Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Вакиа · 56:94–96

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Вакиа 56:94–96

56:94Страница 537

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

и он будет гореть в Аду.

﴿وَتَصۡلِیَةُ جَحِیمٍ ۝٩٤﴾ - قراءات

٧٥٤٨٣- قال عطاء بن السّائِب: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ)[[أخرجه أحمد في مسنده ٣٠/٢١٦ (١٨٢٨٣).]]. (ز)

﴿وَتَصۡلِیَةُ جَحِیمٍ ۝٩٤﴾ - تفسير الآية

٧٥٤٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، يقول: في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٤)

٧٥٤٨٥- عن الربيع بن خُثْيَم، ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، قال: تُخبّأ له الجحيم إلى يوم يُبعث[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٣٨)

٧٥٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، يقول: ما عظُم من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٦.]]. (ز)

﴿وَتَصۡلِیَةُ جَحِیمٍ ۝٩٤﴾ - آثار متعلقة بالآيات

٧٥٤٨٧- عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما يُبَشَّر به المؤمنُ عند الوفاة برَوح وريحان وجنة نعيم، وإنّ أول ما يُبشّر به المؤمن في قبره أن يُقال: أبْشِر برضا الله والجنة، قَدِمتَ خير مَقْدَم، قد غفر الله لِمَن شيَّعك إلى قبرك، وصدَّق مَن شهد لك، واستجاب لمن استغفَر لك»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٧٦ (٣٦٠٤٥)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٢١ (٤١٠) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي القاسم بن منده في كتاب الأحوال والإيمان بالسؤال.

قال الألباني في الضعيفة ١٤/٩١٧ (٦٨٩٣): «موضوع».]]. (١٤/٢٤٠)

٧٥٤٨٨- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ المؤمن إذا حُضِر أتَتْه الملائكةُ بحريرةٍ فيها مِسكٌ وضبائر ريحان، فتُسَلُّ روحه كما تُسَلُّ الشّعرةُ مِن العجين، ويقال: أيّتها النّفس الطّيّبة، اخرُجي راضية مرضيًّا عنك إلى رَوح الله وكرامته. فإذا خَرجتْ رُوحه وُضِعَت على ذلك المِسك والريحان، وطُويت عليها الحريرة، وذُهب به إلى عليين، وإنّ الكافر إذا حُضِر أتَتْه الملائكة بِمِسْحٍ[[المِسْح: ثوب من الشعر غليظ. تاج العروس (مسح).]] فيه جمر، فتُنزَع رُوحه انتزاعًا شديدًا، ويقال: أيّتها النفس الخبيثة، اخرُجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى هوان الله وعذابه، فإذا خَرجتْ رُوحُه وُضِعَت على تلك الجَمْرة، فإنّ لها نَشِيشًا[[نَشَّ الماء: صَوَّتَ عند الغليان أو الصب. لسان العرب (نشش).]]، ويُطوى عليها المِسْح، ويُذهب به إلى سجِّين»[[أخرجه النسائي ٤/٨ (١٨٣٣) واللفظ له، والبزار ١٧/٢٩ (٩٥٤١)، وابن حبان ٧/٢٨٤ (٣٠١٤)، والطبراني في الأوسط ١/٢٢٥ (٧٤٢)، والحاكم ١/٥٠٤ (١٣٠٢، ١٣٠٣).

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن القاسم بن الفضل إلا سليمان بن النعمان». وقال الحاكم: «هذه الأسانيد كلها صحيحة».]]. (١٤/٢٤٣)

٧٥٤٨٩- عن أبي قتادة الأنصاري، قال:كُنّا مع رسول الله ﷺ إذ مرّتْ جنازةٌ، فقال: «مُستريحٌ، ومُستَراحٌ منه». فقلنا: يا رسول الله، ما المُستريح؟ وما المُستَراح منه؟ قال: «العبد المؤمن يَستَريح من نَصَب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يَستَريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّواب»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٧ (٦٥١٢، ٦٥١٣)، ومسلم ٢/٦٥٦ (٩٥٠).]]. (١٤/٢٤٠)

٧٥٤٩٠- عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبّ لقاءَ اللهِ أحبّ اللهُ لقاءه، ومَن كرِه لقاءَ اللهِ كره اللهُ لقاءه». فقالت عائشة: إنّا لنَكره الموت! فقال: «ليس ذاك، ولكنّ المؤمن إذا حَضره الموت بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحبّ إليه مما أمامه، وأَحَبّ لقاء الله، وأَحَبّ اللهُ لقاءَه، وإنّ الكافر إذا حُضر بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكرَه إليه مما أمامه، وكره لقاءَ الله، وكره اللهُ لقاءه»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٦ (٦٥٠٧) واللفظ له، ومسلم ٤/٢٠٦٥ (٢٦٨٣).]]. (١٤/٢٤٥)

٧٥٤٩١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ميت يموت إلا وهو يعرف غاسله، ويُناشِد حامله -إن كان بُشّر برَوح وريحان وجنة نعيم- أن يُعجّله، وإن كان بُشِّر بنُزلٍ من حميم وتصلية جحيم أن يَحْبِسه»[[أخرجه ابن البراء في كتاب الروضة -كما في أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور لابن رجب ص٤٥-. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٣١-٣٢ (٦٠٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن رجب: «خرّج ابن البراء في كتاب الروضة من حديث عمرو بن شمر -وهو ضعيف جدًّا- عن جابر الجعفي، عن تميم بن حَذْلم، عن ابن عباس ...». وقال السفيري في شرح البخاري ٢/٧٥: «أخرجه أبو الحسن بن البراغي عن ابن عباس بسند ضعيف».]]. (١٤/٢٤٦)

٧٥٤٩٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الميت تَحضُره الملائكة؛ فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب، اخرُجي حميدةً، وأَبْشري بروح وريحان وربّ غير غضبان. فيقال لها ذلك حتى تَخْرج، فيُصعَد بها إلى السماء، فيُستفتَح لها؛ فيقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب، ادخُلي حميدة، وأَبْشري برَوح وريحان وربٍّ غير غضبان. فيُقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله -تبارك وتعالى-، وإذا كان الرجل السّوء قالوا: اخرُجي، أيّتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرُجي ذميمةً، وأَبْشِري بحميمٍ وغسّاق، وآخر مِن شَكْله أزواج، فيقولون ذلك له حتى تَخْرج، ثم يُعرج بها إلى السماء، فيُستفتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّه لن يُفتَح لك. فتُرمى مِن السماء إلى الأرض، ثم تصير في القبر»[[أخرجه أحمد ١٤/٣٧٧-٣٧٨ (٨٧٦٩)، ٤٢/١٤-١٥ (٢٥٠٩٠)، وابن ماجه ٥/٣٢٩-٣٣٠ (٤٢٦٢)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٤٥-٣٤٦-، وابن جرير ١٠/١٨٥-١٨٦.

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٦٨ عن رواية أحمد: «هذا حديث غريب». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥٠ (٤٢٥١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».]]. (ز)

٧٥٤٩٣- عن تميم الدّاريّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يقول اللهُ لِمَلك الموت: انطلِق إلى وليّي، فائتني به، فإني قد جرّبتُه بالسّراء والضّراء فوجدته حيث أُحِبّ، فائتني به لأريحه مِن هموم الدنيا وغمومها. فينطَلِق إليه مَلك الموت، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحَنوط مِن حَنوط الجنة، ومعهم ضَبائِر[[الضبائر: جمع ضِبارة وهي الحزمة، وكل مجتمع ضِبارة. النهاية، وتاج العروس (ضبر).]] الرّيحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونًا، لكلّ لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض، فيه المِسك الأَذْفر[[أي: طيب الريح. والذَّفَرُ بالتحريك: يقع على الطيب والكَرِيه، ويفرق بينهما بما يُضاف إليه ويُوصف به. النهاية (ذفر).]]، فيجلس مَلك الموت عند رأسه، وتَحْتَوشه[[أي: يجعلونه وسطهم. تاج العروس (حوش).]] الملائكة، ويضع كلّ مَلك منهم يده على عضو من أعضائه، ويُبسط ذلك الحرير الأبيض والمْسك الأَذْفَر تحت ذقنه، ويُفتح له باب إلى الجنة، فإنّ نفسه لتَعَلَّلُ[[تَعَلَّلَ بالأمر واعْتَلَّ: تَشاغَل. لسان العرب (علل).]] عند ذلك بطرف الجنة؛ مرّة بأزواجها، ومرّة بكسوتها، ومرّة بثمارها،كما يُعلِّل الصبيَّ أهلُه إذا بكى، وإنّ أزواجه ليَبْتَهِشن[[يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش إليه. النهاية (بهش).]] عند ذلك ابتهاشًا، وتنزو الرّوح نَزوًا، ويقول مَلك الموت: اخرُجي، أيتها الروح الطيّبة، إلى سِدر مخضود، وطلْح ممدود، وظِلٍّ ممدود، وماء مسكوب. ولَمَلك الموت أشدُّ تلطّفًا به من الوالدة بولدها، يَعرف أنّ ذلك الرّوح حبيب إلى ربّه، كريم على الله، فهو يلتمس بلُطفه تلك الرّوح رضا الله عنه، فتُسَلّ روحه كما تُسلّ الشّعرة من العجين، وإنّ رُوحه لتَخرج والملائكة حوله يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وذلك قوله: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل:٣٢]، قال: ﴿فَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ قال: روح من جهد الموت، ورَيحان يُتلقّى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه، فإذا قَبض مَلك الموت رُوحه يقول الرّوح للجسد: جزاك الله خيرًا، لقد كنتَ بي سريعًا إلى طاعة الله، بطيئًا عن معصيته، فهنيئًا لك اليوم، فقد نجوتَ وأنجيتَ. ويقول الجسد للرّوح مثل ذلك، وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله عليها، وكلّ باب مِن السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة، فإذا قَبضت الملائكة رُوحه أقامت الخمسمائة مَلك عند جسده، لا يَقلِبه بنو آدم لشِقٍّ إلا قَلبته الملائكة قبلهم، وعَلَتْه بأكفانٍ قبل أكفانهم، وحَنوط قبل حنوطهم، ويقوم مِن باب بيته إلى باب قبره صفّان مِن الملائكة، يستقبلونه بالاستغفار، ويصيح إبليسُ عند ذلك صيحةً يتصدّع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم! كيف خَلص هذا العبد منكم؟ فيقولون: إنّ هذا كان معصومًا. فإذا صعد مَلك الموت برُوحه إلى السماء يستقبله جبريل في سبعين ألفًا مِن الملائكة، كلّهم يأتيه ببشارة من ربه، فإذا انتهى مَلك الموت إلى العرش خَرّت الرّوحُ ساجدةً لربّها، فيقول الله لِمَلك الموت: انطلِق بروح عبدي، فضَعْه في سِدر مخضود، وطلْح منضود، وظِلٍّ ممدود، وماء مسكوب. فإذا وُضع في قبره جاءت الصلاة فكانت عن يمينه، وجاء الصيام فكان عن يساره، وجاء القرآن والذّكر فكانا عند رأسه، وجاء مشيه إلى الصلاة فكان عند رجليه، وجاء الصبر فكان ناحية القبر، ويَبعث الله عنقًا من العذاب فيأتيه عن يمينه، فتقول الصلاة: وراءك، واللهِ، ما زال دائبًا عُمره كلّه، وإنما استراح الآن حين وُضع في قبره. فيأتيه عن يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، فيأتيه من قِبل رأسه، فيقول له مثل ذلك، فلا يأتيه العذابُ مِن ناحيةٍ فيَلتَمس هل يجد لها مَساغًا[[مساغًا: مدخلًا. لسان العرب (سوغ).]] إلا وجد وليّ الله قد أحْرزتْه الطاعة، فيَخرج عنه العذابُ عندما يرى، ويقول الصبرُ لسائر الأعمال: أما إنّه لم يمنعني أنْ أُباشره بنفسي إلا أنّي نظرتُ ما عندكم، فلو عجزتم كنتُ أنا صاحبه، فأما إذا أجزأتم عنه فأنا ذُخرٌ له عند الصراط، وذُخرٌ له عند الميزان. ويبعث الله مَلَكين أبصارهما كالبَرق الخاطف، وأصواتهما كالرّعد القاصف، وأنيابهما كالصياصيّ، وأنفاسهما كاللهب، يَطآن في أشعارهما، بين مَنكبي كلّ واحد منهما مسيرة كذا وكذا، قد نُزعتْ منهما الرّأفة والرحمة إلا بالمؤمنين، يقال لهما: مُنكر ونكير، وفي يد كلّ واحد منهما مِطرقة لو اجتمع عليها الثّقلان لم يُقلّوها، فيقولان له: اجلس. فيستوي جالسًا في قبره، فتسقط أكفانه في حَقْويه، فيقولان له: مَن ربّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيّك؟ فيقول: ربي الله وحده لا شريك له، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، وهو خاتم النبيين. فيقولان له: صدقتَ. فيدفعان القبر، فيُوَسِّعانه مِن بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومِن قِبَل رأسه ومِن قِبل رجليه، ثم يقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا هو مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: هذا منزلك، يا ولي الله، لَمّا أطعتَ الله. فوالذي نفس محمد بيده، إنّه لَتَصِلُ إلى قلبه فرحةٌ لا ترتدُّ أبدًا، فيقال له: انظر تحتك. فينظر تحته، فإذا هو مفتوح إلى النار، فيقولان: يا ولي الله، نجوتَ مِن هذا، فوالذي نفسي بيده، إنّه لَتَصِلُ إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدًا، ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى الجنة، يأتيه ريحها وبَردها حتى يبعثه الله تعالى من قبره. وأَمّا الكافر، فيقول الله لِمَلك الموت: انطلِق إلى عدوّي، فائتني به، فإني قد بسطتُ له رزقي، وسَرْبلتُه نعمتي، فأبى إلا معصيتي، فائتني به لأنتقم منه. فينطلِق إليه مَلك الموت في أكْرهِ صورة رآها أحدٌ مِن الناس قطّ، له اثنتا عشرة عينًا، ومعه سَفُّودٌ[[السَّفُّودُ والسُّفُّود –بالتشديد-: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة. لسان العرب (سفد).]] من النار، كثير الشوك، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم نُحاس وجمْرٌ مِن جمْر جهنم، ومعهم سِياط من نار تأجّج، فيضربه مَلك الموت بذلك السّفُّود ضربةً يغيب أصلُ كلّ شوكة من ذلك السَّفُّود في أصل كلّ شعرة وعِرقٍ من عروقه، ثم يلويه ليًّا شديدًا، فينزع رُوحه مِن أظفار قدميه، فيُلقيها في عَقبيه، فيَسْكر عدوُّ الله عند ذلك سَكْرة، وتَضرب الملائكةُ وجهَه ودُبرَه بتلك السّياط، ثم يَجْبذه جَبْذةً، فَينزِع رُوحه من عَقبيه، فيُلقيها في رُكبتيه، فيَسْكر عدوُّ الله عند ذلك سَكْرة، وتَضرب الملائكة وجهه ودُبره بتلك السّياط، ثم كذلك إلى حَقْويه، ثم كذلك إلى صدره، ثم كذلك إلى حَلقه، ثم تَبسط الملائكة ذلك النّحاس وجمْر جهنم تحت ذقنه، ثم يقول مَلك الموت: اخرُجي، أيتها النفس اللعينة الملعونة، إلى سَموم وحميم، وظِلٍ من يَحموم، لا بارد ولا كريم. فإذا قَبض مَلك الموت رُوحه قالت الرّوحُ للجسد: جزاك الله عني شرًّا، فقد كنتَ بي سريعًا إلى معصية الله، بطيئًا بي عن طاعة الله، فقد هلكتَ وأهلكتَ. ويقول الجسد للرّوح مثل ذلك، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يَعصِي اللهَ عليها، وتنطلق جنود إبليس إليه يبشّرونه بأنهم قد أوردوا عبدًا من بني آدم النار. فإذا وُضع في قبره ضُيّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فتدخل اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى، ويَبعث الله إليه حيّاتٍ دُهمًا، تأخذ بأَرنَبته وإبهام قدميه، فتَقرِضه حتى تلتقي في وسطه، ويبعث الله إليه المَلَكين، فيقولان له: مَن ربّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيّك؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: لا دَريتَ، ولا تَليتَ. فيضربانه ضربة يتطاير الشرار في قبره، ثم يعود، فيقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا باب مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: عدوّ الله، لو كنتَ أطعتَ الله كان هذا منزلك. فوالذي نفسي بيده، إنّه ليصل إلى قلبه عند ذلك حسرةٌ لا ترتدُّ أبدًا، ويُفتح له باب إلى النار، فيُقال: عدوَّ الله، هذا منزلُك لَمّا عصيتَ الله. ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار، يأتيه حرّها وسمومها حتى يبعثه من قبره يوم القيامة إلى النار»[[أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٤-٥٠٧- بأطول من هذا.

قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وسياق عجيب، ويزيد الرّقاشي -راويه عن أنس- له غرائب ومنكرات، وهو ضعيف الرواية عند الأئمة». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٨/٥٤٠-٥٤٥ (٤٥٥٨): «هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ﵁ الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس عن تميم الداري ﵄ إلا من هذا الوجه، ويزيد الرّقاشي سيئ الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد؛ فيلزق بأنس ﵁ كلّ شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا مَن هو مثله، أو أشد ضعفًا».]]. (١٤/٢٣٢)

56:95Страница 537

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Это и есть истина!

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡیَقِینِ ۝٩٥﴾ - تفسير

٧٥٤٩٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: ما قَصَصنا عليك في هذه السورة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٤٦)

٧٥٤٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾، يقول: هذا القولُ الذي قَصَصنا عليك لَهُو حقّ اليقين. يقول: القرآن الصادق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٤)

٧٥٤٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: لَهُو الخبر اليقين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٤٧٠. (١٤/٢٤٦)

٦٤٧٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٦) في إضافة الحق إلى اليقين قولين، فقال: «فذهب بعضُ الناس إلى أنه من باب»دار الآخرة«و»مسجد الجامع«. وذهبت فرقة من الحُذّاق إلى أنه كما تقول في أمر تؤكده: هذا يقين اليقين، أو صواب الصواب، بمعنى أنه نهاية الصواب». ثم علَّق على الأخير بقوله: «وهذا أحسن ما قيل فيه، وذلك لأن»دار الآخرة«وما أشبهها يحتمل أن تقدِّر شيئًا أضفت الدار إليه، ووصفته بالآخرة، ثم حذفته، وأقمت الصفة مقامه، كأنك قلت:»دار الرجعة الآخرة«، أو»دار النشأة الآخرة«، أو»الخلقة الأخيرة«، وهنا لا يتَّجه هذا، وإنما هي عبارة مبالغة وتأكيد، معناها: أنّ هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته».

٧٥٤٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: الجزاء المُبين[[تفسير مجاهد ص٦٤٦.]]. (ز)

٧٥٤٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: إنّ الله ﷿ ليس تاركًا أحدًا مِن خَلْقه حتى يَقِفه على اليقين مِن هذا القرآن، فأمّا المؤمن فأيقَن في الدنيا، فنَفعه ذلك يوم القيامة، وأمّا الكافر فأيقَن يوم القيامة حين لا يَنفعه اليقين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٨٢-٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٤٦)

٧٥٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا﴾ الذي ذُكِر للمُقرّبين وأصحاب اليمين، وللمُكذّبين الضالين ﴿لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾ لا شكّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٦.]]. (ز)

﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ۝٧٤﴾ - نزول الآية

٧٥٥٠٠- عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، كيف نقول في ركوعنا؟ فأنزل اللهُ الآيةَ التي في آخر سورة الواقعة: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فأُمرنا أن نقول: سبحان ربي العظيم. وترًا[[أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء ص١٨٠ (٥٣٣).

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه زيد العمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٣١): «ضعيف». والراوي عنه سلّام الطويل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٢): «متروك».]]. (١٤/٢٤٧)

٧٥٥٠١- عن عُقبة بن عامر الجُهني، قال: لَمّا نَزَلَتْ على رسول الله ﷺ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾؛ قال: «اجعلوها في ركوعكم». ولما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ [الأعلى:١]؛ قال: «اجعلوها في سجودكم»[[أخرجه أحمد ٢٨/٦٣٠ (١٧٤١٤)، وأبو داود ٢/١٥١، ١٥٢ (٨٦٩-٨٧٠)، وابن ماجه ٢/٥٧ (٨٨٧)، وابن خزيمة ١/٦٣٢، ٦٣٣ (٦٠٠، ٦٠١)، ١/٦٧٨ (٦٧٠) مختصرًا، وابن حبان ٥/٢٢٥-٢٢٦ (١٨٩٨)، والحاكم ١/٣٤٧ (٨١٧)، ١/٣٤٧ (٨١٨)، ٢/٥١٩ (٣٧٨٣)، والثعلبي ٩/٢٢٦.

قال ابن حبان: «عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر، من ثقات المصريين». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث حجازي، صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر، وهو عمّ موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الذهبي في التلخيص: «إياس ليس بالمعروف». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٣٩٦ (١٢٥٥): «رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن». وقال ابن رجب في الفتح ٧/١٧٦: «موسى -ابن أيوب الغافقي- وثّقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، لكن ضعَّف ابن معين رواياته عن عمّه المرفوعة خاصة». وقال الألباني في الإرواء ٢/٤٠ (٣٣٤): «ضعيف». وقال في ضعيف أبي داود ١/٣٣٧ (١٥٢): «إسناده ضعيف؛ عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر الغافقي، وليس بالمعروف. كما قال الذهبي».]]. (١٤/٢٤٧)

﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ۝٧٤﴾ - تفسير الآية

٧٥٥٠٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾، قال: فَصلِّ لربك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٤٧)

٧٥٥٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ يقول: فاذكر ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ بالتوحيد ﴿العَظِيمِ﴾ فلا شيء أكبر منه، فعظّم الرّبُّ -جلّ جلاله- نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٦.]]٦٤٧١. (ز)

٦٤٧١ ذكر ابن عطية (٨/٢١٦) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يكون المعنى: سبّح الله تعالى بذكر أسمائه العُلى، و»الاسم«هنا بمعنى الجنس». ثم وجَّهه بقوله: «أي: بأسماء ربك، و﴿العظيم﴾ صفة للرَّبِّ تعالى». الثاني: «أن يكون»الاسم«هنا واحدًا مقصودًا، ويكون ﴿العظيم﴾ صفة له». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه أمَره أن يسبِّحه باسمه الأعظم، وإن كان لم يَنُصَّ عليه، ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد، وأولها فيه التسبيح وجملةٌ من أسماء الله تعالى، وقد قال ابن عباس ﵄: اسم الله الأعظم موجود في ستِّ آياتٍ من أول سورة الحديد. فتأمّل هذا؛ فإنّه مِن دقيق النظر، ولله تعالى في كتابه العزيز غوامضُ لا تكاد الأذهان تُدركها».

56:96Страница 537

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

Прославляй же имя Господа твоего Великого!

مقدمة السورة

٧٥٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نَزَلَتْ سورةُ الحديد بالمدينة[[أخرجه النحاس (٦٩٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٥)

٧٥٥٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿إذا زلزلت﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧٥٥٠٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلَتْ سورة الحديد بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٥)

٧٥٥٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٥٥٠٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٥٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٥٥١٠- عن محمد بن شهاب الزُّهري: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿إذا زلزلت﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٥٥١١- عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٥٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: عددها تسع وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٥، ولم يذكر في المطبوع إن كانت مكيّة أو مدنيّة.]]٦٤٧٢. (ز)

٦٤٧٢ ساق ابنُ عطية (٨/٢١٧) القول بمدنية السورة، ونقل قولًا بمكيتها، ثم علَّق بقوله: «ولا خلاف أنّ فيها قرآنًا مدنيًّا، لكن يُشبه صدرها أن يكون مكيًّا».

٧٥٥١٣- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «نَزَلَتْ سورةُ الحديد يوم الثلاثاء، وخَلَق الله الحديد يوم الثلاثاء، وقَتَل ابنُ آدم أخاه يوم الثلاثاء». ونهى رسولُ الله ﷺ عن الحِجامة يوم الثلاثاء[[أخرجه الطبراني في الكبير ص٣١٤- ٣١٥ (١٤١٠٦ قطعة من الجزء ١٣، ١٤)، وابن عساكر في تاريخه ٢٦/٣٩٠ في ترجمة العباس بن الفضل (٣١١٢).

قال الهيثمي في المجمع ٥/٩٣ (٨٣٣١): «رواه الطبراني، وفيه مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٥٩: «بسند ضعيف».]]. (١٤/٢٥٥)

٧٥٥١٤- عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم- قال: كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله ﷺ، فبَينا أنا في يوم حارٍّ بالهاجِرة في بعض طُرُق مكة إذ لقيني رجلٌ، فقال: عجبًا لك، يا ابن الخطاب، إنّك تزعم أنّك وأنّك، وقد دخل عليك الأمرُ في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختُك قد أسلمتْ. فرجعتُ مُغضبًا حتى قرعتُ الباب، فقيل: مَن هذا؟ قلتُ: عمر. فتبادَرُوا، فاختفَوا مني، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فدخلتُ حتى جلستُ على السّرير، فنظرتُ إلى الصحيفة، فقلتُ: ما هذه؟ ناولينيها. قالتْ: إنّك لستَ من أهلها، إنّك لا تغتسل من الجنابة ولا تطَّهَّر، وهذا كتاب لا يمسّه إلا المُطَهَّرون. فما زلتُ بها حتى ناولتنيها، ففتحتُها، فإذا فيها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فلما قرأتُ ﴿الرحمن الرحيم﴾ ذُعِرْتُ، فألقيتُ الصحيفة من يدي، ثم رجعتُ إلى نفسي، فأخذتُها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. فكلّما مررتُ باسم من أسماء الله ذُعرت، ثم ترجع إلَيَّ نفسي، حتى بلغتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]. فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فخرج القومُ مستبشرين، فكبّروا[[أخرجه البزار (٢٤٩٣-كشف)، وأبو نعيم في الحلية ١/٤١، والبيهقي في الدلائل ٢/٢١٦-٢١٧، وابن عساكر ٤٤/٣١-٣٢. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٦٣: «رواه البزار، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف».]]. (١٤/٢٥٦)

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝١﴾ - تفسير

٧٥٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ يعني: ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم، ﴿و﴾ما في ﴿الأَرْضِ﴾ من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، والدوابّ، والطير، والنبات، وما بينهما يعني: الرياح، والسحاب، وكلّ خَلْقٍ فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهنّ، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٧.]]٦٤٧٣. (ز)

٦٤٧٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٧) أنه اختُلف هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح؟ ونقل عن الزّجّاج وغيره أنهم قالوا: إن القول بالحقيقة أحسن. ثم علَّق بقوله: «وهذا كله في الجمادات، وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد: إنّ تسبيحهم حقيقة». ونقل عن قوم من المفسرين أنّ التسبيح في هذه السورة: الصلاة. وانتقده بقوله: «وهذا قول متكلّف». ثم وجَّهه (٨/٢١٧-٢١٨) بقوله: "فأما فيمن يمكن منه ذلك فسائغ، وعلى أنّ سجود ظلال الكفار هي صلاتهم، وأما في الجمادات فيقلق، وذلك أنّ خضوعها وخشوع هيئاتها قد يُسمّى في اللغة: سجودًا؛ تجوزًا واستعارة، كما قال الشاعر:

ترى الأَكم فيها سُجّدًا للحوافر

ويبعد أن تُسمّى تلك صلاة إلا على تحامل".

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English