Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анам · 6:136–139

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анам 6:136–139

6:136Страница 145

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ١٣٦

Они предназначают Аллаху долю того, что Он вырастил из посевов и скота, и по своему разумению говорят: «Это - Аллаху, а это - сотоварищам». То, что предназначено сотоварищам, не попадает Аллаху, а то, что предназначено Аллаху, попадает сотоварищам. Скверно то, что они решают!

﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ نَصِیبࣰا فَقَالُوا۟ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَـٰذَا لِشُرَكَاۤىِٕنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَاۤىِٕهِمۡ فَلَا یَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ یَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَاۤىِٕهِمۡۗ سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ۝١٣٦﴾ - تفسير

٢٦٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ﴾ الآية، قال: جعَلوا لله مِن ثمارهم ومائهم نصيبًا، وللشيطان والأوثان نصيبًا، فإن سقَط مِن ثمرةِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مِمّا جعلوا للشيطان في نصيب الله ردُّوه إلى نصيب الشيطان، وإن انفَجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان ترَكوه، وإن انفجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا للشيطان في نصيب الله سرَّحوه، فهذا ما جُعِل لله مِن الحرث وسَقْيِ الماء، وأمّا ما جعَلوا للشيطان من الأنعام فهو قول الله: ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ [المائدة:١٠٣] الآية[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٦٩-٥٧٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠، والبيهقي في سننه ١٠/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١٠)

٢٦٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ الآية، قال: كانوا إذا احتَرَثوا حَرْثًا أو كانت لهم ثمرة جعَلوا لله منه جزءًا، وجزءًا للوثن، فما كان مِن حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حَفِظوه وأحْصَوه، فإن سقَط منه شيء فيما سُمِّي للصَّمَد ردُّوه إلى ما جعَلوه للوثن، وإن سبَقهم الماء الذي جعَلوه للوثن فسقى شيئًا مِمّا جعَلوه لله جعَلوه للوثن، وإن سقَط شيء مِن الحرث والثمرة الذي جعلوه لله فاختَلَط بالذي جعلوه للوَثَن قالوا: هذا فقير. ولم يردُّوه إلى ما جعَلُوا لله، وإن سبَقهم الماء الذي سمَّوا لله فسَقى ما سمَّوا للوثن ترَكوه للوثن، وكانوا يُحرِّمون من أنعامهم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِيَ، فيجعلونه للأوثان، ويزعمون أنهم يُحَرِّمونه لله[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩١.]]. (٦/٢١١)

٢٦٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ﴾ الآية، قال: كانوا إذا أدخلوا الطعام فجعلوه حِزَمًا جعلوا منها لله سهمًا، وسهمًا لآلهتهم، وكان إذا هَبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه لله ردُّوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم، وإذا هبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم أقرُّوه ولم يرُدُّوه، فذلك قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٦٩.]]. (ز)

٢٦٢٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث﴾، قال: يُسَمُّون لله جزءًا من الحرث، ولشركائِهم وأوثانهم جزءًا، فما ذهَب به الريح مما سمَّوا لله إلى جزء أوثانِهم ترَكوه، وقالوا: اللهُ عن هذا غنيٌّ. وما ذهَبَت به الريح مِن جزء أوثانهم إلى جزء الله أخَذوه. والأنعام التي سمَّوا لله: البحيرةُ، والسائبة[[تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٧٠-٥٧١، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٢)

٢٦٢٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ الآية، عمد ناسٌ من أهل الضلالة فجزَّؤوا مِن حروثهم ومواشيهم جزءًا لله، وجزءًا لشركائهم، وكانوا إذا خالط شيءٌ مما جزَّؤوا لله فيما جزَّؤوا لشركائهم خَلَّوه، فإذا خالط شيء مما جزَّؤوا لشركائهم فيما جزَّؤوا لله ردُّوه على شركائهم، وكانوا إذا أصابتهم السَّنَةُ استعانوا بما جزَّؤوا لله، وأقرُّوا ما جزَّؤوا لشركائهم. قال الله: ﴿ساء ما يحكمون﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧١.]]. (ز)

٢٦٢٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾، قال: كانوا يُجَزِّئون من أموالهم شيئًا، فيقولون: هذا لله، وهذا للأصنام التي يعبدون. فإذا ذهب بعيرٌ مما جعلوا لشركائهم فخالَط ما جعلوا لله ردُّوه، وإن ذهب مِمّا جعلوه لله فخالط شيئًا مِمّا جعلوه لشركائهم تركوه، وإن أصابتهم سَنَةٌ أكلوا ما جعلوا لله، وتركوا ما جعلوا لشركائهم؛ فقال الله: ﴿ساء ما يحكمون﴾[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢١٨، وابن جرير ٩/٥٧١.]]. (ز)

٢٦٢٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ إلى ﴿يحكمون﴾، قال: كانوا يقسمون من أموالهم قسمًا فيجعلونه لله، ويزرعون زرعًا فيجعلونه لله، ويجعلون لآلهتهم مثل ذلك، فما خرج للآلهة أنفقوه عليها، وما خرج لله تصدَّقوا به، فإذا هلك الذي يصنعون لشركائهم وكثُر الذي لله قالوا: ليس بُدٌّ لآلهتنا من نفقة. وأخذوا الذي لله، فأنفقوه على آلهتهم، وإذا أجدب الذي لله وكثُر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء أزكى الذي له. فلا يَرُدُّون عليه شيئًا مِمّا للآلهة. قال الله: لو كانوا صادقين فيما قسموا لبئس إذًا ما حكموا أن يأخذوا مِنِّي ولا يعطوني. فذلك حين يقول: ﴿ساء ما يحكمون﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٢.]]. (ز)

٢٦٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا لله﴾ يعني: وصفوا لله ﴿مما ذرأ﴾ يعني: مِمّا خلق ﴿من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ يعني: النصيب لآلهتهم مثل ذلك، فما أخرج الله من بطون الأنعام وظهورها من الحرث قالوا: هذا لله. فيتصدقون به على المساكين، وما أخرج الله من نصيب الآلهة أنفقوه عليها، فإن زكا نصيب الآلهة ولم يَزْكُ نصيبُ الله تركوه للآلهة، وقالوا: لو شاء اللهُ لأزكى نصيبَه. وإن زكا نصيبُ الله ولم يزكُ نصيبُ الآلهة خدجت أنعامهم وأَجْدَبَتْ أرضهم، وقالوا: ليس لآلهتنا بُدٌّ من نفقة. فأخذوا نصيب الله، فقسموه بين المساكين والآلهة نصفين، فذلك قوله: ﴿فما كان لشركائهم﴾ يعني: لآلهتهم مِمّا خرج من الحرث والأنعام ﴿فلا يصل إلى الله﴾ يعني: إلى المساكين، ﴿وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم﴾ يعني: آلهتهم. يقول الله: ﴿ساء﴾ يعني: بئس ﴿ما يحكمون﴾ يقول: لو كان معي شريك كما يقولون ما عَدَلوا في القسمة أن يأخذوا مِنِّي ولا يُعطوني[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩١.]]. (ز)

٢٦٢٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ حتى بلغ: ﴿وما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ﴾، قال: كلُّ شيء جعلوه لله من ذَبْح يذبحونه لا يأكلونه أبدًا حتى يذكروا معه أسماء الآلهة، وما كان للآلهة لم يذكروا اسم الله معه. وقرأ الآية حتى بلغ: ﴿ساء ما يحكمون﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٢ من طريق أصبغ.]]٢٤١٠. (ز)

٢٤١٠ أفادت الآثارُ الاختلافَ في صفة النصيب الذي جعلوا لله، والذي جعلوه لشركائهم من الأوثان والشيطان، على قولين: أحدهما: أنهم كانوا يقسمون جزءًا من حُروثهم وأنعامهم لله، وجزءًا آخر لهؤلاء. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسديّ، وغيرهم. والآخر: أنهم كانوا لا يأكلون ما ذبحوا لله حتى يسمّوا الآلهة، وكانوا ما ذبحوه للآلهة يأكلونه ولا يسمون الله عليه. وهذا قول ابن زيد.

ورجَّحَ ابن جرير (٩/٥٧٣) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثاني، مستندًا إلى السياق، والإجماع، والدلالة العقلية، فقال: «أوْلى التأويلين بالآية ما قال ابنُ عباس ومَن قال بمثل قوله في ذلك؛ لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر أنهم جعلوا لله من حرثهم وأنعامهم قسمًا مُقَدَّرًا، فقالوا: ﴿هذا لله﴾. وجعلوا مثله لشركائهم، وهم أوثانهم بإجماع من أهل التأويل عليه، فقالوا: ﴿هذا لشركائنا﴾. وأنّ نصيب شركائهم لا يصل منه إلى الله، بمعنى: لا يصل إلى نصيب الله، وما كان لله وصَل إلى نصيب شركائهم. فلو كان وصول ذلك بالتسمية وترك التسمية كان أعيانُ ما أخبر الله عنه أنّه لم يصل جائزًا أن تكون قد وصلت، وما أخبر عنه أنه قد وصل لم يصل. وذلك خلاف ما دلّ عليه ظاهر الكلام؛ لأنّ الذبيحتين تُذبح إحداهما لله والأخرى للآلهة جائزٌ أن تكون لحومهما قد اختلطت وخلطوهما، إذ كان المكروه كان عندهم تسمية الله على ما كان مذبوحًا للآلهة، دون اختلاط الأعيان واتصال بعضها ببعض».

6:137Страница 145

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧

Так многим многобожникам их сотоварищи представили прекрасным убийство детей, дабы погубить их и сделать запутанной их религию. Если бы Аллах пожелал, они не поступали бы таким образом. Оставь же их вместе с их измышлениями.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ زَیَّنَ لِكَثِیرࣲ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ قَتۡلَ أَوۡلَـٰدِهِمۡ شُرَكَاۤؤُهُمۡ﴾ - تفسير

٢٦٢٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: زيَّنوا لهم مِن قتل أولادهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٤-٥٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١٣)

٢٦٢٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينُهم يأمُرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خِيفةَ العَيْلَة[[تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٣)

٢٦٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم﴾ الآية، قال: شركاؤهم زيَّنوا لهم ذلك، ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣.]]. (ز)

٢٦٢٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم﴾، أمَرَتْهم الشياطينُ أن يقتلوا البنات[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٥.]]. (ز)

٢٦٢٨٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿شركاؤهم﴾: سَدَنَةُ آلهتِهم الذين كانوا يُزَيِّنون للكفار قتلَ الأولاد، فكان الرجل منهم يحلف لَئِن وُلِد له كذا غلامًا لَيَنْحَرَنَّ أحدَهم، كما حلف عبد المطلب على ابنه عبد الله[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٤، وتفسير البغوي ٣/١٩٣-١٩٤.]]. (ز)

٢٦٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ كما زيَّنوا لهم تحريم الحرث والأنعام، يعني: دفن البناتِ وهُنَّ أحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩١.]]. (ز)

٢٦٢٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينهم التي عبدوها زيَّنوا لهم قتل أولادهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٥.]]. (ز)

﴿لِیُرۡدُوهُمۡ وَلِیَلۡبِسُوا۟ عَلَیۡهِمۡ دِینَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٢٦٢٩٠- قال عبد الله بن عباس: قوله ﴿وليلبسوا عليهم دينهم﴾: لِيُدْخِلوا عليهم الشكَّ في دينهم، وكانوا على دين إسماعيل، فرجعوا عنه بلَبْس الشيطان[[تفسير البغوي ٣/١٩٣.]]. (ز)

٢٦٢٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وأمّا ﴿ليردوهم﴾ فيُهلكوهم، وأما ﴿ليلبسوا عليهم دينهم﴾ فيَخْلِطوا عليهم دينهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣.]]. (ز)

٢٦٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليردوهم﴾ يعني: لِيُهلِكوهم، ﴿وليلبسوا عليهم﴾ يعني: وليَخْلِطوا عليهم ﴿دينهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩١.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا یَفۡتَرُونَ ۝١٣٧﴾ - تفسير

٢٦٢٩٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ذرهم﴾، يعني: خلِّ عنهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣.]]. (ز)

٢٦٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذرهم﴾ يعني: فخلِّ عنهم ﴿وما يفترون﴾ من الكذب، لقولهم في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩١-٥٩٢.]]. (ز)

6:138Страница 146

وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣٨

На основании своих предположений они говорят: «Эта скотина и эти посевы запретны. Питаться ими может только тот, кому мы позволим». На одной скотине они запрещают ездить верхом и возить грузы, а над другой скотиной они не произносят имени Аллаха, возводя на Него навет. Он воздаст им за то, что они измышляют!

﴿وَقَالُوا۟ هَـٰذِهِۦۤ أَنۡعَـٰمࣱ وَحَرۡثٌ حِجۡرࣱ لَّا یَطۡعَمُهَاۤ إِلَّا مَن نَّشَاۤءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَـٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَـٰمࣱ لَّا یَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَیۡهَا ٱفۡتِرَاۤءً عَلَیۡهِۚ سَیَجۡزِیهِم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝١٣٨﴾ - قراءات

٢٦٢٩٥- عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن الأنباري في المصاحف.

وهذه قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن ابن عباس، وابن الزبير، وأبي بن كعب، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٦، والمحتسب ١/٢٣١.]]. (٦/٢١٦)

٢٦٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو- أنّه كان يَقْرؤُها: (وحَرْثٌ حِرْجٌ)[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٦/٢١٦)

٢٦٢٩٧- عن عبد الله بن الزبير -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- أنّه قرأ: (أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٩٢١-تفسير)، وصححه محققه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١٦)

٢٦٢٩٨- عن أبان بن عثمان أنّه قرأها: (هَذِهِ نَعَمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٦، والبحر المحيط ٤/٢٣٣.]]. (٦/٢١٥)

٢٦٢٩٩- عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (وحَرْثٌ حُجْرٌ) بضم الحاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن قتادة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٩/٤٤، والبحر المحيط ٤/٢٣٣.]]. (٦/٢١٦)

٢٦٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- أنّه كان يقرؤها: (وحَرْثٌ حُجْرٌ)، يقول: حرام، مضمومة الحاء[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٩.]]٢٤١١. (ز)

٢٤١١ بيَّنَ ابن جرير (٩/٥٧٨) أنّ الحِجْر في كلام العرب: هو الحرام.

ثم رجَّحَ (٩/٥٧٨) قراءة الكسر، وهي قراءة الجمهور، مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، وأنها الأجود لغة، فقال: «وأمّا القَرَأة من الحجاز والعراق والشام بعدُ فعلى كسرها، وهي القراءة التي لا أستجيز خلافها؛ لإجماع الحجة مِن القَرَأة عليها، وأنّها اللغة الجُودى من لغات العرب».

٢٦٣٠١- عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرَأ: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ بنصب الزاي فيهما[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهذه هي قراءة العشرة، ما عدا الكسائي، فإنّه قرأ ﴿بِزُعْمِهِمْ﴾ بضَمِّ الزاي فيهما. انظر: النشر ٢/٢٦٣، والإتحاف ص٢٧٤.]]. (٦/٢١٦)

﴿وَقَالُوا۟ هَـٰذِهِۦۤ أَنۡعَـٰمࣱ﴾ - تفسير

٢٦٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- الأنعام: السائبة، والبحيرة التي سَمَّوا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٧٨.]]. (ز)

﴿وَحَرۡثٌ حِجۡرࣱ لَّا یَطۡعَمُهَاۤ إِلَّا مَن نَّشَاۤءُ بِزَعۡمِهِمۡ﴾ - تفسير

٢٦٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: الحِجْرُ: ما حرَّموا مِن الوصيلة، وتحريم ما حرَّموا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١٤)

٢٦٣٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: ما جعلوا لله، ولشركائهم[[تفسير مجاهد ص٣٢٩، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢١٤)

٢٦٣٠٥- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٢٦٣٠٦- وأبي عمرو بن العلاء -من طريق حميد- ﴿وحرث حجر﴾، يقول: حرام[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٠.]]. (ز)

٢٦٣٠٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿أنعام وحرث حجر﴾: أمّا ﴿حجر﴾ يقول: مُحَرَّم، وذلك أنّهم كانوا يصنعون في الجاهلية أشياء لم يأمر الله بها، كانوا يُحَرِّمون مِن أنعامهم أشياء لا يأكلونها، ويعزلون من حرثهم شيئًا معلومًا لآلهتهم، ويقولون: لا يحِلُّ لنا ما سَمَّيْنا لآلهتنا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٠.]]. (ز)

٢٦٣٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ الآية، تحريمٌ كان عليهم من الشياطين في أموالهم وتغليظٌ وتشديد، وكان ذلك من الشياطين، ولم يكن من الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٠.]]. (ز)

٢٦٣٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحرث حجر﴾، قال: حرام[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٩، وابن جرير ٩/٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢١٤)

٢٦٣١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾، يقولون: حرامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٠-٥٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١٥)

٢٦٣١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ يعني: حرام، ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ يعني: الرجال دون النساء، وكانت مشيئتهم أنّهم جعلوا اللحوم والألبان للرجال دون النساء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٢.]]. (ز)

٢٦٣١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتِهم. وفي قوله: ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ قالوا: نَحتَجِرُها عن النساء، ونَجعلُها للرجال. وقالوا: إن شئنا جعَلْنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعلْ. وهذا أمرٌ افترَوه على الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٣-١٣٩٤.]]٢٤١٢. (٦/٢١٤)

٢٤١٢ انتَقَدَ ابنُ جرير (٩/٥٨٩) قول ابن زيد هذا لظاهر الآية، فقال: «وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوَّله ابن زيد؛ لأنّ ظاهرها يدُلُّ على أنّهم قالوا: إن يكن ما في بطونها ميتةً فنحن فيه شركاء. بغير شرط مشيئة، وقد زعم ابنُ زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم».

وذكر ابنُ عطية (٣/٤٧١) أنّ المهدوي حكى أنّه قيل: إنّ الأنعام كانت وقفًا لمطعم سَدَنَة بيوت الأصنام وخَدَمَتها.

﴿وَأَنۡعَـٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا﴾ - تفسير

٢٦٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، كانت تُحَرَّم عليهم من أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان، ولم يكن ذلك من الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٩٤.]]. (ز)

٢٦٣١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، قال: البحيرة، والسائبة، والحامي[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١٥)

٢٦٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، يعني: الحام[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٢.]]. (ز)

٢٦٣١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ قال: لا يركبها أحد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٣.]]. (ز)

﴿وَأَنۡعَـٰمࣱ لَّا یَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَیۡهَا ٱفۡتِرَاۤءً عَلَیۡهِۚ سَیَجۡزِیهِم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝١٣٨﴾ - تفسير

٢٦٣١٧- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لم يكن يُحَجُّ عليها، وهي البحيرة[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٤ دون ذكر لفظ: وهي البحيرة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢١٥)

٢٦٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾، قال: كان من إبلهم طائفةٌ لا يذكرون اسم الله عليها، ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨١.]]. (ز)

٢٦٣١٩- قال الضحاك بن مزاحم: هي التي إذا ذَكّوها أهَلُّوا عليها بأصنامهم، ولا يذكرون اسم الله عليها[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٦.]]. (ز)

٢٦٣٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولَّدوها، ولا إن نَحَرُوها[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١٥)

٢٦٣٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ يعني: البحيرة إن نَتَجُوها[[نتجوها: من نَتَجْتُ الناقةَ أنتِجُها، إذا ولَّدتها. النهاية (نتج).]] أو نحروها لم يذكروا اسم الله عليها ﴿افتراء عليه﴾ على الله، يعني: كذبًا على الله، ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ حين زعموا أنّ الله أمرهم بتحريمه حين قالوا في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٢.]]. (ز)

6:139Страница 146

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٣٩

Они говорят: «То, что находится в утробах этой скотины, дозволено нашим мужчинам и запрещено нашим женам». Если же он рождается мертвым, то все они получают право на него. Аллах воздаст им за то, что они приписывали, ведь Он - Мудрый, Знающий.

﴿وَقَالُوا۟ مَا فِی بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَاۖ وَإِن یَكُن مَّیۡتَةࣰ فَهُمۡ فِیهِ شُرَكَاۤءُۚ سَیَجۡزِیهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ ۝١٣٩﴾ - قراءات

٢٦٣٢٢- عن يزيد بن القعقاع [أبي جعفر المدني] -من طريق إسماعيل بن جعفر- أنّه قرأ: ‹وإن تَكُن مَّيِّتَةٌ›[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٨.

وهي قراءة متواترة، ووافقه على تأنيث ‹تَكُن› ابن عامر، وأبو بكر، وعلى رفع ‹ميتةٌ› ابن كثير، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة ﴿يَكُن﴾ بالتذكير، و﴿ميتَةً﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢/٢٦٦، والإتحاف ص٢٧٦.]]٢٤١٣. (ز)

٢٤١٣ علَّقَ ابنُ جرير (٩/٥٨٨) على قراءة ﴿يكن﴾ بقوله: «وكأنّ مَن قرأ: ﴿وإن يكن﴾ بالياء، ﴿ميتة﴾بالنصب، أراد: وإن يكن ما في بطون تلك الأنعام. فذَكَّر ﴿يكن﴾ لتذكير ﴿ما﴾، ونصب الميتة لأنه خبر ﴿يكن﴾».

٢٦٣٢٣- عن طلحة بن مُصرِّف -من طريق عيسى- ‹وإن تَكُن مَّيْتَةٌ› بالتاء في ‹تَكُن›، ورفع ‹مَّيْتَةٌ›[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٨.]]. (ز)

٢٦٣٢٤- عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ‹وإن تَكُن مَّيْتَةً› بالتاء منصوبة مُنوَّنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٤١٤. (٦/٢١٨)

٢٤١٤ علَّقَ ابنُ جرير (٩/٥٨٨) على قراءة ‹تَكُن› بقوله: «أمّا مَن قرأ: ‹وإن تَكُن مَّيْتَةً› فإنّه -إن شاء الله- أراد: وإن تكن ما في بطون تلك الأنعام ميتة. فأنّثَ ‹تَكُن› لتأنيث ‹مَّيْتَةً›».

﴿وَقَالُوا۟ مَا فِی بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَاۖ وَإِن یَكُن مَّیۡتَةࣰ فَهُمۡ فِیهِ شُرَكَاۤءُۚ﴾ - تفسير

٢٦٣٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي هذيل- ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾، قال: اللبن[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٢٩-، وابن جرير ٩/٥٨٤، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٦)

٢٦٣٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾، قال: كانت الشاةُ إذا ولَدت ذكَرًا ذبَحوه، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى ترَكوها فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتةً كانوا فيه شركاء[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وقالوا ما بطون هذه الأنعام﴾ الآية، قال: اللَّبنُ كانوا يُحَرِّمونه على إناثِهم، ويُشرِبونه ذُكرانَهم، كانت الشاة إذا ولَدت ذكرًا ذبَحوه، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تُرِكتْ فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتةً فهم فيه شركاء[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٥، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥.]]. (٦/٢١٨)

٢٦٣٢٨- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٢٦٣٢٩- وعامر الشعبي= (ز)

٢٦٣٣٠- وقتادة بن دعامة: أراد: أجِنَّة البَحائِر والسَّوائِب، فما وُلِد منها حيًّا فهو خالِص للرجال دون النساء، وما وُلِد ميتًا أكله الرجال والنساء جميعًا[[تفسير البغوي ٣/١٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٣٩٦ عن قتادة. وفي تفسير الثعلبي ٤/١٩٦: يعني: ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورُهم وإناثُهم".]]. (ز)

٢٦٣٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾، قال: السّائبةُ، والبَحِيرة[[تفسير مجاهد ص٣٢٩، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٨٥، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٣٢- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: البحيرة لا يأكل من لبنها إلا الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٤.]]. (ز)

٢٦٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾، قال: ألبانُ البحائر كانت للذكور دونَ النساء، وإن كانت ميتةً اشترَك فيها ذكرُهُم وأُنثاهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وقالُوا ما فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾، فهذه الأنعام ما وُلِد منها من حيٍّ فهو خالِص للرجال دون النساء، وأمّا ما وُلِد من ميت فيأكله الرجال والنساء[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٥، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥.]]. (ز)

٢٦٣٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٢٦٣٣٦- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٣٩٦.]]. (ز)

٢٦٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ يعني: من الولد، والألبان، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، فكانوا إذا أنتجوه حيًّا ذبحوه، فأكله الرجال دون النساء، وكذلك الألبان، وإن وضعته ميتًا اشترك في أكله الرجال والنساء، فذلك قوله: ﴿وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٢.]]٢٤١٥. (ز)

٢٤١٥ أفادت الآثارُ الاختلاف في المعنيِّ بقوله: ﴿ما في بطون هذ الأنعام﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المراد: اللَّبن. وهو قول ابن عباس، وقتادة، وعامر الشعبيّ. والآخر: أنّ المراد: الأجِنَّة. وهو قول السديِّ، ومجاهد.

ورجَّحَ ابنُ جرير (٩/٥٨٦) أنّ لفظ الآية يَعُمُّهما مستندًا إلى العموم، فقال: «أوْلى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذكره- أخبر عن هؤلاء الكفرة أنهم قالوا في أنعام بأعيانها: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا دون إناثنا. واللبن ما في بطونها، وكذلك أجنتها، ولم يخصِّص الله بالخبر عنهم أنهم قالوا: بعضُ ذلك حرام عليهن دون بعض. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يُقال: إنّهم قالوا: ما في بطون تلك الأنعام من لبن وجنين حِلٌّ لذكورهم خالصة دون إناثهم. وإنهم كانوا يؤثرون بذلك رجالهم، إلا أن يكون الذي في بطونها من الأجنة ميتًا، فيشترك حينئذ في أكله الرجال والنساء».

٢٦٣٣٨- عن سفيان بن حسين -من طريق حصين بن نمير- ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة﴾، قال: خالصة لأزواجنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥.]]. (ز)

٢٦٣٣٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾ تأكل النساء مع الرجال، إن كان الذي يخرج من بطونها ميتة فهم فيه شركاء، وقالوا: إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعل[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٩.]]٢٤١٦. (ز)

٢٤١٦ انتَقَد ابنُ جرير ٩/٥٨٩ تأويل ابن زيد مستندًا إلى الظاهر، فقال: «وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوَّله ابنُ زيد؛ لأنّ ظاهرها يدل على أنهم قالوا: إن لم يكن ما في بطونها ميتة فنحن فيه شركاء بغير شرط مشيئة. وقد زعم ابنُ زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم».

﴿وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَاۖ﴾ - تفسير

٢٦٣٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾، قال: النساء[[تفسير مجاهد ص٣٢٩، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٨٧ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومحرم على أزواجنا﴾، قال: الأزواج: البنات، وقالوا: ليس للبنات منه شيء[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٨٧.]]٢٤١٧. (ز)

٢٤١٧ أفادت الآثارُ الاختلافَ في المعنيِّ بالأزواج في قوله: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المراد بالأزواج: النساء. وهذا قول مجاهد، ومَن قال بقوله. والآخر: أنّ المراد بالأزواج: البنات. وهذا قول ابن زيد.

وذَهَبَ ابنُ جرير (٩/٥٨٧) إلى الجمع بينهما لدلالة العقل، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله أخبر عن هؤلاء المشركين أنهم كانوا يقولون لما في بطون هذه الأنعام -يعني: أنعامهم-: هذا محرم على أزواجنا. والأزواج إنّما هي نساؤهم في كلامهم، وهُنَّ لا شك بناتُ مَن هُنَّ أولادُه، وحلائلُ مَن هُنَّ أزواجُه».

وانتقد ابنُ عطية (٣/٤٧٣) تأويل ابن زيد بقوله: «هذا يبعد تحليقه على المعنى».

﴿سَیَجۡزِیهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ ۝١٣٩﴾ - تفسير

٢٦٣٤٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، فال:كَذِبهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٣٩٦ بنحوه.]]. (ز)

٢٦٣٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، قال: قولَهم الكذب في ذلك[[تفسير مجاهد ص٣٢٩، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٩٠، وابن أبي حاتم ٥/١٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، أي: كَذِبَهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢١٧)

٢٦٣٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيجزيهم﴾ الله العذاب في الآخرة ﴿وصفهم﴾ ذلك بالتحليل والتحريم، أي: جزاءه، ﴿إنه حكيم﴾ حكم عليهم العذاب، ﴿عليم﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٢.]]. (ز)

﴿سَیَجۡزِیهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ ۝١٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٦٣٤٦- عن عائشة -من طريق عَمْرَة- قالت: يعمِدُ أحدُكم إلى المال فيجعلُه للذكور مِن ولدِه، إن هذا إلّا كما قال الله: ﴿خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾[[أخرجه البخاري في تاريخه ٤/٧.]]. (٦/٢١٨)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English