Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Муджадиля 58:8–10
58:8Страница 543
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨
Разве ты не видел тех, кому были запрещены тайные беседы. Они возвращаются к тому, что было им запрещено, и тайно переговариваются о грехах, посягательстве и неповиновении Посланнику. Когда они приходят к тебе, то приветствуют тебя не так, как приветствует тебя Аллах, говоря в душе: «Почему бы Аллаху не наказать нас за то, что мы говорим?». Довольно с них Геенны! Туда они попадут, и как же скверно это место прибытия!
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - قراءات
٧٥٩٥٠- قرأ يحيى= (ز)
٧٥٩٥١- وسليمان بن مهران الأعمش: ‹ويَنتَجُونَ›[[ذكره ابن جرير ٢٢/٤٧٠.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على وزن: يتفاعلون. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٥٣٥.]]٦٥٢٣. (ز)
٦٥٢٣ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على وزن: يتفاعلون. الثانية: ‹ويَنتَجُونَ› على وزن: يفتعلون.
وعلَّق عليهما ابنُ عطية (٨/٢٤٩) بقوله: «وهما بمعنى واحد أبدًا؛ كَيَقْتَتِلون ويتقاتلون».
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - نزول الآية
٧٥٩٥٢- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٧٥٩٥٣- ومجاهد بن جبر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ نَزَلَت في اليهود والمنافقين؛ وذلك أنّهم كانوا يَتناجَون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا وقد بلَغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خَرجوا في السّرايا قتْلٌ أو موتٌ أو مصيبةٌ أو هزيمةٌ، فيقع ذلك في قلوبهم ويُحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى يَقدم أصحابهم وأقرباؤهم، فلمّا طال ذلك وكثر شَكَوا إلى رسول الله ﷺ، فأمرهم أن لا يَتناجَوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[علقه الواحدي في أسباب النزول ص٤١٠-٤١١. وأورده الثعلبي ٩/٢٥٧.]]. (ز)
٧٥٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾، يعني: اليهود؛ كان بينهم وبين محمد ﷺ مُوادعة، فإذا رَأوا رجلًا مِن المسلمين وحده يَتَناجَون بينهم، فيظنُّ المسلم أنهم يَتَناجَون بقتْله أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فنهاهم عن النّجوى، فلم يَنتَهوا وعادوا إلى النّجوى، فقال الله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)
٧٥٩٥٥- عن مقاتل بن حيّان، قال: كان بين اليهود وبين النبي ﷺ مُوادعة، فكانوا إذا مرَّ بهم رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ جلسوا يَتناجَون بينهم، حتى يظنّ المؤمنُ أنهم يَتناجَون بقتْله أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمنُ ذلك خَشيهم وترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي ﷺ عن النّجوى، فلم يَنتَهوا؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣١٨)
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - تفسير الآية
٧٥٩٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٩-٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣١٨)
٧٥٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما﴾ للذي ﴿نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ﴾ يعني: بالمعصية، ﴿والعُدْوانِ﴾ يعني: الظلم، ﴿ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ يعني: حين نهاهم النبيُّ ﷺ عن النّجوى فعصوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)
﴿وَإِذَا جَاۤءُوكَ حَیَّوۡكَ بِمَا لَمۡ یُحَیِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَیَقُولُونَ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا یُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ یَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ٨﴾ - نزول الآية
٧٥٩٥٨- عن عائشة -من طريق عُروة- قالتْ: دخل على رسول الله ﷺ يهودٌ، فقالوا: السّام عليك، يا أبا القاسم. فقالت عائشة: وعليكم السّام. فقال: «يا عائشة، إنّ الله لا يحب الفُحْش ولا التَّفَحُّش». قلتُ: ألا تَسمعهم يقولون: السّام عليك؟! فقال رسول الله ﷺ: «أوَما سمعتِ أقول: وعليكم؟!». فأنزل الله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه البخاري ٨/١٢ (٦٠٢٤)، ٨/٥٧ (٦٢٥٦)، ٨/٨٤ (٦٣٩٥)، ٩/١٦ (٦٩٢٧)، ومسلم ٤/١٧٠٦ (٢١٦٥)، وعبد الرزاق ٣/٢٩٢ (٣١٧١) دون ذكر نزول الآية.]]. (١٤/٣١٩)
٧٥٩٥٩- عن عبد الله بن عمرو -من طريق السّائِب-: أنّ اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ: سامٌ عليك. يريدون بذلك شَتْمه، ثم يقولون في أنفسهم: ﴿لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾. فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه أحمد ١١/١٥٩-١٦٠ (٦٥٨٩)، ١١/٦٣٤ (٧٠٦١).
ذكر ابن كثير في تفسيره ٨/٤٤ هذا الأثر من رواية الإمام أحمد بسنده عن عبد الصمد، عن حماد، عن عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢١-١٢٢ (١١٤٠٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وإسناده جيد؛ لأنّ حمادًا سمع من عطاء بن السّائِب في حالة الصحة». وقال السيوطي في لباب النقول ص١٨٩: «سند جيد». وقال الألباني في الإرواء ٧/٢٠٨ (٢١٣٣): «صحيح».]]. (١٤/٣١٨)
٧٥٩٦٠- عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيّوه: سامٌ عليك. فنَزَلَت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٠)
٧٥٩٦١- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ يهوديًّا أتى على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السّام عليكم. فردّ عليه القومُ، فقال النبيُّ ﷺ: «هل تدرون ما قال هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، سَلّم، يا نبي الله. قال: «لا، ولكنه قال كذا وكذا، رُدُّوه علَيّ». فردّوه، قال: «قلت: السّام عليكم؟». قال: نعم. قال النبي ﷺ عند ذلك: «إذا سلّم عليكم أحدٌ مِن أهل الكتاب فقولوا: عليك». قال: عليكَ ما قلتَ. قال: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه أحمد ١٩/٤١٦ (١٢٤٢٧)، ١٩/٤٤٩ (١٢٤٦٧)، ٢٠/٣٠٥ (١٢٩٩٥)، ٢٠/٣٦٧ (١٣٠٨٧)، ٢٠/٤٣٣ (١٣٢١١)، ٢٠/٤٥٠ (١٣٢٤٠)، ٢١/٤٢ (١٣٣٢٠)، ٢١/١٢٥ (١٣٤٥٩)، ٢١/٢٩٤ (١٣٧٦٦)، ٢١/٣٥٦ (١٣٨٨١)، ٢١/٣٧٥ (١٣٩٣٤)، ٢١/٤٦٢ (١٤٠٨٤)، ٢١/٤٦٧ (١٤٠٩٥)، وأبو داود ٧/٤٩٩ (٥٢٠٧)، والترمذي ٥/٤٩٤ (٣٥٨٥) واللفظ له، وابن ماجه ٤/٦٥١ (٣٦٩٧)، وابن حبان ٢/٢٥٦ (٥٠٣)، وابن جرير ٢٢/٤٧٣.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٤١-٤٢ (١٢٧٩٤): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/٣١٩)
٧٥٩٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاؤُكَ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: اليهود، قالوا: انطلِقوا بنا إلى محمد فنشتمه علانيةً كما نشتمه في السّر. فأَتَوه، فقالوا: السّام. يعنون بالسّام: السآمة والفترة، ويقولون: تَسأمون، يعني: تتزكون دينكم، فقالت عائشة ﵂: عليكم السّام، والذّام، والفان، يا إخوان القِردة والخنازير. فكَره النبيُّ ﷺ قول عائشة، وقال النبي ﷺ: «مهلًا، يا عائشة، عليكِ بالرّفق؛ فإنه ما وُضِع في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه». فقال جبريل ﵇: إنّه لا يُسَلِّمون عليك، ولكنهم يشتمونك. فلمّا خَرجت اليهود مِن عند النبيِّ ﷺ، قال بعضهم لبعض: إن كان محمدٌ لا يعلم ما نقول له؛ فالله يَعلمه، ولو كان نبيًّا لأَعلَمه الله ما نقول، ولعاقَبَنا. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٠-٢٦١.]]. (ز)
﴿وَإِذَا جَاۤءُوكَ حَیَّوۡكَ بِمَا لَمۡ یُحَیِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَیَقُولُونَ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا یُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ یَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ٨﴾ - تفسير الآية
٧٥٩٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيّوه: سامٌ عليكم. فقال الله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧١-٤٧٢.]]٦٥٢٤. (ز)
٦٥٢٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٥٠) على قول ابن عباس بقوله: «ويشبه أن يكون في المنافقين مَن تخَلَّقَ بخُلُق اليهود».
٧٥٩٦٤- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: كانت اليهودُ يأتون النبيَّ ﷺ، فيقولون: السّام عليكم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)
٧٥٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾: يقولون: سامٌ عليك. هم أيضًا يهود[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢٠)
٧٥٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: اليهود كانت تقول: سامٌ عليكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٩، وابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)
٧٥٩٦٧- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-: أنّ عائشة فَطنت إلى قولهم، فقالت: وعليكم السّامة واللعنة. فقال النبي ﷺ: «مهلًا، يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرِّفق في الأمر كلّه». فقالت: يا نبي الله، ألم تسمع ما يقولون؟! قال: «أفلم تسمعي ما أردّ عليهم؟! أقول: عليكم»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)
٧٥٩٦٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿إذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾، قال: كانوا يقولون إذا جاؤوا إلى النبي ﷺ: سامٌ عليك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٩.]]. (ز)
٧٥٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، قال: ﴿وإذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾ لنبيّه وأصحابه يقول الله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ شدّة عذابها ﴿يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يعني: بئس المرجع إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٠-٢٦١.]]. (ز)
٧٥٩٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي ﷺ، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ ﷺ، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ ﷺ: «عليك». ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٣.]]. (ز)
58:9Страница 543
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩
О те, которые уверовали! Если уж вы тайно переговариваетесь, то не говорите о грехах, посягательстве и неповиновении Посланнику, а говорите о благочестии и богобоязненности и бойтесь Аллаха, к Которому вы будете собраны.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا تَنَـٰجَیۡتُمۡ فَلَا تَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٥٩٧١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا بَعث سَريّة وأغزاها؛ التقى المنافقون، فأَنغَضوا[[نغض رأسه: حركه. لسان العرب (نغض).]] رؤوسهم إلى المسلمين، ويقولون: قُتِل القوم. وإذا رَأوا رسولَ الله ﷺ تَناجَوا، وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبي ﷺ ومن المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٠)
٧٥٩٧٢- قال عطاء: ﴿آمَنُوا﴾ يريد: الذين آمنوا بزعمهم[[تفسير البغوي ٨/٥٦.]]. (ز)
٧٥٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ يعني: الذين أقرّوا باللسان، وهم المنافقون، منهم عبد الله بن أُبيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح، وغيرهم، كان نجواهم أنهم كانوا يُخبرون عن سَرايا النبي ﷺ ما يشقّ على مَن أقام مِن المؤمنين، وبلَغنا: أنّ ذلك كان في سَريّة جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رَواحة، قُتِلوا يوم مُؤتة، ولعلّ حَميم أحدهم في السّريّة، فإذا رَأوه تَناجَوا بينهم، فيظنّ المسلم أنّ حَميمه قد قُتِل، فيحزن لذلك، فنهاهم النبيُّ ﷺ عن النّجوى: ﴿فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ يعني: المعصية والظلم ﴿ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ لأنّ النبيَّ ﷺ كان نهاهم عن ذلك، ثم قال: ﴿وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ يعني: الطاعة، وتَرْك المعصية، ثم خوّفهم فقال: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦١. ونحو أوله في تفسير البغوي ٨/٥٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا تَنَـٰجَیۡتُمۡ فَلَا تَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٩٧٤- عن أبي سعيد، قال: كُنّا نَتناوب رسول الله ﷺ؛ يَطْرُقه أمرٌ، أو يأْمُر بشيء، فكثُر أهل النُّوَب، والمُحتسبون ليلة، حتى إذا كنا أنداءَ[[الأنداء: جمع النادي، وهم القوم المجتمعون. النهاية (ندا).]] نتحدّث، فخرج علينا رسول الله ﷺ من الليل فقال: «ما هذه النّجوى؟ ألم تُنهَوا عن النّجوى؟»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢-٤٣-. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٢٨ كلاهما بنحوه مطولًا.
قال ابن كثير: «هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء».]]. (١٤/٣٢١)
58:10Страница 543
إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠
Тайная беседа - от дьявола, стремящегося опечалить тех, которые уверовали. Но это нисколько не повредит им, если на то не будет соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха.
﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠﴾ - نزول الآية
٧٥٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان المنافقون يَتَناجَون بينهم، فكان ذلك يَغِيظ المؤمنين ويكْبُر عليهم؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٢٧٩ من طريق معمر.]]. (١٤/٣٢٠)
٧٥٩٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾ الآية، أنّ المنافقين كانوا إذا غزا رسولُ الله ﷺ أو بعث سَرِيَّةً يتغامزون بالرجل إذا رَأوه، وعلِموا أنّ له حميمًا في الغزو، فيتَناجَون وينظرون إليه، فيقول الرجل: ما هذا إلا شيءٌ قد بلغهم مِن حميمي، فلا يزال مِن ذلك في غَمٍّ وحُزن، حتى يَقدم حَميمه؛ فأنزل الله هذه الآية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٦٠-.]]. (ز)
٧٥٩٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﷿: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شيئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، قال: كان الرجل يأتي رسولَ الله ﷺ يسأله الحاجة ليُري الناس أنّه قد ناجى رسول الله ﷺ، قال: وكان النبيُّ ﷺ لا يَمنع ذلك من أحد. قال: والأرض يومئذ حربٌ على أهل هذا البلد، وكان إبليس يأتي القوم، فيقول لهم: إنما يَتَناجَون في أمور قد حضَرت، وجموع قد جُمعت لكم، وأشياء. فقال الله: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٤-٤٧٥. وأورده الثعلبي ٩/٢٥٧ في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠﴾ - تفسير الآية
٧٥٩٧٨- عن عطية العَوفيّ -من طريق يحيى بن داود البَلخي- أنّه سُئِل عن الرّؤيا. فقال: الرّؤيا على ثلاث منازل: فمنها وسوسة الشيطان، فذلك قوله: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾، ومنها ما يُحَدِّث نفسه بالنهار فيراه من الليل، ومنها كالأخذ باليد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٥.]]. (ز)
٧٥٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما النَّجْوى﴾ يعني: نجوى المنافقين ﴿مِنَ﴾ تزيين ﴿الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شيئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: إلا أن يأذن الله في ضُرِّه، ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: بالله فلْيَثِق المُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦١.]]٦٥٢٥. (ز)
٦٥٢٥ اختُلف في النّجوى التي أخبر الله أنها من الشيطان، ما هي؟ على أقوال: الأول: مناجاة المنافقين بعضهم بعضًا. الثاني: أنّ الإشارة إلى نجوى قوم من المسلمين كانوا يقصدون مناجاة رسول الله ﷺ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة إلى ذلك، وإنما كانوا يريدون التنجح بذلك، وكان إبليس يوسوس للمسلمين أنّ تلك النجوى في إخبارٍ بعَدُوٍّ قاصِدٍ ونحوه. الثالث: الأحلام التي يراها الإنسان في منامه فتحزنه.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٧٥) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «الله -جلّ ثناؤه- تقدّم بالنهي عنها بقوله: ﴿إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ [المجادلة:٩]، ثم عمّا في ذلك من المكروه على أهل الإيمان، وعن سبب نهيه إيّاهم عنه، فقال: ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فبيِّنٌ بذلك إذ كان النهي عن رؤية المرء في منامه كان كذلك، وكان عَقِيبَ نهيه عن النجوى بصفةٍ أنه من صفة ما نهى عنه».
ونقل ابنُ عطية (٨/٢٥٠) أولًا عن جماعة من المفسرين أنّ المعنى: «إنما النجوى في الإثم والعدوان ومعصية الرسول من الشيطان». ثم ذكر القولين الأول والثاني، ثم علَّق (٨/٢٥١) عليهما بقوله: «وهذان القولان يعضدهما ما يأتي من ألفاظ الآية، ولا يعضد القول الأول». وانتقد القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا قول أجنبيٌّ مِن المعنى الذي قبله والذي بعده».
﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ لِیَحۡزُنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَلَیۡسَ بِضَاۤرِّهِمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٩٨٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يَتناجى اثنان دون الثالث؛ فإنّ ذلك يَحْزُنه»[[أخرجه البخاري ٨/٦٥ (٦٢٩٠)، ومسلم ٤/١٧١٨ (٢١٨٤).]]. (١٤/٣٢٠)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии