Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Камар 54:42–47
54:42Страница 530
كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢
Они сочли ложью все Наши знамения, и Мы схватили их Хваткой Могущественного, Всемогущего.
﴿كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَـٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِیزࣲ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢﴾ - تفسير
٧٣٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾، قال: عزيز في نِقمته، إذا انتقم لا يخاف أن يُسبق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤)
٧٣٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها﴾ يعني بالآيات التسع: اليد، والعصا، والطّمس، والسّنين، والطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدّم؛ ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ﴾ في انتقامه، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ على هلاكهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]٦٣٤٥. (ز)
٦٣٤٥ ذكر ابن عطية (٨/١٥٢-١٥٣) أنّ قوله: ﴿كذبوا بآياتنا كلها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد آل فرعون المذكورين أخذناهم كذلك، يريدهم بالضمير؛ لأن ذلك الإغراق الذي كان في البحر كان بالعزّة والقدرة، ويكون قوله: ﴿بآياتنا﴾ يريد بها التسع، ثم أكّد بقوله: ﴿كلها﴾. الثاني: أن يكون قوله: ﴿ولقد جاء آل فرعون النذر﴾ كلامًا تامًّا، ثم يكون قوله: ﴿كذبوا بآياتنا كلها﴾ يعود الضمير في ﴿كذبوا﴾ على جميع مَن ذكر من الأمم، ويجيء جميع الآيات مستقيمًا، ويجيء قوله تعالى: ﴿فأخذناهم﴾ كذلك يعود على جميع الأمم المذكورة.
54:43Страница 530
أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣
Разве ваши неверующие лучше тех? Или же у вас есть неприкосновенность, упомянутая в Писаниях?
﴿أَكُفَّارُكُمۡ خَیۡرࣱ مِّنۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكُمۡ﴾ - تفسير
٧٣٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: ليس كفّاركم خيرًا من قوم نوح وقوم لوط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥-١٥٦.]]. (١٤/٨٥)
٧٣٩٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم -يا معشر قريش- خيرٌ مِن أولئكم الذين مَضوا؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥.]]. (١٤/٨٥)
٧٣٩٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم خير ممن قد مضى؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٤٩-١٥٠، ١٥٣-١٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤)
٧٣٩٠٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم -أيتها الأمة- خير مما ذُكر من القرون الأولى الذين أهلكتهم؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٥)
٧٣٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولئِكُمْ﴾، يعني: أكفّار أمّة محمد ﷺ خيرٌ مِن كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة؟! يقول: أليس أهلكتُهم بالعذاب بتكذيبهم الرُّسُل؟! فلستم خيرًا منهم إن كذَّبتم محمدًا ﷺ أن يهلككم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣-١٨٤.]]. (ز)
٧٣٩١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم خير من الكفار الذين عذّبناهم على معاصي الله؛ وهؤلاء الكفار خير مِن أولئك؟! وقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ أسْتَبْقاها؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥.]]. (ز)
﴿أَمۡ لَكُم بَرَاۤءَةࣱ فِی ٱلزُّبُرِ ٤٣﴾ - تفسير
٧٣٩١٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (ز)
٧٣٩١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾: يعني: في الكتب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (١٤/٨٥)
٧٣٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يعني: في الكتاب، يقول: ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنّه لن يصيبكم مِن العذاب ما أصاب الأمم الخالية؟! فعذَّبهم الله ببدر بالقتْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)
٧٣٩١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب، في كتاب الله براءة مما تخافون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (ز)
54:44Страница 530
أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤
Или же они говорят: «Мы являемся победоносной группой».
﴿أَمۡ یَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِیعࣱ مُّنتَصِرࣱ ٤٤﴾ - تفسير
٧٣٩١٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ نحن جميع أمرنا منتصر من أعدائنا[[تفسير البغوي ٧/٤٣٣.]]. (ز)
٧٣٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ من عدونا، يعني: محمدًا ﷺ وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)
٧٣٩١٨- قال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدّم يوم بدر في الصّف، وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز)
54:45Страница 530
سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥
Эта группа будет разбита, и они обратятся вспять!
﴿سَیُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَیُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٣٩١٩- عن أبي هريرة، قال: أنزل الله على نبيّه ﷺ بمكة قبل يوم بدر: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. قال عمر بن الخطاب: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ جمْعٍ يُهزَم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مُصْلِتًا بالسيف[[أصْلَت السيف: إذا جَّرَده من غِمده. النهاية (صلت).]]، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. فكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآية [المؤمنون:٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم:٢٨]، ورماهم رسول الله ﷺ، فوَسِعتْهم الرّمْية، وملأتْ أعينهم وأفواههم، حتى إنّ الرجل ليُقتل وهو يُقذِّي عينيه[[يقذِّي عينيه: يخرج ما بها من القذى، وهو ما يصيب العين من تراب وغيره. لسان العرب (قذي).]] وفاه؛ فأنزل الله: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال:١٧][[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٥٨ (٩١٢١)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٨ (٩٩٥٨): «وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (١٤/٨٦)
٧٣٩٢٠- عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال وهو في قُبّة له يوم بدر: «أنشُدُك عهدك ووعدك، اللهمّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا». فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه البخاري ٤/٤١ (٢٩١٥)، ٥/٧٣ (٣٩٥٣)، ٦/١٤٣، ١٤٤ (٤٨٧٥، ٤٨٧٧).]]. (١٤/٨٦)
٧٣٩٢١- عن عكرمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يَثِب في الدِّرع يوم بدر، ويقول: «هُزم الجمع، ووَلَّوا الدُّبُر»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧، وابن جرير ٢٢/١٥٨ مرسلًا.]]. (١٤/٨٦)
٧٣٩٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال يوم بدر: «هُزموا ووَلَّوا الدُّبُر»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧-١٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٨)
٧٣٩٢٣- قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: كنتُ لا أدري أي جمْعٍ يهزم، فلما كان يوم بدر رأيتُ النبي ﷺ يَثِبُ[[وثب يثب وثوبًا: أي نهض وقام. وهو بلغة حمير بمعنى قعد واستقر. انظر: النهاية (وثب).]] في درعه، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وأخرجه البغوي في تفسيره ٧/٤٣٤.]]. (ز)
٧٣٩٢٤- عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْعٍ يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٥٧، وابن أبي حاتم -كما في تخريج الكشاف ٣/٣٩١، وتفسير ابن كثير ٧/٤٥٧-، من طريق عكرمة، عن عمر به.
قال ابن كثير: «منقطع».]]. (١٤/٨٧)
٧٣٩٢٥- عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا[[أخرجه ابن جرير وابن مردويه -كما في الفتح ٧/٢٨٩-٢٩٠-.]]. (١٤/٨٧)
٧٣٩٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي داود- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: نحن جميعٌ منتصر. فنَزَلَتْ هذه الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٢٩)-، وابن جرير ١٧/٩٤، ٢٢/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٨٦)
٧٣٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أنه قال في هذه الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٨، وأخرج يحيى بن سلام ١/٤٩٤ نحوه من طريقي علي بن أبي طلحة والأعمش.]]. (ز)
٧٣٩٢٨- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧.]]. (١٤/٨٨)
٧٣٩٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧.]]. (ز)
٧٣٩٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: ... ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال:٧]، وفيهم نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر:٤٥] ...[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).]]. (ز)
٧٣٩٣١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧.]]. (ز)
٧٣٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع أهل بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يعني: الأدبار، لا يَلْوُون على شيء. وقَتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبيَّ ﷺ أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: «ذلك ضَرْب الملائكة». وأجهز على أبي جهل عوفٌ ومعوّذٌ ابنا عفراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)
٧٣٩٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: هذا يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٨.]]. (ز)
٧٣٩٣٤- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ يوم بدر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٤.]]٦٣٤٦. (ز)
٦٣٤٦ اختُلف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها مكية. الثاني: أنها نَزَلَتْ يوم بدر.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٥٣) أنه على القول الأول فالرسول إنما كان مستشهدًا بهذه الآية يوم بدر حين تلاها. وانتقد الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق علي بن أبي داود، وعكرمة، ورجَّح الأول، فقال: «وهذا ضعيف، والصواب أنّ الوعد أنجز يوم بدر». ولم يذكر مستندًا.
54:46Страница 530
بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦
Час является назначенным для них сроком, и Час этот - самый тяжкий, самый горький.
﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦﴾ - نزول الآية
٧٣٩٣٥- عن عائشة، قالت: نزل على محمد ﷺ بمكة، وإني لَجارية ألعب: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٤٣-١٤٤ (٤٨٧٦)، ٦/١٨٥ (٤٩٩٣).]]. (١٤/٨٦)
﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦﴾ - تفسير الآية
٧٣٩٣٦- عن الحسن البصري: ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾ مِن تلك الأخذات التي أهلك بها الأمم السالفة، ﴿وأَمَرُّ﴾ أي: وأشدُّ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز)
٧٣٩٣٧- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ [يونس:١٠٢]، قال: خُوِّفوا بالعذاب، ثم قال: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤٢.]]. (ز)
٧٣٩٣٨- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق عمرو بن مُرة- قال: إنْ هذه الأمةُ بهلاك، إنما موعدهم الساعة. ثم قرأ: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٩، والباء في قوله: «بهلاك» بمعنى: إلى، و«إن» نافية.]]. (ز)
٧٣٩٣٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عادًا وما أصابهم من الرّيح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ يعني: أدهى مما أصاب أولئك وأمرّ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٨)
٧٣٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿بَلِ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَوْعِدُهُمْ﴾ بعد القتل، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: والقيامة ﴿أدْهى﴾ يعني: أقطع[[كذا في المصدر، ولعلها: أفظع.]] ﴿وأَمَرُّ﴾ من القتل. يقول: القتل يسيرٌ ببدر، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمرُّ عليهم من قتْل بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)
﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٣٩٤١- عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال: «بادِروا بالأعمال سبعًا: ما ينتظر أحدكم إلا غنًى مُطْغِيًا، أو فقرًا مُنسِيًا، أو مرضًا مُفسِدًا، أو هرَمًا مُفْنِدًا[[الفند في الأصل: الكذب. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند. لأنه يتكلم بالحرف من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند. النهاية (فند).]]، أو موتًا مُجهزًا، أو الدَّجّال، والدَّجّال شر غائب يُنتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمرّ»[[أخرجه الترمذي ٤/٣٤٧-٣٤٨ (٢٤٥٩)، والثعلبي ٩/١٧٠، من طريق أبي مصعب، عن محرر بن هارون، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب؛ لا نعرفه من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، إلا من حديث محرز بن هارون». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٩٠ (٢٣١٣): «محرز متروك الحديث». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٢٤-١٢٥ (٥٠٨٠): «رواه الترمذي من رواية محرر، ويقال محرز -بالزاي-، وهو واهٍ، عن الأعرج عنه». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٦٣ (١٦٦٦): «ضعيف».]]. (١٤/٨٨)
٧٣٩٤٢- عن معقل، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف، وجعل موعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمرّ»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/٢٠٢ (٤٦٠)، من طريق عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار به. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٥٤ (٤١٤٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٢٤ (١١٩٨٦): «فيه عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف».]]. (١٤/٨٩)
٧٣٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه حدّثهم، قال: بَينا أنا عند عمر بن الخطاب، وهو خليفة، وهو يعرض الناس على ديوانهم؛ إذ مرّ به شيخٌ كبير أعمى، يَجْبِذُه قائده جَبْذًا شديدًا، فقال عمر حين رآه: ما رأيتُ كاليوم منظرًا أسوأ. فقال رجل من القوم جالس عنده: وما تعرف هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: هذا ابن ضبعا السّلمي، ثم البهزي، الذي بَهَلَه بُرَيْقٌ[[أي: الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ. لسان العرب (بهل).]]، فقال عمر: قد عرفتُ أن بُرَيقًا لقب، فما اسم الرجل؟ قالوا: عِياض. قال: فدُعي له، فقال: أخبِرني خبرك وخبر بني ضبعا. قال: يا أمير المؤمنين، أمرٌ من أمر الجاهلية قد انقضى شأنه، وقد جاء الله ﷿ بالإسلام. فقال عمر: اللهم، غُفرًا، ما كنّا أحقّ بأن نتحدّث بأمر الجاهلية منذ أكرمنا الله بالإسلام، حدّثنا حديثك وحديثهم. قال: يا أمير المؤمنين، كانوا بني ضبعا عشرة، فكنت ابنَ عم لهم لم يبق من بني أبي غيري، وكنت لهم جارًا، وكانوا أقرب قومي لي نسبًا، وكانوا يضطهدونني ويظلمونني، ويأخذون مالي بغير حقّه، فذكّرتُهم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كفّوا عني، فلم يمنعني ذلك منهم، فأمهلتُهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفعتُ يدي إلى السماء، ثم قلتُ:
لاهمَّ أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني الضبعاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا أعمى إذا ما قيد عنى القائدا
فتتابع منهم تسعة في عامهم موتًا، وبقي هذا معي، ورماه الله في رجليه بما ترى، فقائده يلقى منه ما رأيتَ، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب.
فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن أبي تَقاصُفٍ الهذلي ثم الخُناعِيُّ أعجب من هذا، قال: وكيف كان شأنه؟ قال: كان لأبي تَقاصُف تسعة هو عاشرهم، وكان لهم ابن عمٍّ هو منهم بمنزلة عياض من بني ضبعا، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقّ، فذكّرهم الله والرَّحِم إلا ما كفّوا عنه، فلم يمنعه ذلك منهم، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه إلى الله ﷿، ثم قال:
لاهمَّ ربّ كل امرئ آمن وخائف وسامع هتاف كل هاتف
إنّ الخناعي أبا تقاصف لم يعطني الحق ولم يناصف
فاجمع له الأحبة الألاطف بين كَرّانَ ثم والنواصف
قال: فتدلّوا حيث وصف في قَليبٍ لهم يُصلحونه، فتهوّر عليهم جميعًا، فإنه لَقبر لهم جميعًا إلى يومهم هذا، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب!
فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن بني المؤمّل مِن بني نصر أعجب من هذا كلّه. قال: وكيف كان شأن بني مؤمّل؟ قال: كان لهم ابن عمٍّ، وكان بنو أبيه قد هلكوا، فألجأ ماله إليهم ونفسه ليمنعوه، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقٍّ، فكلّمهم، فقال: يا بني مؤمّل، إني قد اخترتكم على مَن سواكم، وأضفتُ إليكم مالي ونفسي لتمنعوني، فظلمتموني، وقطعتم رحمي، وأكلتم مالي، وأسأتم جواري، فأذكركم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كففتم عنِّي. فقام رجل يقال له: رباح، فقال: يا بني مؤمّل، قد صدق -واللهِ- ابنُ عمكم، فاتقوا الله فيه، فإنّ له رحِمًا وجوارًا، وإنّه قد اختاركم على غيركم من قومكم، فلم يمنعه ذلك منكم، فأمهلهم، حتى إذا دخل الشهر الحرام خرجوا أعمارًا، فرفع يديه إلى الله ﷿ في أدبارهم، وقال:
لاهم زِلْهُمْ عن بني مؤمّل وارمِ على أقفائهم بمنكل
بصخرة أو عرض جيش جَحْفل إلا رباحًا إنه لم يفعل
فبينما هم نزولٌ إلى جبل في بعض طريقهم أرسل الله صخرةً مِن الجبل تجُرّ ما مرّت به من حجرٍ أو صخر، حتى دكّتهم دكّة واحدة، إلا رباحًا وأهل جنابه إنه لم يفعل، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! لم يَرَوْن أن هذا كان يكون؟ قالوا: أنت -يا أمير المؤمنين- أعلم. قال: أما إني قد علمتُ لِمَ كان ذلك، كان الناس أهل جاهلية، لا يَرجُون جنةً ولا يخافون نارًا، ولا يعرفون بعثًا ولا قيامة، فكان الله تعالى يستجيب للمظلوم منهم على الظالم ليدفع بذلك بعضهم عن بعض، فلمّا أعلم الله تعالى العباد معادهم، وعرفوا الجنة والنار والبعث والقيامة، قال: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾، فكانت النظرة والمدّة والتأخير إلى ذلك اليوم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة ٢/٣٢٠ (٢٠)، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره عند هذه الآية ٢/٢٥٩-٢٦٠ مختصرًا، عن معمر، عن ناس من أصحابه، عن بعض أهل الكوفة.]]. (ز)
54:47Страница 530
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧
Воистину, грешники сбились с пути и страдают (или отдалились от истины).
﴿إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِینَ فِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرࣲ ٤٧﴾ - تفسير
٧٣٩٤٤- عن مجاهد بن جبر: ﴿وسُعُرٍ﴾، أي: شقاء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز)
٧٣٩٤٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وسُعُرٍ﴾، يعني: نارًا تُسعر عليهم[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وتفسير البغوي ٧/٤٣٤.]]. (ز)
٧٣٩٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في عناء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٩.]]. (ز)
٧٣٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ في الدنيا ﴿فِي ضَلالٍ﴾ يعني: في شقاء، ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعناء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии