Ат-Тафсир аль-маъсурАс‑Сафф · 61:7–14

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ас-Сафф 61:7–14

61:7Страница 552

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧

Кто же может быть несправедливее того, кто измышляет ложь об Аллахе, когда его призывают к исламу? Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ یُدۡعَىٰۤ إِلَى ٱلۡإِسۡلَـٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٧﴾ - تفسير

٧٦٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ فلا أحد أظلم منه، يعني: اليهود ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ حين زعموا أنه ساحر، ﴿وهُوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ يعني: اليهود، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي﴾ مِن الضّلالة إلى دينه ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ يعني: في عِلْمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]. (ز)

61:8Страница 552

يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨

Они хотят погасить свет Аллаха своими ртами, но Аллах сохранит Свой свет, даже если это ненавистно неверующим.

﴿یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ۝٨﴾ - قراءات

٧٦٧٢٨- عن عاصم، أنه قرأ: ‹واللهُ مُتِمٌّ نُّورَهُ›؛ ينوّن ‹مُتِمٌّ›، وينصب ‹نُورَهُ›[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلفًا، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ بغير تنوين. انظر: النشر ٢/٣٨٧، والإتحاف ص٥٤١.]]٦٦٠٠. (١٤/٤٤٩)

٦٦٠٠ اختُلف في قراءة قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾. فقرأ قوم: ‹مُتِمٌّ› بالتنوين و‹نُورَهُ› بالنصب. وقرأ غيرهم: ﴿متم﴾ بغير تنوين، و﴿نورِه﴾ خفضًا.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦١٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «وهما قراءتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ عندنا».

وذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٥) أنّ قراءة الخفض في معنى الانفصال، وعلَّق بقوله: «وفي هذا نظر».

﴿یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٧٦٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾، يعني: دين الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]. (ز)

٧٦٧٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ﴾، قال: نور القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٤.]]. (ز)

﴿بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٧٦٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، وهم اليهود والنصارى حين كتموا أمر محمد ﷺ ودينه في التوراة والإنجيل، ﴿واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ يعني: مُظهر دينه ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ يعني: اليهود والنصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]. (ز)

٧٦٧٣٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ﴾، قال: بألسنتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٩)

61:9Страница 552

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٩

Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и религией истины, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями, даже если это ненавистно многобожникам.

﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٧٦٧٣٣- عن أبي هريرة -من طريق أبي المِقدام ثابت بن هُرمُز- قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٥.]]٦٦٠١. (ز)

٦٦٠١ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٦) أنّ لفظة «كل» على هذا القول للعموم.

٧٦٧٣٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ حتى يظهر النبيُّ على الدّين كلّه؛ على شرائع الإسلام كلها، فلم يُقبَض رسول الله حتى أتمّ الله ذلك له[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٥-.]]. (ز)

٧٦٧٣٥- قال الحسن البصري: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ حتى تدين له الأديانُ كلُّها، ويحكم على أهل الأديان كلّها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٥-.]]٦٦٠٢. (ز)

٦٦٠٢ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٩٦) على هذا القول بقوله: «وهذا كان وُجِد».

٧٦٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا ﷺ ﴿بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ﴾ يعني: الإسلام؛ لأنّ كلّ دين باطل غير دين الإسلام، يعني: دين محمد ﷺ؛ ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ يعني: الأديان كلّها. ففعل الله تعالى ذلك، وأظهر دين محمد ﷺ على أهل كلّ دين، حين قتلهم وأذلّهم، فأدَّوا إليه الجِزية. مثل قوله: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ [الصَّف:١٤]. ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ من العرب، يعني: كفار قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٦.]]٦٦٠٣. (ز)

٦٦٠٣ ذكر ابنُ تيمية (٦/٢٩٩-٣٢٠) أنّ الظهور المراد هنا فُسّر بأنه ظهور بيان، وفُسّر بأنه ظهور سيف وسنان، ثم علَّق بقوله: «ولفظ الظهور يتناولهما؛ فإنّ ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدّين باليد والعمل، والله تعالى أرسل رسوله بالهُدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله. ومعلوم أنّ ظهور الإسلام بالعلم والبيان قبل ظهوره باليد والقتال، فإنّ النبي ﷺ مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يُظهر الإسلام بالعلم والبيان والآيات والبراهين، فآمنتْ به المهاجرون والأنصار طوعًا واختيارًا بغير سيف؛ لما بان لهم من الآيات البينات والبراهين والمعجزات، ثم أظهره بالسيف، فإذا وجب علينا جهاد الكفار بالسيف ابتداءً ودفعًا؛ فلئن يجب علينا بيان الإسلام وإعلامه ابتداءً ودفعًا لِمَن يطعن فيه بطريق الأولى والأحرى».

﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٦٧٣٧- عن عائشة، قالت: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللّات والعُزّى». فقالت عائشة: واللهِ، يا رسول الله، إن كنت لأظنّ حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الآيةَ أنّ ذلك سيكون تامًّا. فقال: «إنّه سيكون مِن ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيّبة، فيتوفّى مَن كان في قلبه مِثقال حبّة من خردل من خير، فيبقى مَن لا خير فيه، فيَرجعون إلى دين آبائهم»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٣٠ (٢٩٠٧)، وابن جرير ٢٢/٦١٦. وأورده الثعلبي ٥/٣٦.]]. (ز)

61:10–11Страница 552

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠

О те, которые уверовали! Указать ли вам на торговлю, которая спасет вас от мучительных страданий?

تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١

Веруйте в Аллаха и Его Посланника и сражайтесь на пути Аллаха своим имуществом и своими душами. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَـٰرَةࣲ تُنجِیكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝١٠ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝١١﴾ - قراءات

٧٦٧٣٨- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿تِجارَةٍ تُنجِيكُمْ﴾ خفيفة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة ما عدا ابن عامر؛ فإنه قرأ: ‹تُنَجِّيكُم› بالتشديد. انظر: النشر ٢/٣٨٧، والإتحاف ص٥٤١.]]. (١٤/٤٥٠)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَـٰرَةࣲ تُنجِیكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝١٠ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝١١﴾ - نزول الآية

٧٦٧٣٩- عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلمُ أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله. فنَزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾. فكرهوا؛ فنَزَلَتْ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون﴾ إلى قوله: ﴿بنيان مرصوص﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم في أول السورة.]]. (١٤/٤٤٤)

٧٦٧٤٠- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ الآية، قال: لَمّا نَزَلَتْ قال المسلمون: لو علِمنا ما هذه التجارة لَأعطينا فيها الأموالَ والأهلين. فبيّن لهم التجارة، فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤٩)

٧٦٧٤١- عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمِرنا بشيء نفعله. فنَزَلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾، فتباطئوا عنها؛ فنَزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٥)

٧٦٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قال بعضهم: يا رسول الله، فما لنا مِن الأجر إذا جاهدنا في سبيل الله؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٧.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَـٰرَةࣲ تُنجِیكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝١٠ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝١١﴾ - تفسير الآية

٧٦٧٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: الحمد لله الذي بيّنَها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٠، وابن جرير ٢٢/٦١٨.]]. (ز)

٧٦٧٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾ الآية، قال: فلولا أنّ الله بيّنَها ودلّ عليها لَتَلَهَّفَ[[اللهف: الحزن والتحسر على ما فات. لسان العرب (لهف).]] الرجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها، ثم دلّهم الله عليها، فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٤٤٩)

٧٦٧٤٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾ إنّ هذا جوابٌ لِقولهم: لو نعلَم أحبَّ الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لَعمِلنا بها. فقال الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٥-.]]. (ز)

٧٦٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع، فقال المسلمون: واللهِ، لو علِمنا ما هذه التجارة لأَعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين. فبيَّن الله لهم ما هذه التجارة، يعني: التوحيد ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ يعني: تُصدِّقون بتوحيد بالله ورسوله محمد ﷺ أنه نبي ورسول، ﴿وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني: الإيمان والجهاد ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٧.]]٦٦٠٤. (ز)

٦٦٠٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٩٦) أن قوله: ﴿خير﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون للتفضيل، فالمعنى: من كل عمل. الثاني: أن يكون إخبارًا أنّ هذا خير في ذاته ونفسه.

61:12Страница 552

يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

Он простит вам ваши грехи, введет вас в Райские сады, в которых текут реки, и в прекрасные жилища в садах Эдема. Это - великое преуспеяние.

﴿یَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَیُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٦٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: فإذا فعلتم ذلك ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً﴾ يعني: حسنة في منازل الجنة ﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ وجنة عدن قَصبة الجنان، وهي أشرف الجنان، ﴿ذَلِكَ﴾ الثواب هو ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٧.]]٦٦٠٥. (ز)

٦٦٠٥ ساق ابنُ عطية (٨/٢٩٧) هذا القول، وذكر قولًا آخر بأنّ طيب المساكن: المعرفة بدوام أمرها. ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا هو الصحيح، وأي طيب مع الفناء والموت».

61:13Страница 552

وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣

Будет еще то, что вы любите: помощь от Аллаха и близкая победа. Сообщи же благую весть верующим!

﴿وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحࣱ قَرِیبࣱۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٧٦٧٤٨- قال عطاء: ﴿وفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾، يريد: فتح فارس والرّوم[[تفسير البغوي ٨/١١٠.]]. (ز)

٧٦٧٤٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ هو النصر على قريش، وفتح مكة[[تفسير البغوي ٨/١١٠.]]. (ز)

٧٦٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُخْرى تُحِبُّونَها﴾ ولكم سوى الجنة أيضًا عِدة في الدنيا؛ ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ على عدوّكم إذا جاهدتم، ﴿وفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ يعني: ونصر عاجل في الدنيا، ﴿وبَشِّرِ﴾ بالنصر يا محمد ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ في الدنيا، وبالجنة في الآخرة، فحَمد القومُ ربّهم حين بشّرهم النبيُّ ﷺ بهذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٧.]]. (ز)

61:14Страница 552

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤

О те, которые уверовали! Будьте помощниками Аллаха. Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал апостолам: «Кто будет моим помощником на пути к Аллаху?». Апостолы ответили: «Мы - помощники Аллаха». Часть сынов Исраила (Израиля) уверовала, а другая часть не уверовала. Мы поддержали тех, которые уверовали, в борьбе с их врагами, и они вышли победителями.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوۤا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ - قراءات

٧٦٧٥١- عن عاصم أنه قرأ: ﴿كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾ مضاف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ‹أنصارًا لِّلَّهِ› بالتنوين ولام الجر. انظر: النشر ٢/٣٨٧، والإتحاف ص٥٤١.]]٦٦٠٦. (١٤/٤٥٠)

٦٦٠٦ اختُلف في قراءة قوله: ﴿كونوا أنصار الله﴾؛ فقرأ قوم: ‹أنصارًا لِّلَّهِ› بتنوين الأنصار. وقرأ آخرون بإضافة الأنصار إلى الله.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوۤا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير الآية

٧٦٧٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾، قال: قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلًا، فبايَعوه عند العَقبة، فنصروه وآوَوه حتى أظهر الله دينه، ولم يُسمَّ حيٌّ من السماء قطّ باسم لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم. وذُكر لنا: أنّ بعضهم قال: هل تدرون ما تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على محاربة العرب كلّها أو يُسلِموا. وذُكر لنا: أنّ رجلًا قال: يا نبي الله، اشترطْ لربّك ولنفسك ما شئتَ. فقال: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا، يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». ففعلوا، ففعل الله، قال: والحواريُّون كلّهم مِن قريش؛ أبو بكر، وعمر، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٠ مختصرًا، وابن جرير ٢٢/٦٢٠-٦٢١ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٠)

٧٦٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾، يعني: صِيروا أنصار الله، يقول: مَن قاتل في سبيل الله يريد بقتاله أن تعلوَ كلمة الله، وهي لا إله إلا الله، وأن يُعبد الله لا يُشرك به شيئًا، فقد نصر الله تعالى. يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم ﵇، وكانوا أقلَّ منكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿كَمَا قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ لِلۡحَوَارِیِّـۧنَ﴾ - تفسير

٧٦٧٥٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الحَواريّين. قال: سُمُّوا لبياض ثيابهم؛ كانوا صيّادي السمك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢١.]]. (ز)

٧٦٧٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾: هم الغسّالون، بالنَّبَطية؛ يُقال للغسّال: حواري[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢١.]]. (ز)

٧٦٧٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ... والحواريون بالنَّبَطية: مُبيِّضو الثياب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]٦٦٠٧. (ز)

٦٦٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٠٥ ط: دار الكتب العلمية) هذه الأقوال، وبيَّن أنّ الحَواريّين: خُلْصان الأنبياء، سُمّوا بذلك لأنه ردد اختبارهم وتصفيتهم، وكذلك رد تنخيل الحواري.

﴿كَمَا قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ لِلۡحَوَارِیِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٧٦٧٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، قال: مَن يتبعني إلى الله[[تفسير مجاهد ص٦٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٢)

٧٦٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم ﵇، وكانوا أقلّ منكم، وذلك أنّ عيسى ﵇ مرّ بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون[[القَصّار: مُحَوِّر الثياب ومُبيضها. تاج العروس (قصر).]] الثياب، والحواريون بالنَّبَطية: مُبَيِّضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله: كما قال عيسى ابن مريم للحَواريّين: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، يقول: مع الله، يقول: مَن يمنعني مِن الله؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٧٦٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ وهم الذين أجابوا عيسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿فَـَٔامَنَت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَكَفَرَت طَّاۤىِٕفَةࣱۖ﴾ - تفسير

٧٦٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ بعيسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿فَأَیَّدۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - تفسير

٧٦٧٦١- عن عبد الله بن عباس، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: فقَوّينا الذين آمنوا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥٢)

٧٦٧٦٢- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق سِماك- ﴿فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾، قال: أُيِّدوا بمحمد ﷺ، فصدّقهم، وأخبر بحُجّتهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٤.]]. (ز)

٧٦٧٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾، قال: قوّينا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٣.]]. (ز)

٧٦٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يقول: قوّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ ظَـٰهِرِینَ ۝١٤﴾ - تفسير

٧٦٧٦٥- عن عبد الله بن عباس: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد ﷺ وأُمّته ﴿على عدوّهم فَأَصْبَحُوا﴾ اليومَ ﴿ظاهِرِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٥٢)

٧٦٧٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيتٍ اثنا عشر رجلًا مِن عين في البيت، ورأسه يَقْطُر ماء. قال: فقال: إنّ منكم مَن سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن بي. قال: ثم قال: أيكم يُلقى عليه شَبهي، فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شابٌّ مِن أحدثِهم سِنًّا. قال: فقال: أنا. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابّ، فقال: أنا. قال: نعم، أنت ذاك. فأُلقي عليه شَبَه عيسى، ورُفع عيسى مِن رَوْزَنة[[الرَّوزنة: الكوة. لسان العرب (رزن).]] في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلب من اليهود، وأخذوا شَبَهه، فقتلوه، وصلَبوه، وكفر به بعضُهم اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن به، فتفرّقوا ثلاث فِرق، فقالت فِرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبيّة، وقالت فِرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه. وهؤلاء النُّسْطُوريّة، وقالت فِرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المُسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلامُ طامسًا حتى بَعث الله محمدًا ﷺ. ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ يعني: الطائفة التي كفَرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنتْ في زمن عيسى، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ في إظهار محمد على دينهم دين الكفار ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٥٥٠-٥٥١ (٣٢٥٣٧)، وابن جرير ٢٢/٦٢٢.]]. (ز)

٧٦٧٦٧- عن إبراهيم النّخْعي -من طريق مُغيرة- ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: أصبحتْ حُجّةُ مَن آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ أنّ عيسى كلمة الله ورُوحه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٢)

٧٦٧٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: مَن آمن مع عيسى من قومه[[تفسير مجاهد ص٦٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٢)

٧٦٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: قوَّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ؛ ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ على أهل الأديان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٨.]]. (ز)

﴿عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ ظَـٰهِرِینَ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٦٧٧٠- عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: قال رسولُ الله ﷺ للنّفر الذين لَقوه بالعقبة: «أخرِِجوا إلَيَّ اثني عشر رجلًا منكم، يكونوا كُفلاء على قومهم كما كَفلت الحواريون لعيسى ابن مريم»[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٤٤٦-، وابن سعد ٣/٦٠٢ واللفظ له، مرسلًا.]]. (١٤/٤٥١)

٧٦٧٧١- عن محمد بن لَبيد، قال: قال رسول الله ﷺ للنُّقباء: «أنتم كُفلاء على قومكم ككفالة الحَواريّين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل قومي». قالوا: نعم[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/٤٥٢.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك».]]. (١٤/٤٥١)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English