Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Каф 50:34–37
50:34Страница 519
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».
﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ﴾ - تفسير
٧٢٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ادْخُلُوها بِسَلام﴾، قال: سَلِموا من عذاب الله، وسَلَّم الله عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩ من طريق معمر في تفسير قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر:٤٦].]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢٢١٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلام﴾ تقوله لهم الملائكة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٧٥-.]]. (ز)
٧٢٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوها﴾ يعني: الجنة ﴿بِسَلامٍ﴾ يقول: فسلَّم الله لهم أمرهم، وتجاوز عن سيئاتهم، وشكر لهم اليسير مِن أعمالهم الصالحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤﴾ - تفسير
٧٢٢٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾: خَلَدوا -واللهِ- فلا يموتون، وأقاموا فلا يظعَنون، ونعموا فلا يبأسون[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر مختصرًا.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ يَوْمُ الخُلُود﴾ في الجنّة، لا موت فيها، يعني: في الجنّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥.]]. (ز)
50:35Страница 519
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).
﴿لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ ٣٥﴾ - تفسير
٧٢٢٢٣- عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: «يتجلّى لهم الرّبّ ﷿»[[أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣/٣٧٨، ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣/٥٤٦ (٨٥٢) بنحوه، والواحدي في الوسيط ٤/١٦٩ (٨٧٧)، من طريق عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمرو بن خالد أبو خالد القرشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٠٢١): «متروك، ورماه وكيع بالكذب».]]. (١٣/٦٤٥)
٧٢٢٢٤- عن أبي سعيد الخُدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الرجل لَيَتَّكئ في الجنّة سبعين سنة قبل أن يتحوّل، ثم تأتيه امرأته، فتضرِب على مَنكِبه، فينظر وجهه في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها تُضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسلّم عليه، فيردّ ﵍، ويسألها: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنّه لَيكون عليها سبعون حُلّة، أدناها مثل النُّعمان مِن طُوبى، فيَنفُذها بصره حتى يرى مُخّ ساقها من وراء ذلك، وإنّ عليها التيجان، إنّ أدنى لؤلؤة منها لَتُضِيء ما بين المشرق والمغرب»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٣-٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان ١٦/٤٠٩-٤١٠ (٧٣٩٧)، وابن جرير ٢١/٤٥٩.
علَّق ابن كثير ١٣/٢٠٠ على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٩ (١٨٧٦٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن». وقال السيوطي: «بسند حسن».]]. (١٣/٦٤٦)
٧٢٢٢٥- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل، وفي يده مِرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه، يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، فُضِّلتَ بها أنت وأُمّتك، فالناس لكم فيها تَبَعٌ؛ اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استُجيب له، وهو عندنا يوم المزيد». قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، وما يوم المزيد؟». قال: إنّ ربّك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح، فيه كُثُب من مِسْك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء مِن الملائكة، وحوله منابر مِن نور عليها مقاعد النبيّين، وحَفَّ تلك المنابر بكراسي مِن ذهب مُكلّلة بالياقوت والزَّبَرْجد، عليها الشهداء والصِّدّيقون، ثم جاء أهل الجنّة فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب، فيتجلّى لهم -تبارك وتعالى- حتى ينظروا إلى وجهه، ويقول الله: أنا ربكم، قد صَدَقْتكم وعدي، فسَلُوني أُعْطِكم. فيقولون: ربّنا، نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيتُ عنكم، فسَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم. فيقول: لكم ما تمنيتم، ولديّ مزيد. فهم يُحبّون يوم الجمعة؛ لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خُلِق آدم، وفيه تقوم الساعة[[أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٣٤-٣٥ (٤٦١)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/٤٢٦ (٦٦٩٠)، وابن جرير ٢١/٤٥٧-٤٥٩ بنحوه.
قال المنذري في الترغيب ١/٢٨٠-٢٨١ (١٠٣٧): «رواه الطبراني في الأوسط، بإسناد جيد». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٢١١: «أخرجه الشافعي في المسند، والطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير بأسانيد ضعيفة مع اختلاف». وقال ابن كثير ١٣/٢٠٠: «هكذا أورده الإمام الشافعي في كتاب الجمعة من الأم، وله طرق عن أنس بن مالك، ﵁. وقد أورد ابن جرير هذا من رواية عثمان بن عمير، عن أنس بأبسط من هذا». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٢٦٠ (١٤٦٨/٤): «رواه أبو يعلى أيضًا، بسند صحيح». وقال السيوطي: «طرق جيدة».]]. (١٣/٦٤٥)
٧٢٢٢٦- عن أنس بن مالك، قال: حدّثني رسول الله ﷺ، قال: «حدَّثني جبريل، قال: يدخل الرجل على الحَوْراء، فتستقبله بالمُعانقة والمصافحة، فبأي بَنانٍ تُعاطيه! لو أنّ بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أنّ طاقة مِن شعرها بدَتْ لملأتْ ما بين المشرق والمغرب مِن طِيب ريحها، فبينما هو متكئ معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه، فيظنّ أنّ الله تعالى قد أشرف على خلْقه، فإذا حَوْراء تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك مِن دَوْلَة[[الدَّوْلةُ: الفِعْل والانتقال من حال إلى حال ... ويقال: صار الفيء دُولة بينهم: يتداولونه مرة لهذا ومرة لهذا. لسان العرب (دول).]]؟ فيقول: ومَن أنتِ، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾. فيتحوّل إليها، فإذا عندها مِن الجمال والكمال ما ليس مع الأولى، فبينما هو متكئ على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه، فإذا حَوْراء أخرى تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك من دَوْلَة؟ فيقول: ومَن أنت، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُون﴾ [السجدة:١٧]. فلا يزال يتحوّل من زوجة إلى زوجة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/٣٦٢ (٨٨٧٧).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا سعيد بن زربي، تفرد به أسد بن موسى». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٨ (١٨٧٥٦): «وفيه سعيد بن زربي، وهو ضعيف».
وأخرج نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٦- عن صاحب له، عن أبان بن أبي عياش، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل.]]. (١٣/٦٥٠)
٧٢٢٢٧- عن علي، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾: هو النّظر إلى وجه الله ﷾[[أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ١٣/٤٣٣-.]]. (ز)
٧٢٢٢٨- قال جابر بن عبد الله: هو النّظر إلى الله[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥.]]. (ز)
٧٢٢٢٩- عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: يتجلّى لهم الرّبّ -تبارك وتعالى- في كل جمعة[[أخرجه البزار (٢٢٥٨ -كشف)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٨٤-، واللالكائي في السنة (٨١٣). وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٦٤٥)
٧٢٢٣٠- عن أنس بن مالك -من طريق النّضر- قال: إنّ الله إذا أسكن أهلَ الجنّةِ الجنّةَ، وأهل النارِ النارَ؛ هبط إلى مَرجٍ مِن الجنة أفْيح، فمدّ بينه وبين خلْقه حُجُبًا مِن لؤلؤ، وحُجُبًا من نور، ثم وُضِعتْ منابر النور، وسُرُر النور، وكراسي النور، ثم أُذِن لرجل على الله، بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنة أعناقَهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا المَجْبُول بيده، والمعلَّم الأسماء، أُمِرت الملائكة فسَجدتْ له، والذي أُبيحتْ له الجنّة؛ آدم، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي قد اتَّخذه الله خليلًا، وجُعِلَت النار عليه بردًا وسلامًا؛ إبراهيم، قد أُذن له على الله. ثم أُذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع معه دويّ تسبيح الملائكة، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته، وقرّبه نجيًّا، وكلّمه كلامًا؛ موسى، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النّبيّين قبله، من بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا أول شافع، وأول مُشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم، وأول مَن تنشقّ عن ذؤابته الأرض، وصاحب لواء الحمد، قد أُذِن له على الله. فجلس النّبيّون على منابر النور، والصِّدّيقون على سُرر النور، والشهداء على كراسي النور، وجلس سائر الناس على كُثْبان المِسْك الأذْفر الأبيض، ثم ناداهم الرّبّ تعالى مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، يا ملائكتي، انهَضُوا إلى عبادي فأطعِموهم. فقَرّبتْ إليهم مِن لحوم طيرٍ كأنها البُخْتُ، لا ريش لها ولا عَظْم، فأكَلوا، ثم ناداهم الرّبّ ﷿ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي، أكَلوا؟ اسقُوهم. فنهض إليهم غِلمانٌ كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفِضّة بأشربةٍ مختلفة لذيذة، لذّة آخرها كلذّة أولها، لا يُصدّعون عنها ولا يُنزِفون. ثم ناداهم الرّبّ ﷿ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا؟ فكِّهوهم. فيُقَرّب إليهم على أطباق مُكلَّلة بالياقوت والمَرْجان، مِن الرّطب الذي سمّى الله، أشدّ بياضًا من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. فأكلوا، ثم ناداهم الرّبّ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا؟ اكسُوهم. ففُتِحتْ لهم ثمار الجنة بحُلَلٍ مصقُولة بنور الرحمن، فأُلبِسوها، ثم ناداهم الرّبّ ﷿ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا؟ طيِّبوهم. فهاجتْ عليهم ريح -يُقال لها: المُثيرة- بأباريق المِسْك الأبيض الأذْفر، فنَفَحَتْ[[نَفْح الريح: هُبُوبُها. ونَفَحَ الطِّيبُ: إذا فاحَ. النهاية (نفح).]] على وجوههم من غير غُبار ولا قَتامٍ[[القَتام: الغُبار. لسان العرب (قتم).]]، ثم ناداهم الرّبّ ﷿ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا وطُيّبوا، وعزّتي، لأتجلّين لهم حتى ينظروا إليّ. فذلك انتهاء العطاء، وفضْل المزيد، فتجلّى لهم الرّبّ، ثم قال: السلام عليكم عبادي، انظروا إلَيَّ، فقد رضيتُ عنكم. فتداعتْ قصور الجنّة وشجرها: سبحانك. أربع مرات، وخرّ القوم سُجّدًا، فناداهم الرّبّ: عبادي، ارفعوا رؤوسكم؛ فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصب؛ إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي، ما خلقتُها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا إلا ذكرتُكم فوق عرشي[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٤.]]٦١٥٨. (١٣/٦٤٧)
٦١٥٨ ذكر ابن عطية (٨/٥٣) أن ابن جرير ذكر في تعيين المزيد أحاديث مطولة وأشياء ضعيفة، ثم استدرك بقوله: «لأن الله تعالى يقول: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾ [السجدة:١٧] وهم يعينونها تكلفًا وتعسفًا».
وقال ابنُ كثير (٧/٣٨٥): «فيه غرائب كثيرة».
٧٢٢٣١- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتّكئ اتّكاءة واحدة قدْر سبعين سنة، يُحدّث بعض نسائه، ثم يلتفتُ الالتفاتة، فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾. قالوا: فيتحدّث معها، ثم يلتفت الالتفات، فتناديه الأخرى: أما إنّا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧][[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن ابي الدنيا ٦/٣٧٩-٣٨٠ (٢٨٩)-.]]. (ز)
٧٢٢٣٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾، قال: لو أنّ أدنى أهل الجنّة لو نزل به أهل الجنّة كلّهم لأوسعهم طعامًا وشرابًا ومجلسًا وخَدمًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٥١)
٧٢٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُونَ﴾ مِن الخير فِيها، وذلك أنّ أهل الجنّة يزورون ربّهم على مقدار كلّ يوم جمعة في رمال المِسْك، فيقول: سَلوني. فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي أُحلكم داري، وأُنيلكم كرامتي. ثم يقرّب إليهم ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول: سَلوني ما شئتم. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، فيُعطَون ما سألوا وفوق ذلك، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها﴾ ثم يزيدهم الله مِن عنده ما لم يسألوا ولم يتمنّوا ولم يخطر على قلب بشر من جنّة عدن، فذلك قوله تعالى: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ يعني: وعندنا مزيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥.]]. (ز)
٧٢٢٣٤- عن سفيان -من طريق سليمان بن داود- قوله: ﴿ولدينا مزيد﴾، قال: ليس تكاد أبصارهم تسمو إلى شيء مما هم فيه حتى يُفتح لهم شيء يُقال له: المزيد، فإذا فُتح ذلك جاء شيء بالذي كانوا فيه، فيُشرف عليهم فينادونه فيقولون: مَن أنت؟ فيقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿ولدينا مزيد﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٧٥.]]. (ز)
﴿لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ ٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٢٣٥- عن كثير بن مُرّة، قال: مِن المزيد أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة، فتقول: ماذا تريدون فأُمطره عليكم؟ فلا يَدْعون بشيء إلا أمطرتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٨٤-.]]. (١٣/٦٥١)
٧٢٢٣٦- عن محمد [بن سيرين] -من طريق ابن عون- قال: حدّثنا -أو قال: قالوا- إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة الذي يُقال له: تمَنّ. ويذكِّره أصحابه، فيتمنى، ويذكِّره أصحابه، فيقال: له ذلك ومثله معه. قال: قال ابن عمر: ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٩.]]. (ز)
50:36Страница 520
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
Сколько же Мы истребили до них поколений, которые превосходили их мощью! Они странствовали по земле. Но разве они могли сбежать?
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشࣰا فَنَقَّبُوا۟ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ﴾ - تفسير
٧٢٢٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: أثَّروا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٥٢)
٧٢٢٣٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: هربوا، بلغة اليمن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:
نَقَّبُوا في البلاد مِن حَذَر الموت وجالوا في الأرض أيّ مجال؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٥-.]]. (١٣/٦٥٢)
٧٢٢٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: ضربوا[[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٧-، وابن جرير ٢١/٤٦٠ بلفظ: ضربوا في البلاد.]]. (١٣/٦٥٢)
٧٢٢٤٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾ طافوا[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥.]]. (ز)
٧٢٢٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿قَبْلَهُمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة ﴿مِن قَرْنٍ﴾ يعني: أُمّة، ﴿هُمْ أشَدُّ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة ﴿بَطْشًا﴾ يعني: قوة، ﴿فَنَقَّبُوا﴾ يعني: هربوا فِي البلاد، ويُقال: حولوا في البلاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥.]]. (ز)
٧٢٢٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلادِ﴾، قال: يقول: عمِلوا في البلاد ذاك النّقب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٠.]]. (ز)
﴿هَلۡ مِن مَّحِیصٍ ٣٦﴾ - تفسير
٧٢٢٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿هَلْ مِن مَحِيص﴾، قال: هل من مَهْربٍ يهربون مِن الموت؟![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٥٢)
٧٢٢٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِن قَرْنٍ﴾ حتى بلغ، ﴿هَلْ مِن مَحِيصِ﴾ قد حاص الفَجَرة فوجدوا أمْرَ اللهِ منيعًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦١.]]. (ز)
٧٢٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلادِ هَلْ مِن مَحِيص﴾، قال: حاص أعداءُ الله فوجدوا أمر الله لهم مُدْركًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٥٢)
٧٢٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾، يقول: هل من فرار؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥.]]. (ز)
٧٢٢٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾، قال: هل مِن منجًى؟![[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٠، ٤٦٢.]]. (ز)
50:37Страница 520
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Воистину, в этом заключено напоминание для тех, у кого есть сердце, кто прислушивается и присутствует при этом.
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ﴾ - تفسير
٧٢٢٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: كان المنافقون يجلسون عند رسول الله ﷺ، ثم يخرجون فيقولون: ماذا قال آنِفًا؟ ليس معهم قلوب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٥٣)
٧٢٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)
٧٢٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: أي: من هذه الأُمّة، يعني بذلك القلب: القلب الحي[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٢، وأخرج شطره الأول عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٢ من طريق معمر.]]. (ز)
٧٢٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هلاكهم في الدنيا ﴿لَذِكْرى﴾ يعني: لتذكرة ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ يعني: حيًّا يعقل الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥-١١٦.]]. (ز)
٧٢٢٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/٨٧.]]. (ز)
٧٢٢٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: قلب يعقل ما قد سمع مِن الأحاديث التي ضرب الله بها مَن عصاه من الأمم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٢.]]. (ز)
٧٢٢٥٤- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)
﴿أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ ٣٧﴾ - تفسير
٧٢٢٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، يقول: إن استمع الذّكر وشهد أمره فإنّ في ذلك: تجربة لمن عقله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٣.]]. (ز)
٧٢٢٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾: غير غائب[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)
٧٢٢٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ قال: لا يحدِّث نفسه بغيره ﴿وهُوَ شَهِيد﴾ قال: شاهد بالقلب[[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٧-، وابن جرير ٢١/٤٦٣ دون لفظ: بغيره. وذكر شطره الثاني يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٧٨-.]]٦١٥٩. (١٣/٦٥٣)
٦١٥٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٦) أن قوله: ﴿شهيد﴾ على هذا القول -الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وسفيان، والضحاك، والقرظي، ومقاتل- من المشاهدة.
٧٢٢٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: العرب تقول: ألقى فلان سمعه؛ أي: استمع بأُذنيه، وهو شاهد، يقول: غير غائب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٣.]]. (ز)
٧٢٢٥٩- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: هو منافق، استَمع ولم ينتفع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)
٧٢٢٦٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: المؤمن يسمع القرآن، وهو شهيد على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)
٧٢٢٦١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: يستمع وقلبه شاهد، لا يكون قلبه مكانًا آخر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٥٤)
٧٢٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع، أي: استمع للقرآن وهو شهيد على ما في يديه مِن كتاب الله أنّه يجد النبيَّ محمدًا مكتوبًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٤، وأخرج نحوه أيضًا من طريق سعيد.]]٦١٦٠. (١٣/٦٥٤)
٦١٦٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٦) على هذا القول الذي قاله قتادة، والحسن، وأبي صالح، وابن زيد، بقوله: «فكأنه قال: إن هذه العبرة التذكرة لمن له فَهْم فيتدبر الأمر، أو لمن سمعها من أهل الكتاب فشهد بصحّتها لعلمه بها مِن كتابه التوراة وسائر كتب بني إسرائيل». ثم ذكر أن ﴿شهيد﴾ على هذا القول من الشهادة.
٧٢٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ يقول: أن ألقى بأُذنيه السمع ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ يعني: وهو شاهد القلب غير غائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥-١١٦.]]. (ز)
٧٢٢٦٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾، قال: ألقى سمعه إلى القرآن وهو شاهد غير غافل[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/٨٧.]]. (ز)
٧٢٢٦٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، قال: يسمع ما يقول، وقلبه في غير ما يسمع[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)
٧٢٢٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: ألقى السمع: يسمع ما قد كان مِمّا لم يُعاين مِن الأحاديث عن الأمم التي قد مضتْ؛ كيف عذّبهم الله وصنع بهم حين عَصَوا رُسله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٥.]]. (ز)
٧٢٢٦٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أو ألقى السمع﴾، قال: القرآن، وهو شاهد ليس بغافل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]٦١٦١. (ز)
٦١٦١ اختُلف في الشهيد على قولين: الأول: أنه من المشاهدة وهي الحضور. الثاني: أنه شهيد من الشهادة، وفيه على هذه أقوال: الأول: أنه شهادة من الله عنده على صحة نبوة رسول الله بما علمه من الكتب المنزلة. الثاني: أنه شاهد على صحة ما معه من الإيقان. ذكره ابنُ القيم (٣/١٥). الثالث: أنه شاهد من الشهداء على الناس يوم القيامة. ذكره ابن القيم.
ورجَّح ابنُ القيم -مستندًا إلى اللغة- القول بأنه من المشاهدة، فقال: «والصواب القول الأول؛ فإن قوله: ﴿وهو شهيد﴾ جملة حالية؛ الواو فيها واو الحال، أي: ألقى السمع في هذه الحال، وهذا يقتضى أن يكون حال إلقائه السمع شهيدًا، وهذا هو من المشاهدة والحضور».
وانتقد (٣/١٥-١٦) القول بأنه من الشهادة مستندًا للعموم، وأحوال النزول، ودلالة العقل، واللغة، فقال: «ولو كان المراد به الشهادة في الآخرة أو الدنيا لما كان لتقييدها بإلقاء السمع معنًى؛ إذ يصير الكلام: إنّ في ذلك لآية لمن كان له قلب أو ألقي السمع حال كونه شاهدًا بما معه في التوراة أو حال كونه شاهدًا يوم القيامة. ولا ريب أن هذا ليس هو المراد بالآية. وأيضًا فالآية عامة في كلّ مَن له قلب وألقى السمع فكيف يُدّعى تخصيصها بمؤمني أهل الكتاب الذين عندهم شهادة مِن كتبهم على صفة النبي؟ وأيضًا فالسورة مكية والخطاب فيها لا يجوز أن يختص بأهل الكتاب، ولا سيما مثل هذا الخطاب الذي علق فيه حصول مضمون الآية ومقصودها بالقلب الواعي وإلقاء السمع، فكيف يقال: هي في أهل الكتاب؟! فإن قيل: المختص بهم قوله: ﴿وهو شهيد﴾ فهذا أفسد وأفسد؛ لأن قوله: ﴿وهو شهيد﴾ يرجع الضمير فيه إلى جملة مَن تقدم، وهو مَن له قلب أو ألقى السمع، فكيف يُدّعى عوده الى شيء غايته أن يكون بعض المذكور أولًا، ولا دلالة في اللفظ عليه. وأيضًا فإن المشهود به محذوف، ولا دلالة في اللفظ عليه، فلو كان المراد به وهو شاهد بكذا لذكر المشهود به؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، وهذا بخلاف ما إذا جعل من الشهود وهو الحضور، فإنه لايقتضى مفعولًا مشهودًا به، فيتم الكلام بذكره وحده».
﴿أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٢٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عياض- قال: إنّ العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطِّحال، والنَّفْس في الرئة[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٦٢).]]. (١٣/٦٥٣)
٧٢٢٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- قال: التوفيق خير قائد، وحُسن الخُلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحْشة أشدّ من العُجب[[أخرجه البيهقي (٤٦٦١، ٨٠٣٢).]]. (١٣/٦٥٣)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии