Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Калям 68:43–52
68:43Страница 566
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣
Их взоры потупятся, и унижение покроет их. А ведь их призывали пасть ниц, когда они пребывали в здравии.
﴿خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ وَقَدۡ كَانُوا۟ یُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَـٰلِمُونَ ٤٣﴾ - تفسير
٧٨٣١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾، قال: هم الكفار، يُدعَون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يُدعَون وهم خائفون، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، فأمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ وهي طاعته، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود:٢٠]. وأمّا الآخرة فإنه قال: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٤٧)
٧٨٣١٨- عن عبد الله بن عباس-من طريق أبي سِنان، عن سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾، قال: الرجل يَسمع الأذان فلا يجيب الصلاة[[أخرجه البيهقي في الشعب (٢٩١٥).]]. (١٤/٦٤٩)
٧٨٣١٩- عن كعب الأحبار، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات المكتوبات حيث يُنادى بهن: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ إلى قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾ الصلوات الخمس إذا نُودِي بها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٤٨)
٧٨٣٢٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾، قال: الصلوات في الجماعات[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٤)، وابن جرير ٢٣/١٩٦-١٩٧ بلفظ: يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه.]]. (١٤/٦٤٨)
٧٨٣٢١- عن إبراهيم التيميّ -من طريق منصور- ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾، قال: إلى الصلاة المكتوبة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٩٦.]]. (ز)
٧٨٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تغشاهم مَذَلّة، ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ يعني: يُؤمرون بالصلاة[[كذا في المصدر، ولعلها: الصلوات.]] الخمس ﴿وهُمْ سالِمُونَ﴾ يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٨-٤٠٩.]]٦٧٥٠. (ز)
٦٧٥٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٣٨٠) على الأقوال الواردة في السجود بقوله: «وهذا كلّه قريب بعضه من بعض».
68:44Страница 566
فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤
Оставь же Меня с теми, кто считает ложью это повествование. Мы завлечем их так, что они даже не осознают этого.
﴿فَذَرۡنِی وَمَن یُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَیۡثُ لَا یَعۡلَمُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٧٨٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ هذا تهديد ﴿ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ يقول: خَلِّ بيني وبين مَن يُكذّب بهذا القرآن، فأنا أنفرد بهلاكهم؛ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ سَنأخذهم بالعذاب من حيث يَجهلون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٠-٤١١.]]. (ز)
٧٨٣٢٤- قال سفيان الثوري: يُسبِغ عليهم النِّعم، ويُنسيهم الشكر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٢.]]٦٧٥١. (ز)
٦٧٥١ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٠) «أنّ الاستدراج هو: الحمْل من رتبة إلى رتبة، حتى يصير المحمول إلى شرّ». ثم علَّق بقوله: «وإنما يُستعمل الاستدراج في الشّرّ، وهو مأخوذ من الدرَج». وساق الأقوال.
68:45Страница 566
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥
Я даю им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.
﴿وَأُمۡلِی لَهُمۡۚ إِنَّ كَیۡدِی مَتِینٌ ٤٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٨٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُمْلِي لَهُمْ﴾ يقول: لا أعْجَل عليهم بالعذاب، ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ يقول: إنّ أخذي بالعذاب شديد. نَزَلَتْ هذه الآية في المُستهزئين من قريش، قَتلهم الله تعالى في ليلة واحدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١١.]]. (ز)
68:46–47Страница 566
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦
Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧
Или же они владеют сокровенным и записывают его?
﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرࣰا فَهُم مِّن مَّغۡرَمࣲ مُّثۡقَلُونَ ٤٦ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَیۡبُ فَهُمۡ یَكۡتُبُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٧٨٣٢٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْرًا﴾ يعني: خَراجًا على الإيمان؛ ﴿فَهُمْ مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ يقول: أثقَلهم الغُرم؛ فلا يستطيعون الإكثار من أجل الغُرم، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ﴾ يقول: أعندهم علم ﴿الغَيْبُ﴾ بأنّ الله لا يَبعثهم، وأنّ الذي يقول محمد غير كائن، أم عندهم بذلك كتاب ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما شاؤوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١١-٤١٢.]]. (ز)
68:48Страница 566
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа и не уподобляйся человеку в рыбе (Йунусу), который обратился с мольбой вслух, сдерживая свою печаль.
﴿فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومࣱ ٤٨﴾ - تفسير
٧٨٣٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾، قال: مغموم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٩-، وابن جرير ٢٣/٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾، قال: مغموم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٢٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: كان في خُلُق يونس ضِيق، فلمّا حُمِّلتْ عليه أثقالُ النّبوة تفسخّ منها تفسخ الرَّبَع[[تفسخ الربع -وهو الفصيل- تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه. تاج العروس (فسخ).]]، فقذفها من يديه، وهرب، قال تعالى لنبيّه: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٤-٥٨٥، وأخرج ابن جرير ١٦/٣٧٦ نحوه طريق ربيعة.]]. (١٤/٦٥٧)
٧٨٣٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾، قال: لا تَعجَل كما عَجِل، ولا تُغاضِب كما غاضب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٠-٣١١، وابن جرير ٢٣/٢٠٠، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٥٧)
٧٨٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ: ﴿فاصْبِرْ﴾ على الأذى ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربّك والذي هو آتٍ عليك، ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يعني: يونس بن متّى مِن أهل نَيْنَوى ﵇. يقول: لا تَضْجر كما ضجر يونس، فإنه لم يصبر. يقول: لا تَعجَل كما عَجِل يونس، ولا تُغاضِب كما غاضب يونس بن متّى، فتُعاقَب كما عُوقب يونس ﴿إذْ نادى﴾ ربَّه في بطن الحوت، وكان نداؤه في سورة الأنبياء [٨٧]: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾، ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾ يعني: مكروب في بطن الحوت، يعني: السمكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٢.]]. (ز)
٧٨٣٣٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾، قال: لا تُغاضِب كما غاضب يونس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٥٧)
68:49–50Страница 566
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩
Если бы его не постигла милость Господа, то он был бы выброшен на открытую местность постыженным.
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
Но его Господь избрал его и сделал одним из праведников.
﴿لَّوۡلَاۤ أَن تَدَ ٰرَكَهُۥ نِعۡمَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَاۤءِ وَهُوَ مَذۡمُومࣱ ٤٩ فَٱجۡتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ٥٠﴾ - تفسير
٧٨٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وهُوَ مَذْمُومٌ﴾، قال: مُلِيم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٩-، وابن جرير ٢٣/٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٣٤- عن بكر [بن عبد الله المزني] -من طريق المعتمر، عن أبيه- ﴿وهُوَ مَذْمُومٌ﴾، قال: هو مُذنِب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠١.]]. (ز)
٧٨٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ولكن تَداركه نعمة، يعني: رحمة من ربّه، فنبذناه بالعراء وهو سقيم، والعراء: البَراز، يعني: لأُلقِي بالبَراز وهو مذموم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٢.]]. (ز)
﴿لَّوۡلَاۤ أَن تَدَ ٰرَكَهُۥ نِعۡمَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَاۤءِ وَهُوَ مَذۡمُومࣱ ٤٩ فَٱجۡتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٣٣٦- عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال: «لا ينبغي لأحد أن يقول: إني خير من يونس بن متّى -نسبه إلى أمه-. أصاب ذنبًا، ثم اجتباه ربه»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٥-١٥٦، وأحمد في مسنده ٥/ ٣٠٣ (٣٢٥٢)، وعنده: نسبه إلى أمه. وأصله عند البخاري ٤/١٣٢، ومسلم ٧/١٠٣، والترمذي ٥/٥١ دون قوله: أصاب ذنبًا ثم اجتباه ربه.
قال محققو المسند: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (ز)
68:51Страница 566
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١
Воистину, неверующие готовы заставить тебя поскользнуться своими взглядами, когда они слышат Напоминание, и говорят: «Воистину, он - одержимый!».
﴿وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونࣱ ٥١﴾ - قراءات
٧٨٣٣٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (لَيُزْهِقُونَكَ بِأَبَصارِهِمْ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٧٨)، وابن جرير ٢٣/٢٠٣.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦١.]]. (١٤/٦٥٩)
﴿وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونࣱ ٥١﴾ - نزول الآية
٧٨٣٣٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان رجل من العرب يَمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يَرفع جانب خِبائه، فتَمُرّ به النّعم، فيقول: ما رعى اليوم إبل ولا غنم أحسن مِن هذه. فما تَذهب إلا قريبًا حتى يَسقط منها طائفة وعِدّة. فسأل الكفارُ هذا الرجل أن يُصيب رسول الله ﷺ بالعين، ويَفعل به مثل ذلك، فعَصم الله تعالى نبيّه، وأَنزَل هذه الآية: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٣، وأسباب النزول للواحدي ص٦٩٤، وتفسير البغوي ٨/٢٠٢.]]. (ز)
﴿وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونࣱ ٥١﴾ - تفسير الآية
٧٨٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: يَنفُذُونك بأبصارهم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٩-، وابن جرير ٢٣/٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنه كان يقرأ: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾. قال: يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم مِن شِدّة النظر إليك. قال ابن عباس: فكيف يقولون: زَلَق السهم أو زَهَق السهم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: ليُزْهِقُونك بأبصارهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٣.]]. (ز)
٧٨٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: ليَنفُذُونك بأبصارهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم؛ مِن العداوة والبغضاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٣-٢٠٤.]]. (ز)
٧٨٣٤٤- قال الحسن البصري: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ ليَقْتلونك[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٤.]]. (ز)
٧٨٣٤٥- قال عطية العَوفيّ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يرمونك[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٣.]]. (ز)
٧٨٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: ليَنفُذُونك بأبصارهم؛ معاداةً لكتاب الله، ولِذِكْر الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٥٨)
٧٨٣٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: لَيُزْهِقُونك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣، وابن جرير ٢٣/٢٠٣.]]. (ز)
٧٨٣٤٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يُصيبونك بعيونهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٤، وتفسير البغوي ٨/٢٠٢.]]. (ز)
٧٨٣٤٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله: ﴿ليزلقونك بأبصارهم﴾، قال: لَيُزِيلُونك بأبصارهم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٢.]]. (ز)
٧٨٣٥٠- قال زيد بن أسلم: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ لَيمَسّوك[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٤.]]. (ز)
٧٨٣٥١- عن محمد بن السّائِب الكلبي-من طريق معمر- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: ليَصْرعُونك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣، وابن جرير ٢٣/٢٠٣، والثعلبي ١٠/٢٣.]]. (ز)
٧٨٣٥٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: يَصْرفُونك عمّا أنت عليه من تبليغ الرسالة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٣.]]. (ز)
٧٨٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَكادُ﴾ يقول: قد كاد ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: المُستهزئين من قريش ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يعني: يُبعِدونك ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ يقول: حين سمعوا القرآن كراهيةً له، ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ﴾ إنّ محمدًا ﴿لَمَجْنُونٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٢.]]. (ز)
﴿وَإِن یَكَادُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَیُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَـٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكۡرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونࣱ ٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٣٥٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدَر سبقته العين، وإذا استُغسلتم فاغسلوا»[[أخرجه مسلم ٤/١٧١٩ (٢١٨٨).]]. (١٤/٦٥٩)
٧٨٣٥٥- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «العين تُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٣١٦، ٨/١٤٨، وأبو نعيم في الحلية ٧/٩٠-٩١، من طريق شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المُنكَدر، عن جابر به.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٢٥٠-٢٥١ (١٢٤٩).]]. (١٤/٦٥٩)
٧٨٣٥٦- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «أكثر مَن يموت مِن أمتي بعد قضاء الله وقدَره بالعين»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/١٩١، والبزار -كما في كشف الأستار ٣/٤٠٣ (٣٠٥٢)-، من طريق طالب بن حبيب الأنصاري، عن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري، عن أبيه به.
وقال العراقي في طرح التثريب ٨/١٩٨ عن رواية البزار: «ورجاله ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٠٦ (٨٤٢٣): «رجاله رجال الصحيح، خلا الطالب بن حبيب بن عمرو، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٢٠٠، ٢٠٤: «سنده حسن». وتابعه السخاوي في المقاصد الحسنة ص٤٧٠، والزرقاني في شرحه على الموطأ ٤/٥١١، والعجلوني في كشف الخفاء ٢/٨٩، والشوكاني في نيل الأوطار ٨/٢٤٨، والألباني في الصحيحة ٢/٣٧٢-٣٧٣ (٧٤٧).]]. (١٤/٦٥٩)
٧٨٣٥٧- عن أسماء بنت عُمَيْس أنها قالتْ: يا رسول الله، إنّ بني جعفر تُصيبهم العين، أفأَسترقي لهم؟ قال: «نعم، فلو كان شيءٌ يَسبق القضاءَ لَسَبَقتْه العين»[[أخرجه أحمد ٤٥/٤٦٢ (٢٧٤٧٠)، والترمذي ٤/١٤٦-١٤٧ (٢١٨٦، ٢١٨٧)، وابن ماجه ٤/٥٤٣ (٣٥١٠)، والبغوي ٨/٢٠٣ واللفظ له.
قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح». وقال ابن عدي في الكامل ٥/٤٣١: «وهذه الأحاديث غير محفوظة». وأورده الدارقطني في العلل ١٥/٣٠٤ (٤٠٥١). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٩٣ (٣٨١٠): «رواه عبد الله بن شبيب أبو سعيد، عن يحيى بن إبراهيم، عن أسامة بن حفص، عن عبيد الله بن عمر، عن أيوب البصري رجل من أهل الفضل، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُمَيْس. وهذا غير محفوظ، وإسناده كما ترى، وعبد الله متروك الحديث». وقال المناوي في التيسير ٢/٣١٠: «إسناد صحيح». وقال في فيض القدير ٥/٣٢٦ (٧٤٧٤): «رمز المصنف-السيوطي- لصحته». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٢٥٢ (١٢٥٢): «ورجاله ثقات مشهورون من رجال الشيخين، غير عبيد بن رفاعة، وهو ثقة».]]. (ز)
٧٨٣٥٨- قال الحسن البصري: دواء إصابة العين أن يَقرأ الإنسانُ هذه الآية[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٤، وتفسير البغوي ٨/٢٠٣.]]. (ز)
68:52Страница 566
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
Но это - не что иное, как Напоминание для миров.
﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ٥٢﴾ - تفسير
٧٨٣٥٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ موعظة للمؤمنين[[تفسير البغوي ٨/٢٠٢.]]. (ز)
٧٨٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هُوَ﴾ يعني: إنْ هو ﴿إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ يعني: ما القرآن إلا تَذْكِرة للعالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии