Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анам · 6:90–92

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анам 6:90–92

6:90Страница 138

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Это - те, кого Аллах повел прямым путем. Следуй же их прямым путем. Скажи: «Я не прошу у вас вознаграждения за него. Это не что иное, как Напоминание для миров».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ﴾ - قراءات

٢٥٤٧٣- عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ بيَّن الهاء إذا وصَل، ولا يُدغِمُها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ بإسكان الهاء، قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، فإنهم حذفوها، وما عدا ابن عامر، فإنه قرأ بكسرها على اختلاف عنه في إشباع هذه الكسرة، وعدمها. انظر: النشر ٢/١٤٢.]]. (٦/١٢٥)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ﴾ - تفسير الآية

٢٥٤٧٤- عن العوّام، قال: سألتُ مجاهدًا عن سجدةٍ في ص. فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ فقال: أوَما تقرأ: ﴿ومن ذريته داود وسليمان﴾ ... ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾؟ فكان داود مِمَّن أُمِر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود ﵇، فسجدها رسول الله ﷺ[[أخرجه البخاري ٤/١٦١ (٣٤٢١)، ٦/٥٧ (٤٦٣٢)، ٦/١٢٤ (٤٨٠٦، ٤٨٠٧)، وابن أبي حاتم ٤/١٣٣٩-١٣٤٠ (٧٥٧٩).]]. (٦/١٢٤)

٢٥٤٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: قال في الأنبياء الذين سماهم الله في هذه الآية: ﴿فبهداهم اقتده﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٢٢)

٢٥٤٧٦- عن العوام، قال: قال لي مجاهد: فيم السجدة التي في ص؟ قال: إنّ الله ذكر الأنبياء، ثم قال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾. فاقتدى رسول الله ﷺ، واقتدينا نحن برسول الله ﷺ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٨ (٨٨٨).]]. (ز)

٢٥٤٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: قصَّ الله عليه ثمانيةَ عشر نبيا، ثُمَّ أمَره أن يَقتدِيَ بهم، وأنتم فاقتدوا بالصالحين قبلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (٦/١٢٥)

٢٥٤٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ رجع إلى النبي ﷺ، فقال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٢.]]. (ز)

٢٥٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر النبيين الثمانية عشر، فقال: ﴿أولئك الذين هدى الله﴾ لدينه؛ ﴿فبهداهم اقتده﴾ يقول للنبي ﷺ: فبِسُنَّتهم اقتدِ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

٢٥٤٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ يا محمد[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٢.]]. (ز)

٢٥٤٨١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله﴾ يا محمد؛ ﴿فبهداهم اقتده﴾ ولا تقتد بهؤلاء[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٢٣٣٨. (ز)

٢٣٣٨ ذكر ابنُ جرير (٩/٣٩١-٣٩٢) في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ معنيين بناءً على المعاني التي تقدَّم ذكرها في المعنيِّ بقوله تعالى: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾: الأول: مَن قال بأنّ القوم الذين وُكِّلوا بها هم الأنبياء المُسَمَّوْنَ في الآيات المتقدمة، فإنهم جعلوا قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ تعود على قوله: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾، والمعنى: ﴿أُولَئِكَ﴾ هؤلاء القوم الذين وكَّلنا بآياتنا وليسوا بها بكافرين، هم الذين ﴿هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾. والثاني: مَن قال بأن القوم الذين وُكِّلوا بها هم أهل المدينة، أو أنهم هم الملائكة، فإنهم جعلوا قوله: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ اعتراضًا بين الكلامين، ثم ردُّوا قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ على قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾.

﴿قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ﴾ - تفسير

٢٥٤٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾، قال: قل لهم، يا محمد: لا أسألُكم على ما أدْعُوكم إليه عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٠.]]. (٦/١٢٥)

٢٥٤٨٣- عن عطاء بن دينار -من طريق أبي أيوب- في قول الله تعالى: ﴿لا أسئلكم عليه أجرا﴾، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٠.]]. (ز)

٢٥٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لا أسئلكم عليه﴾ يعني: على الإيمان بالقرآن ﴿أجرا﴾ يعني: جميلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

٢٥٤٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿قل لا أسئلكم عليه أجرا﴾، يقول: لا أسألكم على القرآن أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٠.]]. (ز)

﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩٠﴾ - تفسير

٢٥٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هو﴾ يعني: ما القرآن ﴿إلا ذكرى﴾ يعني: تذكرة للعالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

6:91Страница 139

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.

﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ إِذۡ قَالُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ ۝٩١﴾ - قراءات

٢٥٤٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق أيُّوب- أنّه كان يقرأ هذا الحرف: ‹يَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيرًا›[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٨.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ بتاء الخطاب فيهن جميعًا. انظر: النشر ٢/٢٦٠، والإتحاف ص٢٦٨.]]. (ز)

﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ إِذۡ قَالُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ ۝٩١﴾ - نزول الآية

٢٥٤٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ قال: هم الكفار الذين لم يؤمِنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمَن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقَّ قدرِه، ومَن لم يؤمِن بذلك فلم يؤمِن بالله حقَّ قدرِه، ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ يعني: من بني إسرائيل. قالت اليهود: يا محمد، أنزَل الله عليك كتابًا؟ قال: «نعم». قالوا: واللهِ، ما أنزل الله مِن السماء كتابًا. فأنزل الله: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس﴾ إلى قوله: ﴿ولا آباؤكم﴾؟ قل: الله أنزَله[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٦، ٢٠/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤١ (٧٥٨٦)، ٤/١٣٤٢ (٧٥٩٣، ٧٥٩٥، ٧٥٩٦) مختصرًا، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٢٣٣٩. (٦/١٢٥)

٢٣٣٩ علَّق ابنُ عطية (٣/٤١٦) على قول ابن عباس بقوله: «والآية على قول مَن قال: نزلت في قول بني إسرائيل. يلزم أن تكون مدنية، وكذلك حكى النقاش أنها مدنية».

٢٥٤٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: جاء رجلٌ من اليهود يُقال له: مالك بن الصَّيْف، فخاصَم النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «أنشُدُك بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تجدُ في التوراة أنّ الله يُبغِضُ الحَبْرَ السمين؟». وكان حبرًا سمينًا، فغضِب، وقال: واللهِ، ما أنزل الله على بشر من شيء. فقال له أصحابه: ويْحَك، ولا على موسى! قال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٣-٣٩٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٢ (٧٥٩٧).

قال السيوطي في لباب النقول ص٩٠: «مرسل».]]. (٦/١٢٦)

٢٥٤٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، قال: قالَها مشركو قريش[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٢٦)

٢٥٤٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس- من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾. قال: نزَلت في مالك بن الصَّيْف[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٢٦)

٢٥٤٩٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر المدني- قال: جاء ناسٌ من يهودَ إلى النبي ﷺ وهو مُحْتَبٍ[[الاحتباء: هو أن يضُمَّ الإنسانُ رجلَيه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، وقد يكون باليدين بدل الثوب. النهاية (حَبا).]]، فقالوا: يا أبا القاسم، ألا تأتِينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحًا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ الآية [النساء:١٥٣]. فجثا رجل من اليهود، فقال: ما أنزل الله عليك، ولا على موسى، ولا على عيسى، ولا على أحد شيئًا. فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٥.]]. (٦/١٢٧)

٢٥٤٩٣- قال الحسن البصري: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، هم اليهود، كانوا يقولون: هؤلاء قوم أُمِّيُّون؛ يعنون: النبي ﷺ وأصحابه، فألبسوا عليهم، فقالوا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، فقد كانت الأنبياء تجيءُ من عند الله، فلم تكن تجيء بالكتب؛ فمِن أين جاء محمد بهذا الكتاب؟![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٨٣-٨٤-.]]. (ز)

٢٥٤٩٤- عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: أمَر الله محمدًا ﷺ أن يسأل أهل الكتاب عن أمره، وكيف يجدُونه في كتبِهم، فحمَلهم حسدُه أن يكفُروا بكتاب الله ورُسُلِه، فقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية. ثم قال: يا محمد، هلُمَّ لك إلى الخبير. ثم أنزل: ﴿الرحمن فسئل به خبيرا﴾ [الفرقان:٥٩]، ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ [فاطر:١٤][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٢٧)

٢٥٤٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ إلى قوله: ﴿في خوضهم يلعبون﴾: هم اليهود والنصارى، قوم آتاهم الله علمًا، فلم يقتدوا به، ولم يأخذوا به، ولم يعملوا به، فذمَّهم الله في عملهم ذلك. ذُكِر لنا: أنّ أبا الدرداء كان يقول: إنّ مِن أكثرِ ما أنا مخاصم به غدًا أن يُقال: يا أبا الدرداء، قد علمتَ، فماذا عملتَ فيما علمتَ؟[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٥.]]. (ز)

٢٥٤٩٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، قال: قال فِنحاصُ اليهودي: ما أنزَل الله على محمدٍ من شيء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٢٦)

٢٥٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مالك بن الصيف اليهودي حين خاصمه عمر بن الخطاب في النبي ﷺ أنّه مكتوب في التوراة، فغضب مالك، فقال: ما أنزل الله على أحد كتابًا. وكان رَبّانيًّا في اليهود، فعزلته اليهود عن الرَّبّانِيَّة. فقال النبي ﷺ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ يعني: اليهود، نزلت هذه الآية بالمدينة، ثم إنّ مالك بن الصيف تاب مِن قوله، فلم يقبلوا منه، وجعلوا مكانه رجلًا في الرَّبّانِيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣-٥٧٤.]]٢٣٤٠. (ز)

٢٣٤٠ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المعنيِّ بقوله تعالى: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ على أقوال: الأول: كان قائل ذلك رجلًا من اليهود، فمِن قائل: اسمه مالك بن الصيف. وهو قول سعيد بن جبير، وعكرمة. ومِن قائل: اسمه فِنْحاص. وهو قول السدي. الثاني: جماعة من اليهود سألوا النبي ﷺ آيات مثل آيات موسى. وهو قول قتادة، ومحمد القرظي، وابن عباس. الثالث: مشركو قريش، وأنهم قالوا: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾. وهو قول مجاهد.

وقد رجَّح ابنُ جرير (٩/٣٩٧-٣٩٨) مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية القول الثالث، وذلك أنّ سياق الآيات في الإخبار عن كفار قريش، ولم يَجْرِ لليهود قبل هذا ذكرٌ، إضافةً إلى أن المعروف من دين اليهود الإقرار بصحف إبراهيم وموسى وزبور داود، ولم يُعرَف عنهم إنكار إنزال الكتب من السماء.

ثم وجَّه القول الأول والثاني، فقال: «ولكنِّي أظنُّ أنّ الذين تأوَّلوا ذلك خبرًا عن اليهود؛ وجدوا قوله: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا وعُلِّمْتُم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾، فوجَّهوا تأويل ذلك إلى أنه لأهل التوراة، فقرءوه على وجه الخطاب لهم: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾، فجعلوا ابتداء الآية خبرًا عنهم، إذ كانت خاتمتها خطابًا لهم عندهم».

ووافقه ابنُ كثير (٦/١١٠-١١١) وزاد مستند أحوال النزول؛ وذلك أنّ الآية مكية، والعرب قاطبة كانوا يُبعِدون إرسال رسولٍ من البشر، واستدل بقوله تعالى: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس:٢]، وبقوله تعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ [الإسراء:٩٤].

وعلَّق ابنُ عطية (٣/٤١٥) بقوله: «مَن قال: إنّ المراد: كفار العرب. فيجيء الاحتجاج عليهم بقوله: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ احتجاجًا بأمر مشهور منقول بكافة قوم لم تكن العرب مكذبة لهم. ومن قال: إن المراد: بنو إسرائيل. فيجيء الاحتجاج عليهم مستقيمًا؛ لأنهم يلتزمون صحة نزول الكتاب على موسى».

ثم عقَّب ابنُ جرير (٩/٣٩٨) على القراءة، فقال: «والأصوب من القراءة في قوله: ‹يَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيرًا› أن يكون بالياء لا بالتاء، على معنى: أنّ اليهود يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا، ويكون الخطاب بقوله: ﴿قل من أنزل الكتاب﴾ لمشركي قريش. وهذا هو المعنى الذي قصده مجاهد -إن شاء الله- في تأويل ذلك، وكذلك كان يقرأ».

﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ﴾ - تفسير

٢٥٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: هم الكفار الذين لم يؤمِنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمَن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقَّ قدرِه، ومَن لم يؤمِن بذلك فلم يؤمِن بالله حقَّ قَدْرِه[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٦-٣٩٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤١-١٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/١٢٥)

٢٥٤٩٩- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: وما علِموا كيف هو حيثُ كذَّبُوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٢٦)

٢٥٥٠٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: ما عظَّموه حقَّ عظَمَتِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤١.]]. (٦/١٢٦)

٢٥٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، يعني: ما عظَّموا الله حق عَظَمَتِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

٢٥٥٠٢- عن ميكائيل -من طريق يحيى بن الضريس- قال: قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: ما عظَّموا الله حق عَظَمَتِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤١.]]. (ز)

﴿إِذۡ قَالُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ﴾ - تفسير

٢٥٥٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، يقول: على رسول من كتاب، فما عظَّموه حين كذَّبوا بأنّه لم ينزل كتابًا على الرُّسُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

﴿قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا﴾ - تفسير

٢٥٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس﴾، قال: الله أنزله[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٠١.]]٢٣٤١. (ز)

٢٣٤١ رجّح ابنُ كثير (٦/١١١) معنى أثر ابن عباس بدلالة اللغة، والعقل بقوله: «وهذا الذي قاله ابن عباس هو المتعين في تفسير هذه الكلمة، لا ما قاله بعض المتأخرين، من أنّ معنى: ﴿قُلِ اللهُ﴾ أي: لا يكون خطابك لهم إلا هذه الكلمة، كلمة: الله. وهذا الذي قاله هذا القائل يكون أمرًا بكلمة مفردة من غير تركيب، والإتيان بكلمة مفردة لا يفيد في لغة العرب فائدة يحسن السكوت عليها».

٢٥٥٠٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿نورا﴾، قال: نورًا مِن العَمى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٢.]]. (ز)

٢٥٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا﴾، يعني: ضياء من الظُّلْمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

﴿وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ﴾ - تفسير

٢٥٥٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿هدى﴾، قال: تبيان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣.]]. (ز)

٢٥٥٠٨- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى﴾، قال: هدى من الضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣.]]. (ز)

٢٥٥٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿هدى﴾، قال: نور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣.]]. (ز)

٢٥٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهدى للناس﴾ من الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣.]]. (ز)

﴿تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ﴾ - تفسير

٢٥٥١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹يَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيرًا›، قال: هم اليهود[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٢٨)

٢٥٥١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ‹مَن أنزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِّلنّاسِ يَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يُبْدُونَها› يعني: يهود لما أظهروا من التوراة، ‹ويُخْفُونَ كَثِيرًا› مِمّا أخفوا من ذكر محمد ﷺ، وما أُنزِل عليه[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٩٩.]]. (ز)

٢٥٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تجعلونه قراطيس﴾ يعني: صحفًا ليس فيها شيء، ﴿تبدونها﴾ تعلنونها، ﴿وتخفون﴾ يعني: وتُسِرُّون كثيرًا، فكان مِمّا أخْفَوْا أمر محمد ﷺ، وأمر الرجم في التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٣-٥٧٤.]]. (ز)

٢٥٥١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ‹يَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يُبْدُونَها ويُخْفُونَ كَثِيرًا› في يهود؛ فيما أظهَروا من التوراة، وأخفَوا من محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٢٨)

﴿وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ﴾ - تفسير

٢٥٥١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أيُّوب- ﴿وعلمتم﴾ معشرَ العرب ﴿ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٣٤٢. (٦/١٢٨)

٢٣٤٢ وجَّه ابنُ عطية (٣/٤١٧) المعنى على قول مجاهد، فقال: «فالمعنى -على هذا-: قصْد مِنَّة الله عليهم بذلك، أي: عُلِّمتم -يا معشر العرب- من الهدايات والتوحيد والإرشاد إلى الحق ما لم تكونوا عالمين به ولا آباؤكم».

٢٥٥١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: ﴿وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾، قال: هذه للمسلمين[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٠٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٢٨)

٢٥٥١٧- قال الحسن البصري: جعل لهم علم ما جاء به محمد ﷺ، فضيَّعوه، ولم ينتَفِعُوا به[[تفسير البغوي ٣/١٦٧.]]. (ز)

٢٥٥١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلمتم ما لم تعلموا﴾، قال: هؤلاء مشركو العرب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣.]]. (ز)

٢٥٥١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾، قال: هم اليهود، آتاهُم الله علمًا، فلم يقتدُوا به، ولم يأخذُوا به، ولم يعملُوا به، فذمَّهم الله في عملِهم ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٣٤٣. (٦/١٢٨)

٢٣٤٣ وجَّه ابنُ عطية (٣/٤١٧) المعنى على أنّ الخطاب لبني إسرائيل، فقال: «والمعنى -على هذا- يترتَّب على وجهين: أحدهما: أن يقصد به الامتنان عليهم وعلى آبائهم بأن عُلِّموا من دين الله وهداياته ما لم يكونوا عالمين به، لأنّ آباء المخاطبين من بني إسرائيل كانوا عُلِّموا أيضًا وعَلِمَ بعضهم، وليس ذلك في آباء العرب. والوجه الآخر: أن يكون المقصود ذمُّهم، أي: وعُلِّمتم أنتم وآباؤكم ما لم تعلموه بعد التعليم، ولا انتفعتم به لإعراضكم وضلالكم».

٢٥٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلمتم﴾ في التوراة ﴿ما لم تعلموا أنتم ولا﴾ ولم يَعْلَمْه ﴿آباؤكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ ۝٩١﴾ - تفسير

٢٥٥٢١- قال مقاتل بن سليمان: قال في التقديم: ﴿قل الله﴾ أنزل على موسى ﵇، ﴿ثم ذرهم﴾ يعني: خلِّ عنهم إن لم يُصَدِّقوك ﴿في خوضهم يلعبون﴾ في باطلهم يلهون، يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

6:92Страница 139

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.

﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ﴾ - تفسير

٢٥٥٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾، قال: هو القرآن الذي أنزله الله تعالى على محمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٤.]]. (٦/١٢٩)

٢٥٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا كتاب أنزلناه﴾ على محمد ﷺ، ﴿مبارك﴾ لِمَن عمِل به، وهو ﴿مصدق الذي بين يديه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

﴿مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ﴾ - تفسير

٢٥٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يقول: لِما قبله مِن الكتب التي أنزلها الله، والآيات، والرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو: موسى، وعيسى، ونوح، وهود، وشعيب، وصالح، وأشباههم من المرسلين، ﴿مصدق﴾ يقول: وأنت تتلو عليهم -يا محمد-، وتخبرهم به غدوة وعشيًّا وبين ذلك، وأنت عندهم أُمِّيًّا لم تقرأ كتابًا، ولم تُبعث رسولا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه وصدقه، يقول الله: في ذلك لهم عبرة وبيان، عليهم حجة لو كانوا يعقلون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٤.]]. (ز)

٢٥٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿مصدق﴾، قال: شاهد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٤.]]. (ز)

٢٥٥٢٦- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس-: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يعني: من التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥.]]٢٣٤٤. (ز)

٢٣٤٤ نقل ابنُ عطية (٣/٤١٨) في معنى: ﴿الذي بين يديه﴾ عن فرقة أن «﴿الذي بين يديه﴾: القيامة». ثم انتَقَدهم مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا غير صحيح؛ لأنّ القرآن هو بين يدي القيامة».

٢٥٥٢٧- عن قتادة بن دعامة: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، أي: من الكتب التي قد خلَت قبلَه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/١٢٩)

٢٥٥٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يقول: يُصَدِّق لِما قبله من الكتب التي أنزلها الله ﷿ على الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٥.]]. (ز)

﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ﴾ - تفسير

٢٥٥٢٩- عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أم القرى: مكة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣/٣٦٣، من طريق حسام بن مصك، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه به.

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢١٥٧ (٥٠١١): «حسام متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٠/٣١٠ (٤٩٦): «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٤٧٧ (١٨٠٠) في ترجمة حسام بن مصك: «ومن مناكير حسام ... ثم ذكر الحديث عن بريدة». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٣٧٨: «إسناده واه». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/١٧ (٤٥١١): «ضعيف».]]. (٦/١٣٠)

٢٥٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولتنذر أم القرى﴾ قال: مكة، ﴿ومن حولها﴾ قال: يعني: ما حولها من القرى إلى المشرق والمغرب[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٢٩)

٢٥٥٣١- عن عطاء= (ز)

٢٥٥٣٢- وعمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قالا: بعَث الله رياحًا، فشَقَّقَتِ الماء، فأبرَزَت موضع البيت على حَشَفَةٍ[[الحَشَفَةُ: صخرة رِخْوةٌ في سهل من الأرض. لسان العرب (حشف).]] بيضاء، فمدَّ اللهُ الأرض منها، فذلك هي أم القُرى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥.]]. (٦/١٢٩)

٢٥٥٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولتنذر أم القرى﴾، قال: هي مكة. قال: وبلغني: أنّ الأرض دُحِيَت من مكة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٣، وابن جرير ٩/٤٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/١٣٠)

٢٥٥٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أم القرى﴾، قال: مكة، وإنّما سمِّيَت أم القرى لأنّها أولُ بيت وُضِع بها[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥.]]. (٦/١٢٩)

٢٥٥٣٥- عن أبي فاختة الكوفي= (ز)

٢٥٥٣٦- ومجاهد بن جبر= (ز)

٢٥٥٣٧- والضحاك بن مزاحم= (ز)

٢٥٥٣٨- والحسن البصري= (ز)

٢٥٥٣٩- ويحيى بن يعمر، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٥.]]. (ز)

٢٥٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتنذر أم القرى﴾ يعني: لكي تنذر بالقرآن أصل القرى، يعني: مكة، وإنما سُمِّيَت أم القرى لأنّ الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة، ﴿و﴾ تنذر بالقرآن ﴿من حولها﴾ يعني: حول مكة، يعني: قرى الأرض كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ﴾ - تفسير

٢٥٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿يؤمنون به﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه جاء من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ ۝٩٢﴾ - تفسير

٢٥٥٤٢- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على مواقيت الصلاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٦.]]. (ز)

٢٥٥٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿على صلاتهم يحافظون﴾، أي: على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٤٦.]]. (ز)

٢٥٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: نعتهم، فقال: ﴿وهم على صلاتهم يحافظون﴾ عليها في مواقيتها، لا يتركونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٧٤.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English