Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анам 6:10–18
6:10Страница 129
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
До тебя посланников также подвергали осмеянию, но тех, кто насмехался над ними, окружало (или постигало) то, над чем они издевались.
﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠﴾ - نزول الآية
٢٤٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾، وذلك أنّ مكذبي الأمم الخالية أخبرتهم رسلهم بالعذاب، فكذَّبوهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم. فلمّا كذَّب كفارُ مكة النبي ﷺ بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١.]]. (ز)
٢٤٥٦١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: مَرَّ رسول الله ﷺ -فيما بلغني- بالوليد بن المغيرة، وأُمَيَّة بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهَمَزوه، واستَهزَءوا به، فغاظَه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١)
﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠﴾ - تفسير الآية
٢٤٥٦٢- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فحاق﴾: أحاط[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٦، وتفسير البغوي ٣/١٣٠.]]. (ز)
٢٤٥٦٣- قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿فحاق﴾: حَلَّ[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٦، وتفسير البغوي ٣/١٣٠.]]. (ز)
٢٤٥٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فحاق بالذين سخروا منهم﴾ من الرُّسل ﴿ما كانوا به يستهزؤون﴾ يقول: وقع بهم العذابُ الذي استهزءوا به[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٧-١٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١)
٢٤٥٦٥- قال الربيع بن أنس: ﴿حاق﴾: نزل[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٦.]]. (ز)
٢٤٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ يا محمد، كما استهزئ بك في أمر العذاب، ﴿فحاق﴾ يعني: فدارَ ﴿بالذين سخروا منهم﴾ يعني: من الرسل ﴿ما كانوا به﴾ يعني: بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازِل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١.]]. (ز)
6:11Страница 129
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, которые сочли ложью истину».
﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ١١﴾ - تفسير
٢٤٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، قال: بئس -واللهِ- ما كان عاقبةُ المكذِّبين، دَمَّر الله عليهم، وأهلَكَهم، ثم صيَّرهم إلى النار[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٧، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١)
٢٤٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ بالعذاب، كان عاقبتهم الهلاك، يُحَذِّر كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١.]]. (ز)
6:12Страница 129
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Скажи: «Кому принадлежит то, что на небесах и на земле?». Скажи: «Аллаху! Он предписал Себе милосердие. Он непременно соберет вас вместе в День воскресения, в котором нет сомнения. Те, которые потеряли самих себя, никогда не уверуют».
﴿قُل لِّمَن مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ - تفسير
٢٤٥٦٩- عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كلُّ رحمةٍ طباقَ ما بين السماء والأرض، فجعَل منها في الأرضِ رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها، والوحشُ والطيرُ بعضُها على بعض، فإذا كان يومُ القيامة أكمَلَها بهذه الرحمة»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٠٩ (٢٧٥٣).]]. (٦/٢٥)
٢٤٥٧٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا قضى اللهُ الخلقَ كتَب كتابًا، فوضَعه عنده فوقَ العرش: إنّ رحمتي سَبَقتَ غضبي»[[أخرجه البخاري ٩/١٢٥ (٧٤٢٢)، ٩/١٣٥ (٧٤٥٣)، ٩/١٦٠ (٧٥٥٤)، ومسلم ٤/٢١٠٧ (٢٧٥١)، وابن جرير ٩/١٦٨، ١٧٠. وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٤٤ (٧٨٠).]]. (٦/٢٢)
٢٤٥٧١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا خلق الله الخلق كتَب كتابًا بيده على نفسه: إنّ رحمتي تغلِبُ غضبي»[[أخرجه البخاري ٩/١٢٠-١٢١ (٧٤٠٤)، ومسلم ٤/٢١٠٨ (٢٧٥١)، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٨ (٧١٤١).]]. (٦/٢٣)
٢٤٥٧٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله كتَب كتابًا بيده لنفسه قبل أن يخلقَ السماوات والأرض، فوضَعه تحتَ عرشِه، فيه: رحمتي سبَقت غضَبي»[[أخرجه أحمد ١٥/٨٢ (٩١٥٩)، من طريق محمد بن سابق، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.]]. (٦/٢٣)
٢٤٥٧٣- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فرَغ اللهُ مِن القضاء بين الخلق أخرَج كتابًا من تحت العرش: إنّ رحمتي سَبَقت غضَبي، وأنا أرحمُ الراحمين. فيقبِضُ قبضةً أو قبضتين، فيَخرُجُ مِن النارِ خلقٌ كثير لم يعمَلوا خيرًا، مكتوبٌ بين أعينِهم: عتقاءُ الله»[[أخرجه أبو القاسم الخَتْلي في كتاب الديباج ص١٠٥ (٤٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث ص٥١ (٥٣)، من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر بن راشد، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٥٠: «إسناده جيد».]]. (٦/٢٣)
٢٤٥٧٤- عن أبي قتادة، عن رسول الله ﷺ، قال: «قال الله للملائكة: ألا أُحَدِّثُكم عن عبدَين من بني إسرائيل؟! أمّا أحدُهما فيَرى بنو إسرائيلَ أنه أفضلُهما في الدين والعلم والخُلُق، والآخرُ أنه مُسْرِفٌ على نفسِه، فذُكِر عندَ صاحبِه، فقال: لن يغفرَ اللهُ له. فقال: ألم يعلم أني أرحمُ الراحمين؟! ألم يعلم أن رحمتي سبَقت غضبي؟! وأنِّي أوجبتُ لهذا العذاب؟!». فقال رسول الله ﷺ: «فلا تَألَّوا على الله»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ص٥٢ (٤٤)، وأبو نعيم في الحلية ٨/٧٥-٧٦، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن رجل من آل جبير بن مطعم، عن أبي قتادة الأنصاري به.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث إسماعيل، لم نكتبه إلا من حديث سعيد».]]. (٦/٢٤)
٢٤٥٧٥- عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلَق يومَ خلَق السموات والأرض مائةَ رحمة، فجعَل في الأرضِ منها رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها، والبهائمُ بعضُها على بعض، وأخَّر تسعًا وتسعين إلى يوم القيامة، فإذا كان يومُ القيامة أكمَلها بهذه الرحمة مائةَ رحمة»[[أخرجه ابن ماجه ٥/٣٥٢-٣٥٣ (٤٢٩٤)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٥١: «انفرد به -يعني: ابن ماجه-، وهو على شرط الصحيحين». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥٧ (٧٣٥١): «إسناد صحيح».]]. (٦/٢٥)
٢٤٥٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان، وقال عنه: حسِبتُه أسندَه- قال: «إنّ الله -تبارك وتعالى- يوم القيامة يُخْرِج من النار مثل أهل الجنة -قال الحكم: لا أعلمه إلا أنه قال: مثلًا أهل الجنة، فأما مثل فلا أشك-، مكتوب ها هنا -وأشار الحكم إلى نحره-: عتقاء الله». فقال رجل: يا أبا عبد الله، أفرأيت قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ [المائدة:٣٧]؟ قال: ويلك، أولئك هم أهلها الذين هم أهلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٤-٢٠٥، وابن جرير ٩/١٦٩.]]. (٦/٢٤)
٢٤٥٧٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- في قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾، قال: إنّا نجِدُه في التوراة عُطَيفَتَين؛ إن الله خلق السماوات والأرض، ثم جعَل مائةَ رحمة قبلَ أن يخلُقَ الخلق، ثم خلَق الخلق، فوضَع بينهم رحمةً واحدةً، وأمسَك عنده تسعًا وتسعين رحمة، فيها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذَلون، وبها يتزاورون، وبها تَحِنُّ الناقة، وبها تُنتَجُ البقرة، وبها تَيْعَرُ[[تيعر: أي: تصيح. النهاية (يَعَرَ).]] الشاة، وبها تتابَعُ الطير، وبها تتابَعُ الحيتانُ في البحر، فإذا كان يومُ القيامة جمع تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمتُه أفضلُ وأوسع[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٣-٢٠٤، وابن جرير ٩/١٦٨-١٦٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٢)
٢٤٥٧٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ لله مائةَ رحمة، فأهبَط منها رحمةً واحدةً إلى أهل الدنيا، يتَراحمُ بها الجنُّ والإنس، وطائرُ السماء، وحِيتانُ الماء، ودوابُّ الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء، واختَزن عنده تسعًا وتسعين رحمة، حتى إذا كان يومُ القيامة اختلَجَ[[أصل الخَلْج: الجذب والنَّزْع. النهاية (خلج).]] الرحمةَ التي كان أهبَطها إلى أهل الدنيا، فحَواها إلى ما عندَه، فجعَلها في قلوبِ أهل الجنة، وعلى أهل الجنة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٠-١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٤)
٢٤٥٧٩- عن أبي المخارقِ زُهَير بن سالم، قال: قال عمرُ لكعب: ما أولُ شيءٍ ابتدَأه اللهُ مِن خلقِه؟ فقال كعب الأحبار: كتَب اللهُ كتابًا لم يَكتبه بقلم ولا مِداد، ولكن كتَبه بإصبَعه، يتلوها الزَّبَرجَدُ واللؤلؤُ والياقوت: أنا الله، لا إله إلا أنا، سبَقت رحمَتي غضَبي[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧١.]]. (٦/٢٤)
٢٤٥٨٠- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه-: إنّ الله لَمّا خلَق الخلق لم يَعطِف شيءٌ منه على شيءٍ حتى خلَق مائةَ رحمة، فوضَع بينَهم رحمةً واحدة، فعطَف بعضُ الخلق على بعض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٤، وابن جرير ٩/١٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٣)
٢٤٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: قُل لكفار مكة: ﴿لمن ما في السماوات والأرض﴾ من الخلق؟ فرَدُّوا عليه في الرعد، قالوا: (الله) -في قراءة أبي بن كعب وابن مسعود[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد:١٦]. وقراءة أُبَيٍّ وابن مسعود شاذة.]]-، في تكذيبهم بالبعث قالوا: الله. ﴿قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾ في تأخير العذاب عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)
﴿لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - تفسير
٢٤٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: فأنزل الله في تكذيبهم بالبعث: ﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾ أنتم، والأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)
﴿لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٥٨٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف بكم إذا جمَعكم الله كما يُجْمَع النَّبْل في الكِنانة خمسين ألف سنة، لا ينظُر إليكم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٣٧ (٨٥)، والحاكم ٤/٦١٦ (٨٧٠٧)، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩ (٧١٤٣) واللفظ له، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٥ (١١٤٧٦): «رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٧٦٦-٧٦٧ (٢٨١٧).]]. (ز)
٢٤٥٨٤- عن ابن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي رب العالمين، هل فيه ماء؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ فيه لَماء، إنّ أولياء الله لَيَرِدُون حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودون الكفار عن حياض الأنبياء»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٤٣-، وابن أبي الدنيا -كما في البداية والنهاية لابن كثير ١٩/٤٤٦، ٤٦٧-٤٦٨-، من طريق عباس بن محمد، عن حسين بن محمد المروزي، عن محصن بن عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن عثمان بن حاضر، عن ابن عباس به.
قال ابن كثير في تفسيره: «هذا حديث غريب». وقال في البداية والنهاية: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس هو في شيء من الكتب الستة».]]. (ز)
﴿لَا رَیۡبَ فِیهِۚ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ١٢﴾ - تفسير
٢٤٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شكَّ فيه، يعني: في البعث بأنّه كائن، ﴿الذين خسروا﴾ يعني: غبنوا ﴿أنفسهم فهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث بأنّه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)
6:13Страница 129
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
Ему принадлежит все, что покоится днем и ночью, и Он - Слышащий, Знающий.
﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ١٣﴾ - نزول الآية
٢٤٥٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي- قال: إنّ كفار مكة أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، إنّا قد علمنا أنّه إنّما يحملك على ما تدعونا إليه الحاجة، فنحن نجعل لك نصيبًا في أموالنا حتى تكون أغنانا رجلًا، وترجع عمّا أنت عليه. فنزلت هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٦٧. وفي تفسير الثعلبي ٤/١٣٧ من قول الكلبي.]]. (ز)
﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ١٣﴾ - تفسير الآية
٢٤٥٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وله ما سكن في الليل والنهار﴾، يقول: ما استقرَّ في الليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه لكي يُوَحَّد، فقال: ﴿وله ما سكن﴾ يعني: ما استقر في الليل والنهار من الدواب والطير في البر والبحر، فمنها ما يستقرُّ بالنهار وينتشر ليلًا، ومنها ما يستقرُّ بالليل وينتشر نهارًا، ثم قال: ﴿وهو السميع﴾ لما سألوا من العذاب، ﴿العليم﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]٢٢٣٣. (ز)
٢٢٣٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٣٢) أن قوله: ﴿سكن﴾ هو من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، ثم قال: «وقالت فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون ﴿سكن﴾ بمعنى: استقرَّ وثبت، وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفَلَك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
6:14Страница 129
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Скажи: «Неужели я возьму своим покровителем кого-либо, кроме Аллаха, Творца небес и земли? Он кормит, а Его не кормят». Скажи: «Мне велено быть первым из тех, кто покорился». Не будь же в числе многобожников.
﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - نزول الآية
٢٤٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أغير الله﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا: يا محمد، ما يحملك على ما أتيتنا به، ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلَّة جدك عبد المطلب، وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعُزّى ومناة! فتأخذ به، وتدع ما أنت عليه، وما يحملك على ذلك إلّا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه بترك عبادة الله؛ فأنزل الله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض﴾. فعظَّم نفسَه ليعرف توحيده بصنعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]٢٢٣٤. (ز)
٢٢٣٤ على هذا القول فالنبي أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣/٣٢٣-٣٢٤) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا التأويل يحتاج إلى سند في أنّ هذا نزل جوابًا، وإلا فظاهر الآية لا يتضمنه». ورجَّح أنها لم تنزل جوابًا من جهة أنّه الأفصح، فقال: «والفصيح هو أنّه لَمّا قرر معهم أنّ الله تعالى: ﴿له ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، وأنّه سميع عليم؛ أمر أن يقول لهم على جهة التوبيخ والتوقيف: أغير هذا الذي هذه صفاته أتَّخِذُ ولِيًّا؟! بمعنى: أنّ هذا خطأ لو فعلته بَيِّن، وتعطي قوة الكلام أنّ مَن فعله مِن سائر الناس بَيِّن الخطأ».
﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا﴾ - تفسير
٢٤٥٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا﴾، قال: أما الوليُّ فالذي يَتَولّاه ويُقِرُّ له بالربوبية[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
﴿فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٢٤٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بديع السماوات والأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنتُ لا أدري ما ﴿فاطر السموات والأرض﴾، حتى أتاني أعرابيان يَختصِمان في بئر، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها. يقول: أنا ابتدأتُها[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٩/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]٢٢٣٥. (٦/٢٦)
٢٢٣٥ ذكر ابنُ عطية (٩/١٧٧) أنّ فطر معناه: ابتدع وخلق وأنشأ، ويأتي أيضًا في اللغة بمعنى: شقَّ، ثم ذكر أن ابن عباس حمله على الجهة الأولى، وأنه يصح حمله على الجهة الأخرى أنّه شقَّ الأرض والبئر حين احتفرها.
٢٤٥٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السماوات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨، وابن جرير ٩/١٧٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاطر السموات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٦.]]. (ز)
﴿وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُۗ﴾ - تفسير
٢٤٥٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، قال: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ[[أخرجه ابن جرير ٩/١٧٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الشيخ.]]. (٦/٢٦)
٢٤٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، وهو يَرزُقُ ولا يُرزَقُ؛ لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - تفسير
٢٤٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿أول من أسلم﴾: أوَّل المُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (ز)
٢٤٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ يعني: أول مَن أخْلَص مِن أهل مكة بالتوحيد٢٢٣٦. ثم أوحى إلى النبي ﷺ، فقال: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ لقولهم للنبي ﵇: ارجع إلى مِلَّة آبائك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢.]]. (ز)
٢٢٣٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٢٥) هذا القول، وذكر قولًا غيره يقول: في الكلام حذف، تقديره: وقيل لي: ولا تكونن من الممترين.ثم قال معلِّقًا: «وتلخيص هذا: أنه ﵇ أُمِر، فقيل له: كن أول من أسلم ولا تكونن من المشركين. فلمّا أُمِر في الآية أن يقول ما أُمِر به جاء بعض ذلك على المعنى، وبعضه باللفظ بعينه».
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٥٩٩- عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبي ﷺ، فانطلَقنا معه، فلما طَعِم النبي ﷺ وغسَل يدَه قال: «الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّعٍ ربِّي، ولا مكافأ، ولا مكفور، ولا مُستغنًى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسقانا مِن الشَّراب، وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا، الحمدُ لله ربِّ العالمين»[[أخرجه ابن حبان ١٢/٢٢-٢٣ (٥٢١٩)، والحاكم ١/٧٣١ (٢٠٠٣)، من طريق بشر بن منصور السلمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٦/٢٤٢: «غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور».]]. (٦/٢٧)
6:15Страница 129
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Скажи: «Я боюсь, что если я ослушаюсь моего Господа, то меня постигнут мучения в Великий день».
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ١٥﴾ - تفسير
٢٤٦٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿عذاب﴾، يقول: نكال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (ز)
٢٤٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: قل لهم يا محمد: ﴿إني أخاف إن عصيت ربي﴾ إن رجعت إلى مِلَّة آبائي ﴿عذاب يوم عظيم﴾ يعني بالعظيم: الشديد؛ يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢-٥٥٣.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ١٥﴾ - النسخ في الآية
٢٤٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَتْ ﴿إنا فتحنا ...﴾ [الفتح:١] قولَه: ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٢-٥٥٣.]]. (ز)
6:16Страница 129
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
Тот, кто будет отвращен от них (мучений) в тот день, того Он помиловал. Это будет очевидное преуспеяние.
﴿مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَىِٕذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ ١٦﴾ - قراءات
٢٤٦٠٣- في قراءة أُبَيّ بن كعب -من طريق بشرِ بن السَّريِّ، عن هارون النحوي -: (مَن يَّصْرِفْهُ اللهُ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٢.]]. (٦/٢٧)
﴿مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَىِٕذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ ١٦﴾ - تفسير الآية
٢٤٦٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من يصرف عنه يومئذ﴾، قال: مَن يُصرَفُ عنه العذاب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨، وابن جرير ٩/١٧٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (٦/٢٧)
٢٤٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: مَن يَصْرِف اللهُ عنه العذابَ ﴿يومئذ﴾ يوم القيامة ﴿فقد رحمه وذلك﴾ الصرف، يعني: صرف العذاب ﴿الفوز المبين﴾ يعني: النجاة العظيمة المبينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
6:17Страница 129
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
Если Аллах коснется тебя бедой, то никто не сможет избавить от нее, кроме Него. Если же Он коснется тебя благом, то ведь Он способен на всякую вещь.
﴿وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ﴾ - تفسير
٢٤٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: خوَّف سبحانه النبي ﷺ؛ لِيَتَمَسَّك بدين الله تعالى فقال: ﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ يعني: يُصِبْك الله بضُرِّ، يعني: بلاء وشدة؛ ﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ يقول: لا يقدر أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضُرِّ إلا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
﴿وَإِن یَمۡسَسۡكَ بِخَیۡرࣲ﴾ - تفسير
٢٤٦٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾، يقول: بعافية[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٢٣٧. (٦/٢٨)
٢٢٣٧ وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٢٧) أثر السدي بقوله: «وهذا مثال».
٢٤٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ يعني: يُصِبْك بفضل وعافية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
﴿فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ١٧﴾ - تفسير
٢٤٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ من ضُرِّ، وخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
٢٤٦١٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿على كل شيء قدير﴾، أي: لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (ز)
﴿فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: أُهْدِي للنبي ﷺ بغلة؛ أهداها له كسرى، فركبها بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التَفَتَ فقال: «يا غُلامُ» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللَّهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وإذا سَأَلْتَ فاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ مَضى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ النّاسُ أنْ يَنْفَعُوكَ بِما لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ولَوْ جَهَدَ النّاسَ أنْ يَضُرُّوكَ بِما لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ اليَقِينِ فافْعَلْ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاصْبِرْ، فَإنَّ فِي الصَّبْرِ عَلى ما تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الكَرْبِ الفَرَجِ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ العُسْرِ اليَسَرَ»[[أخرجه الحاكم ٣/٦٢٣ (٦٣٠٣)، من طريق عبد الله بن ميمون القدّاح، عن شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث كبير عال».]]. (ز)
٢٤٦١٢- عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [هود:٦]، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر:٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا، كتاب الرضا عن الله ١/٤٥١-٤٥٢ (٨٨)-.]]. (ز)
6:18Страница 129
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
Он - Одолевающий и находится над Своими рабами. Он - Мудрый, Ведающий.
﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ﴾ - تفسير
٢٤٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو القاهر﴾ لخلقه ﴿فوق عباده﴾ قد علاهم، وقهرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
﴿وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ ١٨﴾ - تفسير
٢٤٦١٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿الحكيم﴾، قال: الحكيم في أمره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧٠.]]. (ز)
٢٤٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الحكيم﴾ في أمره، ﴿الخبير﴾ بخلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٣.]]. (ز)
٢٤٦١٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قوله: ﴿الحكيم﴾، قال: الحكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٧١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии