى﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢.]]. (ز)

٢٤٢١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شككتم -نظيرها في النساء القصرى[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٤].]]- أنّ المال كان أكثر من هذا الذي أتيناكم به، ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ يقول: لا نشتري بأيماننا عَرَضًا من الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

٢٤٢١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا نشتري به ثمنا﴾، قال: لا نأخُذُ به رِشوةً[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٩، ٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢.]]. (٥/٥٨٤)

﴿وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ - تفسير

٢٤٢٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ذا قربى﴾، يعني: قرابته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢.]]. (ز)

٢٤٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾، يقول: ولو كان الميت ذا قرابة مِنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

﴿وَلَا نَكۡتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡـَٔاثِمِینَ ۝١٠٦﴾ - قراءات

٢٤٢٢٢- عن أبي عبد الرحمن السُّلمي أنه كان يَقرَؤُها: (ولا نَكْتُمُ شَهادَةً آللَّهِ). ويقول: هو قَسَمٌ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الشعبي، وسعيد بن جبير، والحسن، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤١، والمحتسب ١/٢٢١. وقراءة العشرة هي ما تأتي في الأثر التالي عن عاصم: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾، بنصب ﴿شَهادَةَ﴾ غير منوّن مضافًا إلى ﴿اللَّهِ﴾.]]. (٥/٥٨٤)

٢٤٢٢٣- عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه كان يقرأُ: (ولا نَكْتُمُ شَهادَةً). يعني: بقطعِ الكلامِ مُنَونًا، (آللَّهِ) بقطعِ الألفِ وخفضِ اسمِ اللهِ على القَسَم[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.]]٢١٩٧. (٥/٥٨٤)

٢١٩٧ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿شهادةَ اللهِ﴾ بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله. الثانية: (شهادةً آللهِ) بقطع الألف، وخفض اسم الله. ونقل ابن جرير (٩/٨١) قراءة ثالثة ولم ينسبها فقال: «وقرأها بعضهم: (ولا نكتم شهادةً اللهَ) بتنوين الشهادة ونصب اسم الله، بمعنى: ولا نكتم اللهَ شهادةً عندنا»،

ووجَّه ابنُ جرير (٩/٨٠) القراءة الثانية بقوله: «وكأن الشعبي وجه معنى الكلام إلى أنهما يُقسمان بالله لا نشتري به ثمنًا ولا نكتم شهادة عندنا، ثم ابتدأ يمينًا باستفهام بالله أنهما إن اشتريا بأيمانهما ثمنًا أو كتما شهادته عندهما لمن الآثمين»، وأردف قائلًا: «وقد رُوي عن الشعبي في قراءة ذلك رواية تخالف هذه الرواية»، وذكرها بسنده "عن الشعبي، أنه قرأ: (ولا نَكْتُمُ شَهادَةً اللَّهِ إنّا إذًا لَمِنَ الآثِمِينَ). قال أحمد: قال أبو عُبيد: يُنَوِّن شهادةً ويخفضُ الله على الاتصال. قال: وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام. وحفظي أنا لقراءة الشعبي تَرْكُ الاستفهام.

ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى أنها «القراءة المستفيضة في قَرَأَة الأمصار، التي لا تتناكر صحتها الأمة».

٢٤٢٢٤- عن عاصم: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾ مضافٌ، بنصبِ ﴿شَهادَةَ﴾، ولا يُنَوَّنُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٨٤)

﴿وَلَا نَكۡتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡـَٔاثِمِینَ ۝١٠٦﴾ - تفسير الآية

٢٤٢٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إنّا إذًا﴾ إن كتمنا شيئًا من المال ﴿لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ بالله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

٢٤٢٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾، وإن كان صاحبُها بعيدًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٧٩، ٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٢.]]. (٥/٥٨٤)

5:107Страница 125

فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧

Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».

﴿فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰۤ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّاۤ إِثۡمࣰا﴾ - تفسير

٢٤٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: فإن اطَّلَع الأولياءُ على أنّ الكافِرَيْن كَذَبا في شهادتِهما؛ قام رجلانِ من الأولياء فحَلَفا بالله أن شهادةَ الكافرين باطلةٌ، فذلك قوله تعالى: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾. يقول: إن اطُّلِعَ على أنّ الكافِرَينِ كَذَبا[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٧٨)

٢٤٢٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: فإن حَلَفا على شيء يُخالِف ما أنزل الله تعالى من الفريضة -يعني: اللَّذَيْن ليسا من أهل الإسلام- ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ فيَحلِفان بالله: ﴿لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ يقولُ: فيَحلِفان بالله ما كان صاحبُنا ليُوصي بهذا، وإنهما لكاذبان، ولشهادتنا أحق من شهادتهما[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (٥/٥٧٩)

٢٤٢٢٩- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد- في قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله﴾ قال: زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا، ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ أي: بدعواهما لأنفسهما ﴿فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾: أنّ صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولان[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٥.]]. (ز)

٢٤٢٣٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿فإن عثر﴾، قال: وُجِد لَطْخٌ[[يقال: لطخ فلان بشر: رمى به. ولطَّخت فلانًا بأمر قبيح: رميته به. اللسان (ل ط خ). والمراد هنا الاتهام.]]، أو لبسٌ، أو تشبيهٌ؛ حَلَف الاثنان الأَولَيان مِن الوَرَثة، فاستحقّا وأبطَلا أيمانَ الشاهدَين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٨٠)

٢٤٢٣١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾، أي: اطُّلِع منهما على خيانة؛ على أنهما كذَبا، أو كتَما، فشَهِد رجلان هما أعدلُ منهما بخلافِ ما قالا؛ أُجِيز شهادةُ الآخِرَين، وبَطَلَت شهادةُ الأوَّلَين[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٤، ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٥٨٤)

٢٤٢٣٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، يحلفان بالله: لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبكم لبهذا أوصى، وإن هذه لَتَرِكَتُه. فإذا شهدا، وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا، قال لأولياء الرجل: اذهبوا، فاضربوا في الأرض، واسألوا عنهما، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدًا يطعن عليهما رددنا شهادتهما. فينطلق الأولياء، فيسألون، فإن وجدوا أحدًا يطعن عليهما، أو هما غير مرضيين عندهم، أو اطلع على أنهما خانا شيئًا من المال وجدوه عندهما؛ أقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام، وحلفوا بالله: لشهادتنا أنهما لخائنان متهمان في دينهما، مطعون عليهما، أحق من شهادتهما بما شهدا، وما اعتدينا. فذلك قوله: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣، ١٢٣٥.]]٢١٩٨. (ز)

٢١٩٨ اختلف المفسرون في الحال التي يُلزَم فيها الشاهدان باليمين في هذه الآية عند وقوع الريبة في شهادتهما على قولين: الأول: أن ذلك إذا شهدا على الميت أنه أوصى بما يخالف أحكام الإسلام من وصية بماله كله أو تفضيل لبعض ورثته على بعض. وهو قول عبد الله بن عباس من طريق عطية العوفي، وقول السدي. والثاني: أنّ ذلك إذا ادعيا أنّ الميت أوصى لهما ببعض المال. وهو قول يحيى بن يعمر.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/٨٦-٩٤) مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، والدلالة العقلية أنّ اليمين يلزمهما إذا اتهمهما أهل الميت بالخيانة فيما دَفع إليهما الميت من ماله، أو بغير ذلك مما لا تبرأ ذمتهما منه إلا باليمين. وانتَقَد القولين الأولين، فقال: «وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة لأنّا لا نعلم من أحكام الإسلام حكمًا يجب فيه اليمين على الشهود ارتيب بشهادتهما أو لم يرتب بها، فيكون الحكم في هذه الشهادة نظيرًا لذلك، ولا صحَّ بخبر عن الرسول ﷺ، ولا بإجماع من الأمة، لأنّ استحلاف الشهود في هذا الموضع من حكم الله تعالى، فيكون أصلا مسلَّمًا. والمقول إذا خرج من أن يكون أصلًا أو نظيرًا لأصل فيما تنازعت فيه الأمة كان واضحًا فساده، وإذا فسد هذا القول بما ذكرنا فالقول بأنّ الشاهدين استحلفا من أجل أنهما ادَّعيا على الميت وصية لهما بمال من ماله أفسد من أجل أن أهل العلم لا خلاف بينهم في أن من حكم الله تعالى أن مُدَّعِيا لو ادَّعى في مال ميتٍ وصية، أنّ القول قول ورثة المدَّعى في ماله الوصية مع أيمانهم، دون قول مُدَّعِي ذلك مع يمينه، وذلك إذا لم يكن للمدَّعِي بينة. وقد جعل الله تعالى اليمين في هذه الآية على الشهود إذا ارتيب بهما، وإنما نقل الأيمان عنهم إلى أولياء الميت إذا عثر على أن الشهود استحقوا إثمًا في أيمانهم، فمعلوم بذلك فساد قول من قال: ألزم اليمين الشهود لدعواهم لأنفسهم وصية أوصى بها لهم الميت في ماله، على أنّ ما قلنا في ذلك عن أهل التأويل هو التأويل الذي وردت به الأخبار عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنّ رسول الله ﷺ قضى به حين نزلت هذه الآية بين الذين نزلت فيهم وبسببهم». ثم نقل الأحاديث الواردة في قصة تميم الداري وعدي بن بدّاء.

وذكر ابنُ عطية (٣/٢٨٧) أن قوله تعالى: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شرط لا يتوجه تحليف الشاهدين إلا به، ثم قال: «ومتى لم يقع ارتياب ولا اختلاف فلا يمين، أما أنه يظهر من حكم أبي موسى تحليف الذميين أنه باليمين تكمل شهادتهما وتنفذ الوصية لأهلها وإن لم يرتب، وهذه الريبة عند من لا يرى الآية منسوخة تترتب في الخيانة وفي الاتهام بالميل إلى بعض الموصى لهما دون بعض وتقع مع ذلك اليمين عنده، وأما من يرى الآية منسوخة فلا يقع تحليف إلا بأن يكون الارتياب في خيانة أو تعدٍّ بوجه من وجوه التعدي، فيكون التحليف عنده بحسب الدعوى على منكِر، لا على أنه تكميل للشهادة».

٢٤٢٣٣- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه- ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾، قال: فإن اطَّلع أولياء الميت على أنهما استحَقّا بأيمانهما وشهادتهما إثمًا من مال الميت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (ز)

٢٤٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾، يقول: فإن اطَّلع على أنهما -يعني: النصرانيين- كتما شيئًا من المال، أو خانا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

٢٤٢٣٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فإن عثر﴾ يقول: فإن اطُّلِع ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ يعني: الدارِيّان. يقول: إن كتما حقًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (ز)

﴿فَـَٔاخَرَانِ یَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَیَـٰنِ﴾ - تفسير

٢٤٢٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إن اطُّلِعَ على أنّ الكافِرَينِ كَذَبا ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ يقول: من الأولياء، فحلَفا بالله: إنّ شهادة الكافِرَيْن باطلة، وإنّا لم نعتد. فترد شهادة الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٧٨)

٢٤٢٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ من أولياء الميت[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (٥/٥٧٩)

٢٤٢٣٨- وروي عن مقاتل بن حيان مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (ز)

٢٤٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآخَرانِ﴾ من أولياء الميت، يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة السهميان ﴿يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ يعني: مقام النصرانيين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

﴿مِنَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَیَـٰنِ﴾ - قراءات

٢٤٢٤٠- عن علي بن أبي طالب، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٩ (٢٩٣٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹اسْتُحِقَّ› بضم التاء، وكسر الحاء، واختلف هؤلاء في ﴿الأَوْلَيانِ﴾، فقرأ حمزة، وخلف، ويعقوب، وأبو بكر ‹الأَوَّلِينَ› بتشديد الواو، وكسر اللام بعدها، وفتح النون وقرأ بقيّتهم ﴿الأَوْلَيانِ﴾ بإسكان الواو، وفتح اللام، وكسر النون كحفص. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٢٥٧.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٤١- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن- أنّه كان يقرأُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ﴾ بفتح التاء[[أخرجه ابن جرير ٩/٩٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٤٢- عن أبي مِجلَز، أنّ أُبَيَّ بن كعب قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ﴾.= (ز)

٢٤٢٤٣- قال عمر: كذبتَ. قال: أنت أكذَبُ. فقال رجلٌ: تُكَذِّبُ أميرَ المؤمنين؟ قال: أنا أشَدُّ تعظيمًا لحقِّ أميرَ المؤمنين منك، ولكن كَذَّبتُه في تصديق كتاب الله، ولم أُصَدِّق أميرَ المؤمنين في تَكذيبِ كتاب الله. فقال عمر: صَدَق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن عدي. وأخرجه ابن جرير ٩/٩٧ من طريق يحي بن يعمر مقتصرًا على القراءة.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأُ: (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوَّلَيْنِ). ويقولُ: أرأيتَ لو كان الأوليان صغيرَين كيف يَقومان مَقامَهما؟![[أخرجه سعيد بن منصور (٨٦٠- تفسير)، وابن جرير ٩/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن سيرين. انظر: المحرر الوجيز ٢/٢٥٤.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٤٥- عن يحيى بن يَعْمَرَ -من طريق إسحاق بن سويد- أنه قَرأها: ﴿الأَوْلَيانِ﴾، وقال: هما الوَلِيّان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٤٦- عن أبي العالية الرياحي أنّه كان يقرأُ: ‹الأَوَّلِينَ› مشددةً، على الجماع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٨٦)

٢٤٢٤٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة– أنّه كان يقرأ: (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوَّلِينَ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٦٧٣ (٨٦١).

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

٢٤٢٤٨- عن عاصم: ‹مِن الذين استُحِقَّ› برفعِ التاء وكسرِ الحاء، ‹عَلَيْهِمُ الأَوَّلِينَ› مشددةً على الجماع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٥٨٦)

﴿مِنَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَیَـٰنِ﴾ - تفسير الآية

٢٤٢٤٩- عن يحيى بن يَعْمَرَ -من طريق إسحاق بن سويد- أنه قَرأها: ﴿الأَوْلَيانِ﴾، وقال: هما الوَلِيّان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (٥/٥٨٥)

٢٤٢٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من الذين استحق عليهم الأوليان﴾، قال: ﴿عليهم الأوليان﴾، يقول: من الذين شهدوا عليها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (ز)

٢٤٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ﴾ الإثم ﴿عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣.]]. (ز)

٢٤٢٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الأوليان﴾، قال: بالميت[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٣.]]. (٥/٥٨٦)

﴿فَیُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَـٰدَتُنَاۤ أَحَقُّ مِن شَهَـٰدَتِهِمَا﴾ - تفسير

٢٤٢٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: فيَحلِفان بالله ﴿لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ يقولُ: فيَحلِفان بالله ما كان صاحبُنا ليُوصي بهذا، وإنهما لكاذبان، ولشهادتنا أحق من شهادتهما[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (٥/٥٧٩)

٢٤٢٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾، قال: حلفا بالله لشهادتنا إنهما لَخائنان، مُتَّهمان في دينهما، مطعون عليهما، أحقُّ من شهادتهما بما شهدا، وما اعتدينا[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.]]. (ز)

٢٤٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ يعني: فيحلفان بالله في دُبُر صلاة العصر: أنّ الذي في وصية صاحبنا حقٌّ، وأنّ المال كان أكثر مما أتيتمانا به، وأنّ هذا الإناء لمن متاع صاحبنا الَّذِي خرج به معه، وكتبه في وصيته، وأنّكما خنتما. فذلك قوله سبحانه: ﴿لَشَهادَتُنا﴾ يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطلب ﴿أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾ يعني: النصرانيين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٣-٥١٤.]]. (ز)

٢٤٢٥٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾، يقول: فيحلفان بالله: إنّ مال صاحبنا كان كذا وكذا، وإنّ الذي نطلب قِبَل الدّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.]]. (ز)

﴿وَمَا ٱعۡتَدَیۡنَاۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٢٤٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما اعْتَدَيْنا﴾ بشهادة المسلمين من أولياء الميت، ﴿إنّا إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٤.]]. (ز)

٢٤٢٥٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين﴾ هذا قول الشاهدين أولياء الميت حين اطُّلِع على خيانة الدّارِيَّيْنِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English