Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анам 6:54–59
6:54Страница 134
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
Когда к тебе приходят те, которые уверовали в Наши знамения, говори им: «Мир вам! Ваш Господь предписал себе быть Милосердным, и если кто из вас сотворит зло по своему невежеству, а затем раскается и станет совершать праведные деяния, то ведь Он - Прощающий, Милосердный».
﴿وَإِذَا جَاۤءَكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِنَا فَقُلۡ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوۤءَۢا بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥٤﴾ - نزول الآية
٢٤٩٥٥- قال أنس بن مالك: أتى رسول الله ﷺ رجالٌ، فقالوا: إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة عظيمة. فسكت عنهم رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله على الرجال: ﴿وإذا جاءَكَ الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة﴾[[أورده الثعلبي ٤/١٥٢.]]. (ز)
٢٤٩٥٦- عن ماهانَ الحنفي -من طريق مُجَمِّع- قال: أتى قومٌ إلى النبي ﷺ، فقالوا: إنّا أصَبنا ذنوبًا عظامًا. فما ردَّ عليهم شيئًا، فانصَرَفوا؛ فأنزَل الله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ الآية، فدعاهم فقرَأها عليهم[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٣٩٧٣)-، وابن جرير ٩/٢٧٢-٢٧٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٢٧٨. (٦/٦٠)
٢٢٧٨ علَّق ابنُ عطية (٣/٣٧١) على قول ماهان بقوله: «وهي [أي: الآية] على هذا تَعُمُّ جميع المؤمنين دون أن تشير إلى فرقة».
٢٤٩٥٧- قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في الذين نهى الله ﷿ نبيه ﷺ عن طردهم، وكان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أبدأهم بالسلام»[[أورده الثعلبي ٤/١٥١-١٥٢، والواحدي في أسباب النزول ص٢١٨.]]. (ز)
٢٤٩٥٨- قال عطاء: نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وبلال، وسالم، وأبي عبيدة، ومصعب بن عُمير، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبي سلمة بن عبد الأسد ﵃ أجمعين-[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٢، وتفسير البغوي ٣/١٤٨.]]. (ز)
٢٤٩٥٩- قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ جاء عمر ﵁ إلى النبي ﷺ، فاعتذر إليه من مقالته، واستغفر الله تعالى منها، وقال: يا رسول الله، والله ما أردتُّ بهذا إلا الخير. فنزل في عمر ﵁: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ الآية[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٢.]]. (ز)
٢٤٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أُمِرْت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، تاب من بعد السوء، يعني: الشرك، ﴿وأصلح﴾ العمل، ﴿فأنه غفور رحيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٣-٥٦٤.]]٢٢٧٩. (ز)
٢٢٧٩ اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية؛ فقال قوم: هم القوم الذين كان عرض طردهم، فنهى الله رسوله ﷺ عن طردهم. وقال آخرون: هم القوم من المؤمنين الذين صوَّبوا رأي أبي طالب في طرد الضعفة، فأمر الله نبيه أن يسلم عليهم ويعلمهم أنّ الله يغفر لهم مع توبتهم من ذلك السوء وغيره. وقال غيرهم: هم قوم استفتوا النبي ﷺ في ذنوب سلفت منهم فلم يؤيسهم من التوبة.
ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٧٣) القول الأخير الذي قاله ماهان، وأنس بن مالك مستندًا إلى اللغة، وظاهر القرآن، فقال: «لأنّ قوله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ خبرٌ مُسْتَأْنَف بعد تقضي الخبر عن الذين نهى الله نبيه ﷺ عن طردهم، ولو كانوا هم لقيل: وإذا جاءوك فقل: سلام عليكم. وفي ابتداء الله الخبر عن قصة هؤلاء وتركه وصل الكلام بالخبر عن الأولين ما يُنبِئُ عن أنهم غيرهم».
﴿وَإِذَا جَاۤءَكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِنَا فَقُلۡ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ﴾ - تفسير
٢٤٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٣-٥٦٤.]]. (ز)
٢٤٩٦٢- عن عبد الملك ابن جُريج، قال: أُخبِرْتُ أنّ قولَه: ﴿سلام عليكم﴾ قال: كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ بدَأهم، فقال: «سلامٌ عليكم». وإذا لَقِيَهم فكذلك أيضًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٢٨٠. (٦/٦٠)
٢٢٨٠ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧١) أنّ قوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ابتداء، والتقدير: سلام ثابت، أو أوجب عليكم، والمعنى: أمنة لكم من عذاب الله في الدنيا والآخرة. ثم ذكر قولًا بأنّ المعنى: أن الله يسلم عليكم. وانتَقده بقوله: «وهذا معنًى لا يقتضيه لفظ الآية». ولم يذكر مستندًا.
﴿أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوۤءَۢا بِجَهَـٰلَةࣲ﴾ - تفسير
٢٤٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان- ﴿من عمل منكم سوءا بجهالة﴾، قال: مَن جهل أنّه لا يعلم حلالًا من حرام، ومِن جهالته ركب الأمر[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠١ بنحوه.]]. (ز)
٢٤٩٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء:١٧]، قال: مَن عمل بمعصية الله فذاك منه جهل حتى يرجع[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠١ بنحوه. وفي لفظ عند ابن جرير: كل من عمل بخطيئة فهو بها جاهل.]]. (ز)
٢٤٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء:١٧]، قال: الجهالة: العمد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠١.]]. (ز)
٢٤٩٦٦- وعن عطاء، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠١.]]. (ز)
٢٤٩٦٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿سوءا بجهالة﴾، قال: ليس من جهالته أن لا يعلم حلالًا ولا حرامًا، ولكن من جهالته حين دخل فيه[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠١.]]. (ز)
٢٤٩٦٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ [النساء:١٧]، قال: الدنيا كلها جهالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠١.]]. (ز)
٢٤٩٦٩- عن جُهَيْر بن يزيد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ [النساء:١٧]، قلت: ما هذه الجهالة؟ قال: هم قوم لم يعلموا ما لهم مِمّا عليهم. قلت: أرأيتَ لو كانوا علموا؟ قال: فليخرجوا منها؛ فإنّها جهالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠١.]]. (ز)
٢٤٩٧٠- قال قتادة بن دِعامة: كل ذنب عمله عبدٌ فهو بجهالة[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٧١.]]. (ز)
﴿ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥٤﴾ - تفسير
٢٤٩٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿غفور﴾ يعني: لِما كان منه قبل التوبة، ﴿رحيم﴾ لِمَن تاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٢.]]. (ز)
٢٤٩٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رحيم﴾، قال: رحيم بعباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٢.]]. (ز)
٢٤٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم تاب من بعده﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، تاب من بعد السوء، يعني: الشرك، ﴿وأصلح﴾ العمل، ﴿فأنه غفور رحيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٣-٥٦٤.]]. (ز)
﴿ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٩٧٤- عن خالد بن دينار أبي خَلْدَة، قال: كُنّا إذا دخلنا على أبي العالية قال: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٥.]]. (ز)
6:55Страница 134
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥
Таким образом Мы разъясняем знамения, чтобы стал ясен путь грешников.
﴿وَكَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ﴾ - تفسير
٢٤٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، قال: نبين الآيات[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٧، وابن جرير ٩/٢٧٧.]]. (٦/٦١)
٢٤٩٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، أمّا ﴿نفصل﴾ فنبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٢.]]. (ز)
٢٤٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، يعني: نبين الآيات، يعني: هكذا نبين أمرَ الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
٢٤٩٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نفصل الآيات﴾: نبين[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٨.]]. (ز)
﴿وَلِتَسۡتَبِینَ سَبِیلُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٥٥﴾ - تفسير
٢٤٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتستبين﴾ يعني: ولِيَتَبَيَّن لكم ﴿سبيل المجرمين﴾ يعني: طريق الكافرين من المؤمنين، حتى يعرفهم، يعني: هؤلاء النفر؛ أبا جهل، وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
٢٤٩٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ›، قال: الذين يأمُرونك بطرد هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٢ من طريق أصبغ بن الفرج.
وهي قراءة نافع وأبي جعفر. ينظر: النشر ٢/ ٢٥٨.]]٢٢٨١. (٦/٦١)
٢٢٨١ ذكر ابنُ جرير (٩/٢٧٦) أنّ قول ابن زيد يأتي على قراءة عامة أهل المدينة: ‹ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ› بنصب السبيل، على أنّ «تستبين» خطاب للنبي ﷺ.
6:56Страница 134
قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Скажи: «Мне запрещено поклоняться тем, к кому вы взываете наряду с Аллахом». Скажи: «Я не стану потакать вашим желаниям. В противном случае я собьюсь с пути и не окажусь в числе следующих прямым путем».
﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّاۤ أَتَّبِعُ أَهۡوَاۤءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ٥٦﴾ - تفسير الآية
٢٤٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾ من الآلهة، ﴿قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾ إن اتبعت أهواءكم. وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]٢٢٨٢. (ز)
٢٢٨٢ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٤) أنّ ﴿تدعون﴾ معناه: تعبدون. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد: تدعون في أموركم. وذلك من معنى العبادة، واعتقادها آلهة».
﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّاۤ أَتَّبِعُ أَهۡوَاۤءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٩٨٢- عن هُزَيل بن شُرَحبيل، قال: جاء رجلٌ إلى أبي موسى، وسلمان بن ربيعة، فسألهما عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ، وأخت. فقالا: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائتِ عبدَ الله [بن مسعود]، فإنّه سيُتابعُنا. فأتى عبدَ الله، فأخبَره، فقال: ﴿قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾، لأقضِيَنَّ فيها بقضاء رسول الله ﷺ؛ للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بَقِيَ فللأخت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٥٨، والبخاري (٦٧٣٦)، وأبو داود (٢٨٩٠)، والترمذي (٢٠٩٣)، والنسائي في الكبرى (٦٣٢٨-٦٣٣٠)، وابن ماجه (٢٧٢١)، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٢.]]. (٦/٦١)
6:57Страница 134
قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧
Скажи: «Я руководствуюсь ясным доказательством от моего Господа, а вы считаете это ложью. Я не владею тем, что вы торопите. Решение принимает только Аллах. Он изрекает истину и является Наилучшим из судий».
﴿قُلۡ إِنِّی عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی﴾ - تفسير
٢٤٩٨٣- عن أبي عِمْران الجَوْنِيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، قال: على ثِقَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦١)
٢٤٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، يعني: بيان من ربي بما أمرني من عبادته وترك عبادة الأصنام. حين قالوا له: ائتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
﴿وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦۤۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ﴾ - تفسير
٢٤٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذبتم به﴾ يعني: بالعذاب. فقال لهم ﵇: ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، يعني: كفار مكة، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]٢٢٨٣. (ز)
٢٢٨٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٤) أنّ الضمير في ﴿به﴾ قد يعود على ﴿بينة﴾، أو الرب، أو القرآن، أو على ﴿ما﴾ ويكون المراد بها؛ إما الآيات المقترحة، أو العذاب.
ورجَّح (٣/٣٧٤-٣٧٥) أن يكون المراد بها العذاب، وهو قول مقاتل، مستندًا إلى ظاهر القرآن، ونظائر المعنى فيه، فقال: «وهذا يترجح بوجهين: أحدهما من جهة المعنى: وذلك أن قوله: ﴿وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ يتضمن أنّكم واقعتم ما تستوجبون به العذاب، إلا أنه ليس عندي. والآخر من جهة اللفظ: وهو الاستعجال الذي لم يأتِ في القرآن استعجالهم إلا العذاب؛ لأن اقتراحهم بالآيات لم يكن باستعجال».
﴿یَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰصِلِینَ ٥٧﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها
٢٤٩٨٦- عن أُبي بن كعب، قال: أقرأ رسول الله ﷺ رجلًا: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. وقد ذكر إسناده ابن طاهر القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ١/١٤٧فقال: «تفرَّد به شاذان النضر بن سلمة، عن أحمد بن أبي مرة من أهل مكة، قال: ذهبت أنا ويحيى بن معين إليه، فحدثنا عن داود بن شبل، عن أبيه شبل بن عباد، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، يعني: عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعبٍ به».
إسناده ضعيف جِدًّا، فيه النضر بن سلمة شاذان، اتّهمه غير واحد بوضع الحديث، كما في لسان الميزان لابن حجر ٨/٢٧٣-٢٧٤، ثم قد تفرَّد به كما ذكره الدارقطني ههنا.
وقراءة ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹يَقْضِ الحَقَّ›. انظر: النشر ٢/٢٥٨، والإتحاف ص٢٦٤.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٨٧- عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٦/٦٣)
٢٤٩٨٨- عن سعيد بن جبير، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَقْضِي الحَقَّ وهُوَ أسْرَعُ الفاصِلِينَ)[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٧٩-٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤/١٤٦.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٨٩- في قراءة عبد الله -من طريق الأعمش- (يَقْضِي بِالحَقِّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ)[[علَّقه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَي، والنخعي، والأعمش، وغيرهم. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٨/٤٠٠، والبحر المحيط ٤/١٤٦.]]. (ز)
٢٤٩٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾. ويقول: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:٣][[أخرجه سعيد بن منصور (٨٨٠-تفسير)، وابن جرير ٩/٢٨٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٩١- عن محمد بن راشد، يخبر عن أبيه، قال: عرضتُ القرآن على أبي الدرداء= (ز)
٢٤٩٩٢- وواثلة بن الأسقع صاحبي النبي ﷺ بدمشق ثماني مرات، فلم يرددا عَلَيَّ شيئًا، وأنّه كان يقرأ: ‹يَقْضِ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ›[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٤٩ (١٠٠).]]. (ز)
٢٤٩٩٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق حسن بن صالح بن حيٍّ، عن مغيرة- أنّه قرأ: ‹يَقْضِ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ›.= (ز)
٢٤٩٩٤- قال ابن حيٍّ: لا يكون الفصل إلا مع القضاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- أنّه كان يقرأ: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾، وقال: لو كانت ‹يَقْضِ› كانت: بالحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٣)
٢٤٩٩٦- وعن عطية بن سعد العوفي، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣.]]. (ز)
٢٤٩٩٧- عن عامر الشعبي أنّه قرأ: ‹يَقْضِي الحَقَّ›[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٩٨- عن الأصمعي، قال: قرأ أبو عمرو بن العلاء: ‹يَقْضِ الحَقَّ›. وقال: لا يكون الفصل إلا بعدَ القضاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣.]]. (٦/٦٢)
٢٤٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾، يعني: يقول الحق، ومَن قرأها: ‹يَقْضِ الحَقَّ› يعني: يأتي بالعذاب، ولا يؤخره إذا جاء، ﴿وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ بيني وبينكم، يعني: خير الحاكمين في نزول العذاب بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]٢٢٨٤. (ز)
٢٢٨٤ اختُلِف في قراءة ﴿يقص﴾؛ فقرأ قوم بالصاد، وقرأ غيرهم بالضاد، فقراءة الصاد بمعنى: القصص، ومن قرأ بها تأول في ذلك قوله تعالى: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف:٣]. وقراءة الضاد من القضاء، بمعنى: الحكم والفصل، ومن قرأها اعتبر صحة ذلك بقوله: ﴿وهو خير الفاصلين﴾.
ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٨٠) قراءة الضاد مستندًا إلى ظاهر الآية، وذلك أنّ قوله:﴿الفاصلين﴾ يناسبه القضاء؛ لأنّ الفصل بين المتخاصمين يكون به، لا بالقصص.
وبنحوه رجَّح ابنُ عطية (٣/٣٧٥) مستندًا إلى ذلك أيضًا، مع قراءة ابن مسعود: (وهُوَ أسْرَعُ الفاصِلِينَ).
6:58Страница 134
قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
Скажи: «Если бы я владел тем, что вы торопите, то спор между мной и вами был бы уже решен. Но Аллаху лучше знать о беззаконниках.
﴿قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِینَ ٥٨﴾ - تفسير
٢٥٠٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن أبيه- في قوله: ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾، قال: لَقامتِ الساعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٣)
٢٥٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: قل لهم: ﴿لو أن عندي﴾ يعني: بيدي ﴿ما تستعجلون به﴾ من العذاب ﴿لقضي الأمر﴾ يعني: أمر العذاب ﴿بيني وبينكم﴾ وليس ذلك بيدي، ﴿والله أعلم بالظالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
٢٥٠٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي خالد الأحمر- قال: بلغني في قوله: ﴿لقضي الأمر﴾، قال: ذبح الموت[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨١، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣.]]٢٢٨٥. (ز)
٢٢٨٥ وجَّه ابنُ جرير (٩/٢٨١) قول ابن جريج بقوله: «وأحسب أنّ قائل هذا النوع نزع لقوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾ [مريم:٣٩]، فإنّه روي عن النبي ﷺ في ذلك قصة تدلُّ على معنى ما قاله هذا القائل في قضاء الأمر».
وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٧٦)، وانتَقَده مستندًا لمخالفته السياق، فقال: «وليس قوله: ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ من ذلك في شيء، وإنما هذا أمر من الله تعالى نبيَّه محمدًا ﷺ أن يقول لمن استعجله فصل القضاء بينه وبينهم مِن قوله بآية يأتيهم بها: لو أنّ العذاب والآيات بيدي وعندي لعاجلتكم بالذي تسألوني من ذلك، ولكنه بيد مَن هو أعلم بما يصلح خلقه مِنِّي ومِن جميع خلقه».
6:59Страница 134
۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩
У Него ключи к сокровенному, и знает о них только Он. Ему известно то, что на суше и в море. Даже лист падает только с Его ведома. Нет ни зернышка во мраках земли, ни чего-либо свежего или сухого, чего бы не было в ясном Писании.
﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ﴾ - تفسير
٢٥٠٠٣- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم متى تغِيضُ الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحدٌ إلا الله، ولا تدري نفسٌ بأيِّ أرض تموت إلا الله، ولا يعلم أحدٌ متى تقوم الساعة إلا الله -تبارك وتعالى-»[[أخرجه البخاري ٢/٣٣ (١٠٣٩)، ٦/٧٩ (٤٦٩٧)، ٦/١١٥ (٤٧٧٨)، ٩/١١٦ (٧٣٧٩)، وعبدالرزاق في تفسيره ٣/٢٣ (٢٢٩٧)، وابن جرير ١٨/٥٨٦، ١٨/٥٨٦-٥٨٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٤ (٧٣٦٧)، ٩/٣١٠٢ (١٧٥٦٧). وأورده الثعلبي ٧/٣٢٣.]]. (٦/٦٤)
٢٥٠٠٤- عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله ﷿ قَبْضَ عبدٍ بأرض جعل له بها حاجةً، فلم ينته حتى يقدمها». ثم قرأ آخر سورة لقمان، ثم قال: «هذه مفاتح الغيب، لا يعلمها إلا هو»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٠١-٣٠٢ (١٥٥٣٩)، والترمذي ٤/٢٢٥ (٢٢٨٧)، وابن حبان ١٤/١٩ (٦١٥١)، والحاكم ١/١٠٢ (١٢٧) جميعهم دون ذكر الآية، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٨/٢٠٦-٢٠٧ (٨٤١٢)، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٣-١٣٠٤ (٧٣٦٦) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٢٢١ (١٢٢١).]]. (ز)
٢٥٠٠٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة - قال: أُعطِيَ نبيكم كُلَّ شيء إلا مفاتيحَ الغيب الخمس. ثم قال: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤][[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى خُشَيشُ في الاستقامة، وابن مردويه.]]. (٦/٦٤)
٢٥٠٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾، قال: هُنَّ خمسٌ: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ إلى قوله: ﴿عليم خبير﴾ [لقمان:٣٤][[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٢٨٦. (٦/٦٣)
٢٢٨٦ علَّق ابنُ عطية (٣/٣٧٧) على قول ابن عباس بقوله: «لأنها تَعُمُّ جميع الأشياء التي لم تُوجَد بعد».
٢٥٠٠٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- في قوله: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾، قال: هو قوله ﷿: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤][[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٢٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٦/٦٤)
٢٥٠٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٣٢٢.]]. (ز)
٢٥٠٠٩- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾، يعني: خزائن الأرض، وعلم نزول العذاب متى ينزل بكم[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٤، وتفسير البغوي ٣/١٥٠.]]. (ز)
٢٥٠١٠- قال الحسن البصري: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾ يعني: خزائن الغيب، ﴿لا يعلمها إلا هو﴾ يعلم متى يأتيكم العذاب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٧٣-.]]. (ز)
٢٥٠١١- قال عطاء: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾، يعني: ما غاب عنكم من الثواب والعقاب، وما يصير إليه أمري وأمركم[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٤، وتفسير البغوي ٣/١٥٠.]]. (ز)
٢٥٠١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾، قال: يقول: خزائنُ الغيب[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٤.]]. (٦/٦٣)
٢٥٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعنده مفاتح الغيب﴾، يعني: وعند الله خزائن العذاب؛ متى ينزله بكم، لا يعلمها أحد إلا هو[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
﴿وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ﴾ - تفسير
٢٥٠١٤- قال مجاهد بن جبر: البر: القِفار. والبحر: كل قرية فيها ماء[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٤، وتفسير البغوي ٣/١٥١ بلفظ: البر: المفاوز. والبحر: القرى والأمصار.]]. (ز)
﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا﴾ - تفسير
٢٥٠١٥- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن زَرْع على الأرض، ولا ثمار على أشجار إلا عليها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رزق فلان بن فلان. وذلك قول الله تعالى: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/٢١٣ (١٣٦٣)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/٢٨١ (٣٣٠). وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٥٣ (٦١٦٧)، والثعلبي ٤/١٥٤-١٥٥.
قال الخطيب: «حديث تفرد به حمويه بن الحسين، عن أحمد بن الخليل، وهو غير مقبول منه». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٤٦-١٤٧ (٢٣٠)، وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٦٠٩ (٢٣١٨) ترجمة حموية بن حسين، وقال: «لا يوثق به، وخبره باطل». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الشوكاني في فتح القدير ٢/١٤١: «بسند ضعيف». وأورده في الفوائد المجموعة ص٣١٧ (٦٠).]]. (٦/٦٥)
٢٥٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان النمري- ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾، قال: ما مِن شجرة في برٍّ ولا بحر إلا وبها مَلَكٌ موكل، يكتبُ ما يسقطُ من ورقها[[أخرجه سعيد بن منصور (٨٨١ - تفسير)، ومسدد -كما في المطالب العالية (٣٩٧٤)- وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٦/٦٤)
٢٥٠١٧- عن مجاهد بن جبر، قال: ما مِن شجرة على ساق إلا مُوكَل بها مَلَك، يعلمُ ما يسقط منها حين يُحصيه، ثم يرفعُ علَمه، وهو أعلمُ منه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٥)
٢٥٠١٨- عن محمد بن جُحادة، في قوله: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾، قال: لله تبارك وتعالى شجرةٌ تحت العرش، ليس مخلوقٌ إلا له فيها ورقة، فإذا سقطت ورقتُه خرجت رُوحُه من جسده، فذلك قوله: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٥)
٢٥٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تسقط من ورقة﴾ من شجرة ﴿إلا يعلمها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
﴿وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٢٥٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا حبة في ظلمات الأرض﴾ كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
﴿وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٥٠٢١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق يحيى بن النضر، عن أبيه- قال: إنّ تحتَ الأرض الثالثة وفوق الرابعة مِن الجنِّ ما لو أنّهم ظهَروا لكم لم ترَوا معه نورًا، على كل زاوية من زواياه خاتمٌ من خواتيم الله، على كلِّ خاتم مَلَك من الملائكة، يبعثُ الله إليه في كلِّ يوم مَلَكًا مِن عنده أنِ احتفِظ بما عندَك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٤، وأبو الشيخ في العظمة ٥/١٦٤٣.]]. (٦/٦٥)
﴿وَلَا رَطۡبࣲ وَلَا یَابِسٍ﴾ - تفسير
٢٥٠٢٢- عن عبد الله بن عباس أنّه تلا هذه الآية: ﴿ولا رطب ولا يابس﴾، فقال: الرطب واليابس من كلِّ شيء[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٦)
٢٥٠٢٣- قال عبد الله بن عباس: الرطب: الماء. واليابس: البادية[[تفسير البغوي ٣/١٥١.]]. (ز)
٢٥٠٢٤- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: ما مِن شجرة ولا مَوضِع إبرة إلا وملَك موكل بها، يرفعُ عِلمَ ذلك إلى الله تعالى، فإنّ ملائكة السماء أكثر من عدد التراب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٧٤٢.]]. (٦/٦٦)
٢٥٠٢٥- عن عبد الله بن الحارث -من طريق يزيد بن أبي زياد- قال: ما في الأرض من شجرة صغيرة ولا كبيرة ولا كمَغرِزِ إبرة رطبة ولا يابسة إلا عليها مَلك موكل بها، يأتي الله بعلمِها؛ رُطوبتِها إذا رطِبَت ويُبْسِها إذا يَبِسَت، كلَّ يوم.= (ز)
٢٥٠٢٦- قال سليمان بن مهران الأعمش: وهذا في الكتاب: ﴿ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٩، وابن جرير ٩/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٤-١٣٠٥، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٧٤٣.]]. (٦/٦٦)
٢٥٠٢٧- قال الحسن البصري: يكتبه الله رطبًا، ويكتبه يابسًا؛ لتعلم -يا ابن آدم- أنّ عملك أوْلى بالإصلاح من تلك الحبة[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٤.]]. (ز)
٢٥٠٢٨- قال عطاء: يريد: ما ينبت، وما لا ينبت[[تفسير الثعلبي ٤/١٥٤، وتفسير البغوي ٣/١٥١.]]٢٢٨٧. (ز)
٢٢٨٧ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٧) قولًا لجعفر بن محمد مفاده: أنّ الورقة يراد بها: السقط من بني آدم. والحبة: الذي ليس بسقط. والرطب يراد به: الحي، واليابس يراد به: الميت. وانتَقَده مستندًا للغة العرب، وعدم ثبوته، فقال: «وهذا قولٌ جارٍ على طريق الرموز، ولا يَصِحُّ عن جعفر بن محمد ﵄، ولا يجوز الالتفات إليه».
﴿إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ٥٩﴾ - تفسير
٢٥٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خلق اللهُ النون -وهي الدَّواة-، وخلق الألواح، فكتب فيها أمرَ الدنيا حتى تنقضي؛ ما كان مِن خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بِرٍّ أو فجور. ثم قرأ هذه الآية: ﴿ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾. ثم وكَّل بالكتاب حَفَظة، ووكَّل بخلقه حفظة، فتَنسخُ حفظةُ الخلق من الذِّكر ما كنتم تعملون في كلِّ يوم وليلة، فيجري الخلق على ما وُكِّل به، مقسومٌ على مَن وكِّل به، فلا يُغادرُ أحدًا منهم، فيَجرون على ما في أيديهم مِمّا في الكتاب، فلا يُغادِر منه شيء. قيل: ما كُنّا نُراه إلا كتَب عملَنا. قال: ألستم بعرب؟ هل تكون نُسخةٌ إلا مِن شيء قد فُرِغ منه؟! ثم قرأ هذه الآية: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية:٢٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٦)
٢٥٠٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كُلُّ ذلك في كتاب من عند الله مبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥.]]. (ز)
٢٥٠٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا في كتاب مبين﴾ يقول هو بيِّنٌ في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии