Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анам · 6:162–165

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анам 6:162–165

6:162Страница 150

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Скажи: «Воистину, мой намаз и мое жертвоприношение (или поклонение), моя жизнь и моя смерть посвящены Аллаху, Господу миров.

﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٦٢﴾ - تفسير

٢٦٩٩٥- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل- ﴿إن صلاتي ونسكي﴾، قال: ذَبيحَتي[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٧ وفي لفظ له: ذبحي، وفي لفظ آخر: صلاتي وذبيحتي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٧)

٢٦٩٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونسكي﴾، قال: ذَبيحَتي في الحجِّ والعمرة[[تفسير مجاهد ص٣٣٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٧)

٢٦٩٩٧- عن سعيد بن جبير= (ز)

٢٦٩٩٨- والحسن البصري= (ز)

٢٦٩٩٩- وقتادة بن دعامة= (ز)

٢٧٠٠٠- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤.]]. (ز)

٢٧٠٠١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صلاتي ونسكي﴾، قال: الصلاة: الصلاة. والنسك: الذبح[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٨.]]. (ز)

٢٧٠٠٢- عن قتادة بن دعامة: ﴿إن صلاتي ونسكي﴾، قال: حَجِّي، ومَذبَحي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٧)

٢٧٠٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ونسكي﴾، قال: ضَحِيَّتي[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٢-٢٢٣، وابن جرير ١٠/٤٧ بلفظ: ذبحي، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤-١٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٣٠٧)

٢٧٠٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ونسكي﴾، قال: ذبيحتي[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٧.]]٢٤٥٢. (ز)

٢٤٥٢ علَّق ابنُ عطية (٣/٥٠٦) على قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن سليمان، فقال: «ويُحَسِّن تخصيص الذبيحة بالذكر في هذه الآية أنّها نازلة قد تقدَّم ذكرها والجدل فيها في السورة».

٢٧٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿إن صلاتي﴾ الخمس، ﴿ونسكي﴾ يعني: وذبحي، ﴿ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]٢٤٥٣. (ز)

٢٤٥٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٥) أنّ قوله تعالى ﴿قل إن صلاتي﴾ الآية: «أمرٌ من الله ﷿ أن يعلن بأنّ مقصده في صلاته وطاعته من ذبيحة وغيرها، وتصرفه مدة حياته، وحاله من الإخلاص والإيمان عند مماته إنّما هو لله ﷿، وإرادة وجهه، وطلب رضاه، وفي إعلان النبي ﷺ بهذه المقالة ما يُلْزِم المؤمنين التأسي به حتى يلتزموا في جميع أعمالهم قصد وجه الله ﷿». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد بهذه المقالة أنّ صلاته ونسكه وحياته وموته بيد الله ﷿، يصرفه في جميع ذلك كيف يشاء، وأنّه قد هداه من ذلك إلى صراط مستقيم، ويكون قوله تعالى: ﴿وبِذلِكَ أُمِرْتُ﴾ على هذا التأويل راجعًا إلى قوله تعالى: ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ فقط، أو راجعًا إلى القول الأول، وعلى التأويل الأول يرجع إلى جميع ما ذكر من صلاة وغيرها، أي: أُمِرْتُ بأن أقصد وجه الله ﷿ في ذلك، وأن ألْتَزِم العمل».

٢٧٠٠٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿قل إن صلاتي﴾ قال: صلاتي المفروضة، ﴿ونسكي﴾ قال: يعني: الحج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤.]]٢٤٥٤. (٦/٣٠٧)

٢٤٥٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٦-٤٨) في معنى: ﴿ونُسُكِي﴾ سوى قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي.

﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧٠٠٧- عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا فاطمة، قومي فاشهدي أُضحيتَكِ؛ فإنّه يُغفَرُ لك بأول قطرة تَقْطُرُ مِن دمها كلُّ ذنب عَمِلْتِيه، وقُولي: ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين﴾». قلتُ: يا رسول الله، هذا لكَ ولأهل بيتك خاصة، فأهلُ ذلك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: «بل للمسلمين عامة»[[أخرجه الحاكم ٤/٢٤٧ (٧٥٢٤). وأورده الثعلبي ٤/٢١٢. وفيه أبو حمزة الثمالي.

قال الطبراني في الأوسط ٣/٦٩ (٢٥٠٩): «لا يروى هذا الحديث عن عمران بن الحصين إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو حمزة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل أبو حمزة ضعيف جدًّا». وقال البيهقي في شعب الإيمان ٩/٤٥٣ (٦٩٥٧): «قال الإمام أحمد ﵀: هذا، والذي قبله، والأحاديث الأربعة التي قبله وقبل أثر علي ﵁؛ في أسانيدها مقال». وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٢٦٧ (١٩٦٦) في ترجمة النضر بن كثير السعدي: «وهذا لا يرويه عن أبي حمزة الثمالي غير النضر، وللنضر غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به». وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/٢١٩: «رواه البيهقي في سننه، والطبراني في معجمه، قال البيهقي: في إسناده مقال». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/٣١٣: «فيه نظر؛ لأن في إسناده أبا حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية مولى المهلب بن أبي صفرة، وهو ضعيف جدًّا. قال أحمد وابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: فَحُش خطؤه، وكثُر وهمه؛ فاستحق التَّرك». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٧ (٥٩٣٥): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢/١٥ (٥٢٨): «منكر».]]. (٦/٣٠٧). (ز)

٢٧٠٠٨- عن جابر بن عبد الله، قال: ضحّى رسول الله ﷺ في العيد كبشين، وقال حين وجَّههما: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ [الأنعام:٧٩]، ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ إلى آخر الآيتين[[أخرجه أحمد ٢٣/٢٦٧ (١٥٠٢٢)، وأبو داود ٤/٤٢١ (٢٧٩٥)، وابن ماجه ٤/٣٠٠ (٣١٢١)، وابن خزيمة ٤/٤٨٧ (٢٨٩٩)، والحاكم ١/٦٣٩ (١٧١٦)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤ (٨١٨٣)، ٨/٢٤٩٣ (١٣٩٣٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الإرواء ٤/٣٥٠: «ورجاله ثقات، غير أبي عياش هذا، وهو المعافري المصري، وهو مستور، روى عنه ثلاثة من الثقات».]]. (ز)

٢٧٠٠٩- عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ أبا موسى قال: ودِدتُ أن كلَّ مسلمٍ يقرَأُ هذه الآية مع ما يَقْرَأُ من كتاب الله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٦)

6:163Страница 150

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

Нет у Него сотоварищей. Это мне велено, и я - первый из мусульман».

﴿لَا شَرِیكَ لَهُۥۖ وَبِذَ ٰ⁠لِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝١٦٣﴾ - تفسير

٢٧٠١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، قال: مِن هذه الأُمَّة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٢-٢٢٣، وابن جرير ١٠/٤٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٤-١٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٤٥٥. (٦/٣٠٧)

٢٤٥٥ علَّق ابنُ كثير (٦/٢٥٠-٢٥١) على قول قتادة، فقال: «وهو كما قال، فإنّ جميع الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الإسلام، وأصله عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥]، وقد أخبر تعالى عن نوح أنه قال لقومه: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس:٧٢]، وقال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ * إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ * ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:١٣٠-١٣٢]، وقال يوسف: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ أنْتَ ولِيِّي فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ [يوسف:١٠١]، وقال موسى: ﴿يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ * فَقالُوا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ * ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [يونس:٨٤-٨٦]، وقال تعالى: ﴿إنّا أنزلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية [المائدة:٤٤]، وقال تعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة:١١١]».

٢٧٠١١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأنا أول المسلمين﴾: أول مَن أطاع الله مِن أهل زمانه[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٢.]]. (ز)

٢٧٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا شريك له﴾ يقول: ليس معه شريك، ﴿وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ يعني: المخلصين من أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]٢٤٥٦. (ز)

٢٤٥٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٨) في معنى: ﴿وأَنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ سوى قول قتادة من طريق معمر.

وذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٧) قولين: الأول: أنّ المعنى: وأنا أول المسلمين من هذه الأمة، وهو قول قتادة. والثاني: من أهل مكة، وهو قول مقاتل. ثم جمع بينهما قائلًا: «والمعنى واحد». ثم قدَّم الأول، فقال: «بل الأول أعمُّ وأحسن».

6:164Страница 150

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Скажи: «Неужели я стану искать другого господа помимо Аллаха, в то время как Он является Господом всякой вещи?». Каждая душа приобретает грехи только во вред самой себе. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.

﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِی رَبࣰّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَیۡءࣲۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَیۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝١٦٤﴾ - نزول الآية

٢٧٠١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾، وذلك أنّ الكفار كانوا يقولون للنبي ﷺ: ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن المغيرة يقول: اتَّبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم. فقال الله تعالى: ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾[[تفسير البغوي ٣/٢١٢.]]. (ز)

٢٧٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ارجع عن هذا الأمر، فنحن لك كُفلاء بما أصابك من تَبِعَة. فأنزل الله: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِی رَبࣰّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَیۡءࣲۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَیۡهَاۚ﴾ - تفسير

٢٧٠١٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا﴾: سيٍّدًا، وإلهًا[[تفسير البغوي ٣/٢١٢.]]. (ز)

٢٧٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ يعني: أتَّخِذ ربًّا، ﴿وهو رب كل شيء﴾ في السموات والأرض، ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ يعني: إلا على نفسها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]. (ز)

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ - تفسير

٢٧٠١٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يُؤْخذُ أحدٌ بذنبِ غيره[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٣-٣٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٠٨)

٢٧٠١٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يحملُ الله على عبدٍ ذنبَ غيره، ولا يُؤاخِذُه إلا بعمله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٠٩)

٢٧٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، يعني: لا تَحْمِل نفسٌ خطيئةَ نفس أخرى، لقولهم للنبي ﷺ: نحن لك الكُفلاء بما أصابك من تَبِعَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝١٦٤﴾ - تفسير

٢٧٠٢٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: يبعثهم من بعد الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه، فينبئهم بأعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٥.]]. (ز)

٢٧٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربكم﴾ في الآخرة ﴿مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه﴾ في الدين، أنتم وكل قبيلة في الدين ﴿تختلفون﴾ أنتم وكفار مكة. نظيرُها في الروم[[كذا في المطبوع من تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠. ولعل مراده سورة الزمر، فآيتها نظير هذه الآية في معظمها، قال تعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [الزمر:٧].]]٢٤٥٧. (ز)

٢٤٥٧ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٧) أنّ قوله: «تبارك وتعالى: ﴿بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ يريد على ما حكى بعض المتأولين: من أمري في قول بعضكم: هو ساحر. وبعضكم: هو شاعر. وبعضكم: افتراه. وبعضكم: اكتتبه. ونحو هذا». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل يحسن في هذا الموضع، وإن كان اللفظ يعم جميع أنواع الاختلافات من الأديان والملل والمذاهب وغير ذلك».

﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝١٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٧٠٢٢- عن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله ﷺ. فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله ﷺ شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ له وفْرَة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة-، وبها رَدْع من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنُك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حَقًّا؟». قال: أشهدُ به، فتبَسَّم رسول الله ﷺ ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام:١٦٤]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعالِجُها لك؟ قال: «لا، طَبِيبها الذي خَلَقَها»[[أخرجه أحمد ١١/٦٧٨-٦٩١ (٧١٠٦، ٧١٠٧، ٧١٠٨، ٧١٠٩، ٧١١٠، ٧١١١، ٧١١٢، ٧١١٣، ٧١١٤، ٧١١٥، ٧١١٦، ٧١١٧، ٧١١٩)، وأبو داود ٦/٥٤٦ (٤٤٩٥)، والنسائي ٨/٥٣ (٤٨٣٢)، وابن حبان ١٣/٣٣٧ (٥٩٩٥)، والحاكم ٢/٤٦١ (٣٥٩٠)، والثعلبي في تفسيره ٩/١٥٣.

قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٧٢: «الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٢/٣٧٤-٣٧٥ (٧٤٩): «وهذا سند صحيح».]]. (ز)

٢٧٠٢٣- عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله ﷺ: «ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ أبويه شيءٌ، ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾»[[أخرجه الحاكم ٤/١١٢ (٧٠٥٣).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، وصحَّ ضِدُّه». وقال البيهقي في الكبرى ١٠/١٠٠ (١٩٩٩٢): «رفعه بعض الضعفاء، والصحيح موقوف». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢١٨ (٢١٨٦): «أما إنه صحيح ففيه عندي نظر».]]. (٦/٣٠٨)

٢٧٠٢٤- عن عروة، قال: سُئِلتْ عائشةُ عن ولد الزِّنا. فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء. وقرَأتْ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾[[أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٦٠، ١٣٨٦١)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٥.]]. (٦/٣٠٨)

٢٧٠٢٥- عن ابن أبي مُليكَة، قال: تُوُفِّيَت ابنةٌ لعثمان ﵁ بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس ﵃، وإنِّي لَجالِس بينهما -أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن عمر ﵄ لعمرو بن عثمان: ألا تَنهى عن البكاء؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المَيِّتَ لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه». فقال ابن عباس ﵄: قد كان عمر ﵁ يقول بعض ذلك، ثم حدث، قال: صدرت مع عمر ﵁ من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سَمُرَة، فقال: اذهب، فانظر من هؤلاء الركب. قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته فقال: ادعُه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحِلْ، فالحَقْ أميرَ المؤمنين. فلمّا أُصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر ﵁: يا صهيبُ، أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله ﷺ: «إنّ الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه». قال ابن عباس ﵄: فلمّا مات عمر ﵁ ذكرتُ ذلك لعائشة ﵂، فقالت: رحِم اللهُ عمر، واللهِ، ما حدَّث رسول الله ﷺ: «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه». ولكن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه». وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾[[أخرجه البخاري ٢/٧٩ (١٢٨٦-١٢٨٧)، ومسلم ٢/٦٤٠-٦٤٢ (٩٢٨-٩٢٩).]]. (٦/٣٠٨)

٢٧٠٢٦- عن أبي نَهيك، قال: سألت طاووسًا عن امرأة تُوُفِّيت، وقد بقي عليها من نُسُكها. قال: يُقضى عنها. وسألت القاسم [بن محمد]. فقال: لا علم لي بما قال طاووس، قال الله: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨/٣٨٨ (١٤٣٢٤).]]. (ز)

٢٧٠٢٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان في ذلك الزمان لا مخرج للعلماء العابدين إلا إحدى خلتين، إحداهما أفضل من صاحبتها: إما أمر ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾ إلى قوله: ﴿فيه تختلفون﴾، وفي ذلك قال: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ [البينة:٤][[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩.]]. (ز)

6:165Страница 150

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле и возвысил одних из вас над другими по степеням, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِیعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورࣱ رَّحِیمُۢ ۝١٦٥﴾ - نزول الآية

٢٧٠٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي ﷺ: ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]. (ز)

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٢٧٠٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾، قال: أهلك القرونَ، واستخلَفَنا فيها من بعدهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٥-١٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٩)

٢٧٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾، يعني: من بعد هلاك الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠.]]. (ز)

٢٧٠٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿جعلكم خلائف الأرض﴾، قال: يستخلِفُ في الأرض قومًا بعد قوم، وقومًا بعد قوم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٥.]]٢٤٥٨. (٦/٣٠٩)

٢٤٥٨ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٨) أن «﴿خلائف﴾ جمع خليفة، أي: يخلف بعضكم بعضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا يُتَصَوَّر في جميع الأمم وسائر أصناف الناس، لأنّ مَن أتى خليفةٌ لمن مضى، ولكنه يحسن في أمة محمد ﷺ أن يسمى أهلها بجملتهم خلائف للأمم، وليس لهم من يخلفهم؛ لأنهم آخر الأمم، وعليهم قيام الساعة».

﴿وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ - تفسير

٢٧٠٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾، قال: في الرِّزْق[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٩)

٢٧٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني: ليبتليكم فيما أعطاكم. يقول: يبتلي بعض المؤمنين المُوسِر بالغني، ويبتلي بعض المؤمنين المُعْسِر بالفاقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠٠-٦٠١.]]. (ز)

٢٧٠٣٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾ يعني: في الفضل والغِنى، ﴿ليبلوكم في ما آتاكم﴾ يقول: ليبتَليَكم فيما أعطاكم؛ ليبلوَ الغني والفقير، والشريف والوضيع، والحُرَّ والعبد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٠٩)

﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِیعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورࣱ رَّحِیمُۢ ۝١٦٥﴾ - تفسير

٢٧٠٣٥- قال عطاء: ﴿سريع العقاب﴾ لأعدائه، ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ لأوليائه[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٣.]]. (ز)

٢٧٠٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: إذا عاقب فعقابه سريع[[تفسير الثعلبي ٤/٢١٣.]]. (ز)

٢٧٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك سريع العقاب﴾ لِمَن عصاه في فاقَةٍ أو غِنى، يخوفهم، كأنّه قد جاء ذلك اليوم، ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ بعد التوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٦٠١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English