Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аз-Зарият 51:41–53
51:41Страница 522
وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١
Знамение было и в рассказе об адитах. Вот Мы наслали на них недобрый ветер.
﴿وَفِی عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلرِّیحَ ٱلۡعَقِیمَ ٤١﴾ - تفسير
٧٢٦٧٣- عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٣٦ (٨٧٥٦) مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٣٢٣-٣٢٤، ٧/٤٢٣-.
قال الحاكم: «هذا حديث تفرّد به أبو السّمح عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام يحيى بن معين ﵁، والحديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ١٣/٢٢٠: «هذا الحديث رفْعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك».]]. (١٣/٦٨٣)
٧٢٦٧٤- عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله ﷺ، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله ﷺ: «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا[[الرِّمْدِد -بالكسر-: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).]]، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾[[أخرجه أحمد ٢٥/٣٠٤-٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٤)
٧٢٦٧٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق خليفة بن الحُصين- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكباء[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]٦٢٠٨. (١٣/٦٨٤)
٦٢٠٨ انتقد ابنُ عطية (٨/٧٨) -مستندًا إلى السنة- هذا القول، فقال: «وهذا عندي لا يصح عن عليٍّ ﵁؛ لأنه مردود بقوله ﷺ: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور»».
٧٢٦٧٦- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨/٤٥١ (١٧٤).]]. (٢/١١١)
٧٢٦٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله ﷿: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١][[أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١/٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤/٣٧٦.]]. (ز)
٧٢٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: الرياح ثمان: أربع رحمة، وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب: العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٢).]]. (٢/١١٢)
٧٢٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧، والحاكم ٢/٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٨٣)
٧٢٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧.]]. (١٣/٦٨٣)
٧٢٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٥٧).]]. (١٣/٦٨٣)
٧٢٦٨٢- عن سعيد بن المسيّب -من طريق الحارث بن عبد الرحمن- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٣٦ (٦٢)، وابن جرير ٢١/٥٣٨، وأبو الشيخ في العظمة (٨٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٤)
٧٢٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصّبا التي لا تُلْقِح شيئًا[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧ بلفظ: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تُلْقِح نباتًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٤)
٧٢٦٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان- عن قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧، ٥٣٨، ٥٣٩، وبنحوه من طريق مشاش، وعبيد.]]. (ز)
٧٢٦٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُنبت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (١٣/٦٨٤)
٧٢٦٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله -تبارك وتعالى- بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)
٧٢٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)
٧٢٦٨٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٩).]]. (ز)
٧٢٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
٧٢٦٩٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُلْقِح شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)
٧٢٦٩١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر:٢٢][[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]٦٢٠٩. (ز)
٦٢٠٩ لم يذكر ابن جرير (٢١/٥٣٧-٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه.
51:42Страница 522
مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢
Он обращал в подобие праха все, на что налетал.
﴿مَا تَذَرُ مِن شَیۡءٍ أَتَتۡ عَلَیۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِیمِ ٤٢﴾ - تفسير
٧٢٦٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾، قال: كالشيء الهالك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٠.]]. (١٣/٦٨٣)
٧٢٦٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كان وادٍ لقوم عاد، كان إذا أُمطِروا مِن نحو ذلك الوادي وأتاهم الغَيم من قِبله كان ذلك العام خِصبٍ متعالم فيهم، فبعث اللهُ عليهم العذاب مِن قِبَل ذلك الوادي، فجعل هودٌ يدعوهم ويقول: إنّ العذاب قد أظلّكم. فيقولون: كذبتَ، هذا عارضٌ ممطرنا. فنَزَلَت الريح، فنَسَفَت الرّعاة، فجَعَلتْ تمرُّ على الرجل بغنمه ورعاته حتى يعرفها، ثم يحلّق بهم في السماء حتى تقذفهم في البحر، ثم نَسَفَت البيوت حتى جعلتهم كالرميم[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٣٩-٤٠ (٨٢).]]. (ز)
٧٢٦٩٤- قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ كالتُّراب المدقوق[[تفسير البغوي ٧/٣٧٨.]]. (ز)
٧٢٦٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كالرميم﴾، قال: الشيء الهالك[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٤)
٧٢٦٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ الهامد[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٣.]]. (ز)
٧٢٦٩٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ كالتِّبن اليابس[[تفسير البغوي ٧/٣٧٨.]]. (ز)
٧٢٦٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾، قال: كرميم الشجر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٤٠-٥٤١، وبنحوه من طريق سعيد.]]٦٢١٠. (١٣/٦٨٤)
٦٢١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٥٤٠-٥٤١) غير قول قتادة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن عباس من طريق عطية العوفي.
٧٢٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تَذَرُ﴾ تلك الريح ﴿مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ﴾ مِن أنفسهم وأنعامهم وأموالهم ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ يقول: إلا جعلته باليًا كالتُّراب، بعد ما كانوا مثل نخلٍ منقعرٍ صاروا رميمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢. وفي تفسير الثعلبي ٩/١١٨ نحو آخره مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
51:43Страница 522
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣
Знамение было и в рассказе о самудянах. Им было сказано: «Пользуйтесь благами до определенного времени».
﴿وَفِی ثَمُودَ إِذۡ قِیلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِینࣲ ٤٣﴾ - تفسير
٧٢٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، قال: ثلاثة أيام[[أخرجه البيهقي في سننه ١٠/٦٢.]]. (١٣/٦٨٥)
٧٢٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ آية ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ﴾ قال لهم نبيُّهم صالح: ﴿تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ يعني: إلى آجالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]٦٢١١. (ز)
٦٢١١ ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٢١) نحو ما جاء في قول مقاتل عن ابن جرير، ثم قال معلّقًا: «والظاهر أن هذه كقوله: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون﴾ [فصلت:١٧]. وهكذا قال هاهنا: ﴿وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون﴾، وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام، وجاءهم في صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار».
وذكر ابنُ عطية (٨/٧٨) في قوله: ﴿تمتعوا حتى حين﴾ احتمالين، ورتّب عليهما المعنى في قوله: ﴿فعتوا عن أمر ربهم﴾، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين﴾ يحتمل أن يريد: إذ قيل لهم في أول بعْث صالح: آمِنوا وأطيعوا فتمتعوا متاعًا حسنًا إلى آجالكم. وهو الحين على هذا التأويل، وهو قول الحسن حكاه عنه الرماني، ويجيء قوله تعالى: ﴿فعتوا﴾ مُرتّبًا لفظًا في الآية ومعنًى في الوجود متأخرًا عن القول لهم تمتعوا، ويحتمل أن يريد: إذ قيل لهم بعد عقر الناقة: تمتّعوا في داركم ثلاثة. وهي الحين على هذا التأويل، وهو قول الفراء، ويجيء قوله: ﴿فعتوا﴾ غير مُرتّب المعنى في وجوده؛ لأن عُتوّهم كان قبل أن يقال لهم: تمتعوا، وكأن المعنى فكان من أمرهم قبل هذه المقالة أنْ عتَوا، وهو السبب في أن قيل لهم ذلك وعُذّبوا».
51:44Страница 522
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤
Они ослушались веления своего Господа, и их поразило губительное наказание, пока они наблюдали за этим.
﴿فَعَتَوۡا۟ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ یَنظُرُونَ ٤٤﴾ - قراءات
٧٢٧٠٢- عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأْودي- أنه قرأ ذلك: ‹فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ› بغير ألف[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ الباقون: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بالألف. انظر: النشر ٢/٣٧٧، والإتحاف ص٥١٧.]]٦٢١٢. (ز)
٦٢١٢ ذكر ابنُ جرير (٢١/٥٤٣) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ ذلك بالألف: ﴿الصاعقة﴾، ثم رجّحها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، فقال: «وبالألف نقرأ ﴿الصاعقة﴾؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».
وذكرهما ابنُ عطية (٨/٧٩)، ثم قال معلّقًا: «وهي على القراءتين: الصيحة العظيمة».
﴿فَعَتَوۡا۟ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ یَنظُرُونَ ٤٤﴾ - تفسير الآية
٧٢٧٠٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ الموت[[تفسير البغوي ٧/٣٧٨.]]. (ز)
٧٢٧٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَعَتَوْا﴾، قال: عَلوا. وفي قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، قال: فجأة[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٥)
٧٢٧٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾: وهم ينتظرون، وذلك أنّ ثمود وُعِدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام، وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جُعلتْ لهم الدّالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأنّ العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٢.]]٦٢١٣. (ز)
٦٢١٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٧٩) في قوله: ﴿وهم ينظرون﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿وهم ينظرون﴾ يحتمل أن يريد: فجأة وهم يُبصرون بعيونهم حالهم، ويحتمل أن يريد: وهم ينظرون ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أُعلموا به فيها ورأوا علاماته في تلوّنه. وهذا قول مجاهد».
٧٢٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَتَوْا﴾ يقول: فعَصَوا ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ يعني: العذاب، وهو الموت، من صيحة جبريل ﴿وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢. وفي تفسير البغوي ٧/٣٧٨ نحو آخره مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٧٢٧٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾، قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤١.]]. (ز)
51:45Страница 522
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥
Они не смогли даже подняться, и никто не помог им.
﴿فَمَا ٱسۡتَطَـٰعُوا۟ مِن قِیَامࣲ﴾ - تفسير
٧٢٧٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾، قال: ما استطاع القوم نهوضًا لعقوبة الله -تبارك وتعالى-[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٣، كذلك أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٤٣ من طريق معمر بلفظ: من نهوض.]]٦٢١٤. (١٣/٦٨٥)
٦٢١٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٥٤٣) عن السلف غير قول قتادة. ثم ذكر قولًا عن بعض أهل اللغة، فقال: «وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله: ﴿فما استطاعوا من قيام﴾: فما قاموا بها. قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابًا، وطرح الألف منها كقوله: ﴿أنبتكم من الأرض نباتا﴾ [نوح:١٧]».
ونقل ابنُ عطية (٨/٧٩) عن قتادة وغيره في قوله: ﴿مِن قِيامٍ﴾ أنّ «معناه: من قيام بالأمر ودفعْه». ووجَّهه بقوله: «كما تقول: فلان له بكذا وكذا قيام، أي: استصلاح وانتهاض».
٧٢٧٠٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فما أطاقوا أن يقوموا للعذاب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٨٩-.]]. (ز)
٧٢٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾، يعني: أن يقوموا للعذاب حين غَشِيهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
٧٢٧١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾، قال: لم يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذ نَزَلَتْ بهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٥)
﴿وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِینَ ٤٥﴾ - تفسير
٧٢٧١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، قال: ما كانت عندهم مِن قُوّة يمتنعون بها مِن الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٣-٥٤٤.]]٦٢١٥. (ز)
٦٢١٥ قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٣) في تفسير الآية: «وقوله: ﴿وما كانوا منتصرين﴾ يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا مِمَّن أحلّ بهم العقوبة التي حلّتْ بهم». ثم ذكر قول قتادة ولم يعلّق عليه.
٧٢٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، يعني: ممتنعين من العذاب حين أُهلكوا [[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
٧٢٧١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، قال:لم يستطيعوا امتناعًا مِن أمر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٥)
51:46Страница 522
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦
Мы уничтожили народ Нуха (Ноя) еще раньше, ибо они были людьми нечестивыми.
﴿وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ٤٦﴾ - قراءات
٧٢٧١٥- عن هارون الأعور، عن أبي عمرو بن العلاء: ‹وقَوْمِ نُوحٍ مِّن قَبْلُ›، يقول: وفي قوم نوح[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ الباقون: ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ بالنصب. النشر ٢/٣٧٧، والإتحاف ص٥١٧.]]٦٢١٦. (ز)
٦٢١٦ وجّه ابنُ جرير (٢١/٥٤٤-٥٤٥) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة: ﴿وقومِ نوح﴾ بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفًا بالقوم على موسى في قوله: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون﴾». ووجّه معنى الآية عليها، فقال: «وتأويل ذلك في قراءة مَن قرأه خفضًا: وفي قوم نوح لهم أيضًا عبرة إذ أهلكناهم من قبل ثمود لمّا كذبوا رسولنا نوحًا؛ ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته».
وجعلها ابنُ عطية (٨/٧٩-٨٠) على هذه القراءة معطوفة على قوله: ﴿وفي ثمود﴾.
وذكر ابنُ جرير قراءة مَن قرأ ذلك بنصب: ﴿وقوم﴾، وذكر فيها عدة احتمالات رتّب عليها معنى الآية، فقال: «ولنَصْب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفًا على الهاء والميم في قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾؛ إذ كان كل عذاب مُهلك تسمّيه العرب: صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذتْ قوم نوح من قبل. والثاني: أن يكون منصوبًا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلًا ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه﴾ [العنكبوت:١٦] ونحو ذلك، بمعنى: أخبِرهم واذكر لهم». وعلى هذه القراءة ففي عطفها احتمالين ذكرهما ابنُ عطية، فقال: «وهو عطف إما على الضمير في قوله: ﴿فأخذتهم﴾ إذ هو بمنزلة: أهلكناهم، وإما على الضمير في قوله: ﴿نبذناهم﴾».
ثم رجّح ابنُ جرير: أنهما «قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وزاد ابنُ عطية أن ذلك قُرأ بالرفع، ووجّهه، فقال: «وقرأ أبو عمرو فيما روى عنه عبد الوارث: (وقَوْمُ نُوحٍ) بالرفع، وذلك على الابتداء وإضمار الخبر».
﴿وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ٤٦﴾ - تفسير الآية
٧٢٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾في ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ آية ﴿مِن قَبْلُ﴾ هؤلاء الذين ذكر ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
51:47Страница 522
وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧
Мы воздвигли небо благодаря могуществу, и Мы его расширяем (или даруем пропитание; или обладаем мощью).
﴿وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ﴾ - تفسير
٧٢٧١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٤-، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٥٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٦)
٧٢٧١٨- عن سعيد [بن جُبَيْر] -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير يحيى بن يمان) ص٣٨، وإسحاق البستي ص٤٣٥.]]. (ز)
٧٢٧١٩- عن حمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق رقبة- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة.= (ز)
٧٢٧٢٠- وكذلك قال إبراهيم [النخعي][[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٥.]]. (ز)
٧٢٧٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: يعني: بقُوّة[[تفسير مجاهد ص٦٢١، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٥، والبيهقي (٢٥٣).]]. (١٣/٦٨٦)
٧٢٧٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾: أي: بقُوّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٦.]]. (ز)
٧٢٧٢٣- عن منصور بن المعتمر -من طريق شعبة- أنه قال في هذه الآية: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٦.]]. (ز)
٧٢٧٢٤- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿بنيناها بأيد﴾، قال: الأيد: القوة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤.]]. (ز)
٧٢٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾في ﴿السَّماءَ﴾ آية ﴿بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ يعني: بقُوّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
٧٢٧٢٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقوة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٦.]]. (ز)
٧٢٧٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة؛ بشِدّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٦.]]. (ز)
﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٧٢٧٢٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قادرون[[تفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٢٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ لَمُوسعون الرّزق على خَلْقنا[[تفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٣٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أغنياء[[تفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٣١- قال الحسن البصري: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ مُطيقون[[تفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٣٢- عن ابن أبي نجيح، في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أن نخلق سماء مثلها[[أخرجه ابن أبي حاتم -في الفتح ٨/٦٠٠-.]]. (ز)
٧٢٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، يعني: نحن قادرون على أن نُوسعها كما نريد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)
٧٢٧٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: لنخلق سماء مثلها[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٦)
٧٢٧٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أوسعها جلّ جلاله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٦.]]٦٢١٧. (ز)
٦٢١٧ قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٦): «وقوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ يقول: لذو سَعة بخلْقها وخلْق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه، ومنه قوله: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ [البقرة:٢٣٦]، يراد به: القوي». وذكر قول ابن زيد.
وذكر ابنُ عطية (٨/٨٠) في قوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿لموسعون﴾ يحتمل أن يريد: إنّا نوسع الأشياء قوة وقدرة، كما قال تعالى: ﴿على الموسع قدره﴾ [البقرة:٢٣٦] أي: الذي يوسع أهله إنفاقًا، ويحتمل أن يريد: لموسعون في بناء السماء، أي: جعلناها واسعة». ونقل عن الحسن قوله: «أوسع الرزق بمطر السماء».
51:48Страница 522
وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨
Мы разостлали землю, и как же прекрасно Мы расстилаем!
﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٧٢٧٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ نِعم ما وطَّأتُ لعبادي[[تفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾في ﴿الأَرْضَ﴾ آية ﴿فَرَشْناها﴾ مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من تحت الكعبة، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ يعني الرّبُّ تعالى: نفسَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢-١٣٣.]]. (ز)
٧٢٧٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾، قال: الفارشون[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٦)
51:49Страница 522
وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩
Мы сотворили все сущее парами, - быть может, вы помяните назидание.
﴿وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٧٢٧٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: الكفر والإيمان، والشّقوة والسعادة، والهُدى والضّلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجنّ والإنس، والبَرّ والبحر، والشمس والقمر، وبُكرة وعشِيّة، ونحو هذا كله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٦)
٧٢٧٤٠- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: الشمس والقمر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٧.]]. (ز)
٧٢٧٤١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ هو كقوله: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [النجم:٤٥] الذَّكر زوج، والأنثى زوج[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٠-.]]. (ز)
٧٢٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ يعني: صنفين، يعني: الليل والنهار، والدنيا والآخرة، والشمس والقمر، والبَرّ والبحر، والشتاء والصيف، والبَرْد والحرّ، والسَّهل والجبل، والسَّبخة والعذبة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فيما خلق أنّه ليس له عدل ولا مثيل، فتوحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
٧٢٧٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: ذكرًا وأنثى، ذاك الزّوجان. وقرأ: ﴿وأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: امرأته[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٤٨.]]٦٢١٨. (ز)
٦٢١٨ في قوله: ﴿خلقنا زوجين﴾ قولان: الأول: ومن كل شيء خلقنا نوعين مختلفين؛ كالشقاء والسعادة، والهدى والضلالة، ونحو ذلك. الثاني: عنى بالزوجين: الذكر والأنثى.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢١/٥٤٨) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك قول مجاهد، وهو أن الله -تبارك وتعالى- خلق لكل ما خلق مِن خلْقه ثانيًا له مخالفًا في معناه، فكلّ واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين، وإنما نبّه -جلّ ثناؤه- بذلك من قوله على قدرته على خلْق ما يشاء خلْقه مِن شيء، وأنّه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه؛ إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كلّ ما شاء فعله مِن الأشياء المختلفة والمتفقة».
51:50Страница 522
فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠
Скажи: «Бегите же к Аллаху. Воистину, я являюсь для вас предостерегающим и разъясняющим увещевателем от Него.
﴿فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ٥٠﴾ - تفسير
٧٢٧٤٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾ فِرُّوا منه إليه، واعملوا بطاعته[[تفسير الثعلبي ٩/١١٩، وتفسير البغوي ٧/٣٧٩.]]. (ز)
٧٢٧٤٥- عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان -من طريق محمد بن معز- في قوله سبحانه: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾، قال: اخرجوا إلى مكة[[أخرجه الثعلبي ٩/١١٩.]]. (ز)
٧٢٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾ مِن ذنوبكم، ﴿إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
51:51Страница 522
وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١
Не поклоняйтесь наряду с Аллахом другому божеству. Воистину, я являюсь для вас предостерегающим и разъясняющим увещевателем от Него».
﴿وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ٥١﴾ - تفسير
٧٢٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ﴾ فإن فعلتم فـ﴿إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ﴾ يعني: مِن عذابه ﴿مُبِينٌ﴾، فرَدُّوا عليه: إنك ساحر مجنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
51:52Страница 523
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢
Таким же образом, какой бы посланник ни приходил к их предшественникам, они обязательно говорили: «Он - колдун или одержимый!».
﴿كَذَ ٰلِكَ مَاۤ أَتَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢﴾ - تفسير
٧٢٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية ﴿مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا﴾ لرسولهم: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ كقول كُفّار مكة لمحمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]٦٢١٩. (ز)
٦٢١٩ قال ابنُ عطية (٨/٨١): «وقوله تعالى: ﴿كذلك﴾ تقديره: سيرة الأمم كذلك، أو الأمر في القديم كذلك. وقوله: ﴿إلا قالوا ساحر أو مجنون﴾ معناه: إلا قال بعض هذا، وبعض الجميع، ألا ترى أنّ قوم نوح لم يقولوا قط: ساحر. وإنما قالوا: ﴿به جنة﴾ [سبأ:٨]! فلما اختلف الفرق جعل الخبر عن ذلك بإدخال ﴿أو﴾ بين الصفتين، وليس المعنى أنّ كلّ أمة قالت عن نبيها: إنه ساحر أو هو مجنون، فليست هذه كالمتقدمة في فرعون، بل هذه كأنه قال: إلا قالوا: هو ساحر، وهو مجنون».
51:53Страница 523
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣
Неужели они заповедали это друг другу? О нет! Они являются людьми, преступающими границы дозволенного.
﴿أَتَوَاصَوۡا۟ بِهِۦۚ﴾ - تفسير
٧٢٧٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾، قال: هل أوصى الأوّلُ الآخرَ منهم بالتكذيب؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٥٠، ومن طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٦)
٧٢٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ يقول: أوصى الأولُ الآخرَ أن يقولوا ذلك لرسلهم؟! ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
﴿بَلۡ هُمۡ قَوۡمࣱ طَاغُونَ ٥٣﴾ - تفسير
٧٢٧٥١- قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ حمَلهم الطغيانُ فيما أعطَيتهم ووسّعتُ عليهم على تكذيبك[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)
٧٢٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾، يعني: عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии