Ат-Тафсир аль-маъсурАр‑Рахман · 55:40–52

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ар-Рахман 55:40–52

55:40–41Страница 532

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١

Грешников будут узнавать по их признакам, а затем хватать за хохлы и стопы.

﴿یُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِیمَـٰهُمۡ﴾ - تفسير

٧٤٣٨٤- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: لا يُحاسَب أحدٌ يوم القيامة إلا دخل الجنة. ثم قرأَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨]، ثم قرأَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن:٤١][[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٣١ (٣٥٨٩٠).]]. (ز)

٧٤٣٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: بسواد وجوههم، وزُرقة عيونهم[[أخرجه هناد (٣٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٩)

٧٤٣٨٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: يُعرفون باسوداد الوجوه، وزَرَق الأعين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣١.]]. (ز)

٧٤٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: زُرق العيون، سُود الوجوه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣١.]]٦٣٩١. (ز)

٦٣٩١ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: «قلت: وهذا كما يُعرف المؤمنون بالغرّة والتحجيل من آثار الوضوء».

٧٤٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بعد الحساب، يعني: بسواد الوجوه، وزُرقة الأعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)

٧٤٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بسواد الوجوه، وزُرقة العيون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٩٢. (١٤/١٣٠)

٦٣٩٢ بيّن ابنُ عطية (٨/١٧٥) أنّ سيماء المجرمين يوم القيامة هي: اسوداد الوجوه، وزُرقة العيون، كما جاء في أقوال السلف، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون غير هذا من التشويهات».

﴿فَیُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَ ٰ⁠صِی وَٱلۡأَقۡدَامِ ۝٤١﴾ - تفسير

٧٤٣٩٠- سُئِلَتْ عائشة: أسمعتِ رسول الله ﷺ يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألتُه، فقال: «نعم، حين يوضع الصراط، وحين تَبيضّ وجوه وتَسودُّ وجوه، وعند الجسر حين يُشحذ حتى يكون مثل شَفرة السيف ويُسجر حتى يكون مثل الجمْرة؛ فأما المؤمن فيُجيزه ولا يضرّه، وأما المنافق فينطَلِق حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه، فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا». فقلت: أيَثقُل؟ قال: «يَثقُل خمسَ خَلِفاتٍ[[الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النُّوق. النهاية (خلف).]]، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣-٢٩٤ (١١٣١)، وابن الأعرابي في معجمه ٢/٧١٤-٧١٥ (١٤٠٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٩٩-٥٠٠-، من طريق رجل من كندة، عن عائشة به.

قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه ألفاظ مُنكر رفعها، وفي الإسناد مَن لم يُسمّ، ومثله لا يُحتج به». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٣٢: «خرّجه بقي بن مخلد في مسنده، وابن أبي حاتم في تفسيره، وفي إسناده جهالة، وفي بعض ألفاظه نكارة».]]. (١٤/١٣٠)

٧٤٣٩١- عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لقد خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والضياء المقدسي في صفة النار.]]. (١٤/١٣١)

٧٤٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾، قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في التَّنُّور[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٥٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٠)

٧٤٣٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يأخذ المَلَك بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٠)

٧٤٣٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره[[أخرجه هناد في الزهد (٢٦٨).]]. (١٤/١٣٠)

٧٤٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]٦٣٩٣. (ز)

٦٣٩٣ نقل ابنُ عطية (٨/١٧٦) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: «إنما يُسحَب الكفرة سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون بالنَّواصي ويكون بالأقدام».

55:42–44Страница 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣

Вот Геенна, которую грешники считали ложью.

يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤

Они будут ходить между нею и кипящей водой.

﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ۝٤٣ یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ ۝٤٤﴾ - تفسير

٧٤٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣١)

٧٤٣٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:

وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).]]. (١٤/١٣٢)

٧٤٣٩٨- قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)

٧٤٣٩٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)

٧٤٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥-، وابن جرير ٢٢/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)

٧٤٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)

٧٤٤٠٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)

٧٤٤٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)

٧٤٤٠٤- تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)

٧٤٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)

٧٤٤٠٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)

٧٤٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]٦٣٩٤. (ز)

٦٣٩٤ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.

وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٦-١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: ﴿آن﴾ أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».

وبيّن ابنُ كثير (١٣/٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ [الغاشية:٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: ﴿حميم آن﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا».

55:45–46Страница 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

Тем же, которые боялись предстать перед своим Господом, уготовано два сада.

﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ۝٤٦﴾ - قراءات

٧٤٤٠٨- عن الجُرَيريّ، عن أخيه، قال: سمعتُ محمد بن سعد يقرأ هذه الآية: (ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وإن زَنى وإن سَرَقَ). فقلت: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ أبا الدّرداء يقرؤها كذلك، فقلتُ: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك؛ فأنا أقرؤها كذلك حتى أموت[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٩٧)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/٨١٠-٨١١ كلاهما بنحوه، من طريق سعيد الجريري، عن موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء به. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.

وسنده ضعيف؛ موسى شيخ الجريري قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٠٢٨): «مجهول».

والقراءة المذكورة قراءة شاذة.]]. (١٤/١٣٦)

﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ - تفسير

٧٤٤٠٩- عن أبي الدّرداء: أن النبيَّ ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلتُ: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ فقال النبيُّ ﷺ الثانية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقال الثالثة: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: «نعم، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء»[[أخرجه أحمد ١٤/٣١١-٣١٢ (٨٦٨٣)، وابن جرير ٢٢/٢٣٧، من طريق محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدّرداء به.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٧٧: «قال البخاري: هو مرسل». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٣٨: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٠): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٦٧: «قد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي الدّرداء».]]. (١٤/١٣٥)

٧٤٤١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو الدرداء: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ قال: «وإن زَنى وإن سَرق، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء». فكان أبو الدّرداء يَقُصّ ويقول: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وإن رَغِم أنف أبي الدّرداء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٥)

٧٤٤١١- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)

٧٤٤١٢- عن أبي الدّرداء -من طريق سيار- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ أنه قيل له: يا أبا الدّرداء، وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: مَن خاف مقام ربّه لم يزنِ ولم يسرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٧)

٧٤٤١٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ لِمَن خافه في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤١٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: وإن زَنى وإن سَرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)

٧٤٤١٥- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بكر- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتان مِن ذهب للسابقين، وجنتان مِن فِضّة للتابعين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٨٣، والحاكم ١/٨٤، والبيهقي في البعث (٢٤٠-٢٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)

٧٤٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وعد الله المؤمنين الذين خافوا مَقامه فأَدّوا فرائضه الجنةَ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)

٧٤٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يقول: خاف ثم اتقى، والخائف مَن ركب طاعةَ الله وترك معصيته[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)

٧٤٤١٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إذا أراد أن يُذنِب أمسك مخافة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٦-٢٣٧.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: هو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيذكر مقامه، فيَنزِع عنها[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣١-، وعبد الرزاق ٢/٢٥٦، وابن جرير ٢٢/٢٣٥ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/٥٧٠، وهناد (٨٩٩-٩٠٠)، وابن أبي الدنيا في التوبة (٥٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٣٣)

٧٤٤٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ الرجل يريد الذَّنب، فيَذكر الله، فيَدَع الذنب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨-٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤٢١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هذا لِمَن راقب اللهَ في السّر والعلانية بعلْمه، ما عرض له مِن مُحرّم تركه مِن خشية الله، وما عمل مِن خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يَطَّلِع عليه أحدٌ[[تفسير البغوي ٧/٤٥١.]]. (ز)

٧٤٤٢٢- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يعني: الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٢-.]]. (ز)

٧٤٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: إنّ المؤمنين خافوا ذلك المَقام، فعمِلوا لله، ودَأبُوا ونَصَبوا له بالليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَن خاف مَقام الله عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤٢٥- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)

٧٤٤٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إنّ لله مقامًا قد خافه المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧.]]. (ز)

٧٤٤٢٧- عن عطية بن قيس، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ نَزَلَتْ في الذي قال: أحْرِقوني بالنار لعلّي أُضِلّ الله. قال: تاب يومًا وليلة بعد أن تكلّم بهذا، فقَبل الله منه ذلك، وأدخله الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٦٣٩٥. (١٤/١٣٤)

٦٣٩٥ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٩) هذا الأثر، ثم رجّح أنّ الآية عامة في كلّ مَن خاف مقام ربّه، وأضاف مستدلًا بعمومها على دخول مَن آمن من الجنّ الجنة، فقال: «وهذه الآية عامة في الإنس والجنّ، فهي مِن أدل دليل على أنّ الجنّ يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا؛ ولهذا امتنّ الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء، فقال: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾».

٧٤٤٢٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك، فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمّا نَزَلَت الفرائضُ ذهب هذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)

٧٤٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يوم القيامة في الآخرة ...، وهو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيَذكر مقامه بين يدي الله ﷿، فيخاف، فيتركها، فله جنتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)

٧٤٤٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، وقال: ذاك مقام ربّك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)

﴿جَنَّتَانِ ۝٤٦﴾ - تفسير

٧٤٤٣١- عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ الله ﷺ تلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها[[العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرص).]] عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)

٧٤٤٣٢- عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وقوله: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.

قال ابن حجر في الفتح ١٣/٤٣١: «رجاله ثقات».]]. (١٤/١٣٧)

٧٤٤٣٣- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»[[أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٢٠٢.]]. (ز)

٧٤٤٣٤- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)

٧٤٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)

٧٤٤٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتا السابقين. فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن:٥٨]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٦٢] فذكر فَضلهما، وما فيهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]٦٣٩٦. (ز)

٦٣٩٦ قال ابنُ جرير (٢٢/٢٣٥) مستندًا لأقوال السلف: «يقول -تعالى ذكره-: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛ جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.

وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٧) في قوله: «مَن» احتمالين، فقال: «»مَن«في قوله تعالى: ﴿ولمن﴾ يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى، ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان».

ونقل ابنُ عطية (٨/١٧٧) عن قوم قولهم: «أراد: جنة واحدة، وثنّى على نحو قوله تعالى: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق:٢٤]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه». وانتقد (٥/٢٣٣ دار الكتب العلمية) قولهم -مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وهي تثنية»ذات«على الأصل؛ لأن أصل»ذات«: ذوات».

﴿جَنَّتَانِ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤٤٣٧- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «جنان الفردوس أربع: جنتان من ذهب حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وجنتان من فِضّة حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه أحمد ٣٢/٥٠٥ (١٩٧٣١)، وابن جرير ١٥/٤٣٥، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢، من طريق أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه به.

قال الألباني في الضعيفة ٧/٤٦٥ (٣٤٦٥): «ضعيف».]]. (١٤/١٣٧)

٧٤٤٣٨- عن الحسن البصري، قال: كان شابٌّ على عهد عمر بن الخطاب مُلازِم المسجد والعبادة، فعشِقَته جارية، فأتته في خُلْوة، فكلّمته، فحدّث نفسه بذلك، فشهِق شَهقة، فغُشي عليه، فجاء عمٌّ له إلى بيته، فلمّا أفاق، قال: يا عمّ، انطلِق إلى عمر، فأقرِئه مِنِّي السلام، وقل له: ما جزاء مَن خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه، فأخبر عمر وقد شهِق الفتى شَهقة أخرى فمات منها، فوقف عليه عمر، فقال: لك جنتان، لك جنتان[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٦).]]. (١٤/١٣٨)

55:47–48Страница 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨

В них обоих есть ветви.

﴿ذَوَاتَاۤ أَفۡنَانࣲ ۝٤٨﴾ - تفسير

٧٤٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩-٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ غُصونهما يمسّ بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ الفَنن: الغُصن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٠)

٧٤٤٤٢- عن سعيد بن جُبَير، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان-، مثله[[أخرجه هناد في الزهد (٤٣).]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل من أهل البصرة- قال: ذَواتا أغصان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (ز)

٧٤٤٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ألوان مِن الفواكه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (١٤/١٣٩)

٧٤٤٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النّعمان- في قول الله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ظِلّ الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر:

ما هاج شَوقك من هَديل حمامة تدعو على فَنَن الغُصون حماما

تدعو أبا فَرْخَين صادف طاويًا ذا مِخلبين من الصّقور قَطاما؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حيان في الغرر، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١٤٠)

٧٤٤٤٨- قال الحسن البصري: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أغصان؛ يعني: ظِلال الشجر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)

٧٤٤٤٩- عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ في كلّ غُصن فنون من الفاكهة[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)

٧٤٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا فَضلٍ على ما سواهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤١)

٧٤٤٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: يعني: فَضلهما وسعتهما على ما سواهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٤١)

٧٤٤٥٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿ذواتا أفنان﴾، قال: ألوان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)

٧٤٤٥٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أفنان: أغصان، واحدها فَنن، وهو الغُصن المستقيم طولًا[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)

٧٤٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الجنتين، فقال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ يعني: ذَواتا أغصان يتماسّ أطراف شجرها بعضه بعضًا كالمعروشات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)

٧٤٤٥٥- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]٦٣٩٧. (ز)

٦٣٩٧ اختُلف في قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ على أقوال: الأول: ذواتا ألوان. الثاني: ذواتا أغصان. الثالث: ذواتا أطراف أغصان الشجر. الرابع: عنى بذلك: فضلهما وسعتهما على ما سواهما.

وعلّق ابنُ عطية (٨/٢٣٣) على القول الأول، فقال: «ويحتمل أن يكون جمع فَن، وهو قول ابن عباس، فكأنه مدحها بكثرة أنواع فواكهها ونعيمها». وعلّق على القول الثاني، فقال: «والأفنان يحتمل أن يكون جمع فَنن، وهو فَنن الغصن، وهذا قول مجاهد، فكأنه مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها».

وقد بين ابنُ جرير أنّ ﴿ذواتا أفنان﴾ معناه: «ذواتا ألوان». ودلّل على ذلك بأقوال السلف، ثم ذكر بقية هذه الأقوال ولم يعلق عليها.

وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٢) عبارات السلف في هذا، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال صحيحة، ولا منافاة بينها».

55:49–50Страница 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠

В них обоих текут два источника.

﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ ۝٥٠﴾ - تفسير

٧٤٤٥٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل». وذكر الحديث حتى قال: «واختار من العيون أربعة، يقول في محكم كتابه: ﴿فيهما عينان تجريان﴾، وقال: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ [الرحمن:٦٦]، فأما التي تجريان: فعين بَيْسان، وعين سُلْوان، وأما النَّضّاختان: فعين زمزم، وعين عَكا ...»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/٢٢١-٢٢٢، من طريق أبي الفضل العباس بن ميمون، عن أبي محمد المراغي، عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.

قال ابن عساكر: «هذا حديث منكر بمرّة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان». وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٦٥.]]. (ز)

٧٤٤٥٧- قال عبد الله بن عباس: تَجْريان بالزيادة والكرامة مِن الله تعالى على أهل الجنة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)

٧٤٤٥٨- قال الحسن البصري: تجريان بالماء الزّلال، إحداهما التّسنيم، والأخرى السّلسبيل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)

٧٤٤٥٩- قال عطية بن سعد العَوفيّ: إحداهما من ماء غير آسِن، والأخرى من خمرٍ لذّةٍ للشاربين[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٠، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)

٧٤٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ في [غير][[[في المطبوع: عين.]]] أخدود، من ماء غير آسِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)

55:51–52Страница 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢

В них обоих есть от всех фруктов по паре.

﴿فِیهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةࣲ زَوۡجَانِ ۝٥٢﴾ - تفسير

٧٤٤٦١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي الهُذيل- قال: العنقود أبعد من صنعاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٩٧.]]. (١٤/١٤١)

٧٤٤٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ فما في الدنيا ثمرة حُلوة ولا مُرّة إلا وهي في الجنة، حتى الحَنظل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٢/٥٢٣ نحوه عن عكرمة من طريق الحكم بن أبان، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [البقرة:٢٦٦].]]. (١٤/١٤١)

٧٤٤٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، قال: فيهما من كلّ الثمرات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤١)

٧٤٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ﴾ مِن كلّ لون من ألوان الفاكهة ﴿زَوْجانِ﴾ يعني: صِنفان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English