Ат-Тафсир аль-маъсурКаф · 50:1–9

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

ق

Каф

Каф · Мекканская · 45 аятов

50:1Страница 518

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Каф. Клянусь славным Кораном!

مقدمة السورة

٧١٨٨٩- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطاني ربّي السَّبع الطُّوَل مكان التوراة، والمِئين مكان الإنجيل، وفُضِّلتُ بالمُفصّل»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٥٨ (٨٠٠٣، ٨٠٠٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٨ (١١٦٢٦): «فيه ليث بن أبي سليم، وقد ضعّفه جماعة، ويُعتبر بحديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٣/٦٠٧)

٧١٨٩٠- عن أبي قِلابة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أُعطِيتُ السَّبع مكان التوراة، وأُعطِيتُ المثاني مكان الإنجيل، وأُعطِيتُ كذا مكان الزَّبُور، وفُضِّلتُ بالمُفصّل»[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٨٢ (١٥٧)، ص١٢٧ (٢٩٩)، وابن جرير ١/٩٦-٩٧ بنحوه.

وقال الألباني في الصحيحة ٣/٤٦٩: «إسناده صحيح مرسل».]]. (١٣/٦٠٨)

٧١٨٩١- عن واثِلة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ مكان التوراة السَّبع الطُّوال، وأُعطِيتُ مكان الزَّبُور المِئين، وأُعطِيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلتُ بالمُفصّل»[[أخرجه أحمد ٢٨/١٨٨ (١٦٩٨٢)، وابن جرير ١/٩٦، والثعلبي ٩/٦٨.

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٤٠ (٢٢٤٢): «رواه أحمد، وفي إسناده عمران القطان». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥٤ عن رواية نسبها لأبي عبيد: «هذا حديث غريب، وسعيد بن بشير فيه لين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١٠٩): «رواه أحمد، وفيه عمران القطان، وثّقه ابن حبان وغيره، وضعّفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/١٧٢: «وفيه عمران القطان». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٤٦٩ (١٤٨٠): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمران القطان فهو حسن الحديث، للخلاف المعروف فيه ... فالحديث بمجموع طرقه صحيح».]]. (١٣/٦٠٩)

٧١٨٩٢- عن أوْس بن حُذَيفة، قال: قدِمنا في وفْد ثَقِيف، فسألتُ أصحاب رسول الله ﷺ: كيف تُحزِّبون القرآن؟ قالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المُفصّل وحده[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠١-٥٠٢، وأحمد ٢٦/٨٨-٨٩ (١٦١٦٦)، وأبو داود (١٣٩٣)، وابن ماجه (١٣٤٥).]]. (١٣/٦١٠)

٧١٨٩٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: نزل المُفصّل بمكة، فمكثنا حِجَجًا نقرؤه لا ينزل غيره[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٣٤٤).

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٥٧: «فيه خديج بن معاوية، وثّقه أحمد وغيره، وضعّفه جماعة».]]. (١٣/٦٠٩)

٧١٨٩٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيّب- قال: الطُّوَل كالتوراة، والمئُون كالإنجيل، والمثاني كالزَّبُور، وسائر القرآن بعدُ فضلٌ على الكتب[[أخرجه ابن جرير ١/٩٧.]]. (١٣/٦٠٨)

٧١٨٩٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ لكلّ شيء لُبابًا، وإنّ لُباب القرآن المُفصّل[[أخرجه الدارمي ٢/٤٤٧، والطبراني (٨٦٤٤)، والبيهقي في الشعب (٢٤٨٧). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.]]. (١٣/٦٠٩)

٧١٨٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكِّيَّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/٢٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)

٧١٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكِّيَّة، وذكرها بمسمى: ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وأنها نزلت بعد سورة المرسلات[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧١٨٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ق بمكّة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٠٩)

٧١٨٩٩- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٠٩)

٧١٩٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧١٩٠١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكِّيَّة، وذكراها بمسمى: ﴿ق والقرآن المجيد﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧١٩٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكِّيَّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧١٩٠٣- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكِّيَّة، وذكرها ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وأنها نزلت بعد سورة المرسلات[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧١٩٠٤- عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧١٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة ق مكِّيَّة، عددها خمس وأربعون آية كوفيّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٠٧.]]٦١١٨. (ز)

٦١١٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٩) أن هذه السورة مكية بإجماع من المتأولين.

﴿قۤۚ﴾ - تفسير

٧١٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ق﴾ و﴿ن﴾ [القلم: ١] وأشباه هذا: فإنه قسَمٌ أقسَمه الله، وهو اسم من أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.]]. (١٣/٦١٢)

٧١٩٠٧- عن عبد الله بن عباس، أنه قال: ﴿ق﴾ هو جبل أخضر من زُمُرّد، خُضرة السماء منه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٦٩-. وتفسير الثعلبي ٩/٩٢-٩٣ وذكر أنه رواية أبي الحوراء، عن عبد الله بن عباس.]]. (ز)

٧١٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله جبلًا يُقال له: ق، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض، فإذا أراد الله أن يُزلزل قريةً أمر ذلك الجبل، فحرَّك ذلك العِرْق الذي يلي تلك القرية، فيُزلزِلها ويحرِّكها، فمِن ثَمَّ تَحَرَّك القريةُ دون القرية[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٩٩١).]]. (١٣/٦١٣)

٧١٩٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد- قال: خلَق الله تعالى مِن وراء هذه الأرض بحرًا محيطًا بها، ثم خلق مِن وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الدنيا مُترفرِفة عليه، ثم خلَق من وراء ذلك الجبل أرضًا مثل تلك الأرض سبع مرات، ثم خلق مِن وراء ذلك بحرًا محيطًا بها، ثم خلق من وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الثانية مُترفرِفة عليه، حتى عدَّ سبع أرَضين، وسبعة أبحر، وسبعة أجبُل، وسبع سموات، قال: وذلك قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان:٢٧][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٧٢-.]]٦١١٩. (١٣/٦١٢)

٦١١٩ ذكر ابن كثير (١٣/١٨٠-١٨١) أنه أثر غريب لا يصحّ سنده عن ابن عباس، وقال: «والذي رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ق﴾ قال: هو اسم من أسماء الله ﷿. والذي ثبت عن مجاهد: أنه حرف من حروف الهجاء، كقوله: (ص، ن، حم، طس، الم) ونحو ذلك. فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس».

٧١٩١٠- عن عبد الله بن بُرَيدة، في قوله: ﴿ق﴾، قال: جبل من زُمُرّد، محيط بالدنيا، عليه كَنَفا السماء[[أخرجه أبو الشيخ (٩٩٢)، والحاكم ٢/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٦١٣)

٧١٩١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قال: ﴿ق﴾ جبل محيط بالأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦.]]. (١٣/٦١٣)

٧١٩١٢- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧١٩١٣- والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ق﴾ هو جبل محيط بالأرض، مِن زُمُرّدة خضراء، خُضرة السماء منه، وعليه كتفا السماء، والسماء عليه مُقَبَّبة، وما أصاب الناس مِن زُمُرّد فهو مِمّا تساقط مِن ذلك الجبل[[تفسير الثعلبي ٩/٩٢-٩٣.]]. (ز)

٧١٩١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿ق﴾ اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦، وابن جرير ٢١/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٣)

٧١٩١٥- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ق﴾ افتتاح أسماء الله: قدير، وقادر، وقاهر، وقاض، وقابض[[تفسير الثعلبي ٩/٩٢.]]. (ز)

٧١٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ق﴾ جبل مِن زُمُرُّدة خضراء، محيط بالعالم، فخُضرة السماء منه، ليس من الخلْق شيء على خَلْقه، وتنبت الجبال منه، وهو وراء الجبال، وعروق الجبال كلّها مِن قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرضٍ أوحى إلى المَلَك الذي عنده أن يُحَرِّك عِرقًا مِن الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد، وهو أول جبل خُلِقَ، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة، جبلٌ تغرب فيه الشمس، يُقال له: الحجاب، فذلك قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص:٣٢] يعني: بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجهٌ كوجه الإنسان، وقلبٌ كقلوب الملائكة في الخشية لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٠٩.]]٦١٢٠. (ز)

٦١٢٠ انتقد ابنُ كثير (١٣/١٨٠) القول بأن «ق»: جبل محيط بالأرض مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وكأنّ هذا -والله أعلم- من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس، لما رأى من جواز الرواية عنهم فيما لا يُصدّق ولا يُكذّب. وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم، يُلبّسون به على الناس أمر دينهم، كما افُتري في هذه الأمة -مع جلالة قدْر علمائها وحفّاظها وأئمتها- أحاديث عن النبي ﷺ وما بالعهد مِن قِدَم، فكيف بأمة بني إسرائيل مع طول المدى، وقلّة الحفّاظ النُّقّاد فيهم، وشُرْبهم الخمور، وتحريف علمائهم الكَلِم عن مواضعه، وتبديل كتب الله وآياته! وإنما أباح الشارعُ الرواية عنهم في قوله: «وحدِّثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج» فيما قد يجوّزه العقل، فأما فيما تحيله العقول، ويُحكم عليه بالبطلان، ويغلب على الظّنون كذبه، فليس من هذا القبيل».

ونقل (١٣/١٨١) قولًا آخر بأن المراد بـ﴿ق﴾: «قُضي الأمر، والله». وأن قوله: ﴿ق﴾ دلّتْ على المحذوف من بقيّة الكَلِم كقول الشاعر:

قلت لها: قفي فقالت: قاف

وانتقده مستندًا للغة، فقال: «وفي هذا التفسير نظر؛ لأنّ الحذف في الكلام إنما يكون إذا دلّ دليل عليه، ومِن أين يُفهم هذا من ذِكر هذا الحرف؟».

وساق ابنُ عطية (٨/٣٠-٣١) الأقوال الواردة عدا قول القُرظيّ، ثم علَّق بقوله: «و﴿ق﴾ على هذه الأقوال: مُقسَم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم منتظَر».

وذكر القول الذي قاله ابن كثير، وذكر أقوالًا غيرها، فقال: «قال القُرظيّ: هو دال على أسماء الله تعالى هي: قادر، وقاهر، وقريب، وقاض، وقابض. وقيل: المعنى: قُضي الأمر من رسالتك ونحوه، ﴿والقرآن المجيد﴾ فجواب القسم في الكلام الذي يدل عليه قاف. وقال قوم: المعنى: قِف عند أمرنا. وقيل المعنى: قُهر هؤلاء الكفرة، وهذا أيضًا وقع عليه القسَم». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: قيامهم من القبور حق، والقرآن المجيد». وعلق عليه بقوله: «فيكون أول السورة مِن المعنى الذي اطَّرد بعد»، ثم قال: «وعلى هذه الأقوال فثَمّ كلام مضمر عنه وقع الإضراب، كأنه قال: ما كذّبوك ببرهان، ونحو هذا مما يليق مظهرًا».

﴿قۤۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧١٩١٧- قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ ذا القرنين أتى وأَشْرَفَ على جبل قاف، فرأى تحته وحوله جبالًا صغارًا، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف. قال: فما هذه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي، وما من مدينة من المدائن إلا وفيها عِرْقٌ من عروقي، فإذا أراد الله ﷿ أن يُزلزل تلك الأرض أمرني، فحرّكتُ عِرقي ذلك، فتزلزلت تلك الأرض. فقال له: يا قاف، فأخبِرْني بشيءٍ مِن عظمة الله. قال: إنّ شأن ربّنا لعظيم، تَقْصُرُ عنه الصفات، وتنقضي دونه الأوهام. قال: فأخبِرني بأدنى ما يوصف منها. قال: إنّ ورائي لَأرضًا مسيرة خمسمائة عام، في عَرض خمسمائة عام، مِن جبال ثلجٍ يَحْطِمُ بعضه بعضًا، لولا ذاك الثلج لاحترقتُ من حرّ جهنم. قال: زدني. قال: إنّ جبريل ﵇ واقف بين يدي الله سبحانه تَرْعُدُ فرائصه، يخْلق الله من كل رِعْدَةٍ مائة ألف مَلك، فأولئك الملائكة وقوف وصفوف بين يدي الله سبحانه، مُنكِّسو رؤوسهم، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا: لا إله إلا الله، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبأ:٣٨]، يعني: قول: لا إله إلا الله[[تفسير الثعلبي ٩/٩٣.]]. (ز)

﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِیدِ ۝١﴾ - تفسير

٧١٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، قال: الكريم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩١٩- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ ليس شيء أحسن منه ولا أفضل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩٢٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، قال: الكريم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠١.]]. (ز)

٧١٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، يعني: والقرآن الكريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٠٩.]]. (ز)

50:2Страница 518

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

Но удивились они тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - нечто удивительное!

﴿بَلۡ عَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا شَیۡءٌ عَجِیبٌ ۝٢﴾ - تفسير

٧١٩٢٢- قال ⟨الحسن البصري:⟩{ت} وقع القَسَم على تعجُّب المشركين مما جاء به محمد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٦٩-.]]. (ز)

٧١٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: محمدًا، ﴿فَقالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة: ﴿هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يعني: هكذا الأمر! عجيب أن يكون محمدٌ رسولًا، وذلك أنّ كفار مكّة كذّبوا بمحمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٠٩-١١٠.]]٦١٢١. (ز)

٦١٢١ على هذا القول فالضمير في قوله: ﴿عجبوا﴾ للكافرين، وكرّر الكلام تأكيدًا ومبالغة، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/٣٢)، ثم بيّن أن الإشارة بـ﴿هذا﴾ عليه تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون إلى نفس مجيء البشر. الثاني: أن تكون إلى القول الذي يتضمنه الإنذار، وهو الخبر بالبعث. وعلَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا القول ما يأتي بعد». وساق قولًا آخر وهو: أن يكون الضمير لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم. وعلَّق عليه بقوله: «لأن كل مفطور عجِب من بعثة بشر رسولًا لله، لكن المؤمنون نظروا واهتدوا، والكافرون بقوا في عمايتهم، وصمّوا وحاجّوا بذلك العجب، ولذلك قوله تعالى: ﴿فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾».

50:3Страница 518

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

Неужели это (воскрешение) произойдет после того, как умрем и станем прахом? Это возвращение невероятно!».

﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰاۖ ذَ ٰ⁠لِكَ رَجۡعُۢ بَعِیدࣱ ۝٣﴾ - نزول الآية

٧١٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾ نزلَتْ في أُبيّ بن خلف الجُمَحي، وأبي الأشدّين، واسمه: أسيد بن كلدة، وهما من بني جُمح، ونبيه ومُنَبِّه أخوين، ابني الحجاج السَّهميّين، وكلّهم من قريش، وقالوا: إنّ الله لا يُحيينا، وكيف يَقْدِرُ علينا إذا كُنّا ترابًا وضَلَلنا في الأرض؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰاۖ ذَ ٰ⁠لِكَ رَجۡعُۢ بَعِیدࣱ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٧١٩٢٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾، قالوا: كيف يُحيينا الله، وقد صِرنا عظامًا ورُفاتًا، وضَلَلنا في الأرض؟![[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٣.]]٦١٢٢. (ز)

٦١٢٢ قال ابن جرير (٢١/٤٠٣-٤٠٤): «في هذا الكلام متروكٌ استُغْنِي بدلالة ما ذُكر عليه مِن ذكره، وذلك أنّ الله دلّ بخبره عن تكذيب هؤلاء المشركين الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عن تكذيبهم رسوله محمدًا ﷺ بقوله: ﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾ على وعيده إيّاهم على تكذيبهم محمدًا ﷺ، فكأنه قال لهم -إذ قالوا منكرين رسالة الله رسوله محمدًا ﷺ: ﴿هذا شيء عجيب﴾-: ستعلمون -أيها القوم- إذا أنتم بُعثتم يوم القيامة ما يكون حالكم في تكذيبكم محمدًا ﷺ، وإنكاركم نبوته. فقالوا مجيبين رسول الله ﷺ: ﴿أئذا متنا وكنا ترابا﴾ نعلم ذلك، ونرى ما تعِدنا على تكذيبك ﴿ذلك رجع بعيد﴾ أي: أن ذلك غير كائن، ولسنا راجعين أحياء بعد مماتنا. فاستغني بدلالة قوله: ﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾ مِن ذِكر ما ذكرت مِن الخبر عن وعيدهم». ثم ذكر أن قول الضَّحّاك فيه دلالة على صحة ما قاله مِن أنهم أنكروا البعث إذا تُوعّدوا به.

٧١٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾ إلى الحياة ﴿بَعِيدٌ﴾ بأنّ البعث غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

٧١٩٢٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾، قال: أنكروا البعث، فقالوا: مَن يستطيع أن يُرْجعنا ويُحيينا؟![[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٥٩٣-.]]. (١٣/٦١٤)

50:4Страница 518

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

Мы знаем, что земля отнимает от них, и у Нас есть сохраняющее (или хранимое) Писание.

﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ﴾ - تفسير

٧١٩٢٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: مِن أجسادهم، وما يذهب منها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: ما تأكل الأرض من لحومهم، وأبشارهم، وعِظامهم، وأشعارهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٤.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: من عظامهم[[تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٦-، وابن جرير ٢١/٤٠٤. وعلّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة ق ٤/١٨٣٤.]]. (ز)

٧١٩٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿قد علمنا ماتنقص الأرض منهم﴾، قال: ما تأكل الأرض من دمائهم، ولحومهم، وأشعارهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٠.]]. (ز)

٧١٩٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، يقول: ما أكَلت الأرض منهم ونحن عالِمون به، وهم عندي مع عِلْمي فيهم في كتاب حفيظ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٥.]]. (ز)

٧١٩٣٣- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض من أبدانهم[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٢٧.]]٦١٢٣. (ز)

٦١٢٣ نسب ابنُ عطية (٨/٣٣) هذا القولَ للسُّدّي، ثم علَّق، بقوله: «وهذا قول حسن، مضمّنه الوعيد».

٧١٩٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، يعني: الموت، تأكلهم الأرض إذا ماتوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦، وابن جرير ٢١/٤٠٤-٤٠٥، ومن طريق سعيد بنحوه.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩٣٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ هو الموت، يقول: قد علِمنا مَن يموت منهم، ومَن يبقى[[تفسير الثعلبي ٩/٩٤، وتفسير البغوي ٧/٣٥٦.]]. (ز)

٧١٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ يقول: ما أكَلت مِن الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم، ما خلا العُصْعُصَ[[هو عَظْم عَجْب الذَّنَب. النهاية (عصعص).]]، وتأكل لحوم الأنبياء والعروق، ما خلا عظامهم، مع عِلْمي فيهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]٦١٢٤. (ز)

٦١٢٤ نقل ابن عطية (٨/٣٣) عن الثعلبي أنّ ابن عباس قال: معناه: قد علمنا ما تنقص أرض بالإيمان من الكفرة الذين يدخلون في الإيمان. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا قول أجنبي من المعنى الذي قبلُ وبعدُ». وذكر أنّ حفظ ما تنقص الأرض إنما هو ليعود بعينه يوم القيامة، وأن هذا هو الحق. ونقل عن بعض الأصوليين أنهم ذهبوا إلى أن الأجساد المُبعثرة المبعوثة يجوز أن تكون غير هذه. وانتقده مستندًا للقرآن، فقال: «وهذا عندي خلافٌ لظاهر كتاب الله، ولو كانت غيرها فكيف كانت تشهد الأيدي والأرجل على الكفرة إلى غير ذلك مما يقتضي أنّ أجساد الدنيا هي التي تعود».

﴿وَعِندَنَا كِتَـٰبٌ حَفِیظُۢ ۝٤﴾ - تفسير

٧١٩٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾، قال: لِعِدّتهم، وأسمائهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٠ من طريق جويبر بلفظ: بعدتهم وأسمائهم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦١٤)

٧١٩٣٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض مِن أبدانهم، ﴿وعندنا﴾ بذلك ﴿كتاب حفيظ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٢٧.]]. (ز)

٧١٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ يعني: محفوظ من الشياطين، يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

50:5Страница 518

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

Но они сочли ложью истину, когда она явилась к ним, и теперь они находятся в замешательстве.

﴿بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير

٧١٩٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾: أي: كذّبوا بالقرآن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٥، ٤٠٧.]]. (ز)

٧١٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني: حين جاءهم به محمد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

﴿فَهُمۡ فِیۤ أَمۡرࣲ مَّرِیجٍ ۝٥﴾ - تفسير

٧١٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: مُختَلِف[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦١٥)

٧١٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: في أمر ضلالة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٧.]]. (١٣/٦١٥)

٧١٩٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جَمرة- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. يقول: المريج: الشيء المُنكر المُتغيّر، أما سمعت قول الشاعر:

فجالتْ والتمستُ به حشاها فخرّ كأنه خَوْطٌ[[الخوط: الغصن الناعم. مختار الصحاح (خوط).]] مريجُ؟[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦١٥)

٧١٩٤٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مُختلط. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

فَراغَتْ فانتَفَذَتْ به حشاها فخرّ كأنه خوطٌ مريجُ؟[[أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف، والخطيب في تلخيص المتشابه.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٤٦- عن سعيد بن جبير-من طريق جعفر بن أبي المغيرة- في قوله: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِس[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٧.]]. (ز)

٧١٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلتبس[[تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٧، ومن طريق جعفر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٤٨- قال الحسن البصري: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ ما ترك قومٌ الحقَّ إلا مَرَج أمرهم[[تفسير البغوي ٧/٣٥٧.]]. (ز)

٧١٩٤٩- قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أمر ضلالة[[تفسير الثعلبي ٩/٩٤.]]. (ز)

٧١٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِسٌ عليهم أمره[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٥، ٤٠٧.]]. (ز)

٧١٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مَن ترك الحق مَرَج عليه رأيه، والتبس عليه دينه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦، وابن جرير ٢١/٤٠٧.]]. (ز)

٧١٩٥٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أمر مريج﴾، قال: أمرٌ مُلتبسٌ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.]]. (ز)

٧١٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يعني: مُختلفٌ مُلتبسٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

٧١٩٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: المريج: المُختلط[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٨.]]٦١٢٥. (ز)

٦١٢٥ اختُلف في قوله: ﴿مريج﴾ على أقوال: الأول: أنّ المريج: المختلط. الثاني: المختلف. الثالث: في أمر ضلالة. الرابع: الملتبس. الخامس: المُنكر.

وذكر ابنُ جرير (٢١/٤٠٨) أن هذه الأقوال متقاربة المعاني بدلالة اللغة، فقال معللًا: «لأن الشيء المُختلف مُلتبسٌ معناه مشكل، وإذا كان كذلك كان منكرًا؛ لأنّ المعروف واضح بيّن، وإذا كان غير معروف كان لاشك ضلالة؛ لأن الهدى بيّن لا لبس فيه».

وعلَّق ابنُ عطية (٨/٣٤) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، وابن زيد، فقال: «أي: بعضهم يقول: ساحر. وبعضهم يقول: كاهن. وبعضهم يقول: شاعر. إلى غير ذلك من تخليطهم، وكذلك عادت فكرةُ كلِّ واحد منهم مختلطة في نفسها». وذكر قولًا آخر بأن المريج: المضطرب، وعلَّق عليه بقوله: «وهو قريب من الأول».

50:6Страница 518

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Неужели они не смотрели на то, как Мы построили и украсили небо над ними? В нем нет расщелин.

﴿أَفَلَمۡ یَنظُرُوۤا۟ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ فَوۡقَهُمۡ كَیۡفَ بَنَیۡنَـٰهَا وَزَیَّنَّـٰهَا﴾ - تفسير

٧١٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها﴾ بغير عَمد، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالكواكب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجࣲ ۝٦﴾ - تفسير

٧١٩٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾، قال: شُقوق[[تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٨ بلفظ: شق. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦١٢٦. (١٣/٦١٦)

٦١٢٦ ساق ابنُ كثير (١٣/١٨٣) هذا القول، وساق قولين آخرين: الأول: أن معنى ﴿فروج﴾: صدوع. الثاني: أن معناها: فتوق. ثم علَّق بقوله: «والمعنى متقارب، كقوله تعالى: ﴿الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير﴾ [الملك:٣-٤]».

٧١٩٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿ما لها من فروج﴾ مِن شُقوق[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٠.]]. (ز)

٧١٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ يعني: مِن خَلَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠.]]. (ز)

٧١٩٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ وقد سأله: الفُروج: الشيء المُتَبرِّئ بعضُه مِن بعض؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٩.]]٦١٢٧. (ز)

٦١٢٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٥) أنّ النقّاش حكى أن هذه الآية تُعطي أن السماء مستديرة، وانتقده، فقال: «وليس الأمر كما حُكي، إذا تُدُبّر اللفظ وما يقتضي».

50:7Страница 518

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

Мы простерли землю, установили на ней незыблемые горы и взрастили на ней всякие великолепные пары растений

﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَـٰهَا وَأَلۡقَیۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیجࣲ ۝٧﴾ - تفسير

٧١٩٦٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. قال: الزّوج: الواحد، والبهيج: الحَسن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أما سمعت الأعشى وهو يقول:

وكلّ زوجٍ من الدِّيباج يَلبَسه أبو قدامة محْبُوًّا بذاك معا؟[[مسائل نافع (٢٣٠). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿بَهِيجٍ﴾، يقول: حَسن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٩.]]. (ز)

٧١٩٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، قال: حَسن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦، وابن جرير ٢١/٤٠٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضَ مَدَدْناها﴾ يعني: بسطناها مسيرةَ خمسمائة سنة مِن تحت الكعبة، ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال، وهي ستة أجبُل، والجبال كلّها مِن هذه الستة الأجبُل، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها﴾ في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ يعني: مِن كلّ صنفٍ مِن النّبْت ﴿بَهِيجٍ﴾ يعني: حَسن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٠-١١١.]]. (ز)

٧١٩٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقد سأله: البهيج: هو الحَسن المنظر؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٩-٤١٠.]]. (ز)

50:8Страница 518

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

для разъяснения и напоминания каждому рабу, который обращается к Аллаху.

﴿تَبۡصِرَةࣰ﴾ - تفسير

٧١٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَبْصِرَةً﴾، قال: بصيرة[[تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤١٠، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٦، والفتح ٨/٥٩٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾، قال: تبصرة من الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦، وابن جرير ٢١/٤١٠.]]. (ز)

٧١٩٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تَبْصِرَةً﴾، قال: نِعَمٌ تبصرةً للعباد[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٥٩٣ إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلفظ: نعمة من الله ﷿.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾، يعني: هذا الذي ذَكر مِن خلْقه جعله تبصرةً وتفكِرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١١.]]. (ز)

﴿وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدࣲ مُّنِیبࣲ ۝٨﴾ - تفسير

٧١٩٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-= (ز)

٧١٩٧٠- وعطاء -من طريق جابر- في قوله: ﴿مُنِيبٍ﴾، قالا: مُخْبِت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾، قال: المُنيب: المُقبِل بقلبه إلى الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٦)

٧١٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾، يعني: مُخلِص القلب بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١١.]]. (ز)

٧١٩٧٣- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾، قال: راجع. قال سفيان: والإنابة: الاقبال[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٢.]]. (ز)

50:9Страница 518

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

Мы ниспослали с неба благословенную воду и взрастили посредством нее сады и зерна собранного урожая,

﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ مُّبَـٰرَكࣰا﴾ - تفسير

٧١٩٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنه كان إذا أمطرت السماء يقول: يا جارية، أخرِجي سَرْجي، أخرِجي ثيابي. ويقول: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٢٨).]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٧٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾، قال: المطر[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٤٠).]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٧٦- عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: البرَكة في القرآن المطر، ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾[[أخرجه أبو الشيخ (٧٣٩).]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ يعني: المطر، فيه البركة، حياة كلّ شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١١.]]٦١٢٨. (ز)

٦١٢٨ قال ابنُ عطية (٨/٣٥ بتصرف): «قوله تعالى: ﴿ماء مباركا﴾ قيل: يعني: جميع المطر، كله يتصف بالبركة، وإن ضرّ بعضه أحيانًا ففيه مع ذلك الضر الخاص البركة العامة. وقال بعض المفسرين: ﴿ماء مباركًا﴾ يريد به: ماء مخصوصًا خالصًا للبركة، ينزله الله كل سنة، وليس كل المطر يتصف بذلك».

﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتࣲ وَحَبَّ ٱلۡحَصِیدِ ۝٩﴾ - تفسير

٧١٩٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾، قال: الحِنطة[[تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤١١، والفريابي -كما في الفتح ٨/٥٩٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وحب الحصيد﴾، قال: الحِنطة، والشعير[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٠١.]]. (ز)

٧١٩٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾، قال: هو البُرّ والشّعير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٦-٢٣٧، وابن جرير ٢١/٤١١، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٦١٧)

٧١٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ﴾ يعني: بساتين، ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ يعني: حين يخرج من سُنبله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١١.]]. (ز)

﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتࣲ وَحَبَّ ٱلۡحَصِیدِ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧١٩٨٢- عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: سأل رجلٌ عبد الله بن الزبير عن طين المطر. فقال: تسألني عن طهورين جميعًا، قال الله: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾، وقال رسول الله ﷺ: «جُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢ (٩٨).]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English