Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тур 52:44–49
52:44Страница 525
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤
Даже если они увидят куски неба падающими, они скажут: «Это скопились облака!».
﴿وَإِن یَرَوۡا۟ كِسۡفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ سَاقِطࣰا یَقُولُوا۟ سَحَابࣱ مَّرۡكُومࣱ ٤٤﴾ - تفسير
٧٣٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كسْفًا﴾ يقول: قِطعًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٠. وعلقه البخاري ٤/١٨٣٨.]]. (ز)
٧٣٠٥٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾، قال: جانبًا من السماء[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٥٤.]]. (ز)
٧٣٠٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾ يقول: وإن يَروا قِطعًا من السماء ساقطًا ﴿يقولوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ يقول: لا يصدّقوا بحديث، ولا يؤمنوا بآية[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠١، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٠٢- مختصرًا.]]. (ز)
٧٣٠٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كِسْفًا﴾، قال: عذابًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٠٢-.]]. (ز)
٧٣٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر قسوة قلوبهم، فقال: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يقول: جانبًا من السماء ﴿ساقِطًا﴾ عليهم لهلاكهم؛ ﴿يَقُولُوا﴾ مِن تكذبيهم هذا: ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ بعضه على بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٩.]]. (ز)
٧٣٠٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق وهب- في قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، قال: حين سألوا الكِسف قالوا: أسقِط علينا كِسفًا من السماء إن كنتَ من الصادقين. قال: يقول: لو أنّا فعلنا لقالوا: سحاب مركوم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠١.]]. (ز)
52:45–46Страница 525
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥
Оставь же их, пока они не встретят тот день их, когда их постигнет погибель.
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦
В тот день их козни не принесут им никакой пользы, и никто не поможет им.
﴿فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی فِیهِ یُصۡعَقُونَ ٤٥ یَوۡمَ لَا یُغۡنِی عَنۡهُمۡ كَیۡدُهُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ ٤٦﴾ - تفسير
٧٣٠٥٧- عن أبي عمرو، قال: قال عكرمة: إذا اختلف الناسُ في حرفٍ فانظر نظرةً مِن القرآن، فقِسْ عليه، ولا تَقسْ القرآن على الشِّعر ولا غيره، مثل قوله جلّ وعلا: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة:٢٥٩]، ﴿إذا شاء أنشره﴾ [عبس:٢٢]، ﴿يومهم الذي فيه يصعقون﴾ تصديق: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض﴾ [الزمر:٦٨][[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٣.]]. (ز)
٧٣٠٥٨- قال الحسن البصري: ﴿فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾، يعني: كفار آخر هذه الأُمّة الذين يكون هلاكهم بقيام الساعة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٣-.]]. (ز)
٧٣٠٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ فخَلّ عنهم يا محمد ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني: يُعذّبون، ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يعني: مكْرهم بمحمد ﷺ شيئًا مِن العذاب، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يعني: ولا هم يُمنعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٩.]]٦٢٥٥. (ز)
٦٢٥٥ أفادت الآثارُ أن اليوم الذي توعدوا به هو يوم القيامة، ونسبه ابنُ عطية (٨/١٠١) للجمهور، وعلَّق عليه بقوله: «لأن فيه صعقة تعمّ جميع الخلائق، لكن لا محالة أن بين صعقة المؤمن وصعقة الكافر فرْقًا». وذكر قولين آخرين: الأول: أنه موتهم واحدًا واحدًا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا على تجوّز». الثاني: أنه يوم بدر؛ لأنهم عُذِّبوا فيه.
52:47Страница 525
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧
Воистину, беззаконникам уготованы мучения и перед этим, но большинство их не знает этого.
﴿وَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ عَذَابࣰا دُونَ ذَ ٰلِكَ﴾ - تفسير
٧٣٠٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: عذاب القبر في القرآن. ثم تلا: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٨، وابن جرير ٢١/٦٠٣ بنحوه.]]. (١٣/٧١٠)
٧٣٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: عذاب القبر قبل يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧١٠)
٧٣٠٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو القتْل يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٣، وتفسير البغوي ٧/٣٩٤.]]. (ز)
٧٣٠٦٣- عن البَراء [بن عازب] -من طريق أبي إسحاق- ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: عذاب القبر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠١.]]. (ز)
٧٣٠٦٤- عن زاذان [أبي عمر الكندي] -من طريق أبي كَرْمَةَ- قال: عذاب القبر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٨، وهناد (٣٥٥)، وإسحاق البستي ص٤٥٥.]]. (١٣/٧١٠)
٧٣٠٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: الجوع لقريش في الدنيا[[تفسير مجاهد ص٦٢٤، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٨ من طريق ابن جُرَيْج، وابن جرير بنحوه ٢١/٦٠٣ بلفظ قال: الجوع. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧١١)
٧٣٠٦٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو الجوع والقَحْط سبع سنين[[تفسير البغوي ٧/٣٩٤.]]. (ز)
٧٣٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا دُونَ ذلِكَ﴾ يعني: دون عذاب الآخرة عذابًا في الدنيا القتْل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٩-١٥٠.]]. (ز)
٧٣٠٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: دون الآخرة؛ في هذه الدنيا، يعذّبهم به مِن ذهاب الأموال والأولاد. قال: فهي للمؤمنين أجر وثواب عند الله، عدا مصائبهم ومصائب هؤلاء، عجّلهم الله إياها في الدنيا. وقرأ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ [التوبة:٥٥][[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٤.]]. (ز)
٧٣٠٦٩- قال يحيى بن سلّام: ... وقوله: ﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ يوم بدر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٤.]]٦٢٥٦. (ز)
٦٢٥٦ اختُلف في العذاب الذي توعّد الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة على أقوال: الأول: أنه عذاب القبر. الثاني: الجوع. الثالث: المصائب التي تصيبهم في الدنيا من ذهاب الأموال والأولاد. الرابع: يوم بدر.
وجمع ابنُ جرير (٢١/٦٠٤-٦٠٥) بين الأقوال لدلالة العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذكره- أخبر أنّ للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابًا دون يومهم الذي فيه يُصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة؛ لأنه في البرزخ، والجوع الذي أصاب كفار قريش، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصّص الله نوعًا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع، بل عمّ فقال: ﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ فكلّ ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة».
وذكر ابنُ القيم (٣/٦٣) أن القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق عطية، وقتادة، والبراء، وزاذان، أظهر؛ لأنّ كثيرًا منهم مات، ولم يُعذّب في الدنيا. ثم قال: «وقد يقال -وهو أظهر-: إنّ مَن مات منهم عُذّب في البرزخ، ومَن بقي منهم عُذّب في الدنيا بالقتل وغيره، فهو وعيد بعذابهم في الدنيا وفي البرزخ».
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٧٣٠٧٠- قال الحسن البصري: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ أي جماعتهم ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني مَن لا يؤمن به[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٣-.]]. (ز)
٧٣٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بالعذاب أنّه نازل بهم، فكذّبوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٩-١٥٠.]]. (ز)
52:48Страница 525
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа, ведь ты - у Нас на Глазах. Прославляй хвалой своего Господа, когда поднимаешься ото сна.
﴿وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡیُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِینَ تَقُومُ ٤٨﴾ - تفسير
٧٣٠٧٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ نرى ما يُعمل بك[[تفسير البغوي ٧/٣٩٤.]]. (ز)
٧٣٠٧٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٧١٣)
٧٣٠٧٤- عن سعيد بن المسيّب، قال: حقٌّ على كلّ مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده؛ لأن الله يقول لنبيّه: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٧١٣)
٧٣٠٧٥- عن أبي الأَحْوص [عوف بن مالك بن نَضْلَة] -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إذا قمتَ فقُلْ: سبحان الله وبحمده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٩، وابن جرير ٢١/٦٠٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/١٦٥ (٢٩٩٤٠).]]. (١٣/٧١١)
٧٣٠٧٦- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أي: قُلْ حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك. فإن كان المجلس خيرًا ازددتَ فيه إحسانًا، وإن كان غير ذلك كان كفارة له[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٣، وتفسير البغوي ٧/٣٩٤.]]. (ز)
٧٣٠٧٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: من كلّ مجلس[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (١٣/٧١١)
٧٣٠٧٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إلى الصلاة المفروضة[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٥٥، وابن جرير ٢١/٦٠٦.]]. (ز)
٧٣٠٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم إلى الصلاة تقول هؤلاء الكلمات: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٩، وابن أبي شيبة ١/٢٣٢، وابن جرير ٢١/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وأورده الثعلبي ٩/ ١٣٣، وقال عقبه: وعن الضحاك أيضًا: قل حين تقوم إلى الصلاة: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا.]]. (١٣/٧١٢)
٧٣٠٨٠- قال الحسن البصري: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ من مقامك، يعني: صلاة الصبح[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٣-.]]. (ز)
٧٣٠٨١- عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، أنه حدّثه عن قول الله: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، يقول: حين تقوم من كلّ مجلس، إن كنتَ أحسنتَ ازددتَ خيرًا، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٣٩-.]]. (ز)
٧٣٠٨٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة بن زيد- أنه سمعه تلا هذه الآية: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم للصلاة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٠٨ (٢١٢).]]. (ز)
٧٣٠٨٣- قال الربيع بن أنس: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا قمتَ إلى الصلاة فقُلْ: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٣، وتفسير البغوي ٧/٣٩٥.]]. (ز)
٧٣٠٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال: إذا قام لصلاةٍ من ليل أو نهار. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٦] قال: مِن نَوم. ذكره عن أبيه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٦.]]. (ز)
٧٣٠٨٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ هو ذِكر الله باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٣، وتفسير البغوي ٧/٣٩٥.]]. (ز)
٧٣٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال يُعزّي نبيّه ﷺ: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربك على تكذيبهم إياك؛ ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ يقول: إنّك بعين الله تعالى، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة المكتوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٠.]]٦٢٥٧. (ز)
٦٢٥٧ اختُلف في معنى التسبيح على قولين: الأول: أنه التسبيح بالكلام.
وبيّن ابنُ عطية (٨/١٠٢) أنّ مَن جعله التسبيح المعروف بالكلام جعل قوله: ﴿حين تقوم﴾ مثالًا، أي: حين تقوم وحين تقعد وفي كل تصرفك. وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/١٢٥).
الثاني: أنه التسبيح حين القيام إلى الصلاة. وهذا على قولين: الأول: أنها الصلوات المفروضة. قاله الضَّحّاك. الثاني: أنها النوافل. قاله ابن زيد.
وذكر ابنُ عطية أنّ مَن قال إنها الصلوات المفروضة فقوله: ﴿حين تقوم﴾ الظهر والعصر، أي: حين تقوم من نوم القائلة، ﴿ومن الليل﴾ المغرب والعشاء، ﴿وإدبار النجوم﴾ الصبح، ومَن قال هي النوافل جعل ﴿وإدبار النجوم﴾ ركعتي الفجر.
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/١٢٥).
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٦٠٦-٦٠٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسياق- القول بأن التسبيح هو الصلاة، وأن قوله: ﴿حين تقوم﴾ المراد به: حين تقوم من نوم القائلة لصلاة الظهر. فقال: «وإنما قلنا: عنى به القيام من نوم القائلة؛ لأنه لا صلاة تجب فرضًا بعد وقت من أوقات نوم الناس المعروف إلا بعد نوم الليل، وذلك صلاة الفجر، أو بعد نوم القائلة، وذلك صلاة الظهر؛ فلما أمر بعد قوله: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾ بالتسبيح بعد إدبار النجوم، وذلك ركعتا الفجر بعد قيام الناس مِن نومها ليلًا، عُلم أنّ الأمر بالتسبيح بعد القيام من النوم هو أمرٌ بالصلاة التي تجب بعد قيام من نوم القائلة على ما ذكرنا دون القيام من نوم الليل».
وانتقد ما قاله الضَّحّاك مستندًا للإجماع، فقال: «لأنّ الجميع مُجمِعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك، وما رُوي عن الضَّحّاك عند القيام إلى الصلاة، فلو كان القول كما قاله الضَّحّاك لكان فرضًا أن يُقال؛ لأن قوله: ﴿وسبح بحمد ربك﴾ أمرٌ من الله تعالى بالتسبيح، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أنّ القول في ذلك غير الذي قاله الضَّحّاك. فإن قال قائل: ولعله أريد به الندب والإرشاد؛ قيل: لا دلالة في الآية على ذلك، ولم تقم حجة بأن ذلك معني به ما قاله الضَّحّاك، فيُجعل إجماع الجميع على أن التسبيح عند القيام إلى الصلاة مما خُيّر المسلمون فيه دليلًا لنا على أنه أريد به الندب والإرشاد».
﴿وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡیُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِینَ تَقُومُ ٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٣٠٨٧- عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بآخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». فقال رجل: يا رسول الله، إنّك لَتقول قولًا ما كنتَ تقوله فيما مضى. قال: «كفّارةٌ لما يكون في المجلس»[[أخرجه أحمد ٣٣/٤٧ (١٩٨١٢)، وأبو داود ٧/٢٢٣-٢٢٤ (٤٨٥٩)، والحاكم ١/٧٢١ (١٩٧١)، من طريق الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي به.
وأخرجه أحمد ٣٣/١٥ (١٩٧٦٩)، من طريق حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي به.]]. (١٣/٧١١)
٧٣٠٨٨- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن جلس في مجلسٍ كثر فيه لَغَطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك»[[أخرجه أحمد ١٤/٤١٥-٤١٦ (٨٨١٨)، ١٦/٢٦١ (١٠٤١٥)، والترمذي ٦/٥٧-٥٨ (٣٧٣٢)، وابن حبان ٢/٣٥٤-٣٥٥ (٥٩٤)، والحاكم ١/٧٢٠ (١٩٦٩)، والثعلبي ٩/١٣٣، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا الإسناد صحيح، على شرط مسلم، إلا أنّ البخاري قد علّله بحديث وهيب، عن موسى بن عُقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن كعب الأحبار من قوله؛ فالله أعلم». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/٥٤٤ معقّبًا على الحاكم: «ووهم في ذلك، فليس في هذا السند ذكر لوالد سهيل ولا كعب، والصواب عن سهيل عن عون، وكذا ذكره على الصواب في علوم الحديث، فإنه ساقه فيه من طريق البخاري، عن محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جُرَيْج بسنده، ثم قال: قال البخاري: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٤٠: «علّله الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وغيرهم. ونسبوا الوهم فيه إلى ابن جُرَيْج. على أن أبا داود قد رواه في سننه من طريق غير ابن جُرَيْج إلى أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ بنحوه». وأورده الدارقطني في العلل ٨/٢٠١ (١٥١٣).]]. (ز)
52:49Страница 525
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
Среди ночи восхваляй Его и при исчезновении звезд.
﴿وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩﴾ - تفسير
٧٣٠٨٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: «الركعتان قبل صلاة الصبح»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٧١٣)
٧٣٠٩٠- عن علي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾. فقال: «هما الركعتان قبل صلاة الصبح»[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٤-، من طريق الحارث، عن علي به.
وسنده ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد الله الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٠٢٩): «في حديثه ضعف».]]. (ز)
٧٣٠٩١- عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر، ﴿وأدبار السجود﴾ ركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٦٠ (٨٨٤٦).]]. (ز)
٧٣٠٩٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: أدبار السجود: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٦٠ (٨٨٤٥)، وابن جرير ٢١/٦٠٩ من طريقي الحسن وعطاء مقتصرًا على آخره.]]. (ز)
٧٣٠٩٣- عن أبي هريرة -من طريق أوس بن خالد- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود: ركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٦٠ (٨٨٤٧).]]. (ز)
٧٣٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: ركعتي الفجر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٦٢٥٨. (١٣/٧١٣)
٦٢٥٨ ذكر ابنُ تيمية (٦/١٢٥) أن ابن عباس قال: هو التسبيح بعد الصلاة. وعلَّق عليه بقوله: «لعل هذا تفسير لقوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق:٤٠]، فإنه أنسب».
٧٣٠٩٥- قال جابر بن عبد الله= (ز)
٧٣٠٩٦- وأنس بن مالك: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتي الفجر[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٣.]]. (ز)
٧٣٠٩٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الغَداة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٩.]]. (١٣/٧١٣)
٧٣٠٩٨- عن عامر الشعبي -من طريق عُلوان بن أبي مالك- قال: أدبار السجود: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: ركعتان قبل صلاة الفجر[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٣٩)، وإسحاق البستي ص٤١٤.]]. (ز)
٧٣٠٩٩- عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- يقول: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ الركعتان قبل الفجر، وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٤٢).]]. (ز)
٧٣١٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: ركعتان قبل صلاة الصبح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٩، وابن جرير ٢١/٦٠٩.]]. (ز)
٧٣١٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ كنّا نحدّث: أنهما الركعتان عند طلوع الفجر. قال: وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: لَهما أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النّعم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٨.]]. (ز)
٧٣١٠٢- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق:٤٠]، قال: النوافل خلف الصلوات. قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الصبح[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٦٢ (٣٣٩).]]. (ز)
٧٣١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ يعني: فصَلِّ المغرب والعشاء، ﴿و﴾صَلِّ ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ يعني: الركعتين قبل صلاة الغَداة وقتهما بعد طلوع الفجر، قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: اذكره بأمره، مثل قوله: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء:٤٤]، ومثل قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء:٥٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٠.]]. (ز)
٧٣١٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ قال: ومن الليل صلاة العشاء، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ يعني: حين تُدبر النجوم للأفول عند إقبال النهار[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٨.]]. (ز)
٧٣١٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الصبح[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦٠٩.]]٦٢٥٩. (ز)
٦٢٥٩ اختُلف في المراد بقوله: ﴿وإدبار النجوم﴾ على قولين: الأول: أنهما ركعتا الفجر. الثاني: صلاة الصبح الفريضة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٦٠٩-٦١٠ بتصرف) -مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية- القول الثاني الذي قاله الضَّحّاك، وزيد، وعبد الرحمن بن زيد، فقال: «وذلك أنّ الله أمر، فقال: ﴿ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم﴾، والركعتان قبل الفريضة غير واجبتين، ولم تقم حجة يجب التسليم لها أنّ قوله: ﴿فسبحه﴾ على الندب، وقد دلّلنا على أن أمر الله على الفرض حتى تقوم حجة بأنه مراد به الندب، أو غير الفرض».
وذكر ابنُ تيمية (٦/١٢٥-١٢٦) أنه رُوي عن طائفة من السلف أنّ ﴿وأدبار السجود﴾ [ق:٤٠]: الركعتان بعد المغرب، ﴿وإدبار النجوم﴾ [الطور:٤٩]: ركعتا الفجر. ثم علق بقوله: «فإحداهما تشتبه بالأخرى، فقوله: ﴿ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم﴾ إذا فُسّر هذا بالتسبيح دُبُر الصلاة كان اللفظ دالًّا على هذا، والسلف الذين فسّروها بهذا كأنهم -والله أعلم- أرادوا: أنّ أول ما يُكتب في صحيفة النهار ركعتا الفجر، وآخر ما يُرفع ركعتا المغرب، فقد رُوي أنهما ترفعان مع عمل النهار».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии