Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Маида · 5:6

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Маида 5:6

5:6Страница 108

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦

О те, которые уверовали! Когда вы встаете на намаз, то умойте ваши лица и ваши руки до локтей, оботрите ваши головы и умойте ваши ноги до щиколоток. А если вы находитесь в половом осквернении, то очиститесь. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ею ваши лица и руки. Аллах не хочет создавать для вас трудности, а хочет очистить вас и довести до конца Свою милость по отношению к вам, - быть может, вы будете благодарны.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٦﴾ - نزول الآية

٢١٦٧٢- عن علقمة بن فَغْواءَ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليه فلا يرد علينا؛ حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليك فلا تَرُدَّ علينا! حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٦ (٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/٢١٧٤ (٥٤٥١).

قال الهيثمي في المجمع ١/٢٧٦ (١٥١٠): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٤٦-٤٧: «غريب جدًّا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، ضَعَّفُوه». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (٥/٢٠١)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٦﴾ - النسخ في الآية

٢١٦٧٣- عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء:٤٣]، قال: نسختها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية[[أخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٦٥ (١١٠٤٠).]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - تفسير

٢١٦٧٤- عن بُرَيْدَة، أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال: «عمدا صنعتُه يا عمر»[[أخرجه مسلم ١/٢٣٢ (٢٧٧)، وابن جرير ٨/١٦٠-١٦١. وأورده الثعلبي ٤/٢٥.]]. (٥/٢٠١)

٢١٦٧٥- عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الخَلاء، فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنّما أُمِرْت بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصلاة»[[أخرجه أبو داود ٥/٥٨٥ (٣٧٦٠)، والنسائي ١/٨٥ (١٣٢)، وابن خزيمة ١/١٥٤-١٥٥ (٣٥). وأخرجه مسلم ١/٢٨٢-٢٨٣ (٣٧٤) بلفظ: «أريد أن أصلي فأتوضأ؟».]]. (٥/٢٠١)

٢١٦٧٦- عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: أنّ رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة؛ طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمّا شَقَّ ذلك على رسول الله ﷺ أُمِر بالسِّواك عند كل صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا من حَدَث١٩٨٣[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٩١ (٢١٩٦٠)، وأبو داود ١/٣٦ (٤٨)، وابن خُزَيمة ١/١٣١-١٣٢ (١٥)، ١/٢٥٧ (١٣٨)، والحاكم ١/٢٥٨ (٥٥٦)، وابن جرير ٨/١٥٨. وأورده الثعلبي ٤/٢٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٥٤: «حديث حسن، على شرط أبي داود». وقال العلائي في جامع التحصيل ص٢٠٩ (٣٥٠): «وفي سنده اختلاف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٤٥: «إسناد صحيح». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٧/٤٣٦: «وهو حديث صحيح». وقال أيضًا ٣/٢٥٨: «وإسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/٨٣ (٣٨): «إسناده حسن».]]. (٥/٢٠٢)

١٩٨٣ انتَقَدَ ابنُ جرير (٨/١٦١-١٦٢) القولَ بالنسخ في الآية؛ لإجماع الحُجَّة على عَدَمه، وقال معلِّقًا على أثر عبد الله بن حنظلة: «إن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الحديث الذي ذكرناه عن عبد الله بن حنظلة، أنّ النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة؛ دلالةً على خلاف ما قلنا: مِن أنّ ذلك كان ندبًا للنبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه، وخُيِّل إليه أنّ ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظَنَّ غير الصواب، وذلك أنّ قول القائل: أمر الله نبيه ﷺ بكذا وكذا، مُحْتَمِلٌ من وجوهٍ لأمر الإيجاب، والإرشاد، والندب، والإباحة، والإطلاق، وإذ كان محتملًا ما ذكرنا من الأوجه كان أوْلى وجوهه به ما على صحته الحجة مُجْمِعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقيقة مُدَّعيه. وقد أجمعت الحُجَّة على أنّ الله ﷿لم يُوجِب على نبيِّه ﷺ، ولا على عباده فرضَ الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صِحَّة ما قُلنا مِن أنّ فعل النبي ﷺ ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله -عز ذكره- إلى فِعْلِه، وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾، وأنّ تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصًا لأمته، وإعلامًا منه لهم أنّ ذلك غير واجب، ولا لازم له ولا لهم، إلا مِن حَدَث يُوجِب نَقْضَ الطُّهْر».

٢١٦٧٧- عن رفاعة بن رافع: أنّ رسول الله ﷺ قال للمُسِيء صلاته: «إنها لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسْبِغ الوضوء كما أمره الله؛ يغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين»[[أخرجه أبو داود ٢/١٤٤ (٨٥٨) بطوله، والنسائي ٢/٢٢٥ (١١٣٦)، وابن ماجه ١/٢٩١-٢٩٢ (٤٦٠) واللفظ له، والحاكم ١/٣٦٨ (٨٨١).

قال البزار في مسنده ٩/١٧٧-١٨٠ (٣٧٢٧): «إسناده حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٠٥ (٣٤٩): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٤٠٦ (١٢٩٦): «رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/٧-٨ (٨٠٤): «إسناده صحيح على شرط البخاري».]]. (٥/٢٠٢)

٢١٦٧٨- عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث [[أخرجه البخاري ١/٥٣ (٢١٤).]]. (ز)

٢١٦٧٩- عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ صَلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٢.]]. (ز)

٢١٦٨٠- عن الفضل بن المُبَشِّرِ، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ، ومسح بفَضل طَهُوره الخُفَّيْن. فقلتُ: أبا عبد الله، أشيءٌ تَصْنَعُه برأيك؟ قال: بل رأيتُ رسول الله ﷺ يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيتُ رسول الله ﷺ يصنع[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٦ من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: حدثنا الفضل بن المبشر به.

إسناده ضعيف؛ فيه الفضل بن المبشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤١٦): «فيه لين».]]. (ز)

٢١٦٨١- عن أنس بن مالك -من طريق حميد- قال: تَوَضَّأ عمر بن الخطاب وضوءًا فيه تَجَوُّز خفيفًا، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٨.]]. (ز)

٢١٦٨٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق عِكْرِمة-: أنّه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٧، والنحاس في ناسخه ص٣٦٩-٣٧٠.]]. (٥/٢٠٣)

٢١٦٨٣- عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلتُ: يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغداة، ثم آتي السوق، فتحضر صلاة الظهر، فأصلي؟ قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٧.]]. (ز)

٢١٦٨٤- عن النَّزّالِ، قال: رأيت عليًّا صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرَّحْبَةِ، ثم أُتِي بماء، فغَسَل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٨.]]. (ز)

٢١٦٨٥- عن إبراهيم: أن عليًّا اكْتال من حَبٍّ، فتوضأ وضوءًا فيه تَجَوُّز، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٨.]]. (ز)

٢١٦٨٦- عن يزيد بن طَرِيف -أو طَرِيف بن يزيد-: أنّهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دِجْلَة، فتوضئوا، فصَلُّوا الظهر، فلَمّا نُودِي بالعصر قام رجال يتوضؤون من دِجلة، فقال: إنه لا وضوء إلا على من أحْدَث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٣.]]. (ز)

٢١٦٨٧- عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يصلي الصلوات بوضوء واحد[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٣.]]. (ز)

٢١٦٨٨- عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وقّاص يقول: صَلِّ بطهورك ما لم تُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٣.]]. (ز)

٢١٦٨٩- سُئِل عكرمة عن قول الله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾: في كل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال عبد الله بن عباس: لا وضوء إلا من حَدَث١٩٨٤[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٢.]]. (ز)

١٩٨٤ علَّقَ ابنُ عطية (٣/١١٥) على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم مِن أنّ معنى الآية: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾: مُحْدِثِينَ، بقوله: «وليس في الآية على هذا تقديم ولا تأخير، بل يَتَرَتَّب في الآية حُكْمُ واجِدِ الماء إلى قوله: ﴿فاطَّهَّرُوا﴾، ودخلت الملامسة الصغرى في قوله: مُحْدِثِين. ثم ذكر بعد ذلك بقوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ إلى آخر الآية حُكْمَ عادِمِ الماء من النوعين جميعًا، وكانت الملامسة هي الجماع ولا بُدَّ؛ لِيَذْكُر الجنبُ العادِم للماء كما ذكر الواجِد، وهذا هو تأويل الشافعي وغيره، وعليه تجيء أقوال الصحابة؛ كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم».

٢١٦٩٠- عن شعبة مولى ابن عباس: أنّ المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال لابن عباس: هل لك بحر[[ذكر محقق المصدر أنها كذا في الأصل غير واضحة. ولعلها كلمة مطموسة فإن هذه الرواية عند الثعلبي ٤/٢٤، وليس فيها هذه الكلمة.]] في عُبَيْد بن عمير، إذا سمع النِّداء خرج فتوضأ. قال ابن عباس: هكذا يصنع الشيطان، إذا جاء فآذِنُوني. فلَمّا جاء أخبروه، فقال: ما يَحْمِلُك على ما تَصْنَع؟ فقال: إنّ الله يقول: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾، فتلا الآية. فقال ابن عباس: ليس هكذا، إذا توضأت فأنت طاهر، ما لم تُحْدِث[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥٨ (١٦٧).]]. (ز)

٢١٦٩١- عن محمد بن يحيى بن حِبّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، أنّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب، أنّ عبد الله بن زيد بن حَنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنّ النبي ﷺ أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنّ به قوة عليه، فكان يتوضأ[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٣.]]. (ز)

٢١٦٩٢- عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظُّهر، فأتى مجلسًا في داره، فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، فأنا رغبت في ذلك١٩٨٥[[أخرجه أبو داود ١/٤٦ (٦٢)، والترمذي ١/٧٨ (٦٠)، وابن ماجه ١/٣٢١ (٥١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٢ (٢٢٥) واللفظ له، وابن جرير ٨/١٦٣.

قال الترمذي: «وإسناده ضعيف». وقال البغوي في شرح السنة ١/٤٤٩: «وإسناده ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٩ (٥): «إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٢٥٢: «سنده ضعيف». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/٢٨ (١٠): «إسناده ضعيف».]]. (ز)

١٩٨٥ علَّقَ ابنُ كثير (٥/٨٧) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور».

٢١٦٩٣- عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: الحَدَث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٨-١٥٩.]]. (ز)

٢١٦٩٤- عن عمارة، قال: كان الأسود [النَّخَعِيّ] يُصَلِّي الصلوات بوضوء واحد[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥٧ (١٦٦)، وابن جرير ٨/١٥٦ واللفظ له.]]. (ز)

٢١٦٩٥- عن أبي خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلتُ: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العَتَمَة؟ قال أبو العالية: لا حرج. وعلمنا: إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يُحْدِث حَدَثًا[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٤.]]. (ز)

٢١٦٩٦- عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: الوضوء من غير حَدَث اعتداء[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٤.]]١٩٨٦. (ز)

١٩٨٦ علَّقَ ابنُ كثير (٥/٨٩) على قول سعيد هذا، فقال: «هو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أنّ من اعتقد وجوبه فهو مُعْتَدٍ، وأما مشروعيته استحبابًا فقد دلَّت السُّنَّة على ذلك».

٢١٦٩٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يصلي الصلوات بالوضوء الواحد، ما لم يُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٥.]]. (ز)

٢١٦٩٨- عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن سُئِل: عن الرجل يتوضأ، فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد. فقال: لا بأس به، ما لم يُحْدِث[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٥.]]. (ز)

٢١٦٩٩- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن-: أنّ الخلفاء كانوا يتوضؤون لكل صلاة[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٨.]]١٩٨٧. (ز)

١٩٨٧ رجَّحَ ابنُ جرير (٨/١٦١) أنّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾: جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمْرُ فَرْضٍ للمُحْدِث، وأَمْرُ نَدْبٍ لمن كان على طُهْر، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قولُ من قال: إنّ الله عنى بقوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم إلى صلاته، بعد حدث كان منه ناقِض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه. وأمر نَدْب لمن كان على طُهر قد تَقَدَّم منه، ولم يكن منه بعده حَدَث ينقض طهارته. ولذلك كان -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صَلّى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد، لِيُعَلِّم أُمَّتَه أنّ ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام من تجديد الطُّهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفَضْل، وإيثارًا منه لأحَبِّ الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا».

٢١٧٠٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾، يقول: قُمْتُم وأنتُم على غير طُهْر[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٥-١٥٦.]]. (٥/٢٠٣)

٢١٧٠١- عن زيد بن أسلم -من طريق مالك بن أنس- أنّ تفسير هذه الآية: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية، أنّ ذلك: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم[[أخرجه مالك ١/٢٢، وابن جرير ٨/١٥٦، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى الشافعي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٠٢)

٢١٧٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله١٩٨٨[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٧.]]. (٥/٢٠٣)

١٩٨٨ علَّقَ ابنُ عطية (٣/١١٤-١١٥) على قول زيد بن أسلم والسّدّيّ هذا، فقال: «القَصْدُ بهذا التأويل أن تُعَمَّ الأحداثُ بالذِّكْر، ولا سيما النوم الذي هو مُخْتَلَف فيه هل هو في نفسه حدث؟. وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير، وتقديره: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ من النوم، ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ يعني: الملامسة الصغرى، ﴿فاغْسِلُوا﴾ فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر، ثم قال: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ فهذا حكم نوع آخر، ثم قال للنوعين جميعًا: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢١٧٠٣- عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥٣٧-٥٣٩ (٢٠٤٠).]]. (ز)

﴿فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ﴾ - مسألة: حكم المضمضة والاستنشاق

٢١٧٠٤- عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تَوَضَّأ تَمَضْمَضَ، ومَسَحَ لحيته من تحتها بالماء[[أخرجه أحمد ٣٨/٥٢١ (٢٣٥٤١)، وابن جرير ٨/١٧٨.

قال الترمذي في العلل الكبير ص٣٣ (٢٠): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٣٠ (١١٦٨): «وفيه واصل بن السائب، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٦٤ (١٧٨): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/١٨٩: «أبو سورة هذا هو ابن أخي أبي أيوب. قال الدارقطني: مجهول. ووَثَّقه ابن حِبّان».]]. (ز)

٢١٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لولا التَّلَمُّظُ[[التلمّظ: الأَخذ باللسان ما يَبْقى في الفم بعد الأَكل. وقيل: هو تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق. اللسان (لمظ).]] في الصلاة ما مَضْمَضتُ[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٨.]]. (ز)

٢١٧٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- قال: ليس المضمضة والاستنشاق من واجب الوضوء[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٩.]]. (ز)

٢١٧٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الاستنشاق شَطْر الوضوء[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٩.]]. (ز)

٢١٧٠٨- عن أبي سِنان، قال: كان الضحاك بن مُزاحِم يَنْهانا عن المضمضة والاستنشاق في الوضوء في رمضان[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٩.]]. (ز)

٢١٧٠٩- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: إذا نَسِي المضمضة والاستنشاق، قال: إن ذَكَر وقد دخل في الصلاة فلْيَمْضِ في صلاته، وإن كان لم يدخل تمضمض واستنشق[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٩.]]. (ز)

٢١٧١٠- عن شعبة، قال: سألت الحكم [بن عُتَيْبة] وقتادة عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنّه لم يتمضمض ولم يستنشق. فقالا: يمضي في صلاته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٩.]]. (ز)

٢١٧١١- كان قتادة بن دِعامة -من طريق شعبة- يقول: إذا ترك المضمضة، أو الاستنشاق، أو أُذُنه، أو طائفة من رجله، حتى يدخل في صلاته؛ فإنه يَنفَتِل، ويتوضأ، ويعيد صلاته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٩.]]. (ز)

٢١٧١٢- سُئِل عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- عن رجل، صلّى ولم يتمضمض. قال: ما لم يُسَمَّ في الكتاب يجزئه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٨.]]. (ز)

٢١٧١٣- عن شعبة، قال: سألتُ حَمّاد [بن أبي سليمان] عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنه لم يتمضمض ولم يستنشق. قال حماد: ينصرف، فيتمضمض، ويستنشق[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٩.]]. (ز)

٢١٧١٤- عن أبي سِنان، قال: قَدِمْتُ الكوفة، فأتيت حَمّاد [بن أبي سليمان]، فسألته عن ذلك، يعني: عمَّن ترك المضمضة والاستنشاق، وصلّى. فقال: أرى عليه إعادة الصلاة[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٩.]]. (ز)

﴿فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ﴾ - مسألة: غسل اللحية وتخليلها

٢١٧١٥- عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ النبي ﷺ توضأ، فخَلَّل لحيته، فقلت: لِمَ تفعل هذا، يا نبي الله؟ قال: «أمرني بذلك ربي»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/٣٦٧، وابن ماجه ١/٢٧٥-٢٧٦ (٤٣١) مختصرًا، وابن جرير ٨/١٧٦.

قال الحاكم في المستدرك ١/٢٤٩ (٥٢٧): «صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة». وقال الذهبي في التلخيص: «وله شاهد صحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٣٧١ (٢٩٧٢): «ورواه جعفر بن الحارث ... وجعفر هذا ضعيف الحديث، منكر». وقال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ١/٢٣: «روى تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة، وكلها مدخولة، وأَمْثَلُها حديث عثمان».]]. (ز)

٢١٧١٦- عن أبي أيوب، قال: رأينا النبي ﷺ توضأ، وخَلَّل لحيته[[أخرجه ابن ماجه ١/٢٧٧ (٤٣٣)، وابن جرير ٨/١٧٧.

قال الترمذي في العلل ص٣٣ (٢٠): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/٣٢٧: «والرواية في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٦٤ (١٧٨): «هذا إسناد ضعيف». وتقدم كلام الزَّيْلَعِي في تخريج الأثر السابق حول أحاديث تخليل اللحية.]]. (ز)

٢١٧١٧- عن حسان بن بلال المزني: أنّه رأى عمّار بن ياسر توضَّأ، وخَلَّل لحيته، فقيل له: أتفعل هذا؟ فقال: إنِّي رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله[[أخرجه الترمذي ١/٤٥ (٢٩، ٣٠)، وابن ماجه ١/٢٧٤-٢٧٥ (٤٢٩)، والحاكم ١/٢٥٠ (٥٢٨)، وابن جرير ٨/١٧٨.

قال الترمذي: «سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التَّخْلِيل». وقال الحاكم ١/٢٤٩ (٥٢٧): «صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة». وقال الذهبي: «وله شاهد صحيح». وقال البخاري في التاريخ الكبير ٣/٣١ في ترجمة حسان بن بلال المزني (١٢٨): «ولم يسمع عبد الكريم من حسان. وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد، عن قتادة، عن حسان، عن عمار، عن النبي ﷺ، ولا يصح حديث سعيد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/١٨٧-١٨٨: «عبد الكريم هذا هو أبو أمية بن أبي المخارق، كما أخرجه الترمذي، وهو أحد الضعفاء، ولم يسمعه من حسان. قاله ابن عيينة والبخاري، فأين الصحة؟ نعم أخرجه ابن ماجه والترمذي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حَسّان. وادعى ابن حزم جهالة حسان هذا، وقد روى عنه جماعة، وقال ابن المديني: ثقة. ثم قال ابن حزم: لا يعرف لحسان لقاء لعمار. قلت: هذا عجيب؛ ففي الترمذي: عن حسان، قال: رأيت عمار بن ياسر ... فذكر الحديث، وفي الطبراني نحوه، فاستفده». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١١/٧١٩ (١٤٩٣٠): «قوله -أي الحاكم-: إنه صحيح. غير صحيح؛ بل هو معلول». وقال في التلخيص ١/٢٧٤: «وهو معلول». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٢٤٣: «بأسانيد صحيحة». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١/١٠٧: «فحديث عمار من هذا الطريق ضعيف، ومن طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن حسان أيضًا ضعيف؛ لأنه لم يسمع منه هذا الحديث كما بَيَّنه الترمذي».]]. (ز)

٢١٧١٨- عن نافع: أنّ ابن عمر كان يَبُلُّ أصول شعر لحيته، ويُغْلَغِل بيده في أصول شعرها حتى تَكْثُر القَطَراتُ منها[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٣، وفي ٨/١٧٤ بنحوه.]]. (ز)

٢١٧١٩- عن أبي موسى الأشعري -من طريق عَبْدَة-، نحوًا من ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٤.]]. (ز)

٢١٧٢٠- عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أنّ أباه عُبَيْد بن عُمَيْر كان إذا تَوَضَّأ غَلْغَل أصابعه في أصول شعر الوجه، يُغَلْغِلُها بين الشعَر في أصوله، يدلك بأصابعه البشرة. فأشار لي عبد الله كما أخبره الرجل، كما وصف عنه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٣.]]. (ز)

٢١٧٢١- عن مسلم، قال: رأيتُ ابن أبي ليلى توضأ، فغسل لحيته، وقال: مَن استطاع منكم أن يُبَلِّغَ الماءَ أصولَ الشعر؛ فليفعل[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٤.]]. (ز)

٢١٧٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن شُبْرُمَةَ- قال: ما بال اللحية تُغْسَل قبل أن تَنبِت، فإذا نَبَتَت لم تُغْسَل؟[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٥.]]. (ز)

٢١٧٢٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق مَعْمَر- قال: يُجْزِئ اللحية ما سال عليها من الماء[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٢، وفي ٨/١٦٨ من طريق المغيرة.]]. (ز)

٢١٧٢٤- عن منصور، قال: رأيت إبراهيم [النخعي] يتوضأ، فلم يُخَلِّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٦.]]. (ز)

٢١٧٢٥- عن أبي شَيْبَة سعيد بن عبد الرحمن الزُّبَيْدِيِّ، قال: سألت إبراهيم [النخعي]: أُخَلِّل لحيتي عند الوضوء بالماء؟ فقال: لا، إنّما يكفيك ما مَرَّت عليه يدك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٢٦- عن الحكم -من طريق شعبة- قال: كان مجاهد بن جبر يُخَلِّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٤.]]. (ز)

٢١٧٢٧- عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مُزاحِم قال: رأيته يخلل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٦.]]. (ز)

٢١٧٢٨- عن طاووس بن كَيْسان -من طريق لَيْث-: أنّه كان يُخَلِّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٦.]]. (ز)

٢١٧٢٩- عن سليمان بن أبي زينب -من طريق ابن لَهِيعة- قال: سألتُ القاسم بن محمد: كيف أصنعُ بلحيتي إذا توضأت؟ قال: لستُ من الذين يغسلون لِحاهُم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٣٠- عن يونس، قال: كان الحسن البصري إذا تَوَضَّأ مَسَح لحيته مع وجهه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٦.]]. (ز)

٢١٧٣١- عن الحسن البصري -من طريق هشام-: أنّه كان لا يُخَلِّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٦.]]. (ز)

٢١٧٣٢- عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: أنّه كان إذا تَوَضَّأ لم يُبَلِّغ الماءَ في أصول لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٣٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ليس عَرْكُ العارِضَيْنِ[[عارضا الإنسان: صفحتا خديه. النهاية (عرض).]] في الوضوء بواجب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٣٤- عن محمد بن سيرين -من طريق أشْعَث- قال: ليس غسلُ اللحية من السُّنَّة[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٦.]]. (ز)

٢١٧٣٥- عن مَعْروف، قال: رأيتُ ابن سيرين تَوَضَّأ، فخَلَّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٦.]]. (ز)

٢١٧٣٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: حَقٌّ عليه أن يَبُلَّ أُصُولَ الشَّعَر[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٤.]]. (ز)

٢١٧٣٧- عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ سعيد بن عبد العزيز عن عَرْك العارِضَيْن في الوضوء. فقال: ليس ذلك بواجب؛ رأيتُ مَكْحُولًا يتوضأ فلا يفعل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٣٨- عن عبد الجبار بن عمر: أنّ ابن شهاب، وربيعة [الرأي] تَوَضَّآ، فأَمَرّا الماء على لِحاهُما، ولم أرَ واحدًا منهما خَلَّل لحيته[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٧.]]. (ز)

٢١٧٣٩- عن مُغيرة [بن مِقسم] -من طريق سفيان- في تخليل اللحية، قال: يُجْزِيك ما مَرَّ على لحيتك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٦.]]. (ز)

٢١٧٤٠- عن أبي عمرو [الأوزاعي] -من طريق الوليد-: ليس عَرْكُ العارِضَيْن وتَشْبِيك اللحية بواجب في الوضوء[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٨.]]١٩٨٩. (ز)

١٩٨٩ رجَّحَ ابن جرير (٨/١٨١-١٨٣) أنّ الوجه الذي أمر الله بغسله القائمَ إلى صلاته: كلُّ ما انحدر عن منابت شَعَر الرأس إلى مُنقطع الذَّقَن طولًا، وما بين الأذنين عرضًا مما هو ظاهر لعين الناظر، دون ما بَطَن من الفم والأنف والعين، ودون ما غَطّاه شعَر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين، ودون الأذنين، مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل بالقياس، والإجماع، وقال مُبيِّنًا ذلك: «إنما قلنا: ذلك أوْلى بالصواب -وإن كان ما تحت شعَر اللحية والشاربين قد كان وجهًا يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته-؛ لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم -مع إجماعهم على ذلك- مجمعون على أن غسلَ ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مُجْزِئٌ. فإذا كان ذلك منهم إجماعًا بتوقيف الرسول ﷺ أمته على ذلك، فنظير ذلك كل ما علاه شيء من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقه ساتِرَه لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة وعلاج، قياسًا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك. فإذا كان ذلك كذلك فلا شكَّ أن مثلَ العينين في مؤنة إيصال الماء إليهما عند الوضوء ما بطن من الأنف والفم وشَعَر اللحية والصدغين والشاربين، لأن كل ذلك لا يصل الماء إليه إلا بعلاجٍ لإيصال الماء إليه نحو كلفة علاج الحَدقَتَيْن لإيصال الماء إليهما أو أشدّ. وإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا أنّ غسل مَن غسل من الصحابة والتابعين ما تحت منابت شعر اللحية والعارضين والشاربين، وما بطن من الأنف والفم، إنّما كان إيثارًا منه لأشَقِّ الأمرين عليه: من غسل ذلك، وترك غسله، كما آثر ابنُ عمر غَسْلَ ما تحت أجفان العينين بالماء بصبِّه الماء في ذلك، لا على أنّ ذلك كان عليه عنده فرضًا واجبًا. فأمّا مَن ظَنَّ أنّ ذلك مِن فعلهم كان على وجه الإيجاب والفرض، فإنّه خالف في ذلك بقوله منهاجَهم، وأغفل سبيلَ القياس؛ لأن القياس هو ما وصفنا من تمثيل المُخْتَلف فيه من ذلك، بالأصل المجمع عليه من حكم العينين، وأن لا خبر عن واحد من أصحاب رسول الله ﷺ أوجب على تارك إيصال الماء في وضوئه إلى أصول شعر لحيته وعارضيه، وتارك المضمضة والاستنشاق إعادةَ صلاته إذا صَلّى بطُهره ذلك. ففي ذلك أوضح الدليل على صحة ما قلنا: من أن فعلهم ما فعلوا من ذلك كان إيثارًا منهم لأفضل الفِعْلَيْن من التَّرْك والغَسْل. فإن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الأخبار التي رُوِيت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا توضأ أحدكم فليستنثر»، دليلًا على وجوب الاستنثار، فإنّ في إجماع الحجة على أن ذلك غيرُ فرض واجب يجب على من تَرَكه إعادة الصلاة التي صلاها قبل غسله، ما يُغْنِي عن إكثار القول فيه. وأما الأذنان فإنّ في إجماع جميعهم على أنّ ترك غسلهما، أو غسل ما أقبل منهما مع الوجه، غيرُ مفسد صلاةَ من صلّى بطُهْرِه الذي ترك فيه غسلهما -مع إجماعهم جميعًا على أنّه لو ترك غسل شيء مما يجب عليه غسله من وجهه في وضوئه أنّ صلاته لا تجزئه بطهوره ذلك- ما يُنبِئُ عن أنّ القول في ذلك ما قاله أصحاب رسول الله ﷺ الذي ذكرنا قولهم: إنهما ليسا من الوجه، دون ما قاله الشعبي».

﴿فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ﴾ - الأذنان من الوجه أم من الرأس؟

٢١٧٤١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الأذنان من الرأس»[[أخرجه ابن ماجه ١/٢٨٣ (٤٤٥)، وابن جرير ٨/١٧٢.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٦٥ (١٨١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الله بن علاثه، وعمرو بن الحصين. وله شاهد من حديث أبي أمامة». وقال الصنعاني في سبل السلام ١/٦٩: «وإن كان في أسانيده مقال إلا أن كثرة طُرُقه يَشُدُّ بعضها بعضًا، ويشهد لها أحاديث مسحهما مع الرأس مرة واحدة. وهي أحاديث كثيرة». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٩٩ (٤٢٥): «فيه اختلاف، وهو شديد الضعف». وقال الألباني في الصحيحة ١/٨١ (٣٦): «حديث صحيح، له طرق كثيرة».]]. (ز)

٢١٧٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مِهْران- قال: الأذنان من الرأس[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٠.]]. (ز)

٢١٧٤٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق غَيْلان- يقول: الأذنان من الرأس[[أخرجه ابن جرير ٨/١٦٩.]]. (ز)

٢١٧٤٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الأذنان من الرأس؛ فإذا مسحت الرأس فامسحهما[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٠.]]. (ز)

٢١٧٤٥- عن أبي أمامة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الأذنان من الرأس[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧٢.]]. (ز)

٢١٧٤٦- عن الحسن البصري= (ز)

٢١٧٤٧- وسعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قالا: الأذنان من الرأس[[أخرجه ابن جرير ٨/١٧١.]]. (ز)

٢١٧٤٨- عن عامر الشعبي -من طريق الحكم، وحمّاد- قال في الأذنين: باطِنهما من الوجه، وظاهِرهما من الرأس[[أخرجه ابن جرير ٨/١٨٠.]]. (ز)

﴿وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾ - تفسير

٢١٧٤٩- عن جابر بن عبد الله -من طريق القاسم بن محمد- قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه[[أخرجه الدار قطني ١/١٤٢ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ١/٩٣ (٢٥٦).

وفيه القاسم بن محمد بن عقيل، قال الدار قطني: «ابن عقيل ليس بقوي». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/١٤٧ (١٣٠): «هذا الحديث ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٤٩: «ولكن القاسم هذا متروك الحديث، وجَدُّه ضعيف». وقال الزَّيْلَعِي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٣٨٣: «وهو حديث ضعيف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/٦٧٠: «وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١/٢٩٢: «إسناده ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٢٤٣: «وإسناده ضعيف». وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح ٢/٩١: «إسناده ضعيف». وقال الزرقاني في شرحه للموطأ ١/١٢١: «بإسناد ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٩٩ (٢٠٦٧).]]. (٥/٢٠٣)

٢١٧٥٠- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾، قال: ذلك الغسل الدَّلْك[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠.]]. (٥/٢٠٣)

٢١٧٥١- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ﴾، فيما يَغْسِل؟ قال: نعم، لا شَكَّ في ذلك[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥ (٢)، و١/٢٥-٢٦ (٧٨).]]. (ز)

٢١٧٥٢- قال مالك بن أنس -من طريق أشْهَب- وسُئِل عن قول الله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾: أترى أن يُخْلِفَ المرفقين في الوضوء؟ قال: الذي أمر به أن يبلغ المرفقين، قال تبارك وتعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾، يذهب هذا يغسل خلفه. فقيل له: فإنما يغسل إلى المرفقين والكعبين لا يجاوزهما؟ فقال: لا أدري ما «لا يجاوزهما»، أما الذي أمر به أن يبلغ به فهذا، إلى المرفقين والكعبين١٩٩٠[[أخرجه ابن جرير ٨/١٨٣.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English