Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аз-Зарият 51:24–40
51:24Страница 521
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
Дошел ли до тебя рассказ о почтенных гостях Ибрахима (Авраама)?
﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ﴾ - تفسير
٧٢٦٠٢- قال عطاء: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾ كانوا ثلاثة: جبريل، وميكائيل، ومعهما مَلك آخر[[تفسير الثعلبي ٩/١١٦.]]. (ز)
٧٢٦٠٣- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾ كان جبريل ومعه سبعة[[تفسير الثعلبي ٩/١١٦.]]. (ز)
٧٢٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ﴾ يعني: قد أتاك يا محمد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، ومَلك آخر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٢٩-١٣٠.]]٦١٩٦. (ز)
٦١٩٦ نقل ابنُ عطية (٨/٧٣) رواية ولم ينسبها: «أن أضياف إبراهيم ﵇ هؤلاء: هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وأتباع لهم من الملائكة».
﴿ٱلۡمُكۡرَمِینَ ٢٤﴾ - تفسير
٧٢٦٠٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿المُكْرَمِينَ﴾ سماهم مُكرمين لأنهم جاؤوا غير مَدْعُوّين[[تفسير الثعلبي ٩/١١٦، وتفسير البغوي ٧/٣٧٦، وجاء في طبعة دار التفسير من تفسير الثعلبي ٢٤/٥٤٣: غير مذعورين.]]. (ز)
٧٢٦٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾، قال: خِدْمته إيّاهم بنفسه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قرى الضيف (٨)، والثعلبي ٩/١١٦-١١٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٠)
٧٢٦٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾، قال: أكرمهم إبراهيم بالعِجل[[تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٥ بلفظ: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦١٩٧. (١٣/٦٨٠)
٦١٩٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٥٢٥) غير قول مجاهد.
ونقل ابنُ عطية (٨/٧٣) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: «وجعلهم تعالى مُكرمين إما لأنهم عنده كذلك، وهذا قول الحسن ... وقيل: من حيث رفع مجالسهم».
وذكر ابنُ القيم (٣/٤٥) في قوله: ﴿المكرمين﴾ قولين: الأول: أنهم مُكرمون لأن إبراهيم ﵇ أكرمهم بنفسه. الثاني: أنهم المُكرمون عند الله. ثم علّق بقوله: «ولا تنافي بين القولين؛ فالآية تدل على المعنيين».
٧٢٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ ... أكرمهم إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخِدْمتهم، فسلّمَت الملائكة على إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٢٩-١٣٠.]]. (ز)
51:25Страница 521
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥
Вот они вошли к нему и сказали: «Мир тебе!». Он сказал: «И вам мир, люди незнакомые!».
﴿إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱ قَوۡمࣱ مُّنكَرُونَ ٢٥﴾ - قراءات
٧٢٦٠٩- قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قالُواْ سِلْمًا قالَ سِلْمٌ)[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٨١.
وهي قراءة شاذة.]]٦١٩٨. (ز)
٦١٩٨ ذكر ابنُ جرير (٢١/٥٢٦) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بالألف، ووجّههما فقال: «واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿قال سلام﴾ بالألف بمعنى: قال إبراهيم لهم: سلام عليكم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: ‹سِلْمٌ› بغير ألف، بمعنى قال: أنتم سِلم».
ووجّه ابنُ عطية (٨/٧٣) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن وثّاب، والنخعي، وحمزة، والكسائي، وطلحة، وابن جبير: ‹قالَ سِلْمٌ› بكسر السين وسكون اللام. والمعنى: نحن سِلم وأنتم سِلم».
﴿إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱ قَوۡمࣱ مُّنكَرُونَ ٢٥﴾ - تفسير الآية
٧٢٦١٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾، قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم[[تفسير البغوي ٧/٣٧٦.]]. (ز)
٧٢٦١١- قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أنكَر سلامهم في ذلك الزمان، وفي تلك الأرض[[تفسير البغوي ٧/٣٧٦.]]. (ز)
٧٢٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ فردّ عليهم إبراهيم، فقال: ﴿سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يقول: أنكرهم إبراهيم ﷺ، وظنّ أنهم مِن الإنس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]. (ز)
51:26Страница 521
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦
Он направился к своей семье с опаской и принес жирного теленка.
﴿فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلࣲ سَمِینࣲ ٢٦﴾ - تفسير
٧٢٦١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِين﴾، قال: كان عامَّة مالِ إبراهيم البقر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ﴾ يعني: فمال ﴿إلى أهْلِهِ فَجاءَ﴾ إليهم ﴿بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]. (ز)
51:27Страница 521
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧
Он придвинул его к ним и сказал: «Не отведаете ли?».
﴿فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٧٢٦١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أتى الرسل إبراهيم حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعِجل الحَنيذ، قال: فلما وُضع بين أيديهم كفّوا عنه، فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: ما لكم لا تطعمون؟ قالوا: إنّا لا نُصيب طعامًا إلا بثمن[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٩، وابن جرير مطولًا ١٢/٤٧٣.]]. (ز)
٧٢٦١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ﴾ وهو مشوي، وقال إبراهيم: ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ فقالوا: يا إبراهيم، لا نأكل إلا بالثمن. قال إبراهيم: كُلوا، وأَعطوا الثمن. فقالوا: وما ثمنه؟ قال: إذا أكَلتم فقولوا: بسم الله، وإذا فَرغتم فقولوا: الحمد لله. فعجبت الملائكة لقوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]. (ز)
﴿فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٦١٧- عن عَون بن أبي شَدّاد -من طريق نوح بن قيس-: أنّ ضيف إبراهيم المُكرمين لما دخلوا عليه فقرَّب إليهم العجل مشويًّا، فمَسحه جبريل ﵇ بجناحه، فقام العِجل يَدْرُجُ[[يَدْرُج: يمشي. النهاية واللسان (درج).]] في الدار حتى لحق بأمه، فحينئذ عرف أنهم ملائكة[[أخرجه الثعلبي ٩/١١٧.]]. (ز)
51:28Страница 521
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨
Он испугался их в душе, и тогда они сказали: «Не бойся». Они обрадовали его вестью о знающем мальчике.
﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةࣰۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِیمࣲ ٢٨﴾ - تفسير
٧٢٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيم﴾، قال: هو إسماعيل[[تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ فخاف، وأخذته الرّعدة، وضحكت امرأته سارة وهي قائمة مِن رعدة إبراهيم، وقالت في نفسها: إبراهيم معه أهله وولده وخَدمه، وهؤلاء ثلاثة نَفرٍ! فقال جبريل -صلى الله عليه- لسارة: أيتها الصالحة، إنّكِ ستلدين غلامًا. فذلك قوله: ﴿قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ﴾ يعني: إسحاق، ﴿عَلِيمٍ﴾ يعني: حليم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]٦١٩٩. (ز)
٦١٩٩ اختلف السلف في قوله: ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ على قولين: الأول: أنه إسحاق. الثاني: أنه إسماعيل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢١/٥٢٧) -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ، والتاريخ- أن المُبشَّر به هو إسحاق، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلتُ: عني به إسحاق؛ لأن البشارة كانت بالولد من سارة، وإسماعيل لهاجر لا لسارة».
وبنحوه ابنُ عطية (٨/٧٤) بقوله: «والأول أرجح». وانتقد الثاني بقوله: «وهذا وهم».
51:29Страница 521
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩
Его жена стала кричать и бить себя по лицу. Она сказала: «Старая бесплодная женщина!».
﴿فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِی صَرَّةࣲ﴾ - تفسير
٧٢٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّة﴾، قال: في صيحة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٨-٥٢٩ من طريقي علي وعطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٤-. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٠ إلى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِي صَرَّة﴾، قال: صيحة[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٩-، وابن جرير ٢١/٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾: يعني: صيحة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٩.]]. (ز)
٧٢٦٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾، قال: أقْبَلتْ تَرِنّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٤، وابن جرير ٢١/٥٢٨-٥٢٩ من طريقي معمر وسعيد.]]. (ز)
٧٢٦٢٤- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: في صيحة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٩.]]. (ز)
٧٢٦٢٥- عن يحيى بن أبي رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾، قال: صيحة، فَوَلْوَلَتْ[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٩/١٨٨.]]. (ز)
٧٢٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ سارة ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ يعني: في صيحة، وقالت: أوه، يا عجباه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: الصّرة: الصيحة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٩.]]٦٢٠٠. (ز)
٦٢٠٠ نقل ابنُ عطية (٨/٧٤، ٧٥) في معنى: ﴿في صَرَّةٍ﴾ عن النحاس قوله: «وقيل: ﴿في صَرَّةٍ﴾ في جماعة نسوة يتبادرن نظرًا إلى الملائكة».
﴿فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا﴾ - تفسير
٧٢٦٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق على- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ﴾، قال: لَطَمَتْ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٢٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: ضربت بيدها على جبهتها، وقالت: يا ويلتاه[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٠ مختصرًا، وأخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٨/٥٩٩- من طريق الأعمش.. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: وضَعتْ راحتها على جبهتها؛ كالإنسان إذا عجب[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٣١- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: قالت هكذا. وضرب سفيان بيده على جبهته[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بشَّر جبريل سارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضَربتْ جبهتها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، يعني: فضَربتْ بيدها جبينها أو خدّها تَعجُّبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٣٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فصكت وجهها﴾، قال: ضربت على جبينها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨١.]]. (ز)
٧٢٦٣٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾: وضَعتْ يدها على جبهتها تَعجُّبًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٠.]]٦٢٠١. (ز)
٦٢٠١ اختلف السلف في قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ على قولين: الأول: لَطَمَت. الثاني: معناه: ضَربتْ بيدها جبهتها.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/٥٣٠) القولين، ثم قال معلّقًا: «والصّكّ عند العرب: هو الضرب. وقد قيل: إنّ صكّها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضَربتْ بها جبهتها».
وعلّق ابنُ عطية (٨/٧٥) على الأول، فقال: «وهذا مما يفعله الذي يَرِد عليه أمر يَسْتَهْوله». وعلّق على الثاني، فقال: «وهذا مستعمل في الناس حتى الآن».
﴿وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِیمࣱ ٢٩﴾ - تفسير
٧٢٦٣٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مُشاش- أنّه سُئل عن: ﴿عَجُوزٌ عَقِيم﴾، وعن: ﴿الرِّيحَ العَقِيم﴾ [الذاريات:٤١]، وعن: ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج:٥٥]، فقال: العجوز العقيم: التي لا ولد لها، وأما الريح العقيم: فالتي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تُلقِح، وأما عذاب يوم عقيم: فيوم لا ليلة له[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣١ مختصرًا بنحوه، كذلك من طريق أبي ساسان أيضًا، وأخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٠١- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لما قال لها جبريل: إنّك ستلدين. فضَربتْ جبهتها، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾، كنتُ شابّة عقيم، فكيف وأنا اليوم عجوز؟! فضَحكتْ تَعَجُّبًا، وقالت: أنا ألد؟! كيف يكون هذا وأنا عجوز وهذا بَعْلي شيخًا؟![[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٠.]]. (ز)
٧٢٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ﴾ مِن الكِبَر، ﴿عَقِيمٌ﴾ مِن الولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠-١٣١.]]. (ز)
51:30Страница 521
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
Они сказали: «Так сказал твой Господь. Он - Мудрый, Знающий».
﴿قَالُوا۟ كَذَ ٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡعَلِیمُ ٣٠﴾ - تفسير
٧٢٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ ستلدين غلامًا، ﴿إنَّهُ هُوَ الحَكِيمُ﴾ حكَم أمر الولد في بطن سارة، ﴿العَلِيمُ﴾ بخلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٠-١٣١.]]. (ز)
51:31–32Страница 522
۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١
Он сказал: «Какова же ваша миссия, о посланцы?».
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢
Они сказали: «Мы посланы к грешным людям,
﴿قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَیُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١ قَالُوۤا۟ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمࣲ مُّجۡرِمِینَ ٣٢﴾ - تفسير
٧٢٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ يعني: ما أمركم ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا﴾ قال جبريل: ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ يعني: كفارًا ظَلمةً، يعنون: قوم لوط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]٦٢٠٢. (ز)
٦٢٠٢ نقل ابنُ عطية (٨/٧٥) في معنى «الخَطْب» قولًا، ولم ينسبه أنه «إنما يُعبَّر به عن الشدائد والمكاره حتى قالوا: خطوب الزمان. وغير ذلك». ووجَّهه بقوله: «وكأنّه يقول: ما هذه الطامة التي جئتم لها؟».
51:33Страница 522
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣
чтобы наслать на них каменья из глины,
﴿لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَارَةࣰ مِّن طِینࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٧٢٦٤١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ مِن سَنك وكل[[تفسير الثعلبي ٩/١١٧، وأورد عقبه: وهو الحجر والطين بالفارسية، بيانه قوله: ﴿من سجيل﴾.]]٦٢٠٣. (ز)
٦٢٠٣ نقل ابنُ عطية (٨/٧٥) رواية ولم ينسبها «أنه طين طُبخ في نار جهنم حتى صار حجارة كالآجُرِّ».
٧٢٦٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُرْسِلَ﴾ يعني: لكي نُرسل ﴿عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ خلطة الحجارة، الطين مُلْزقٌ بالحجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]. (ز)
51:34Страница 522
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤
помеченные у твоего Господа для тех, кто излишествовал».
﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِینَ ٣٤﴾ - تفسير
٧٢٦٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعلَّمة[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٠١-.]]. (ز)
٧٢٦٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾، قال: المُسوّمة: الحجارة المَختومة؛ يكون الحَجر أبيض فيه نقطة سوداء، أو يكون الحَجر أسود فيه نقطة بيضاء، فذلك تسويمها، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يا إبراهيم ﴿للمُسرفين﴾ يعني: للمُتعدِّين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٢ وجاء عقبه مضمومًا إليه: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: فأخرجنا مَن كان في قرية سدوم -قرية قوم لوط- من أهل الإيمان بالله، وهم لوط وابنتاه، وكنّى عن القرية بقوله: ﴿مَن كانَ فِيها﴾ ولم يجر لها ذلك قبل ذلك. والأظهر أنّ هذا كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير ابن عباس.]]. (ز)
٧٢٦٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾: يعني: مُعلَّمة[[تفسير مجاهد ص٦٢٠.]]. (ز)
٧٢٦٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعلَّمة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين، والشِّرك أسرف الذنوب وأعظمها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]٦٢٠٤. (ز)
٦٢٠٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٧٥) في قوله: ﴿مسومة﴾ عدة أقوال، فقال: «و﴿مسومة﴾ قيل: معناه: متروكة، وسومها من الإهلاك والانصباب. وقيل: معناه: مُعلَّمة بعلامتها مِن السيما والسومى، وهي العلامة، أي: أنها ليست مِن حجارة الدنيا. وقيل: معناه: على كل حجر اسم المضروب به. وقيل: كان عليها أمثال الخواتم. وقال ابن عباس: تسويمها إن كان في الحجارة السُّود نُقطٌ بِيض وفي البِيض سُودٌ». ثم قال معلّقًا: «ويحتمل أن يكون المعنى: أنها بجملتها معلومة عند ربك لهذا المعنى مُعلّمة له، لا أنّ كلّ واحد منها له علامة خاصة به».
51:35–36Страница 522
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥
Мы вывели оттуда всех уверовавших,
فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦
но нашли там только один дом с мусульманами.
﴿فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِیهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٣٥ فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٣٦﴾ - تفسير
٧٢٦٤٧- عن سعيد بن جُبَير، قال: كانوا ثلاثة عشر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٨٢)
٧٢٦٤٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: لوط وابنتيه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٨١)
٧٢٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لنجّاهم الله؛ ليعلموا أنّ الإيمان عند الله محفوظ، لا ضَيعة على أهله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٢-٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٢)
٧٢٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾ يعني: في قرية لوط ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله تعالى، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المُخلصين، فهو لوط وابنتيه ريثا الكُبرى، وزُعوتا الصُّغرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]. (ز)
٧٢٦٥١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط، لم يجدوا فيها غير لوط[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٣.]]. (ز)
٧٢٦٥٢- عن أبي المثنى= (ز)
٧٢٦٥٣- ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قال الله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ لوطًا وابنتيه. قال: فحَلّ بهم العذاب. قال الله: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الأَلِيمَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٣.]]. (ز)
﴿فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِیهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٣٥ فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٦٥٤- عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: ما من أُمّة يكون فيهم خمسة عشر رجلًا يستغفرون الله في كل يوم خمسًا وعشرين مرّة فتُعذَّب تلك الأُمَّة، واقرأوا إن شئتم: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٤٩.]]. (ز)
٧٢٦٥٥- عن سفيان الثوري -من طريق أيوب بن سُويد- قال: الإسلام والإيمان سواء ثم قرأ: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٣٤.]]٦٢٠٥. (ز)
٦٢٠٥ ذكر ابن كثير (١٣/٢١٩) نحو ما جاء في قول الثوري، وعلّق فقال: «احتجّ بهذه الآية مَن ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرّق بين مسمّى الإيمان والإسلام؛ لأنه أطلق عليهم المؤمنين والمسلمين. وهذا الاستدلال ضعيف؛ لأن هؤلاء كانوا قومًا مؤمنين، وعندنا أنّ كلّ مؤمن مسلم لا ينعكس، فاتفق الاسمان هاهنا لخصوصية الحال، ولا يلزم ذلك في كل حال».
وبنحوه ابنُ تيمية (٦/١٠٤-١٠٥)، حيث نقل هذا عن الخطابي، وقال: «والذي اختاره الخطابي هو قول مَن فرَّق بينهما كأبي جعفر، وحمّاد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو قول أحمد بن حنبل وغيره، ولا علمتُ أحدًا من المتقدّمين خالف هؤلاء فجعل نفس الإسلام نفس الإيمان؛ ولهذا كان عامّة أهل السنة على هذا الذي قاله هؤلاء. كما ذكره الخطابي».
51:37Страница 522
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧
Мы оставили там знамение для тех, которые боятся мучительных страданий.
﴿وَتَرَكۡنَا فِیهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلَّذِینَ یَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ٣٧﴾ - تفسير
٧٢٦٥٦- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- ﴿العَذابَ الأَلِيمَ﴾، قال: المُوجِع[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٠-.]]. (ز)
٧٢٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ يعني: عِبرة لِمَن بعدهم ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الأَلِيمَ﴾ يعني: الوجيع، نظيرها في هود[[لعل مراد مقاتل الآية قبل السابقة، وهي قوله تعالى: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾، ونظيرها في سورة هود [٨٢-٨٣]: ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾.]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]٦٢٠٦. (ز)
٦٢٠٦ ذكر ابن عطية (٨/٧٦) في معنى الآية احتمالين، فقال: «المعنى: وتركنا في القرية المذكورة، وهي سدوم أثرًا من العذاب باقيًا مؤرخًا لا يفنى ذكره فهو آية، أي علامة على قدرة الله وانتقامه من الكفرة. ويحتمل أن يكون المعنى: وتركنا في أمرها. كما قال: ﴿لقد كان في يوسف﴾ [يوسف:٧]».
٧٢٦٥٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾، قال: ترك فيها صخرًا منضودًا [[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٢)
51:38Страница 522
وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨
Знамение было и в рассказе о Мусе (Моисее). Вот Мы отправили его к Фараону с явным доводом.
﴿وَفِی مُوسَىٰۤ إِذۡ أَرۡسَلۡنَـٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ ٣٨﴾ - تفسير
٧٢٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، يقول: بعُذرٍ مُبين[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٤]]. (ز)
٧٢٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي مُوسى إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، يعني: بحُجّةٍ بيّنةٍ واضحةٍ، وهي: اليد والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١.]]. (ز)
51:39Страница 522
فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩
Он отвернулся в сторону (или вместе со своим окружением) и сказал: «Колдун или одержимый!».
﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَـٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونࣱ ٣٩﴾ - تفسير
٧٢٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بقومه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٤ بلفظ: بقوته، أو بقومه، أبو جعفر يشكّ. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٢)
٧٢٦٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بعَضُده وأصحابه[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٤.]]. (١٣/٦٨٢)
٧٢٦٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بقومه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٤، وابن جرير ٢١/٥٣٥.]]. (ز)
٧٢٦٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾: غلب عدوُّ الله على قومه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٥.]]. (ز)
٧٢٦٦٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ بجنوده، ﴿وقالَ ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ موسى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٨٨-.]]. (ز)
٧٢٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ يعني: فأعرض فرعونُ عن الحقّ بمَيْله، يعني: عن الإيمان حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [غافر:٢٩]، ﴿وقالَ﴾ فرعون لموسى ﵇: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣١-١٣٢.]]. (ز)
٧٢٦٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بجُموعه التي معه. وقرأ: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود:٨٠]، قال: إلى قوةٍ من الناس؛ إلى رُكنٍ أجاهدكم به. قال: وفرعون وجنوده ومَن معه رُكنه. قال: وما كان مع لوط مؤمن واحد. قال: وعرض عليهم أن يُنكحهم بناته؛ رجاء أن يكون له منهم عَضُدٌ يُعينه، أو يدفع عنه. وقرأ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود:٧٨]، قال: يريد النكاح، فأَبَوا عليه. وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِن حَقٍّ وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ [هود:٧٩]. أصل الرُّكن: الجانب والناحية التي يَعتَمِد عليها، ويَقْوى بها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٥.]]٦٢٠٧. (ز)
٦٢٠٧ قال ابنُ جرير (٢١/٥٣٤-٥٣٥): «وقوله: ﴿فتولى بركنه﴾ يقول: فأدبر فرعونُ كما أرسلنا إليه موسى بقومه مِن جنده وأصحابه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه». ثم ذكر قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.
وبيّن ابنُ كثير (١٣/٢٢٠ بتصرف) أنّ قوله: ﴿تولى بركنه﴾ معناه: «أي: فأعرض فرعونُ عمّا جاءه به موسى مِن الحقّ المُبين استكبارًا». ورجّحه -مستندًا إلى النظائر- بقوله: «هذا المعنى قويٌّ، كقوله: ﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾ [الحج:٩]، أي: مُعرِضٌ عن الحقّ مستكبر».
51:40Страница 522
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠
Мы схватили его вместе с войском и бросили их в море, и он был достоин порицания.
﴿فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - قراءات
٧٢٦٦٨- في قراءة عبد الله: (فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُ)[[علقه ابن جرير ٢١/٥٣٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/١٨٠.]]. (ز)
﴿فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - تفسير الآية
٧٢٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأَخَذْناهُ﴾ يعني: فرعون ﴿وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي اليَمِ﴾ يعني: في نهر مصر النيل، فأُغرقوا أجمعين، ثم قال لفرعون: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
﴿وَهُوَ مُلِیمࣱ ٤٠﴾ - تفسير
٧٢٦٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: مُلِيمٌ في عباد الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٢)
٧٢٦٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، أي: مُلِيم في نِقمة الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٦، ووقع في بعض النسخ: في نعمة الله، وهو كذلك في تفسير إسحاق البستي ص٤٣١.]]. (ز)
٧٢٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، يعني: مُذنبٌ، يقول: استلام إلى ربه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии