Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Наджм 53:33–38
53:33–34Страница 527
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ٣٤﴾ - نزول الآية
٧٣٤٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥)
٧٣٤٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة[[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٠٤-.]]. (ز)
٧٣٤٩١- عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان ﵁، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو عفوه. فقال له عبد الله: أعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها. فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفرأيت الذي تولى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وأعطى﴾ يعني: صاحبه ﴿قليلًا وأكدى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان ﵁ إلى أحسن ذلك وأجمله[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠.]]٦٢٩٢. (ز)
٦٢٩٢ انتقد ابنُ عطية (٨/١٢٤) قصة عثمان بن عفان ﵁ مع عبد الله بن أبي سرح قائلًا: «وذلك كلّه عندي باطل، وعثمان عن مثله مُنَزَّهٌ».
٧٣٤٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤)
٧٣٤٩٣- عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز)
٧٣٤٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي[[البَكْر –بالفتح-: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر).]] هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣)
٧٣٤٩٥- عن عطاء بن يسار -من طريق موسى بن عبيدة الربذي- قال: نَزَلَتْ في رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ-. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز)
٧٣٤٩٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ أي: لم يؤمن به[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]. (ز)
٧٣٤٩٧- عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله ﷺ أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠٣-١٠٤ (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣)
٧٣٤٩٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]٦٢٩٣. (ز)
٦٢٩٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٤) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل -مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله- بقوله: «فقوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ -على هذا القول- هو في المال». ونقل عن مقاتل -في كتاب الثعلبي- أن المعنى: «وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أكْدى، أي: انقطع ما أعطى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية».
٧٣٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
٧٣٥٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (١٤/٤٤)
﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ٣٤﴾ - تفسير
٧٣٥٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥)
٧٣٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢ بلفظ: أعطى قليلًا ثم انقطع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٥)
٧٣٥٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (ز)
٧٣٥٠٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٢-.]]. (١٤/٤٥)
٧٣٥٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وأَكْدى﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤)
٧٣٥٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أكْدَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز)
٧٣٥٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، يقول: انقطع عطاؤه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز)
٧٣٥٠٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾: أعطى قليلًا، ثم قطعه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢-.]]. (ز)
٧٣٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٣ من طريق سعيد بنحوه.]]. (ز)
٧٣٥١٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أعطى قليلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٧.]]. (ز)
٧٣٥١١- قال عبد الله بن طاووس -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز)
٧٣٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْطى قليلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ يعني: قطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥. وبنحوه في تفسير البغوي ٧/٤١٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٧٣٥١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾: عاسره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز)
٧٣٥١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢.]]. (ز)
53:35Страница 527
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
﴿أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَیۡبِ فَهُوَ یَرَىٰۤ ٣٥﴾ - تفسير
٧٣٥١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾، قال: الغيب: القرآن، أرَأى فيه باطلًا أنفذه ببصره؛ إذ كان يختلف إلى النبيِّ ﷺ وأبي بكر؟![[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١-٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤)
٧٣٥١٦- قال الحسن البصري: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ يختار لنفسه الجنّة إن كانت جنّة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٣-. وعقبه: كقوله: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت:٥٠] للجنة إن كانت جنة.]]. (ز)
٧٣٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأنّ الله لا يبعثه، فهو يرى الإقامة على الكفر. نظيرها في الطور [٤١] وفي ن [٤٧]: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
53:36–37Страница 527
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
﴿أَمۡ لَمۡ یُنَبَّأۡ بِمَا فِی صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦ وَإِبۡرَ ٰهِیمَ﴾ - تفسير
٧٣٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ يعني: يُحدَّث ﴿بما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: التوراة؛ كتاب موسى، ﴿و﴾صحف ﴿إبراهيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
﴿وَإِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلَّذِی وَفَّىٰۤ ٣٧﴾ - تفسير
٧٣٥١٩- عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أتدرون ما قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؟!». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار». وزعم أنها صلاة الضّحى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٣-٢١٤ (١٤٨٧-١٤٩٠)، وابن جرير ٢/٥٠٧-٥٠٨، ٢٢/٧٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٦٣-، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
قال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٦٣: «رواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير، وهو ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٤ (١٢٧١): «وهو معلول بجعفر». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٩: «وهذا أشدُّ ضعفًا».]]. (١٤/٤٥)
٧٣٥٢٠- عن معاذ بن أنس الجُهني، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أُخبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]» حتى ختم الآية[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٨٨ (١٥٦٢٤) بنحوه، وابن جرير ٢٢/٧٧-٧٨، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق رشدين بن سعد، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به.
قال ابن كثير في تفسيره ١/٤٠٩ بعد نقله للحديثين الذين أخرجهما ابن جرير، عن معاذ بن أنس، وأبي أمامة: «ثم شرع ابن جرير يضعّف هذين الحديثين، وهو كما قال؛ فإنه لا تجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضعفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلًّا مِن السندين مشتمل على غير واحد من الضعفاء، مع ما في متن الحديث مما يدل على ضعفه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١١٧ (١٧٠١٠): «فيه ضعفاء وُثّقوا». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف».]]. (ز)
٧٣٥٢١- عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال رسول الله ﷺ: «كلها في صحف إبراهيم وموسى». فلما نزلت: ﴿والنجم إذا هوى﴾ فبلغ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ ثقَّلَه، وقال: «وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾» إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨، ٤٦١ (٢٩٣٠، ٣٥٩٠)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (ز)
٧٣٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٨)
٧٣٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٨)
٧٣٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٧)
٧٣٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى لله بالبلاغ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾ [التوبة:١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ [٢٦-٢٧]: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهمٍ منها فقد وافاه بسهمٍ مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٧)
٧٣٥٢٨- عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلَّغ وأدّى[[أخرجه الشافعي ٢/٣٧٩ (٦٢٧-شفاء العي)، وسعيد بن منصور، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٠٥ عنهما-، وأخرجه البيهقي ٨/٣٤٥.
قال محقق مسند الشافعي: «سنده مرسل».]]. (١٤/٤٨)
٧٣٥٢٩- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: أدّى عن ربّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٤٨)
٧٣٥٣٠- قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم ﵇[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز)
٧٣٥٣١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي حُصين- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلّغ ما أُمر به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٧٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٣-.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ وأدّى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤-٢١٥.]]. (ز)
٧٣٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-= (ز)
٧٣٥٣٥- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قالوا: بلّغ هذه الآيات ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٣٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى بشأن المناسك[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز)
٧٣٥٣٧- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبرمة- في قوله ﷿: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفّى الله فرائضَه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤.]]. (ز)
٧٣٥٣٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى بذبح ابنه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/٧٧.]]. (١٤/٤٧)
٧٣٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٥، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (١٤/٤٦)
٧٣٥٤٠- قال عطاء الخراساني: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ استكمل الطاعة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز)
٧٣٥٤١- قال عطاء بن السّائِب: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله ﷾ عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهِد، فقال ﷿: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز)
٧٣٥٤٢- قال الربيع [بن أنس]: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه[[تفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز)
٧٣٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي وفّى﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
٧٣٥٤٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (ز)
٧٣٥٤٥- قال سفيان بن عُيينة: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ أدّى الأمانة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز)
٧٣٥٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦]]٦٢٩٤. (ز)
٦٢٩٤ اختُلف في معنى: ﴿وفّى﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه وفّى بتبليغ هذه الآيات، وهي: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾. الثاني: وفّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وأن قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ مِن المؤخَّر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم يُنَبَّأ بما في صحف موسى، ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفّى. الثالث: وفّى ربَّه جميع شرائع الإسلام. الرابع: وفّى في كلمات كان يقولها، وهي قوله تعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]. الخامس: وفّى ربَّه عمل يومه. السادس: أنه عاهد ألا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلما قُذف في النار قال له جبريل ﵇: ألك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا. فوفّى بما عاهد. السابع: أنه أدّى الأمانة. الثامن: وفّى بما أُمِر به من تبليغ الرسالة. التاسع: وفّى بشأن المناسك.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٧٨) -مستندًا إلى دلالة العموم- «قول من قال: وفّى جميع شرائع الإسلام، وجميع ما أُمر به من الطاعة». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -تعالى ذكره- أخبر عنه أنه وفّى، فعمَّ بالخبر عنه عن توفيته جميع الطاعة، ولم يَخْصُص بعضًا دون بعض».
ونحوه ابنُ عطية (٨/١٢٥) مستندًا إلى القرآن، فقال بعد أن ذكر جُلَّ هذه الأقوال: «والأقوى من هذه كلّها القول العامُّ لجميع الطاعات المستوفية لدين الإسلام، فرُوي أنها لم تُفرَض على أحد مُكَمَّلة فوفّاها إلا على إبراهيم ومحمد ﷺ، ومن الحجة لذلك قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة:١٢٤]».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٢٧٨) قول ابن جبير، وقتادة، في كونهما يفيدان العموم، ثم قال: «ويشهد له قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البقرة:١٢٤]، فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلَّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إمامًا يُقتَدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٣]».
وعلَّق ابنُ جرير (٢٢/٧٨-٧٩) على القول الرابع والخامس بقوله: «ولو صحّ الخبران اللذان ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله ﷺ [وهما الحديث الوارد عن أبي أمامة، وحديث معاذ بن أنس] لم نَعْدُ القول به إلى غيره، ولكن في إسنادهما نظرٌ، يجب التثبُّت فيهما من أجله». وانتقد ابنُ جرير القول الأول -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ- قائلًا: «فإن قال قائل: فإنه قد خصَّ ذلك بقوله: ﴿وفّى ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ فإنّ ذلك مما أخبر الله -جلَّ ثناؤه- أنه في صُحف موسى وإبراهيم، لا مما خصَّ به الخبر عن أنه وفّى، وأما التَّوْفية فإنها على العموم».
﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨﴾ - تفسير
٧٣٥٤٧- عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله ﷺ، فسلَّم عليه أبي، وجلسنا ساعةً، فتحدَّثنا، فقال رسول الله ﷺ لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا». قال: أشهد به. فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثبت شبهي بأبي، ومِن حَلِف أبي على ذلك. قال: ثم قال: «أما إنّ ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٦١ (٣٥٩٠)، والثعلبي ٩/١٥٣، من طريق إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رِمْثة التيمي به. وأخرجه أحمد ١١/٦٨٨ (٧١١٦)، وأبو داود ٦/٥٤٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ١٣/٣٣٧ (٥٩٩٥) بذكر قوله تعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام:١٦٤، الإسراء:١٥، فاطر:١٨، الزمر:٧]، بدل آية سورة النجم.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٧٢ (٥٦): «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥١ (١٥٣٧): «إسناد صحيح، على شرط مسلم».]]. (ز)
٧٣٥٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وطاووس- قال: كانوا قبل إبراهيم ﵇ يأخذون الرجلَ بذَنب غيره؛ كان الرجل يُقتَل بقتْل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم ﵇ فنهاهم عن ذلك، وبلّغهم عن الله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز)
٧٣٥٤٩- عن هُذَيل بن شرحبيل، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره ما بين نوح إلى إبراهيم، حتى جاء إبراهيم، فلا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٨)
٧٣٥٥٠- عن عمرو بن أوس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى نَزَلَتْ: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٠٥-.]]. (ز)
٧٣٥٥١- عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٩.]]. (١٤/٥٧)
٧٣٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии