Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тагабун 64:14–18
64:14–15Страница 557
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
О те, которые уверовали! Воистину, среди ваших жен и ваших детей есть враги вам. Остерегайтесь их, но если вы будете снисходительны, проявите великодушие и простите их, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٥
Воистину, ваше имущество и ваши дети являются искушением. У Аллаха же есть великая награда.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَ ٰجِكُمۡ وَأَوۡلَـٰدِكُمۡ عَدُوࣰّا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُوا۟ وَتَصۡفَحُوا۟ وَتَغۡفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ١٤ إِنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةࣱۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٧١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نزلت هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾ في قومٍ مِن أهل مكة، أسلموا وأرادوا أن يأتوا النبيَّ ﷺ، فأبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهم، فلما أتَوا رسول الله ﷺ فرَأَوا الناس قد فَقُهوا في الدين؛ همُّوا أن يُعاقِبوهم؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[[أخرجه الترمذي ٥/٥٠٩-٥١٠ (٣٦٠٥)، والحاكم ٢/٥٣٢ (٣٨١٤)، وابن جرير ٢٣/١٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٣٩-.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (١٤/٥١٦)
٧٧١٠٤- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: كان الرجل يريد الهجرة، فتَحبسُه امرأته وولده، فيقول: أما -واللهِ- لَئِن جمَع اللهُ بيني وبينكم في دار الهجرة لَأفعلنَّ ولَأفعلنَّ. فجمَع الله بينهم في دار الهجرة؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٥١٧)
٧٧١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾: كان الرجلُ إذا أراد أن يُهاجِر من مكة إلى المدينة تَمنعه زوجته وولده، ولم يَألُوا يُثبّطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدوٌّ لكم؛ فاحذروهم، واسمعوا وأطيعوا، وامَضُوا لشأنكم. فكان الرجل بعد ذلك إذا مُنع وثُبِّط مرَّ بأهله وأقسم -والقَسم يمين- ليفعَلنّ وليُعاقبنّ أهله في ذلك، فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٧٧١٠٦- عن عطاء بن يَسار -من طريق أصحاب محمد بن إسحاق- قال: نزلت سورةُ التَّغابُن كلّها بمكة، إلا هؤلاء الآيات: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ﴾؛ نزلت في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بَكَوا عليه ورقَّقوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقّ ويُقيم؛ فنَزَلَتْ هذه الآيات فيه بالمدينة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (١٤/٥١١)
٧٧١٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: يحملُ أحدَكم حبُّ ولده وزوجته على قطيعة الرَّحِم، أو على معصية ربه، ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه، فنهى الله عن طاعتهم في ذلك[[تفسير مجاهد ص٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بنحوه. وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٥ بلفظ: إنهما يحملانه على قطيعة رحمه، وعلى معصية ربه، فلا يستطيع مع حبه إلا أن يقطعه. وفي لفظ: إلا أن يطيعه.]]. (١٤/٥١٧)
٧٧١٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية، قال: هذا في ناس من قبائل العرب، كان يُسلِم الرجل أو النّفر من الحي، فيَخرجون من عشائرهم، ويَدَعُون أزواجهم وأولادهم وآباءهم عامدين إلى النبي ﷺ، فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم، فيُناشدونهم اللهَ أن لا يفارقوهم، ولا يُؤثروا عليهم غيرهم، فمنهم مَن يَرقّ ويَرجع إليهم، ومنهم مَن يَمضي حتى يَلحق بنبي الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٦-١٧.]]. (ز)
٧٧١٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي ﷺ، فيقول له أهله: أين تذهبُ وتَدَعنا؟ قال: وإذا أسلم وفَقُه قال: لَأرجعنّ إلى الذين كانوا يَنهون عن هذا الأمر، فلأفعلن ولأفعلن. فأنزل الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٤-١٥.]]. (ز)
٧٧١١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: منهم مَن لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكفى بذلك عداوة للمرء؛ أن يكون صاحبه لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكانوا يُثَبِّطُون[[من التَّثْبِيط: وهو التعويق والشُّغْل عن المراد. النهاية (ثبط).]] عن الجهاد والهجرة إلى رسول الله ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٥ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٣/١٦ ونحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥١٨)
٧٧١١١- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: كان الرجل يُسلِم، فيلُومه أهله وبنوه؛ فنَزَلَتْ: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧-١٨.]]. (ز)
٧٧١١٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، إنّ الرجل كان إذا أراد الهجرة تعلّق به ولده وامرأته، فقالوا: نَنشُدُكَ اللهَ أن تذهب وتَتركنا فنَضِيع. فمنهم مَن يطيع أمرهم فيُقيم، فحذَّرهم إيّاهم، ونهاهم عن طاعتهم، ومنهم مَن يَمضي على الهجرة، فيَذرهم، فيقول لهم: أما -واللهِ- لَئِن لم تُهاجِروا معي وبَقيتُ حتى يجمَع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدًا. فلما جمَع الله بينه وبينهم أنزل الله: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٩٩-.]]. (ز)
٧٧١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَزَلَتْ في الأَشْجعي، ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ يعني: إذا أمروكم بالإثم، وذلك أنّ الرجل كان إذا أراد الهجرة قال له أهله وولده: نَنشُدُكَ الله أن تَذهب وتَدَع أهلك وولدك ومالك، نَضيع بعدك، ونَصير عيالًا بالمدينة لا معاش لنا. فيُثبّطونه، فمنهم مَن يُقيم، ومنهم من يهاجر ولا يطيع أهله، فيقول: تُثبّطونا عن الهجرة! لئن جمَعنا الله وإيّاكم لَنعاقبنّكم، ولا نَصِلكم، ولا تُصيبون منّا خيرًا. يقول الله: ﴿فاحْذَرُوهُمْ﴾ أن تُطيعوهم في تَرْك الهجرة، ثم أمرهم بالعَفو والصّفح والتجاوز، فقال: ﴿وإنْ تَعْفُوا﴾ عنهم، يعني: وإن تتركوهم، وتُعرضوا، وتتجاوزوا عنهم، ﴿وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا﴾ خير لكم، ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رَحِيمٌ﴾ بخلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣.]]. (ز)
٧٧١١٤- عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك-: كان ناسٌ مِن أصحاب النبي صلي الله عليه سلم من أهل مكة يريدون الهجرة إلى المدينة، فكان أحدهم تَمنعه زوجتُه الهجرةَ إلى المدينة وولده؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٤.]]. (ز)
٧٧١١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾، قال: يقول: عدوًّا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٧.]]. (ز)
﴿إِنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةࣱۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - تفسير
٧٧١١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ قال: بلاء، ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٨-١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥١٨)
٧٧١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظهم، فقال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ يعني: بلاء وشُغل عن الآخرة، ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣.]]. (ز)
﴿إِنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةࣱۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٧١١٨- عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال: «صدق الله؛ قال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، إني لما نظرتُ إلى هذين الغلامين يَمشيان ويَعثُران لم أصبر أن قطعتُ كلامي، ونزلتُ إليهما»[[أخرجه أحمد ٣٨/٩٩-١٠٠ (٢٢٩٩٥)، وأبو داود ٢/٣٢٦-٣٢٧ (١١٠٩)، والترمذي ٦/٣٢٨-٣٢٩ (٤١٠٨)، والنسائي ٣/١٠٨ (١٤١٣)، ٣/١٩٢ (١٥٨٥)، وابن ماجه ٤/٥٩٧ (٣٦٠٠)، وابن خزيمة ٢/٥٦٤-٥٦٥ (١٤٥٦)، ٣/٢٧٥ (١٨٠١)، وابن حبان ١٣/٤٠٢، ٤٠٣ (٦٠٣٨، ٦٠٣٩)، والحاكم ١/٤٢٤ (١٠٥٩)، ٤/٢١٠ (٧٣٩٦)، وابن جرير ٢٣/١٧، والثعلبي ٩/٣٣٠.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد». وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٨٠٤ (٢٨٣٢): «هو على شرط مسلم». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٥/٩٧: «إسناده صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/٢٧٢ (١٠١٦): «إسناده صحيح على شرط مسلم».]]٦٦٤٠. (١٤/٥٢٠)
٦٦٤٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٢٣) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وهذه ونحوها هي فتنة الفُضلاء، فأما فتنة الجُهّال الفَسقة فمؤدية إلى كلّ مهلكة».
٧٧١١٩- عن كعب بن عِياض، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ لكلّ أُمّة فتنة، وإنّ فتنة أُمّتي المال»[[أخرجه أحمد ٢٩/١٥ (١٧٤٧١)، والترمذي ٤/٣٦٦ (٢٤٩٠)، وابن حبان ٨/١٧ (٣٢٢٣)، والحاكم ٤/٣٥٤ (٧٨٩٦).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/١٣٢٣: «حديث صحيح». وقال أبو جعفر الضبي في بُغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس ص٤٦١: «هذا من غرائب الحديث إسنادًا ومتنًا». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٥٣: «له شاهد مرسل عند سعيد بن منصور عن جبير بن نفير مثله». وقال المناوي في فيض القدير ٢/٥٠٧ (٢٤٠٧): «قال في اللسان عن العقيلي: لا أصل له من حديث مالك، ولا من وجه يثبت». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/١٣٩ (٥٩٢).]]. (١٤/٥١٩)
٧٧١٢٠- عن أبي الضُّحى، قال: قال رجل وهو عند عمر: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة -أو الفتن-. فقال عمر: أتُحبّ أن لا يرزقك الله مالًا ولا ولدًا؟! أيُّكم استعاذ مِن الفِتَن فليَستعِذ من مُضلّاتها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٤٣.]]. (١٤/٥١٩)
٧٧١٢١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: لا يقولنّ أحدكم: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة. فإنه ليس أحد منكم إلا مُشتملٌ على فتنة؛ فإن الله يقول: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، ولكن مَن استعاذ فليَستعذ من مُضلّاتها[[أخرجه الطبراني (٨٩٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١١/١١٥، ١١٦، ١٢٦، ١٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥ بلفظ مقارب.]]. (١٤/٥١٨)
٧٧١٢٢- عن محمد بن سيرين، قال: قال ابن عمر لرجل: إنك تُحبّ الفتنة. قال: أنا؟ قال: نعم. فلما رأى ابن عمر ما داخَل الرجل مِن ذاك قال: تُحبّ المال والولد[[عزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر.]]. (١٤/٥١٩)
64:16Страница 557
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦
Бойтесь Аллаха по мере своих возможностей, слушайте, повинуйтесь и расходуйте во благо самим себе. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُوا۟ وَأَطِیعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَیۡرࣰا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها
٧٧١٢٣- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢] اشتدّ على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَتْ عراقيبهم وتقرَّحتْ جباههم؛ فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، فنَسخَت الآية الأولى[[أخرجه ابن أبي حاتم ١٣/٧٢٢ (٣٩١١).]]. (١٤/٥٢١)
٧٧١٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال: هي رخصة من الله؛ كان قد أنزل في سورة آل عمران [١٠٢]: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾، وحقّ تُقاته أن يطاع فلا يُعصى، ثم خَفّف عن عباده، فأنزل الرخصة، قال: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا﴾ قال: والسمع والطاعة فيما استطعتَ، يا ابن آدم، عليها بايع النبيُّ ﷺ أصحابَه على السمع والطاعة فيما استطاعوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٢١)
٧٧١٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢]، قال: نَسَخَتْها: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٥، وابن جرير ٢٣/٢٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٩٩-.]]. (ز)
٧٧١٢٦- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- قال: في قول الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران:١٠٢]، يقول: مُطيعين. قال: فلم يُدرى ما حقّ تقاته من عِظَم حقّه ﷿، ولو اجتمع أهلُ السموات والأرض على أن يَبلغوا حقّ تُقاته ما بَلغوا. قال: فأراد الله ﷿ أن يُعلِمَ خلْقه قدرته، ثم نسخها وهوّن على خلْقه بقوله -تبارك وتعالى-: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾، فلم يَدع لهم مقالًا، ولو قلت لرجل: اتّق الله حقّ تُقاته. رأى أنك قد كلّفته بغْيًا من أمره، فإذا قلت له: اتّق الله ما استطعتَ. رأى أنّك لم تكلّفه شططًا[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦.]]٦٦٤١. (ز)
٦٦٤١ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٢٠) النسخ في الآية، وانتقده مُرَجِّحًا عدم النسخ فيها مستندًا إلى عدم الدليل عليه، فقال: «وليس في قوله: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ دلالة واضحة على أنه لقوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران:١٠٢] ناسخ، إذ كان محتملًا قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ فيما استطعتم، ولم يكن بأنه له ناسخ عن رسول الله ﷺ، فإذا كان ذلك كذلك فالواجب استعمالهما جميعًا على ما يحتملان من وجوه الصحة».
وذكر ابنُ عطية (٨/٣٢٤) القول بعدم النسخ، ووجّهه بقوله: «فهذه على هذا التأويل مُبيّنة لتلك». ثم علّق عقب ذكره القولين، فقال: «وتحتمل هذه الآية أن يكون: فاتقوا الله مدة استطاعتكم التقوى. وتكون ﴿ما﴾ ظرفًا للزمان كلّه، كأنه يقول: حياتكم وما دام العمل ممكنًا».
ورجّح ابنُ تيمية (٦/٣١٩) عدم النسخ في الآية، ثم وجّه قول مَن قال من السلف بالنسخ فيها، فقال: «وقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ وهي مُفسّرة لتلك، ومَن قال من السلف: ناسخة. فمعناه: رافعة لما يُظنّ أنّ المراد يعجز عنه، فإنّ الله لم يأمر بهذا قطّ، ومن قال: إنّ الله أمر به. فقد غلط، والنّسخ في عُرف السّلف يدخل فيه كل ما فيه نوع رفعٍ لحكم، أو ظاهر، أو ظنّ دلالة، حتى إنهم يُسمّون تخصيص العام نسخًا، ومنهم مَن يُسمّي الاستثناء نسخًا إذا تأخر نزوله، وقد قال تعالى: ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان﴾ [الحج:٥٢]، فهذا رفعٌ لما ألقاه الشيطان، ولم ينزله الله، لكن غايته أن يُظنّ أنّ الله أنزله».
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ - تفسير
٧٧١٢٧- عن عُمارة المِعْوَلي، قال: قلت للحسن [البصري]: قوله ﷿: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾؟ قال: تأتي أجْهَد جهدك[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٧.]]. (ز)
٧٧١٢٨- عن الربيع بن أنس، ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال: جُهدكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٢١)
٧٧١٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أمره ونهيه ﴿ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ يعني: ما أطعتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣.]]. (ز)
﴿وَٱسۡمَعُوا۟ وَأَطِیعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَیۡرࣰا لِّأَنفُسِكُمۡۗ﴾ - تفسير
٧٧١٣٠- قال الحسن البصري: ﴿وأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ إنها النفقة في سبيل الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٤٠٠-.]]. (ز)
٧٧١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْمَعُوا﴾ له مواعظه، ﴿وأَطِيعُوا﴾ أمره، ﴿وأَنْفِقُوا﴾ من أموالكم في حقّ الله ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٣-٣٥٤.]]. (ز)
﴿وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩﴾ - تفسير
٧٧١٣٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- في قوله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، قال: أن يَعمد إلى مال غيره، فيأكله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١.]]. (ز)
٧٧١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، يقول: هوى نفسه، حيث يَتبع هواه، ولم يَقبلِ الإيمانَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠.]]. (ز)
٧٧١٣٤- عن عطاء، ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، قال: في النفقة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٢٢)
٧٧١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم رغّبهم في النّفقة، فقال: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، أي: يُعطي حقّ الله من ماله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٤.]]. (ز)
﴿وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٧١٣٦- عن الحكم بن حَزْنٍ الكُلَفيّ، قال: وفَدنا إلى رسول الله ﷺ، فلبثنا أيامًا شهدنا فيها الجُمعة مع رسول الله ﷺ، فقام متوكّئًا على قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال: «أيها الناس، إنكم لن تُطيقوا كلَّ ما أُمرتم به؛ فسدِّدوا، وأَبشروا»[[أخرجه أحمد ٢٩/٣٩٩، ٤٠٠ (١٧٨٥٦، ١٧٨٥٧)، وأبو داود ٢/٣١٨ (١٠٩٦).
قال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٧٩٧ (٢٨٠٠): «رواه أبو داود وغيره، بأسانيد حسنة». وقال ابن الملقّن في تحفة المحتاج ١/٥٠٨ (٦٣١): «رواه أبو داود، ولم يضعّفه، وفي سنده شهاب بن خراش، وثّقه ابن المبارك وأبو زرعة وغيرهما، وقال ابن حبان: يخطئ كثيرًا. وقال ابن عدي: في بعض روايته ما يُنكر، ولا أعرف للمتقدّمين فيه كلامًا، وأما ابن السّكن فأخرج هذا الحديث في صحاحه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/١٥٩ (٦٤٨): «إسناده حسن». وقال الصنعاني في سبل السلام ١/٤١٨: «إسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/٢٦١ (١٠٠٦): «إسناده حسن».]].(١٤/٥٢٢) (١٤/٥٢٢)
٧٧١٣٧- عن حَبيب بن شهاب العنبريّ أنه سمع أخاه يقول: لقيتُ ابنَ عمر يوم عرفة، فأردتُ أنْ أقتدي من سيرته، وأسمع من قوله، فسمعتُه أكثر ما يقول: اللهم، إني أعوذ بك من الشُّحِّ الفاحش. حتى أفاض، ثم بات بجمْع، فسمعتُه أيضًا يقول ذلك، فلما أردتُ أنْ أفارقه قلتُ: يا عبد الله، إني أردتُ أنْ أقتدي بسيرتك، فسمعتُك أكثر ما تقول أن تعوذ من الشُّح الفاحش! قال: وما أبغي أفضل مِن أنْ أكون من المُفلحين؟! قال الله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٢٢)
64:17–18Страница 557
إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧
Если вы одолжите Аллаху прекрасный заем, то Он приумножит его для вас и простит вас. Аллах - Благодарный, Выдержанный,
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Ведающий сокровенное и явное, Могущественный, Мудрый.
﴿إِن تُقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِیمٌ ١٧ عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١٨﴾ - تفسير
٧٧١٣٨- قال الحسن البصري: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ إنّ هذا في التطوع مِن الأعمال كلّها ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ يشكر للعبد العمل اليسير يُثيبه عليه الثواب العظيم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٤٠٠-.]]٦٦٤٢. (ز)
٦٦٤٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٢٥) في الآية قولين: الأول: أنها في المندوب من الأعمال. كما في قول الحسن. الثاني: أنها في الزكاة المفروضة.
ثم رجّح القول الأول بقوله: «وهو الأصح». ولم يذكر مستندًا.
٧٧١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التطوع ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني: طيّبة بها أنفسكم تحتسبها ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ يعني: القَرْض، ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالصّدقة، ﴿واللَّهُ شَكُورٌ﴾ لصدقاتكم حين يُضاعفها لكم، ﴿حَلِيمٌ﴾ عن عقوبة ذنوبكم حين غَفرها لكم، وعن مَن يَمُنُّ بصدقته ولم يحتسبها، ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يعني: عالم كلّ غيب، يعني: غيب ما في قلبه مِن المنّ وقلّة الخشية، وشاهد كلّ نجوى، ﴿العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٥٤.]]. (ز)
﴿إِن تُقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِیمٌ ١٧ عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٧١٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: استقرضتُ عبدي، فأبى أن يُقرضني، وشَتمني عبدي وهو لا يدري؛ يقول: وادهراه! وادهراه! وأنا الدّهر». ثم تلا أبو هريرة: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾[[أخرجه الحاكم ١/٥٧٩ (١٥٢٦)، ٢/٤٩٢ (٣٦٩١)، ٢/٥٣٣ (٣٨١٦). وأخرجه دون ذكر الآية أحمد ١٣/٣٦٨ (٧٩٨٨)، ١٦/٣٤٠ (١٠٥٧٨)، وابن جرير ٢/٦٤٢، ٢١/٩٧-٩٨.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٣٩٥ (٣٤٧٧).]]. (١٤/٥٢٣)
٧٧١٤١- عن أبي حيّان، عن أبيه، عن شيخ لهم، أنه كان يقول إذا سمع السائل يقول: مَن يُقرض الله قرضًا حسنًا؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. هذا القَرْض الحسن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٢٣)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии