Ат-Тафсир аль-маъсурАр‑Рахман · 55:12–19

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ар-Рахман 55:12–19

55:12Страница 531

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

а также злаки с листьями и травы благоуханные.

﴿وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ﴾ - تفسير

٧٤١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: التِّبن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿العَصْفِ﴾: ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه، فهو يُسمّى العصف إذا يبس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في الآية، قال: العصف: الزرع أول ما يخرج بقلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٥ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٢٤- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: العصف: البقْل من الزرع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣-١٨٤.]]. (ز)

٧٤١٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: ورق الحنطة[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٨٤-١٨٥ بلفظ: العصف: الورق من كل شيء، قال: يقال للزرع إذا قطع: عصافة، وكل ورق فهو عصافة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٢٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- في الآية، قال: الحَبّ: الحنطة والشعير. والعصف: القِشر الذي يكون على الحَبّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤ بنحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١- بلفظ: العصف: البر والشعير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٢٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عطية بن الحارث- قال: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، العصف: التِّبن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٥. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٤٦.]]. (ز)

٧٤١٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿والحَبُّ﴾ الحَبّ: أول ما يَنبُت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩- وزاد: تسميه النبط: هبورا.]]. (ز)

٧٤١٢٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قال: ﴿العَصْفِ﴾ أول ما يَنبُت[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٥٦).]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ العصف: التِّبن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٨٤، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)

٧٤١٣١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿العصف والريحان﴾، قال: التِّبن[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٢.]]. (ز)

٧٤١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحَبُّ﴾ فيها، يعني: في الأرض أيضًا، الحَبّ: يعني البُرّ والشعير، ﴿ذُو العَصْفِ﴾ يعني: ورق الزرع الذي يكون فيه الحَبّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ العَصْف: الورق من كلّ شيء. قال: يُقال للزّرع إذا قُطع: عُصافة، وكلّ ورق فهو عُصافة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤-١٨٥.]]٦٣٦٥. (ز)

٦٣٦٥ ذهب ابن جرير (٢٢/١٨٣) إلى أن معنى: العَصْف هو: الورق الحادث من حَبّ الشعير والبُرّ، والتّبن إذا يبس. ثم قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على ذلك. ثم ذكر قول الضَّحّاك: «أنّ معنى العصف هو الحَبّ من البُرّ والشعير بعينه». ولم يعلق عليه.

﴿وَٱلرَّیۡحَانُ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٤١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: خُضرة الزّرع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿والرَّيْحانُ﴾ ما أنبتَت الأرض من الرّيحان الذي يُشم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير ٢٢/١٨٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧ كذلك دون قوله: الذي يُشم.]]. (١٤/١٠٨)

٧٤١٣٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: ﴿والرّيحان﴾ حين يستوي على سُوقه ولم يُسَنبل[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل ريحان في القرآن فهو الرزق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرِّيع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (ز)

٧٤١٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرِّزق[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٤٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرّيحان: ما أنبَتت الأرض من ريحان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧.]]. (ز)

٧٤١٤١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عطية بن الحارث- قال: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرِّزق والطعام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٤٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: ريحانكم هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٦- بنحوه.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٤٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرّيحان: الرِّزق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٦-.]]. (ز)

٧٤١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّيْحانُ﴾ يعني: الرِّزق. نظيرها: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ [الواقعة:٨٩] يعني: الرِّزق، بلسان حِمْيَر، الذي يَخرج من الحَبّ من دقيق أو سويق أو غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٤٥- قال مقاتل بن حيان: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرِّزق، بلُغة حِمْيَر[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٩.]]. (ز)

٧٤١٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرّياحيّن التي تُوجد ريحها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧.]]٦٣٦٦. (١٤/١٠٩)

٦٣٦٦ في المراد بالريحان أقوال: الأول: أنه الرِّزق. الثاني: أنه الرّيحان الذي يُشم. الثالث: أنه ما قام على ساق. الرابع: أنه خُضرة الزرع.

وعلّق ابنُ عطية (٨/١٦٢) على القول الثاني بقوله: «وفي هذا النوع نعمة عظيمة؛ ففيه الأزهار، والمندل، والعقاقير، وغير ذلك».

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/١٨٨) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، واللغة- القول الأول، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الرِّزق، وهو الحَبّ الذي يؤكل منه، وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأن الله -جلّ ثناؤه- أخبر عن الحَبّ أنه ذو العَصْف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتِّبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالرّيحان أن يكون حَبّه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العَصْف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله ورِزقه، ويقال: سبحانك وريحانك، أي: ورِزقك، ومنه قول النّمر بن تولب:

سلامُ الإله ورَيحانه وجنّته وسماءٌ دِرر".

ثم قال: «وذُكر عن بعضهم أنه كان يقول: العَصْف: المأكول من الحَبّ. والرّيحان: الصحيح الذي لم يؤكل».

وقال ابنُ كثير (١٣/٣١٦) عقب ذكره الخلاف في هذا: «ومعنى هذا -والله أعلم- أنّ الحَبّ كالقمح والشعير ونحوهما له في حال نباته عَصْف، وهو: ما على السُّنبلة، وريحان، وهو: الورق الملتفّ على ساقها».

55:13Страница 531

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

﴿فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝١٣﴾ - تفسير

٧٤١٤٧- عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: «ما لي أسمعُ الجنَّ أحسن جوابًا لربها منكم؟! ما أتيتُ على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلا قالوا: لا شيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»[[أخرجه البزار ١٢/١٩٠ (٥٨٥٣)، والمستغفري في فضائل القرآن ٢/٦٢٦ (٩٣٥)، وابن جرير ٢٢/١٩٠، من طريق يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن نافع، عن ابن عمر به.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٢٦ (٦٨)، من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن عمرو بن سعد بن العاصي، عن نافع، عن ابن عمر به.

قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد». وقال السيوطي: «سند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/١٨٣ (٢١٥٠).]]. (١٤/١٠١)

٧٤١٤٨- عن جابر بن عبد الله، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن مِن أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: «ما لي أراكم سُكوتًا؟! لقد قرأتُها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنتُ كلّما أتيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالوا: ولا بشيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٨٥ (٣٥٧٥)، والحاكم ٢/٥١٥ (٣٧٦٦)، والثعلبي ٩/١٧٩، والواحدي ٤/٢١٩ (١١٥٢)، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد». وقال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٨٤ (٢١٥٠): «الحديث بمجموع الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن».]]. (١٤/١٠٠)

٧٤١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، قال: بأي نعمة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٩)

٧٤١٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان إذا قرأ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قال: لا بأيتها ربنا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠-١٩١.]]. (ز)

٧٤١٥١- عن الحسن البصري -من طريق سهل السراج- قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فبأي نعمة ربكما تكذبان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٩.]]. (ز)

٧٤١٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، يقول للجن والإنس: فبأيِّ نِعَم الله تُكذِّبان؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣١-.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا ذكر ما خَلَق من النِّعَم؛ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: الجن والإنس، يعني: فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦]]. (ز)

٧٤١٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، قال: الآلاء: القدرة، فبأي آلائه تكذب، خلقكم كذا وكذا، فبأي قدرة الله تكذبان أيها الثقلان؛ الجن والإنس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩١.]]. (ز)

55:14Страница 531

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

Он создал человека из сухой (или звенящей) глины, подобной гончарной,

﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن صَلۡصَـٰلࣲ كَٱلۡفَخَّارِ ۝١٤﴾ - تفسير

٧٤١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: هو مِن الطّين الذي إذا مَطَرت السماء فيَبِست الأرض كأنه خَزف الرّقاق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)

٧٤١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: خلَق الله آدم من طين لازِب، واللازِب: اللّزِج الطيب مِن بعد حَمأً مَسْنون مُنتِن. قال: وإنما كان حَمأً مسنونًا بعد التراب. قال: فخَلَق منه آدم بيده. قال: فمكث أربعين ليلة جسدًا مُلْقًى، فكان إبليس يأتيه، فيضربه بِرِجله، فيُصَلْصِل؛ فيُصوِّت. قال: فهو قول الله تعالى: ﴿كالفَخّارِ﴾، يقول: كالشيء المُنفَرج الذي ليس بمُصْمَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)

٧٤١٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الصّلصال: التّراب المُدقَّق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)

٧٤١٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: الطين اليابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)

٧٤١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: ما عُصِر، فخَرج من بين الأصابع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٤.]]. (ز)

٧٤١٦٠- قال عبد الله بن عباس: الصّلصال: الطين الجيّد إذا ذَهب عنه الماء فتشقّق، فإذا تَحرّك تقَعْقع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: كما يُصنع الفخّار[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠-، وابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)

٧٤١٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: طين قد خُلِط برمل، فكان الفخّار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)

٧٤١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: من طين له صَلْصَلَة[[الصَّلْصَلَة: صوت الحديد إذا حُرِّك. النهاية (صلصل).]] كان يابسًا، ثم خَلَق الإنسان منه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٩٣-١٩٤، كذلك أخرج بنحوه من طريق أبي العوام، وسعيد.]]. (ز)

٧٤١٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾: وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صَلْصَلَة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٦.]]. (ز)

٧٤١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يعني: آدم ﵇ ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ يعني: من تُراب الرّمل، ومعه مِن الطين الحر. وأما قوله: ﴿كالفَخّارِ﴾ يعني: هو بمنزلة الفخّار مِن قبل أن يُطبخ، يقول: كان ابن آدم مِن قبل أن يُنفخ فيه الرّوح بمنزلة الفخّار أجوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]٦٣٦٧. (ز)

٦٣٦٧ نقل ابنُ عطية (٨/١٦٤) في معنى: ﴿الإنسان﴾ عن آخرين قولهم: «أراد: اسم الجنس». وعلَّق عليه بقوله: «وساغ ذلك مِن حيث إنّ أباهم مخلوق من الصلصال».

٧٤١٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: يَبِس آدمُ في الطين في الجنة، حتى صار كالصّلصال، وهو الفخّار، والحَمأ المسْنون: المُنتن الرّيح[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣-١٩٤.]]. (ز)

55:15Страница 531

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

и создал джиннов из чистого пламени (или из пламени, смешанного с дымом).

﴿وَخَلَقَ ٱلۡجَاۤنَّ﴾ - تفسير

٧٤١٦٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾ هو إبليس[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٤.]]. (ز)

٧٤١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخَلَقَ الجانَ﴾، يعني: إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)

55:16Страница 531

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

﴿مِن مَّارِجࣲ مِّن نَّارࣲ ۝١٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝١٦﴾ - تفسير

٧٤١٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لَهَبِها؛ من وسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: خالص النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ مِن شُعَب النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: خلقت الجن الذين ذُكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا أُلهبَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥.]]. (ز)

٧٤١٧٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ الخضْرة التي تُقطع من النار؛ السّواد الذي يكون بين النار وبين الدُّخان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١١)

٧٤١٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: اللّهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أُوقدت[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٩ (٣٧) بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٩٦، وبنحوه من طريق منصور. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: من أحسن النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)

٧٤١٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يعقوب بن قيس المكيّ- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن أحسن النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن حيث تلتهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)

٧٤١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٠)

٧٤١٨١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لهب النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)

٧٤١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ يعني: مِن لهب النار، صافٍ ليس له دُخان، وإنما سُمّي: الجان؛ لأنه مِن حيٍّ مِن الملائكة يقال لهم: الجنّ، فالجنّ الجماعة، والجانّ الواحد، وكان حُسن خَلقهما من النّعم، فمِن ثَمّ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)

٧٤١٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: المارج: اللهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)

﴿مِن مَّارِجࣲ مِّن نَّارࣲ ۝١٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤١٨٤- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خُلِقَت الملائكةُ مِن نور، وخُلق الجنّ من مارجٍ من نار، وخُلق آدم كما وُصف لكم»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٩٤ (٢٩٩٦)، وعبد الرزاق ٢/٣٣٢ (١٦٧٨).]]. (١٤/١١١)

٧٤١٨٥- قال الحسن البصري: الإنس كلّهم مِن عند آخرهم ولد آدم، والجنّ كلّهم من عند آخرهم ولد إبليس[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٧-.]]. (ز)

55:17–18Страница 532

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

Господь обоих востоков и Господь обоих западов!

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَیۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَیۡنِ ۝١٧ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝١٨﴾ - تفسير

٧٤١٨٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: للشمس مَطلِع في الشتاء ومَغرِب في الشتاء، ومَطلِع في الصيف ومَغرِب في الصيف، غير مَطلِعها في الشتاء وغير مَغرِبها في الشتاء[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٢- من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١١)

٧٤١٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ قال: مَشرِق الفجر، ومَشرِق الشفق، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قال: مَغرِب الشمس، ومَغرِب الشّفق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٢)

٧٤١٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٤١٨٩- وقتادة بن دعامة، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)

٧٤١٩٠- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مشارق الصيف ومغارب الصيف، مَشرِقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَطلِع، لا تَطْلُع يومين من مكان واحد، وفي المَغرِب ستون وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَغيب، لا تغيب يومين في بُرج واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)

٧٤١٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠-، وابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)

٧٤١٩٢- عن عطية [العَوفيّ] -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾، قال: الشمس تَطلُع في الشتاء وتَغرُب، لها مَغرِب في الصيف ومَطلِع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾ [الشعراء:٢٨]، قال: لها كلّ يوم مَطلِع ومَغرِب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٨ (٦٦٧).]]. (ز)

٧٤١٩٣- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِب الشتاء، ومَشرِق الصيف ومَغرِب الصيف[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١١٨ (٢٣٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١١٨٣ (٦٤٥).]]. (ز)

٧٤١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨-١٩٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)

٧٤١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ مَشرِق أطول يوم في السنة وهو خمس عشرة ساعة، ومشرِق أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ يعني: مغاربهما، يعني: مَغرِب أطول ليلة ويوم في السنة، وأقصر ليلة ويوم في السنة؛ فهما يومان في السنة، ثم جمعها فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)

٧٤١٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ أقصر مَشرِق في السنة وأطول مَشرِق في السنة، وأقصر مَغرِب في السنة وأطول مَغرِب في السنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٩.]]٦٣٦٨. (ز)

٦٣٦٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٩٧-١٩٩) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبزى.

وقال ابنُ عطية (٨/١٦٥): «وخصّ ذِكر المشرقين والمغربين بالتشريف في إضافة الرّب إليهما لعِظمهما في المخلوقات، وأنهما طرفا آية عظيمة وعِبرة، وهي الشمس وجريها. وحكى النّقاش: أنّ المشرقين مَشرِقا الشمس والقمر، والمَغرِبين كذلك على ما في ذلك من العِبر». وعلّق على ذلك بقوله: «وكلٌّ مُتَّجِه». ثم علّق قائلًا: «ومتى ذُكر المشرقان والمغربان فهي إشارة إلى نهايتي المشارق والمغارب؛ لأنّ ذِكر نهايتي الشيء ذِكر لجميعه».

55:19Страница 532

مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩

Он смешал два моря, которые встречаются друг с другом.

﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ ۝١٩﴾ - تفسير

٧٤١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾، قال: أرسل البحرين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٣٦٩. (١٤/١١٢)

٦٣٦٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٩٩) في معنى ﴿مرج﴾ غير قول ابن عباس.

٧٤١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قال: بحر السماء وبحر الأرض ﴿يَلْتَقِيانِ﴾ كلّ عام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠. وعزاه ابن حجر في الفتح ٦/٦٣٣ إلى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة.]]. (١٤/١١٣)

٧٤١٩٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قال: علي بن أبي طالب وفاطمة، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قال: النبيّ ﷺ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين [[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٣٧٠. (١٤/١١٦)

٦٣٧٠ انتقد ابن تيمية (منهاج السنة ١/١٩٩) هذا الأثر-مستندا إلى العقل وأقوال السلف- بقوله:«وكل من له عقل وعلم يعلم بالاضطرار بطلان هذا التفسير، وأن ابن عباس لم يقل هذا».

٧٤٢٠٠- عن أنس بن مالك، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قال: علي بن أبي طالب وفاطمة، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١١٧)

٧٤٢٠١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرٌ في السماء، وبحرٌ في الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٤٢٠٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرُ السماء وبحرُ الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)

٧٤٢٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: مَرْجهما: استواؤهما[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١ مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٢)

٧٤٢٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: حسنهما[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)

٧٤٢٠٥- عن الحسن البصري -من طريق زياد مولى مصعب- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾، قال: بحرُ فارس وبحرُ الرُّوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)

٧٤٢٠٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ أفاض أحدهما في الآخر[[ذكره يحيى بن سلام -تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٨-.]]. (ز)

٧٤٢٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرُ فارس وبحرُ الرُّوم، وبحرُ المشرِق وبحرُ المغرِب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٠ دون زيادة: وبحر المشرق وبحر المغرب، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)

٧٤٢٠٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾، قال: مَرج البحرين أحدهما على الآخر، فلا يتغيّران ولا يختلطان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٢.]]. (ز)

٧٤٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ يعني: خَلع البحرين؛ ماء المالح وماء العَذب، خَلع أحدهما على الآخر ﴿يَلْتَقِيانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)

٧٤٢١٠- عن سفيان الثوري -من طريق أبي حُذيفة، عن أبيه- في قول الله سبحانه: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قال: فاطمة وعلي بن أبي طالب، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨٢.]]. (ز)

٧٤٢١١- عن سعيد بن جُبَير، مثله، وقال: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٢.]]٦٣٧١. (ز)

٦٣٧١ في المراد بالبحرين أقوال: الأول: عني بهما: بحر السماء، وبحر الأرض. الثاني: عني بهما: بحر فارس، وبحر الروم. الثالث: عني بهما: فاطمة، وعلي.

ولم يذكر ابن جرير (٢٢/٢٠١) غير القولين الأولين، ثم رجّح الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وذلك أنّ الله قال ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾، واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قَطر ماء السماء، فمعلوم أنّ ذلك بحر الأرض وبحر السماء».

وذكر ابنُ كثير (١٣/٣١٨) ترجيح ابن جرير، وانتقده مستندًا إلى لفظ الآية، فقال: «قال ابن جرير: لأن اللؤلؤ يتولّد من ماء السماء، وأصداف بحر الأرض. وهذا وإن كان هكذا ليس المراد بذلك ما ذهب إليه، فإنه لا يساعده اللفظ؛ فإنه تعالى قد قال: ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ أي: وجعل بينهما برزخًا، وهو: الحاجز من الأرض؛ لئلا يبغي هذا على هذا، وهذا على هذا، فيُفسد كل واحد منهما الآخر، ويُزيله عن صفته التي هي مقصودة منه. وما بين السماء والأرض لا يُسمى برزخًا وحِجرًا محجورًا».

وقد ساق ابنُ تيمية (٦/١٧٠-١٧٢بتصرف) القول الثالث عن سفيان الثوري، من طريق الثعلبي، وذكر أنّ الثعلبي ذكره بإسنادٍ رواته مجهولون لا يُعرفون عن سفيان الثوري، ثم ساق إسناد الثعلبي، وانتقده -مستندًا لضعف إسناده- بقوله: «وهذا الإسناد ظُلمات بعضها فوق بعض، لا يثبت بمثله شيء».

ثم انتقدالقول جملةً -مستندًا إلى أحوال النزول، واللغة، والنظائر، والدلالة العقلية، وإجماع المفسرين- من وجوهٍ:

أحدها: أنّ سورة الرحمن مكّيّة بإجماع المسلمين، والحسن والحُسين إنما وُلدا بالمدينة.

الثاني: أنّ تسمية هذين بحرين، وهذا لؤلؤًا، وهذا مرجانًا، وجعل النكاح مَرجًا؛ أمر لا تحتمله لغة العرب بوجه، لا حقيقة ولا مجازًا، بل كما أنه كذبٌ على الله وعلى القرآن، فهو كذبٌ على اللغة.

الثالث: أنّ الله ذكر أنه مَرج البحرين في آية أخرى، فقال في الفرقان: ﴿وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾ [الفرقان:٥٣] فلو أُريد بذلك علي وفاطمة لكان ذلك ذمًّا لأحدهما، وهذا باطل بإجماع أهل السنة والشيعة.

الرابع: أنه قال: ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ فلو أُريد بذلك عليّ وفاطمة؛ لكان البرزخ الذي هو النبي ﷺ بزعمهم أو غيره هو المانع لأحدهما أن يبغي على الآخر. وهذا بالذّم أشبه منه بالمدح.

الخامس: أنّ أئمة التفسير مُتّفقون على خلاف هذا، كما ذكره ابن جرير وغيره. فقال ابن عباس: بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كلّ عام. وقال الحسن: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ يعني: بحر فارس والروم، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾: هو الجزائر.

وزاد ابنُ عطية (٨/١٦٦) قولين آخرين، أحدهما: عني بهما: بحر القلزم واليمن، وبحر الشام. ثانيهما: أنهما مطر السماء، وبحر الأرض. ثم رجّح أنّ المراد بالبحرين نوعي الماء: المالح والعَذب، فقال: «والظاهر عندي أنّ قوله تعالى: ﴿البحرين﴾ يريد بهما نوعي الماء: العَذب والأجاج». ولم يذكر مستندًا، وعلَّق عليه بقوله: «والعبرة في هذا التأويل منيرة».

ثم وجّه ابن عطية قوله: ﴿يلتقيان﴾ حسب هذه الأقوال، فوجّهه على قول مَن قال: المراد بهما: بحر فارس والروم. وقول مَن قال: المراد بهما: بحر القلزم واليمن وبحر الشام. فقال: «أما قوله: ﴿يلتقيان﴾ فعلى التأويلين الأولين معناه: هما مُعدّان للالتقاء، وحقّهما أن يلتقيا لولا البرزخ». ووجّهه على قول مَن قال: عني بهما بحر السماء وبحر الأرض. فقال: «وعلى القول الثالث أنهما يلتقيان كل سنة مرة». وانتقد قول مَن قال: إنه بحر يجتمع في السماء. قائلًا: «فمَن ذهب إلى أنه بحر يجتمع في السماء فهو قول ضعيف». غير أنه ذكر له وجْهًا ينتظم به مع قول مَن قال: إنهما مطر السماء وبحر الأرض، فقال: «وإنما يتوجه اللقاء فيه وفي القول الرابع بنزول المطر». ووجَّهه على القول بأنّ المراد بهما نوعي الماء: المالح والعذب بقوله: «وفي القول الخامس بالأنهار في البحر، وبالعيون قرب البحر».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English