Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Наджм 53:39–54
53:39Страница 527
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩﴾ - تفسير
٧٣٥٥٣- قال عكرمة مولى ابن عباس: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ﵉، فأمّا هذه الأُمّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرهم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٣، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز)
٧٣٥٥٤- قال الربيع بن أنس: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ يعني: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٣، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز)
٧٣٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما سَعى﴾ يعني: إلا ما عمل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
٧٣٥٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، وقرأ: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]، قال: أعمالكم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣.]]. (ز)
﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩﴾ - النسخ في الآية
٧٣٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:٢١]، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٠، والنحاس في ناسخه (٦٨٩). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٢٩٥. (١٤/٤٩)
٦٢٩٥ اختُلِف في معنى: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ على أقوال: الأول: أنها منسوخة بقوله: ﴿واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:٢١]، فأُدخِل الأبناء الجنة بصلاح الآباء. الثاني: أنّ ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى ﵉، وأما هذه الأمَّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرُهم. الثالث: أنّ المراد بالإنسان هاهنا: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له. الرابع: أنه ليس للإنسان إلاّ ما سعى من طريق العدل، فأمّا مِن باب الفضل فجائزٌ أن يزيده الله ما يشاء.
وبيَّن ابنُ جرير (٢٢/٨٠) أن القول بالنسخ مذكور عن ابن عباس، ثم ساق رواية علي بن أبي طلحة في ذلك.
وانتقد ابنُ عطية (٨/١٢٦) القول بالنسخ -مستندًا إلى عدم التعارض- قائلًا: «وهذا لا يصِحُّ عندي عن ابن عباس ﵄؛ لأنه خبر لا يُنسَخ، ولأن شروط النسخ ليست هنا». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، فقال: «اللهم، إلا أن يُتَجَوَّز في لفظة النسخ؛ ليُفهِم سائلًا».
وكذا ابنُ تيمية (٦/١٤٦-١٤٧) فقال: «اللفظ المنقول عن ابن عباس رواه علي بن أبي طلحة الوالبي عنه، وقد قيل: إنه لم يسمعه منه، بل من أصحاب ابن عباس. قال: فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة. ولم يذكر نسخًا». ثم وجَّه ابنُ تيمية القول بالنسخ -على افتراض أن ابن عباس قاله- بقوله: «ولو ذكره فمراد الصحابة بالنسخ: المذكور في قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ [الحج:٥٢]، وهو فهْم معنى الآية على غير الصواب والمراد منها، فقد بيَّن ابن عباس أنه لم يُرد بهذه الآية أن الإنسان لا ينتفع بعمل غيره، فإنّ الأبناء انتفعوا بعمل آبائهم، فهذا نسخٌ لما فُهم منها، لا لما دلت عليه». ثم علَّق بقوله: «وهذا القول المنقول عن ابن عباس أحسن ما قيل فيها، وقد ضعَّفه مَن لم يفهمه».
وكذا ابنُ القيم (٣/٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيفٌ أيضًا، ولا يُرفع حكم الآية بمجرد قول ابن عباس ﵄ ولا غيره: إنها منسوخة. والجمع بين الآيتين غير متعذر ولا ممتنع، فإنّ الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعًا لهم في الدنيا، وهذه التبعيّة هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء، أقرّ الله أعينهم بإلحاق ذُرّيتهم بهم في الجنة، وتفضّل على الأبناء بشيء لم يكن لهم كما تفضّل بذلك على الوِالدان والحُور العين والخلْق الذين ينشئهم للجنة بغير أعمال والقوم الذين يُدخلهم الجنة بلا خير قدّموه ولا عملٍ عملوه. فقوله تعالى: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، وقوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ آيتان مُحكمتان، يقتضيهما عدل الرّبّ -تعالى- وحكمته وكما له المقدّس، والعقل والفطرة شاهدان بهما، فالأولى: تقتضي أنه لا يعاقب بجُرم غيره، والثانية: تقتضي أنه لا يفلح إلا بعمله وسعيه، فالأولى: تؤمِّن العبد من أخْذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا، والثانية: تقطع طمعه من نجاته بعمل آبائه وسلفه ومشايخه كما عليه أصحاب الطمع الكاذب، فتأمل حسن اجتماع هاتين الآيتين».
ورجَّح ابنُ عطية (٨/١٢٧) -مستندًا إلى دلالة المعروف لغة- قائلًا: «والتحرير عندي في هذه الآية: أنّ مَلاك المعنى هو في اللام من قوله تعالى: ﴿لِلْإنْسانِ﴾، فإذا حقّقتّ الشيء الذي حقُّ الإنسان أن يقول فيه:»لي كذا«لم تَجِدْه إلا سعيه، وما تمَّ بَعْدُ من رحمة بشفاعة أو رعاية أبٍ صالح أو ابن صالح أو تضعيف حسنات أو تغمُّد بفضل أو رحمة دون هذا كلّه، فليس هو للإنسان ولا يَسَعُه أن يقول:»لي كذا وكذا«، إلا على تجوُّز وإلحاق بما هو له حقيقة».
ومثله رجَّح ابنُ تيمية (٦/١٤٤) -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ- «أن الله أخبرَ عما في الصحف أنه ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، ولم يقل: لا يَنتفعُ إلاّ بما سعى، وأن الإنسان فيما ينتفع به في الدنيا قد ينتفع بما يَملِكه وبما لا يَملِكه، فلا يلزم من نَفْيِ الملكِ نَفْي الانتفاع، لكن هو يستحقُّ الثوابَ على سَعْيِه لأنه حقُّه، فلا يَخاف منه ظلمًا ولا هَضْمًا، وأما سعيُ غيرِه فهو لذلك الغير، فإن سعى له ذلك الغيرُ أثابَ الله ذلك الساعيَ على سَعْيه، ونفعَ هذا مِن سَعْيِ ذلك بما شاء، كما يثيبُ الداعيَ على دعائِه لغيره وينتفع المدعوُّ له».
وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٧) القول الثاني -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأنّ الله إنما ذكر هذا ليختَبر به هذه الأمّة كما تقدم، وليعلموا أنّ هذا حكم شامل، ولو كان هذا مخصوصًا بالأمَّتين لم تقم به حُجّةٌ على أمة محمد ﷺ».
وكذا ابنُ القيم (٣/٨١) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا أيضًا أضعف من الأول -أي: من القول الثالث- أو من جنسه، فإنّ الله سبحانه أخبر بذلك إخبارَ مُقَرِّرٍ له محتجٍّ به، لا إخبار مُبطلٍ له، ولهذا قال: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ [النجم:٣٦]، فلو كان هذا باطلًا في هذه الشريعة لم يُخبر به إخبار مقرّر له محتجّ به».
وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٧) القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا أيضًا ضعيفٌ جِدًّا، فإنّ الذي في صحف إبراهيم وموسى لا يختص به الكافر، وقوله بعده: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ الآياتِ يتناول المؤمن قطعًا، وهو ضمير الإنسان، بل لو قيل: إنه يتناول المؤمن دون الكافر لكان أرجح من العكس، مع أنّ حكم العدل لا فرق فيه بين مؤمن وكافر، وما استحقّه المؤمن بخصوصه فهو بإيمانه ومن سعيه».
وكذا ابنُ القيم (٣/٨٠) -مستندًا إلى دلالة العموم- قائلًا: «وهذا الجواب ضعيف جِدًّا، ومثل هذا العام لا يُراد به الكافر وحده، بل هو للمسلم والكافر، وهو كالعام الذي قبله، وهو قوله تعالى: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، والسياق كلّه مِن أوله إلى آخره كالصريح في إرادة العموم؛ لقوله تعالى: ﴿وأَن سَعْيَهُ سَوفَ يُرى ثمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ [النجم:٤٠-٤١]، وهذا يعمّ الشر والخير قطعًا، ويتناول البَرّ والفاجر والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧-٨]، وكقوله له في الحديث الإلهي: «يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إيّاها، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». وهو كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:٦]».
وانتقد ابنُ القيم (٣/٨١) أن يُراد بالإنسان شخص معيّن، فقال: «ولا تغتر بقول كثير من المفسّرين في لفظ الإنسان في القرآن: الإنسان هاهنا أبو جهل، والإنسان ها هنا عقبة بن أبى مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة. فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو الإنسان من حيث هو من غير اختصاص بواحدٍ بعينه، كقوله تعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر:٢]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات:٦]، و﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج:١٩]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أن رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق:٦-٧]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ [إبراهيم:٣٤]، و﴿وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:٧٢]».
وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٨) القول الرابع قائلًا: «وهو أمثل مِن غيره من الأقوال، ومعناه صحيح، لكنه لم يفسّر الآية، فإن قوله: ﴿لَيْسَ لِلإنْسانِ﴾ نفيٌ عامٌّ، فليس له إلا ذلك، وهذا هو العدل، ثم إنّ الله قد ينفعه ويرحمه بغير سعيه من جِهة فضْله».
﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٣٥٥٨- عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ استرجع، واستكان[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/٧٣٥-، من طريق إسماعيل بن عمرو، عن ابن أبي مريم، عن يوسف بن أبي الحجاج، عن سعيد، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، وهو ضعيف. كما في الميزان ١/٢٣٩.]]. (١٤/٤٩)
﴿وَأَنَّ سَعۡیَهُۥ سَوۡفَ یُرَىٰ ٤٠﴾ - تفسير
٧٣٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ سَعْيَهُ﴾ يعني: عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرى﴾ في الآخرة حين ينظر إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ یُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَاۤءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١﴾ - تفسير
٧٣٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ يوفّيه جزاء عمله في الدنيا كاملًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)
53:42Страница 527
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢﴾ - تفسير
٧٣٥٦١- عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، في قوله سبحانه: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: «لا فِكرة في الربِّ»[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥٤، من طريق أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
وسنده ضعيف؛ فيه أبو جعفر الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، سيئ الحفظ».]]. (ز)
٧٣٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ ينتهي إليه بعمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]٦٢٩٦. (ز)
٦٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٧) في معنى: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد به: الحشر والمصير بعد الموت». ثم وجَّهه بقوله: «فهو مُنتَهى بالإضافة إلى الدنيا، وإن كان بعده مُنتَهى آخر وهو الجنة أو النار». والثاني: «أن يريد بـ﴿المُنتَهى﴾: الجنة أو النار». ثم وجَّهه بقوله: «فهو مُنتَهى على الإطلاق، ولكن في الكلام حذف مضاف، أي: إلى عذاب ربك ورحمته».
٧٣٥٦٣- عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز بن خالد- في قوله: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: لا فِكرة في الرّبّ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/٢١٦ (٦).]]. (١٤/٤٩)
﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٣٥٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على قومٍ يتفكّرون في الله، فقال: «تفكَّروا في الخَلْق، ولا تتفكّروا في الخالق؛ فإنكم لا تَقْدِرونه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/٢١٦ (٥)، من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن ابن عباس به.
قال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٧: «وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي».]]. (١٤/٥٠)
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٣٥٦٥- عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله ﷺ بقومٍ يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا». فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾، فرجع إليهم، فقال: «ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل ﵇، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله ﷿ يقول: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾»[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥٥، والواحدي في أسباب النزول ص٣٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٢)
٧٣٥٦٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه». قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، «فذلك قول الله: ﴿هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٥٨١-١٥٨٢، من طريق أبي الجنيد الضرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ فيه خالد بن حسين، أبو الجنيد الضرير، وهو ضعيف. كما في الميزان ١/٦٢٩.]]. (١٤/٥٢)
٧٣٥٦٧- قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهلَ النار في النار[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٤، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز)
٧٣٥٦٨- عن الكلبي، مثله[[تفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز)
٧٣٥٦٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٥، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]٦٢٩٧. (ز)
٦٢٩٧ ذكر ابنُ القيم (٣/٨٥) في معنى: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾: أن «الضحك والبكاء فعلان اختياريان، فهو -سبحانه- المُضحِك المُبكِي حقيقة، والعبد هو الضاحك الباكي حقيقة. وتأويل الآية بخلاف ذلك إخراج للكلام عن ظاهره بغير موجب». ثم علَّق بقوله: «ولا منافاة بين ما يُذكَر من تلك التأويلات وبين ظاهره، فإنّ إضحاك الأرض بالنبات، وإبكاء السماء بالمطر، وإضحاك العبد وإبكاءه بخلْق آلات الضحك والبكاء له؛ لا ينافي حقيقة اللفظ وموضوعه ومعناه، من أنه جاعل الضحك والبكاء فيه، بل الجميع حقّ».
٧٣٥٧٠- قال الحسن [البصري]: هو خلق الضحك والبكاء[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٤/١٦٨.]]. (ز)
٧٣٥٧١- قال عطاء الخراساني: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٤، وتفسير البغوي ٧/٤١٨، وعقبه: لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء.]]. (ز)
٧٣٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٣٥٧٣- عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل[[أخرجه البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز)
٧٣٥٧٤- عن سِماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ ﷺ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ﷺ[[أخرجه البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز)
٧٣٥٧٥- عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٨٥.]]. (١٤/٥٣)
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡیَا ٤٤﴾ - تفسير
٧٣٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أماتَ﴾ الأحياء، ﴿وأَحْيا﴾ الموتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)
53:45–46Страница 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
Он сотворил пару - мужчину и женщину (или самца и самку) -
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
из капли, которая извергается.
﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَیۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦﴾ - تفسير
٧٣٥٧٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٣٥٧٨- وعطاء بن أبي رباح: ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ أي: تُصبّ في الرَّحِم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز)
٧٣٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الرجل والمرأة؛ كلّ واحد منهما زَوْجُ الآخر ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ خلَقهما ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ يعني: إذا تدفّق المني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]٦٢٩٨. (ز)
٦٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٨) في معنى: ﴿تُمنى﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون من قولك: أمنى الرجل: إذا خرج منه المنيّ»؟ والثاني: «أن يكون مِن قولك: منى الله الشيء: إذا خلقه». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه قال: إذا تُخلَق وتُقَدَّر».
﴿وَأَنَّ عَلَیۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧﴾ - تفسير
٧٣٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى﴾ يعني: الخَلْق الآخر، يعني: البعث في الآخرة بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)
53:48Страница 528
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
Он избавляет от нужды (или дарует богатство) и наделяет собственностью (или удовлетворяет).
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨﴾ - تفسير
٧٣٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: أعطاه وأرضاه [[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤، ومن طريق عطية بلفظ: أغنى وأرضى، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤، والإتقان ٢/٤٥-.]]. (١٤/٥٣)
٧٣٥٨٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أكثر، ﴿وأَقْنى﴾ قال: قنّع[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤-.]]. (١٤/٥٣)
٧٣٥٨٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أغْنى وأَقْنى﴾. قال: أغنى من الفقر، وأقنى من الغنى فقنع به. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَنترة العَبسيّ:
فاقْنَي حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إنْ لم أُقْتلِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٠-.]]. (١٤/٥٣)
٧٣٥٨٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿أغْنى﴾ رضّى، ﴿أقْنى﴾ موَّن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير بلفظ مختلف كما في الأثرين التاليين.]]. (١٤/٥٣)
٧٣٥٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: موّل، ﴿وأَقْنى﴾ قال: رضّى[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤.]]. (ز)
٧٣٥٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغْنى﴾ موَّل، ﴿وأَقْنى﴾ أخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣.]]. (ز)
٧٣٥٨٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أغْنى﴾ بالذّهب والفِضّة وصنوف الأموال، ﴿وأقنى﴾ بالإبل والبقر والغنم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤١٩.]]. (ز)
٧٣٥٨٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿أغْنى﴾ في المال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: أخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤)
٧٣٥٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤)
٧٣٥٩٠- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أغنى﴾ قال: أغنى بالمال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: القُنيَة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٤)
٧٣٥٩١- عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد- في قوله: ﴿أغنى وأقنى﴾ قال: أعطى وأرضى وأخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣، كما أخرجه من طريق معمر بلفظ: أغنى وأخدم. وعزا السيوطي نحوه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤)
٧٣٥٩٢- عن سليمان التيمي، في قول الله ﷿: ﴿أغنى وأقنى﴾، قال: زعم حضرمي [بن لاحق التميمي السعدي] أنه: أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٦) واللفظ له، ولفظ ابن جرير: زعم حضرمي أنه ذُكر له.]]٦٢٩٩. (١٤/٥٤)
٦٢٩٩ نقل ابن عطية (٨/١٢٩) عن بعضهم: أن «أقنى معناه: أكسب ما يُقتنى». ثم نقل قول مجاهد، وحضرمي، ثم نقل عن الأخفش: «أقنى: أفقر». ثم علَّق عليها بقوله: «وهذه عبارات لا تقتضيها اللفظة، والوجْه فيها بحسب اللغة: أكْسَبَ ما يُقْتَنى». ثم نقل قول ابن عباس أن أقْنى معناه: أقنع، ثم علَّق عليه بقوله: «والقناعة خير قَنْيَة، والغِنى عَرَضٌ زائل، فلله دَرُّ ابنِ عباس ﵄».
ونقل ابنُ كثير (١٣/٢٨٢) قول حضرمي، وابن زيد، ثم انتقدهما بقوله: «وهما بعيدان مِن حيث اللفظ».
٧٣٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْنى﴾، يقول: موَّل وأرضى هذا الإنسان بما أعطى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)
٧٣٥٩٤- عن سفيان -من طريق الحسن- قال: سمعتُ المفسّرين مِن كل جانبٍ يقولون في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أرضى. قال سفيان: لا يكون غنيًّا أبدًا حتى يَرضى بما قَسم الله له، فذلك الغني[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١/٤٥٦ (٩٥).]]. (ز)
٧٣٥٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغنى﴾ فأكثر، و﴿أقنى﴾ أقلَّ. وقرأ: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ [العنكبوت:٦٢][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٦.]]. (ز)
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩﴾ - نزول الآية
٧٣٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في خُزاعة، وكانوا يعبدون الشِّعرى، وهو الكوكب الذي يتبع الجَوزاء[[أخرجه الفاكهي ٥/١٦٥، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
ضعيف. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٥٥)
٧٣٥٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يُقال له: الشِّعْرى؛ فنَزَلَتْ: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٥)
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩﴾ - تفسير الآية
٧٣٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: هو الكوكب الذي يُدعى: الشِّعرى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥.]]. (١٤/٥٤)
٧٣٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قال: ﴿الشِّعْرى﴾ الكوكب الذي خَلف الجَوزاء، كانوا يعبدونه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥، وأبو الشيخ (٦٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥)
٧٣٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: نجم كان يُعبد في الجاهلية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥.]]. (ز)
٧٣٦٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: مِرْزم الجوزاء[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، والفاكهي ٥/١٦٥، وابن جرير ٢٢/٨٦.]]. (ز)
٧٣٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يقال له: الشِّعرى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٨٦ من طريقي معمر وسعيد.]]. (ز)
٧٣٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: الشِّعرى اليمانية النّيّرة الجنوبية، كوكب مضيء، وهي التي تتبع الجوزاء، ويُقال لها: المُزْنُ والعَبُور، كان أناس من الأعراب مِن خُزاعة وغسّان وغَطَفان يعبدونها، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجَوزاء، قال الله تعالى: أنا ربّها؛ فاعبدوني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦-١٦٧.]]. (ز)
٧٣٦٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كانت تُعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربّها؟! اعبدوا ربّها. قال: والشِّعرى: النّجم الوقّاد الذي يتبع الجَوزاء، يقال له: المِرْزم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٦، ٨٨.]]. (ز)
53:50–51Страница 528
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
Он погубил первых адитов,
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
ничего не оставил от самудян,
﴿وَأَنَّهُۥۤ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠ وَثَمُودَا۟ فَمَاۤ أَبۡقَىٰ ٥١﴾ - تفسير
٧٣٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ بالعذاب، وذلك أنّ أهل عاد وثمود، وأهل السواد، وأهل المُوصل، وأهل العال كلّها مِن ولد إرَم بن سام بن نوح ﵇، فمِن ثَمّ قال: ﴿أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ يعني: قوم هود بالعذاب، ﴿و﴾أهلك ﴿ثَمُودَ﴾ بالعذاب ﴿فَما أبْقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز)
٧٣٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: كانت الآخرة بحضْرموت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥)
٧٣٦٠٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانَوا بالقتل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]. (ز)
٧٣٦٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: يُقال: هي مِن أول الأمم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]٦٣٠٠. (ز)
٦٣٠٠ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٩) قول ابن زيد بقوله: «فهي أُولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة». ثم ذكر قول ابن جرير: «سُميت أولى؛ لأن ثَمَّ عادًا أخيرة -وهي قبيلة- كانت بمكة مع العماليق، وهم بنو لُقَيم بن هزّال». ثم رجَّح قول ابن زيد.
وانتقد قول ابن جرير قائلًا: «والقول الأول أبْيَن؛ لأن هذا الأخير لم يصح». ثم ذكر عن المبرد -نقلًا عن الزهراوي-: «عاد الأخيرة هي ثمود». واستشهد ببيتٍ من الشعر، ثم نقل قولًا أن «الأخيرة: الجبّارون».
53:52Страница 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
а еще раньше погубил народ Нуха (Ноя). Воистину, они были еще более несправедливы и непокорны.
﴿وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢﴾ - تفسير
٧٣٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، قال: لم يكن قبيلٌ مِن الناس هم أظلم وأطغى مِن قوم نوح، دعاهم نوحٌ ألفَ سنة إلا خمسين عامًا، كلّما هلك قرنٌ ونشأ قرنٌ دعاهم، حتى لقد ذُكِر لنا: أنّ الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي به إليه، فيقول: يا بُني، إنّ أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ. تَتابُعًا في الضلالة، وتكذيبًا بأمر الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٩٠ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١٤/٥٥)
٧٣٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ بالغرق ﴿مِن قَبْلُ﴾ هلاك عاد وثمود؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾ من عاد وثمود، وذلك أنّ نوحًا دعا قومَه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلم يُجيبوه، حتى إنّ الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنِه، فينطلِق به إلى نوحٍ ﵇، فيقول له: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، فإنّ أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك، فحذّرني منه؛ فاحذره. فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصيّة أبيه، فنشأ قرنٌ بعد قرنٍ على الكفر ﴿هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، فبقي مِن نسلهم بعد عاد أهل السواد، وأهل الجزيرة، وأهل العال، فمِن ثَمَّ قال: ﴿عادًا الأُولى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣﴾ - تفسير
٧٣٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: المكذِّبين أهلكهم الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٢.]]. (ز)
٧٣٦١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء[[تفسير مجاهد ص٦٢٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٩٠، وأبو الشيخ في العظمة (٣٧١).]]. (١٤/٥٦)
٧٣٦١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قوم لوط ائتفكتْ بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء، فالأرض تَجَلجَل بهم إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٦)
٧٣٦١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرى قوم لوط[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤-٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦)
٧٣٦١٥- عن أبي عيسى يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل- ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهوى بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٠.]]. (ز)
٧٣٦١٦- عن إسماعيل السُدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أصبحوا -يعني: قوم لوط- نزل جبرئيل، فاقتلع الأرض من سبع أرضين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا، حتى سمع أهلُ السماء نباحَ كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها، فقتلهم، فذلك حين يقول: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل الأرض، فاقتلعها بجناحه...[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٦.]]. (ز)
٧٣٦١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أهلك ﴿المُؤْتَفِكَةَ﴾ يعني: الكذبة[[كذا، ولعلها: المكذبة.]] أهوى، يعني: قُرى قوم لوط، وذلك أنّ جبريل ﵇ أدخل جناحه تحتَها، فرفعها إلى السماء، حتى سمعت ملائكةُ سماء الدنيا أصوات الدِّيكة، ونباح الكلاب، ثم قلَبها، فهوتْ مِن السماء إلى الأرض مقلوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز)
٧٣٦١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهواها مِن السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر؛ اقتُِلَعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء، ثم قُلِبَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩١.]]. (ز)
﴿فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤﴾ - تفسير
٧٣٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤-٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦)
٧٣٦٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: غشّاها صخرًا منضودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩١.]]. (ز)
٧٣٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ يعني: الحجارة التي غشّاها مَن كان خارجًا من القرية، أو كان في زرعه، أو في ضَرْعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز)
٧٣٦٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة التي رماهم بها مِن السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии