Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тахрим · 66:6–10

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тахрим 66:6–10

66:6Страница 560

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِیكُمۡ نَارࣰا﴾ - تفسير

٧٧٦٨٠- عن زيد بن أسلم، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآيةَ: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، فقالوا: يا رسول الله، كيف نَقي أهلَنا نارًا؟ قال: «تأمرونهم بما يُحبّ الله، وتَنهَونَهم عما يكره الله»[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨١- عن علي بن أبي طالب -من طريق منصور، عن رجل- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: علِّموا أنفسكم وأهليكم الخير، وأدبِّوهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٧٧ (٣٢٣)-، وابن جرير ٢٣/١٠٣، كذلك من طريق الحكم أيضًا، والحاكم ٢/٤٩٤، والبيهقي في المدخل (٣٧٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: اعملوا بطاعة الله، واتّقُوا معاصي الله، وأْمُروا أهليكم بالذِّكر؛ يُنجيكم اللهُ مِن النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أدِّبوا أهليكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أوْصُوا أهليكم بتقوى الله[[تفسير مجاهد ص٦٦٥، وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- قال: أدِّبوهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٣٠ (٢٢٥٦).]]. (ز)

٧٧٦٨٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: وأهليكم فَلْيَقُوا أنفسهم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٠)

٧٧٦٨٧- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أدِّبوهم، وعلِّموهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٧٧ (٣٢٤)-، والبيهقي في شعب الإيمان ١٥/١٤٤ (٨٢٨٠).]]. (ز)

٧٧٦٨٨- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾، قال: تأمرهم بطاعة الله ﷿، وتُعلِّمهم الخير[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٢٩ (٢٢٥٤).]]. (ز)

٧٧٦٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: مُروهم بطاعة الله، وانهَوهم عن معصية الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣، وابن جرير ٢٣/١٠٤-١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩١)

٧٧٦٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، قال: يَقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن تقوم عليهم بأمر الله، تأمرهم به، وتُساعدهم عليه، فإذا رأيتَ لله معصية قرعْتَهم عنها، وزجَرْتَهم عنها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٤.]]. (ز)

٧٧٦٩١- عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ﴾ بالأدب الصالح النار في الآخرة ﴿نارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٧-٣٧٨.]]. (ز)

﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ - تفسير

٧٧٦٩٢- قال الحسن البصري: ﴿وقُودُها النّاسُ﴾ حَطَبها الناس، ﴿والحِجارَةُ﴾ أي: تأكل الناس وتأكل الحجارة، وهي حجارة مِن كبريت أحمر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧-.]]. (ز)

٧٧٦٩٣- عن مقاتل بن سليمان: ﴿وقُودُها النّاسُ﴾ يعني: أهلها، ﴿والحِجارَةُ﴾ تتعلّق في عُنُق الكافر مثل جبل الكبريت، تشتعل عليه النار بحَرّها على وجهه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٧-٣٧٨. وقد تقدم تفسيره موسعًا في سورة البقرة، الآية ٢٤.]]. (ز)

﴿عَلَیۡهَا مَلَـٰۤىِٕكَةٌ غِلَاظࣱ شِدَادࣱ لَّا یَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَاۤ أَمَرَهُمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ ۝٦﴾ - تفسير

٧٧٦٩٤- عن محمد بن هاشم، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ قرأها النبيُّ ﷺ، فسمِعها شابٌّ إلى جَنبه، فصَعق، فجعل رسول الله ﷺ رأسه في حِجره رحمةً له، فمَكث ما شاء الله أن يمكث، ثم فتح عينيه، فإذا رأسه في حِجْر رسول الله ﷺ، فقال: بأبي أنت وأمي، مثل أي شيء الحَجَر؟ فقال: «أما يكفيك ما أصابك؟! على أنّ الحَجر منها لو وُضع على جبال الدنيا لَذابتْ منه، وإنّ مع كلّ إنسان منهم حَجرًا وشيطانًا»[[أخرجه ابن أبي الدنيا -كما في الترغيب والترهيب ٤/٤٧٤، والتخويف من النار لابن رجب (١٣٧)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء.

قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهذيب (٢١٥٢): «ضعيف».]]. (١٤/٥٩١)

٧٧٦٩٥- عن مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْها﴾ يعني: على النار ﴿مَلائِكَةٌ﴾ يعني: خَزنتها التسعة عشر ﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ يعني: أقوياء، وذلك أنّ ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سنة، وقوة أحدهم أن يَضرب بالمَقْمعة، فيَدفع بتلك الضربة سبعين ألفًا عِظم كلّ إنسان مسيرة أيام، فيَهوى في قعر جهنم مقدار أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حيًّا ولا ميتًا، ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ يعني: خَزنة جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٧-٣٧٨.]]٦٦٨٣. (ز)

٦٦٨٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٥) أن «الشدة»: القوة. ثم بيّن أنه قيل: المراد شدتهم على الكفار. وعلَّق بقوله: «فهي بمعنى: الغلظة».

﴿عَلَیۡهَا مَلَـٰۤىِٕكَةٌ غِلَاظࣱ شِدَادࣱ لَّا یَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَاۤ أَمَرَهُمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧٦٩٦- عن إسماعيل بن عبيد الله -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- قال: كان داود ﵇ يُعاتَب في كثرة البكاء، فيقول: ذَروني أبكِ قبل يوم البكاء؛ قبل تحريق العظام، واشتعال اللّحى، قبل أنُ يؤمر بي ﴿مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٧ (٢٢١)-.]]. (ز)

٧٧٦٩٧- عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، قال: مرّ عيسى ﵇ بجبل مُعلّق بين السماء والأرض، فدخل فيه، وبكى، وتعجّب مَن حوله، ثم خرج إلى مَن حوله، فسأل: ما قصة هذا الجبل؟ فقالوا: مالنا به علم، كذلك أدركنا آباءَنا. فقال: يا ربّ، ائذن لهذا الجبل يُخبِرني ما قصّته. فأَذِن له، فقال: لما قال الله: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ طِرتُ؛ خِفتُ أنْ أكون من وقودها، فادعُ الله أن يُؤمّنني. فدعا الله تعالى، فأَمّنه، فقال: الآن قَررتُ. فقرّ على الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٦٨٤. (١٤/٥٩١)

٦٦٨٤ ساق ابنُ عطية (٨/٣٤٥) ما أفاده هذا الأثر، ثم علَّق بقوله: «ويشبه أن يكون هذا المعنى في التوراة أو في الإنجيل، فذلك الذي سمع الحجر إذا عُبّر عنه بالعربية كان هذا اللفظ».

٧٧٦٩٨- عن كعب الأحبار -من طريق غنيم- قال: ما بين مَنكِبي الخازن مِن خَزنتها مسيرة سنة، مع كلّ واحد منهم عمود له شُعبتان، يَدفع به الدّفعة، يَصرَع به في النار سبعمائة ألف[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٣.]]. (١٤/٥٩٢)

٧٧٦٩٩- عن أبي عمران الجَوْنَي، قال: بلَغنا: أنّ خَزنة النار تسعة عشر، ما بين مَنكِب أحدهم مسيرة مائة خريف، ليس في قلوبهم رحمة، إنما خُلقوا للعذاب، يَضرب المَلك منهم الرجل من أهل النار الضّربة فيتركه طحينًا من لدن قَرْنه إلى قدمه[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣١٢) بنحوه.]]. (١٤/٥٩٢)

٧٧٧٠٠- عن محمد بن أبي عامر المكي، قال: خلق الله الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق البهائم من ماء، وخلق آدم من طين، فجعل الطاعة في الملائكة، وجعل المعصية في الجن والإنس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/٢٧٢)

66:7Страница 560

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَعۡتَذِرُوا۟ ٱلۡیَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٧﴾ - تفسير

٧٧٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة، ﴿لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ يعني: القيامة ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٨.]]. (ز)

66:8Страница 561

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

О те, которые уверовали! Раскаивайтесь перед Аллахом искренне! Может быть, ваш Господь простит ваши злодеяния и введет вас в Райские сады, в которых текут реки, в тот день, когда Аллах не опозорит Пророка и тех, кто уверовал вместе с ним. Их свет будет сиять перед ними и справа. Они скажут: «Господь наш! Дай нам света сполна и прости нас. Воистину, Ты способен на всякую вещь».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةࣰ نَّصُوحًا﴾ - تفسير

٧٧٧٠٢- عن أُبيّ بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن التّوبة النّصُوح. فقال: «هو النَّدم على الذّنب حين يَفرُط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافِر، ثم لا تعود إليه أبدًا»[[أخرجه ابن عرفة في جزئه ص٦٤ (٤٢)، وابن عدي في الكامل ٥/٢٩٩، والبيهقي في الشعب ٧/٣٢٣-٣٢٤ (٥٠٧٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٦٩-.

قال البيهقي: «إسناده ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١١/١٠٤: «سنده ضعيف جدًّا». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٤/٢٦٠ (١٠٤٢٧): «ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٧٧ (٢٢٥٠): «موضوع».]]. (١٤/٥٩٣)

٧٧٧٠٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال معاذ بن جبل: يا رسول الله، ما التّوبة النّصُوح؟ قال: «أن يندم العبد على الذّنب الذي أصاب، فيعتذر إلى الله، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللّبن في الضَّرع»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧٠٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «التّوبة من الذّنب ألا تعود إليها أبدًا»[[أخرجه أحمد ٧/٢٩٩ (٤٢٦٤)، والبيهقي في الشعب ٩/٢٦٥ (٦٦٣٦) واللفظ له إلا أنه قال: «يعود إليه» بدل «تعود إليها»، من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به.

قال البيهقي: «ورفعه ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/١٦٩: «تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف، والموقوف أصح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٩٩-٢٠٠ (١٧٥٢٤): «إسناده ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٤١٠ (٧٢٠٥): «رواه مسدد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند، ومدار إسناديهما على إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٥٦ (٢٢٣٣): «ضعيف».]]. (١٤/٥٩٣)

٧٧٧٠٥- عن عبد الله بن مَعْقل، قال: كان أبي عند عبد الله بن مسعود، فسمعتُه يقول لعبد الله: أسمعتَ رسول الله يقول: «النّدم توبة»؟. قال: نعم[[أخرجه أحمد ٦/٣٧ (٣٥٦٨)، ٧/١١٣ (٤٠١٢)، ٧/١١٥ (٤٠١٤)، ٧/١٩٣ (٤١٢٤)، وابن ماجه ٥/٣٢٢ (٤٢٥٢)، والحاكم ٤/٢٧١ (٧٦١٢، ٧٦١٣)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨-، من طريق زياد بن أبي مريم، عن ابن معقل به.

قال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه اللفظة». وقال الذهبي في التلخيص في الموضع الأول: «صحيح». وأورده الدارقطني في العلل ٥/١٩٠ (٨١٣).]]. (ز)

٧٧٧٠٦- عن النُّعمان بن بشير: أنّ عمر بن الخطاب سُئِل عن التّوبة النّصُوح. قال: أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبدًا[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧-٨-، وعبد الرزاق ٢/٣٠٣، وابن أبي شيبة ١٣/٢٧٩، وهناد (٩٠١)، وابن منيع -كما في المطالب العالية (٤١٥٨)-، وابن جرير ٢٣/١٠٦، والحاكم ٢/٤٩٥، والبيهقي (٧٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

وقال الحافظ: «إسناده صحيح موقوف».]]. (١٤/٥٩٣)

٧٧٧٠٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: التّوبة النّصُوح: أن يتوب العبد من الذّنب، ثم لا يعود إليه أبدًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٥-، وابن أبي شيبة ١٣/٣٠٠، وابن جرير ٢٣/١٠٧، والبيهقي (٧٠٣٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: يتوب ثم لا يعود[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٧.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧٠٩- عن الربيع بن خُثيم -من طريق مَسلمة بن علي- قال: التّوبة النّصُوح: أن يتوب العبد من الذّنب، ثم لا يرجع إليه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٧ (١٠).]]. (ز)

٧٧٧١٠- قال سعيد بن المسيّب: توبة تَنصحون بها أنفسكم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠، وتفسير البغوي ٨/١٦٩.]]٦٦٨٥. (ز)

٦٦٨٥ علَّق ابنُ القيم (٣/١٦٩) على هذا القول بقوله: «جعلها بمعنى: ناصحة للتائب. كضروب المعدول عن ضارب».

٧٧٧١١- قال سعيد بن جُبَير: هي توبة مقبولة، ولا تُقبل ما لم يكن فيها ثلاث: خوفُ أن لا تُقبل، ورجاء أن تُقبل، وإدمان الطاعات[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠.]]. (ز)

٧٧٧١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: هو أن يتوب ثم لا يعود[[تفسير مجاهد ص٦٦٥، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٦٨ من طريق الأعمش، وابن جرير ٢٣/١٠٧-١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧١٣- عن الحسن البصري -من طريق المبارك-، مثله[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: النّصُوح: أن يتحوّل عن الذّنب، ثم لا يعود له أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٨.]]. (ز)

٧٧٧١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: النّصُوح: الصادقة النّاصحة[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ١١/١٠٤-، وابن جرير ٢٣/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧١٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإظهار تَرْك العَوْد بالجنان، ومُهاجرة سيئ الخِلّان[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠.]]. (ز)

٧٧٧١٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: هي أن يستغفر باللسان، ويندم بالقلب، ويُمسك بالبدن[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠، وتفسير البغوي ٨/١٦٩.]]٦٦٨٦. (ز)

٦٦٨٦ ذكر ابن القيم (٣/١٦٩) أنه على هذا القول الذي قاله الحسن، والكلبي، والضَّحّاك، وغيرهم، فنصوحًا بمعنى المفعول، أي: قد نصح فيها التائب، ولم يَشُبها بغشٍّ، فهي إما بمعنى: منصوح فيها، كركوبة وحلوبة، بمعنى: مركوبة ومحلوبة، أو بمعنى: الفاعل، أي: ناصحة، كخالصة وصادقة.

٧٧٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، يعني: صادقًا في توبته، لا يُحدِّث نفسه أن يعود إلَيَّ بالذّنب الذي تاب منه أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٨-٣٧٩.]]. (ز)

٧٧٧١٩- قال سفيان الثوري: علامة التّوبة النّصُوح أربع: القِلّة، والعِلّة، والذِّلة، والغُربة[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠.]]. (ز)

٧٧٧٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: التّوبة النّصُوح: الصادقة، يعلم أنها صدقًا ندامة على خطيئته، وحُبّ الرجوع إلى طاعته، فهذا النّصُوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٨.]]٦٦٨٧. (ز)

٦٦٨٧ علَّق ابنُ القيم (٣/١٦٨) على تفسير السلف للتوبة النصوح، بقوله: «فالنصح في التوبة والعبادة والمشورة: تخليصها من كلّ غش ونقص وفساد، وإيقاعها على أكمل الوجوه. والنّصح ضد الغشّ، وقد اختلفت عبارات السلف عنها، ومرجعها إلى شيء واحد».

٧٧٧٢١- قال فُضَيل بن عِياض: هي أن يكون الذنب نُصب عينيه، ولا يزال كأنه ينظر إليه[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٠.]]. (ز)

﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ وَیُدۡخِلَكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ یَوۡمَ لَا یُخۡزِی ٱللَّهُ ٱلنَّبِیَّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥۖ﴾ - تفسير

٧٧٧٢٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَبايَة الأسدي- قال: التّوبة النّصُوح تكفّر كلّ سيئة، وهو في القرآن، ثم قرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٩٥.]]. (١٤/٥٩٤)

٧٧٧٢٣- عن عَبايةَ بن رِفاعة الأنصاري -من طريق سعيد بن مَسروق- قال: عند التّوبة النّصُوح تُكفَّر كلّ سيئة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٣٣ (٢٢٦٠).]]. (ز)

٧٧٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ إن تبتم، والـ«عسى» من الله واجب ﴿أنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ يعني: يغفر لكم ذنوبكم، ﴿ويُدْخِلَكُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ من تحت البساتين الأنهار، ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ يعني: لا يُعذّب الله النبيَّ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ كما يُخزي الظَّلمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٨-٣٧٩.]]٦٦٨٨. (ز)

٦٦٨٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٧) أنّ قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا معه﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون معطوفًا على ﴿النَّبِيَّ﴾، فيخرج المؤمنون من الخزي. الثاني: أن يكون ابتداء، و﴿نورهم يسعى﴾ جملة هي خبره، ويبقى النبي ﷺ مخصوصًا مُفضّلًا بأنه لا يخزى.

﴿نُورُهُمۡ یَسۡعَىٰ بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَبِأَیۡمَـٰنِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَاۤۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٨﴾ - تفسير

٧٧٧٢٥- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم، سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله ﷿ يُعطي كلّ مؤمن نورًا، وكلّ مؤمنة نورًا، وكلّ منافق نورًا، فإذا استَوَوا على الصراط سَلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] قال المؤمنون: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٢٢ (١١٢٤٢)، من طريق إسحاق بن بشر، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٩ (١٨٤٤٣): «فيه إسحاق بن بشر أبو حُذيفة، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١/٦٢٣ (٤٣٤): «موضوع».]]. (ز)

٧٧٧٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن- ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على قدر أعمالهم يمرُّون على الصراط، منهم مَن نوره مثل الجبل، ومنهم مَن نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره في إبهامه، يتَّقد مرَّةً ويُطفأ أخرى[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ١/١٩٢-.]]. (ز)

٧٧٧٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾، قال: ليس أحد مِن المُوحِّدين إلا يُعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مُشفقٌ مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٩٥-٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٤/٥٩٥)

٧٧٧٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾: يأخذون كتابَهم فيه البُشرى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٩.]]. (ز)

٧٧٧٢٩- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطاء بن يسار- في قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «يمرّ المؤمنون على الصراط بنورهم: فمنهم مَن يمُرّ كطرْف العين، وكالبَرْق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل، وكأجاويد الركاب، فناجٍ مُسلّم، ومخدوشٌ مُرسل، ومَكدوسٌ في النار»[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٦-. وأصله عند البخاري ٩/١٢٩-١٣١ (٧٤٣٩)، ومسلم ١/١٦٧-١٧٠ (١٨٣) كلاهما مطولًا دون ذكر الآية والنور.]]. (ز)

٧٧٧٣٠- عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكّرنا ويبكي، ويصدِّق قولَه فعلُه، يقول: يا أيها الناس، إنكم مكتوبون عند الله ﷿ بأسمائكم وسِيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلائكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ابن فلان، هاك نورك، ويا فلان ابن فلان، لا نور لك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٠.]]. (ز)

٧٧٧٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾، قال: قول المؤمنين حين يُطفأ نور المنافقين[[تفسير مجاهد ص٦٦٦، وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٥)

٧٧٧٣٢- عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: ليس أحدٌ إلا يُعطى نورًا يوم القيامة؛ يُعطى المؤمن والمنافق، فيُطفأ نور المنافق، فيَخشى المؤمن أن يُطفأ نوره، فذلك قوله: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٠.]]. (ز)

٧٧٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ ولهم على الصراط دليل إلى الجنة، ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾ يقول: وبتصديقهم بالتوحيد في الدنيا أُعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة، ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا﴾ فهؤلاء أصحاب الأعراف الذين استوتْ حسناتهم وسيئاتهم فصارت سواء، ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الفوز والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٨-٣٧٩.]]. (ز)

٧٧٧٣٤- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- قال في قوله: ﴿نورهم يسعى بين أيديهم﴾ أي: يقودهم إلى الجنة، ﴿وبأيمانهم﴾ يُعطَون كُتبهم هي بُشراهم بالجنة، ﴿يقولون ربنا أتمم لنا نورنا﴾[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢١٩ (٤٠).]]. (ز)

66:9Страница 561

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

О Пророк! Сражайся с неверующими и лицемерами и будь суров с ними. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٩﴾ - تفسير

٧٧٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: أمر الله نبيّه -عليه الصلاة والسلام- أن يُجاهد الكفار بالسيف، ويُغلظ على المنافقين بالحدود[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩-.]]. (ز)

٧٧٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ بالسيف، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بالقول، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: في الشّدة بالقول عليهم، ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٩. وقد تقدم تفسير الآية في سورة التوبة، الآية ٧٣.]]. (ز)

66:10Страница 561

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Аллах привел в качестве примера о неверующих жену Нуха (Ноя) и жену Лута (Лота). Обе были замужем за рабами из числа Наших праведных рабов. Они предали своих мужей, и те не спасли их от Аллаха. Им было сказано: «Войдите в Огонь вместе с теми, кто входит туда».

﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ﴾ - تفسير

٧٧٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: قالت عائشة ﵂: كيف لم يُسمّهما الله تعالى؟ قال النبي ﷺ: «ليَغُضَّهما». يعني: امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة: فما اسمهما؟ فأتاه جبريل ﵇، فقال: أخبِر عائشةَ ﵂ أنّ اسم امرأة نوح: والغة، واسم امرأة لوط: والهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٨٠.]]. (ز)

﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ - تفسير

٧٧٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتّة- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: ما زَنتا؛ أمّا خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأمّا خيانة امرأة لوط فكانت تدلّ على الضّيف؛ فتلك خيانتها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٠، وابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة والنميمة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٠٤ (١٣٠)-، وابن جرير ١٢/٤٣٠، ٢٣/١١١-١١٢، وكذا من طريق عطية، والحاكم ٢/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥٩٥)

٧٧٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ قال: ما بَغَت امرأة نبي قطّ، ﴿فَخانَتاهُما﴾ قال: في الدّين خانتاهما[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢.]]. (ز)

٧٧٧٤٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَخانَتاهُما﴾ كانتا مُنافِقَتَيْن تُظهران الإيمان، وتُسِرّان الشّرك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩-١٠-.]]. (ز)

٧٧٧٤١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلى- قال: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أمّا امرأة لوط فإنها كانت تدلّ على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا عِلم لي بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣.]]. (ز)

٧٧٧٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: كانتا كافِرَتَيْن مُخالِفَتَيْن ولا ينبغي لامرأة تحت نبي أن تَفْجُر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق فَضالة- قال: إنما كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط النّميمة[[أخرجه ابن عدي ٢/٤٩٢، والبيهقي (١١١٢٠)، وابن عساكر ٥٠/٣١٩.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٤٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق بَزيع أبي خازم- ﴿فخانتاهما﴾، قال: مَشتا بالنّميمة، كان إذا أُوحي إليهما أفشَتاه إلى المشركين[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٧٠.]]. (ز)

٧٧٧٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن أبي سعيد- ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: في الدِّين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣، وبنحوه من طريق يزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٤٦- عن سليمان بن قَتّة -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: كانت خيانة امرأة لوط أنه كان يُسِرّ ضيفه، وتدلّ عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢.]]. (ز)

٧٧٧٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَخانَتاهُما﴾ أسرّتا النفاق، وأَظهرَتا الإيمان[[تفسير البغوي ٨/١٧٠.]]. (ز)

٧٧٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: امرأة الكافر التي يتزوّجها المسلم، وهي ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ﴾، ﴿فَخانَتاهُما﴾ في الدّين. يقول: كانتا مُخالِفَتَيْن لدينهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٩.]]٦٦٨٩. (ز)

٦٦٨٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٨) أنّ النقاش نقل عن الحسن القول بأنهما خانتاهما بالكفر والزنا وغيره.

﴿فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ ۝١٠﴾ - تفسير

٧٧٧٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية، قال: يقول: لن يُغني صلاح هَذيْن عن هاتَيْن شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كُفر فرعون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣، وابن جرير ٢٣/١١٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ يعني: نوح ولوط ﵉ من كفرهما شيئًا، يعني: امرأتيهما، ﴿وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ حين عَصيا، يخوّف عائشة وحفصة بتظاهرهما على النبي ﷺ، فكذلك عائشة وحفصة، إنْ عَصيا ربّهما لم يُغنِ محمد ﷺ عنهما من الله شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٩.]]٦٦٩٠. (ز)

٦٦٩٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٧-٣٤٨) أنّ هَذيْن المَثَلَيْن اللذان للكفار والمؤمنين معناهما: أنّ مَن كفر لا يغني عنه شيء، ولا ينفعه وزر، ولو كان متعلقًا بأقوى الأسباب، وأنّ مَن آمن لا يدفعه دافع عن رضوان الله تعالى، ولو كان في أسوأ مَنشأ وأخسر حال. ثم نقل أنّ بعض الناس قال: إنّ في المَثَلَيْن عبرة لزوجات النبي ﷺ، حين تقدم عِتابهنّ. وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا بُعْد؛ لأنّ النص أنه للكفار يُبْعد هذا».

﴿فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧٧٥١- عن أشرس الخُراسانيّ، يرفعه إلى النبيِّ ﷺ، أنه قال: «ما بغَت امرأةُ نبيٍّ قطّ»[[أخرجه ابن عساكر ٥/٣١٨.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٥٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ما بَغَتِ امرأةُ نبيٍّ قطّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)

٧٧٧٥٣- عن الحسن البصري، قال: امرأة النبيِّ إذا زَنتْ لم يُغفَر لها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٦)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English