Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Хашр · 59:10–15

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Хашр 59:10–15

59:10Страница 547

وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠

А те, которые пришли после них, говорят: «Господь наш! Прости нас и наших братьев, которые уверовали раньше нас! Не насаждай в наших сердцах ненависти и зависти к тем, кто уверовал. Господь наш! Воистину, Ты - Сострадательный, Милосердный».

﴿وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ۝١٠﴾ - قراءات

٧٦٢٩٢- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: (رَبَّنا لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِمْرًا[[الغِمْر: الحقد والضغن. النهاية (غمر).]] لِّلَّذِينَ آمَنُواْ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣١٨، ومختصر ابن خالويه ص١٥٥.]]. (١٤/٣٨٥)

﴿وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ۝١٠﴾ - تفسير الآية

٧٦٢٩٣- عن عائشة -من طريق مهاجر- قالت: أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، فسبُّوهم! ثم قرأتْ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٩٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٤)

٧٦٢٩٤- عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب- قال: الناسُ على ثلاثة منازل؛ قد مضت منزلَتْان، وبقيت منزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. ثم قرأ: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلة، وقد مضتْ. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصار، وهذه منزلة، وقد مضتْ. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ فقد مضت هاتان المنَزلتان، وبَقيتْ هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المَنزلة[[أخرجه الحاكم ٢/٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٣)

٧٦٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقْسم- قال: أمر اللهُ سبحانه بالاستغفار لأصحاب محمّد ﷺ، وهو يعلم أنهم سيُفْتَنون[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٨١.]]. (ز)

٧٦٢٩٦- عن عبد الله بن عمر أنه سمع رجلًا وهو يتناول بعض المهاجرين، فقرأ عليه: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ الآية، ثم قال: هؤلاء المهاجرون، أفمِنهم أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصار، أفمنهم أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: أفمن هؤلاء أنتَ؟ قال: أرجو. قال: لا؛ ليس مِن هؤلاء مَن يسبُّ هؤلاء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٤)

٧٦٢٩٧- عن عبد الله بن عمر أنه بلغه: أنّ رجلًا نال مِن عثمان، فدعاه، فأقعده بين يديه، فقرأ عليه: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ الآية قال: من هؤلاء أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ الآية، قال: من هؤلاء أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية، قال: مِن هؤلاء أنتَ؟ قال: أرجو أن أكون منهم. قال: لا، واللهِ، ما يكون منهم مَن يتناولهم وكان في قلبه الغِلّ عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٤)

٧٦٢٩٨- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق قيس بن مسلم- قال: كان الناسُ على ثلاثة منازل: المهاجرون الأوّلون، والذين اتّبعوهم بإحسان، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وأحسن ما يكون أن يكون بهذه المَنزلة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٣.]]. (ز)

٧٦٢٩٩- عن علي بن الحسين بن علي -من طريق ابنه محمد- قال: جلس إلَيَّ قومٌ مِن أهل العراق، فذكروا أبا بكر وعمر، فمَسُّوا منهما، ثم ابتدأوا في عثمان، فقلت لهم: أخبِروني؛ أنتم من المهاجرين ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الصادقون﴾؟ قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فأنتم مِن الذين قال الله ﷿: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾؟ قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فقلت لهم: وأما أنتم فقد تبرّأتم وشهدتم وأقررتم أن تكونوا منهم، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾، قوموا عنِّي، لا بارك الله فيكم، ولا قرب دوركم، أنتم مستهزئون بالإسلام، ولستم مِن أهله[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/ ٣٨٩.]]. (ز)

٧٦٣٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾، قال: الذين أسلَموا، نُعِتوا أيضًا؛ عبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٨٣)

٧٦٣٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية، قال: أُمروا بالاستغفار لهم، وقد عَلِم ما أحدثوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٨٤)

٧٦٣٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، إنما أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبِّهم. وذُكر لنا: أنّ غلامًا لحاطِب بن أبي بَلتعة جاء نبيَّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، لَيَدْخُلنَّ حاطِبٌ في حيِّ النار. قال: «كذبتَ؛ إنّه شهد بدرًا، والحُديبية». وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ أغلَظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله ﷺ: «وما يُدريك، يا عمر؟ لعلّه قد شهد مَشهدًا اطّلع الله فيه إلى أهله، فأشهَد ملائكته: إني قد رضيتُ عن عبادي هؤلاء، فليعمَلوا ما شاؤوا». فما زال بعضُنا مُنقبِضًا من أهل بدر، هائبًا لهم. وكان عمر ﵁ يقول: وإلى أهل بدر تَهالك المُتهالِكون، وهذا الحيُّ مِن الأنصار أحسنَ الله عليهم الثناء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٢.]]. (ز)

٧٦٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ يعني: من بعد المهاجرين والأنصار، فدخلوا في الإسلام إلى يوم القيامة، وهم التابعون، ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ الماضين من المهاجرين والأنصار، فهذا استغفار، ثم قال التابعون: ﴿ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠.]]. (ز)

٧٦٣٠٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: لا تُورِث قلوبنا غِلًّا لأحدٍ مِن أهل دينك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٣.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٦٣٠٥- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الذين يسبُّون أصحابي فقولوا: لعنة الله على شرِّكم»[[أخرجه الترمذي ٦/٣٨٤-٣٨٥ (٤٢٠٤)، والطبراني في الأوسط (٨٣٦٦)، والثعلبي ٩/٢٨٢، من طريق النضر بن حماد، عن سيف بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.

قال الترمذي: «هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه، والنضر -بن حماد- مجهول، وسيف -بن عمر- مجهول». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٢٥٥ (٣٦٣٧) في ترجمة سيف بن عمر الضبي: «قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن حبان: اتُّهم بالزندقة. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر».]]. (ز)

٧٦٣٠٦- عن أنس مالك، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ، فقال: «يَطّلع الآنَ عليكم رجلٌ مِن أهل الجنة». فاطّلع رجلٌ من الأنصار تَنطُف[[تنطف: تقطر الماء قليلًا قليلًا. النهاية (نطف).]] لحيته ماء مِن وضوئه، مُعلِّق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع ذلك الرجل على مِثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع ذلك الرجل على مِثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ مثل ذلك، فاطّلع ذلك الرجل، فلما قام الرجل اتّبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحَيتُ[[الملاحاة: المخاصمة. النهاية (لحا).]] أبي، فأقسمتُ: أن لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيتَ أن تؤويني إليك حتى تَحلّ يميني فعلتَ. قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يُحدّث أنه بات معه ليلة فلم يرَه يقوم من الليل بشيء، غير أنه كان إذا انقلب على فراشه ذكر الله وكبّر، حتى يقوم لصلاة الفجر، فيُسبغ الوضوء، غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الليالي الثلاث، وكدتُ أحتقر عمله قلتُ: يا عبد الله، إنه لم يكن بيني وبين والدي غضبٌ ولا هجرة، ولكني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لك ثلاث مرات في ثلاث مجالس: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلعتَ أنت تلك المرات الثلاث، فأردتُ أن آوي إليك، فأنظُر ما عملك؟ قال: ما هو إلا ما رأيتَ. فانصرفتُ عنه، فلمّا ولّيتُ دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيتَ، غير أني لا أجد في نفسي غِلًّا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خيرٍ أعطاه الله إيّاه. فقال له عبد الله بن عمرو: هذه التي بلغتْ بك، وهي التي لا نُطيق[[أخرجه أحمد ٢٠/١٢٤-١٢٥ (١٢٦٩٧)، والنسائي في الكبرى ٩/٣١٨-٣١٩ (١٠٦٣٣)، من طريق معمر، عن الزُّهريّ، عن أنس بن مالك به.

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٧٠ بعد أن ذكر هذا الأثر عن الإمام أحمد بإسناده عن الزُّهريّ عن أنس: «ورواه النسائي في اليوم والليلة، عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن معمر به، وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين، لكن رواه عقيل وغيره عن الزُّهريّ، عن رجل، عن أنس». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠٨٥: «إسناد صحيح، على شرط الشيخين». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٧٨-٧٩ (١٣٠٤٨): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٧٨ (٥٣٨٣): «إسناد صحيح، على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢٦: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (١٤/٣٨٥)

٧٦٣٠٧- عن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: بلَغنا: أنّ رجلًا صلّى مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف قال رسول الله ﷺ: «هذا الرجلُ مِن أهل الجنة». فقال عبد الله بن عمرو: فأتيتُه، فقلتُ: يا عمّاه، الضيافة؟ قال: نعم. فإذا له خيمة وشاة ونَخل، فلما أمسى خرج مِن خَيمته، فاحتلَب العَنز، واجتنى لي رُطبًا، ثم وضعه، فأكلتُ معه فبات نائمًا، وبِتُ قائمًا، وأصبح مُفطرًا وأصبحتُ صائمًا، ففعل ذلك ثلاث ليال، فقلتُ له: إنّ رسول الله ﷺ قال فيك: إنك من أهل الجنة، فأخبِرْني ما عملك؟ قال: فائتِ الذي أخبرك حتى يُخبرك بعملي. فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقال: «ائته، فمُره فليُخبرك». فقلتُ: إنّ رسول الله ﷺ يأمرك أن تُخبِرني. قال: أمّا الآن فنعم؛ لو كانت الدنيا لي فأُخذتْ مني لم أحزن عليها، ولو أُعطيتُها لم أفرح بها، وأبِيتُ وليس في قلبي غِلٌّ على أحد. قال عبد الله: لكني –واللهِ- أقوم الليل، وأصوم النهار، ولو وُهبتْ لي شاةٌ لَفرِحتُ بها، ولو ذهبتْ لحزنتُ عليها، واللهِ، لقد فضّلك الله علينا فضلًا بيِّنًا[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي. وقد جمع الحكيم الترمذي متن هذا الحديث مع الحديث السابق، وليس فيه ذكر عبد العزيز بن أبي رواد.]]. (١٤/٣٨٦)

٧٦٣٠٨- عن أبي مَعْشر، عن [القُرَظيّ ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ][[كذا جاء بين معقوفين في مطبوعة المصدر.]] مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظن أنّا قد رُفِعنا رِفعة لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١ (١).]]. (ز)

٧٦٣٠٩- قال مالك بن مِغْوَل: قال الشعبي: يا مالك، تفاضَلَتِ اليهودُ والنصارى على الرافضة بخَصلة، سُئلت اليهود: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالت: أصحاب موسى ﵇. وسُئلت النصارى: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالوا: حواري عيسى ﵇. وسُئلت الرافضة: مَن شرّ أهل مِلّتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد ﷺ. أُمِرُوا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسفْك دمائهم، وتفريق شمْلهم، وإدحاض حُجّتهم، أعاذنا الله وإيّاكم مِن الأهواء المُضِلّة[[تفسير البغوي ٨/٨٠.]]. (ز)

٧٦٣١٠- عن العوام بن حَوْشَب -من طريق شهاب بن خِراش- قال: أدركتُ مَن أدركتُ مِن صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا محاسنَ أصحاب رسول الله ﷺ؛ حتى تأتلف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شَجر بينهم فتُحرشوا الناس عليهم[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٨٢.]]. (ز)

٧٦٣١١- عن مالك بن أنس -من طريق عبد الله العنبري- قال: مَن تَنَقَّصَ أحدًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ، أو كان في قلبه عليهم غِلٌ، فليس له حقٌّ في فَيْء المسلمين. ثم تلا قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ حتى أتى قوله: ﴿والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا﴾ الآية، فمَن تنقّصهم، أو كان في قلبه عليهم غِلٌّ فليس له في الفيء حقٌّ[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٣٢٧.]]. (ز)

59:11Страница 547

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١

Разве ты не видишь, что лицемеры говорят своим неверующим братьям из числа людей Писания: «Если вас изгонят, то мы уйдем вместе с вами и никогда никому не подчинимся против вас. А если с вами сразятся, то мы обязательно поможем вам». Аллах свидетельствует о том, что они являются лжецами.

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ یَقُولُونَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَىِٕنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِیعُ فِیكُمۡ أَحَدًا أَبَدࣰا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ۝١١﴾ - نزول الآية

٧٦٣١٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ رهطًا مِن بني عوف بن الحارث -منهم عبد الله بن أُبيّ بن سلول، ووديعة، ومالك وسُويد، وداعس- بعثوا إلى بني النَّضِير: أن اثبُتوا، وتمَنّعوا؛ فإنّا لا نُسلمُكم، وإن قوتلتم قاتَلنا معكم، وإنْ أُخرجتُم خَرجنا معكم. فتربّصوا ذلك مِن نصْرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرّعب، فسألوا رسول الله ﷺ أن يُجليَهم، ويَكفّ عن دمائهم، على أنّ لهم ما حمَلت الإبل مِن أموالهم إلا الحَلْقَة[[الحلقة: السلاح عامة. وقيل: هي الدروع خاصة. النهاية (حلق).]]، ففعل، فكان الرجل منهم يهدِم بيته، فيضعه على ظهر بعيره، فينطَلق به، فخرجوا إلى خَيبر، ومنهم مَن سار إلى الشام[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وأبي نعيم في الدلائل، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٧)

٧٦٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أسلمَ ناسٌ مِن أهل قُرَيظة والنَّضِير، وكان فيهم منافقون، وكانوا يقولون لأهل النَّضِير: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ فنَزَلَتْ فيهم هذا الآية: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٨٧)

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟﴾ - تفسير

٧٦٣١٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٧)

٧٦٣١٥- عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، ومَن كان منهم على مثل أمرهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (ز)

٧٦٣١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾، قال: عبد الله بن أُبيّ بن سلول، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٨)

٧٦٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ نَزَلَتْ في عبد الله بن نَبْتَل، وعبد الله بن أبى رافع بن يزيد، كلّهم من الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)

﴿یَقُولُونَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَىِٕنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِیعُ فِیكُمۡ أَحَدًا أَبَدࣰا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٧٦٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾: يعني: بني النَّضِير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (ز)

٧٦٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ﴾، قال: النَّضِير[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٥٤٦. (١٤/٣٨٨)

٦٥٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٣٤-٥٣٥) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق ابن إسحاق.

٧٦٣٢٠- قال الحسن البصري: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، يعني: قُرَيظة، والنَّضِير[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٧٠-.]]. (ز)

٧٦٣٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مِن اليهود؛ منهم حُييّ بن أخطَب، وجدي، وأبو ياسر، ومالك بن الضيف، وأهل قُرَيظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)

٧٦٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ لئن أخرجكم محمدٌ مِن المدينة كما أخرج أهل النَّضِير ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أحَدًا﴾ يقول: لا نُطيع في خُذلانكم أحدًا ﴿أبَدًا﴾ يعني بأحد: النبيَّ ﷺ وحده، ﴿وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ يعني: لَنُقاتِلنّ معكم، فكذّبهم الله تعالى فقال: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز)

59:12Страница 547

لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢

Если они будут изгнаны, то те не уйдут вместе с ними. Если с ними сразятся, то они не помогут им. А если даже они помогут им, то повернут вспять, после чего уже никто не поможет им.

﴿لَىِٕنۡ أُخۡرِجُوا۟ لَا یَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَىِٕن قُوتِلُوا۟ لَا یَنصُرُونَهُمۡ وَلَىِٕن نَّصَرُوهُمۡ لَیُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَـٰرَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٦٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا﴾ كما أُخرج أهل النَّضِير من المدينة ﴿لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا﴾ يعني: لَئِن قاتَلهم المسلمون ﴿لا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ يعني: لا [يعاونونهم]، يقول الله تعالى: ﴿ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ﴾ يعني: ولئن عاوَنوهم ﴿لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ فغرّهم المنافقون، فلزموا الحِصن، حتى قُتلوا وأُسروا، فنَزلوا على حُكم سعد بن معاذ، فحَكم فيهم أن تُقتَل مُقاتِلهم، وتُسبى ذراريهم، فقُتل منهم أربعمائة وخمسين رجلًا، وسبى سبعمائة وخمسين رجلًا، فذلك قوله في الأحزاب [٢٦]: ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ يعني: المُقاتِلة الأربعمائة وخمسين، ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ يعني: السبعمائة وخمسين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨١.]]. (ز)

59:13Страница 547

لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣

Воистину, они страшатся вас в сердцах сильнее, чем Аллаха, поскольку они являются людьми непонимающими.

﴿لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةࣰ فِی صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ۝١٣﴾ - تفسير

٧٦٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَنْتُمْ﴾ معشر المسلمين ﴿أشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: قلوب المنافقين؛ ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ فيَعتبرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨١.]]. (ز)

59:14Страница 547

لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤

Они не станут сражаться с вами вместе, разве что в укрепленных селениях или из-за стен. Меж собой у них жестокая вражда. Ты полагаешь, что они едины, но сердца их разобщены. Это потому, что они - люди неразумные.

﴿لَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَاۤءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَیۡنَهُمۡ شَدِیدࣱۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِیعࣰا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٧٦٣٢٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾، قال: هم المشركون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٨٨)

٧٦٣٢٦- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الشيباني-= (ز)

٧٦٣٢٧- وأبي مِجْلَز -من طريق سليمان التيمي- في قول الله: ﴿تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى﴾، قال: المنافقون، وأهل الكتاب[[أخرجه أبو إسحاق الفزاري في سيره ٢٠٥.]]. (ز)

٧٦٣٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ قال: بالكلام، ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾ قال: المنافقون، يخالف دينهم دين النَّضِير[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٨)

٧٦٣٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾، قال: هم المنافقون، وأهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٨-٥٣٩.]]. (ز)

٧٦٣٣٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٨.]]. (ز)

٧٦٣٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾، قال: كذلك أهل الباطل، مُختلفة شهادتهم، مُختلفة أهواؤهم، مُختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحقّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٥٤٧. (١٤/٣٨٨)

٦٥٤٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٣٨-٥٣٩) غير قول قتادة، وسفيان، ومجاهد.

٧٦٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إلّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿تَحْسَبُهُمْ﴾ يا محمد ﴿جَمِيعًا﴾ المنافقين واليهود، ﴿وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾ يعني: مُتفرقة مُختلفة؛ ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ عن الله فيوحّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨١.]]٦٥٤٨. (ز)

٦٥٤٨ بيّن ابنُ عطية (٨/٢٧١) أنّ الضمير في قوله: ﴿يقاتلونكم﴾ عائد على بني النَّضِير وجميع اليهود في قول جماعة المفسرين. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد بذلك: اليهود والمنافقين؛ لأن دخول المنافقين في قوله تعالى: ﴿بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى﴾ متمكن بيّن».

﴿لَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَاۤءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَیۡنَهُمۡ شَدِیدࣱۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِیعࣰا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٦٣٣٣- عن علي بن أبي طالب، قال: المؤمنون بعضهم لبعض نصحاء وادّون، وإن افترقت منازلهم، والفَجَرة بعضهم لبعض غَشَشة خَوَنة، وإن اجتمعت أبدانهم[[عزاه السيوطي إلى الديلمي.]]. (١٤/٣٨٨)

59:15Страница 547

كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥

Они подобны своим недавним предшественникам, которые вкусили пагубность своих деяний и которым уготованы мучительные страдания.

﴿كَمَثَلِ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِیبࣰاۖ ذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝١٥﴾ - تفسير

٧٦٣٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾: يعني: بني قَيْنقاع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣٩.]]. (ز)

٧٦٣٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾: كفار قريش يوم بدر[[تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٨٨)

٧٦٣٣٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، يعني: بني قَيْنقاع[[تفسير الثعلبي ٩/٢٨٤، وتفسير البغوي ٨/٨١.]]. (ز)

٧٦٣٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾، قال: هم بنو النَّضِير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٨٨-٣٨٩)

٧٦٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل أهل بدر، كان قبل ذلك بسنتين، فذلك قوله: ﴿قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ﴾ يعني: جزاء ذنبهم، ذاقوا القتْل ببدر، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨١.]]٦٥٤٩. (ز)

٦٥٤٩ اختُلِف فيمن عنى الله بقوله: ﴿الذين من قبلهم﴾ على قولين: الأول: أنهم بنو قَينقاع. الثاني: مشركو قريش ببدر.

وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٤٠) القولين، ورجّح العموم فيهما، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب أن يُقال: إنّ الله ﷿ مَثَّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مِمّا هو مُذيقهم مِن نكاله بالذين من قبلهم مِن مُكذّبي رسوله ﷺ، الذين أهلكهم بسَخطه، وأمر بني قَيْنقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النَّضِير، وكلّ أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصّص الله ﷿ منهم بعضًا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكلٌّ ذائق وبال أمره، فمَن قربت مدّته منهم قبلهم، فهم مُمثّلون بهم فيما عنوا به من المثل».

وذكر ابنُ عطية (٨/٢٧١-٢٧٢) القولين، وزاد قولًا ثالثًا، فقال: «وقال بعض المتأولين: الضمير في قوله: ﴿قبلهم﴾ للمنافقين، والذين من قبلهم: هم منافقو الأمم المتقدمة، وذلك أنهم غُلبوا ونالتهم الذِّلة على وجه الدهر، فهم مَثَلٌ لهؤلاء». وعلّق بقوله: «ولكن قوله: ﴿قريبا﴾ إمّا أن يكون في زمن موسى، وإلا فالتأويل المذكور يضعف، إلا أن تجعل ﴿قريبا﴾ ظرفًا للذوق، فيكون التقدير: ذاقوا وبال أمرهم قريبًا من عصيانهم وبحدثانه، ولا يكون المعنى: أنّ المثل قريب في الزمن من الممثل له». ثم علّق على جميع الأقوال بقوله: «وعلى كل تأويل فـ﴿قريبًا﴾ ظرف أو نعت لظرف».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English