Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Камар · 54:11–19

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Камар 54:11–19

54:11Страница 529

فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١

Мы открыли врата неба, откуда стала изливаться вода,

﴿فَفَتَحۡنَاۤ أَبۡوَ ٰ⁠بَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَاۤءࣲ مُّنۡهَمِرࣲ ۝١١﴾ - تفسير

٧٣٧٥٦- عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج[[المجرة شَرَج السماء: يقال: هي بابُها. لسان العرب (جرر).]] السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآية[[أخرجه البخاري في الأدب (٧٦٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٥٢-.]]. (١٤/٧٤)

٧٣٧٥٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٣١٦. (١٤/٧٥)

٦٣١٦ ذكر ابن عطية (٨/١٤٢) هذا القول منسوبًا لأبي حاتم، ثم قال: «وقال قوم من أهل التأويل: الأبواب حقيقة، فُتحت في السماء أبواب جرى منها الماء. وقال جمهور المفسرين: بل هو مجاز وتشبيه؛ لأن المطر كثر كأنه من أبواب».

٧٣٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ يعني: مُنصَبٌّ كثير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز)

٧٣٧٥٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ انصِبابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز)

54:12Страница 529

وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢

и разверзли землю, из которой забили ключи. Воды небес и земли слились для дела, которое было предопределено.

﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُیُونࣰا﴾ - تفسير

٧٣٧٦٠- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٧٣٧٦١- ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ مُنفجرٌ من الأرض[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٤.]]. (ز)

٧٣٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ أربعين يومًا ﴿عُيُونًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز)

٧٣٧٦٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ عُيُونًا﴾، قال: فجّرنا الأرض بالماء، وجاء من السماء ماءٌ؛ فالتقى الماء والماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز)

﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَاۤءُ عَلَىٰۤ أَمۡرࣲ قَدۡ قُدِرَ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٣٧٦٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيد- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٥)

٧٣٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ وذلك أنّ ماء السماء وماء الأرض قدّر الله تعالى كليهما، فكانا سواء، لم يَزد ماءُ السماء على ماء الأرض، وكان ماءُ السماء باردًا مثل الثّلج، وماء الأرض حارًّا مثل الحميم، فذلك قوله: ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ لأنّ الماء ارتفع فوق كلّ جبل ثلاثين يومًا، ويقال: أربعين ذراعًا، فكان الماء الذي على الأرض والذي على رؤوس الجبال سواء، فابتَلعت الأرضُ ماءَها، وبقي ماء السماء أربعين يومًا لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨-١٧٩.]]٦٣١٧. (ز)

٦٣١٧ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على الاختلاف في ارتفاع الماء بقوله: «ولا خبر يقطع العذر في شيء من هذا التحديد».

٧٣٧٦٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾، قال: صاعٌ بصاع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٥)

٧٣٧٦٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾، قال: ماء السماء وماء الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز)

54:13Страница 529

وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣

Мы понесли его в ковчеге из досок и гвоздей.

﴿وَحَمَلۡنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَ ٰ⁠حࣲ وَدُسُرࣲ ۝١٣﴾ - تفسير

٧٣٧٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: معاريضها التي تُشَدّ بها السفينة[[أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٧٥)

٧٣٧٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: المسامير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦١٦-.]]. (١٤/٧٦)

٧٣٧٧٠- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: التي تُحرز به السفينة. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

سفينة نُوتِيٍّ[[النوتى: الملاّح. اللسان (نتا).]] قدُ احْكِم صُنعُها مُثخَّنة[[ثَخُنَ الشيء: كَثُف وغَلُظ وصَلُب. لسان العرب (ثخن).]] الألواح مَنسوجة الدُّسُر؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٨-.]]. (١٤/٧٦)

٧٣٧٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: الدُّسُر: كَلْكَل[[الكلكل: الصدر من كل شيء. اللسان (كلكل).]] السفينة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧٦)

٧٣٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: أضلاع السفينة[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٢٦. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٤٣.]]. (ز)

٧٣٧٧٣- عن مجاهد بن جبر، قال: الألواح: الصفائح، والدُّسُر: العوارض[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٧٥)

٧٣٧٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحُصين- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: ألواح السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾: عوارضها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥.]]. (ز)

٧٣٧٧٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾: أمّا الألواح: فجانبا السفينة، وأمّا الدُّسُر: فطرفاها وأصلها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥-١٢٦.]]. (ز)

٧٣٧٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الدُّسُر: صدرها الذي تَضرب به الموج[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٧)

٧٣٧٧٧- عن الحسن البصري، نحوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٧)

٧٣٧٧٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: تدْسُر الماء بصدرها. أو قال: بِجُؤْجُؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤-١٢٥، كما أخرجه من طريق قتادة ومعمر بنحوه، كذلك أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨ من طريق معمر بنحوه.]]٦٣١٨. (ز)

٦٣١٨ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، والحسن، بقوله: «لأنها تدْسُر الماء، أي: تدفعه، والدّسر: الدفع».

٧٣٧٧٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- وسئل عن هذه الآية: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: المسامير[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/١٢٣.]]٦٣١٩. (ز)

٦٣١٩ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والقُرَظيّ، وقتادة، وابن زيد، فقال: «وهذا هو قول الجمهور، وهو عندي من الدفع المتتابع؛ لأن المسمار يُدفع أبدًا حتى يستوي».

٧٣٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: معاريض السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾ قال: دُسرت بمسامير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وابن جرير ٢٢/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٥)

٧٣٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُدِّثنا: أنّ دُسُرها: مساميرها التي شُدّت بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٨- بنحوه.]]. (١٤/٧٦)

٧٣٧٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَمَلْناهُ﴾ نوحًا ﴿عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ يعني: ألواح السفينة، وهي مِن ساج، ثم قال: ﴿ودُسُرٍ﴾ يعني: مسامير مِن حديد، تُشدّ به السفينة، كان بابها في عرضها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز)

٧٣٧٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: الدُسُر: المسامير التي دُسِرت بها السفينة؛ ضُربت فيها، شُدّت بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤.]]٦٣٢٠. (ز)

٦٣٢٠ ذكر ابن عطية (٨/١٤٣-١٤٤) أن جمهور الناس على أنّ السفينة كانت على هيئة السفن اليوم كجُؤْجُؤ الطائر. ثم بيّن أنه ورد في بعض الكتب أنها كانت مربّعة، طويلة في السماء، واسعة السّفل، ضيّقة العلو، وكان أعلاها مفتوحًا للهواء والتنفس؛ لأن الغرض منها إنما كانت السلامة حتى ينزل الماء، ولم يكن طلب الجري وقصد المواضع المعيّنة، ومع هذه الهيئة فلها مجرى ومرسى، ثم علَّق بقوله: «والله أعلم كيف كانت، والكلّ محتمل».

54:14Страница 529

تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤

Ковчег поплыл у Нас на Глазах в воздаяние тому, в кого не уверовали (или тем, которые не уверовали).

﴿تَجۡرِی بِأَعۡیُنِنَا﴾ - تفسير

٧٣٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: تجري السفينة في الماء بعين الله تعالى، فأغرق الله قوم نوح، فذلك الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز)

٧٣٧٨٥- قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾ بحِفظنا[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٥، وتفسير البغوي ٧/٤٢٩.]]٦٣٢١. (ز)

٦٣٢١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٣) أنّ الجمهور على هذا القول، وأنّ قوله: ﴿بأعيننا﴾ معناه: بحفظنا وكفايتنا وتحت نظرنا منّا لأهلها. وساق قولين آخرين: الأول: أن المراد مَن حفظها مِن الملائكة، سمّاهم: عيونًا. الثاني: أن قوله: ﴿بأعيننا﴾ يريد به: العيون المفجَّرة من الأرض. ونسبه للرمّاني. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».

٧٣٧٨٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: بأمرنا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٦.]]. (ز)

﴿جَزَاۤءࣰ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ۝١٤﴾ - تفسير

٧٣٧٨٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ)[[وهي قراءة شاذة، قرأ بها قتادة ويزيد بن رومان وحميد. ينظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٣.]]، قال: جزاءً، الله هو الذي كُفِر[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٧)

٧٣٧٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- (لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: كفر بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٦.]]. (ز)

٧٣٧٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: لمن كان كفَر فيه[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٢٧. وفي تفسير مجاهد ص٦٣٤ بلفظ: قال: يقول: كفر، يقول: جزاء من الله.]]. (ز)

٧٣٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، يعني: نوحًا المكفور به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز)

٧٣٧٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، قال: لمن كان كَفر نِعم الله، وكَفر بآلاء ربّه وكتبه ورسله، فإنّ ذلك جزاء له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٧.]]٦٣٢٢. (ز)

٦٣٢٢ اختُلف في معنى قوله: ﴿جزاء لمن كان كفر﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه. الثاني: جزاء لما كان كُفر من أيادي الله ونِعمه. وعلى هذا القول وُجّه معنى «مَن» إلى «ما».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١٢٧-١٢٨) -مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن- القول الأول الذي قاله مجاهد، فقال: «لأن معنى الكفر: الجحود، وهو الذي جحد ألوهيته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: ﴿لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [نوح:٢٣]. ومَن ذهب به إلى هذا التأويل كانت»مَن«: الله، كأنه قيل: غُرّقت لله بكفرهم به. ثم ساق احتمالًا آخر، هو قريب من قول مقاتل، فقال:»ولو وجّه موجّهٌ إلى أنها مرادٌ بها نوح والمؤمنون به كان مذهبًا، فيكون معنى الكلام حينئذ: فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن كان معه في الفُلك، كأنه قيل: غرّقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كُفرهم به".

وعلَّق ابنُ عطية (٨/١٤٤) على القول الأول، بقوله: «كأنه قال: غضبًا وانتصارًا لله تعالى، أي: انتصَر لنفسه، فأنجى المؤمنين، وأغرق الكافرين».

54:15Страница 529

وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥

Мы оставили его (корабль или рассказ о Нухе) в качестве знамения. Но есть ли среди вас вспоминающие?

﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَـٰهَاۤ ءَایَةࣰ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - تفسير

٧٣٧٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن يونس-: أنّ الله حين غَرَّق الأرض جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجُوديّ، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وابن جرير ٢٢/١٢٩ من طريق معمر.]]. (ز)

٧٣٧٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾، قال: أبقى الله سفينة نوح على الجُوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٢٨-، وابن جرير ٢٢/١٢٨ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٢٣. (١٤/٧٧)

٦٣٢٣ ساق ابن كثير (١٣/٢٩٧) هذا القول، ثم رجَّح أن المراد: جنس السُّفن، مستندًا إلى الظاهر، فقال: «والظاهر أن المراد من ذلك: جنس السُّفن».

وذكر ابنُ عطية (٨/١٤٤) أنّ مكيًّا قال بعود الضمير في قوله: ﴿تركناها﴾ على الفِعلة والقصة.

٧٣٧٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقى اللهُ السفينةَ في أرض الجزيرة عبرةً وآيةً، حتى نظر إليها أوائلُ هذه الأمة نظرًا، وكم مِن سفينة بعدها فصارت رمادًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٨، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٨- واللفظ له.]]. (ز)

٧٣٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ يعني: السفينة كانت عِبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفى العنكبوت[[لعله يشير إلى آيات قصة نوح في هذه السور: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة:١١-١٢]، ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ [الصافات:٧٦-٧٨]، ﴿فَأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [العنكبوت:١٥].]]، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩-١٨٠.]]. (ز)

54:16–17Страница 529

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦

Какими же были мучения от Меня и предостережения Мои!

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

Мы облегчили Коран для поминания. Но есть ли среди вас вспоминающие?

﴿فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٦ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ - تفسير

٧٣٧٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: لولا أنّ الله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحدٌ مِن الخلق أن يتكلّم بكلام الله[[أخرجه البيهقي (٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٧٧)

٧٣٧٩٧- عن أنس بن مالك مرفوعًا، مثله[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٢٥٩-٢٦٠ (٨١٢٢) بنحوه.

قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٣٠٩ (٨٤): «وفيه عباد بن عبد الصمد». وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/٥٥٢ في ترجمة عباد بن عبد الصمد أبي معمر (١١٧١): «وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك غالٍ في التشيع».]]. (١٤/٧٨)

٧٣٧٩٨- قال سعيد بن جُبَير: يسَّرنا للحفظ ظاهرًا، وليس مِن كُتُبِ اللهِ كتابًا يُقرأ كلُّه ظاهرًا إلا القرآن[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٥.]]٦٣٢٤. (ز)

٦٣٢٤ ساق ابن عطية قول ابن جبير (٨/١٤٥)، ثم علَّق بقوله: «يسّر بما فيه من حُسن النّظم وشرف المعاني، فله لَوْطة بالقلوب، وامتزاج بالعقول السليمة».

٧٣٧٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: هوَّنّا قراءته[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٤-، وابن جرير ٢٢/١٣٠ بلفظ: هوَّنّا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٣). وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد، باب ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٦/٢٧٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٧)

٧٣٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا﴾ يقول: هوَّنّا ﴿القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ يعني: ليتذكّروا فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٨٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: يسّرنا: بيّنّا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١.]]. (ز)

﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - قراءات

٧٣٨٠٢- عن ابن مسعود، قال: قرأتُ على النبيِّ ﷺ: (فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال، فقال: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بالدال[[أخرجه البخاري (٤٨٧٤)، والحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٥).

و(فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عيسى، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨-١٤٩.]]٦٣٢٥. (١٤/٧٨)

٦٣٢٥ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الحديث بقوله: «أخرج مسلم هذا الحديث وأهل السنن إلا ابن ماجه، من حديث أبي إسحاق».

﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - تفسير الآية

٧٣٨٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من متذكّر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨)

٧٣٨٠٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من مُنزَجِر عن المعاصي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٧ (٢٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٨)

٧٣٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب خير يُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١، ومن طريق الحارث بن عبيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨)

٧٣٨٠٦- عن مَطر الورّاق -من طريق ابن شَوذب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب علم فيُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١-١٣٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر.]]٦٣٢٦٦٣٢٧. (١٤/٧٨)

٦٣٢٦ ساق ابن عطية (٨/١٤٥) هذا القول الذي قاله قتادة، ومطر الوراق، وضمرة، ثم علَّق بقوله: «الآية تعديد نعمة في أنّ الله يسّر الهدى ولا بخل من قبله، فلله درّ مَن قبل واهتدى».

٦٣٢٧ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الأثر بقوله: «وكذا علقه البخاري بصيغة الجزم عن مطر الوراق».

٧٣٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يعنى: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى يسّره على خلْقه، فيقرؤونه على كلّ حال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز)

٧٣٨٠٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من مذّكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز)

٧٣٨١٠- عن ضمرة -من طريق مروان- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ طالب علم[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٣٦٤ (٣٥٩).]]٦٣٢٨. (ز)

٦٣٢٨ اختُلف في معنى قوله: ﴿فهل من مدكر﴾ على قولين: الأول: أنه يعني: فهل من معتبرٍ ومتّعظ. الثاني: فهل من طالب خير فيُعان عليه.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١٣١) القول الأول مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره». وبيّن أن القول الثاني قريب مما قاله.

﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٣٨١١- عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٤ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٤٩٧-٤٩٨ (٣٠٧٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وزاد ابن وهب في روايته: فإن الله يقول: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل:٥].]]. (١٤/٧٨)

54:18–19Страница 529

كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨

Адиты сочли лжецами посланников. Какими же были мучения от Меня и предостережения Мои!

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩

Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в день, злосчастье которого продолжалось.

﴿كَذَّبَتۡ عَادࣱ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٨ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير

٧٣٨١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز)

٧٣٨١٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصرصر: الباردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز)

٧٣٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣، كذلك من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هودًا بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٨١٨- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة، والصَّرْصر: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز)

٧٣٨١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]٦٣٢٩. (ز)

٦٣٢٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أنّ مَن قال: «الصّرصر» معناه: الباردة، فهو: الصرّ. ومَن قال معناه: المصوّتة نحو هذين الحرفين. فهو مأخوذ من صوت الريح إذا هبّت دفعًا، كأنها تنطق بهذين الحرفين؛ الصاد والراء.

﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير

٧٣٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾، قال: أيام شِداد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨٢١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾. قال: النّحس والبلاء والشّدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول:

سواءٌ عليه أيّ يوم أتيتَه أساعة نحْسٍ تُتَّقى أم بأَسْعُد؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٤٣).]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨٢٢- عن زِرّ بن حُبَيش، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾، قال: يوم الأربعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٠)

٧٣٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: يوم شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥.]]٦٣٣٠. (ز)

٦٣٣٠ ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٣٤) أنّ مَن فسّر النّحس بالشديد -كما قال ابن عباس، والضَّحّاك- فإنه يجعله من صفة اليوم، وينبغي أن تكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النّحس، فيكون «في يومٍ نَحِس»، كما قال جل ثناؤه: ﴿في أيام نَحِسات﴾ [فصلت:١٦]. ثم قال: «ولا أعلم أحدًا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أنّ الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة».

٧٣٨٢٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: النّحس: المشؤوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز)

٧٣٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: في يوم مشئوم على القوم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ استمرّ عليهم شرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥، وبلفظ: يستمر بهم إلى نار جهنم، ومن طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩)

٧٣٨٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ... ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ النّحس: الشؤم، والمستمرّ: استمرّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قال: حَسمتْ كلّ شيء مرّتْ به ﴿فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ [الحاقة:٧]، ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز)

٧٣٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يعني: شديد ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ يقول: استمرت عليهم الرّيح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسومًا دائمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٨٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال النّحس: الشرّ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ في يوم شر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (ز)

﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٣٨٢٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يوم الأربعاء يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٤٣ (٧٩٧)، ٦/٢٨٣ (٦٤٢٢)، والبيهقي في الكبرى ١٠/٢٨٦ (٢٠٦٥٥)، من طريق إبراهيم بن أبي حية، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به.

قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن جعفر بن محمد إلا إبراهيم بن أبي حية». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٢١٨ (٦٣): «هذا الأصل فيه مرسل، والزيادة فيه ينفرد بها إبراهيم، وهو لا شيء». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٤ بعد أن ذكر أحاديث وهذا من بينها: «هذه الأحاديث لا تصحّ عن رسول الله ﷺ ...، وأما حديث جابر فلم يروه غير إبراهيم، قال الدارقطني: هو متروك». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/٤٩٢ (٢١٣٣): «إبراهيم ضعيف جدًّا». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٤): «لا يصحّ، فيه إبراهيم بن أبي حية». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١١٦: «موضوع». وقال المناوي في فيض القدير ١/٤٧: «سند ضعيف ...». وقال أبو عبد الرحمن الحوت في أسنى المطالب ص٣٣٥ (١٧٧٨): «موضوع». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٩): «قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب وفي إسناده كذّاب، ورواه ابن مردويه وفي إسناده متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣: «أورده ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا من طرق، وكلها واهية شديدة الضعف، فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب، وما أحسن السيوطي بإيراده إياه في الزيادة على الجامع».]]. (١٤/٨٠)

٧٣٨٣٠- عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الأيام، وسُئل عن يوم الأربعاء. قال: «يوم نحْسٍ». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «أغرق الله فرعون وقومه، وأهلك عادًا وثمود»[[أخرجه ابن مردويه -كما في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤٢-، من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي، عن يزيد بن خالد القرشي، عن عبد الرحمن بن كسرى، عن مسلم بن عبد الله، عن سعيد بن ميمون، عن أنس بن مالك به.

قال السيوطي: «أبو الأخيل متهم».]]. (١٤/٨١)

٧٣٨٣١- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء في الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٦/٥٨٤ (٤٨٣١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٣، من طريق مسلمة بن الصلت، عن أبي الوزير صاحب ديوان المهدي، عن المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به.

قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/٨: «ضعيف، بل واهٍ؛ لضعف رواية سلمة بن الصلت وغيره». وقال في فيض القدير ١/٤٧ (٨): «فيه سلمة بن الصلت؛ قال أبو حاتم: متروك. وجزم ابن الجوزي بوضعه، وحكاه في الكبير ولم يتعقّبه، وقال ابن رجب: حديث لا يصحّ». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤١: «مسلمة متروك». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٣): «ولا يصحّ، فيه مسلمة بن الصلت؛ متروك». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٦) وقال: «قال ابن حجر: هذا كذب على ابن عباس لا تحل روايته». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣ (١٥٨١): «موضوع».]]٦٣٣١. (١٤/٨١)

٦٣٣١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أن ما جاء في الأحاديث بأنّ النّحس هو يوم الأربعاء جعل بعضَ الناس يتأول أنه مستصحب في الزمن كلّه، وانتقده بقوله: «وهذا عندي ضعيف، وإن كان الدولابي أبو بشر قد ذكر حديثًا رواه أبو جعفر المنصور، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء من الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»». ثم قال: «ويوجد نحو هذا في كلام الفُرس والأعاجم، وقد وُجد ذِكر الأربعاء التي لا تدور في شعر لبعض الخُراسانيّين المولدين». وذكر (٥/٢١٦ ط: دار الكتب العلمية) أنّ النَّقاش نسب لجعفر بن محمد القول بأنه كان في أربعاء لا تدور، وأنه قال: كان القمر منحوسًا بزُحل. وانتقده، فقال: «وهذه نزعة سوء عياذًا بالله أن تصحّ عن جعفر بن محمد».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English