Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ар-Рахман 55:31–39
55:31Страница 532
سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١
Скоро Мы займемся только вами, о два весомых (или обремененных) рода!
﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - قراءات
٧٤٣٠٠- عن يحيى بن وثّاب= (ز)
٧٤٣٠١- وطلحة بن مُصَرِّف أنهما قرءا: ‹سَيَفْرُغُ لَكُمْ›[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/١١٦. وعزاه السيوطي إلى البيهقي.
وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالنون. ينظر: النشر ٢/٣٨١.]]٦٣٧٩. (١٤/١٢٣)
٦٣٧٩ ذكر ابن عطية (٨/١٧١) قراءة مَن قرأ: ﴿سنفرغ﴾ بفتح النون وضم الراء، ومَن قرأها بفتحهما، ثم علّق عليهما قائلًا: «ويصحّ منهما جميعًا أن يقال: يَفرَغ بفتح الراء». وذكر قراءة مَن قرأ ذلك بفتح النون وكسر الراء، ثم أورد تعليق أبي حاتم عليها، فقال: «وقرأ عيسى بفتح النون وكسر الراء. وقال أبو حاتم: هي لغة سُفْلى مُضر».
﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - تفسير الآية
٧٤٣٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: هذا وعيد من الله لعباده، وليس بالله شُغل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٦، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٣-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣٠٣- عن سعيد بن جُبَير: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾، يقول: سأقصد لحسابكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]. (ز)
٧٤٣٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: وعيد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣٠٥- عن الحسن البصري: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ مما أوعدناكم وأخبرناكم، فنحاسبكم ونجازيكم، ونُنجز لكم ما وعدناكم، ونُوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فيتمّ ذلك، ويفرغ منه[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٥، وتفسير البغوي ٧/٤٤٧.]]. (ز)
٧٤٣٠٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحوه[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٥.]]. (ز)
٧٤٣٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: قد دَنا مِن الله فراغٌ لخلْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢١٦-٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٣٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، يعني: سَنَفْرغ لحساب الإنس والجن، ولم يَعنِ به الشياطين؛ لأنهم هم أغْوَوُا الإنس والجنّ، وهذا من كلام العرب يقول: سَأفرغ لك. وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد، والله تعالى لا يَشغَله شيء، يقول: سَيَفرغ الله في الآخرة لحسابكم، أيها الثّقلان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]٦٣٨٠. (ز)
٦٣٨٠ بيّن ابن جرير (٢٢/٢١٦) أنّ قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾: «وعيد من الله لعباده وتهدّيد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعّده، ولا شُغل له يَشغَله عن عقابه: لأتفرّغنّ لك، وسأتفرّغ لك. بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شُغل له: قد فَرغتَ لي، وقد فَرغتَ لشتمي. أي: أخذتَ فيه، وأقبلتَ عليه، وكذلك قوله -جلّ ثناؤه-: ﴿سنفرغ لكم﴾ سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم، أيها الإنس والجنّ، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة». واستدل على ذلك بأقوال السلف. ثم بيّن (٢٢/٢١٧) أنّ الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أنْ يُوجّه معنى ذلك إلى: سَنَفرُغ لكم مِن وعدِناكم ما وعَدْناكم من الثواب والعقاب».
وبيّن ابنُ عطية (٨/١٧١) أنّ الوعيد بهذه الآية يكون يوم القيامة، ثم ذكر احتمالًا آخر أنّ ذلك يكون بعذاب في الدنيا، ورجّح الأول بقوله: «والأول أبين». ولم يذكر مستندًا.
﴿أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - تفسير
٧٤٣٠٩- عن جعفر بن محمد الصادق: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ سُمي الجن والإنس: ثَقلين؛ لأنهما مُثقلان بالذنوب[[تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٦، وتفسير البغوي ٧/٤٤٧.]]. (ز)
٧٤٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ ... يعني: الجنّ والإنس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]. (ز)
55:32–33Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣
О сонмище джиннов и людей! Если вы можете проникнуть за пределы небес и земли, то проникните. Но вы не проникните, не обладая властью (или ясным доводом)!
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٧٤٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: إن استطعتم أن تَعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، ولن تَعلَموه إلا بسلطان، يعني: البيّنة من الله -جلّ ثناؤه-[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: لا تخرجون مِن سلطاني[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِسُلْطانٍ﴾، قال: بحُجّة[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾، قال: يعني بذلك: أنّه لا يُجِيرهم أحد مِن الموت، وأنهم مَيّتون لا يستطيعون فرارًا منه، ولا محيصَ، لو نَفَذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٨-٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأَجْلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتَشَقّقتْ بأهلها، ونزل مَن فيها مِن الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومَن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفُّوا صفًّا دون صفّ، ثم ينزل المَلك الأعلى، على مُجَنِّبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله ﷿: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]، وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، وذلك قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٧-٢١٨.]]. (ز)
٧٤٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: كل شيء في القرآن ﴿بِسُلْطانٍ﴾ فهو حُجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: إلا بِمَلَكَة من الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبية العوام- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: لا تنفذون إلا بِمِلك، وليس لكم مِلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٠-٢٢١، كذلك أخرجه من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٣١٩- قال عطاء: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ لا تخرجون من سلطاني[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٦.]]. (ز)
٧٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قد جاء آجالكم، فهذا وعيد من الله تعالى، يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ [الأنعام:١٣٠] لأنّ الشياطين أضلُّوهما، فبعث فيهم رسلًا منهم ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ﴾ يعني: من قُطْرَيِ ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: أن تَنفُذوا من أطراف السموات والأرض هربًا من الموت ﴿فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ﴾ يعني: لا تنفذوا ﴿إلّا بِسُلْطانٍ﴾ يعني: إلا بملكي، حيثما توجّهتم فثَمّ ملكي، فأنا آخذكم بالموت، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنّ أحدًا يقدر على هذا غير الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨١. (ز)
٦٣٨١ في قوله: ﴿إلا بسلطان﴾ أقوال: الأول: ببيّنة. الثاني: بحُجّة. الثالث: بملك.
ووجّه ابنُ عطية (٨/١٧٣) القول الثاني، فقال: «والسلطان: هو القوة على غرض الإنسان، ولا يُستعمل إلا في الأعظم من الأمر والحُجج أبدًا من القوي في الأمور، ولذلك يعبّر كثير من المفسرين عن السلطان بأنه الحُجّة».
ورجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى اللغة- القولين الأولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجّة وبيّنة؛ لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب». ثم بيّن احتمال دخول القول الثالث في ذلك، فقال: «وقد يدخل الملك في ذلك؛ لأنّ الملك حُجة».
٧٤٣٢١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: من أطرافها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]٦٣٨٢. (ز)
٦٣٨٢ اختُلف في قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ على أقوال: الأول: معناه: إن استطعتم أن تَعلَموا ما في السماوات والأرض فاعلموا. الثاني: معناه: إن استطعتم أن تهرُبوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهرُبوا واخرُجوا منها، لكنكم لا تقدرون. الثالث: معنى قوله: ﴿لا تنفذون﴾ لا تخرجون من سلطاني. الرابع: إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا ربَّكم حتى لا يقدر عليكم فجُوزوا. وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٦-٩٧ بتصرف) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم وجّهها بقوله: «وهذه الأقوال على أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، والسياق، وإلى الدلالة العقلية- القول الرابع، فقال: «وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الآخرة إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربًا ولا منفذًا، كما قال تعالى: ﴿ويا قَوْمِ إني أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّناد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣] ... وهذا القول أظهر ... وكأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها يدلّ على هذا القول، فإنّ قبلها: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ الآية، وهذا في الآخرة، وبعدها: ﴿فَإذا انشَقَّتِ السّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، وهذا في الآخرة. وأيضًا فإنّ هذا خطاب لجميع الإنس والجنّ، فإنه أتى فيه بصيغة العموم وهى قوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ﴾ فلابدّ أن يشترك الكل في سماع هذا الخطاب ومضمونه، وهذا إنما يكون إذا جمعهم الله في صعيد واحد، يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر».
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٣٢٢- عن واثِلة بن الأَسْقع، قال: كان سبب إسلام الحجّاج بن عِلاط أنّه خرج في رَكبٍ من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش، فقام يحرس أصحابه، ويقول:
أُعيذ نفسي وأُعيذ صحبي
مِن كلّ جِنّيٍّ بهذا النّقْب
حتى أعود سالمًا ورَكْبي
فسمع قائلًا يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾. فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشًا، فقالوا له: إنّ هذا فيما يزعم محمد أنه أُنزل عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في هواتف الجان (٤١).
وقال محققه: «ضعيف».]]. (١٤/١٢٤)
55:34–35Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥
На вас нашлют зеленое пламя (или пламя без дыма) и расплавленную медь (или дым), и вы не поможете друг другу.
﴿یُرۡسَلُ عَلَیۡكُمَا شُوَاظࣱ مِّن نَّارࣲ﴾ - تفسير
٧٤٣٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وعطية- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٢٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾. قال: الشُّواظ: اللهب الذي لا دُخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت الثقفي وهو يقول:
يظل يشبُّ كِيرًا بعد كير وينفخُ دائمًا لهَب الشُّواظ؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: قطعة مِن نار حمراء. وفي لفظ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها[[أخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٢٢٥، ٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشّواظ: هذا اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه هناد في الزهد (٢٧٠)، وابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٣. (ز)
٦٣٨٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٣) قول مجاهد، وعلّق عليه بقوله: "ويؤيد هذا القولَ قولُ حسان بن ثابت يهجو أُميّة بن أبي الصّلت:
هَجَوْتك فاختضَعْتَ حَليف ذُلٍّ بقافيةٍ تأجَّجُ كالشُّواظ".
٧٤٣٢٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان-: الشّواظ: اللهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: هو الدُّخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدُخان الحطب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: نار تخرج مِن قِبَل المغرب تَحشُر الناس، حتى إنها لَتَحْشُر القِردة والخنازير، تَبِيت حيث باتوا، وتَقيل حيث قالوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧٨.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: واديان؛ فالشُّواظ وادٍ مِن نَتْن، والنُّحاس وادٍ من صُفر، والنَّتْن نار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهبٌ من نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٢-٢٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما﴾ يعني: كفار الجن والإنس في الآخرة، ﴿شُواظ من نار﴾ يعني: لهب النار ليس له دُخان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٣٣٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشُّواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ الشّواظ: اللهب، وأما النُّحاس فالله أعلم بما أريد به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٤. (ز)
٦٣٨٤ رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف- أنّ قوله تعالى: ﴿شواظ﴾ معني به: اللهب المتطاير من النار، فقال: "﴿شواظ من نار﴾ وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجج بغير دُخان كان فيه، ومنه قول رُؤْبة بن العَجّاج:
إنّ لهم من وقْعنا أقياظا
ونار حرب تُسْعِر الشُّواظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل«. وذكر أقوال السلف في هذا. ثم ذكر (٢٢/٢٢٣) قول الضَّحّاك من طريق عبيد: أنّ الشواظ هو:»الدُّخان الذي يخرج من اللهب". ولم يعلّق عليه.
﴿وَنُحَاسࣱ﴾ - تفسير
٧٤٣٣٦- قال عبد الله بن مسعود: النحاس: المُهْل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: النحاس: الدُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾. قال: هو الدُّخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يضيء كضوء سراج السَّليـ ـط لم يجعل الله فيه نُحاسا؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: هو الصُّفر، يُعذّبون به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (ز)
٧٤٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: يُذاب الصُّفر، فيُصبّ على رءوسهم[[أخرجه هناد (٢٧٠)، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٥١٠-، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-، وابن جرير ٢٢/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ونُحاسٌ﴾ درديّ الزّيت المغلي[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: النُّحاس: وادٍ من صُفر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: توعدهما بالصُّفْر -كما تسمعون- أن يعذبهما به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥، ومن طريق العوام أيضًا.]]. (ز)
٧٤٣٤٦- قال الربيع بن أنس: ﴿ونُحاسٌ﴾ القِطْر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ونُحاسٌ﴾، النُّحاس: الدُّخان[[تفسير البغوي ٧/٤٤٨.]]. (ز)
٧٤٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُحاسٌ﴾، يعني: الصُّفر الذائب، وهي خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مقدار الليل، ونهران على مقدار أنهار الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨٥. (ز)
٦٣٨٥ في قوله: ﴿ونحاس﴾ قولان: الأول: أنه الدُّخان. الثاني: أنه الصُّفر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٦) مستندًا إلى السياق وإلى لغة العرب القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنه -جلّ ثناؤه- ذكر أنه يُرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دُخان، والذي هو أولى بالكلام أنه توعّدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدُّخان، والعرب تُسمّي الدّخان: نُحاسًا -بضم النون-، ونِحاسًا -بكسرها-، والقراء مجمعة على ضمها».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٥) اختلاف السلف، ثم قال معلّقًا: «والمعنى على كلّ قول: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لرَدّتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحّاس المذاب عليكم لترجعوا. ولهذا قال: ﴿فلا تنتصران﴾».
55:36Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦﴾ - تفسير
٧٤٣٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾، قال: يعني: الجنّ والإنس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يعني: فلا تمتنعان من ذلك. فذلك قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ يعني: الأنهار الخمس ﴿بما كانوا يُفسدون﴾ [النحل:٨٨]. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
55:37Страница 532
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧
И вот небо разверзнется и станет красным, как кипящее масло (или покрасневшая кожа; или расплавленный свинец).
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ ٣٧﴾ - تفسير
٧٤٣٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: تغيّر لونها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٥٢- عن عبد الله بن عباس ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يقول: حمراء ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: هو الأديم الأحمر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مثل لون الفَرس الوَرْدِ[[الفرس الورد: الذي لونه أحمر يضرب إلى صُفرة. لسان العرب (ورد).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٤- عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ قال: وردة الجلِّ[[الجلّ: الياسَمين، وقيل: هو الورد أبيضه وأحمره وأصفره. لسان العرب (جلل).]] ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: صفاء الدُّهن؛ ألم تر العربي يقول: الجلُّ: الورد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالدُّهن[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: كالدُّهن[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨-٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٥٧- قال مجاهد بن جبر= (ز)
٧٤٣٥٨- وقتادة بن دعامة= (ز)
٧٤٣٥٩- والربيع بن أنس: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ شبّه تَلوّن السماء بتَلوّن الوَرد من الخيل، وشّبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدّهن واختلاف ألوانه[[تفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: حمراء كالدّابة الوَردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧-٢٢٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: صافية كصفاء الدُّهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٩ بلفظ: خالصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٦٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: ﴿وردة كالدهان﴾، قال: تكون ألوانًا[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٠٧.]]. (ز)
٧٤٣٦٣- قال عطاء بن أبي رباح: ﴿كالدِّهانِ﴾ كعصير الزّيت، يتلوّن في الساعة ألوانًا[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٤- عن عطاء -من طريق ابن أبي شيبة- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: لون السماء كلون دُهن الوَرد في الصُّفرة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٥٨).]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء كما ترون، وإنّ لها يوم القيامة لونًا آخر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٨ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحُمرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨.]]٦٣٨٦. (ز)
٦٣٨٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) عن قتادة أنه قال: «السماء اليوم خضراء، وهي يوم القيامة حمراء». ثم قال معلّقًا: «فمعنى قوله: ﴿وردة﴾ أي: مُحمرّة كالوردة، وهي النوار المعروف».
٧٤٣٦٧- قال زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿كالدِّهانِ﴾: كعَكر الزّيت[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٢٤ (٢٨٥). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٢-.]]. (ز)
٧٤٣٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالأديم الأحمر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ يعني: انفرجت من المَجرّة، وهو البياض الذي يُرى في وسط السماء، وهو شَرْج السماء؛ لنُزول من فيها، يعني: الرّبّ تعالى والملائكة ﴿فَكانَتْ﴾ يعني: فصارت من الخوف ﴿ورْدَةً كالدِّهان﴾ شبّه لونها في التغيّر والتلوّن بدهان الوَرد الصافي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٣٧٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كالدِّهانِ﴾ تذوب السماء كالدُّهن الذائب، وذلك حين يصيبها حرّ جهنم[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مُشرقة كالدّهان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨.]]٦٣٨٧. (ز)
٦٣٨٧ اختُلف في قوله: ﴿كالدهان﴾ على أقوال: الأول: كالدّهن صافية الحُمرة مشرقة. الثاني: كانت وردة كالأديم.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الدّهن في إشراق لونه. لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب».
٧٤٣٧٢- قال أبو صالح الدنداني [الهُذيل بن حبيب]: شبّه لونها بلون دُهن الوَرد، ويقال: بلون الفَرس الوَرد؛ يكون في الربيع كميتًا أشقر، وفي الشتاء أحمر، فإذا اشتد البَرد كان أغبر، فشبّه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفَرس في الأزمنة المختلفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٣٧٣- عن لقمان بن عامر الحنفي: أنّ النبيَّ ﷺ مرّ بشابٍّ يقرأ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، فوقف، فاقشعرّ، وخَنقَته العَبْرة، فجعل يبكي، ويقول: ويحي مِن يومٍ تنشقّ فيه السماء. فقال النبيُّ ﷺ: «مثلها يا فتى، فوالذي نفسي بيده، لقد بَكَتِ الملائكةُ مِن بُكائك»[[عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.]]. (١٤/١٢٨)
55:38–39Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩
В тот день ни человек, ни джинн не будет спрошен о его грехе.
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦۤ إِنسࣱ وَلَا جَاۤنࣱّ ٣٩﴾ - تفسير
٧٤٣٧٤- عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا يُحاسَب أحد يوم القيامة فيُغفر له، ويَرى المسلمُ عملَه في قبره؛ يقول الله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾»[[أخرجه أحمد ٤١/٢٤٢ (٢٤٧١٦)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٠ (١٨٣٩٢): «فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٥٥ (٧٦٨٢): «فيه ابن لِهيعة».]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لِم عملتم كذا وكذا؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، يقول: لا أسألهم عن أعمالهم، ولا أسأل بعضهم عن بعض. وهو مثل قوله: ﴿ولا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص:٧٨]، ومثل قوله: ﴿ولا تُسْأَلُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة:١١٩][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٧- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا يَسأل غير المُجرم عن ذنب المُجرم[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا تَسأل الملائكة عن المُجرم؛ يعرفونهم بسيماهم[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠، والبيهقي في الشعب (٢٧٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٣٨٨. (١٤/١٢٩)
٦٣٨٨ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول مجاهد، ثم قال معلّقًا: «وكأنّ هذا بعد ما يؤمر بهم إلى النار، فذلك الوقت لا يُسألون عن ذنوبهم، بل يُقادون إليها، ويُلقَون فيها، كما قال تعالى: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ أي: بعلامات تظهر عليهم».
٧٤٣٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ إنها مواطن، يُسأل في بعضها، ولا يُسأل في بعضها[[تفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]٦٣٨٩. (ز)
٦٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) ما جاء في هذا القول إبّان ذكره لاختلاف السلف في السؤال يوم القيامة، حيث وردت آيات تَنفيه، وأخرى تُثبته، ثم نسب قولًا لابن عباس، ورجّحه مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وقال ابن عباس -وهو الأظهر في ذلك- أنّ السؤال متى أُثبت فهو بمعنى التوبيخ والتقرير، ومتى نُفي فهو بمعنى الاستخبار المحض والاستعلام؛ لأنّ الله تعالى عليم بكل شيء».
٧٤٣٨٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قد حَفظ اللهُ عليهم أعمالَهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: حَفظ الله عليهم أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]. (ز)
٧٤٣٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: قد كانت مسألة، ثُمّ خُتِم على ألسنة القوم، فتتكلّم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]٦٣٩٠. (ز)
٦٣٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩-٢٣٠) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.
٧٤٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ يعني: عن عمله ﴿إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لأنّ الرّبّ تعالى قد أحصى عليه عمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии